عرض الإصدار الكامل : العاقبه للمتقين


امون
06-10-2002, 10:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم






والعاقبة للمتقين


تقرر سنن الله سبحانه وتعالى أن المعركة بين الحق والباطل غالباً ما تكون طويلة تمحيصاً وابتلاء واختباراً ليميز الله الخبيث من الطيب ، وغيرها من الحكم التي لا يقدر الإنسان أن يسبر غورها.
لكن قصار النظر لا ينظرون إلى العواقب النهائية لهذه المعركة وإنما يلاحظون نهاية جولة من جولاتها المتعاقبة وفصل من فصولها الممتدة على طريق الجهاد الطويل فييأسون وينقطعون ، ويختارون أن يحطوا رحال المسير ، اعتذاراً بالعجز والضعف وقوة الأعداء ووحشيتهم وتكالبهم على المسلمين المجاهدين.
لكن الله تعالى يسوق بين الحين والحين من الأحداث ما يذكر الغافلين بسننه الثابتة ، ووعوده لعباده.
ها هي الأحداث التي تدور على أرضنا الإسلامية في أفغانستان ، تؤكد تلك الحقائق ، وتزيدنا يقيناً بما كنا نتوقعه بل ويتوقعه غيرنا من المتابعين لقضيتنا العادلة ، وجهادنا الإسلامي من الأصدقاء والأعداء على حد سواء من أن الحملة الصليبية الأمريكية على ديارنا الإسلامية سوف ترتد سهامها إلى نحورهم ، وستصيب شظاياها جسم كبريائهم الزائف الذي لن يصمد أمام ضربات أهل الحق والجهاد {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}.

فالمزيد من ضربات المجاهدين لهؤلاء الكفار المحتلين ينتج مزيداً من الارتباك وردود الفعل الغاضبة العشوائية التي تنتج بدورها مزيداً من غضب شعبنا المسلم المجاهد تجاه هؤلاء الغاصبين المتعجرفين ، فيزدادون تلاحماً مع أهل الحق والإسلام والشريعة.يدفع إلى ذلك نفسية الرجل الأفغاني الذي تمرس على الحرب والقتال ولم يعرف إلا الإسلام ديناً.. هذه النفسية الصعبة المراس والتي لا ترضى أن ترى الغاصبين النصارى يدنسون أرض الإسلام لن يزيدها الظلم والطغيان ، إلا إباء وأنفة ومن يتوقع غير ذلك فإنه لم يحسن دراسة بلادنا وشعبنا وستبين له الأيام ضخامة الخطأ الذي وقع فيه.
هذه المعادلة الشائكة أدخلت القوات الصليبية في دوامة تزداد دائرتها اتساعاً كل يوم لتقرب من يوم الخلاص وتطهر دار الإسلام من لوثات الكفر والعمالة.

{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}