أسباب كراهية الغرب لإسلام و العرب:

تختلف الحضارات عن بعضها البعض و ذلك وفقا لاختلاف أماكن نشوئها، و لغاتها، و أديانها، و ثقافاتها و قد يحدث اصطدام بين هذه الحضارات بسبب هذه الاختلافات و في بعض الأحيان يؤدي هذه الاصطدام إلى الحروب محاولة من هذه الحضارات للسيطرة على العالم و غيرها من الحضارات. و هذا ما يحصل الآن مع الغرب و الشرق العربي فالعلاقة بين العرب و الغرب غير متكافئة و يوجد بها العديد من الاضطرابات و الخلل الذي لا تحمد عواقبه فالعلاقة قائمة على أسس الكراهية و العداوة و الجهل بثقافة الطرف الآخر و نلاحظ أن الغرب هم أكثر كراهية للعرب و الإسلام و هم لا يفرقون بين العروبة التي يتميز بها سكان الشرق العربي و بين الإسلام الذي احتضن الشرق العربي مع غيره من الأمم و يمكن أن نلخص أسباب كراهية العرب و الإسلام من قبل العلام الغربي فيما يلي:
1- أسباب دينية متمثلة في الاختلاف العقائدي، فالغرب يعتبر الإسلام المنافس الحقيقي و الرئيسي للمسيحية و كلما انتشر الإسلام يحاول الغرب في تشويه صورته أكثر حتى لا يعتنقه الآخرون.
2-العمل الإسرائيلي الدؤوب لتزوير التاريخ و تشويه صورة العرب و الإسلام من خلال عرض القضية الفلسطينية الإسرائيلية بصورة مخالفه للواقع و نشرها للعلام الغربي عن طريق الإعلام و تلك الصورة المشوهة هي السائدة في الكتب المدرسية و المناهج التعليمية في أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية.
3-الجهل بتراث العرب المجيد و عدم اكتراثهم بقيم العرب الثقافية فالغرب ليس لديه المعرفة بالعلماء العرب كالرازي و ابن هيثم و غيرهم كثير وكيف ساهموا في بناء الحضارات ووضع أسس العلم الحديث و هذا ناتج عن قلة الكتب التي تتحدث عن هؤلاء العلماء الأفاضل باللغة الأجنبية.
4- الخطأ في الترجمات الغربية فقد ترجمت بعض الكتب التي تتحدث عن الإسلام و فيها العديد و العديد من الأخطاء و كانت هذه الأخطاء متعمدة.
5-وجود كتب غربية تتحدث عن الإسلام و العرب بسوء منتشرة في مختلف المكتبات الأوروبية و الأمريكية.
و توجد العديد من الأسباب المخفية في صدور الذين يسعون لتشويه صورة العرب و الإسلام، و هذه الكراهية يتناقلها الأجيال جيل بعد جيل، فعملية ا لتشويه هذه هي عملية مخططة من قبل أناس مجهولون و هي عملية مستمرة و مما يساعد على استمراريتها هو الغياب العربي الإعلامي و الثقافي الهادف فنحن لا ننسب جميع الأسباب إلى الغرب بل أيضا إلى العرب فهناك بعض العرب الذين هاجروا إلى الغرب هروبا من الحياة الصعبة في بعض البلدان العربية و هؤلاء تخلوا عن هويتهم الأصلية و تحدثوا عن العرب و قضاياهم بصورة مشوهة مما زاد الأمر سوءا، و نرى أن الأحداث التي عصفت بالعالم منذ الحادي عشر من سبتمبر أدت إلى تصعيد الهجمة على الإسلام و العرب فمنذ ذلك الوقت أصبح مفهوم الإرهاب يمثل الإسلام و العرب فلا تحدث أي عملية إرهابية إلا و أشير بأنها عملية مفتعلة من قبل جماعات إسلامية من دون نقاش أو تحقيق في القضية و للأسف فقد انتشرت جماعات تنسب نفسها للإسلام و تقوم بأعمال تنافي الأخلاق و المبادئ الإسلامية كقتل أصحاب الذمة و قتل الأطفال و هدم المنشآت الحكومية و المباني، و اختطاف الصحفيين و غيرها من الأعمال الإجرامية، و يبقى السؤال من هم هؤلاء ؟ وهل هم مسلمين حقا ؟ و من يمولهم ؟ و لماذا يقومون بهذه الأعمال التي تنافي الإنسانية والأخلاق الإسلامية و القيم العربية، و في ظل هذا الواقع الصعب الذي ولد فيه العرب المعاصرين يصبح العربي المسلم مسؤول عن أعادة تحسين صورة العرب و الإسلام
.