يعتقد كثير من الناس أن الحصول على الشهاده و العبقريه هو الطريق الوحيد للوصول الى النجاحات و السعاده, ولكن شخصية هذا المكتشف أثبتت عكس ذلك. إنها قصة مكتشف زراعة اللؤلؤ و هو ميكوموتو الذي عاش في وسط أسره يابانيه قرويه فقيره امتهنت بيع الأرز المسلوق. و بسبب الفقر لم يتعلم بما فيه الكفايه و لم يكن لديه ملامح العبقريه. عندما كبر اشتغل في صيد الأسماك و تجميع اللؤلؤ. و كانت هناك فكره في رأسه أكبر من قدراته و امكانياته. ففي أحد الأيام ذهب الى أحد أصدقائه المشتغلين بعلم الأحياء المائيه و سأله عن سر وجود اللؤلؤ في القواقع و كيفية تكوينه. و بعد أن أجاب عن أسئلته تيقن أن فكرته ممكن أن تصبح حقيقه. حيث أنه يدخل جسم غريب في أحد القواقع و ينتظر سنه أو سنتين أو ثلاث ليجد أن هذا الجسم قد تحول الى لؤلؤه. لقد تزوج فتاه من أسره غنيه مما سبب له ضغوطات دفعته ليعود لبيع الأرز المسلوق مره أخرى, ولكنه كان مشغولاً بفكرة زراعة اللؤلؤ. لقد جمع عدداً من القواقع وزرع فيها الأجسام الغريبه و انتظر عاماً و عامين, ولكن لم يجد شيئاً. فلقد ماتت جميع القواقع. بعدها حاول من جديد و استخدم عدد أكبر من القواقع, ولكن هبت عواصف خربت أقفاص القواقع. هذه الحادثه لم تمنع ميكوموتو من أن التجربه مره أخرى, ولكن هذه المره زحفت على مياه البحر نوع من الطفيليات تسمى المد الأحمر قتلت جميع القواقع. لقد شعر أنه يطلب المستحيل و أن أمواله لا تسعفه, و أحس بفشله الذي أدى الى ابعاد الناس عنه حتى زبائن الأرز المسلوق. كان الناس يعتبرونه مجنون و أن جنونه هذا سيظهر في صناعة الأرز المسلوق أيضاً. لكن هذا لم يدفعه لتخلي عن فكرته حيث كان يسأل نفسه أليس من الممكن أن يفشل شيء و ينجح في شيء اخر. لقد تعلم ميكوموتو من تجاربه التي استغرقت خمسة عشر عاماُ مؤلمه الدرجه المناسبه لحفظ القواقع و العدد المناسب منها لوضعها في قفض واحد و أماكن فتحات التنفس لديها التي يجب أن لا تغطى. لقد بدأ تجاربه من جديد متلافياً جميع أخطاءه, و مع ذلك كانت القواقع تموت. و كان بيته يزداد خراباً, ولكن زوجته لم تشكو. لقد كانت مؤمنه بأنه سينجح و كان هذا يشجعه. لقد بدراسة القواقع من جديد و عن كثب حتى عرف تماماً كيف يضع الجسم الغريب في القوقعه و يؤذي الحيوان الذي بداخلها. لقد في هذه المحاوله بزراعة الأجسام الغريبه في خمسة الاف قوقعه و كان ينتابه الشعور باليأس و أعلن لزوجته و الناس أن اماله جنونيه و أنه سيعود لمهنة والديه. انها كانت لحظة يأس و كانت زوجته تعلم أنه ليسمن السهل أن ييأس و أنه أعلن ذلك لكي يسد أفواه الناس. و بعد سنتين ذهبت زوجته في أحدى الأيام الى أماكن أقفاص القواقع لتفحصها. لقد مدت يدها الى احدى القواقع و بعد فتحها صرخت من أعماق قلبها لقد وجدت اللؤلؤ و نادت زوجها و رقص الإثنان معاً. و أصبح ميكوموتو يملك شركات لزراعة اللؤلؤ.