قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

مشاهدة نتائج الإستطلاع: ما تقييمك للموضوع ؟

المصوتون
1. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع
  • ممتاز

    1 100.00%
  • جيد

    0 0%
  • مقبول

    0 0%
  • سىء

    0 0%
  • سىء للغاية

    0 0%
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    10-08-2004
    المشاركات
    1,872
    شكراً
    0
    شُكر 23 مرة في 17 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    12

    التاجر الذى زهد فى الدنيا و أقبل على تجارة الآخرة



    [align=justify:0543ee4175][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

    من العدد رقم 12 لمجلة اللواء الإسلامى بتاريخ 15 إبريل لعام 1982 م

    أحبائى فى الله اليوم سنتعرض لشخصية أحبها و أحترمها من أعماق قلبى و كل كلمة كتبت

    عنها فى هذا الباب لمست مشاعرى و تمنيت أن أكون مثل هذا الرجل الفاضل فى زهده و

    أعتقد أنكم ستشاركوننى شعورى هذا بعد عودتنا من هذه الرحلة النقية عن حياته رضى الله عنه...

    باب " شخصية إسلامية" هيا بنا لنبدأ رحلتنا مع هذا " التاجر الذى زهد فى الدنيا و أقبل على تجارة الآخرة"

    كان ذا مال وفير يستثمره و ينميه عن طريق التجارة .. و كان لصدقه و أمانته موضع ثقة أهل

    مكة .. يشترون منه حاجاتهم مطمئنين إلى أنه لا يغش و لا يخادع و إنما يبيعهم الجيد من السلع ، و الممتاز من البضائع ..



    و جاء يوم تفتح فيه عقله و قلبه للإسلام فذهب للرسول صلى الله عليه و سلم و اعتنق الدين الحنيف على يديه صلى الله عليه و سلم ...


    و بعدها عرف أن هناك تجارة أخرى لن تبور .. تجارة رأس مالها الإيمان و العقيدة و الجهاد ..


    فقرر " أبو الدرداء " أن يستثمر عقله و قلبه و نفسه و عمره فى تجارة مع الله سبحانه و تعالى...



    و لم يترك الدنيا و يتفرغ للعبادة و إنما استطاع أن يجمع بين التجارة و العبادة ... بين الدنيا و الدين ..

    بين المعاملة الصادقة مع الناس و المعاملة الصادقة مع الله ... بين الأخذ بحظه من نصيب الدنيا .. و الأخذ بحظه من نصيب الآخرة ..


    و كان يرى أن ذكر الله و تقوته و عبادته أثمن من كل ما فى الأرض من مال و متاع .. وقد ارتفع به تصوفه إلى درجات القديسين و الصديقين..

    كان يجلس صامتا فى بعض الأحيان .. و حين يسأله أحد الناس فيم استغراقك فى الصمت يا أبا الدرداء

    يقول له : " تفكر ساعة خير من عبادة ليلة " ..



    أى أن هذا الصوفى الزاهد كان يتأمل فى ملكوت السماوات و الأرض ، كان يحدق بعقله فى بديع صنع الله.


    لم يعد يأخذ من الدنيا إلا النزر اليسير الذى يحصل عليه من متاعها ليمير به أهله و يطعم و يكسو أسرته ..


    و كان دائما يحاول أن ينقل روحانيته الشفافة إلى أصحابه فيقول لهم :

    " ألا أخبركم بخير أعمالكم و أزكاها عند بارئكم و أنماها فى درجاتكم و خير لكم

    من أن تغزو عدوكم فتضربوا رقابهم و يضربوا رقابكم ، و خير من الدراهم و الدنانير .. أنه

    ذكر الله و لذكر الله اكبر "


    ((((( وهذا فيما معنى حديث نبوى شريف عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، و أزكاها عند مليككم ، و أرفعها فى درجاتكم ، و خير لكم من إنفاق الذهب و الفضة ، و خير لكم من أن تلقوا عدوكم ، فتضربوا أعناقهم ، و يضربوا أعناقكم ؟ " قالوا : بلى ، قال :" ذكر الله تعالى "
    رواه الترمذى و قال الحاكم أبو عبدالله : إسناده صحيح
    • حديث صحيح رواه الترمذى ( 5/ 459 ) برقم (3377)
    • المصدر : كتاب رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين )))))


    نعود لرحلتنا الطاهرة مع أبى الدرداء..

    كان ذكر الله عند أبى الدرداء أفضل من كل شىء ... كانت حلاوة الإيمان قد ملكت عليه

    مشاعره و امتلأ بها وجدانه .. كان يحس بأن الدنيا قد دانت له و أن كل ما فيها من متاع لا

    يساوى لذة قربه من الله سبحانه لحظة واحدة...


    و يصف أبو الدرداء متاع الدنيا الزائل فى

    رسالة بعث بها إلى أحد أصدقائه فيقول له :"

    أما بعد .. فلست فى شىء من عرض الدنيا إلا و كان لغيرك قبلك وهو صائر لغيرك من

    بعدك .. و ليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك ..فاثرها على من تجمع له المال من ولدك

    ليكون له إرثا فأنت إنما تجمع لواحد من اثنين : إما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله فيسعد بما

    شقيت به .. و إما ولد عاص يعمل فيه بمعصية الله فتشقى بما جمعت له ، فثق بما لهم عند الله

    من رزق و انج بنفسك
    " ..

    هكذا كانت نظرة أبى الدرداء إلى المال ..

    إنه ينصح صاحبه بألا يعكف على جمع المال .و يجعل هذا الأمر كل همّه ... لأن ما جمعه

    و عدده سوف يؤول إما إلى ولد صالح ينعم به، و إما إلى ولد عاص ينفقه فى غضب الله ..

    و إنما على الأنسان أن يسعى و يضرب فى مناكب الأرض دون أن يلهيه ذلك عن العبادة

    و التأمل فى بديع صنع الله ..


    و كما أعرض أبو الدرداء عن عرض الدنيا و لم يأخذ منه إلا ما يقيم أوده، فإنه كذلك أعرض

    عن أن تكون ابنته الدرداء عرضة لفتنة الثروةو الجاه و المال فى هذه الدنيا ..

    إن منهج الزهد الذى أخذ به منذ أسلم كان يطبقه على أسرته.


    فقد رفض أن تدخل الدنيا إلى قلبه كما رفض أن تدخل إلى قلب ابنته فحين خطبها يزيد بن

    معاوية و المال و السلطان بين يديه رفض أبو الدرداء الزاهد الفقير أن يزوج ابنته من يزيد

    صاحب المال و السلطان

    لماذا ؟

    لأنه كان لا يريد أن تشغل ابنته إذا أصبحت أميرة قصر من أعلى قصور بنى أمية .. كان

    يريد أن تكون مثله ورعا و تقوى و إيمانا و عقيدة ..

    و يسأله بعض أصحابه لماذا لم تزوج ابنتك من يزيد؟ فيقول لهم :


    " ما ظنكم بالدرداء إذا قام على رأسها الخدم و بهرها زخرف القصور .. أين دينها منها يومئذ ".

    و عندما تقدم إليه شاب من فقراء المسلمين يطلب يد ابنته لم يتردد أبو الدرداء فى قبوله

    زوجا لها .. لأن الصراط المستقيم الذى كان يمشى عليه لا يرد لابنته أن تمشى على صراط

    غيره...



    على هذا المنهج الرشيد من الزهد و التقشف و التصوف عاش أبو الدرداء .. الرجل الذى

    رفض من أول لحظة أسلم فيها أن تلهيه التجارة و البيع عن ذكر الله.



    و قد سمعه بعض أصحابه ذات يوم يدعو فى تضرع : " اللهم إنى أعوذ بك من شتات القلب"

    و لما سألوه عن معنى شتات القلب قال لهم : "أن يكون لى فى كل واد مال ".


    لم يكن يريد شيئا من زينة الدنيا و متاع الحياة..

    حتى أنه عندما عينه عثمان بن عفان قاضيا بالشام أراد أن يرتفع بالمجتمع الإسلامى فيها

    من حب الدنيا إلى حب الآخرة .. لأنه رأى المجتمع بدأ يغرق فى الترف و يسقط فى

    الرفاهية ، فدعا أبو الدرداء أهل الشام إلى اجتماع فى المسجد و خطبهم قائلا :


    []" [color=green]يا أهل الشام .. أنتم الإخوان فى الدين و الجيران فى الدار و الأنصار على الأعداء

    و لكن أراكم لا تستحون .. تجمعون ما لا تأكلون ! و تبنون ما لا تسكنون ! و ترجون ما

    لا تبلغون ! قد كانت القرون من قبلكم يجمعون فيدعون و يؤملون فيطيلون و يبنون فيوثقون

    فأصبح جمعهم بورا .. و أملهم غرورا و بيوتهم قبورا .. أولئك قوم عاد .. ملأوا ما بين

    عدن إلى عمان أموالا و أولادا.. هل منكم من يشترى منى تركة آل عاد بدرهمين ؟
    [/color] "[/color]

    و هكذا أراد أبو الدرداء أن يشيع فى المجتمع روح التقشف و الزهد حتى لا تغرهم الدنيا

    بباطلها و زخرفها .. و ينصرفوا عن عبادة الله ..


    و كما كانت العبادة معنى ساطعا فى قلب أبى الدرداء كان العلم معنى مضيئا فى عقله ..

    كان متفقها فى الدين .. يبحث دائما عن المعرفة و يسعى إلى بلوغ الحقيقة و يستزيد كل يوم

    فهما لكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم..

    و فى هذا يقول :

    " لا يكون أحدكم تقيا حتى يكون عالما .. و لن يكون بالعلم جميلا حتى يكون به عاملا "


    و ظل أبو الدرداء العالم العامل الزاهد المتصوف مهاجرا إلى الله طيلة حياته حتى انتهى به

    المطاف فى أرض مصر .. و رقد جثمانه فى بقعة مباركة من أرض مدينة الأسكندرية .. بعد

    أن أنزله الله منازل الصديقين و الأبرار ..





    و إلى هنا انتهت رحلتنا اليوم مع هذا الرجل العظيم !!!

    فهل استمتعتم بها كما استمتعت بهاأختكم فى الله / فرحة ؟[/align:0543ee4175]

    أترككمفىأماناللهورعايته ..

    [align=justify:0543ee4175][/align:0543ee4175]
    "When one door of happines closes,another opens;but often we look so long at the closed door that we do not see the one which has opend for us"
    Helen Keller

  2. # ADS
    ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many

     

  3. #2
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    10-08-2004
    المشاركات
    1,872
    شكراً
    0
    شُكر 23 مرة في 17 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    12
    لم يجيب أحد على سؤالى استمتعتم بهذه الرحلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    "When one door of happines closes,another opens;but often we look so long at the closed door that we do not see the one which has opend for us"
    Helen Keller

  4. #3
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    10-08-2004
    المشاركات
    1,872
    شكراً
    0
    شُكر 23 مرة في 17 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    12
    :roll:
    "When one door of happines closes,another opens;but often we look so long at the closed door that we do not see the one which has opend for us"
    Helen Keller

  5. #4
    عضو شرف
    تاريخ التسجيل
    30-07-2003
    المشاركات
    2,982
    شكراً
    77
    شُكر 342 مرة في 200 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    17
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    يا هلا بيكِ فرحــــــــــــــه

    استمتعنــــــــــــــاواللــــــــــــــــه

    رحم الله والديك ورفع الله مقامكِ فى الداريـــــــن


    بوركت اخيه

  6. #5
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    10-08-2004
    المشاركات
    1,872
    شكراً
    0
    شُكر 23 مرة في 17 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    12
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    سعدت لاستمتاعك بالرحلة أخى يحيي

    و حمدا لله على السلامة و عقبى لرحلات مباركة قادمة

    جزاك الله كل خير على دعواتك الصادقة و تقبلها منك و حقق لك مثلها و أفضل

    شكرا لمرورك العطر أخى يحيي
    "When one door of happines closes,another opens;but often we look so long at the closed door that we do not see the one which has opend for us"
    Helen Keller

  7. #6
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    تاريخ التسجيل
    28-12-2004
    المشاركات
    1,233
    شكراً
    0
    شُكر 8 مرة في 8 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    11
    سلام تفوح منه رائحة المسك والعنبر

    أهديها إليك من صميم قلبي علها تصل إليك كما أريدها

    غاليتي فروحه

    استمتعت بهذه الرحله الايمانيه التي اخذتينا اليها وتعرفنا علي هذا الرجل الفاضل ابو الدرداء

    رضي الله عنه الزاهد الذى زهد فى الدنيا و أقبل على تجارة الآخرة المتامل فى ملكوت

    السماوات و الأرض والمتفهم لكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم

    وانا علي الانتظار بشوق للرحله القادمه

    تقبل تحيتي ووافر تقديري لمساهمتك

    وجعل الله كل أيامك مزهرة معطره

    اختك انين السنين

  8. #7
    عَصَوْ شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    25-01-2005
    المشاركات
    4,742
    شكراً
    0
    شُكر 50 مرة في 30 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنين السنين
    سلام تفوح منه رائحة المسك والعنبر

    أهديها إليك من صميم قلبي علها تصل إليك كما أريدها

    غاليتي فروحه

    استمتعت بهذه الرحله الايمانيه التي اخذتينا اليها وتعرفنا علي هذا الرجل الفاضل ابو الدرداء

    رضي الله عنه الزاهد الذى زهد فى الدنيا و أقبل على تجارة الآخرة المتامل فى ملكوت

    السماوات و الأرض والمتفهم لكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم

    وانا علي الانتظار بشوق للرحله القادمه

    تقبل تحيتي ووافر تقديري لمساهمتك

    وجعل الله كل أيامك مزهرة معطره

    اختك انين السنين
    جزاك اللة خيرا يافرووووووووووحة
    ((ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا))

    إن أصبت فمن الله، و إن أخطأت فمن نفسي ..

  9. #8
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    10-08-2004
    المشاركات
    1,872
    شكراً
    0
    شُكر 23 مرة في 17 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    12
    أختى الجميلتين أنين السنين و سكرة


    وصلنى سلامكما المعطر


    كلماتكما لمست صميم قلبى بحق

    ربى يخليكما لى يا حبيبتا قلبى


    و إن شاء الله نلتقى فى رحلات قادمة

    أترككما فى معية الله وأمنه و رعايته

    جزاكما الله كل حق

    أختكما فى الله فرحة
    "When one door of happines closes,another opens;but often we look so long at the closed door that we do not see the one which has opend for us"
    Helen Keller

المواضيع المتشابهه

  1. •° °•..•°°• الدنيا مزرعة الآخرة •° °•..•°°•
    بواسطة وليد العمري في المنتدى بوابة الدعوة و التوبة وتزكية النفس
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-06-2010, 02:13 PM
  2. لهم الدنيا .. ولنا الآخرة
    بواسطة amine ferhat في المنتدى بوابة الدعوة و التوبة وتزكية النفس
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 04-07-2008, 03:34 AM
  3. جنة الدنيا !! كيف بجنة الآخرة ؟
    بواسطة غـربـة في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 16-08-2007, 02:48 PM
  4. (أنتبه) إذا لم نجد أثرها في الدنيا فقد لا نجدها في الآخرة
    بواسطة مجرب ولست طبيب في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-02-2006, 11:22 PM
  5. ان في الدنيا جنة من لم يدخلها ........ لم يدخل جنة الأخرة...
    بواسطة دارين في المنتدى بوابة النفس المطمئنة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-04-2005, 10:55 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •