هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
إذا نسيت كلمة المرور اضغط هنا واتبع التعليمات.
لإرسال كود تفعيل العضوية على بريدك انقر هنــا
لتفعيل عضويتك انقر هنــا







قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. Top | #1

    تاريخ التسجيل
    01-12-2004
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.24
    المشاركات
    885
    شكراً
    0
    شُكر 26 مرة في 19 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    10

    بحث في التحليل النفسي



    بسم الله الرحمن الرحيم
    [align=justify:9a103ded18]بحث عن التحليل النفسي
    من إعداد / ضيف الله محمد حسين مهدي
    طالب دراسات عليا ـ مشرف التوجيه والإرشاد ـ مركز الإشراف التربوي بمحافظة بيش
    إدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا
    تنبيه : آمل من كل من اقتبس من هذا البحث أو نقله كاملا أو بعضا منه أن يحفظ حقوق صاحبه
    [/align:9a103ded18]
    [align=justify:9a103ded18]حتى وإن لم يكن القاريء قد عرف عن المدرسة السلوكية أو الجشطلتية ، أو قد سمع عن واطسن ، وفونت ، ووليام جميس 00 فإنه ليس من المحتمل أنه لم يسمع عن فرويد وعن التحليل النفسي 0 فقد وصلت أفكار فرويد إلى درجة من الألفة لدى عامة الناس حتى جعلت البعض يعتقد أن علم النفس معادل لنظرية التحليل النفسي 0 إلا أن هذه النظرية تعد المصطلح العام الذي يطلق على الأفكار الفرويدية حول الشخصية ، واللاسواء ، والعلاج النفسي 0 وتعد نظرية التحليل النفسي إحدى نظريات علم النفس 0 ولا تماثل حركة التحليل النفسي الحركات الأخرى ، لأن فرويد لم يحاول مطلقا التأثير على علم النفس الأكاديمي ، وإنما كان يهدف إلى مد يد العون إلى الذين يعانون من الناس 0 وحيث أن نظرية التحليل النفسي كان لها تأثيرها الكبير داخل علم النفس ، وجذبت إليها العديد من المؤيدين
    تمهـيد
    يعتبر سجموند فرويد من الأوائل في التحليل النفسي ، كما أن المفهوم النظري للتحليل النفسي هو عبارة عن دراسة للنمو الشخصي ولفلسفة الطبيعة الإنسانية ، وكذلك أسلوب للعلاج النفسي 0 وتعتبر مدرسة التحليل النفسي تاريخيا من المدارس الأولى في علم النفس حيث أعطتنا رؤية جديدة واكتشاف جديد لدراسة الفرد ، بل إنها أضافت بعد آخر لتفسير السلوك 0 ويدور حول هذه النظرية جدل كثير وكبير ، فالبعض يرى أنها قامت على أساس بحوث عن المرضى النفسيين وليس على العاديين 0 والبعض يردد بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة عن التحليل النفسي ومنها : أنه يدور كله حول الجنس0 بالرغم أنه ثبت أن كثيرا من الأمراض النفسية ترجع إلى الصراع الجنسي 0 كذلك يعتقد البعض أن التحليل النفسي يتنافى مع الدين 0 وكما يقول : حامد زهران ، 1980 ( نعلم أن المحللين النفسيين كبشر ينتمون إلى أديان مختلفة فمنهم اليهود ومنهم المسيحيون ومنهم المسلمون ولا يتناول التحليل النفسي ولا يتعرض للمعتقدات الدينية ، ولا يتناولها بالتعديل بأي حال من الأحوال ، ونعلم أن أهدى سبيل هو أن ندرس هذه النظرية في ضوء قوله تعالى : ( الـذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) سورة الزمر آية : 18 0
    البعض يقول أن هذه النظرية نشأت عن ممارسة الطب ، وبالمعنى الواسع هي مدرسة الطب العقلي ، ولكنها أقامت على ممارستها هذه بناء شامخا في علم النفس ، حتى أنها لتجتذب الانتباه ، وتسترعي اهتمام كافة علماء النفس ، ومن الممكن أن تسمى بعلم نفس سلوكي وإن كانت أبعد ما يمكن أن تكون عن المناهج السلوكية وأفكارها 0 (روبرت ودورث ، 1981 ) 0
    وأحيانا ما تأخذ اسم ( سيكولوجيا الأعماق ) من أجل تعلقها بما يختفي في عمائق اللاشعور من حياة الفرد 0 وقد سمت نفسها أحيانا ( سيكولوجيا الشعور أو العاطفة ، لتدل به على ثورتها على توكيد النزعة العقلية في سيكولوجيا القرن التاسع عشر 0 ثم هي قلما تستعين بعلم النفس التقليدي ( الأكاديمي ) في المعمل ، أو بتجارب الحيوان ، أو اختبارات الذكاء ،
    التي شغلت علماء النفس إلى حد كبير 0 فالتحليل النفسي كحركة في داخل الطب العقلي كان ثورة على النزوع الجسمي الغالب في القرن التاسع عشر ، وتوثبا إلى حياة جديدة
    للنزوع النفسي ، وفي الوقت ذاته الذي كاد فيه علم النفس يصبح جسميا ، بدأ الطب العقلي جادا في أن يكون نفسيا 0 وإذا اقتنع أن إصابات المخ ليست توجد في بعض أنواع من الأشخاص المنحرفين ، فإن الطب العقلي قد بدأ ينشد علل الانحراف في حياة الفرد العقلية ، وفي عاداته الخاطئة في التفكير والعقل ، وفي ضعف إرادته ، وفي قابليته للإيحاء ، وفي حاجته إلى التوازن الانفعالي 0 وتاريخ هذا التقدم مشوق ، ولكنه قصة بذاته ، وهو مرتبط بتاريخ التنويم المغناطيسي الذي بإدخاله على الاتجاه العلمي والطبي في سنة 1780 على يد ( مسمر ) ومعرفته منذ ذلك الحين بأنه ( مسمري ) قد أدى إلى حياة متقلبة نحو قرن ، ولكونه متصلا بكثير من الإدعاء ، فقد رفضته رفضا باتا تقريبا المهن الطبية حتى عهد المدارس المتناظرة المشهورة في باريس ونانسي في السنوات الستينية والسبعينية والثمانينية من أواخر القرن الماضي 0 ( روبرت ودورث ، 1981 ) 0
    لمحة تاريخية
    التعريف بصاحب النظرية : ولد فرويد في 6 أيار عام 1856م في مقاطعة مورافيا في النمسا ، وفي الرابعة عشر من عمره رحل مع ذويه إلى فينا واستقر هناك ، وكان الأول في صفه في المدرسة الابتدائية ، وفي سن السابعة عشرة التحق بالجامعة ودرس الطب ، وقد تأثر بدارون وجوته في اتجاهاته ، ثم عمل في مختبر الفيزيولوجيا ، وقام بأبحاث علمية عن الجهاز العصبي ، وأصبح طبيبا في مستشفى فينا ثم حصل على الدكتوراه في الطب ، وذهب إلى باريس ليصبح أستاذا محاضرا في الأمراض العصبية ، كما أنه تأثر بالطبيب ( شاركو ) الذي كان يهتم بدراسة الحالات الهستيرية بواسطة الإيحاء التنويمي ، وعمل مع ( بروير ) كطبيب للأمراض العصبية ، ومن ثم هجر هذا المنحى ليعمل في التحليل النفسي الذي قد تأثر به من الطبيب ( برنهايم ) 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    عاد فرويد إلى فينا ومن ثم بدأ في استخدام أسلوب التداعي الطليق ( التداعي الحر ) في علاج حالات الهستيريا ، ونشر أول كتبه ( دراسات في الهستيريا عام 1895م بالاشتراك مع بروير ، وأعقب ذلك نشر كتاب ( تفسير الأحلام عام 1900م ، وقد دعاه ستانلي
    هول لإلقاء سلسلة من المحاضرات في جامعة كلارك بالولايات المتحدة الأمريكية ، والتي كان هول مديرا لها ، وقد كانت هذه الزيارة التي لم يكررها فرويد علامة هامة في تطويره
    واستمراره في طريقته التي كانت قد بدأت تلقى الكثير من الهجوم عليها خاصة في ألمانيا حيث أحرقت كتبه في احتفال عام ( 1933 ) كما أن فرويد قد أصيب بسرطان الفم منذ عام 1923 مما أدخله في سلسلة من الجراحات واستمر معه المرض إلى وفاته وقد ترك فرويد فينا عام 1938 إلى لندن حيث توفى فيها عام 1939م 0 ( الشناوي ، 1980 ) 0
    ومن مؤلفات فرويد :
    1ـ تفسير الأحلام عام 1900م0
    2ـ علم النفس المرضي في الحياة اليومية 0
    3ـ مقدمة عامة في التحليل النفسي نشر في عام 1917م0
    4ـ ثلاث مقالات عن الجنس ، وعرض فيه نظريته في نمو الغريزة الجنسية 0
    5ـ محاضرات تمهيدية جديدة في التحليل النفسي 0
    6ـ معالم التحليل النفسي ، نشر عام 1940م ، أي بعد وفاته 0 ( الزيود ، 1998) 0
    الإطار الفلسفي لنظرية فرويد في التحليل النفسي
    إن الإطار الفلسفي الذي انطلق منه فرويد في نظريته في التحليل النفسي كان من أسس بيولوجية وذلك من خلال طبيعة العمل الذي يعمل فيه فرويد وهو مجال الطب ، وقد ظهر واضحا في نظرياته في مجال الغرائز 0 وكذلك فسر فرويد الحياة النفسية لكل فرد يمكن تفسيرها على اتجاهين :ـ
    الاتجاه الأول : يتمثل في البناء الجسمي والعضوي للإنسان وذلك من خلال الجهاز العصبي
    الاتجاه الثاني : يتعلق بالأفعال الشعورية لدى الفرد ، وأما ما يكون فهو المجهول في منطقة اللاشعور 0
    نظرية الشخصية : Thery of Personality
    إن مفهوم الشخصية في نظرية التحليل النفسي الذي ترتكز على بناء الشخصية هو أحد القواعد الأساسية لنظرية التحليل النفسي التي تتمثل في مكونات الشخصية الثلاثة وأن لكل
    مكون خصائصه وصفاته ومميزاته ، إلا أنها في النهاية تكون وحدة واحدة تمثل شخصية الفرد ، وهذه المكونات الثلاثة هي :ـ
    1ـ الهـو : The ID الذي يعتبر منبع الطاقة الحيوية النفسية ومستودع الغرائز والدوافع الفطرية ، وهو يمثل الأساس الغريزي الذي ينتج عنه الطاقة النفسية ، وهو فطري سيكولوجي وموجود منذ الولادة مع الطفل ، وهو مستودع الغرائز ، مثل غرائز اللذة والحياة والموت ، وهذه الغرائز كلها تعمل تحت سيطرة الهو ، وهو أيضا لا شعوري 0 والوظيفة الأساسية للهو في الكائن العضوي يمثل في جلب الراحة للفرد 0 فالهو عند الطفل الجائع تبحث بشكل عنيف وعاجل إلى أن يحصل الفرد على ما يريد من الطعام ، وذلك من أجل حصول الطفل على الراحة والهدوء بعد هذا الاشباع وهذا ما يسمى بمبدأ اللذة 0 وقد أشار باترسون إلى أن الهو تمثل الحقيقة النفسية الصحيحة ، حيث تمثل عالم الخبرات الداخلية للفرد وليس لديها أي معرفة بالحقيقة الموضوعية ، وتعمل الهو على تحقيق الرغبات دون الاهتمام بالقيم أو العادات والتقاليد والأعراف ، أو بما هو خير أو شر ولا يحكمها المنطق 0 أما في كيفية تحقيق اللذة وتجنب الألم من خلال وظيفة الهو ، فهناك عمليتان هما:ـ أـ الفعل المنعكس : وهو بدوره يؤدي إلى إمكانية تحقيق التوتر عند الفرد مباشرة وذلك مثل الغمز بالعين 0
    ب ـ العمليات الأولية : وتتمثل في عملية تفريغ التوتر عن طريق تكوين صورة لموضوع ما يؤدي من خلاله إلى إزالة التوتر وذلك مثل الجوع عند الفرد ، والصورة التي تزيل التوتر هو الطعام ، وهي تمثل تحقيق الرغبة ، وكذلك ما يفعله الفرد من أحلام الليل التي يعتقد فرويد أنها تمثل دائما محاولة تحقيق الرغبة عند الفرد العادي 0
    2ـ الأنا : The Ego يعتبر بمفهوم التحليل النفسي مركز الشعور والادراك الحسي الخارجي والداخلي والعمليات العقلية ، وهو الذي يقوم بدور الدفاع عن الشخصية وتوافقها ، وهو الذي يجعل هنا توافقا بين مطالب الهو والأنا الأعلى وبين الواقع 0 واعتبر الأنا المحرك الأساسي للشخصية ، فمن الواقع الذي يعيش فيه الفرد وذلك من أجل تحقيق التوازن والتوافق الاجتماعي للفرد في بيئته والالتزام بالعادات والتقاليد والقيم 0 ومن خلال ذلك يظهر لنا أن الأنا هو جزء من الهو قد تطور وتأثر في العالم الخارجي حتى يتمشى مع الحقيقة
    وذلك من أجل إمكانية تحقيق المتطلبات الغرائزية ، وعلى الرغم من أن الأساس في الأنا يبحث بشكل أو بآخر عن اللذة ، إلا أنها لا ترضى بالتناقض مع القيم والعادات والتقاليد
    التي تحكم سلوك الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه 0 ولقد أشار باترسون إلى أن الأنا هي الجزء المنفذ في الشخصية وتحول احتياجات الهو القوية ( الغريزية ، الفطرية ) بمساعدة الأنا الأعلى إلى حاجات ضعيفة مقبول عن طريق إعادة تنظيمها لكي تتمشى مع متطلبات الأنا الأعلى 0 ويظهر من ذلك أن الأنا تستمد طاقتها من الهو وتعمل لخدمته 0 ومن خلال ذلك نجد أن الأنا تمثل الموجه الأساسي للشخصية ، وكذلك في إعطاء الأسلوب والطريقة التي يتم فيها عملية الإشباع ويظهر ذلك من خلال الصراع الذي يحدث بين كل من الهو والأنا الأعلى والعالم الخارجي 0
    3ـ الأنا العليا : Super Ego وهو يعتبر مستودع المثاليات والأخلاقيات والقيم الاجتماعية والدينية 0 وكذلك المعايير الاجتماعية والضمير 0 ويعتبر الجهاز الداخلي أو الرقيب النفسي للإنسان 0 ويتكون الأنا العليا من خلال مراحل النمو الذي يمر بها الإنسان فيتطور أو ينفصل جزءا من الأنا إلى ما يسمى بالأنا الأعلى ويرتكز وظيفة الأنا الأعلى على محاسبة الأنا ، وتسعى الأنا الأعلى على كبح جماح الهو ولا سيما فيما يتعلق بالجوانب الغريزية الجنسية أو الجوانب العدوانية 0 ودور الأنا الأعلى هو محاولة مراقبة طبيعة العلاقة بين الهو والأنا ، ويعمل على عدم وقوع الأنا بالخطأ الذي يتعرض لها 0 وقد أشار فرويد في كثير من المواقف على أن الكبت الذي يقوم به الفرد هو من خلال الأنا وليس من خلال الأنا الأعلى ، مع أن المسؤول الأول عن عملية كبتها هو الأنا الأعلى 0 ومن خلال ذلك فإن الأنا الأعلى تظهر لدى الفرد خلال التنشئة الاجتماعية مع الأسرة من خلال النواة الأولى من حياة الفرد ، وهذا ما يكسب الطفل المعايير الاجتماعية والقيم والأخلاق والأعراف 0 وخلاصة القول فإن الأنا الأعلى يمثل الجانب الأخلاقي للشخصية ويمثل كل ما هو مثالي وواقعي ، ومحاولة الوصول بالفرد إلى الكمال بدل اللذة 0
    وظائف الأنا الأعلى :
    1ـ محاولة كبح جماح الهو ، وخاصة العدوانية والجنسية 0
    2ـ محاولة وصول الفرد إلى الكمال 0
    3ـ تعمل الأنا الأعلى على إمكانية إقناع الأنا بأن تحل الأهداف الأخلاقية محل الأهداف الواقعية 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    ويذكر ( الشناوي ، 1989) عن الشخصية أن فرويد قدم مفهومين أساسيين في نظريته للشخصية ، المفهوم الأول : هو مفهوم الغرائز 0 والمفهوم الثاني : هو مفهوم الشعور مقابل اللاشعور 0
    1ـ الغرائز : حيث يرى فرويد أن الطاقة النفسية لا تختلف عن الطاقة البدنية ، وأن كلا منهما يمكن أن يتحول إلى الصورة الأخرى ، والغرائز عند فرويد تكون الطاقة النفسية ، وهي تمثل تحويل الطاقة البدنية إلى طاقة نفسية 0 والبشر شأنهم عند فرويد شأن باقي المخلوقات ، يسعون باستمرار إلى اللذة ، وإلى تجنب الألم ، وعندما تشبع حاجات البدن فإن الفرد يشعر باللذة ، أما إذا كانت هناك حاجة أو أكثر غير مشبعة فإن الفرد يعايش الضيق ، ويرى فرويد أن الدافع الرئيسي لدى البشر هو أن يصل إلى الحالة المستقرة التي يعايشها الفرد عندما تكون حاجاته البيولوجية مشبعة 0 ويحدد فرويد أربع خصائص للغريزة وهي :ـ
    1ـ لها مصدر : يتمثل في توتر بدني بشكل ما 0
    2ـ هدف : إزالة هذا التوتر بإعادة تكوين توازن داخلي 0
    3ـ موضوع : تلك الخبرات أو الموضوعات التي تخفض أو تزيل التوتر 0
    4ـ قوة الدافع : والتي تتحدد بمقدار التوتر البدني 0
    مثال : الشخص الذي يخبر غريزة الجوع سيحتاج إلى طعام ( مصدر ) وسيرغب في استبعاد الحاجة للطعام حيث الحاجة يشعر بها في صورة توتر ( عرض ، أو هدف ) وبذلك فإنه يبحث عن الطعام ويحصل عليه ( موضوع ) والشدة التي تحدث بها هذه الأنشطة ستعتمد على الوقت الذي أمضاه هذا الشخص بدون طعام ( قوة الدافع ) 0
    إن الغرائز تحفز السلوك وتوجهه ، ويكون هدفها هو إشباع الحاجات المشتقة من الغرائز ، وتولد الحاجات التوتر ، ويتجه السلوك إلى خفض التوتر 0 وهذا التوتر أمر غير سار ، أما خفض التوتر فإنه يبعث السرور ( اللذة ) ، ومفهوم الحاجة هو قاعدة اللذة أي محاولة الإبقاء على الاستثارة أو التوتر في مستوى منخفض بقدر الإمكان ، وقد تحدث فرويد عبر
    ـ10ـ
    كتاباته بشكل مسهب عن غريزة الجنس ، والتي بقيت الأساس لما أسماه فيما بعد غرائز الموت 0
    2ـ الشعور واللاشعور : يرى فرويد أن جانبا من حياة الفرد يقع خارج نطاق وعيه ، وهو ما أطلق عليه اللاشعور ، والذي يؤثر من وجهة نظره على الخبرة والسلوك ، ويشتمل على بعض المواد أو الخبرات التي لا تتاح للشعور ، بينما يصبح البعض ضمن الشعور 0 والمواد التي لا يسمح لها بالخروج إلى حيز الشعور ، هي مواد انفصلت عن التفكير الشعوري ، إما بعدم السماح لها بالدخول أصلا إلى الشعور أو عن طريق كبتها من الشعور 0 أما الجزء من اللاشعور الذي يسمح له بالدخول إلى الشعور فإنه يطلق عليه ما قبل الشعور أو تحت الشعور 0 وقد تبقى المادة في ما قبل الشعور دون أن تسبب مشكلات ، وفي المعتاد أن تنتقل إلى الشعور دون تدخل من العلاج النفسي ، ويمكن أن ننظر إلى ما قبل الشعور على أنه مصفاة بين الشعور واللاشعور ، ويمكن أن تعدل المادة التي في اللاشعور وتظهر في صورة محرفة ، كما تحدث في الأحلام 0
    ومفهوم الشعور : هو عبارة عن حالة الوعي المتصلة بالعالم الخارجي ، وكذلك الداخلي في اللحظة الحاضرة ، وقد عبر فرويد في نظرية التحليل النفسي عن ذلك بأنه جزء سطحي من أجزاء الجهاز النفسي 0
    و ما قبل الشعور : حيث أشار فرويد إلى ذلك على أنه كل ما يحتوي على ما هو كامن وليس موجودا في منطقة الشعور ، ولكن يسهل على الفرد عملية استدعاء ذلك إلى الشعور ، مثل المعارف والذكريات والكلام 0 ( الزيود ، 1998) 0
    وفرويد قد ساهم بشكل واسع في مفهوم اللاشعور وكذلك مستويات الشعور ، حيث يعتبر المفتاح لفهم السلوك والمشاكل الشخصية 0 والشعور لا يمكن أن يدرس مباشرة حيث أنه يستنتج من السلوك والشواهد الاكلينيكية ، وقد اشترط ما يلي لفهم اللاشعور وهي :ـ
    1ـ الأحلام : حيث أنها تعتبر الرموز المختلفة للحاجات اللاشعورية والرغبات والتعارض0
    2ـ فلتات اللسان والنسيان 0
    3ـ مرحلة الدخول إلى التنويم المغناطيسي 0
    4ـ المواد الناتجة من التداعي الحر 0
    5ـ المواد الناتجة من أسلوب الإسقاط 0ويعتبر الشعور بالنسبة إلى فرويد شريحة رقيقة من العقل ، حيث أنه يشبه قطعة الثلج المغمورة تحت الماء ، ولا يبين منها سوى الجزء القليل
    الأعلى ، وأن الجزء الكبير من الفكر والعقل موجود تحت الإدراك 0 وعلى هذا فإن اللاشعور يعتبر خارج الوعي ، يقوم بخزن التجارب والذكريات ، ويكبح بعض الأشياء 0 كما أن الحاجات والدوافع غير سهلة الوصول لأنها خارج الإدراك وأيضا خارج مجال السيطرة 0 واعتقد فرويد بأن الوظيفة النفسية وجدت خارج مجال الإدراك ، وهدف طريقة العلاج بالتحليل النفسي هو جعل الدوافع اللاشعورية شعورية ، فعندما يكون المرء واعيا بالحاجات الشعورية فعندها يستطيع أن يعمل الاختبار 0 وقد تكون وظيفة اللاشعور هي عبارة عن التعلق بالجوهر الأساسي لفهم أسلوب التحليل النفسي للسلوك ، حيث أن اللاشعور هو خارج الإدراك وهو يؤثر على السلوك 0 وعملية اللاشعور هي بمثابة الجذور إلى كل الأشكال أو الأغراض العصابية التي تبدو في السلوك 0 وعلى هذا فالعلاج يبنى على كشف معنى هذه الأعراض والأسباب والحاجات التي حجبت ، حيث أنها تتعارض مع جعل الفرد متمتعا بصحة نفسية 0 ( كوري ، 1985 ) 0
    مراحل تكوين الشخصية عند الطفل :
    قدمت نظرية التحليل النفسي مساهمات كبيرة في تعريفنا على المراحل الأولى من حياة الطفل ، فمنها التصور الكامل للحالة الاجتماعية والجنسية للفرد في نمو الطفولة حتى الرجولة ، حيث تعتبر ذات شأن كبير في عمل المرشد النفسي ، فيكون قد ألم بمراحل النمو التي يمر بها الفرد ، كما أن مهام وخصائص النمو تأخذ أشكالا في كل مرحلة ، فمثلا يكون الشخص طبيعيا ، وغير طبيعي ، ذو شخصية كاذبة أو شخصية حقيقية ، فكلها تنمو في السنوات الأولى 0 وفهم نظرية التحليل النفسي هو أساس لفهم المرشد النفسي للعميل والعـمل معه بعمق أكثر 0 وبصورة عامة فهناك مشاكل مهمة تعترض الفرد أو الجماعة وهي :ـ
    1ـ عدم الثقة بالنفس أو بالآخرين 0
    2ـ عدم القدرة على الاعتراف أو التعبير عن شعور العداء أو الغضب أو الاحترام أو الكره ، أو إنكار القوة الفردية ، أو تشخيص النقص في الشعور بالاستقلالية 0
    3ـ عدم قدرة الفرد على قبول الشعور الجنسي أو على أنه مميز سواء أنه ذكرا أو أنثى ، أو بالأحرى الخوف من الجنس 0 وبموجب نظرية التحليل النفسي فإن هذه المشكلات
    الثلاث من النمو الشخصي والاجتماعي ، هي أمور قد بينت ورسخت جذورها في السنوات الخمس الأولى من حياة الفرد ، وفيما بعد فإن كل شخصية سوف تتأثر بذلك بشكل واسع وكبير جدا 0 ( كوري ، 1985 ) 0
    1ـ المرحلة الفمية : وتشمل الشهور الأولى من عمر الطفل ، حيث يعتبر فرويد الفم مصدرا للحصول على اللذة الجنسية ومصدرا للحصول على الطعام والشراب ، ومنذ الولادة تتركز الفعالية السيكولوجية حول الفم ، ويقول فرويد أن المص يسبب اللذة الجنسية ، وبواسطته يحصل الطفل على الطعام ، وخلال هذه المرحلة يرى فرويد بأن علاقات عاطفية وروابط انفعالية تنشأ عند الطفل 0
    2ـ المرحلة الفمية ( السادية ) : ففي نهاية المرحلة الأولى يظهر على الطفل مع ظهور الأسنان لذة عض الثدي ولذة تفريغ الفضلات وتبدأ من عمر ( 1ـ2 ) سنة 0 ويصف فرويد هذه المرحلة بالسادية ، ويظهر الطفل في هذه المرحلة ميلا للسيطرة إلى جانب ميله للهدم والتخريب ، مثل سلوك الضرب والتمزيق وإحداث الضجيج سيما بعد الفطام ، إذ يتحول اهتمام الأم وانتباهها الكلي عنه فتنمو الغيرة والعدوانية لديه 0
    3ـ المرحلة الشرجية : وتبدأ في سن ( 2ـ3 ) سنوات ، وبعد أن يكبر الطفل قليلا تطلب منه أمه ضبط نفسه والتحكم في إخراج فضلاته ، ويكون همه الأكبر في هذه المرحلة المرحلة هذه القضية ، ويشعر الطفل بلذة وراحة عندما يخرج الفضلات وتتصف هذه المرحلة بالصراع ، حيث ينشأ صراع بين الطفل وأمه على مسألة الإخراج 0
    رأي الباحث : لا أعلم بنوع الصراع الذي ينشأ بين الطفل وأمه ، هل هو بسب المدة الطويلة التي يقضيها أثناء عملية الإخراج ، أم بسبب التلويث والاتساخ الناتج عن هذه العملية ، أم هو شيء آخر لم يبينه المؤلف 0 وإن كان يقول البعض أن الشذوذ الجنسي الذي يحدث لبعض الأفراد هو بسبب هذه المرحلة ، والتثبيت الذي يحدث ، نتيجة عدم النمو الأمثل في هذه المرحلة 0 ( الباحث ) 0
    4ـ مرحلة أديب : تبدأ في سن ( 3ـ4 ) سنوات ، ففي هذه المرحلة يرى فرويد أن الطفل تتنازعه نزعتان ، الأولى : العدوان نحو أمه ونزعته للاحتفاظ بحبها ، وينظر الطفل لوالده كخصم له ، لأنه يستأثر بحب أمه وهو في نفس الوقت موضع احترام وتقدير ويخشى
    أن يفقد رجولته الأمر الذي يجعله يلتصق بأمه ، وينقاد لها ويقف موقف المحامي عنها 0 أما البنت فتتجه نحو أبيها من حيث هو يمثل الجنس الآخر الذي سوف تتجه إليه عند اكتمال أنوثتها ، وتقف موقفا عدائيا من أمها ، وتسمى هذه بعقدة الكترا عند الإناث ، وبعقدة أديب عند الذكور 0 وفي هذه المرحلة يبدأ الطفل في التفريق بين الجنسين ويعرف بأنه ذكر ، وهي أنها أنثى ، وأنه أب صغير ، وهي أم صغيرة 0
    (رأي ) لا أميل إلى هذا الرأي الذي ذكره المؤلف لفرويد ، فقد بنى فرويد هذا الرأي من خلال قراءته لبعض القصص والأساطير ، التي تقول أن أوديب شخصية نشأ بعيد عن أمه وأبيه ـ ولا أعرف سبب ذلك ـ ولما كبر كان قوي الجسم والعضلات ، تصادف مع ـ أبيه الذي كان هو الملك ـ في معركة انتهت بقتل الملك ، وكانت تلك المدينة لا يملكها إلا من يقوم بحل لغز يقول : في الصباح يمشي على أربع ، وفي الظهر يمشي على اثنتين ، وفي المساء يمشي على ثلاث ، فمن يحل هذا اللغز ينصب ملكا ، ومن يعجز يقتل ، حيث يوضع رأسه على صخرة ، ويرمى على رأسه من مكان عال صخرة أخرى فينتهي الأمر بموته ، ويقال أن أوديب ممن تقدم لحل اللغز ، فحل ذلك اللغز فتوج ملكا لتلك المدينة ، ومن عادات أولئك أن الملك الجديد يتزوج الملك السابقة التي كانت مع الملك الذي قبله ، ولما أصبح أوديب هو الملك تزوج بالملكة التي هي في الأصل أمه 0 وهنا قال فرويد بذلك الرأي أن الطفل يكون اتجاهه نحو أمه جنسيا 0 ويتمنى موت أبيه أو قتله 0 وربما الكترا تبدو قصتها خرافية مثل قصة أوديب 0 والحقيقة أن الطفل سواء ذكر أم أنثى يلتصق بأمه لأنه جزء منها وتكون داخلها ، وأكل من أكلها أو تقسمه معها وكذلك شرابها وتنفس من هوائها وامتزج دمه بدمها ، وسمع صوتها وألفه قبل كل الأصوات وشم رائحتها وتعرف إليه من بد كل الروائح 0 وفي السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، أنه سأله السائل : من أحق الناس بحسن صحبتي يا رسول الله ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( أمك ، قال: ثم ، من ؟ ، قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك ) لهذه الأسباب أرى أن الطفل الذكر وحتى الأنثى يميل ويتعاطف ويحب أمه بشكل أكثر 0
    5ـ مرحلة الكمون : وتبدأ في سن ( 5ـ7 )سنوات ، وفي هذه المرحلة يبدأ كل من البنت والولد في التحرر من سلطة الأب والأم ، ويدخلان في طور الكمون ليستأنفا نموهما
    في سن المراهقة ، حيث تتحرر قيودهما الجنسية وتتجه غريزة الجنس إلى موضوعها لتلبية غرضها الذي كان كامنا ، وظهر دفعة واحدة على شكل غريزة جنسية وفي هذه المرحلة يبدأ اهتمام الطفل بالعالم الخارجي وينصرف إلى فهمه من الناحية العقلية ، وإلى اكتساب المعارف والخبرات 0
    رأي : في مراحل الطفولة تكون في جسم الإنسان غدة تفرز إفرازها مباشرة في الدم ومن شأن هذا الإفراز أن يحافظ على عدم نشاط الغدد الجنسية ، وعندما تتوقف هذه الغدة عن الإفراز وذلك مع بدء سن الحادية عشر عند البنت والثانية عشرة عند الولد فإن الغدد الجنسية تبدأ في نشاطها ويدخل الطفل في مرحلة البلوغ ومرحلة المراهقة ، ويبدأ الطمث ينزل عند البنت ، والمني عند الولد وتظهر الفروق والخصائص الجسمية عند كل واحد منهما ، ويبدأ الانجذاب بين الطرفين ، كل إلى جنسه الآخر المرغوب 0
    6ـ مرحلة النضج والرشد : وفي هذه المرحلة يعود الليبيدو ليستأنف نشاطه ، وعندئذ ينفصل المراهق عن الصلات الداخلية بالوالدين ، وينقل حبه من أمه وأبيه لشخص آخر ، وهنا تلتحم الجنسية بالتناسلية ، وير فرويد بأنه إذا لم يتم تطور شخصية الطفل في هذه المراحل فلا بد إذن من وجود خلل يظهر على الطفل على شكل نكوص أو تثبيت 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    ( رأي ) يذكر المؤلف أن المراهق ينقل حبه من أمه وأبيه لشخص آخر ، وهذا غير صحيح فالشخص ( ذكرا أم أنثى ) لا يتنكر لحب والديه ، فيبقى الحب بل ويزداد ويكبر ، وتنمو الصلات والروابط بين الآباء والأبناء ـ إلا إذا كان هناك خلل في التنشئة ـ ونرى أن الابن قد يتزوج وينجب وهو ما يزال على علاقة حب بوالديه ، بل يقدمهما على أبنائه ، والسنة المطهرة تحث على ذلك 0 إنما قصد المؤلف أن الحب الجنسي الذي كان يشعر به
    الطفل تجاه أمه إن كان ذكرا أو تجاه أبيه إن كان أنثى ينصرف تجاه شخص آخر 0 وقد بينت رأي في ذلك عند ذكر مرحلة أديب 0
    إن الفكرة الأساسية في نظرية فرويد عن التطور الجنسي تتمثل في أن تطور الإنسان يتطلب ضمورا ، وزوال النبضات العصبية التي تظهر في مرحلة الطفولة التي تمتاز بعدم وضوحها 0 والأشخاص الناضجون يستمرون في مقاومة هذه النبضات التي تظهر كما قلنا في مرحلة
    الطفولة وتحث على الابتعاد عن المجتمع 0 وهنا أشار فرويد بأن الظواهر الشائعة في محاولة التقليل من هذه العادات غير المرغوب فيها في مرحلة الطفولة 0 وكانت هذه الظواهر هي الهستيريا ، ولانشغال فرويد مع هذه الظواهر الهستيرية أوضح العلاقة التي اكتشفها بين المادة الجنسية والظواهر الهستيرية ، حيث كان يعتقد فرويد أن الإغراء في مرحلة الطفولة أو الصدمة الجنسية هي سبب /ن أسباب ظهور الظواهر الهستيرية ، ويقترح فرويد أن الذكريات هي بمثابة المنبع لهذه الظواهر الهستيرية 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    ديناميات الشخصية :
    يشتمل النمو الطبيعي على تصادم مستمر بين الرغبات الغرائزية التي تبحث عن الإشباع الفوري ، والقوى المقيدة للمجتمع الأخلاقي وواقع العالم الطبيعي 0 وهناك أربعة مصادر للتوتر هي :ـ
    1ـ عمليات النمو الفيزيولوجي 0
    2ـ الإحباطات 0
    3ـ الصراعات 0
    4ـ التهديدات 0
    ويكون الفرد مدفوعا إلى تعلم طريقة جديدة لخفض التوتر ، وأن يستجيب بطرق جديدة بعضها عادي ( سوي ) والآخر شاذ ( غير سوي ) 0 أما العمليات التي يتعامل بها الفرد مع التوتر فتشتمل على التقمص ، والإزاحة ، والإعلاء ، والقلق مع دفاعاته بما في ذلك آليات الدفاع ( الحيل الدفاعية ) 0
    1ـ التقمص أو التطابق : يشتمل التقمص على تمثل الشخص لخصائص شخص آخر وجعلها جزءا مكونا لشخصيته ذاتها بما في ذلك نمذجة السلوك الشخصي اقتداء بذلك
    الشخص الآخر ، ويبدأ الطفل أولا بتقمص شخصية والديه ، ولكي ذلك فإنه يتشرب مثلهم وأخلاقهم وتصبح المثل الخاصة بالوالدين هي المثل الخاصة بالأنا عند الطفل وهي التي تزود الأنا الأعلى بالطاقة 0
    2ـ الإزاحة أو النقل : تشتمل الإزاحة على نقل الطاقة النفسية من موضوع أصلي غير متاح لإشباع غريزة معينة إلى موضوع آخر ولكنه شبيه به 0 وإذا حجب هذا الخيار (
    الموضوع ) الثاني فإن الإزاحة تتم لموضوع آخر وهكذا حتى يصل الفرد إلى موضوع يخفض به توتره 0 فمثلا الغضب على شخص ما قد ينقله الفرد إلى باب أو حائط أو ربما قطة حيث يضربها بدلا من أن يضرب الشخص موضوع الغضب 0 إن تطور الشخصية يشتمل على سلسلة من الإزاحات حيث يبقى مصدر وهدف الغريزة ثابتين بينما يتنوع الموضوع ، وقد يكون الخيار التالي في الموضوع أقل إشباعا من الخيار السابق له وهكذا ، ومع تتابع هذه الخيارات ونقص الإشباعات تتجمع مرة أخرى توترات غير مفرغة مما تصبح معه دافعا مستديما للسلوك وتدعو إلى البحث عن طرق أفضل لخفض التوتر مما يؤدي إلى تنوع وتباين كبيرين في السلوك 0
    3ـ الإعلاء : يعتبر الإعلاء نوعا من الإزاحة يتم فيه تحويل الرغبات الجنسية الغريزية إلى روافد اجتماعية تحظى بقبول أكبر وتتسم بالابتكارية 0 ومن الأمثلة على ذلك بعض الأعمال الفنية التي يرسمها الفنانون ، ويضرب فرويد مثالا على ذلك من اللوحات التي رسمها الفنان ليوناردودافينشي 0
    4ـ القلق : القلق حالة خاصة من عدم السرور يصحبه تفريغ آلي عبر ممرات محدودة 0 والقلق هو رد الفعل العام للخطر ، ويعتبر الأنا المقعد الوحيد التي يرتكز عليه القلق ، وقد يكون الخطر الذي يستقبله الفرد خطرا حقيقيا أو متوقعا ، أو يدركه الفرد على أنه مرتقب 0 وفي رأي فرويد أن هناك ثلاثة أنواع للقلق وهي :ـ
    1ـ القلق الواقعي الذي ينتج من أخطار 0 واقعية موجودة في العالم الخارجي للفرد 0
    2ـ القلق الأخلاقي : وهو عبارة عن الخوف من الضمير ، وينتج عن الصراع مع الأنا الأعلى 0
    3ـ القلق العصابي : وهو عبارة عن خوف من خروج رغبات الهو عن الانضباط ، وهو يشتمل على الخوف من العقاب الذي ينتج عن ذلك 0
    إن القلق هو إنذار بالخطر ، ينبيء الأنا أن شيئا ما ينبغي عمله ، وإذا لم يكن ممكنا مع القلق بطرق منطقية ( عقلانية ) فإنه يلجأ إلى طرق غير واقعية ، وهي آليات الدفاع أو الحيل الدفاعية ، ويعتبر الكبت على سبيل المثال نتيجة للقلق ، وليس العكس ، كما كان فرويد يعتقد في البداية 0 ( الشناوي ، 1980 ) 0
    آليات الدفاع عند فرويد :
    1ـ الكبت : يرى فرويد أن الكبت هو العملية التي بواسطتها ينتقل فعل شعوري ليصبح لاشعوريا ، ويرى فرويد أنه يجب التفريق بين الكبت والكبح ، فالكبت لاشعوري بينما الكبح شعوري عقلاني ، و فرويد يرى أن اللاشعور هو المسؤول عن سوء التكيف ، ويرى أيضا أن الفرد ينفق طاقة معينة للإبقاء على الكبت في اللاشعور ، والكبت محاولة للتهرب من مواجهة الواقع 0
    2ـ النكوص : ويعني به الرجوع إلى الوراء ، ويميز فرويد بين نوعين منه :ـ
    الأول ـ يعني الرجوع القهقري للخاصة النفسية من الشعور إلى ما تحت الشعور وإلى اللاشعور
    الثاني ـ ( زماني ) يتجلى في استعمال الطفل لآليات طفلية أو في عودته إلى المرحلة السابقة للمرحلة التي تحل فيها أنماط التعبير البدائية محل أنماط التعبير المألوفة 0 ويميز فرويد بين الكبت والنكوص ، ويرى بأن النكوص يشير إلى مرحلة سابقة للكبت ، وأن الكبت ينطوي على فاعلية وحركة أكثر من النكوص 0
    3ـ الإسقاط : ويعني به فرويد قذف الأفكار والانفعالات الموجودة عند الفرد خارج الذات أي يسقطها صاحبها على الأشخاص المحيطين به ويظهر ذلك في الغرور المفرط ، والغيرة الزوجية ، والأنانية الجشعة والحذر المرضي وهذيان الاضطهاد 0
    4ـ التمثل اللاشعوري : تلعب هذه الآلية كما يرى فرويد دورا خاصا في حل عقدة أوديب لأن الطفل في هذه الحالة يتمثل لاشعوريا القواعد الأخلاقية للأهل ويتغير معها 0
    5ـ الانكفاء على الذات : وهي آلية تدفع الإنسان إلى معاقبة ذاته وهي دفاع عن عاطفة الإثم اللاشعورية وتنطوي هذه الآلية على الرغبة في أن يكون الفرد في وضع حب وعقاب في آن واحد ، وليس كما يرى فرويد نزعة عدوانية متكافئة تسمى بالمازوشية 0
    6ـ انسحاب الذات: وهو نوع من الهروب اللاشعوري أمام الألم حيث تنسحب الذات وتكون مصحوبة بتحريك الصراع من مجال لآخر في الحياة النفسية 0 فالصراع الجنسي يصبح صراعا دينيا أو اجتماعيا ، ويرى فرويد أن لجوء المراهق للتمثيل إنما يرجع لمحاولته الهروب من واقع لا يسمح له بتحقق الدور الذي يلعبه 0
    7ـ العزل : وهي آلية معوضة ، كالشك المسيطر وغيرها من الحالات التي تتجلى فيها السيطرة 0
    8ـ التعطيل بالحركة الرمزية : يقوم الفرد بحركات جسمية ليعطل ظاهرة معذبة عنده ، وقد يأخذ ذلك شكل غسل الأيدي بإفراط مرات عديدة خلال اليوم 0
    9ـ التحول إلى الضد : أي انقلاب سلوكيات الفرد من حالة إلى أخرى ، مثل : أن يظهر الفرد الاهتمام والوداعة التي يخفي وراءها القسوة والاحتقار ، أو إظهار الحب المفرط ويخفي وراءه العدوان 0
    10ـ التعقيل ( التبرير ) : يقوم الفرد بتبرير دوافعه اللامعقولة تبريرا منطقيا ، وهو من نوع الكذب يستخدمه الفرد للدفاع عن نفسه 0
    11ـ التصعيد : هو آلية لاشعورية تحول اللاشعور إلى طاقات وميول اجتماعية وفنية ، وتحرك الفعاليات الغريزية لدى الإنسان إلى مراتب أسمى وأرقى 0 فالميول تكبت كما يرى فرويد بسبب ضغط المجتمع الأمر الذي تحدث عنه الأمراض النفسية والعصاب ، أو يفسح للميول أن تظهر إلى الشعور ، وبذلك تأخذ شكل التصعيد ، فالكبت يؤدي إلى العصاب ، والتصعيد يؤدي إلى السواء وبذلك يساعد التصعيد في إعادة بناء الشخصية 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    نشأة الاضطراب النفسي ( العصاب ) :
    يرى فرويد أن التكوين البيولوجي والوراثي والنفسي يمثل العوامل التي تسهم في نشأة في نشأة الأعصبة ( المرض النفسي ) ، ويرى أن الإنسان يأتي إلى الدنيا كطفل لديه جوانب
    عجز كثيرة ، وهذا العجز يوجد الموقف الأول للخطر ، ومن ثم الخوف من فقدان الموضوع مما ينشيء بالتالي داخل الفرد حاجة لأن يكون محبوبا ، وهي حاجة لا تختفي على الإطلاق ويشمل العامل النفسي في الأعصبة ثلاثة عناصر تشكل الصراع العصابي المرضي 0
    الأول ـ هو إحباط الرغبات ( الجنسية ) عن طريق الأنا والذي ينتج عنه حجز الغريزة الجنسية ، ويحدث الكبت في الطفولة حين يكون الأنا مازال ضعيفا في مقابل الرغبات الجنسية ، وينشأ الإحباط كرد فعل للقلق ، حيث يتوقع الأنا أن إشباع الرغبة الجنسية البازغة سيؤدي إلى الخطر فيكبت هذه الرغبة الخطيرة ، وعن طريق الكبت فإن الأنا يستعيد
    جانبا من تنظيمه وتبقى الرغبة المكبوتة غير متاحة لتأثيره العنصر الثاني في الصراع العصابي هو التحويل الممكن للرغبات الجنسية المحيطة إلى أعراض عصابية ، والتي تعتبر إشباعات بديلة للرغبات الجنسية المحبطة ، ولا ينتج دائما عن الكبت تكوين أعراض ، ففي حالات الحل الناجح للعقدة الأوديبية قد يجري تدمير الرغبات المكبوتة وتحول طاقاتها إلى استخدامات أخرالعنصر النفسي الثالث فهو عدم ملاءمة الكبت مع استيقاظ وشدة الجنسية عند البلوغ بعد أن كان فعالا خلال الطفولة وأثناء فترة الكمون وبذلك يعيش الفرد صراعا عصابيا مركزا 0 إن العصاب في رأي فرويد ينشأ في الطفولة ( حتى سن السادسة ) رغم أن الأعراض قد لا تظهر إلى وقت متأخر جدا حين يحدث ترسيب ـ عن طريق ضغط أو أزمة جنسية ـ وفي موقف الضغط فإنه يحدث تشابه مع اضطراب مكبوت أو الأثر المترتب عليه الذي يعاد تنشيطه ويحاول أن يعود إلى الشعور مكونا الأعراض ، وتتحقق بذلك الوصف مقولة فرويد ( إن الطفل هو أبو الرجل ) ، إن العصاب يستمر لأن الكبت لا شعوري وليس للأنا طريق إلى المادة المكبوتة في اللاشعور حتى يحل الصراع ، وطالما استمر الكبت فإن الظروف المؤدية لتكوين الأعراض العصابية توجد عن طريق إعادة جدولة الرغبات الجنسية المحبطة 0 وبصفة عامة فإن استمرار الأعصبة ينتج عن الطريقة غير المرضية التي ينظم بها المجتمع الأمور الجنسية 0 ومن شأن الأخلاق أو الأنا الأعلى الجمعي أن يطلب التضحية بالرغبات الجنسية بشكل بالغ 0 ( الشناوي ، 1980) 0
    أهداف العلاج في ضوء نظرية التحليل النفسي :
    إن العلاج النفسي حسب مفهوم فرويد هو في إمكانية جعل العميل يعبر بحرية عن مشاكله التي يعاني منها ، وهي مكبوتة في ذاته ، من خلال مراحل التحليل النفسي السابقة الذي يجعل العميل لديه القدرة على الحديث بحرية أكثر بحيث يصبح اللاشعور شعورا ، وهذا يعني أن الأنا تقوى ، والأنا الأعلى تضعف ، ويصبح العميل أكثر إدراكا للهو ، ويصبح دور المعالج النفسي في إمكانية جعل اللاشعور شعورا وإعادة دمج الخبرات التي كانت في السابق مكبوتة في الشخصية 0 وبع أن يتم ذلك يصبح العميل أكثر سيطرة على حياته وبالتالي
    يصبح لدية القدرة على اتخاذ القرار وممارسة ذاته بشكل واع ، وهذا ما أطلق عليه فرويد في إعادة تنظيم تركيب الشخصية عند فرويد 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    طرق العلاج عند فرويد :
    إن العلاج عند فرويد لا يقوم على شرح المعالج للمريض نظريا لآليات دفاعه ، وإنما يقوم العلاج عنده على العلاقة بين الطبيب والمعالج والتي يسميها فرويد بالتحويل ، أي تحويل المريض لكل علاقاته الماضية إلى شخص الطبيب ، ويتضمن التحويل جميع الانفعالات
    المنبعثة من علاقة المريض بالطبيب ، وهذه الانفعالات لا تنشأ بصورة موضوعية أثناء التحليل ، وهي قد تكون إيجابية أو سلبية ، وهي ليست إلا تكرارا لعلاقات سابقة ولذلك فهي تشكل معينا لأخذ المعلومات عن حياة المريض وربطها بالسلوك المرضي ، ويشتمل العلاج الفرويدي على الطرق التالية :
    1ـ التداعي الحر : حيث يترك المعالج الحرية للمريض بأن يذكر جميع الأفكار الموجودة لديه ، وأن يقول كل شيء يخطر بباله حتى أحلامه ، وعناصرها المختلفة بعد أن يكون قد أتاح له أن يستلقي على كرسي خاص بذلك ، وبعد أن يكون الطبيب قد أزال جميع المشتتات من الغرفة التي يستلقي فيها المريض ، ويكون دور المعالج دور المراقب لما يقوله المريض من أفكار وتداعيات ليحاول التعرف على المكبوتات لديه والغاية من التداعي الحر هو أن ينقل المعالج ما في أعماق المريض إلى السطح ، وإذا طال صمت المريض يتدخل المعالج عن طريق الإشارة إلى كلمة وردت على لسان المريض مقرونة بانفعال ما ، بغية الذهاب إلى أعمق ما يمكنه من محتويات اللاشعور ، وعندما يصل الطبيب إلى تعليل الظاهرة يكون قد وضع يده على أسباب المشكلة ، ويجب أن لا يخبر المعالج بالأسباب قبل مرحلة التحويل 0
    2ـ التحويل : يبدأ التحويل في الحالات العادية في بداية المعالجة وينتهي بانتهاء المقابلات ، ويرى فرويد بأنه بدون التحويل لا يمكن أن ينجح التحليل 0 ويأخذ ذلك شكل جلسات تدوم الجلسة لمدة ساعة تتخللها فرص راحة حسب حاجة المريض أو حاجة التحليل وبمعدل (3ـ5 ) جلسات أسبوعيا ولمدة ( 4ـ8 ) شهور 0 يقول فرويد إنه خلال المعالجة التحليلية تنشأ علاقة عاطفية بين المريض وبين شخصية المحلل دون أن يكون للمعالج يد في ذلك ، وقد تتراوح الحالة بين الحب العنيف وبين الثورة والكراهية ، وبعد ذلك يأخذ التحويل شكل رغبة في الشفاء تشكل بالنسبة للطبيب عامل التأثير الذي يشكل محور العمل التحليلي 0 والتحليل لا يستطيع أن يكشف التحويل ويعزله 0 والتحويل ظاهرة إنسانية تسيطر على جميع علاقات الإنسان بمن يحيط به ، وإذا افتقد التحويل العاطفي أو أصبح سلبيا فإن إمكانية التأثير النفسي على المريض ستكون معدومة 0 ويوجد التحويل عند المريض عندما يظهر الصراع بين الميول اللاشعورية المرتبطة لدى المريض بمواقف سابقة من أصل طفلي يجهلها المريض ، وأن تكرار هذا الماضي الناتج عن مشكلة غير محلولة يشكل
    حاجة لدى المريض ، وكلما اشتد توتر هذه الميول كلما كانت ظواهر السلوك أكثر وضوحا خلال عملية التحويل ، وخلال عملية يصبح دور المعالج مضاعفا إذ أن عليه أن يتجنب كل تحويل مضاد يدخله في أزمة مع المريض ، لأن ذلك يؤخر في حل المشكلة ، ثم إن على المعالج أن يحدد العناصر المفسرة لسلوك المريض ، وأن يستخلص تفسيرا عاما لجميع الظواهر المرضية لديه ، ويستطيع المعالج قياس مدى تحسن المريض من خلال ما يطرأ عليه من تحسن فيزيولوجي ونفسي يشعر به المريض والطبيب معا ، ويستطيع المعالج التحليلي استبدال التفسيرات اللفظية والعقلية التي لا تقنع المريض بمعالجة تبدأ بمساعدته على اكتشاف حقيقة ما يعانيه ، وأن وصول المريض لمرحلة وعيه بما يعانيه هو مفتاح الشفاء ، لإن الاضطرابات التي عذبته طفلا تفقد قدرتها على إحداث اضطراب عنده عندما ينظر إليها بعيني الراشد 0 والجدير بالذكر أن فرويد يقول إن التحويل كعلاقة عاطفية تنشأ بين المريض والمعالج بغض النظر عن الجنس والعمر ، حيث أن المرأة المسنة التي تجاوزت سن الحب والعواطف نراها تعيش هذه العلاقة العاطفية أيضا ، أو أن المريض المسن يتعلق بمعالجته الشابة 0 إن العلاقة الإيجابية مع المعالج تؤثر في الأعراض المرضية عند المريض وتؤدي إلى تحسن موضوعي واضح للجميع ولكن هذه العلاقة لا تدوم ، وتأتي مرحلة يقاوم المريض المعالج ، وهذه المقاومة تعتبر عنده من عشرات العلاج النفسي التحليلي ، وتؤخر في الشفاء ، ويقول فرويد إن هذه المقاومة ترجع إلى الحنان الشديد الذي يشعر به المريض نحو المعالج ويبين أن المقصود بالتحويل هو تحويل العواطف الموجودة عند المريض من قبله على المعالج ويشير فرويد أن التحويل يظهر بأشكال مختلفة من الحب إلى الحنان إلى الصداقة ، ويرى أن التحويل عاطفة صادقة نحو المعالج تؤثر على الأعراض المرضية ، وتساعد في تقدم العلاج وتشتد هذه العاطفة مع الزمن وتظهر حولها الجنسية بوضوح ، وبذلك فإنها تعرقل سير العلاج بسبب التوتر الذي تخلقه عند المريض والمقاومة لهذه العاطفة ، وقد تحولها إلى كراهية وتظهر هذه بصورة متأخرة 0 ويرى فرويد أن العاطفة إما أن تكون سلبية أو إيجابية ، وكلها تعبر عن بالشخص الذي يكون موضوعا لهذا الشعور ، والتحويل يحمل الوجهان ، ويرى أن المريض النرجسي ( الذي يحب ذاته ) لا يستطيع أن يشفى بالتحليل لأنه غير قادر على التعلق بالمعالج 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    ويذكر ( الشناوي ، 1989 ) أن فرويد يرى أن هدف الحياة هو القدرة على الحب والعمل ، ويعتبر العصاب مستبعدا إذا كانت حياة الفرد مليئة بالمتعة والكفاءة في الحب والعمل ، وإذا كان الفرد يرغب في العيش سعيدا فإن الأنا ينبغي أن يحتفظ بالطاقة الجنسية تحت تصرفه بدلا من ضياعها في كبت الرغبات الجنسية ، وينبغي على الأنا الأعلى للفرد أن يسمح بالتعبير عن الرغبات الجنسية ، وأن يعطي الفرصة للاستخدام الكفء للأنا ، وبذلك فإن أهداف التحليل النفسي تتلخص في الآتي :ـ
    1ـ تحرير الرغبات الصحية 0
    2ـ تقوية أداء الأنا على الواقع بما في ذلك إدراكات الأنا حتى يمكنه أن يوافق على المزيد من الهو 0
    3ـ تبديل محتويات الأنا الأعلى بحيث يمثل معايير خلقية إنسانية بدلا من المعايير العقابية 0
    ويذكر الشناوي ( 1989 ) أيضا أن إجراءات العلاج تشتمل على خمسة عناصر أساسية وهي : ـ
    1ـ التداعي الحر 0
    2ـ تحليل الأحلام 0
    3ـ التحويل 0
    4ـ التفسير 0
    5ـ المقاومة 0
    مجالات العلاج بالتحليل النفسي :
    1ـ الأمراض العصابية كالهستيريا 0
    2ـ عدم التكيف الاجتماعي ، والخجل والاندفاعية ، وعدم التكيف المهني ، والشعور بالألم ، والذهول المرضي ، والشك الدائم ، والشلل الإرادي ، والخوف المرضي ، والمازوشية ، والسادية ، والانحرافات الجنسية 0
    3ـ الوهن والغيبوبة 0
    4ـ التأتأة والتبول اللاإرادي والصرع 0
    5ـ بعض حالات الذهان والفصام 0
    6ـ يستطيع الأسوياء الاستفادة منه لفهم تناقضات عواطفهم وسلوكهم 0 ( العزة وزميله، 1999 ) 0
    تطبيقات نظرية التحليل النفسي في الإرشاد النفسي :
    يعتبر التحليل النفسي نظرية نفسية عن ديناميات الطبيعة البشرية ، وعن بناء الشخصية ومنهج بحث لدراسة السلوك البشري ، وهو أيضا طريقة علاج ، والمرض في ضوء نظرية التحليل النفسي من أهم أسبابه الصراع بين الغرائز والمجتمع كما يقول فرويد ، وتقرر هورني أن الصراع لا يقتصر تفسيره على الناحية الغريزية ، ولكنه يرتبط بالحاجة إلى الأمن ، وينشأ الصراع الأساسي في رأيها بسبب تعارض رغبات الفرد واتجاهاته ، كذلك تعتقد هورني بوجود صراع داخلي مركزي بين الذات الحقيقية والذات العصابية 0 والعصاب في رأي فرويد يرجع إلى عوامل حيوية وليس إلى عوامل ثقافية أة اجتماعية ، والقلق لب العصاب ومحوره ، ويرى أنه لا يوجد عصاب نفسي بدون استعداد عصابي أي بدون عصاب طفلي 0 والذهان في رأي فرويد صورة خطيرة لاضطراب السلوك ، حيث تظهر تغيرات مرضية في إدراك الواقع وفي السيطرة على الذات 0 ويرجع آدلر الذهان سواء كان فصاما أو ذهان الهوس والاكتئاب إلى خليط من أسباب نفسية وأسباب جسمية 0 ( زهران ، 1980) 0

    الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية العلاج النفسي :
    1ـ أن يكون المعالج مؤهلا وخبيرا في مجال التحليل النفسي 0
    2ـ أن يراعي أن ليس كل الحالات تتطلب علاجا عن طريق التحليل النفسي 0
    3ـ من حق العميل أن يكون لديه بعض المعلومات عن طريق العلاج التي سوف يخضع لها وذلك مثل الوقت وعمليات التحويل والجلسات ووسائل العلاج 0
    4ـ إن عملية العلاج النفسي تتطلب من العميل أن يكون في حالة استرخاء تام وذلك من خلال النوم على السرير الخاص بعملية العلاج 0
    5ـ ضرورة جلوس المعالج خلف السرير الذي ينام عليه العميل 0
    6ـ الانتباه واليقظة من قبل المعالج على كل ما يقوله العميل 0
    7ـ قد يستخدم المعالج بعض أساليب العلاج مثل التفسير وذلك بهدف مساعدة العميل على عملية الاستبصار بهدف معرفة أسباب الاضطرابات التي يعاني منها ومالها من علاقة في سلوكه الحالي 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    تقييم نظرية التحليل النفسي :
    المزايا :
    1ـ الاهتمام بعلاج أسباب المشكلات والاضطرابات 0
    2ـ تناول الجوانب اللاشعورية إلى جانب الشعورية في الحياة النفسية للعميل 0
    3ـ تحرير العميل من دوافعه المكبوتة وإعلائها واستثمار طاقتها 0
    4ـ الاهتمام بالسنوات الأولى من حياة العميل 0
    5ـ الاهتمام بأثر الوسط الاجتماعي والثقافي للفرد في نموه وسلوكه 0
    6ـ العودة بالشخصية المضطربة إلى حالة من التكامل والنضج ومواجهة الواقع والاستمتاع بالحياة 0 ( زهران ، 1980 ) 0
    7ـ اعتبار فرويد أن مرحلة الطفولة تعتبر الأساس في نمو الشخصية فيما بعد وربما يشاركه في هذا الرأي كثير من المنظرين 0
    8ـ تعتبر نظرية فرويد أول نظرية شبه متكاملة في الشخصية 0
    9ـ حديث فرويد عن العمليات اللاشعورية 0
    10ـ التحدث عن تأثيرات اللاشعور على السلوك يسهم في نظرية الدوافع 0
    11ـ تطوير فرويد لطريقة التداعي الطليق ، ويعتبر البعض أن هذا الجانب هو أهم إنجازات فرويد 0 ( الشناوي ، 1989 ) 0
    الانتقادات :
    تعرضت نظرية فرويد إلى عدد من الانتقادات من قبل علماء النفس ، وحتى من أقرب الناس له وهي ابنته ( أنا فرويد ) ، وكذلك بعض من تلاميذ فرويد ، الذين سموا فيما بعد بالفرويدين الجدد / ومن هذه الانتقادات :ـ
    1ـ تركيز فرويد على الميول الجنسية حيث لوحظ من نظريته أن الغريزة الجنسية هي الأساس لأكثر العمليات العقلية عند الفرد 0
    2ـ إن معظم ما جاء به فرويد كان عن الناس المرضى وليس من العاديين 0
    3ـ لقد أكد فرويد على أن الحياة النفسية للطفل تقوم على وجود الميول الجنسية المنظمة في نفسه وجسمه مع أن الدراسات البيولوجية تنفي ذلك 0
    4ـ لقد نظر فرويد إلى سلوك الإنسان بطريقة تشاؤمية وسلبية 0 ( الزيود ، 1998 )
    5ـتفشل طريقة التحليل النفسي في معالجة حالات العجز المتعلقة بالربط السيكولوجي 0
    6ـ تفشل في معالجة حالات الخلل العقلية التي تحدث في حالات الخوف أو الضعف الإرادي الشديد 0
    7ـ تفشل في معالجة حالات الفصام عند الأطفال 0
    8ـ تتطلب معالجا محترفا لا هاويا 0
    9ـ تتطلب معالجا محترفا لا هاويا 0
    10ـ تتطلب فترة علاج طويلة ومملة 0 ( العزة وزميله ، 1999 )
    11ـ التركيز الزائد الذي وجهه فرويد للعوامل البيولوجية والوراثية والبنيوية وعوامل النضج في إسهامها في النمو البشري وكان تركيزه الأكبر منصبا على غريزة الجنس باعتبارها جزءا هاما من الجوانب البيولوجية 0
    12ـ النظرة الجبرية للسلوك البشري ، وكذلك النظرة التشاؤمية وأن الإنسان توجهه غريزتا الجنس والعدوان 0
    13ـ التركيز على الجوانب العضوية والحيوية والجنسية في النمو قد صحبه إهمال كامل للجوانب الاجتماعية باعتبارها عوامل إيجابية ، وليس مجرد النظر إليها على أنها مقيدة 0 كذلك فإن فرويد قد أهمل علاقة الطفل مع والديه في طفولته ( فيما عدا ما عرضه من جوانب جنسية ) وفيما بعد في حياته 0
    14ـ أخفق فرويد في إدراك أن ما وجده في مرضاه إنما كان مرتبطا بوقت معين ومكان معين 0 وقد عمم فرويد من مجتمع فينا في القرن التاسع عشر إلى كل البشر دون إدراك لأهمية الفروق الحضارية في النمو الإنساني 0
    15ـ من بين ما وجه من نقد لفرويد من زملائه المحللين أنه لم يدرك ا، الأنا له مصادره الخاصة من الطاقة النفسية وليس مجرد معتمد على الهو في هذا الجانب حيث تكون له ميوله ودوافعه وأهدافه وطاقته مستقله عن تلك الخاصة بالهو 0
    16ـ بنى فرويد نظريته على المرضى ، وفي الواقع فإنه يمكن اعتبار مرضاه عينة متحيزة من الصعب التعميم منها 0
    17ـ تشتمل طريقة فرويد على تفسيرات خاصة تعتمد على الرمزية لحالات المرضى من خلال تحليل أحلامهم 0 ( الشناوي ، 1989 ) 0

    الخاتمـة
    في بحثي هذا في نظرية التحليل لفرويد ، بدأت بمقدمة ثم تمهيد ، وقدمت لمحة تاريخية عن صاحب النظرية ، فرويد 0 ثم تحدثت عن الإطار الفلسفي لنظرية التحليل النفسي ، ثم تكلمت عن نظرية الشخصية ، ووظائف الأنا الأعلى ، والغرائز والشعور واللاشعور ومفهوم الشعور ، وما قبل الشعور ، ثم ذكرت مراحل تكوين الشخصية عند الطفل ، ثم ديناميات الشخصية ، والحيل الدفاعية 0 ثم أوردت آليات الدفاع عند فرويد ، ثم ذكرت نشأة الاضطراب النفسي ( العصاب ) ثم أهداف العلاج في ضوء نظرية التحليل النفسي ، ثم تحدثت عن طرق العلاج عند فرويد ، ومجالات العلاج بالتحليل النفسي 0 ثم ذكرت تطبيقات نظرية التحليل النفسي في الإرشاد النفسي ، ثم الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية العلاج النفسي ، وفي ختام البحث قدمت تقييما للنظرية ، مشتملا على المزايا ، والعيوب ، وقدمت رأي المتواضع على بعض الآراء في موقعها من البحث 0 واستعنت بالله تعالى ، ثم ببعض المراجع العربية ، والأجنبية المترجمة إلى اللغة العربية 0

    المراجع
    1ـ حامد عبد السلام زهران ، التوجيه والإرشاد النفسي ، الطبعة الثانية ، 1980م ، عالم الكتب ، القاهرة ، جمهورية مصر العربية 0
    2ـ سعيد حسني العزة و جودت عزت عبد الهادي ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ، الطبعة الأولى ، 1999م ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، المملكة الأردنية الهاشمية 0
    3ـ محمد محروس الشناوي ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ، 1989م ، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ، جمهورية مصر العربية 0
    4ـ نادر فهمي الزيود ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ،الطبعة الأولى ، 1998م ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان المملكة الأردنية الهاشمية 0
    5ـ جيرالد كوري ، الإرشاد والعلاج النفسي بين النظرية والتطبيق ، ترجمة الدكتور / طالب الخفاجي ، الطبعة الأولى ، 1985م ، الفيصلية ، الرياض ، المملكة العربية السعودية 0
    6ـ مدارس علم النفس المعاصرة ، روبرت ودورث ، ترجمة الدكتور كمال دسوقي ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، 1981م ، بيروت ، الجمهورية اللبنانية
    [/align:9a103ded18]

  2. # ADS
    ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many

     

  3. Top | #2

    تاريخ التسجيل
    24-12-2004
    اللقب
    عضو إيجابي
    معدل المشاركات
    0.01
    المشاركات
    22
    شكراً
    0
    شُكر 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    0

    نظرية التحليل النفسي

    نظرية التحليل النفسي
    أولاً ما معني نظرية:
    عبارة عن مجموعة من الأفكار المترابطة منطقياً تفسر ظاهرة من الظواهر وهده الأفكار تمثل دائماً وجهة نظر الباحث علي البحث والدراسة المتعمقة لتلك الظاهرةوالوصول لدلك الحث والتعمق بفلسفة تلك الأفكار في نظام مترابط متصل يغطي ويشمل جميع جوانب الظاهرة وهي ايظاً تمثل وجهة نظر الباحث من حيث يركز عن ما هو مهم في رأيه في تللك النظريةولا يهمل ما يعتبره غير مهمتؤدي النظرية عدة وظائف هي
    1-توجيه الأنتباه لما هو مهم وينوى التركيز عليه
    2_تحيد لمنهج ملائملدراسة دلك
    3-توجيه الأهتمام لما خفي او لما يهتم به الباحث ويعتبر من صميم التخصص او الميدان بحيث يكون دللك مجالاً خصباً لوضع الفروض المستمدة من النظرية وتمحيصها او حتي إجراء التجارب والبحوث عليها
    (نظرية التحليل النفسي) التي أسسهاسجموند فرويد في القرن التاسع عشر ورغم دلك ما زالت إلي اليوم تعتبر مصدر غني وخصب للفروض العلمية التي يتدارسها العلماء
    نظرية التحليل النفسي من أقدم النظريات جاءت لتحدث ثورة بالفعل وترفض الفكر( الديكارتي)ويعتبر أن الشعور بما يمثل جزء بسيط من الحياة أو السلوك الأنساني وأن الشعور ربما لايمثل عامل بسيط من العوامل المؤثرة علي السلوك بل كثيراً من نشاطاتنا وأفعالنا لاتفسرها مشاعرنا أيظاً ومن الدي يفسرها إداً؟إدا كان الشعور هي أساسياتنا!! في اللحظة ا, الموقف فأن وراء الحياة النفسية في الأنسان مكنونات دقيقة وعميقة مخبئة ولا نشعر بها وننساها أحيانا أو نسلبها أو نخفيها في أعماقنا ونتجاهلهاأو نتناساها أحياناًولكنها تظل موجودة ومع دلك تظل وتعاود ان تطفو علي سطح سلوكنا وتظل قادرة علي التفسير الكثير من أشكال سلوكنا خاصة الشاد المنحرف منها هده المكنونات هي(الاشعور)وإدا كان الشعور هو عقل الأنسانالواعي فإن الاشعور هو عقله الغير الواعي وإدا كان الشعور هو ما يمكن أن نشاهده أو نتأمله او نقيسهأحياناهو ما أخفيناه من عقد ومشاعر وأفكار ورغبات ونزوات كلها بيئية أو مؤلمة أو غير مؤدية أو غير مقبولة أو مستهجنة.
    أستطاع فرويد بهدا. أن يكشف عمقاً في السلوك الأنساني لم يسبقه به أحد فبأكتشافه الاشعور أكتشف عالماً جديداً في الحياة النفسية لللأنسان
    أولا كيف ينشأ الاشعور:
    يرتبط الاشعور بالحياة الأنسانية بأعتبارها ناتج عن طبيعة التكوين الغريوى لللأنسان فإدا سألت عن أصل الاشعور نجد أنك تحاول تفسير الحياة بصورة عامة وهدا التعبير من وجهة نظر فرويد يقوم علي مفهوم الطاقة الحيوية أي كل من يحي ويعيش لأنه مزود بطاقة حيوية تمده بالحياةوهده الطاقة الحيوية مصطلح يشير إلي قدرة الكائن الحي علي النشاط والفعل أما محتواها فهو غريزى أى أنها بحكم التكوين الطبيعي لللأنسان توجد لديه طاقة طبيعية حيوية تكون عنصرين متناقضين متضادين أحداهما عنصر والبحث عن اللذة ومحاولة تفادى أو الألم أو الغرور واللذة هنا بأعتبارها حيوية هي لذة جنسية حتي ان قام بأي نشاط آخر فإن سلوكه ودافع الحال بهدف إلي تحقيق متعة أو لذة حنسية
    الجانب الثاني متناقض تماماً وعكس ذلك الرغبة في التدمير والأبداء والفناء غريزتين متناقضتين بها أنت تبحث عن لذة او المتعة التي قد تكون جنسية أنت في واقع الحال تدمر نفسك!!وتبحث عن الفناء وفي بحثك عن الذة وهذين النقيضين هما سر الحياة وهي الطاقة الحيوية التي تدفع لللأنسان لنشاط والفعل والتى يمكن ان تفسير كل سلوكه
    ما مدي تأثير حياة فرويد الشخصية علي أفكار ونظرية التحليل النفسي هذه هي الطاقة الحيويةومصدر الحياة
    ما علاقة الطاقة والحيوية بالاشعور:
    يحاول الأنسان أن يشبع دوافعه الجنسية بشتى الطرق ولنه يصطدم بسلسلة من الموانع والمحرمات والقوانين والأخلاق والأعراف والتي تمنعه من إشباع دوافعه او تحقيق رغباته أى أن هذه الموانع تقمع فينا رغباتنا في إشباع غرائزنا زدزافعناويؤدي الصراع إلىإخفار أو الكبث مما يؤدي إلي أعداد متزايدة من تلك الخبرات المؤلمة ويؤدي إلي الشعور بالأحباط
    وايظاً فإن إخفاءأو كبث الأفكار أو الأتجاهات البيئية لايرتبط فقط بالشعور بالأحباط ولكن يرتبط بظهور طرق وأساليب لزيادة أخفاء تلك المشاعر ما يعُرف بالحيل الدفاعية منمها الكذب والتزوير والغش والأسقاط والتقليد والعدوان والتبرير وردود المعاكسة والتقمص وغيرهافي نظر فرويد يتكون الاشعور وفقاً لنمو الجنسي لللأنسان وهو نمو مرحلي الأنسان يمر بمراحل نمو جنسيةيعبر لكل منها اسلوب وطريقة ووسيلةلإشباع الدافع الجنسي لذلك الأنسان كل مرحلة من مراحل النمو
    أن صورة الأنسان وسلوكه بالنسبة لنظرية التحليل النفسي هي وسيلة بالكامل بمعني ان العوامل التكوينية الموروثة او الطبيعية في الأنسان هي تحدد صورة الأنسان وسلوكه وهي تقرره أي أن الأنسان في واقع الحال هو طبق الأصل لما تقرره عوامل خارجية عنه ولا دخل له في سلوكه أي هناك نوعية من الجبرية او الحتمية المقررة سلفاً
    أما الحياة النفسية بصورة عامة أساسها النزوات أو الشهوات أو الرغبات غير العقلانية لأن أساسها ليس العقل ولكن أساسها الجنس وكا ما هو مصدر غير عقلاني يكون بالطبيعة غير عقلاني لكن المنزوة هي اساس الانفعارت والعواطف وبناء علي ذلك يشكل السلوك ويتطور وينمو
    ما الذي يسبب تلك النزوات؟ وما هي مصدر النزوات؟ هي الطاقة الحيوية او البايلوجية التي هي المسؤلة ألأولي عن معالم الأنسان الداخلي يكون الاشعور هو المحرك السلك الحقيقي وأن أختفي او تواري وقد رأينا الاشعور يتكون من نزوتين كلاهما جنسيالأولي للمحافظة عن الفرد والثانية لمحافظة علي النوع
    ونظرية فرويدان للعامل الأجتمكاعي دور في تكوين هدا الكائن الأنساني فالبحث عن الذة رغم أنها مفسر لكل أشكال السلوك الا أن تحقيقها يتطلب وجود الآخرين وبالنسبة للكائن الناضج لايحدث تلك الذة الا إدا كانت متبادلة فإن كانت من طرف واحد أصبحت حيوانية ولا قيمة لها من الناحية الأجتماعية
    ونظرية الصراع عنصر مهم جدا في نظرية التحليل النفسي تأتر المجتمع علي الفرد يكون كبيراً في مراحل النمو المبكر وفي هده المراح يكون الأنسان أكثرعرضة للخوف والقلق وأكثر أحتياجاً للحب والرعاية والعناية والحماية كل ظواهر الحياة الجتماعية تقع في دائرة تللك النزوتين المتناقضتين متشابكتين متداخلتين بنسبة متفاوته في سلوك الانسان لكن هل الحياة النزوية متعلمة مكتسبةام فطرية طبيعية؟ هي نظرية متأصلة في الأنسان لا تحتاج للمجتمع في وجودها فينا بل تحتاج للمجتمع لأشباعها او تحقيقها ولهدا فهي من الحياة الأجتماعية
    الطبيعة البشرية في محتواها هي علاقة التناقض بين الطبيعة والمجتمع هي ليست فيها تتكون عليه تلك العلاقة
    ولاشعور هو الجزء المسيطر علي الحياة الداخليةيصبح هو قائد الحياة الاشعورية
    يري فرويد ان التاريخ الأنساني بأكمله هو أنعكاس لتلك الحياة لأفراد الجنس البشري اي تاريخ كل واحد منا التطوري هو أختصار لكل تاريخ البشرية من عهودها الأولي البربرية والحيوانية الي عهودها المتحضرةالراقية المعاصرةوكما توجد في المجتمعات ميولها الدامي ومتوحشة ومتعارضة واشياء مخالفة تماما للعقل وللقانون واحيانا لذوق
    والتحليل النفسي هو الوصول لتلك المخزونات والكنونات وكشفها عن طريق أساليب التحليل النفسي مثلا كا تأويل الأحلام والتنويم المغنطيسي للوصول لتحليل زلات لقلم واللسان والتريغ :shock:
    nadia abdu

  4. Top | #3

    تاريخ التسجيل
    01-12-2004
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.24
    المشاركات
    885
    شكراً
    0
    شُكر 26 مرة في 19 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    10
    الأخت الكريمة نادية عبده
    شكرا جزيلا على زيارتك 00 وشكرا جزيلا أكثر على الإضافة الجميلة التي أثرت الموضوع أكثر 0 ودمت بصحة وعافية 0

  5. Top | #4

    تاريخ التسجيل
    30-07-2005
    اللقب
    عضو إيجابي
    معدل المشاركات
    0.00
    المشاركات
    14
    شكراً
    0
    شُكر 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    0

    Re: نظرية التحليل النفسي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadia abdu
    نظرية التحليل النفسي
    أولاً ما معني نظرية:
    عبارة عن مجموعة من الأفكار المترابطة منطقياً تفسر ظاهرة من الظواهر وهده الأفكار تمثل دائماً وجهة نظر الباحث علي البحث والدراسة المتعمقة لتلك الظاهرةوالوصول لدلك الحث والتعمق بفلسفة تلك الأفكار في نظام مترابط متصل يغطي ويشمل جميع جوانب الظاهرة وهي ايظاً تمثل وجهة نظر الباحث من حيث يركز عن ما هو مهم في رأيه في تللك النظريةولا يهمل ما يعتبره غير مهمتؤدي النظرية عدة وظائف هي
    1-توجيه الأنتباه لما هو مهم وينوى التركيز عليه
    2_تحيد لمنهج ملائملدراسة دلك
    3-توجيه الأهتمام لما خفي او لما يهتم به الباحث ويعتبر من صميم التخصص او الميدان بحيث يكون دللك مجالاً خصباً لوضع الفروض المستمدة من النظرية وتمحيصها او حتي إجراء التجارب والبحوث عليها
    (نظرية التحليل النفسي) التي أسسهاسجموند فرويد في القرن التاسع عشر ورغم دلك ما زالت إلي اليوم تعتبر مصدر غني وخصب للفروض العلمية التي يتدارسها العلماء
    نظرية التحليل النفسي من أقدم النظريات جاءت لتحدث ثورة بالفعل وترفض الفكر( الديكارتي)ويعتبر أن الشعور بما يمثل جزء بسيط من الحياة أو السلوك الأنساني وأن الشعور ربما لايمثل عامل بسيط من العوامل المؤثرة علي السلوك بل كثيراً من نشاطاتنا وأفعالنا لاتفسرها مشاعرنا أيظاً ومن الدي يفسرها إداً؟إدا كان الشعور هي أساسياتنا!! في اللحظة ا, الموقف فأن وراء الحياة النفسية في الأنسان مكنونات دقيقة وعميقة مخبئة ولا نشعر بها وننساها أحيانا أو نسلبها أو نخفيها في أعماقنا ونتجاهلهاأو نتناساها أحياناًولكنها تظل موجودة ومع دلك تظل وتعاود ان تطفو علي سطح سلوكنا وتظل قادرة علي التفسير الكثير من أشكال سلوكنا خاصة الشاد المنحرف منها هده المكنونات هي(الاشعور)وإدا كان الشعور هو عقل الأنسانالواعي فإن الاشعور هو عقله الغير الواعي وإدا كان الشعور هو ما يمكن أن نشاهده أو نتأمله او نقيسهأحياناهو ما أخفيناه من عقد ومشاعر وأفكار ورغبات ونزوات كلها بيئية أو مؤلمة أو غير مؤدية أو غير مقبولة أو مستهجنة.
    أستطاع فرويد بهدا. أن يكشف عمقاً في السلوك الأنساني لم يسبقه به أحد فبأكتشافه الاشعور أكتشف عالماً جديداً في الحياة النفسية لللأنسان
    أولا كيف ينشأ الاشعور:
    يرتبط الاشعور بالحياة الأنسانية بأعتبارها ناتج عن طبيعة التكوين الغريوى لللأنسان فإدا سألت عن أصل الاشعور نجد أنك تحاول تفسير الحياة بصورة عامة وهدا التعبير من وجهة نظر فرويد يقوم علي مفهوم الطاقة الحيوية أي كل من يحي ويعيش لأنه مزود بطاقة حيوية تمده بالحياةوهده الطاقة الحيوية مصطلح يشير إلي قدرة الكائن الحي علي النشاط والفعل أما محتواها فهو غريزى أى أنها بحكم التكوين الطبيعي لللأنسان توجد لديه طاقة طبيعية حيوية تكون عنصرين متناقضين متضادين أحداهما عنصر والبحث عن اللذة ومحاولة تفادى أو الألم أو الغرور واللذة هنا بأعتبارها حيوية هي لذة جنسية حتي ان قام بأي نشاط آخر فإن سلوكه ودافع الحال بهدف إلي تحقيق متعة أو لذة حنسية
    الجانب الثاني متناقض تماماً وعكس ذلك الرغبة في التدمير والأبداء والفناء غريزتين متناقضتين بها أنت تبحث عن لذة او المتعة التي قد تكون جنسية أنت في واقع الحال تدمر نفسك!!وتبحث عن الفناء وفي بحثك عن الذة وهذين النقيضين هما سر الحياة وهي الطاقة الحيوية التي تدفع لللأنسان لنشاط والفعل والتى يمكن ان تفسير كل سلوكه
    ما مدي تأثير حياة فرويد الشخصية علي أفكار ونظرية التحليل النفسي هذه هي الطاقة الحيويةومصدر الحياة
    ما علاقة الطاقة والحيوية بالاشعور:
    يحاول الأنسان أن يشبع دوافعه الجنسية بشتى الطرق ولنه يصطدم بسلسلة من الموانع والمحرمات والقوانين والأخلاق والأعراف والتي تمنعه من إشباع دوافعه او تحقيق رغباته أى أن هذه الموانع تقمع فينا رغباتنا في إشباع غرائزنا زدزافعناويؤدي الصراع إلىإخفار أو الكبث مما يؤدي إلي أعداد متزايدة من تلك الخبرات المؤلمة ويؤدي إلي الشعور بالأحباط
    وايظاً فإن إخفاءأو كبث الأفكار أو الأتجاهات البيئية لايرتبط فقط بالشعور بالأحباط ولكن يرتبط بظهور طرق وأساليب لزيادة أخفاء تلك المشاعر ما يعُرف بالحيل الدفاعية منمها الكذب والتزوير والغش والأسقاط والتقليد والعدوان والتبرير وردود المعاكسة والتقمص وغيرهافي نظر فرويد يتكون الاشعور وفقاً لنمو الجنسي لللأنسان وهو نمو مرحلي الأنسان يمر بمراحل نمو جنسيةيعبر لكل منها اسلوب وطريقة ووسيلةلإشباع الدافع الجنسي لذلك الأنسان كل مرحلة من مراحل النمو
    أن صورة الأنسان وسلوكه بالنسبة لنظرية التحليل النفسي هي وسيلة بالكامل بمعني ان العوامل التكوينية الموروثة او الطبيعية في الأنسان هي تحدد صورة الأنسان وسلوكه وهي تقرره أي أن الأنسان في واقع الحال هو طبق الأصل لما تقرره عوامل خارجية عنه ولا دخل له في سلوكه أي هناك نوعية من الجبرية او الحتمية المقررة سلفاً
    أما الحياة النفسية بصورة عامة أساسها النزوات أو الشهوات أو الرغبات غير العقلانية لأن أساسها ليس العقل ولكن أساسها الجنس وكا ما هو مصدر غير عقلاني يكون بالطبيعة غير عقلاني لكن المنزوة هي اساس الانفعارت والعواطف وبناء علي ذلك يشكل السلوك ويتطور وينمو
    ما الذي يسبب تلك النزوات؟ وما هي مصدر النزوات؟ هي الطاقة الحيوية او البايلوجية التي هي المسؤلة ألأولي عن معالم الأنسان الداخلي يكون الاشعور هو المحرك السلك الحقيقي وأن أختفي او تواري وقد رأينا الاشعور يتكون من نزوتين كلاهما جنسيالأولي للمحافظة عن الفرد والثانية لمحافظة علي النوع
    ونظرية فرويدان للعامل الأجتمكاعي دور في تكوين هدا الكائن الأنساني فالبحث عن الذة رغم أنها مفسر لكل أشكال السلوك الا أن تحقيقها يتطلب وجود الآخرين وبالنسبة للكائن الناضج لايحدث تلك الذة الا إدا كانت متبادلة فإن كانت من طرف واحد أصبحت حيوانية ولا قيمة لها من الناحية الأجتماعية
    ونظرية الصراع عنصر مهم جدا في نظرية التحليل النفسي تأتر المجتمع علي الفرد يكون كبيراً في مراحل النمو المبكر وفي هده المراح يكون الأنسان أكثرعرضة للخوف والقلق وأكثر أحتياجاً للحب والرعاية والعناية والحماية كل ظواهر الحياة الجتماعية تقع في دائرة تللك النزوتين المتناقضتين متشابكتين متداخلتين بنسبة متفاوته في سلوك الانسان لكن هل الحياة النزوية متعلمة مكتسبةام فطرية طبيعية؟ هي نظرية متأصلة في الأنسان لا تحتاج للمجتمع في وجودها فينا بل تحتاج للمجتمع لأشباعها او تحقيقها ولهدا فهي من الحياة الأجتماعية
    الطبيعة البشرية في محتواها هي علاقة التناقض بين الطبيعة والمجتمع هي ليست فيها تتكون عليه تلك العلاقة
    ولاشعور هو الجزء المسيطر علي الحياة الداخليةيصبح هو قائد الحياة الاشعورية
    يري فرويد ان التاريخ الأنساني بأكمله هو أنعكاس لتلك الحياة لأفراد الجنس البشري اي تاريخ كل واحد منا التطوري هو أختصار لكل تاريخ البشرية من عهودها الأولي البربرية والحيوانية الي عهودها المتحضرةالراقية المعاصرةوكما توجد في المجتمعات ميولها الدامي ومتوحشة ومتعارضة واشياء مخالفة تماما للعقل وللقانون واحيانا لذوق
    والتحليل النفسي هو الوصول لتلك المخزونات والكنونات وكشفها عن طريق أساليب التحليل النفسي مثلا كا تأويل الأحلام والتنويم المغنطيسي للوصول لتحليل زلات لقلم واللسان والتريغ :shock:

  6. Top | #5

    تاريخ التسجيل
    30-07-2005
    اللقب
    عضو إيجابي
    معدل المشاركات
    0.00
    المشاركات
    14
    شكراً
    0
    شُكر 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    0

    Re: بحث في التحليل النفسي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوهشام المهدي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [align=justify:7fa3d4f89d]بحث عن التحليل النفسي
    من إعداد / ضيف الله محمد حسين مهدي
    طالب دراسات عليا ـ مشرف التوجيه والإرشاد ـ مركز الإشراف التربوي بمحافظة بيش
    إدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا
    تنبيه : آمل من كل من اقتبس من هذا البحث أو نقله كاملا أو بعضا منه أن يحفظ حقوق صاحبه
    [/align:7fa3d4f89d]
    [align=justify:7fa3d4f89d]حتى وإن لم يكن القاريء قد عرف عن المدرسة السلوكية أو الجشطلتية ، أو قد سمع عن واطسن ، وفونت ، ووليام جميس 00 فإنه ليس من المحتمل أنه لم يسمع عن فرويد وعن التحليل النفسي 0 فقد وصلت أفكار فرويد إلى درجة من الألفة لدى عامة الناس حتى جعلت البعض يعتقد أن علم النفس معادل لنظرية التحليل النفسي 0 إلا أن هذه النظرية تعد المصطلح العام الذي يطلق على الأفكار الفرويدية حول الشخصية ، واللاسواء ، والعلاج النفسي 0 وتعد نظرية التحليل النفسي إحدى نظريات علم النفس 0 ولا تماثل حركة التحليل النفسي الحركات الأخرى ، لأن فرويد لم يحاول مطلقا التأثير على علم النفس الأكاديمي ، وإنما كان يهدف إلى مد يد العون إلى الذين يعانون من الناس 0 وحيث أن نظرية التحليل النفسي كان لها تأثيرها الكبير داخل علم النفس ، وجذبت إليها العديد من المؤيدين
    تمهـيد
    يعتبر سجموند فرويد من الأوائل في التحليل النفسي ، كما أن المفهوم النظري للتحليل النفسي هو عبارة عن دراسة للنمو الشخصي ولفلسفة الطبيعة الإنسانية ، وكذلك أسلوب للعلاج النفسي 0 وتعتبر مدرسة التحليل النفسي تاريخيا من المدارس الأولى في علم النفس حيث أعطتنا رؤية جديدة واكتشاف جديد لدراسة الفرد ، بل إنها أضافت بعد آخر لتفسير السلوك 0 ويدور حول هذه النظرية جدل كثير وكبير ، فالبعض يرى أنها قامت على أساس بحوث عن المرضى النفسيين وليس على العاديين 0 والبعض يردد بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة عن التحليل النفسي ومنها : أنه يدور كله حول الجنس0 بالرغم أنه ثبت أن كثيرا من الأمراض النفسية ترجع إلى الصراع الجنسي 0 كذلك يعتقد البعض أن التحليل النفسي يتنافى مع الدين 0 وكما يقول : حامد زهران ، 1980 ( نعلم أن المحللين النفسيين كبشر ينتمون إلى أديان مختلفة فمنهم اليهود ومنهم المسيحيون ومنهم المسلمون ولا يتناول التحليل النفسي ولا يتعرض للمعتقدات الدينية ، ولا يتناولها بالتعديل بأي حال من الأحوال ، ونعلم أن أهدى سبيل هو أن ندرس هذه النظرية في ضوء قوله تعالى : ( الـذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) سورة الزمر آية : 18 0
    البعض يقول أن هذه النظرية نشأت عن ممارسة الطب ، وبالمعنى الواسع هي مدرسة الطب العقلي ، ولكنها أقامت على ممارستها هذه بناء شامخا في علم النفس ، حتى أنها لتجتذب الانتباه ، وتسترعي اهتمام كافة علماء النفس ، ومن الممكن أن تسمى بعلم نفس سلوكي وإن كانت أبعد ما يمكن أن تكون عن المناهج السلوكية وأفكارها 0 (روبرت ودورث ، 1981 ) 0
    وأحيانا ما تأخذ اسم ( سيكولوجيا الأعماق ) من أجل تعلقها بما يختفي في عمائق اللاشعور من حياة الفرد 0 وقد سمت نفسها أحيانا ( سيكولوجيا الشعور أو العاطفة ، لتدل به على ثورتها على توكيد النزعة العقلية في سيكولوجيا القرن التاسع عشر 0 ثم هي قلما تستعين بعلم النفس التقليدي ( الأكاديمي ) في المعمل ، أو بتجارب الحيوان ، أو اختبارات الذكاء ،
    التي شغلت علماء النفس إلى حد كبير 0 فالتحليل النفسي كحركة في داخل الطب العقلي كان ثورة على النزوع الجسمي الغالب في القرن التاسع عشر ، وتوثبا إلى حياة جديدة
    للنزوع النفسي ، وفي الوقت ذاته الذي كاد فيه علم النفس يصبح جسميا ، بدأ الطب العقلي جادا في أن يكون نفسيا 0 وإذا اقتنع أن إصابات المخ ليست توجد في بعض أنواع من الأشخاص المنحرفين ، فإن الطب العقلي قد بدأ ينشد علل الانحراف في حياة الفرد العقلية ، وفي عاداته الخاطئة في التفكير والعقل ، وفي ضعف إرادته ، وفي قابليته للإيحاء ، وفي حاجته إلى التوازن الانفعالي 0 وتاريخ هذا التقدم مشوق ، ولكنه قصة بذاته ، وهو مرتبط بتاريخ التنويم المغناطيسي الذي بإدخاله على الاتجاه العلمي والطبي في سنة 1780 على يد ( مسمر ) ومعرفته منذ ذلك الحين بأنه ( مسمري ) قد أدى إلى حياة متقلبة نحو قرن ، ولكونه متصلا بكثير من الإدعاء ، فقد رفضته رفضا باتا تقريبا المهن الطبية حتى عهد المدارس المتناظرة المشهورة في باريس ونانسي في السنوات الستينية والسبعينية والثمانينية من أواخر القرن الماضي 0 ( روبرت ودورث ، 1981 ) 0
    لمحة تاريخية
    التعريف بصاحب النظرية : ولد فرويد في 6 أيار عام 1856م في مقاطعة مورافيا في النمسا ، وفي الرابعة عشر من عمره رحل مع ذويه إلى فينا واستقر هناك ، وكان الأول في صفه في المدرسة الابتدائية ، وفي سن السابعة عشرة التحق بالجامعة ودرس الطب ، وقد تأثر بدارون وجوته في اتجاهاته ، ثم عمل في مختبر الفيزيولوجيا ، وقام بأبحاث علمية عن الجهاز العصبي ، وأصبح طبيبا في مستشفى فينا ثم حصل على الدكتوراه في الطب ، وذهب إلى باريس ليصبح أستاذا محاضرا في الأمراض العصبية ، كما أنه تأثر بالطبيب ( شاركو ) الذي كان يهتم بدراسة الحالات الهستيرية بواسطة الإيحاء التنويمي ، وعمل مع ( بروير ) كطبيب للأمراض العصبية ، ومن ثم هجر هذا المنحى ليعمل في التحليل النفسي الذي قد تأثر به من الطبيب ( برنهايم ) 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    عاد فرويد إلى فينا ومن ثم بدأ في استخدام أسلوب التداعي الطليق ( التداعي الحر ) في علاج حالات الهستيريا ، ونشر أول كتبه ( دراسات في الهستيريا عام 1895م بالاشتراك مع بروير ، وأعقب ذلك نشر كتاب ( تفسير الأحلام عام 1900م ، وقد دعاه ستانلي
    هول لإلقاء سلسلة من المحاضرات في جامعة كلارك بالولايات المتحدة الأمريكية ، والتي كان هول مديرا لها ، وقد كانت هذه الزيارة التي لم يكررها فرويد علامة هامة في تطويره
    واستمراره في طريقته التي كانت قد بدأت تلقى الكثير من الهجوم عليها خاصة في ألمانيا حيث أحرقت كتبه في احتفال عام ( 1933 ) كما أن فرويد قد أصيب بسرطان الفم منذ عام 1923 مما أدخله في سلسلة من الجراحات واستمر معه المرض إلى وفاته وقد ترك فرويد فينا عام 1938 إلى لندن حيث توفى فيها عام 1939م 0 ( الشناوي ، 1980 ) 0
    ومن مؤلفات فرويد :
    1ـ تفسير الأحلام عام 1900م0
    2ـ علم النفس المرضي في الحياة اليومية 0
    3ـ مقدمة عامة في التحليل النفسي نشر في عام 1917م0
    4ـ ثلاث مقالات عن الجنس ، وعرض فيه نظريته في نمو الغريزة الجنسية 0
    5ـ محاضرات تمهيدية جديدة في التحليل النفسي 0
    6ـ معالم التحليل النفسي ، نشر عام 1940م ، أي بعد وفاته 0 ( الزيود ، 1998) 0
    الإطار الفلسفي لنظرية فرويد في التحليل النفسي
    إن الإطار الفلسفي الذي انطلق منه فرويد في نظريته في التحليل النفسي كان من أسس بيولوجية وذلك من خلال طبيعة العمل الذي يعمل فيه فرويد وهو مجال الطب ، وقد ظهر واضحا في نظرياته في مجال الغرائز 0 وكذلك فسر فرويد الحياة النفسية لكل فرد يمكن تفسيرها على اتجاهين :ـ
    الاتجاه الأول : يتمثل في البناء الجسمي والعضوي للإنسان وذلك من خلال الجهاز العصبي
    الاتجاه الثاني : يتعلق بالأفعال الشعورية لدى الفرد ، وأما ما يكون فهو المجهول في منطقة اللاشعور 0
    نظرية الشخصية : Thery of Personality
    إن مفهوم الشخصية في نظرية التحليل النفسي الذي ترتكز على بناء الشخصية هو أحد القواعد الأساسية لنظرية التحليل النفسي التي تتمثل في مكونات الشخصية الثلاثة وأن لكل
    مكون خصائصه وصفاته ومميزاته ، إلا أنها في النهاية تكون وحدة واحدة تمثل شخصية الفرد ، وهذه المكونات الثلاثة هي :ـ
    1ـ الهـو : The ID الذي يعتبر منبع الطاقة الحيوية النفسية ومستودع الغرائز والدوافع الفطرية ، وهو يمثل الأساس الغريزي الذي ينتج عنه الطاقة النفسية ، وهو فطري سيكولوجي وموجود منذ الولادة مع الطفل ، وهو مستودع الغرائز ، مثل غرائز اللذة والحياة والموت ، وهذه الغرائز كلها تعمل تحت سيطرة الهو ، وهو أيضا لا شعوري 0 والوظيفة الأساسية للهو في الكائن العضوي يمثل في جلب الراحة للفرد 0 فالهو عند الطفل الجائع تبحث بشكل عنيف وعاجل إلى أن يحصل الفرد على ما يريد من الطعام ، وذلك من أجل حصول الطفل على الراحة والهدوء بعد هذا الاشباع وهذا ما يسمى بمبدأ اللذة 0 وقد أشار باترسون إلى أن الهو تمثل الحقيقة النفسية الصحيحة ، حيث تمثل عالم الخبرات الداخلية للفرد وليس لديها أي معرفة بالحقيقة الموضوعية ، وتعمل الهو على تحقيق الرغبات دون الاهتمام بالقيم أو العادات والتقاليد والأعراف ، أو بما هو خير أو شر ولا يحكمها المنطق 0 أما في كيفية تحقيق اللذة وتجنب الألم من خلال وظيفة الهو ، فهناك عمليتان هما:ـ أـ الفعل المنعكس : وهو بدوره يؤدي إلى إمكانية تحقيق التوتر عند الفرد مباشرة وذلك مثل الغمز بالعين 0
    ب ـ العمليات الأولية : وتتمثل في عملية تفريغ التوتر عن طريق تكوين صورة لموضوع ما يؤدي من خلاله إلى إزالة التوتر وذلك مثل الجوع عند الفرد ، والصورة التي تزيل التوتر هو الطعام ، وهي تمثل تحقيق الرغبة ، وكذلك ما يفعله الفرد من أحلام الليل التي يعتقد فرويد أنها تمثل دائما محاولة تحقيق الرغبة عند الفرد العادي 0
    2ـ الأنا : The Ego يعتبر بمفهوم التحليل النفسي مركز الشعور والادراك الحسي الخارجي والداخلي والعمليات العقلية ، وهو الذي يقوم بدور الدفاع عن الشخصية وتوافقها ، وهو الذي يجعل هنا توافقا بين مطالب الهو والأنا الأعلى وبين الواقع 0 واعتبر الأنا المحرك الأساسي للشخصية ، فمن الواقع الذي يعيش فيه الفرد وذلك من أجل تحقيق التوازن والتوافق الاجتماعي للفرد في بيئته والالتزام بالعادات والتقاليد والقيم 0 ومن خلال ذلك يظهر لنا أن الأنا هو جزء من الهو قد تطور وتأثر في العالم الخارجي حتى يتمشى مع الحقيقة
    وذلك من أجل إمكانية تحقيق المتطلبات الغرائزية ، وعلى الرغم من أن الأساس في الأنا يبحث بشكل أو بآخر عن اللذة ، إلا أنها لا ترضى بالتناقض مع القيم والعادات والتقاليد
    التي تحكم سلوك الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه 0 ولقد أشار باترسون إلى أن الأنا هي الجزء المنفذ في الشخصية وتحول احتياجات الهو القوية ( الغريزية ، الفطرية ) بمساعدة الأنا الأعلى إلى حاجات ضعيفة مقبول عن طريق إعادة تنظيمها لكي تتمشى مع متطلبات الأنا الأعلى 0 ويظهر من ذلك أن الأنا تستمد طاقتها من الهو وتعمل لخدمته 0 ومن خلال ذلك نجد أن الأنا تمثل الموجه الأساسي للشخصية ، وكذلك في إعطاء الأسلوب والطريقة التي يتم فيها عملية الإشباع ويظهر ذلك من خلال الصراع الذي يحدث بين كل من الهو والأنا الأعلى والعالم الخارجي 0
    3ـ الأنا العليا : Super Ego وهو يعتبر مستودع المثاليات والأخلاقيات والقيم الاجتماعية والدينية 0 وكذلك المعايير الاجتماعية والضمير 0 ويعتبر الجهاز الداخلي أو الرقيب النفسي للإنسان 0 ويتكون الأنا العليا من خلال مراحل النمو الذي يمر بها الإنسان فيتطور أو ينفصل جزءا من الأنا إلى ما يسمى بالأنا الأعلى ويرتكز وظيفة الأنا الأعلى على محاسبة الأنا ، وتسعى الأنا الأعلى على كبح جماح الهو ولا سيما فيما يتعلق بالجوانب الغريزية الجنسية أو الجوانب العدوانية 0 ودور الأنا الأعلى هو محاولة مراقبة طبيعة العلاقة بين الهو والأنا ، ويعمل على عدم وقوع الأنا بالخطأ الذي يتعرض لها 0 وقد أشار فرويد في كثير من المواقف على أن الكبت الذي يقوم به الفرد هو من خلال الأنا وليس من خلال الأنا الأعلى ، مع أن المسؤول الأول عن عملية كبتها هو الأنا الأعلى 0 ومن خلال ذلك فإن الأنا الأعلى تظهر لدى الفرد خلال التنشئة الاجتماعية مع الأسرة من خلال النواة الأولى من حياة الفرد ، وهذا ما يكسب الطفل المعايير الاجتماعية والقيم والأخلاق والأعراف 0 وخلاصة القول فإن الأنا الأعلى يمثل الجانب الأخلاقي للشخصية ويمثل كل ما هو مثالي وواقعي ، ومحاولة الوصول بالفرد إلى الكمال بدل اللذة 0
    وظائف الأنا الأعلى :
    1ـ محاولة كبح جماح الهو ، وخاصة العدوانية والجنسية 0
    2ـ محاولة وصول الفرد إلى الكمال 0
    3ـ تعمل الأنا الأعلى على إمكانية إقناع الأنا بأن تحل الأهداف الأخلاقية محل الأهداف الواقعية 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    ويذكر ( الشناوي ، 1989) عن الشخصية أن فرويد قدم مفهومين أساسيين في نظريته للشخصية ، المفهوم الأول : هو مفهوم الغرائز 0 والمفهوم الثاني : هو مفهوم الشعور مقابل اللاشعور 0
    1ـ الغرائز : حيث يرى فرويد أن الطاقة النفسية لا تختلف عن الطاقة البدنية ، وأن كلا منهما يمكن أن يتحول إلى الصورة الأخرى ، والغرائز عند فرويد تكون الطاقة النفسية ، وهي تمثل تحويل الطاقة البدنية إلى طاقة نفسية 0 والبشر شأنهم عند فرويد شأن باقي المخلوقات ، يسعون باستمرار إلى اللذة ، وإلى تجنب الألم ، وعندما تشبع حاجات البدن فإن الفرد يشعر باللذة ، أما إذا كانت هناك حاجة أو أكثر غير مشبعة فإن الفرد يعايش الضيق ، ويرى فرويد أن الدافع الرئيسي لدى البشر هو أن يصل إلى الحالة المستقرة التي يعايشها الفرد عندما تكون حاجاته البيولوجية مشبعة 0 ويحدد فرويد أربع خصائص للغريزة وهي :ـ
    1ـ لها مصدر : يتمثل في توتر بدني بشكل ما 0
    2ـ هدف : إزالة هذا التوتر بإعادة تكوين توازن داخلي 0
    3ـ موضوع : تلك الخبرات أو الموضوعات التي تخفض أو تزيل التوتر 0
    4ـ قوة الدافع : والتي تتحدد بمقدار التوتر البدني 0
    مثال : الشخص الذي يخبر غريزة الجوع سيحتاج إلى طعام ( مصدر ) وسيرغب في استبعاد الحاجة للطعام حيث الحاجة يشعر بها في صورة توتر ( عرض ، أو هدف ) وبذلك فإنه يبحث عن الطعام ويحصل عليه ( موضوع ) والشدة التي تحدث بها هذه الأنشطة ستعتمد على الوقت الذي أمضاه هذا الشخص بدون طعام ( قوة الدافع ) 0
    إن الغرائز تحفز السلوك وتوجهه ، ويكون هدفها هو إشباع الحاجات المشتقة من الغرائز ، وتولد الحاجات التوتر ، ويتجه السلوك إلى خفض التوتر 0 وهذا التوتر أمر غير سار ، أما خفض التوتر فإنه يبعث السرور ( اللذة ) ، ومفهوم الحاجة هو قاعدة اللذة أي محاولة الإبقاء على الاستثارة أو التوتر في مستوى منخفض بقدر الإمكان ، وقد تحدث فرويد عبر
    ـ10ـ
    كتاباته بشكل مسهب عن غريزة الجنس ، والتي بقيت الأساس لما أسماه فيما بعد غرائز الموت 0
    2ـ الشعور واللاشعور : يرى فرويد أن جانبا من حياة الفرد يقع خارج نطاق وعيه ، وهو ما أطلق عليه اللاشعور ، والذي يؤثر من وجهة نظره على الخبرة والسلوك ، ويشتمل على بعض المواد أو الخبرات التي لا تتاح للشعور ، بينما يصبح البعض ضمن الشعور 0 والمواد التي لا يسمح لها بالخروج إلى حيز الشعور ، هي مواد انفصلت عن التفكير الشعوري ، إما بعدم السماح لها بالدخول أصلا إلى الشعور أو عن طريق كبتها من الشعور 0 أما الجزء من اللاشعور الذي يسمح له بالدخول إلى الشعور فإنه يطلق عليه ما قبل الشعور أو تحت الشعور 0 وقد تبقى المادة في ما قبل الشعور دون أن تسبب مشكلات ، وفي المعتاد أن تنتقل إلى الشعور دون تدخل من العلاج النفسي ، ويمكن أن ننظر إلى ما قبل الشعور على أنه مصفاة بين الشعور واللاشعور ، ويمكن أن تعدل المادة التي في اللاشعور وتظهر في صورة محرفة ، كما تحدث في الأحلام 0
    ومفهوم الشعور : هو عبارة عن حالة الوعي المتصلة بالعالم الخارجي ، وكذلك الداخلي في اللحظة الحاضرة ، وقد عبر فرويد في نظرية التحليل النفسي عن ذلك بأنه جزء سطحي من أجزاء الجهاز النفسي 0
    و ما قبل الشعور : حيث أشار فرويد إلى ذلك على أنه كل ما يحتوي على ما هو كامن وليس موجودا في منطقة الشعور ، ولكن يسهل على الفرد عملية استدعاء ذلك إلى الشعور ، مثل المعارف والذكريات والكلام 0 ( الزيود ، 1998) 0
    وفرويد قد ساهم بشكل واسع في مفهوم اللاشعور وكذلك مستويات الشعور ، حيث يعتبر المفتاح لفهم السلوك والمشاكل الشخصية 0 والشعور لا يمكن أن يدرس مباشرة حيث أنه يستنتج من السلوك والشواهد الاكلينيكية ، وقد اشترط ما يلي لفهم اللاشعور وهي :ـ
    1ـ الأحلام : حيث أنها تعتبر الرموز المختلفة للحاجات اللاشعورية والرغبات والتعارض0
    2ـ فلتات اللسان والنسيان 0
    3ـ مرحلة الدخول إلى التنويم المغناطيسي 0
    4ـ المواد الناتجة من التداعي الحر 0
    5ـ المواد الناتجة من أسلوب الإسقاط 0ويعتبر الشعور بالنسبة إلى فرويد شريحة رقيقة من العقل ، حيث أنه يشبه قطعة الثلج المغمورة تحت الماء ، ولا يبين منها سوى الجزء القليل
    الأعلى ، وأن الجزء الكبير من الفكر والعقل موجود تحت الإدراك 0 وعلى هذا فإن اللاشعور يعتبر خارج الوعي ، يقوم بخزن التجارب والذكريات ، ويكبح بعض الأشياء 0 كما أن الحاجات والدوافع غير سهلة الوصول لأنها خارج الإدراك وأيضا خارج مجال السيطرة 0 واعتقد فرويد بأن الوظيفة النفسية وجدت خارج مجال الإدراك ، وهدف طريقة العلاج بالتحليل النفسي هو جعل الدوافع اللاشعورية شعورية ، فعندما يكون المرء واعيا بالحاجات الشعورية فعندها يستطيع أن يعمل الاختبار 0 وقد تكون وظيفة اللاشعور هي عبارة عن التعلق بالجوهر الأساسي لفهم أسلوب التحليل النفسي للسلوك ، حيث أن اللاشعور هو خارج الإدراك وهو يؤثر على السلوك 0 وعملية اللاشعور هي بمثابة الجذور إلى كل الأشكال أو الأغراض العصابية التي تبدو في السلوك 0 وعلى هذا فالعلاج يبنى على كشف معنى هذه الأعراض والأسباب والحاجات التي حجبت ، حيث أنها تتعارض مع جعل الفرد متمتعا بصحة نفسية 0 ( كوري ، 1985 ) 0
    مراحل تكوين الشخصية عند الطفل :
    قدمت نظرية التحليل النفسي مساهمات كبيرة في تعريفنا على المراحل الأولى من حياة الطفل ، فمنها التصور الكامل للحالة الاجتماعية والجنسية للفرد في نمو الطفولة حتى الرجولة ، حيث تعتبر ذات شأن كبير في عمل المرشد النفسي ، فيكون قد ألم بمراحل النمو التي يمر بها الفرد ، كما أن مهام وخصائص النمو تأخذ أشكالا في كل مرحلة ، فمثلا يكون الشخص طبيعيا ، وغير طبيعي ، ذو شخصية كاذبة أو شخصية حقيقية ، فكلها تنمو في السنوات الأولى 0 وفهم نظرية التحليل النفسي هو أساس لفهم المرشد النفسي للعميل والعـمل معه بعمق أكثر 0 وبصورة عامة فهناك مشاكل مهمة تعترض الفرد أو الجماعة وهي :ـ
    1ـ عدم الثقة بالنفس أو بالآخرين 0
    2ـ عدم القدرة على الاعتراف أو التعبير عن شعور العداء أو الغضب أو الاحترام أو الكره ، أو إنكار القوة الفردية ، أو تشخيص النقص في الشعور بالاستقلالية 0
    3ـ عدم قدرة الفرد على قبول الشعور الجنسي أو على أنه مميز سواء أنه ذكرا أو أنثى ، أو بالأحرى الخوف من الجنس 0 وبموجب نظرية التحليل النفسي فإن هذه المشكلات
    الثلاث من النمو الشخصي والاجتماعي ، هي أمور قد بينت ورسخت جذورها في السنوات الخمس الأولى من حياة الفرد ، وفيما بعد فإن كل شخصية سوف تتأثر بذلك بشكل واسع وكبير جدا 0 ( كوري ، 1985 ) 0
    1ـ المرحلة الفمية : وتشمل الشهور الأولى من عمر الطفل ، حيث يعتبر فرويد الفم مصدرا للحصول على اللذة الجنسية ومصدرا للحصول على الطعام والشراب ، ومنذ الولادة تتركز الفعالية السيكولوجية حول الفم ، ويقول فرويد أن المص يسبب اللذة الجنسية ، وبواسطته يحصل الطفل على الطعام ، وخلال هذه المرحلة يرى فرويد بأن علاقات عاطفية وروابط انفعالية تنشأ عند الطفل 0
    2ـ المرحلة الفمية ( السادية ) : ففي نهاية المرحلة الأولى يظهر على الطفل مع ظهور الأسنان لذة عض الثدي ولذة تفريغ الفضلات وتبدأ من عمر ( 1ـ2 ) سنة 0 ويصف فرويد هذه المرحلة بالسادية ، ويظهر الطفل في هذه المرحلة ميلا للسيطرة إلى جانب ميله للهدم والتخريب ، مثل سلوك الضرب والتمزيق وإحداث الضجيج سيما بعد الفطام ، إذ يتحول اهتمام الأم وانتباهها الكلي عنه فتنمو الغيرة والعدوانية لديه 0
    3ـ المرحلة الشرجية : وتبدأ في سن ( 2ـ3 ) سنوات ، وبعد أن يكبر الطفل قليلا تطلب منه أمه ضبط نفسه والتحكم في إخراج فضلاته ، ويكون همه الأكبر في هذه المرحلة المرحلة هذه القضية ، ويشعر الطفل بلذة وراحة عندما يخرج الفضلات وتتصف هذه المرحلة بالصراع ، حيث ينشأ صراع بين الطفل وأمه على مسألة الإخراج 0
    رأي الباحث : لا أعلم بنوع الصراع الذي ينشأ بين الطفل وأمه ، هل هو بسب المدة الطويلة التي يقضيها أثناء عملية الإخراج ، أم بسبب التلويث والاتساخ الناتج عن هذه العملية ، أم هو شيء آخر لم يبينه المؤلف 0 وإن كان يقول البعض أن الشذوذ الجنسي الذي يحدث لبعض الأفراد هو بسبب هذه المرحلة ، والتثبيت الذي يحدث ، نتيجة عدم النمو الأمثل في هذه المرحلة 0 ( الباحث ) 0
    4ـ مرحلة أديب : تبدأ في سن ( 3ـ4 ) سنوات ، ففي هذه المرحلة يرى فرويد أن الطفل تتنازعه نزعتان ، الأولى : العدوان نحو أمه ونزعته للاحتفاظ بحبها ، وينظر الطفل لوالده كخصم له ، لأنه يستأثر بحب أمه وهو في نفس الوقت موضع احترام وتقدير ويخشى
    أن يفقد رجولته الأمر الذي يجعله يلتصق بأمه ، وينقاد لها ويقف موقف المحامي عنها 0 أما البنت فتتجه نحو أبيها من حيث هو يمثل الجنس الآخر الذي سوف تتجه إليه عند اكتمال أنوثتها ، وتقف موقفا عدائيا من أمها ، وتسمى هذه بعقدة الكترا عند الإناث ، وبعقدة أديب عند الذكور 0 وفي هذه المرحلة يبدأ الطفل في التفريق بين الجنسين ويعرف بأنه ذكر ، وهي أنها أنثى ، وأنه أب صغير ، وهي أم صغيرة 0
    (رأي ) لا أميل إلى هذا الرأي الذي ذكره المؤلف لفرويد ، فقد بنى فرويد هذا الرأي من خلال قراءته لبعض القصص والأساطير ، التي تقول أن أوديب شخصية نشأ بعيد عن أمه وأبيه ـ ولا أعرف سبب ذلك ـ ولما كبر كان قوي الجسم والعضلات ، تصادف مع ـ أبيه الذي كان هو الملك ـ في معركة انتهت بقتل الملك ، وكانت تلك المدينة لا يملكها إلا من يقوم بحل لغز يقول : في الصباح يمشي على أربع ، وفي الظهر يمشي على اثنتين ، وفي المساء يمشي على ثلاث ، فمن يحل هذا اللغز ينصب ملكا ، ومن يعجز يقتل ، حيث يوضع رأسه على صخرة ، ويرمى على رأسه من مكان عال صخرة أخرى فينتهي الأمر بموته ، ويقال أن أوديب ممن تقدم لحل اللغز ، فحل ذلك اللغز فتوج ملكا لتلك المدينة ، ومن عادات أولئك أن الملك الجديد يتزوج الملك السابقة التي كانت مع الملك الذي قبله ، ولما أصبح أوديب هو الملك تزوج بالملكة التي هي في الأصل أمه 0 وهنا قال فرويد بذلك الرأي أن الطفل يكون اتجاهه نحو أمه جنسيا 0 ويتمنى موت أبيه أو قتله 0 وربما الكترا تبدو قصتها خرافية مثل قصة أوديب 0 والحقيقة أن الطفل سواء ذكر أم أنثى يلتصق بأمه لأنه جزء منها وتكون داخلها ، وأكل من أكلها أو تقسمه معها وكذلك شرابها وتنفس من هوائها وامتزج دمه بدمها ، وسمع صوتها وألفه قبل كل الأصوات وشم رائحتها وتعرف إليه من بد كل الروائح 0 وفي السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، أنه سأله السائل : من أحق الناس بحسن صحبتي يا رسول الله ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( أمك ، قال: ثم ، من ؟ ، قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك ) لهذه الأسباب أرى أن الطفل الذكر وحتى الأنثى يميل ويتعاطف ويحب أمه بشكل أكثر 0
    5ـ مرحلة الكمون : وتبدأ في سن ( 5ـ7 )سنوات ، وفي هذه المرحلة يبدأ كل من البنت والولد في التحرر من سلطة الأب والأم ، ويدخلان في طور الكمون ليستأنفا نموهما
    في سن المراهقة ، حيث تتحرر قيودهما الجنسية وتتجه غريزة الجنس إلى موضوعها لتلبية غرضها الذي كان كامنا ، وظهر دفعة واحدة على شكل غريزة جنسية وفي هذه المرحلة يبدأ اهتمام الطفل بالعالم الخارجي وينصرف إلى فهمه من الناحية العقلية ، وإلى اكتساب المعارف والخبرات 0
    رأي : في مراحل الطفولة تكون في جسم الإنسان غدة تفرز إفرازها مباشرة في الدم ومن شأن هذا الإفراز أن يحافظ على عدم نشاط الغدد الجنسية ، وعندما تتوقف هذه الغدة عن الإفراز وذلك مع بدء سن الحادية عشر عند البنت والثانية عشرة عند الولد فإن الغدد الجنسية تبدأ في نشاطها ويدخل الطفل في مرحلة البلوغ ومرحلة المراهقة ، ويبدأ الطمث ينزل عند البنت ، والمني عند الولد وتظهر الفروق والخصائص الجسمية عند كل واحد منهما ، ويبدأ الانجذاب بين الطرفين ، كل إلى جنسه الآخر المرغوب 0
    6ـ مرحلة النضج والرشد : وفي هذه المرحلة يعود الليبيدو ليستأنف نشاطه ، وعندئذ ينفصل المراهق عن الصلات الداخلية بالوالدين ، وينقل حبه من أمه وأبيه لشخص آخر ، وهنا تلتحم الجنسية بالتناسلية ، وير فرويد بأنه إذا لم يتم تطور شخصية الطفل في هذه المراحل فلا بد إذن من وجود خلل يظهر على الطفل على شكل نكوص أو تثبيت 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    ( رأي ) يذكر المؤلف أن المراهق ينقل حبه من أمه وأبيه لشخص آخر ، وهذا غير صحيح فالشخص ( ذكرا أم أنثى ) لا يتنكر لحب والديه ، فيبقى الحب بل ويزداد ويكبر ، وتنمو الصلات والروابط بين الآباء والأبناء ـ إلا إذا كان هناك خلل في التنشئة ـ ونرى أن الابن قد يتزوج وينجب وهو ما يزال على علاقة حب بوالديه ، بل يقدمهما على أبنائه ، والسنة المطهرة تحث على ذلك 0 إنما قصد المؤلف أن الحب الجنسي الذي كان يشعر به
    الطفل تجاه أمه إن كان ذكرا أو تجاه أبيه إن كان أنثى ينصرف تجاه شخص آخر 0 وقد بينت رأي في ذلك عند ذكر مرحلة أديب 0
    إن الفكرة الأساسية في نظرية فرويد عن التطور الجنسي تتمثل في أن تطور الإنسان يتطلب ضمورا ، وزوال النبضات العصبية التي تظهر في مرحلة الطفولة التي تمتاز بعدم وضوحها 0 والأشخاص الناضجون يستمرون في مقاومة هذه النبضات التي تظهر كما قلنا في مرحلة
    الطفولة وتحث على الابتعاد عن المجتمع 0 وهنا أشار فرويد بأن الظواهر الشائعة في محاولة التقليل من هذه العادات غير المرغوب فيها في مرحلة الطفولة 0 وكانت هذه الظواهر هي الهستيريا ، ولانشغال فرويد مع هذه الظواهر الهستيرية أوضح العلاقة التي اكتشفها بين المادة الجنسية والظواهر الهستيرية ، حيث كان يعتقد فرويد أن الإغراء في مرحلة الطفولة أو الصدمة الجنسية هي سبب /ن أسباب ظهور الظواهر الهستيرية ، ويقترح فرويد أن الذكريات هي بمثابة المنبع لهذه الظواهر الهستيرية 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    ديناميات الشخصية :
    يشتمل النمو الطبيعي على تصادم مستمر بين الرغبات الغرائزية التي تبحث عن الإشباع الفوري ، والقوى المقيدة للمجتمع الأخلاقي وواقع العالم الطبيعي 0 وهناك أربعة مصادر للتوتر هي :ـ
    1ـ عمليات النمو الفيزيولوجي 0
    2ـ الإحباطات 0
    3ـ الصراعات 0
    4ـ التهديدات 0
    ويكون الفرد مدفوعا إلى تعلم طريقة جديدة لخفض التوتر ، وأن يستجيب بطرق جديدة بعضها عادي ( سوي ) والآخر شاذ ( غير سوي ) 0 أما العمليات التي يتعامل بها الفرد مع التوتر فتشتمل على التقمص ، والإزاحة ، والإعلاء ، والقلق مع دفاعاته بما في ذلك آليات الدفاع ( الحيل الدفاعية ) 0
    1ـ التقمص أو التطابق : يشتمل التقمص على تمثل الشخص لخصائص شخص آخر وجعلها جزءا مكونا لشخصيته ذاتها بما في ذلك نمذجة السلوك الشخصي اقتداء بذلك
    الشخص الآخر ، ويبدأ الطفل أولا بتقمص شخصية والديه ، ولكي ذلك فإنه يتشرب مثلهم وأخلاقهم وتصبح المثل الخاصة بالوالدين هي المثل الخاصة بالأنا عند الطفل وهي التي تزود الأنا الأعلى بالطاقة 0
    2ـ الإزاحة أو النقل : تشتمل الإزاحة على نقل الطاقة النفسية من موضوع أصلي غير متاح لإشباع غريزة معينة إلى موضوع آخر ولكنه شبيه به 0 وإذا حجب هذا الخيار (
    الموضوع ) الثاني فإن الإزاحة تتم لموضوع آخر وهكذا حتى يصل الفرد إلى موضوع يخفض به توتره 0 فمثلا الغضب على شخص ما قد ينقله الفرد إلى باب أو حائط أو ربما قطة حيث يضربها بدلا من أن يضرب الشخص موضوع الغضب 0 إن تطور الشخصية يشتمل على سلسلة من الإزاحات حيث يبقى مصدر وهدف الغريزة ثابتين بينما يتنوع الموضوع ، وقد يكون الخيار التالي في الموضوع أقل إشباعا من الخيار السابق له وهكذا ، ومع تتابع هذه الخيارات ونقص الإشباعات تتجمع مرة أخرى توترات غير مفرغة مما تصبح معه دافعا مستديما للسلوك وتدعو إلى البحث عن طرق أفضل لخفض التوتر مما يؤدي إلى تنوع وتباين كبيرين في السلوك 0
    3ـ الإعلاء : يعتبر الإعلاء نوعا من الإزاحة يتم فيه تحويل الرغبات الجنسية الغريزية إلى روافد اجتماعية تحظى بقبول أكبر وتتسم بالابتكارية 0 ومن الأمثلة على ذلك بعض الأعمال الفنية التي يرسمها الفنانون ، ويضرب فرويد مثالا على ذلك من اللوحات التي رسمها الفنان ليوناردودافينشي 0
    4ـ القلق : القلق حالة خاصة من عدم السرور يصحبه تفريغ آلي عبر ممرات محدودة 0 والقلق هو رد الفعل العام للخطر ، ويعتبر الأنا المقعد الوحيد التي يرتكز عليه القلق ، وقد يكون الخطر الذي يستقبله الفرد خطرا حقيقيا أو متوقعا ، أو يدركه الفرد على أنه مرتقب 0 وفي رأي فرويد أن هناك ثلاثة أنواع للقلق وهي :ـ
    1ـ القلق الواقعي الذي ينتج من أخطار 0 واقعية موجودة في العالم الخارجي للفرد 0
    2ـ القلق الأخلاقي : وهو عبارة عن الخوف من الضمير ، وينتج عن الصراع مع الأنا الأعلى 0
    3ـ القلق العصابي : وهو عبارة عن خوف من خروج رغبات الهو عن الانضباط ، وهو يشتمل على الخوف من العقاب الذي ينتج عن ذلك 0
    إن القلق هو إنذار بالخطر ، ينبيء الأنا أن شيئا ما ينبغي عمله ، وإذا لم يكن ممكنا مع القلق بطرق منطقية ( عقلانية ) فإنه يلجأ إلى طرق غير واقعية ، وهي آليات الدفاع أو الحيل الدفاعية ، ويعتبر الكبت على سبيل المثال نتيجة للقلق ، وليس العكس ، كما كان فرويد يعتقد في البداية 0 ( الشناوي ، 1980 ) 0
    آليات الدفاع عند فرويد :
    1ـ الكبت : يرى فرويد أن الكبت هو العملية التي بواسطتها ينتقل فعل شعوري ليصبح لاشعوريا ، ويرى فرويد أنه يجب التفريق بين الكبت والكبح ، فالكبت لاشعوري بينما الكبح شعوري عقلاني ، و فرويد يرى أن اللاشعور هو المسؤول عن سوء التكيف ، ويرى أيضا أن الفرد ينفق طاقة معينة للإبقاء على الكبت في اللاشعور ، والكبت محاولة للتهرب من مواجهة الواقع 0
    2ـ النكوص : ويعني به الرجوع إلى الوراء ، ويميز فرويد بين نوعين منه :ـ
    الأول ـ يعني الرجوع القهقري للخاصة النفسية من الشعور إلى ما تحت الشعور وإلى اللاشعور
    الثاني ـ ( زماني ) يتجلى في استعمال الطفل لآليات طفلية أو في عودته إلى المرحلة السابقة للمرحلة التي تحل فيها أنماط التعبير البدائية محل أنماط التعبير المألوفة 0 ويميز فرويد بين الكبت والنكوص ، ويرى بأن النكوص يشير إلى مرحلة سابقة للكبت ، وأن الكبت ينطوي على فاعلية وحركة أكثر من النكوص 0
    3ـ الإسقاط : ويعني به فرويد قذف الأفكار والانفعالات الموجودة عند الفرد خارج الذات أي يسقطها صاحبها على الأشخاص المحيطين به ويظهر ذلك في الغرور المفرط ، والغيرة الزوجية ، والأنانية الجشعة والحذر المرضي وهذيان الاضطهاد 0
    4ـ التمثل اللاشعوري : تلعب هذه الآلية كما يرى فرويد دورا خاصا في حل عقدة أوديب لأن الطفل في هذه الحالة يتمثل لاشعوريا القواعد الأخلاقية للأهل ويتغير معها 0
    5ـ الانكفاء على الذات : وهي آلية تدفع الإنسان إلى معاقبة ذاته وهي دفاع عن عاطفة الإثم اللاشعورية وتنطوي هذه الآلية على الرغبة في أن يكون الفرد في وضع حب وعقاب في آن واحد ، وليس كما يرى فرويد نزعة عدوانية متكافئة تسمى بالمازوشية 0
    6ـ انسحاب الذات: وهو نوع من الهروب اللاشعوري أمام الألم حيث تنسحب الذات وتكون مصحوبة بتحريك الصراع من مجال لآخر في الحياة النفسية 0 فالصراع الجنسي يصبح صراعا دينيا أو اجتماعيا ، ويرى فرويد أن لجوء المراهق للتمثيل إنما يرجع لمحاولته الهروب من واقع لا يسمح له بتحقق الدور الذي يلعبه 0
    7ـ العزل : وهي آلية معوضة ، كالشك المسيطر وغيرها من الحالات التي تتجلى فيها السيطرة 0
    8ـ التعطيل بالحركة الرمزية : يقوم الفرد بحركات جسمية ليعطل ظاهرة معذبة عنده ، وقد يأخذ ذلك شكل غسل الأيدي بإفراط مرات عديدة خلال اليوم 0
    9ـ التحول إلى الضد : أي انقلاب سلوكيات الفرد من حالة إلى أخرى ، مثل : أن يظهر الفرد الاهتمام والوداعة التي يخفي وراءها القسوة والاحتقار ، أو إظهار الحب المفرط ويخفي وراءه العدوان 0
    10ـ التعقيل ( التبرير ) : يقوم الفرد بتبرير دوافعه اللامعقولة تبريرا منطقيا ، وهو من نوع الكذب يستخدمه الفرد للدفاع عن نفسه 0
    11ـ التصعيد : هو آلية لاشعورية تحول اللاشعور إلى طاقات وميول اجتماعية وفنية ، وتحرك الفعاليات الغريزية لدى الإنسان إلى مراتب أسمى وأرقى 0 فالميول تكبت كما يرى فرويد بسبب ضغط المجتمع الأمر الذي تحدث عنه الأمراض النفسية والعصاب ، أو يفسح للميول أن تظهر إلى الشعور ، وبذلك تأخذ شكل التصعيد ، فالكبت يؤدي إلى العصاب ، والتصعيد يؤدي إلى السواء وبذلك يساعد التصعيد في إعادة بناء الشخصية 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    نشأة الاضطراب النفسي ( العصاب ) :
    يرى فرويد أن التكوين البيولوجي والوراثي والنفسي يمثل العوامل التي تسهم في نشأة في نشأة الأعصبة ( المرض النفسي ) ، ويرى أن الإنسان يأتي إلى الدنيا كطفل لديه جوانب
    عجز كثيرة ، وهذا العجز يوجد الموقف الأول للخطر ، ومن ثم الخوف من فقدان الموضوع مما ينشيء بالتالي داخل الفرد حاجة لأن يكون محبوبا ، وهي حاجة لا تختفي على الإطلاق ويشمل العامل النفسي في الأعصبة ثلاثة عناصر تشكل الصراع العصابي المرضي 0
    الأول ـ هو إحباط الرغبات ( الجنسية ) عن طريق الأنا والذي ينتج عنه حجز الغريزة الجنسية ، ويحدث الكبت في الطفولة حين يكون الأنا مازال ضعيفا في مقابل الرغبات الجنسية ، وينشأ الإحباط كرد فعل للقلق ، حيث يتوقع الأنا أن إشباع الرغبة الجنسية البازغة سيؤدي إلى الخطر فيكبت هذه الرغبة الخطيرة ، وعن طريق الكبت فإن الأنا يستعيد
    جانبا من تنظيمه وتبقى الرغبة المكبوتة غير متاحة لتأثيره العنصر الثاني في الصراع العصابي هو التحويل الممكن للرغبات الجنسية المحيطة إلى أعراض عصابية ، والتي تعتبر إشباعات بديلة للرغبات الجنسية المحبطة ، ولا ينتج دائما عن الكبت تكوين أعراض ، ففي حالات الحل الناجح للعقدة الأوديبية قد يجري تدمير الرغبات المكبوتة وتحول طاقاتها إلى استخدامات أخرالعنصر النفسي الثالث فهو عدم ملاءمة الكبت مع استيقاظ وشدة الجنسية عند البلوغ بعد أن كان فعالا خلال الطفولة وأثناء فترة الكمون وبذلك يعيش الفرد صراعا عصابيا مركزا 0 إن العصاب في رأي فرويد ينشأ في الطفولة ( حتى سن السادسة ) رغم أن الأعراض قد لا تظهر إلى وقت متأخر جدا حين يحدث ترسيب ـ عن طريق ضغط أو أزمة جنسية ـ وفي موقف الضغط فإنه يحدث تشابه مع اضطراب مكبوت أو الأثر المترتب عليه الذي يعاد تنشيطه ويحاول أن يعود إلى الشعور مكونا الأعراض ، وتتحقق بذلك الوصف مقولة فرويد ( إن الطفل هو أبو الرجل ) ، إن العصاب يستمر لأن الكبت لا شعوري وليس للأنا طريق إلى المادة المكبوتة في اللاشعور حتى يحل الصراع ، وطالما استمر الكبت فإن الظروف المؤدية لتكوين الأعراض العصابية توجد عن طريق إعادة جدولة الرغبات الجنسية المحبطة 0 وبصفة عامة فإن استمرار الأعصبة ينتج عن الطريقة غير المرضية التي ينظم بها المجتمع الأمور الجنسية 0 ومن شأن الأخلاق أو الأنا الأعلى الجمعي أن يطلب التضحية بالرغبات الجنسية بشكل بالغ 0 ( الشناوي ، 1980) 0
    أهداف العلاج في ضوء نظرية التحليل النفسي :
    إن العلاج النفسي حسب مفهوم فرويد هو في إمكانية جعل العميل يعبر بحرية عن مشاكله التي يعاني منها ، وهي مكبوتة في ذاته ، من خلال مراحل التحليل النفسي السابقة الذي يجعل العميل لديه القدرة على الحديث بحرية أكثر بحيث يصبح اللاشعور شعورا ، وهذا يعني أن الأنا تقوى ، والأنا الأعلى تضعف ، ويصبح العميل أكثر إدراكا للهو ، ويصبح دور المعالج النفسي في إمكانية جعل اللاشعور شعورا وإعادة دمج الخبرات التي كانت في السابق مكبوتة في الشخصية 0 وبع أن يتم ذلك يصبح العميل أكثر سيطرة على حياته وبالتالي
    يصبح لدية القدرة على اتخاذ القرار وممارسة ذاته بشكل واع ، وهذا ما أطلق عليه فرويد في إعادة تنظيم تركيب الشخصية عند فرويد 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    طرق العلاج عند فرويد :
    إن العلاج عند فرويد لا يقوم على شرح المعالج للمريض نظريا لآليات دفاعه ، وإنما يقوم العلاج عنده على العلاقة بين الطبيب والمعالج والتي يسميها فرويد بالتحويل ، أي تحويل المريض لكل علاقاته الماضية إلى شخص الطبيب ، ويتضمن التحويل جميع الانفعالات
    المنبعثة من علاقة المريض بالطبيب ، وهذه الانفعالات لا تنشأ بصورة موضوعية أثناء التحليل ، وهي قد تكون إيجابية أو سلبية ، وهي ليست إلا تكرارا لعلاقات سابقة ولذلك فهي تشكل معينا لأخذ المعلومات عن حياة المريض وربطها بالسلوك المرضي ، ويشتمل العلاج الفرويدي على الطرق التالية :
    1ـ التداعي الحر : حيث يترك المعالج الحرية للمريض بأن يذكر جميع الأفكار الموجودة لديه ، وأن يقول كل شيء يخطر بباله حتى أحلامه ، وعناصرها المختلفة بعد أن يكون قد أتاح له أن يستلقي على كرسي خاص بذلك ، وبعد أن يكون الطبيب قد أزال جميع المشتتات من الغرفة التي يستلقي فيها المريض ، ويكون دور المعالج دور المراقب لما يقوله المريض من أفكار وتداعيات ليحاول التعرف على المكبوتات لديه والغاية من التداعي الحر هو أن ينقل المعالج ما في أعماق المريض إلى السطح ، وإذا طال صمت المريض يتدخل المعالج عن طريق الإشارة إلى كلمة وردت على لسان المريض مقرونة بانفعال ما ، بغية الذهاب إلى أعمق ما يمكنه من محتويات اللاشعور ، وعندما يصل الطبيب إلى تعليل الظاهرة يكون قد وضع يده على أسباب المشكلة ، ويجب أن لا يخبر المعالج بالأسباب قبل مرحلة التحويل 0
    2ـ التحويل : يبدأ التحويل في الحالات العادية في بداية المعالجة وينتهي بانتهاء المقابلات ، ويرى فرويد بأنه بدون التحويل لا يمكن أن ينجح التحليل 0 ويأخذ ذلك شكل جلسات تدوم الجلسة لمدة ساعة تتخللها فرص راحة حسب حاجة المريض أو حاجة التحليل وبمعدل (3ـ5 ) جلسات أسبوعيا ولمدة ( 4ـ8 ) شهور 0 يقول فرويد إنه خلال المعالجة التحليلية تنشأ علاقة عاطفية بين المريض وبين شخصية المحلل دون أن يكون للمعالج يد في ذلك ، وقد تتراوح الحالة بين الحب العنيف وبين الثورة والكراهية ، وبعد ذلك يأخذ التحويل شكل رغبة في الشفاء تشكل بالنسبة للطبيب عامل التأثير الذي يشكل محور العمل التحليلي 0 والتحليل لا يستطيع أن يكشف التحويل ويعزله 0 والتحويل ظاهرة إنسانية تسيطر على جميع علاقات الإنسان بمن يحيط به ، وإذا افتقد التحويل العاطفي أو أصبح سلبيا فإن إمكانية التأثير النفسي على المريض ستكون معدومة 0 ويوجد التحويل عند المريض عندما يظهر الصراع بين الميول اللاشعورية المرتبطة لدى المريض بمواقف سابقة من أصل طفلي يجهلها المريض ، وأن تكرار هذا الماضي الناتج عن مشكلة غير محلولة يشكل
    حاجة لدى المريض ، وكلما اشتد توتر هذه الميول كلما كانت ظواهر السلوك أكثر وضوحا خلال عملية التحويل ، وخلال عملية يصبح دور المعالج مضاعفا إذ أن عليه أن يتجنب كل تحويل مضاد يدخله في أزمة مع المريض ، لأن ذلك يؤخر في حل المشكلة ، ثم إن على المعالج أن يحدد العناصر المفسرة لسلوك المريض ، وأن يستخلص تفسيرا عاما لجميع الظواهر المرضية لديه ، ويستطيع المعالج قياس مدى تحسن المريض من خلال ما يطرأ عليه من تحسن فيزيولوجي ونفسي يشعر به المريض والطبيب معا ، ويستطيع المعالج التحليلي استبدال التفسيرات اللفظية والعقلية التي لا تقنع المريض بمعالجة تبدأ بمساعدته على اكتشاف حقيقة ما يعانيه ، وأن وصول المريض لمرحلة وعيه بما يعانيه هو مفتاح الشفاء ، لإن الاضطرابات التي عذبته طفلا تفقد قدرتها على إحداث اضطراب عنده عندما ينظر إليها بعيني الراشد 0 والجدير بالذكر أن فرويد يقول إن التحويل كعلاقة عاطفية تنشأ بين المريض والمعالج بغض النظر عن الجنس والعمر ، حيث أن المرأة المسنة التي تجاوزت سن الحب والعواطف نراها تعيش هذه العلاقة العاطفية أيضا ، أو أن المريض المسن يتعلق بمعالجته الشابة 0 إن العلاقة الإيجابية مع المعالج تؤثر في الأعراض المرضية عند المريض وتؤدي إلى تحسن موضوعي واضح للجميع ولكن هذه العلاقة لا تدوم ، وتأتي مرحلة يقاوم المريض المعالج ، وهذه المقاومة تعتبر عنده من عشرات العلاج النفسي التحليلي ، وتؤخر في الشفاء ، ويقول فرويد إن هذه المقاومة ترجع إلى الحنان الشديد الذي يشعر به المريض نحو المعالج ويبين أن المقصود بالتحويل هو تحويل العواطف الموجودة عند المريض من قبله على المعالج ويشير فرويد أن التحويل يظهر بأشكال مختلفة من الحب إلى الحنان إلى الصداقة ، ويرى أن التحويل عاطفة صادقة نحو المعالج تؤثر على الأعراض المرضية ، وتساعد في تقدم العلاج وتشتد هذه العاطفة مع الزمن وتظهر حولها الجنسية بوضوح ، وبذلك فإنها تعرقل سير العلاج بسبب التوتر الذي تخلقه عند المريض والمقاومة لهذه العاطفة ، وقد تحولها إلى كراهية وتظهر هذه بصورة متأخرة 0 ويرى فرويد أن العاطفة إما أن تكون سلبية أو إيجابية ، وكلها تعبر عن بالشخص الذي يكون موضوعا لهذا الشعور ، والتحويل يحمل الوجهان ، ويرى أن المريض النرجسي ( الذي يحب ذاته ) لا يستطيع أن يشفى بالتحليل لأنه غير قادر على التعلق بالمعالج 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    ويذكر ( الشناوي ، 1989 ) أن فرويد يرى أن هدف الحياة هو القدرة على الحب والعمل ، ويعتبر العصاب مستبعدا إذا كانت حياة الفرد مليئة بالمتعة والكفاءة في الحب والعمل ، وإذا كان الفرد يرغب في العيش سعيدا فإن الأنا ينبغي أن يحتفظ بالطاقة الجنسية تحت تصرفه بدلا من ضياعها في كبت الرغبات الجنسية ، وينبغي على الأنا الأعلى للفرد أن يسمح بالتعبير عن الرغبات الجنسية ، وأن يعطي الفرصة للاستخدام الكفء للأنا ، وبذلك فإن أهداف التحليل النفسي تتلخص في الآتي :ـ
    1ـ تحرير الرغبات الصحية 0
    2ـ تقوية أداء الأنا على الواقع بما في ذلك إدراكات الأنا حتى يمكنه أن يوافق على المزيد من الهو 0
    3ـ تبديل محتويات الأنا الأعلى بحيث يمثل معايير خلقية إنسانية بدلا من المعايير العقابية 0
    ويذكر الشناوي ( 1989 ) أيضا أن إجراءات العلاج تشتمل على خمسة عناصر أساسية وهي : ـ
    1ـ التداعي الحر 0
    2ـ تحليل الأحلام 0
    3ـ التحويل 0
    4ـ التفسير 0
    5ـ المقاومة 0
    مجالات العلاج بالتحليل النفسي :
    1ـ الأمراض العصابية كالهستيريا 0
    2ـ عدم التكيف الاجتماعي ، والخجل والاندفاعية ، وعدم التكيف المهني ، والشعور بالألم ، والذهول المرضي ، والشك الدائم ، والشلل الإرادي ، والخوف المرضي ، والمازوشية ، والسادية ، والانحرافات الجنسية 0
    3ـ الوهن والغيبوبة 0
    4ـ التأتأة والتبول اللاإرادي والصرع 0
    5ـ بعض حالات الذهان والفصام 0
    6ـ يستطيع الأسوياء الاستفادة منه لفهم تناقضات عواطفهم وسلوكهم 0 ( العزة وزميله، 1999 ) 0
    تطبيقات نظرية التحليل النفسي في الإرشاد النفسي :
    يعتبر التحليل النفسي نظرية نفسية عن ديناميات الطبيعة البشرية ، وعن بناء الشخصية ومنهج بحث لدراسة السلوك البشري ، وهو أيضا طريقة علاج ، والمرض في ضوء نظرية التحليل النفسي من أهم أسبابه الصراع بين الغرائز والمجتمع كما يقول فرويد ، وتقرر هورني أن الصراع لا يقتصر تفسيره على الناحية الغريزية ، ولكنه يرتبط بالحاجة إلى الأمن ، وينشأ الصراع الأساسي في رأيها بسبب تعارض رغبات الفرد واتجاهاته ، كذلك تعتقد هورني بوجود صراع داخلي مركزي بين الذات الحقيقية والذات العصابية 0 والعصاب في رأي فرويد يرجع إلى عوامل حيوية وليس إلى عوامل ثقافية أة اجتماعية ، والقلق لب العصاب ومحوره ، ويرى أنه لا يوجد عصاب نفسي بدون استعداد عصابي أي بدون عصاب طفلي 0 والذهان في رأي فرويد صورة خطيرة لاضطراب السلوك ، حيث تظهر تغيرات مرضية في إدراك الواقع وفي السيطرة على الذات 0 ويرجع آدلر الذهان سواء كان فصاما أو ذهان الهوس والاكتئاب إلى خليط من أسباب نفسية وأسباب جسمية 0 ( زهران ، 1980) 0

    الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية العلاج النفسي :
    1ـ أن يكون المعالج مؤهلا وخبيرا في مجال التحليل النفسي 0
    2ـ أن يراعي أن ليس كل الحالات تتطلب علاجا عن طريق التحليل النفسي 0
    3ـ من حق العميل أن يكون لديه بعض المعلومات عن طريق العلاج التي سوف يخضع لها وذلك مثل الوقت وعمليات التحويل والجلسات ووسائل العلاج 0
    4ـ إن عملية العلاج النفسي تتطلب من العميل أن يكون في حالة استرخاء تام وذلك من خلال النوم على السرير الخاص بعملية العلاج 0
    5ـ ضرورة جلوس المعالج خلف السرير الذي ينام عليه العميل 0
    6ـ الانتباه واليقظة من قبل المعالج على كل ما يقوله العميل 0
    7ـ قد يستخدم المعالج بعض أساليب العلاج مثل التفسير وذلك بهدف مساعدة العميل على عملية الاستبصار بهدف معرفة أسباب الاضطرابات التي يعاني منها ومالها من علاقة في سلوكه الحالي 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    تقييم نظرية التحليل النفسي :
    المزايا :
    1ـ الاهتمام بعلاج أسباب المشكلات والاضطرابات 0
    2ـ تناول الجوانب اللاشعورية إلى جانب الشعورية في الحياة النفسية للعميل 0
    3ـ تحرير العميل من دوافعه المكبوتة وإعلائها واستثمار طاقتها 0
    4ـ الاهتمام بالسنوات الأولى من حياة العميل 0
    5ـ الاهتمام بأثر الوسط الاجتماعي والثقافي للفرد في نموه وسلوكه 0
    6ـ العودة بالشخصية المضطربة إلى حالة من التكامل والنضج ومواجهة الواقع والاستمتاع بالحياة 0 ( زهران ، 1980 ) 0
    7ـ اعتبار فرويد أن مرحلة الطفولة تعتبر الأساس في نمو الشخصية فيما بعد وربما يشاركه في هذا الرأي كثير من المنظرين 0
    8ـ تعتبر نظرية فرويد أول نظرية شبه متكاملة في الشخصية 0
    9ـ حديث فرويد عن العمليات اللاشعورية 0
    10ـ التحدث عن تأثيرات اللاشعور على السلوك يسهم في نظرية الدوافع 0
    11ـ تطوير فرويد لطريقة التداعي الطليق ، ويعتبر البعض أن هذا الجانب هو أهم إنجازات فرويد 0 ( الشناوي ، 1989 ) 0
    الانتقادات :
    تعرضت نظرية فرويد إلى عدد من الانتقادات من قبل علماء النفس ، وحتى من أقرب الناس له وهي ابنته ( أنا فرويد ) ، وكذلك بعض من تلاميذ فرويد ، الذين سموا فيما بعد بالفرويدين الجدد / ومن هذه الانتقادات :ـ
    1ـ تركيز فرويد على الميول الجنسية حيث لوحظ من نظريته أن الغريزة الجنسية هي الأساس لأكثر العمليات العقلية عند الفرد 0
    2ـ إن معظم ما جاء به فرويد كان عن الناس المرضى وليس من العاديين 0
    3ـ لقد أكد فرويد على أن الحياة النفسية للطفل تقوم على وجود الميول الجنسية المنظمة في نفسه وجسمه مع أن الدراسات البيولوجية تنفي ذلك 0
    4ـ لقد نظر فرويد إلى سلوك الإنسان بطريقة تشاؤمية وسلبية 0 ( الزيود ، 1998 )
    5ـتفشل طريقة التحليل النفسي في معالجة حالات العجز المتعلقة بالربط السيكولوجي 0
    6ـ تفشل في معالجة حالات الخلل العقلية التي تحدث في حالات الخوف أو الضعف الإرادي الشديد 0
    7ـ تفشل في معالجة حالات الفصام عند الأطفال 0
    8ـ تتطلب معالجا محترفا لا هاويا 0
    9ـ تتطلب معالجا محترفا لا هاويا 0
    10ـ تتطلب فترة علاج طويلة ومملة 0 ( العزة وزميله ، 1999 )
    11ـ التركيز الزائد الذي وجهه فرويد للعوامل البيولوجية والوراثية والبنيوية وعوامل النضج في إسهامها في النمو البشري وكان تركيزه الأكبر منصبا على غريزة الجنس باعتبارها جزءا هاما من الجوانب البيولوجية 0
    12ـ النظرة الجبرية للسلوك البشري ، وكذلك النظرة التشاؤمية وأن الإنسان توجهه غريزتا الجنس والعدوان 0
    13ـ التركيز على الجوانب العضوية والحيوية والجنسية في النمو قد صحبه إهمال كامل للجوانب الاجتماعية باعتبارها عوامل إيجابية ، وليس مجرد النظر إليها على أنها مقيدة 0 كذلك فإن فرويد قد أهمل علاقة الطفل مع والديه في طفولته ( فيما عدا ما عرضه من جوانب جنسية ) وفيما بعد في حياته 0
    14ـ أخفق فرويد في إدراك أن ما وجده في مرضاه إنما كان مرتبطا بوقت معين ومكان معين 0 وقد عمم فرويد من مجتمع فينا في القرن التاسع عشر إلى كل البشر دون إدراك لأهمية الفروق الحضارية في النمو الإنساني 0
    15ـ من بين ما وجه من نقد لفرويد من زملائه المحللين أنه لم يدرك ا، الأنا له مصادره الخاصة من الطاقة النفسية وليس مجرد معتمد على الهو في هذا الجانب حيث تكون له ميوله ودوافعه وأهدافه وطاقته مستقله عن تلك الخاصة بالهو 0
    16ـ بنى فرويد نظريته على المرضى ، وفي الواقع فإنه يمكن اعتبار مرضاه عينة متحيزة من الصعب التعميم منها 0
    17ـ تشتمل طريقة فرويد على تفسيرات خاصة تعتمد على الرمزية لحالات المرضى من خلال تحليل أحلامهم 0 ( الشناوي ، 1989 ) 0

    الخاتمـة
    في بحثي هذا في نظرية التحليل لفرويد ، بدأت بمقدمة ثم تمهيد ، وقدمت لمحة تاريخية عن صاحب النظرية ، فرويد 0 ثم تحدثت عن الإطار الفلسفي لنظرية التحليل النفسي ، ثم تكلمت عن نظرية الشخصية ، ووظائف الأنا الأعلى ، والغرائز والشعور واللاشعور ومفهوم الشعور ، وما قبل الشعور ، ثم ذكرت مراحل تكوين الشخصية عند الطفل ، ثم ديناميات الشخصية ، والحيل الدفاعية 0 ثم أوردت آليات الدفاع عند فرويد ، ثم ذكرت نشأة الاضطراب النفسي ( العصاب ) ثم أهداف العلاج في ضوء نظرية التحليل النفسي ، ثم تحدثت عن طرق العلاج عند فرويد ، ومجالات العلاج بالتحليل النفسي 0 ثم ذكرت تطبيقات نظرية التحليل النفسي في الإرشاد النفسي ، ثم الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية العلاج النفسي ، وفي ختام البحث قدمت تقييما للنظرية ، مشتملا على المزايا ، والعيوب ، وقدمت رأي المتواضع على بعض الآراء في موقعها من البحث 0 واستعنت بالله تعالى ، ثم ببعض المراجع العربية ، والأجنبية المترجمة إلى اللغة العربية 0

    المراجع
    1ـ حامد عبد السلام زهران ، التوجيه والإرشاد النفسي ، الطبعة الثانية ، 1980م ، عالم الكتب ، القاهرة ، جمهورية مصر العربية 0
    2ـ سعيد حسني العزة و جودت عزت عبد الهادي ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ، الطبعة الأولى ، 1999م ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، المملكة الأردنية الهاشمية 0
    3ـ محمد محروس الشناوي ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ، 1989م ، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ، جمهورية مصر العربية 0
    4ـ نادر فهمي الزيود ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ،الطبعة الأولى ، 1998م ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان المملكة الأردنية الهاشمية 0
    5ـ جيرالد كوري ، الإرشاد والعلاج النفسي بين النظرية والتطبيق ، ترجمة الدكتور / طالب الخفاجي ، الطبعة الأولى ، 1985م ، الفيصلية ، الرياض ، المملكة العربية السعودية 0
    6ـ مدارس علم النفس المتعاصرة ، روبرت ودورث ، ترجمة الدكتور كمال دسوقي ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، 1981م ، بيروت ، الجمهورية اللبنانية
    [/align:7fa3d4f89d]

  7. Top | #6

    تاريخ التسجيل
    30-07-2005
    اللقب
    عضو إيجابي
    معدل المشاركات
    0.00
    المشاركات
    14
    شكراً
    0
    شُكر 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    0

    Re: بحث في التحليل النفسي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوهشام المهدي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [align=justify:d5fa98fdad]بحث عن التحليل النفسي
    من إعداد / ضيف الله محمد حسين مهدي
    طالب دراسات عليا ـ مشرف التوجيه والإرشاد ـ مركز الإشراف التربوي بمحافظة بيش
    إدارة التربية والتعليم بمحافظة صبيا
    تنبيه : آمل من كل من اقتبس من هذا البحث أو نقله كاملا أو بعضا منه أن يحفظ حقوق صاحبه
    [/align:d5fa98fdad]
    [align=justify:d5fa98fdad]حتى وإن لم يكن القاريء قد عرف عن المدرسة السلوكية أو الجشطلتية ، أو قد سمع عن واطسن ، وفونت ، ووليام جميس 00 فإنه ليس من المحتمل أنه لم يسمع عن فرويد وعن التحليل النفسي 0 فقد وصلت أفكار فرويد إلى درجة من الألفة لدى عامة الناس حتى جعلت البعض يعتقد أن علم النفس معادل لنظرية التحليل النفسي 0 إلا أن هذه النظرية تعد المصطلح العام الذي يطلق على الأفكار الفرويدية حول الشخصية ، واللاسواء ، والعلاج النفسي 0 وتعد نظرية التحليل النفسي إحدى نظريات علم النفس 0 ولا تماثل حركة التحليل النفسي الحركات الأخرى ، لأن فرويد لم يحاول مطلقا التأثير على علم النفس الأكاديمي ، وإنما كان يهدف إلى مد يد العون إلى الذين يعانون من الناس 0 وحيث أن نظرية التحليل النفسي كان لها تأثيرها الكبير داخل علم النفس ، وجذبت إليها العديد من المؤيدين
    تمهـيد
    يعتبر سجموند فرويد من الأوائل في التحليل النفسي ، كما أن المفهوم النظري للتحليل النفسي هو عبارة عن دراسة للنمو الشخصي ولفلسفة الطبيعة الإنسانية ، وكذلك أسلوب للعلاج النفسي 0 وتعتبر مدرسة التحليل النفسي تاريخيا من المدارس الأولى في علم النفس حيث أعطتنا رؤية جديدة واكتشاف جديد لدراسة الفرد ، بل إنها أضافت بعد آخر لتفسير السلوك 0 ويدور حول هذه النظرية جدل كثير وكبير ، فالبعض يرى أنها قامت على أساس بحوث عن المرضى النفسيين وليس على العاديين 0 والبعض يردد بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة عن التحليل النفسي ومنها : أنه يدور كله حول الجنس0 بالرغم أنه ثبت أن كثيرا من الأمراض النفسية ترجع إلى الصراع الجنسي 0 كذلك يعتقد البعض أن التحليل النفسي يتنافى مع الدين 0 وكما يقول : حامد زهران ، 1980 ( نعلم أن المحللين النفسيين كبشر ينتمون إلى أديان مختلفة فمنهم اليهود ومنهم المسيحيون ومنهم المسلمون ولا يتناول التحليل النفسي ولا يتعرض للمعتقدات الدينية ، ولا يتناولها بالتعديل بأي حال من الأحوال ، ونعلم أن أهدى سبيل هو أن ندرس هذه النظرية في ضوء قوله تعالى : ( الـذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) سورة الزمر آية : 18 0
    البعض يقول أن هذه النظرية نشأت عن ممارسة الطب ، وبالمعنى الواسع هي مدرسة الطب العقلي ، ولكنها أقامت على ممارستها هذه بناء شامخا في علم النفس ، حتى أنها لتجتذب الانتباه ، وتسترعي اهتمام كافة علماء النفس ، ومن الممكن أن تسمى بعلم نفس سلوكي وإن كانت أبعد ما يمكن أن تكون عن المناهج السلوكية وأفكارها 0 (روبرت ودورث ، 1981 ) 0
    وأحيانا ما تأخذ اسم ( سيكولوجيا الأعماق ) من أجل تعلقها بما يختفي في عمائق اللاشعور من حياة الفرد 0 وقد سمت نفسها أحيانا ( سيكولوجيا الشعور أو العاطفة ، لتدل به على ثورتها على توكيد النزعة العقلية في سيكولوجيا القرن التاسع عشر 0 ثم هي قلما تستعين بعلم النفس التقليدي ( الأكاديمي ) في المعمل ، أو بتجارب الحيوان ، أو اختبارات الذكاء ،
    التي شغلت علماء النفس إلى حد كبير 0 فالتحليل النفسي كحركة في داخل الطب العقلي كان ثورة على النزوع الجسمي الغالب في القرن التاسع عشر ، وتوثبا إلى حياة جديدة
    للنزوع النفسي ، وفي الوقت ذاته الذي كاد فيه علم النفس يصبح جسميا ، بدأ الطب العقلي جادا في أن يكون نفسيا 0 وإذا اقتنع أن إصابات المخ ليست توجد في بعض أنواع من الأشخاص المنحرفين ، فإن الطب العقلي قد بدأ ينشد علل الانحراف في حياة الفرد العقلية ، وفي عاداته الخاطئة في التفكير والعقل ، وفي ضعف إرادته ، وفي قابليته للإيحاء ، وفي حاجته إلى التوازن الانفعالي 0 وتاريخ هذا التقدم مشوق ، ولكنه قصة بذاته ، وهو مرتبط بتاريخ التنويم المغناطيسي الذي بإدخاله على الاتجاه العلمي والطبي في سنة 1780 على يد ( مسمر ) ومعرفته منذ ذلك الحين بأنه ( مسمري ) قد أدى إلى حياة متقلبة نحو قرن ، ولكونه متصلا بكثير من الإدعاء ، فقد رفضته رفضا باتا تقريبا المهن الطبية حتى عهد المدارس المتناظرة المشهورة في باريس ونانسي في السنوات الستينية والسبعينية والثمانينية من أواخر القرن الماضي 0 ( روبرت ودورث ، 1981 ) 0
    لمحة تاريخية
    التعريف بصاحب النظرية : ولد فرويد في 6 أيار عام 1856م في مقاطعة مورافيا في النمسا ، وفي الرابعة عشر من عمره رحل مع ذويه إلى فينا واستقر هناك ، وكان الأول في صفه في المدرسة الابتدائية ، وفي سن السابعة عشرة التحق بالجامعة ودرس الطب ، وقد تأثر بدارون وجوته في اتجاهاته ، ثم عمل في مختبر الفيزيولوجيا ، وقام بأبحاث علمية عن الجهاز العصبي ، وأصبح طبيبا في مستشفى فينا ثم حصل على الدكتوراه في الطب ، وذهب إلى باريس ليصبح أستاذا محاضرا في الأمراض العصبية ، كما أنه تأثر بالطبيب ( شاركو ) الذي كان يهتم بدراسة الحالات الهستيرية بواسطة الإيحاء التنويمي ، وعمل مع ( بروير ) كطبيب للأمراض العصبية ، ومن ثم هجر هذا المنحى ليعمل في التحليل النفسي الذي قد تأثر به من الطبيب ( برنهايم ) 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    عاد فرويد إلى فينا ومن ثم بدأ في استخدام أسلوب التداعي الطليق ( التداعي الحر ) في علاج حالات الهستيريا ، ونشر أول كتبه ( دراسات في الهستيريا عام 1895م بالاشتراك مع بروير ، وأعقب ذلك نشر كتاب ( تفسير الأحلام عام 1900م ، وقد دعاه ستانلي
    هول لإلقاء سلسلة من المحاضرات في جامعة كلارك بالولايات المتحدة الأمريكية ، والتي كان هول مديرا لها ، وقد كانت هذه الزيارة التي لم يكررها فرويد علامة هامة في تطويره
    واستمراره في طريقته التي كانت قد بدأت تلقى الكثير من الهجوم عليها خاصة في ألمانيا حيث أحرقت كتبه في احتفال عام ( 1933 ) كما أن فرويد قد أصيب بسرطان الفم منذ عام 1923 مما أدخله في سلسلة من الجراحات واستمر معه المرض إلى وفاته وقد ترك فرويد فينا عام 1938 إلى لندن حيث توفى فيها عام 1939م 0 ( الشناوي ، 1980 ) 0
    ومن مؤلفات فرويد :
    1ـ تفسير الأحلام عام 1900م0
    2ـ علم النفس المرضي في الحياة اليومية 0
    3ـ مقدمة عامة في التحليل النفسي نشر في عام 1917م0
    4ـ ثلاث مقالات عن الجنس ، وعرض فيه نظريته في نمو الغريزة الجنسية 0
    5ـ محاضرات تمهيدية جديدة في التحليل النفسي 0
    6ـ معالم التحليل النفسي ، نشر عام 1940م ، أي بعد وفاته 0 ( الزيود ، 1998) 0
    الإطار الفلسفي لنظرية فرويد في التحليل النفسي
    إن الإطار الفلسفي الذي انطلق منه فرويد في نظريته في التحليل النفسي كان من أسس بيولوجية وذلك من خلال طبيعة العمل الذي يعمل فيه فرويد وهو مجال الطب ، وقد ظهر واضحا في نظرياته في مجال الغرائز 0 وكذلك فسر فرويد الحياة النفسية لكل فرد يمكن تفسيرها على اتجاهين :ـ
    الاتجاه الأول : يتمثل في البناء الجسمي والعضوي للإنسان وذلك من خلال الجهاز العصبي
    الاتجاه الثاني : يتعلق بالأفعال الشعورية لدى الفرد ، وأما ما يكون فهو المجهول في منطقة اللاشعور 0
    نظرية الشخصية : Thery of Personality
    إن مفهوم الشخصية في نظرية التحليل النفسي الذي ترتكز على بناء الشخصية هو أحد القواعد الأساسية لنظرية التحليل النفسي التي تتمثل في مكونات الشخصية الثلاثة وأن لكل
    مكون خصائصه وصفاته ومميزاته ، إلا أنها في النهاية تكون وحدة واحدة تمثل شخصية الفرد ، وهذه المكونات الثلاثة هي :ـ
    1ـ الهـو : The ID الذي يعتبر منبع الطاقة الحيوية النفسية ومستودع الغرائز والدوافع الفطرية ، وهو يمثل الأساس الغريزي الذي ينتج عنه الطاقة النفسية ، وهو فطري سيكولوجي وموجود منذ الولادة مع الطفل ، وهو مستودع الغرائز ، مثل غرائز اللذة والحياة والموت ، وهذه الغرائز كلها تعمل تحت سيطرة الهو ، وهو أيضا لا شعوري 0 والوظيفة الأساسية للهو في الكائن العضوي يمثل في جلب الراحة للفرد 0 فالهو عند الطفل الجائع تبحث بشكل عنيف وعاجل إلى أن يحصل الفرد على ما يريد من الطعام ، وذلك من أجل حصول الطفل على الراحة والهدوء بعد هذا الاشباع وهذا ما يسمى بمبدأ اللذة 0 وقد أشار باترسون إلى أن الهو تمثل الحقيقة النفسية الصحيحة ، حيث تمثل عالم الخبرات الداخلية للفرد وليس لديها أي معرفة بالحقيقة الموضوعية ، وتعمل الهو على تحقيق الرغبات دون الاهتمام بالقيم أو العادات والتقاليد والأعراف ، أو بما هو خير أو شر ولا يحكمها المنطق 0 أما في كيفية تحقيق اللذة وتجنب الألم من خلال وظيفة الهو ، فهناك عمليتان هما:ـ أـ الفعل المنعكس : وهو بدوره يؤدي إلى إمكانية تحقيق التوتر عند الفرد مباشرة وذلك مثل الغمز بالعين 0
    ب ـ العمليات الأولية : وتتمثل في عملية تفريغ التوتر عن طريق تكوين صورة لموضوع ما يؤدي من خلاله إلى إزالة التوتر وذلك مثل الجوع عند الفرد ، والصورة التي تزيل التوتر هو الطعام ، وهي تمثل تحقيق الرغبة ، وكذلك ما يفعله الفرد من أحلام الليل التي يعتقد فرويد أنها تمثل دائما محاولة تحقيق الرغبة عند الفرد العادي 0
    2ـ الأنا : The Ego يعتبر بمفهوم التحليل النفسي مركز الشعور والادراك الحسي الخارجي والداخلي والعمليات العقلية ، وهو الذي يقوم بدور الدفاع عن الشخصية وتوافقها ، وهو الذي يجعل هنا توافقا بين مطالب الهو والأنا الأعلى وبين الواقع 0 واعتبر الأنا المحرك الأساسي للشخصية ، فمن الواقع الذي يعيش فيه الفرد وذلك من أجل تحقيق التوازن والتوافق الاجتماعي للفرد في بيئته والالتزام بالعادات والتقاليد والقيم 0 ومن خلال ذلك يظهر لنا أن الأنا هو جزء من الهو قد تطور وتأثر في العالم الخارجي حتى يتمشى مع الحقيقة
    وذلك من أجل إمكانية تحقيق المتطلبات الغرائزية ، وعلى الرغم من أن الأساس في الأنا يبحث بشكل أو بآخر عن اللذة ، إلا أنها لا ترضى بالتناقض مع القيم والعادات والتقاليد
    التي تحكم سلوك الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه 0 ولقد أشار باترسون إلى أن الأنا هي الجزء المنفذ في الشخصية وتحول احتياجات الهو القوية ( الغريزية ، الفطرية ) بمساعدة الأنا الأعلى إلى حاجات ضعيفة مقبول عن طريق إعادة تنظيمها لكي تتمشى مع متطلبات الأنا الأعلى 0 ويظهر من ذلك أن الأنا تستمد طاقتها من الهو وتعمل لخدمته 0 ومن خلال ذلك نجد أن الأنا تمثل الموجه الأساسي للشخصية ، وكذلك في إعطاء الأسلوب والطريقة التي يتم فيها عملية الإشباع ويظهر ذلك من خلال الصراع الذي يحدث بين كل من الهو والأنا الأعلى والعالم الخارجي 0
    3ـ الأنا العليا : Super Ego وهو يعتبر مستودع المثاليات والأخلاقيات والقيم الاجتماعية والدينية 0 وكذلك المعايير الاجتماعية والضمير 0 ويعتبر الجهاز الداخلي أو الرقيب النفسي للإنسان 0 ويتكون الأنا العليا من خلال مراحل النمو الذي يمر بها الإنسان فيتطور أو ينفصل جزءا من الأنا إلى ما يسمى بالأنا الأعلى ويرتكز وظيفة الأنا الأعلى على محاسبة الأنا ، وتسعى الأنا الأعلى على كبح جماح الهو ولا سيما فيما يتعلق بالجوانب الغريزية الجنسية أو الجوانب العدوانية 0 ودور الأنا الأعلى هو محاولة مراقبة طبيعة العلاقة بين الهو والأنا ، ويعمل على عدم وقوع الأنا بالخطأ الذي يتعرض لها 0 وقد أشار فرويد في كثير من المواقف على أن الكبت الذي يقوم به الفرد هو من خلال الأنا وليس من خلال الأنا الأعلى ، مع أن المسؤول الأول عن عملية كبتها هو الأنا الأعلى 0 ومن خلال ذلك فإن الأنا الأعلى تظهر لدى الفرد خلال التنشئة الاجتماعية مع الأسرة من خلال النواة الأولى من حياة الفرد ، وهذا ما يكسب الطفل المعايير الاجتماعية والقيم والأخلاق والأعراف 0 وخلاصة القول فإن الأنا الأعلى يمثل الجانب الأخلاقي للشخصية ويمثل كل ما هو مثالي وواقعي ، ومحاولة الوصول بالفرد إلى الكمال بدل اللذة 0
    وظائف الأنا الأعلى :
    1ـ محاولة كبح جماح الهو ، وخاصة العدوانية والجنسية 0
    2ـ محاولة وصول الفرد إلى الكمال 0
    3ـ تعمل الأنا الأعلى على إمكانية إقناع الأنا بأن تحل الأهداف الأخلاقية محل الأهداف الواقعية 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    ويذكر ( الشناوي ، 1989) عن الشخصية أن فرويد قدم مفهومين أساسيين في نظريته للشخصية ، المفهوم الأول : هو مفهوم الغرائز 0 والمفهوم الثاني : هو مفهوم الشعور مقابل اللاشعور 0
    1ـ الغرائز : حيث يرى فرويد أن الطاقة النفسية لا تختلف عن الطاقة البدنية ، وأن كلا منهما يمكن أن يتحول إلى الصورة الأخرى ، والغرائز عند فرويد تكون الطاقة النفسية ، وهي تمثل تحويل الطاقة البدنية إلى طاقة نفسية 0 والبشر شأنهم عند فرويد شأن باقي المخلوقات ، يسعون باستمرار إلى اللذة ، وإلى تجنب الألم ، وعندما تشبع حاجات البدن فإن الفرد يشعر باللذة ، أما إذا كانت هناك حاجة أو أكثر غير مشبعة فإن الفرد يعايش الضيق ، ويرى فرويد أن الدافع الرئيسي لدى البشر هو أن يصل إلى الحالة المستقرة التي يعايشها الفرد عندما تكون حاجاته البيولوجية مشبعة 0 ويحدد فرويد أربع خصائص للغريزة وهي :ـ
    1ـ لها مصدر : يتمثل في توتر بدني بشكل ما 0
    2ـ هدف : إزالة هذا التوتر بإعادة تكوين توازن داخلي 0
    3ـ موضوع : تلك الخبرات أو الموضوعات التي تخفض أو تزيل التوتر 0
    4ـ قوة الدافع : والتي تتحدد بمقدار التوتر البدني 0
    مثال : الشخص الذي يخبر غريزة الجوع سيحتاج إلى طعام ( مصدر ) وسيرغب في استبعاد الحاجة للطعام حيث الحاجة يشعر بها في صورة توتر ( عرض ، أو هدف ) وبذلك فإنه يبحث عن الطعام ويحصل عليه ( موضوع ) والشدة التي تحدث بها هذه الأنشطة ستعتمد على الوقت الذي أمضاه هذا الشخص بدون طعام ( قوة الدافع ) 0
    إن الغرائز تحفز السلوك وتوجهه ، ويكون هدفها هو إشباع الحاجات المشتقة من الغرائز ، وتولد الحاجات التوتر ، ويتجه السلوك إلى خفض التوتر 0 وهذا التوتر أمر غير سار ، أما خفض التوتر فإنه يبعث السرور ( اللذة ) ، ومفهوم الحاجة هو قاعدة اللذة أي محاولة الإبقاء على الاستثارة أو التوتر في مستوى منخفض بقدر الإمكان ، وقد تحدث فرويد عبر
    ـ10ـ
    كتاباته بشكل مسهب عن غريزة الجنس ، والتي بقيت الأساس لما أسماه فيما بعد غرائز الموت 0
    2ـ الشعور واللاشعور : يرى فرويد أن جانبا من حياة الفرد يقع خارج نطاق وعيه ، وهو ما أطلق عليه اللاشعور ، والذي يؤثر من وجهة نظره على الخبرة والسلوك ، ويشتمل على بعض المواد أو الخبرات التي لا تتاح للشعور ، بينما يصبح البعض ضمن الشعور 0 والمواد التي لا يسمح لها بالخروج إلى حيز الشعور ، هي مواد انفصلت عن التفكير الشعوري ، إما بعدم السماح لها بالدخول أصلا إلى الشعور أو عن طريق كبتها من الشعور 0 أما الجزء من اللاشعور الذي يسمح له بالدخول إلى الشعور فإنه يطلق عليه ما قبل الشعور أو تحت الشعور 0 وقد تبقى المادة في ما قبل الشعور دون أن تسبب مشكلات ، وفي المعتاد أن تنتقل إلى الشعور دون تدخل من العلاج النفسي ، ويمكن أن ننظر إلى ما قبل الشعور على أنه مصفاة بين الشعور واللاشعور ، ويمكن أن تعدل المادة التي في اللاشعور وتظهر في صورة محرفة ، كما تحدث في الأحلام 0
    ومفهوم الشعور : هو عبارة عن حالة الوعي المتصلة بالعالم الخارجي ، وكذلك الداخلي في اللحظة الحاضرة ، وقد عبر فرويد في نظرية التحليل النفسي عن ذلك بأنه جزء سطحي من أجزاء الجهاز النفسي 0
    و ما قبل الشعور : حيث أشار فرويد إلى ذلك على أنه كل ما يحتوي على ما هو كامن وليس موجودا في منطقة الشعور ، ولكن يسهل على الفرد عملية استدعاء ذلك إلى الشعور ، مثل المعارف والذكريات والكلام 0 ( الزيود ، 1998) 0
    وفرويد قد ساهم بشكل واسع في مفهوم اللاشعور وكذلك مستويات الشعور ، حيث يعتبر المفتاح لفهم السلوك والمشاكل الشخصية 0 والشعور لا يمكن أن يدرس مباشرة حيث أنه يستنتج من السلوك والشواهد الاكلينيكية ، وقد اشترط ما يلي لفهم اللاشعور وهي :ـ
    1ـ الأحلام : حيث أنها تعتبر الرموز المختلفة للحاجات اللاشعورية والرغبات والتعارض0
    2ـ فلتات اللسان والنسيان 0
    3ـ مرحلة الدخول إلى التنويم المغناطيسي 0
    4ـ المواد الناتجة من التداعي الحر 0
    5ـ المواد الناتجة من أسلوب الإسقاط 0ويعتبر الشعور بالنسبة إلى فرويد شريحة رقيقة من العقل ، حيث أنه يشبه قطعة الثلج المغمورة تحت الماء ، ولا يبين منها سوى الجزء القليل
    الأعلى ، وأن الجزء الكبير من الفكر والعقل موجود تحت الإدراك 0 وعلى هذا فإن اللاشعور يعتبر خارج الوعي ، يقوم بخزن التجارب والذكريات ، ويكبح بعض الأشياء 0 كما أن الحاجات والدوافع غير سهلة الوصول لأنها خارج الإدراك وأيضا خارج مجال السيطرة 0 واعتقد فرويد بأن الوظيفة النفسية وجدت خارج مجال الإدراك ، وهدف طريقة العلاج بالتحليل النفسي هو جعل الدوافع اللاشعورية شعورية ، فعندما يكون المرء واعيا بالحاجات الشعورية فعندها يستطيع أن يعمل الاختبار 0 وقد تكون وظيفة اللاشعور هي عبارة عن التعلق بالجوهر الأساسي لفهم أسلوب التحليل النفسي للسلوك ، حيث أن اللاشعور هو خارج الإدراك وهو يؤثر على السلوك 0 وعملية اللاشعور هي بمثابة الجذور إلى كل الأشكال أو الأغراض العصابية التي تبدو في السلوك 0 وعلى هذا فالعلاج يبنى على كشف معنى هذه الأعراض والأسباب والحاجات التي حجبت ، حيث أنها تتعارض مع جعل الفرد متمتعا بصحة نفسية 0 ( كوري ، 1985 ) 0
    مراحل تكوين الشخصية عند الطفل :
    قدمت نظرية التحليل النفسي مساهمات كبيرة في تعريفنا على المراحل الأولى من حياة الطفل ، فمنها التصور الكامل للحالة الاجتماعية والجنسية للفرد في نمو الطفولة حتى الرجولة ، حيث تعتبر ذات شأن كبير في عمل المرشد النفسي ، فيكون قد ألم بمراحل النمو التي يمر بها الفرد ، كما أن مهام وخصائص النمو تأخذ أشكالا في كل مرحلة ، فمثلا يكون الشخص طبيعيا ، وغير طبيعي ، ذو شخصية كاذبة أو شخصية حقيقية ، فكلها تنمو في السنوات الأولى 0 وفهم نظرية التحليل النفسي هو أساس لفهم المرشد النفسي للعميل والعـمل معه بعمق أكثر 0 وبصورة عامة فهناك مشاكل مهمة تعترض الفرد أو الجماعة وهي :ـ
    1ـ عدم الثقة بالنفس أو بالآخرين 0
    2ـ عدم القدرة على الاعتراف أو التعبير عن شعور العداء أو الغضب أو الاحترام أو الكره ، أو إنكار القوة الفردية ، أو تشخيص النقص في الشعور بالاستقلالية 0
    3ـ عدم قدرة الفرد على قبول الشعور الجنسي أو على أنه مميز سواء أنه ذكرا أو أنثى ، أو بالأحرى الخوف من الجنس 0 وبموجب نظرية التحليل النفسي فإن هذه المشكلات
    الثلاث من النمو الشخصي والاجتماعي ، هي أمور قد بينت ورسخت جذورها في السنوات الخمس الأولى من حياة الفرد ، وفيما بعد فإن كل شخصية سوف تتأثر بذلك بشكل واسع وكبير جدا 0 ( كوري ، 1985 ) 0
    1ـ المرحلة الفمية : وتشمل الشهور الأولى من عمر الطفل ، حيث يعتبر فرويد الفم مصدرا للحصول على اللذة الجنسية ومصدرا للحصول على الطعام والشراب ، ومنذ الولادة تتركز الفعالية السيكولوجية حول الفم ، ويقول فرويد أن المص يسبب اللذة الجنسية ، وبواسطته يحصل الطفل على الطعام ، وخلال هذه المرحلة يرى فرويد بأن علاقات عاطفية وروابط انفعالية تنشأ عند الطفل 0
    2ـ المرحلة الفمية ( السادية ) : ففي نهاية المرحلة الأولى يظهر على الطفل مع ظهور الأسنان لذة عض الثدي ولذة تفريغ الفضلات وتبدأ من عمر ( 1ـ2 ) سنة 0 ويصف فرويد هذه المرحلة بالسادية ، ويظهر الطفل في هذه المرحلة ميلا للسيطرة إلى جانب ميله للهدم والتخريب ، مثل سلوك الضرب والتمزيق وإحداث الضجيج سيما بعد الفطام ، إذ يتحول اهتمام الأم وانتباهها الكلي عنه فتنمو الغيرة والعدوانية لديه 0
    3ـ المرحلة الشرجية : وتبدأ في سن ( 2ـ3 ) سنوات ، وبعد أن يكبر الطفل قليلا تطلب منه أمه ضبط نفسه والتحكم في إخراج فضلاته ، ويكون همه الأكبر في هذه المرحلة المرحلة هذه القضية ، ويشعر الطفل بلذة وراحة عندما يخرج الفضلات وتتصف هذه المرحلة بالصراع ، حيث ينشأ صراع بين الطفل وأمه على مسألة الإخراج 0
    رأي الباحث : لا أعلم بنوع الصراع الذي ينشأ بين الطفل وأمه ، هل هو بسب المدة الطويلة التي يقضيها أثناء عملية الإخراج ، أم بسبب التلويث والاتساخ الناتج عن هذه العملية ، أم هو شيء آخر لم يبينه المؤلف 0 وإن كان يقول البعض أن الشذوذ الجنسي الذي يحدث لبعض الأفراد هو بسبب هذه المرحلة ، والتثبيت الذي يحدث ، نتيجة عدم النمو الأمثل في هذه المرحلة 0 ( الباحث ) 0
    4ـ مرحلة أديب : تبدأ في سن ( 3ـ4 ) سنوات ، ففي هذه المرحلة يرى فرويد أن الطفل تتنازعه نزعتان ، الأولى : العدوان نحو أمه ونزعته للاحتفاظ بحبها ، وينظر الطفل لوالده كخصم له ، لأنه يستأثر بحب أمه وهو في نفس الوقت موضع احترام وتقدير ويخشى
    أن يفقد رجولته الأمر الذي يجعله يلتصق بأمه ، وينقاد لها ويقف موقف المحامي عنها 0 أما البنت فتتجه نحو أبيها من حيث هو يمثل الجنس الآخر الذي سوف تتجه إليه عند اكتمال أنوثتها ، وتقف موقفا عدائيا من أمها ، وتسمى هذه بعقدة الكترا عند الإناث ، وبعقدة أديب عند الذكور 0 وفي هذه المرحلة يبدأ الطفل في التفريق بين الجنسين ويعرف بأنه ذكر ، وهي أنها أنثى ، وأنه أب صغير ، وهي أم صغيرة 0
    (رأي ) لا أميل إلى هذا الرأي الذي ذكره المؤلف لفرويد ، فقد بنى فرويد هذا الرأي من خلال قراءته لبعض القصص والأساطير ، التي تقول أن أوديب شخصية نشأ بعيد عن أمه وأبيه ـ ولا أعرف سبب ذلك ـ ولما كبر كان قوي الجسم والعضلات ، تصادف مع ـ أبيه الذي كان هو الملك ـ في معركة انتهت بقتل الملك ، وكانت تلك المدينة لا يملكها إلا من يقوم بحل لغز يقول : في الصباح يمشي على أربع ، وفي الظهر يمشي على اثنتين ، وفي المساء يمشي على ثلاث ، فمن يحل هذا اللغز ينصب ملكا ، ومن يعجز يقتل ، حيث يوضع رأسه على صخرة ، ويرمى على رأسه من مكان عال صخرة أخرى فينتهي الأمر بموته ، ويقال أن أوديب ممن تقدم لحل اللغز ، فحل ذلك اللغز فتوج ملكا لتلك المدينة ، ومن عادات أولئك أن الملك الجديد يتزوج الملك السابقة التي كانت مع الملك الذي قبله ، ولما أصبح أوديب هو الملك تزوج بالملكة التي هي في الأصل أمه 0 وهنا قال فرويد بذلك الرأي أن الطفل يكون اتجاهه نحو أمه جنسيا 0 ويتمنى موت أبيه أو قتله 0 وربما الكترا تبدو قصتها خرافية مثل قصة أوديب 0 والحقيقة أن الطفل سواء ذكر أم أنثى يلتصق بأمه لأنه جزء منها وتكون داخلها ، وأكل من أكلها أو تقسمه معها وكذلك شرابها وتنفس من هوائها وامتزج دمه بدمها ، وسمع صوتها وألفه قبل كل الأصوات وشم رائحتها وتعرف إليه من بد كل الروائح 0 وفي السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، أنه سأله السائل : من أحق الناس بحسن صحبتي يا رسول الله ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( أمك ، قال: ثم ، من ؟ ، قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أبوك ) لهذه الأسباب أرى أن الطفل الذكر وحتى الأنثى يميل ويتعاطف ويحب أمه بشكل أكثر 0
    5ـ مرحلة الكمون : وتبدأ في سن ( 5ـ7 )سنوات ، وفي هذه المرحلة يبدأ كل من البنت والولد في التحرر من سلطة الأب والأم ، ويدخلان في طور الكمون ليستأنفا نموهما
    في سن المراهقة ، حيث تتحرر قيودهما الجنسية وتتجه غريزة الجنس إلى موضوعها لتلبية غرضها الذي كان كامنا ، وظهر دفعة واحدة على شكل غريزة جنسية وفي هذه المرحلة يبدأ اهتمام الطفل بالعالم الخارجي وينصرف إلى فهمه من الناحية العقلية ، وإلى اكتساب المعارف والخبرات 0
    رأي : في مراحل الطفولة تكون في جسم الإنسان غدة تفرز إفرازها مباشرة في الدم ومن شأن هذا الإفراز أن يحافظ على عدم نشاط الغدد الجنسية ، وعندما تتوقف هذه الغدة عن الإفراز وذلك مع بدء سن الحادية عشر عند البنت والثانية عشرة عند الولد فإن الغدد الجنسية تبدأ في نشاطها ويدخل الطفل في مرحلة البلوغ ومرحلة المراهقة ، ويبدأ الطمث ينزل عند البنت ، والمني عند الولد وتظهر الفروق والخصائص الجسمية عند كل واحد منهما ، ويبدأ الانجذاب بين الطرفين ، كل إلى جنسه الآخر المرغوب 0
    6ـ مرحلة النضج والرشد : وفي هذه المرحلة يعود الليبيدو ليستأنف نشاطه ، وعندئذ ينفصل المراهق عن الصلات الداخلية بالوالدين ، وينقل حبه من أمه وأبيه لشخص آخر ، وهنا تلتحم الجنسية بالتناسلية ، وير فرويد بأنه إذا لم يتم تطور شخصية الطفل في هذه المراحل فلا بد إذن من وجود خلل يظهر على الطفل على شكل نكوص أو تثبيت 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    ( رأي ) يذكر المؤلف أن المراهق ينقل حبه من أمه وأبيه لشخص آخر ، وهذا غير صحيح فالشخص ( ذكرا أم أنثى ) لا يتنكر لحب والديه ، فيبقى الحب بل ويزداد ويكبر ، وتنمو الصلات والروابط بين الآباء والأبناء ـ إلا إذا كان هناك خلل في التنشئة ـ ونرى أن الابن قد يتزوج وينجب وهو ما يزال على علاقة حب بوالديه ، بل يقدمهما على أبنائه ، والسنة المطهرة تحث على ذلك 0 إنما قصد المؤلف أن الحب الجنسي الذي كان يشعر به
    الطفل تجاه أمه إن كان ذكرا أو تجاه أبيه إن كان أنثى ينصرف تجاه شخص آخر 0 وقد بينت رأي في ذلك عند ذكر مرحلة أديب 0
    إن الفكرة الأساسية في نظرية فرويد عن التطور الجنسي تتمثل في أن تطور الإنسان يتطلب ضمورا ، وزوال النبضات العصبية التي تظهر في مرحلة الطفولة التي تمتاز بعدم وضوحها 0 والأشخاص الناضجون يستمرون في مقاومة هذه النبضات التي تظهر كما قلنا في مرحلة
    الطفولة وتحث على الابتعاد عن المجتمع 0 وهنا أشار فرويد بأن الظواهر الشائعة في محاولة التقليل من هذه العادات غير المرغوب فيها في مرحلة الطفولة 0 وكانت هذه الظواهر هي الهستيريا ، ولانشغال فرويد مع هذه الظواهر الهستيرية أوضح العلاقة التي اكتشفها بين المادة الجنسية والظواهر الهستيرية ، حيث كان يعتقد فرويد أن الإغراء في مرحلة الطفولة أو الصدمة الجنسية هي سبب /ن أسباب ظهور الظواهر الهستيرية ، ويقترح فرويد أن الذكريات هي بمثابة المنبع لهذه الظواهر الهستيرية 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    ديناميات الشخصية :
    يشتمل النمو الطبيعي على تصادم مستمر بين الرغبات الغرائزية التي تبحث عن الإشباع الفوري ، والقوى المقيدة للمجتمع الأخلاقي وواقع العالم الطبيعي 0 وهناك أربعة مصادر للتوتر هي :ـ
    1ـ عمليات النمو الفيزيولوجي 0
    2ـ الإحباطات 0
    3ـ الصراعات 0
    4ـ التهديدات 0
    ويكون الفرد مدفوعا إلى تعلم طريقة جديدة لخفض التوتر ، وأن يستجيب بطرق جديدة بعضها عادي ( سوي ) والآخر شاذ ( غير سوي ) 0 أما العمليات التي يتعامل بها الفرد مع التوتر فتشتمل على التقمص ، والإزاحة ، والإعلاء ، والقلق مع دفاعاته بما في ذلك آليات الدفاع ( الحيل الدفاعية ) 0
    1ـ التقمص أو التطابق : يشتمل التقمص على تمثل الشخص لخصائص شخص آخر وجعلها جزءا مكونا لشخصيته ذاتها بما في ذلك نمذجة السلوك الشخصي اقتداء بذلك
    الشخص الآخر ، ويبدأ الطفل أولا بتقمص شخصية والديه ، ولكي ذلك فإنه يتشرب مثلهم وأخلاقهم وتصبح المثل الخاصة بالوالدين هي المثل الخاصة بالأنا عند الطفل وهي التي تزود الأنا الأعلى بالطاقة 0
    2ـ الإزاحة أو النقل : تشتمل الإزاحة على نقل الطاقة النفسية من موضوع أصلي غير متاح لإشباع غريزة معينة إلى موضوع آخر ولكنه شبيه به 0 وإذا حجب هذا الخيار (
    الموضوع ) الثاني فإن الإزاحة تتم لموضوع آخر وهكذا حتى يصل الفرد إلى موضوع يخفض به توتره 0 فمثلا الغضب على شخص ما قد ينقله الفرد إلى باب أو حائط أو ربما قطة حيث يضربها بدلا من أن يضرب الشخص موضوع الغضب 0 إن تطور الشخصية يشتمل على سلسلة من الإزاحات حيث يبقى مصدر وهدف الغريزة ثابتين بينما يتنوع الموضوع ، وقد يكون الخيار التالي في الموضوع أقل إشباعا من الخيار السابق له وهكذا ، ومع تتابع هذه الخيارات ونقص الإشباعات تتجمع مرة أخرى توترات غير مفرغة مما تصبح معه دافعا مستديما للسلوك وتدعو إلى البحث عن طرق أفضل لخفض التوتر مما يؤدي إلى تنوع وتباين كبيرين في السلوك 0
    3ـ الإعلاء : يعتبر الإعلاء نوعا من الإزاحة يتم فيه تحويل الرغبات الجنسية الغريزية إلى روافد اجتماعية تحظى بقبول أكبر وتتسم بالابتكارية 0 ومن الأمثلة على ذلك بعض الأعمال الفنية التي يرسمها الفنانون ، ويضرب فرويد مثالا على ذلك من اللوحات التي رسمها الفنان ليوناردودافينشي 0
    4ـ القلق : القلق حالة خاصة من عدم السرور يصحبه تفريغ آلي عبر ممرات محدودة 0 والقلق هو رد الفعل العام للخطر ، ويعتبر الأنا المقعد الوحيد التي يرتكز عليه القلق ، وقد يكون الخطر الذي يستقبله الفرد خطرا حقيقيا أو متوقعا ، أو يدركه الفرد على أنه مرتقب 0 وفي رأي فرويد أن هناك ثلاثة أنواع للقلق وهي :ـ
    1ـ القلق الواقعي الذي ينتج من أخطار 0 واقعية موجودة في العالم الخارجي للفرد 0
    2ـ القلق الأخلاقي : وهو عبارة عن الخوف من الضمير ، وينتج عن الصراع مع الأنا الأعلى 0
    3ـ القلق العصابي : وهو عبارة عن خوف من خروج رغبات الهو عن الانضباط ، وهو يشتمل على الخوف من العقاب الذي ينتج عن ذلك 0
    إن القلق هو إنذار بالخطر ، ينبيء الأنا أن شيئا ما ينبغي عمله ، وإذا لم يكن ممكنا مع القلق بطرق منطقية ( عقلانية ) فإنه يلجأ إلى طرق غير واقعية ، وهي آليات الدفاع أو الحيل الدفاعية ، ويعتبر الكبت على سبيل المثال نتيجة للقلق ، وليس العكس ، كما كان فرويد يعتقد في البداية 0 ( الشناوي ، 1980 ) 0
    آليات الدفاع عند فرويد :
    1ـ الكبت : يرى فرويد أن الكبت هو العملية التي بواسطتها ينتقل فعل شعوري ليصبح لاشعوريا ، ويرى فرويد أنه يجب التفريق بين الكبت والكبح ، فالكبت لاشعوري بينما الكبح شعوري عقلاني ، و فرويد يرى أن اللاشعور هو المسؤول عن سوء التكيف ، ويرى أيضا أن الفرد ينفق طاقة معينة للإبقاء على الكبت في اللاشعور ، والكبت محاولة للتهرب من مواجهة الواقع 0
    2ـ النكوص : ويعني به الرجوع إلى الوراء ، ويميز فرويد بين نوعين منه :ـ
    الأول ـ يعني الرجوع القهقري للخاصة النفسية من الشعور إلى ما تحت الشعور وإلى اللاشعور
    الثاني ـ ( زماني ) يتجلى في استعمال الطفل لآليات طفلية أو في عودته إلى المرحلة السابقة للمرحلة التي تحل فيها أنماط التعبير البدائية محل أنماط التعبير المألوفة 0 ويميز فرويد بين الكبت والنكوص ، ويرى بأن النكوص يشير إلى مرحلة سابقة للكبت ، وأن الكبت ينطوي على فاعلية وحركة أكثر من النكوص 0
    3ـ الإسقاط : ويعني به فرويد قذف الأفكار والانفعالات الموجودة عند الفرد خارج الذات أي يسقطها صاحبها على الأشخاص المحيطين به ويظهر ذلك في الغرور المفرط ، والغيرة الزوجية ، والأنانية الجشعة والحذر المرضي وهذيان الاضطهاد 0
    4ـ التمثل اللاشعوري : تلعب هذه الآلية كما يرى فرويد دورا خاصا في حل عقدة أوديب لأن الطفل في هذه الحالة يتمثل لاشعوريا القواعد الأخلاقية للأهل ويتغير معها 0
    5ـ الانكفاء على الذات : وهي آلية تدفع الإنسان إلى معاقبة ذاته وهي دفاع عن عاطفة الإثم اللاشعورية وتنطوي هذه الآلية على الرغبة في أن يكون الفرد في وضع حب وعقاب في آن واحد ، وليس كما يرى فرويد نزعة عدوانية متكافئة تسمى بالمازوشية 0
    6ـ انسحاب الذات: وهو نوع من الهروب اللاشعوري أمام الألم حيث تنسحب الذات وتكون مصحوبة بتحريك الصراع من مجال لآخر في الحياة النفسية 0 فالصراع الجنسي يصبح صراعا دينيا أو اجتماعيا ، ويرى فرويد أن لجوء المراهق للتمثيل إنما يرجع لمحاولته الهروب من واقع لا يسمح له بتحقق الدور الذي يلعبه 0
    7ـ العزل : وهي آلية معوضة ، كالشك المسيطر وغيرها من الحالات التي تتجلى فيها السيطرة 0
    8ـ التعطيل بالحركة الرمزية : يقوم الفرد بحركات جسمية ليعطل ظاهرة معذبة عنده ، وقد يأخذ ذلك شكل غسل الأيدي بإفراط مرات عديدة خلال اليوم 0
    9ـ التحول إلى الضد : أي انقلاب سلوكيات الفرد من حالة إلى أخرى ، مثل : أن يظهر الفرد الاهتمام والوداعة التي يخفي وراءها القسوة والاحتقار ، أو إظهار الحب المفرط ويخفي وراءه العدوان 0
    10ـ التعقيل ( التبرير ) : يقوم الفرد بتبرير دوافعه اللامعقولة تبريرا منطقيا ، وهو من نوع الكذب يستخدمه الفرد للدفاع عن نفسه 0
    11ـ التصعيد : هو آلية لاشعورية تحول اللاشعور إلى طاقات وميول اجتماعية وفنية ، وتحرك الفعاليات الغريزية لدى الإنسان إلى مراتب أسمى وأرقى 0 فالميول تكبت كما يرى فرويد بسبب ضغط المجتمع الأمر الذي تحدث عنه الأمراض النفسية والعصاب ، أو يفسح للميول أن تظهر إلى الشعور ، وبذلك تأخذ شكل التصعيد ، فالكبت يؤدي إلى العصاب ، والتصعيد يؤدي إلى السواء وبذلك يساعد التصعيد في إعادة بناء الشخصية 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    نشأة الاضطراب النفسي ( العصاب ) :
    يرى فرويد أن التكوين البيولوجي والوراثي والنفسي يمثل العوامل التي تسهم في نشأة في نشأة الأعصبة ( المرض النفسي ) ، ويرى أن الإنسان يأتي إلى الدنيا كطفل لديه جوانب
    عجز كثيرة ، وهذا العجز يوجد الموقف الأول للخطر ، ومن ثم الخوف من فقدان الموضوع مما ينشيء بالتالي داخل الفرد حاجة لأن يكون محبوبا ، وهي حاجة لا تختفي على الإطلاق ويشمل العامل النفسي في الأعصبة ثلاثة عناصر تشكل الصراع العصابي المرضي 0
    الأول ـ هو إحباط الرغبات ( الجنسية ) عن طريق الأنا والذي ينتج عنه حجز الغريزة الجنسية ، ويحدث الكبت في الطفولة حين يكون الأنا مازال ضعيفا في مقابل الرغبات الجنسية ، وينشأ الإحباط كرد فعل للقلق ، حيث يتوقع الأنا أن إشباع الرغبة الجنسية البازغة سيؤدي إلى الخطر فيكبت هذه الرغبة الخطيرة ، وعن طريق الكبت فإن الأنا يستعيد
    جانبا من تنظيمه وتبقى الرغبة المكبوتة غير متاحة لتأثيره العنصر الثاني في الصراع العصابي هو التحويل الممكن للرغبات الجنسية المحيطة إلى أعراض عصابية ، والتي تعتبر إشباعات بديلة للرغبات الجنسية المحبطة ، ولا ينتج دائما عن الكبت تكوين أعراض ، ففي حالات الحل الناجح للعقدة الأوديبية قد يجري تدمير الرغبات المكبوتة وتحول طاقاتها إلى استخدامات أخرالعنصر النفسي الثالث فهو عدم ملاءمة الكبت مع استيقاظ وشدة الجنسية عند البلوغ بعد أن كان فعالا خلال الطفولة وأثناء فترة الكمون وبذلك يعيش الفرد صراعا عصابيا مركزا 0 إن العصاب في رأي فرويد ينشأ في الطفولة ( حتى سن السادسة ) رغم أن الأعراض قد لا تظهر إلى وقت متأخر جدا حين يحدث ترسيب ـ عن طريق ضغط أو أزمة جنسية ـ وفي موقف الضغط فإنه يحدث تشابه مع اضطراب مكبوت أو الأثر المترتب عليه الذي يعاد تنشيطه ويحاول أن يعود إلى الشعور مكونا الأعراض ، وتتحقق بذلك الوصف مقولة فرويد ( إن الطفل هو أبو الرجل ) ، إن العصاب يستمر لأن الكبت لا شعوري وليس للأنا طريق إلى المادة المكبوتة في اللاشعور حتى يحل الصراع ، وطالما استمر الكبت فإن الظروف المؤدية لتكوين الأعراض العصابية توجد عن طريق إعادة جدولة الرغبات الجنسية المحبطة 0 وبصفة عامة فإن استمرار الأعصبة ينتج عن الطريقة غير المرضية التي ينظم بها المجتمع الأمور الجنسية 0 ومن شأن الأخلاق أو الأنا الأعلى الجمعي أن يطلب التضحية بالرغبات الجنسية بشكل بالغ 0 ( الشناوي ، 1980) 0
    أهداف العلاج في ضوء نظرية التحليل النفسي :
    إن العلاج النفسي حسب مفهوم فرويد هو في إمكانية جعل العميل يعبر بحرية عن مشاكله التي يعاني منها ، وهي مكبوتة في ذاته ، من خلال مراحل التحليل النفسي السابقة الذي يجعل العميل لديه القدرة على الحديث بحرية أكثر بحيث يصبح اللاشعور شعورا ، وهذا يعني أن الأنا تقوى ، والأنا الأعلى تضعف ، ويصبح العميل أكثر إدراكا للهو ، ويصبح دور المعالج النفسي في إمكانية جعل اللاشعور شعورا وإعادة دمج الخبرات التي كانت في السابق مكبوتة في الشخصية 0 وبع أن يتم ذلك يصبح العميل أكثر سيطرة على حياته وبالتالي
    يصبح لدية القدرة على اتخاذ القرار وممارسة ذاته بشكل واع ، وهذا ما أطلق عليه فرويد في إعادة تنظيم تركيب الشخصية عند فرويد 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    طرق العلاج عند فرويد :
    إن العلاج عند فرويد لا يقوم على شرح المعالج للمريض نظريا لآليات دفاعه ، وإنما يقوم العلاج عنده على العلاقة بين الطبيب والمعالج والتي يسميها فرويد بالتحويل ، أي تحويل المريض لكل علاقاته الماضية إلى شخص الطبيب ، ويتضمن التحويل جميع الانفعالات
    المنبعثة من علاقة المريض بالطبيب ، وهذه الانفعالات لا تنشأ بصورة موضوعية أثناء التحليل ، وهي قد تكون إيجابية أو سلبية ، وهي ليست إلا تكرارا لعلاقات سابقة ولذلك فهي تشكل معينا لأخذ المعلومات عن حياة المريض وربطها بالسلوك المرضي ، ويشتمل العلاج الفرويدي على الطرق التالية :
    1ـ التداعي الحر : حيث يترك المعالج الحرية للمريض بأن يذكر جميع الأفكار الموجودة لديه ، وأن يقول كل شيء يخطر بباله حتى أحلامه ، وعناصرها المختلفة بعد أن يكون قد أتاح له أن يستلقي على كرسي خاص بذلك ، وبعد أن يكون الطبيب قد أزال جميع المشتتات من الغرفة التي يستلقي فيها المريض ، ويكون دور المعالج دور المراقب لما يقوله المريض من أفكار وتداعيات ليحاول التعرف على المكبوتات لديه والغاية من التداعي الحر هو أن ينقل المعالج ما في أعماق المريض إلى السطح ، وإذا طال صمت المريض يتدخل المعالج عن طريق الإشارة إلى كلمة وردت على لسان المريض مقرونة بانفعال ما ، بغية الذهاب إلى أعمق ما يمكنه من محتويات اللاشعور ، وعندما يصل الطبيب إلى تعليل الظاهرة يكون قد وضع يده على أسباب المشكلة ، ويجب أن لا يخبر المعالج بالأسباب قبل مرحلة التحويل 0
    2ـ التحويل : يبدأ التحويل في الحالات العادية في بداية المعالجة وينتهي بانتهاء المقابلات ، ويرى فرويد بأنه بدون التحويل لا يمكن أن ينجح التحليل 0 ويأخذ ذلك شكل جلسات تدوم الجلسة لمدة ساعة تتخللها فرص راحة حسب حاجة المريض أو حاجة التحليل وبمعدل (3ـ5 ) جلسات أسبوعيا ولمدة ( 4ـ8 ) شهور 0 يقول فرويد إنه خلال المعالجة التحليلية تنشأ علاقة عاطفية بين المريض وبين شخصية المحلل دون أن يكون للمعالج يد في ذلك ، وقد تتراوح الحالة بين الحب العنيف وبين الثورة والكراهية ، وبعد ذلك يأخذ التحويل شكل رغبة في الشفاء تشكل بالنسبة للطبيب عامل التأثير الذي يشكل محور العمل التحليلي 0 والتحليل لا يستطيع أن يكشف التحويل ويعزله 0 والتحويل ظاهرة إنسانية تسيطر على جميع علاقات الإنسان بمن يحيط به ، وإذا افتقد التحويل العاطفي أو أصبح سلبيا فإن إمكانية التأثير النفسي على المريض ستكون معدومة 0 ويوجد التحويل عند المريض عندما يظهر الصراع بين الميول اللاشعورية المرتبطة لدى المريض بمواقف سابقة من أصل طفلي يجهلها المريض ، وأن تكرار هذا الماضي الناتج عن مشكلة غير محلولة يشكل
    حاجة لدى المريض ، وكلما اشتد توتر هذه الميول كلما كانت ظواهر السلوك أكثر وضوحا خلال عملية التحويل ، وخلال عملية يصبح دور المعالج مضاعفا إذ أن عليه أن يتجنب كل تحويل مضاد يدخله في أزمة مع المريض ، لأن ذلك يؤخر في حل المشكلة ، ثم إن على المعالج أن يحدد العناصر المفسرة لسلوك المريض ، وأن يستخلص تفسيرا عاما لجميع الظواهر المرضية لديه ، ويستطيع المعالج قياس مدى تحسن المريض من خلال ما يطرأ عليه من تحسن فيزيولوجي ونفسي يشعر به المريض والطبيب معا ، ويستطيع المعالج التحليلي استبدال التفسيرات اللفظية والعقلية التي لا تقنع المريض بمعالجة تبدأ بمساعدته على اكتشاف حقيقة ما يعانيه ، وأن وصول المريض لمرحلة وعيه بما يعانيه هو مفتاح الشفاء ، لإن الاضطرابات التي عذبته طفلا تفقد قدرتها على إحداث اضطراب عنده عندما ينظر إليها بعيني الراشد 0 والجدير بالذكر أن فرويد يقول إن التحويل كعلاقة عاطفية تنشأ بين المريض والمعالج بغض النظر عن الجنس والعمر ، حيث أن المرأة المسنة التي تجاوزت سن الحب والعواطف نراها تعيش هذه العلاقة العاطفية أيضا ، أو أن المريض المسن يتعلق بمعالجته الشابة 0 إن العلاقة الإيجابية مع المعالج تؤثر في الأعراض المرضية عند المريض وتؤدي إلى تحسن موضوعي واضح للجميع ولكن هذه العلاقة لا تدوم ، وتأتي مرحلة يقاوم المريض المعالج ، وهذه المقاومة تعتبر عنده من عشرات العلاج النفسي التحليلي ، وتؤخر في الشفاء ، ويقول فرويد إن هذه المقاومة ترجع إلى الحنان الشديد الذي يشعر به المريض نحو المعالج ويبين أن المقصود بالتحويل هو تحويل العواطف الموجودة عند المريض من قبله على المعالج ويشير فرويد أن التحويل يظهر بأشكال مختلفة من الحب إلى الحنان إلى الصداقة ، ويرى أن التحويل عاطفة صادقة نحو المعالج تؤثر على الأعراض المرضية ، وتساعد في تقدم العلاج وتشتد هذه العاطفة مع الزمن وتظهر حولها الجنسية بوضوح ، وبذلك فإنها تعرقل سير العلاج بسبب التوتر الذي تخلقه عند المريض والمقاومة لهذه العاطفة ، وقد تحولها إلى كراهية وتظهر هذه بصورة متأخرة 0 ويرى فرويد أن العاطفة إما أن تكون سلبية أو إيجابية ، وكلها تعبر عن بالشخص الذي يكون موضوعا لهذا الشعور ، والتحويل يحمل الوجهان ، ويرى أن المريض النرجسي ( الذي يحب ذاته ) لا يستطيع أن يشفى بالتحليل لأنه غير قادر على التعلق بالمعالج 0 ( العزة وزميله ، 1999 ) 0
    ويذكر ( الشناوي ، 1989 ) أن فرويد يرى أن هدف الحياة هو القدرة على الحب والعمل ، ويعتبر العصاب مستبعدا إذا كانت حياة الفرد مليئة بالمتعة والكفاءة في الحب والعمل ، وإذا كان الفرد يرغب في العيش سعيدا فإن الأنا ينبغي أن يحتفظ بالطاقة الجنسية تحت تصرفه بدلا من ضياعها في كبت الرغبات الجنسية ، وينبغي على الأنا الأعلى للفرد أن يسمح بالتعبير عن الرغبات الجنسية ، وأن يعطي الفرصة للاستخدام الكفء للأنا ، وبذلك فإن أهداف التحليل النفسي تتلخص في الآتي :ـ
    1ـ تحرير الرغبات الصحية 0
    2ـ تقوية أداء الأنا على الواقع بما في ذلك إدراكات الأنا حتى يمكنه أن يوافق على المزيد من الهو 0
    3ـ تبديل محتويات الأنا الأعلى بحيث يمثل معايير خلقية إنسانية بدلا من المعايير العقابية 0
    ويذكر الشناوي ( 1989 ) أيضا أن إجراءات العلاج تشتمل على خمسة عناصر أساسية وهي : ـ
    1ـ التداعي الحر 0
    2ـ تحليل الأحلام 0
    3ـ التحويل 0
    4ـ التفسير 0
    5ـ المقاومة 0
    مجالات العلاج بالتحليل النفسي :
    1ـ الأمراض العصابية كالهستيريا 0
    2ـ عدم التكيف الاجتماعي ، والخجل والاندفاعية ، وعدم التكيف المهني ، والشعور بالألم ، والذهول المرضي ، والشك الدائم ، والشلل الإرادي ، والخوف المرضي ، والمازوشية ، والسادية ، والانحرافات الجنسية 0
    3ـ الوهن والغيبوبة 0
    4ـ التأتأة والتبول اللاإرادي والصرع 0
    5ـ بعض حالات الذهان والفصام 0
    6ـ يستطيع الأسوياء الاستفادة منه لفهم تناقضات عواطفهم وسلوكهم 0 ( العزة وزميله، 1999 ) 0
    تطبيقات نظرية التحليل النفسي في الإرشاد النفسي :
    يعتبر التحليل النفسي نظرية نفسية عن ديناميات الطبيعة البشرية ، وعن بناء الشخصية ومنهج بحث لدراسة السلوك البشري ، وهو أيضا طريقة علاج ، والمرض في ضوء نظرية التحليل النفسي من أهم أسبابه الصراع بين الغرائز والمجتمع كما يقول فرويد ، وتقرر هورني أن الصراع لا يقتصر تفسيره على الناحية الغريزية ، ولكنه يرتبط بالحاجة إلى الأمن ، وينشأ الصراع الأساسي في رأيها بسبب تعارض رغبات الفرد واتجاهاته ، كذلك تعتقد هورني بوجود صراع داخلي مركزي بين الذات الحقيقية والذات العصابية 0 والعصاب في رأي فرويد يرجع إلى عوامل حيوية وليس إلى عوامل ثقافية أة اجتماعية ، والقلق لب العصاب ومحوره ، ويرى أنه لا يوجد عصاب نفسي بدون استعداد عصابي أي بدون عصاب طفلي 0 والذهان في رأي فرويد صورة خطيرة لاضطراب السلوك ، حيث تظهر تغيرات مرضية في إدراك الواقع وفي السيطرة على الذات 0 ويرجع آدلر الذهان سواء كان فصاما أو ذهان الهوس والاكتئاب إلى خليط من أسباب نفسية وأسباب جسمية 0 ( زهران ، 1980) 0

    الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية العلاج النفسي :
    1ـ أن يكون المعالج مؤهلا وخبيرا في مجال التحليل النفسي 0
    2ـ أن يراعي أن ليس كل الحالات تتطلب علاجا عن طريق التحليل النفسي 0
    3ـ من حق العميل أن يكون لديه بعض المعلومات عن طريق العلاج التي سوف يخضع لها وذلك مثل الوقت وعمليات التحويل والجلسات ووسائل العلاج 0
    4ـ إن عملية العلاج النفسي تتطلب من العميل أن يكون في حالة استرخاء تام وذلك من خلال النوم على السرير الخاص بعملية العلاج 0
    5ـ ضرورة جلوس المعالج خلف السرير الذي ينام عليه العميل 0
    6ـ الانتباه واليقظة من قبل المعالج على كل ما يقوله العميل 0
    7ـ قد يستخدم المعالج بعض أساليب العلاج مثل التفسير وذلك بهدف مساعدة العميل على عملية الاستبصار بهدف معرفة أسباب الاضطرابات التي يعاني منها ومالها من علاقة في سلوكه الحالي 0 ( الزيود ، 1998 ) 0
    تقييم نظرية التحليل النفسي :
    المزايا :
    1ـ الاهتمام بعلاج أسباب المشكلات والاضطرابات 0
    2ـ تناول الجوانب اللاشعورية إلى جانب الشعورية في الحياة النفسية للعميل 0
    3ـ تحرير العميل من دوافعه المكبوتة وإعلائها واستثمار طاقتها 0
    4ـ الاهتمام بالسنوات الأولى من حياة العميل 0
    5ـ الاهتمام بأثر الوسط الاجتماعي والثقافي للفرد في نموه وسلوكه 0
    6ـ العودة بالشخصية المضطربة إلى حالة من التكامل والنضج ومواجهة الواقع والاستمتاع بالحياة 0 ( زهران ، 1980 ) 0
    7ـ اعتبار فرويد أن مرحلة الطفولة تعتبر الأساس في نمو الشخصية فيما بعد وربما يشاركه في هذا الرأي كثير من المنظرين 0
    8ـ تعتبر نظرية فرويد أول نظرية شبه متكاملة في الشخصية 0
    9ـ حديث فرويد عن العمليات اللاشعورية 0
    10ـ التحدث عن تأثيرات اللاشعور على السلوك يسهم في نظرية الدوافع 0
    11ـ تطوير فرويد لطريقة التداعي الطليق ، ويعتبر البعض أن هذا الجانب هو أهم إنجازات فرويد 0 ( الشناوي ، 1989 ) 0
    الانتقادات :
    تعرضت نظرية فرويد إلى عدد من الانتقادات من قبل علماء النفس ، وحتى من أقرب الناس له وهي ابنته ( أنا فرويد ) ، وكذلك بعض من تلاميذ فرويد ، الذين سموا فيما بعد بالفرويدين الجدد / ومن هذه الانتقادات :ـ
    1ـ تركيز فرويد على الميول الجنسية حيث لوحظ من نظريته أن الغريزة الجنسية هي الأساس لأكثر العمليات العقلية عند الفرد 0
    2ـ إن معظم ما جاء به فرويد كان عن الناس المرضى وليس من العاديين 0
    3ـ لقد أكد فرويد على أن الحياة النفسية للطفل تقوم على وجود الميول الجنسية المنظمة في نفسه وجسمه مع أن الدراسات البيولوجية تنفي ذلك 0
    4ـ لقد نظر فرويد إلى سلوك الإنسان بطريقة تشاؤمية وسلبية 0 ( الزيود ، 1998 )
    5ـتفشل طريقة التحليل النفسي في معالجة حالات العجز المتعلقة بالربط السيكولوجي 0
    6ـ تفشل في معالجة حالات الخلل العقلية التي تحدث في حالات الخوف أو الضعف الإرادي الشديد 0
    7ـ تفشل في معالجة حالات الفصام عند الأطفال 0
    8ـ تتطلب معالجا محترفا لا هاويا 0
    9ـ تتطلب معالجا محترفا لا هاويا 0
    10ـ تتطلب فترة علاج طويلة ومملة 0 ( العزة وزميله ، 1999 )
    11ـ التركيز الزائد الذي وجهه فرويد للعوامل البيولوجية والوراثية والبنيوية وعوامل النضج في إسهامها في النمو البشري وكان تركيزه الأكبر منصبا على غريزة الجنس باعتبارها جزءا هاما من الجوانب البيولوجية 0
    12ـ النظرة الجبرية للسلوك البشري ، وكذلك النظرة التشاؤمية وأن الإنسان توجهه غريزتا الجنس والعدوان 0
    13ـ التركيز على الجوانب العضوية والحيوية والجنسية في النمو قد صحبه إهمال كامل للجوانب الاجتماعية باعتبارها عوامل إيجابية ، وليس مجرد النظر إليها على أنها مقيدة 0 كذلك فإن فرويد قد أهمل علاقة الطفل مع والديه في طفولته ( فيما عدا ما عرضه من جوانب جنسية ) وفيما بعد في حياته 0
    14ـ أخفق فرويد في إدراك أن ما وجده في مرضاه إنما كان مرتبطا بوقت معين ومكان معين 0 وقد عمم فرويد من مجتمع فينا في القرن التاسع عشر إلى كل البشر دون إدراك لأهمية الفروق الحضارية في النمو الإنساني 0
    15ـ من بين ما وجه من نقد لفرويد من زملائه المحللين أنه لم يدرك ا، الأنا له مصادره الخاصة من الطاقة النفسية وليس مجرد معتمد على الهو في هذا الجانب حيث تكون له ميوله ودوافعه وأهدافه وطاقته مستقله عن تلك الخاصة بالهو 0
    16ـ بنى فرويد نظريته على المرضى ، وفي الواقع فإنه يمكن اعتبار مرضاه عينة متحيزة من الصعب التعميم منها 0
    17ـ تشتمل طريقة فرويد على تفسيرات خاصة تعتمد على الرمزية لحالات المرضى من خلال تحليل أحلامهم 0 ( الشناوي ، 1989 ) 0

    الخاتمـة
    في بحثي هذا في نظرية التحليل لفرويد ، بدأت بمقدمة ثم تمهيد ، وقدمت لمحة تاريخية عن صاحب النظرية ، فرويد 0 ثم تحدثت عن الإطار الفلسفي لنظرية التحليل النفسي ، ثم تكلمت عن نظرية الشخصية ، ووظائف الأنا الأعلى ، والغرائز والشعور واللاشعور ومفهوم الشعور ، وما قبل الشعور ، ثم ذكرت مراحل تكوين الشخصية عند الطفل ، ثم ديناميات الشخصية ، والحيل الدفاعية 0 ثم أوردت آليات الدفاع عند فرويد ، ثم ذكرت نشأة الاضطراب النفسي ( العصاب ) ثم أهداف العلاج في ضوء نظرية التحليل النفسي ، ثم تحدثت عن طرق العلاج عند فرويد ، ومجالات العلاج بالتحليل النفسي 0 ثم ذكرت تطبيقات نظرية التحليل النفسي في الإرشاد النفسي ، ثم الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية العلاج النفسي ، وفي ختام البحث قدمت تقييما للنظرية ، مشتملا على المزايا ، والعيوب ، وقدمت رأي المتواضع على بعض الآراء في موقعها من البحث 0 واستعنت بالله تعالى ، ثم ببعض المراجع العربية ، والأجنبية المترجمة إلى اللغة العربية 0

    المراجع
    1ـ حامد عبد السلام زهران ، التوجيه والإرشاد النفسي ، الطبعة الثانية ، 1980م ، عالم الكتب ، القاهرة ، جمهورية مصر العربية 0
    2ـ سعيد حسني العزة و جودت عزت عبد الهادي ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ، الطبعة الأولى ، 1999م ، مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان ، المملكة الأردنية الهاشمية 0
    3ـ محمد محروس الشناوي ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ، 1989م ، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ، جمهورية مصر العربية 0
    4ـ نادر فهمي الزيود ، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي ،الطبعة الأولى ، 1998م ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان المملكة الأردنية الهاشمية 0
    5ـ جيرالد كوري ، الإرشاد والعلاج النفسي بين النظرية والتطبيق ، ترجمة الدكتور / طالب الخفاجي ، الطبعة الأولى ، 1985م ، الفيصلية ، الرياض ، المملكة العربية السعودية 0
    6ـ مدارس علم النفس المتعاصرة ، روبرت ودورث ، ترجمة الدكتور كمال دسوقي ، دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، 1981م ، بيروت ، الجمهورية اللبنانية
    [/align:d5fa98fdad]

المواضيع المتشابهه

  1. بحث في التحليل النفسي
    بواسطة المراقب العام في المنتدى بوابة مواضيع الحصن المتميزة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-03-2012, 05:45 PM
  2. ما يجب أن تعرفه عن التحليل النفسي؟؟
    بواسطة أ.شوان حسن في المنتدى بوابة علم النفس والصحة النفسية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 21-05-2010, 01:32 AM
  3. من معجم التحليل النفسي
    بواسطة إيمان ناصر في المنتدى بوابة علم النفس والصحة النفسية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 30-12-2006, 09:47 AM
  4. فن التحليل النفسي
    بواسطة إيمان ناصر في المنتدى بوابة علم النفس والصحة النفسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-08-2006, 12:20 AM
  5. الاغتراب في التحليل النفسي ( تمهيد )
    بواسطة mouaz777 في المنتدى بوابة علم النفس الاجتماعي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-07-2005, 03:10 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

 

إخلاء مسئولية .. كل مايقدم في (الحصن النفسي - BAfree.net) من معلومات ودورات وخدمات مجانية هو من أجل تطوير الزائر/العضو وتثقيفه ودعمه أخلاقيا ونفسيا واجتماعيا .. المعلومات والإستشارات بكافة أنواعها هي بغرض التثقيف والتعليم والدعم ولاتغني عن التشخيص الدقيق المقدم مباشرة من المختصين .. إدارة الموقع تعمل قدر جهدها لمتابعة الجديد والتحقق من دقة المعلومات الواردة هنا إلا أنها لاتضمن دقة كافة المعلومات إما لأخطاء غير مقصودة أو لوجود أبحاث جديدة قد تثبت خطأ ماهو موجود مما لم يتم مراجعته وتحديثه بعد .. إدارة الموقع تخلي مسئوليتها من أي استخدام خاطئ للمعلومات الواردة هنا أو إستخدامها بديلا للتشخيص والعلاج تحت إشراف المختصين .. كما يتحمل العضو مسئولية مايكتبه في المنتدى.

Sitemap