قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 23
  1. #1
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    دور المرأة في بناء المجتمع



    إخوتي الكرام ...
    كثيراً ما تدور النقاشات حول المرأة ومكانتها في المجتمع .. فذاك يؤيد وآخر يرفض .. ووجدت نفسي بين هذا وذاك ابحث في كل ما قيل وكتب عن المرأة .. إلى أن اهتديت لهذه السلسلة الرائعة .. فكان من واجبي أن أنقلها لكم كما هي .. راجية من المولى عز وجل أن تجيدوا فيها الجواب لكل تساؤلاتكم ..

    تحاتي .. ضياء

  2. # ADS
    ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many

     

  3. #2
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    تعريف المجتمع

    المجتمع :
    هو تلك الهيئة الإنسانية المكوّنة من أفراد تربط بينهم روابط عقيديّة ومصالح حيويّة محدّدة .
    وإذا كان هذا هو تعريف المجتمع بصورة عامّة، فإنّ المجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي تبنى فيه الروابط والعلاقات وتنظّم المصالح فيه على أساس الإسلام .
    ويمكننا أن نعرِّف المجتمع الإسلامي بأنّه : «كل جماعة سياسية مستقرّة في بقعة من الأرض تؤمن بالإسلام، وتقيم علاقاتها ونظام حياتها على أساس الإسلام» ، فالمجتمع الإسلامي مجتمع عقائدي له خصائصه وصفاته المميّزة له عن غيره من المجتمعات، فهو مجتمع يتميّز بأفكاره وقيمه وأخلاقه وقوانينه ونظم حياته وسلوكه وأعرافه .
    ولقد لخّص القرآن الكريم تلك الصفات والميّزات بقوله : (صِبغَةَ اللهِ ومَن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون )

  4. #3
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    أسباب نشوء الحياة الاجتماعية

    من القضايا الأساسية التي لا بدّ من دراستها وبحثها وتحليلها تحليلاً علميّاً، هي مسألة نشوء المجتمع والحياة الاجتماعية بما فيها من تعقيدات وتركيب وعلائق، ومعرفة دوافعها وأسبابها .
    ولكي نتعرّف على النظرية الإسلامية في نشوء المجتمع وتكوّن الحياة الاجتماعية، فلنقرأ ما ورد من آيات تحدّثت عن مسألة الاجتماع ودعت الى بناء المجتمع، الإنساني وصياغة حياة الفرد ضمن التشكيل الاجتماعي العام على اُسس ومبادئ راسخة وثابتة، نذكر منها :
    قوله تعالى : (يا أيُّها النّاس إنّا خلقناكم من ذكر واُنثى وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا إنّ أكرمكم عندَ اللهِ أتقاكم ). (الحجرات / 113)
    وقوله : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكّرون ). (الروم/ 21)
    وقوله سبحانه : (أهم يقسمون رحمة ربِّك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدّنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتّخذ بعضهم بعضاً سخريّاً ورحمة ربّك خير ممّا يجمعون ).(الزخرف/ 32)

    إنّ دراسة وتحليل هذه الآيات تشخِّص لنا دوافع وأسباب نشوء المجتمع، وتلك الأسباب هي :
    1 ـ العنصر الأساس في البناء الاجتماعي هو قانون الزوجيّة الطبيعي العام المتمثِّل في التركيب الغريزي للمرأة والرّجل، فهما عنصرا البناء الاجتماعي وأساس البنية الحيوية من الناحيتين العضويّة والنفسيّة .
    إنّ هذه العلاقة الغريزيّة التي تسعى غائيّاً لحفظ النوع وتدفع بالجنس بدافع اللّذّة والمتعة، تقوم في جانبها النفسيّ والإنساني على أساس الودّ والرحمة وتوفير الطمأنينة (السكن) .
    وبذا اعتبر القرآن المرأة قاعدة السكن، عبر الاستقرار النفسي والاجتماعي للرّجل والحياة الاجتماعية بأسرها، ذلك لانّ الاشباع النفسي من حب الجنس الأخر والغريزي الجسدي منه ينتج عنه افراغ حالة التوتّر النفسي والعصبي وملء الفراغ النفسي وتصريف الطاقة الغريزية والنفسية لتحقيق مبدأ الاتزان لدى الجنسين القائم على أساس التكامل من خلال قانون الزوجيّة الكوني العام .
    من هنا تتحدّد مسؤوليّتها الكبرى في بناء المجتمع السوي السليم نفسيّاً واجتماعيّاً ووظيفيّاً ; لأنّها مصدر السكن والودّ والحنان والرحمة في الحياة الاجتماعية .

    2 ـ التعارف : أمّا الدافع الثاني الذي دفع الإنسان لتكوين الحياة الاجتماعية، فهو عنصر التعارف بين أبناء النوع البشريّ القائم على أساس غريزة حب الاجتماع التي عبّر عنها الفلاسفة بقولهم : «الإنسان مدنيّ بالطّبع» .
    فقد أثبتت التجارب النفسية والاجتماعية أنّ الإنسان لا يشعر بالاستقرار والراحة ولا تكتمل انسانيّته إلاّ بالاجتماع، وبالعيش مع الآخرين، فهو يشعر بحاجة نفسيّة ماسّة وعميقة إلى الآخرين، لذلك قال تعالى : (لتعارفوا )، فعبارة التعارف تعبِّر عن الدافع الإنساني الكامن وراء الاجتماع، وتكوين المجتمع البشري .

    3 ـ تبادل المنافع : والسّبب الثالث من أسباب بناء المجتمع، هو تبادل المنافع المادية المختلفة، فقد شاء الله سبحانه أن يتكامل الأفراد بقابليّاتهم وطاقاتهم الفكرية والجسدية والنفسية، ويتحقّق هذا التكامل عن طريق تبادل المنافع بين الأفراد.
    فللفرد حاجات ومتطلّبات متعدِّدة، ليس بوسعه أن يوفّرها جميعها لنفسه؛ لذا فهو يحتاج الآخرين ويحتاجونه، وهذا الاختلاف في القابليّات الذي ينتج عنه الاختلاف في نوع الانتاج والخدمات التي يستطيع أن يوفّرها الفرد للاخرين، وتبادل تلك المنتجات والمنافع والخدمات لاشباع الحاجات هو الّذي عبّر عنه القرآن بقوله : (ورفعنا بعضهم فوقَ بعض درجات ليتّخذ بعضهم بعضاً سخريّاً )(1).

    وعلى هذا الأساس نشأت الوظيفة الاجتماعية، وفسّر مبدأ النشوء الوظيفي في المجتمع لتتكامل الحياة كما تتكامل أجهزة البدن في أداء وظائفها .
    وهكذا يوضِّح القرآن دوافع نشوء المجتمع، الإنسانية والمادية، وفي
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) قال الطبرسي في مجمع البيان مفسِّراً هذه الآية : «... يستخدم بعضهم بعضاً فينتفع أحدهم بعمل الأخر له فينتظم بذلك قوام العالم» .

    كلّ هذه العناصر يبرز دور المرأة واضحاً وأساسيّاً، سواء في جانبه المادي أو النفسي أو الوظيفي في الحياة الاجتماعية؛ فهي الجزء الأكبر من المجتـمع، فإنّ الإحصـائية السـكانية تفيـد أنّ عدد الإُناث في المجتمع البشري يزيد على عدد الذكور .
    وانطلاقاً من نظرية التكامل الوظيفي التي وضّحها القرآن آنفاً في المجتمع، يُدرس دور المرأة في بناء المجتمع كما يُدرس دور الرّجل على حدٍّ سواء ضمن أطر الإهداف والقيم الإسلامية، وليست المرأة عنصراً ثانويّاً ولا وجوداً اضافيّاً على الرغم من التجربة البشرية التي تثبت أنّ دور الرّجل في بناء العلم والاقتصاد يتفوّق كثيراً على دور المرأة ، كما أنّ دورها في تكوين القاعدة النفسية لبناء الاُسرة أكبر من دور الرّجل الذي عبّر عنه القرآن بقوله : (وخلق منها زوجها ليسكن اليها )، فالزوج هو الذي يسكن الى الزوجة، ويستقرّ بالعيش معها، فهي مركز الاستقطاب اطار الاستقرار والودّ والمحبّة .

    ويتحدّث القرآن عن (السكن) في مواضع عديدة، ومن خلال ذلك نستطيع أن نفهم معناه الذي توفّره الزوجة لزوجها، نفهمه من خلال قوله تعالى : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة ) وقوله: (وجعل منها زوجها ليسكن إليها ).
    ونفهم قيمة (السكن) في الاجتماع عندما نعرف أنّ القرآن وصف العلاقة بين الزّوج والزّوجة بأنّها علاقة (سكن وودّ ورحمة) .

    وإذن فلنقرأ كلمة (سكن) في مواضع عدّة من القرآن، لنعرف دلالتها
    الاجتماعية والاُسريّة، قال تعالى : (جعل لكم اللّيل سكناً ) أي يسكن فيه النّاس سكون الرّاحة . وقال تعالى : (صلِّ عليهم انّ صلاتك سكن لهم ) أي إنّ دعواتك يسكنون اليها، وتطمئن قلوبهم بها، والسكينة فعيلة من السكون، يعني السكون الذي هو وقار، لا الذي هو فقد الحركة .
    (هو الّذي أنزل السّكينة في قلوب المؤمنين )، أوجد الثبات والاطمئنان .
    وأوضح اللّغويّون معنى (السكن) بقولهم : «... وسكن الريح : هدأت. وسكن النّفس بعد الاضطراب : هدأت. وسكن النفس اليه : استأنس به، واستراح اليه... والسّكن : المسكن، وكل ما سكنت اليه، واستأنست به، والزّوجة والنّار والرحمة والبركة والقوت» .
    «السكينة : الطمأنينة والاستقرار والرّزانة والوقار».
    وهكذا نفهم معنى (السكن) الذي توفِّره الزّوجة لزوجها وأسرتها، وهو : الرّاحة والاستقرار والاستئناس والرّحمة والبركة والوقار، كما نفهم سر اختيار القرآن لهذه الكلمة الجامعة لمعان عديدة .

    ولقد أثبتت الدراسات العلمية أثر الوضع النفسي والعصبي للانسان على مجمل نشاطه في الحياة، فمن الثابت علميّاً أنّ المسؤولية الاجتماعية، مسؤولية العمل والانتاج المادي: الزراعي والصناعي، والعمل السياسي والاجتماعي والوظيفي والخدمي في المجتمع: كالادارة والأعمال الهندسية والتعليم والطبّ والتجارة والفن ... الخ، التي يقوم بها كل من الرجل أو المرأة تتأثّر بشكل مباشر بأوضاعهم النفسية، فالرّجل الذي يعيش في وسط المشاكل العائلية والتوتّر النفسي والعصبي ينخفض إنتاجه المادي، كما يتأثر إقباله على العمل والابداع في أعماله الخدمية أيضاً، وتزداد مشاكله في علاقاته مع رفاقه في المعمل والمرتبطين به، وبذا تساهم طبيعة العلاقات الزوجية بين الرّجل والمرأة في مستوى الانتاج والتنمية بانعكاس آثارها النفسية والعصبية على طاقة الإنسان ونشاطه اليومي وعلاقته بالانتاج والعاملين معه .

    وليس هذا فحسب، بل وتساهم الأم في تطوير المجتمع وبنائه فكريّاً وماديّاً وأخلاقيّاً من خلال تربية الأبناء وتوجيههم، فالطفل الذي ينشأ بعيداً عن القلق والتوتّر والمشاكل العائلية ينشأ سويّ الشخصية ايجابيّاً في علاقاته وتعامله مع الآخرين وعطائه الاجتماعي، بخلاف الطفل الذي ينشأ في بيئة عائلية تضجّ بالمشاكل والنزاعات والتعامل السيّئ مع الطّفل، فانّه ينشأ عنصراً مشاكساً، وعدوانيّاً في سلوكه وعلاقاته، لذا فإنّ معظم حالات الأجرام والتخريب في المجتمع سببها التربية المنحطّة .

    وهناك مساحة أخرى من مساحات البناء الاجتماعي تساهم فيها الأم كما يساهم الأب، هي مساحة التربية الإيجابية، فالطّفل الذي يُنشّأ على حبّ العمل، والحفاظ على الوقت، ويوجّه توجيهاً مدرسيّاً سليماً من خلال العائلة، فيواصل تحصيله الدراسيّ وينمي مؤهّلاته الخلاّقة، يكون عنصراً منتجاً من خلال ما يحصل عليه من خبرات واختصاص علمي وعملي. بخلاف الطّفل الاتِّكاليّ الكسول الذي لا يحرص أبواه على توجيهه نحو العمل والإنتاج، فانّه يتحوّل الى عالة على الآخرين، وتتسبّب الأعداد الهائلة من تلك العناصر في تخلّف الإنتاج وركود الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية .

    وهكذا تترابط حلقات البناء بين التربية والتنمية والإنتاج والأخلاق واستقرار المجتمع، ويبرز دور المرأة في البناء الاجتماعي في هذه المجالات كلّها .

  5. #4
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    عناصر بناء المجتمع

    إنّ العلاقة بين الأفراد في الحياة الاجتماعية كالعلاقة بين حروف اللّغة، فما لم تجتمع تلك الحروف، وتنتظم العلاقة بينها، لا تحصل البنية اللّغوية العامّة التي تحمل الفكر الإنساني، وتُصوِّر المشاعر والحياة الإنسانية بأجمعها .

    وهكذا الأفراد الاحاديون لا يتحوّلون إلى صيغة انسانية وتشكيل نسمِّيه مجتمعاً، له وجوده وكيانه المتميِّز عن وجود وكيان الأفراد، وله هويّته ومشخّصاته إلاّ إذا ترابط أفراده بروابط، وانتظموا بعلاقات تنظم نشاطهم وسلوكهم، وهذه الروابط والعلاقات هي التي أسميناها عناصر بناء المجتمع وهي :

    1 ـ العقيدة : تعتبر رابطة العقيدة من أقوى الروابط الإنسانية التي تربط أفراد المجتمع، وتحوِّلهم إلى وحدة متماسكة كالجسد الواحد، كما عبّر عنها الحديث النبوي الشريف بنصّه : «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادّهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسّهر والحمّى» .
    فللعقيدة آثارها وانعكاساتها النفسية والعاطفية والسلوكية العملية في العلاقات الإنسانية جميعها، تمتد آثارها من البناء إلى الاصلاح والحفاظ على البنية الاجتماعية؛ لذا نجد القرآن الكريم يوضِّح هذه الرابطة بقوله : (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) . (التوبة /
    فتلك الآية المباركة تثبت مبدأ الولاء بين المؤمنين والمؤمنات بالله سبحانه ورسالته وتثبت قاعدة فكرية ونفسية من أقوى قواعد البناء الاجتماعي، وفي هذه الرابطة تدخل المرأة عنصراً أساساً مشخّصاً في نصّ الآية الكريمة .. تدخل في دائرة الولاء، وتتحمّل مسؤولية البناء والتغيير والإصلاح الاجتماعي، كما يتحمّل الرّجل بشكل متعادل، ويظهر ذلك جليّاً واضحاً في النص القرآني الآنف الذكر .
    وبذا تحتل المرأة الموقع ذاته في هيكليّة البنية الاجتماعية وتحمّل المسؤولية من خلال رابطة الولاء للافراد والمجتمع بجنسيه الذكري والاُنثوي .

    2 ـ القوانين والأنظمة : يُعَرَّف القانون بأنّه : «مجموعة القواعد المنظِّمة لسلوك الأفراد في المجتمع، والتي تحملهم السّلطة العامّة فيه على احترامها، ولو بالقوّة عند الضرورة».
    فالقانون الاجتماعي هو الأداة والوسيلة التي تنظِّم حركة المجتمع، وتربط أفراده، وتوجِّه اتجاههم ونشاطهم. كما ينظِّم القانون الطبيعي حركة الذرّة والكواكب ... الخ، وبدون القانون لا يمكن أن تبنى الهيئة الاجتماعية أو تتطوّر .
    والقانون الإسلامي هو القانون المستنبط من القرآن الكريم والسنّة المطهّرة لتنظيم المجتمع الإسلامي وفق الرؤية والمقاصد الإسلامية، لتكون معالجته قائمة على أسس علمية؛ لذا راعى الطبيعة النفسية والعضوية لكل من الرّجل والمرأة .

    وتأسيساً على هذا المبدأ العلمي فانّ القانون الإسلامي يقسم الى ثلاثة أقسام هي :
    أ ـ قوانين وأحكام تخصّ المرأة .
    ب ـ قوانين وأحكام تخصّ الرّجل .
    ج ـ قوانين وأحكام عامّة تنطبق على الرّجل والمرأة جميعاً، وهي المساحة الواسعة من القانون والأحكام الإسلامية .
    وهذا النمط من التنظيم المراعي للجنس، يفرض على المرأة كما يفرض على الرّجل أن يتحرّك وينشط في مساحتين من الحركة والنشاط؛ الاُولى خاصّة بجنسه ووضعه الجنسي، والثانية تشمل المجتمع بكامل بنيته وتكوينه .

    3 ـ الأعراف والتقاليد الإسلاميّة : وللمجتمع الإسلامي أعرافه وتقاليده التي تشكِّل عنصراً أساساً من عناصر بنائه المميّزة له، والتي يجب الحرص عليها وتركيزها للحفاظ على معالمه .

    4 ـ الحاجة إلى الخدمات وتبادل المنافع (الأنتاج) : لقد وضح لدينا من خلال الآية الكريمة : (ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتّخذ بعضهم بعضاً سخريّاً )، أنّ الحاجة إلى الآخرين هي الدافع الأساس لدخول الفرد في تجمّع الأفراد وتكوين البنية الاجتماعية، ليدخلوا عملية تبادل المنافع، كما تتبادل الأحياء والطبيعة المنافع في بيئتها الطبيعية الخاصّة، فيوفِّر الفرد من خلال ذلك حاجته الفردية، وليساهم في تكامل الحياة البشرية .

    ونتيجة لتطوّر متطلّبات الفرد والجماعة، واختلاف الأفراد من الرّجال والنساء، في القدرات والميول والامكانات العقليّة والجسدية والنفسية والارادية، فقد نشأ التخصّص الوظيفيّ في المجتمع بشكل عفوي تارة، وباختيار الفرد وظيفته الاجتماعية، أي نوع العمل الذي يؤديه في المجتمع، كالزراعة أو الطب أو التجارة أو التعليم تارة أخرى ... الخ، أو مخطّطاً تخطيطاً مركزياً من قِبَل الدولة الإسلامية تارة ثالثة المسؤولة عن تنظيم المجتمع، وتوجيه طاقاته، لاشباع حاجات الأفراد، وحلّ المشاكل الناجمة عن الحاجة بشتّى ألوانها .

    وفيما يلي سندرس دور المرأة في هذا المجال، ونلقي الضوء عليه ولو بشكل موجز .

  6. #5
    المشرف العام سابقا الصورة الرمزية الـفاهم
    تاريخ التسجيل
    12-09-2001
    الدولة
    مملكة الخير ... الطائف
    العمر
    37
    المشاركات
    26,275
    مقالات المدونة
    32
    شكراً
    5,341
    شُكر 8,350 مرة في 3,254 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    122

    شكراً على هذا الجهد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اختي ضياء ...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شكراً جزيلاً على هذا الجهد المميز الذي قد تعودناه من صاحبت القلم الرائع اختنا ضياء ...اشكرك كل الشكر على هذا الموضوع الرائع الذي يهم كل انسان ... ...

    تقبلي تحياتي اخيك الفاهم .... ...
    خرافة كتاب السر
    [URL]http://saaid.net/book/10/3544.rar[/URL]

    اتشرف بمتابعتكم على:
    @khlodtwit







    أ. ق. ن. ع. هـ


    [url=http://www.0zz0.com][/url]

  7. #6
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    أخجلتني والله

    أخي الفاضل: الفاهم ...
    كم أخجلتني بهذه الكلمات التي لا أملك أن نقول بعدها سوى ... "الحمد لله" ...
    كما أتمنى من كل قلبي أن أكون عند حسن ظن الجميع بي .. هذا والله ولي التوفيق.
    تحياتي .. ضياء

  8. #7
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    الفروق النفسيّة والعضويّة بين الرّجل والمرأة

    من القضايا العلمية المسلّم بها لدى علماء النفس والطب أنّ لكل من الرّجل والمرأة تكوينه العضويّ، وانّه من الطبيعي أن تختلف تبعاً لذلك الوظيفة الاجتماعية للمرأة عن وظيفة الرّجل؛ لذا فإنّ استقامة الحياة الاجتماعية تحتاج إلى أن يحافظ كل من الرّجل والمرأة على انتمائه الجنسي، فتحافظ المرأة على أنوثتها، ويحافظ الرّجل على رجولته، وتشير الدراسات العلمية إلى أنّ الهرمونات التي تفرزها الغدد الصمّـاء تساهم في تكوين الفروق النفسية والسلوكية بين الرّجل والمرأة كما يساهم الجهاز العصبي .

    ولقد وضّح القرآن الحكيم الفارق التكويني بين الجنسين الذي تبنى عليه الفوارق الوظيفية كما بيّن المشتركات التكوينية بين الجنسين أيضاً .
    قال تعالى : (ولا تتمنّوا ما فضّل الله به بعضكم على بعض للرِّجال نصيبٌ مِمّا اكتسبوا ولِلنِّساءِ نصيبٌ مِمّا اكتسبن واسألوا الله من فضله إنّ الله كان بكلِّ شيء عليماً ) . (النساء / 32)

    وأكّدت السنّة المطهّرة أنّ مظاهر التكامل في شخصيّة كل من الرّجل والمرأة ترتبط بتركّز الخصائص النوعية لدى كل منهما ومحافظته عليها واعتزازه بها؛ لذلك نهت السنّة عن أن يتشبّه أفراد الجنس الاُنثوي بالرِّجال، كما نهت الرّجل عن ذلك .
    وتفيد الدراسات النفسية والتجارب التي اُجريت على بعض حالات الانحراف النفسي عند الجنسين، أنّ ميل بعض الذّكور الى التشبّه بالإناث، وميل بعض الإناث إلى التشبّه بالذّكور، هو حالة انحرافيّة، وأنّ هذه الحالة يمكن السيطرة عليها، ومعالجتها بالتربية والاجراءات الاجتماعيّة، وإعادة تنظيم الشخصيّة .
    وقد جاء في الحديث الشريف النهي والزّجر العنيف واللّعن لهذا الصنف من الناس .
    أورد المحدِّث والفقيه الكبير الحرّ العامليّ (رحمه الله) عدّة أحاديث تحت عنوان : «عدم جواز تشبّه النساء بالرِّجال والرِّجال بالنِّساء» .
    فقد روي عن الامام الصادق (ع) وأبي الحسن الرضا (ع) : «إنِّي لاكره أن يتشبّه الرِّجال بالنِّساء»(1)، ومعنى الكراهة هنا هو الحرمة وعدم الجواز، كما جاء في عنوان الموضوع أعلاه .
    وروي عن الصادق (ع) قوله: «كان رسول الله يزجر الرّجل أن يتشبّه بالنِّسـاء، وينهى المرأة أن تتشبّه بالرِّجال في لباسها»(2) .
    وعن ابن عبّاس قال : «لعن رسول الله (ص) المتشبِّهين من الرِّجال بالنِّساء، والمتشبِّهات من النِّساء بالرِّجال»(1) .
    وانّ تشخيص تلك الفوارق يترتّب عليه التسليم العلمي بالفارق الوظيفي في بعض المجالات والتكاليف الحيوية التي كلّف بها كل من الرّجل والمرأة .

    وتأسيساً على ذلك تتحدّد الفوارق والمشتركات في الوظيفة الاجتماعية .

  9. #8
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    المرأة والحضارة الماديّة

    إنّ دراسة تاريخ الشعوب والمجتمعات على امتداد عصورها تكشف عن معاناة المرأة واستغلالها واضطهادها .
    ولم يكن هناك من نظام، أو عقيدة رفعت عن المرأة كابوس الظلم والاضطهاد والمعاناة غير المبادئ الإلهيّة التي تجسّدت بأرقى صورها في الرسالة الإسلامية الخالدة .
    وقبل أن نُعرِّف بقيمة المرأة وحقوقها ومكانتها المرموقة في الإسلام فمن المفيد أن نورد بعض الاحصاءات التي تحدّثت عن محنة المرأة ومعاناتها في الحضارة المادية الحديثة التي تقودها أمريكا وأوربا، والتي ترفع شعار حقوق المرأة .

    إنّ الأرقام والإحصاءات تؤكِّد أنّ الإنسان المضطهد في هذه الحضارة، والذي تحوّل الى رقّ وأداة للاستمتاع هو المرأة .
    وفيما يلي ننقل بعضاً من هذه الإحصاءات والأرقام الناطقة :
    «في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية أنّ 70 % من 3ر1 مليار انسان يعيشون دون مستوى الفقر الكامل في العالم هم من النساء، وهناك حوالي 3ر2 مليار امرأة اُميّة في العالم .
    وتتعرّض ثلث النساء في النرويج وأمريكا وهولندا ونيوزلندا إلى الاستغلال الجنسي .
    وفي أمريكا تواجه امرأة واحدة كل 8 ثوان سوء التعامل فيما تتعرّض كل 6 دقائق امرأة واحدة إلى الاغتصاب» .
    يضيف التقرير : «أنّ نصف مليون امرأة تموت سنويّاً نتيجة الحمل وأعراضه، وتشكِّل النساء الشابّات 40 % من هذا الرقم .
    كما إنّ أجور 828 مليون امرأة تعمل في النشاطات الاقتصادية، تقل بنسبة 30 إلى 40 % عن أجور الرّجال. ولا تشملهنّ من الاعتبارات البنكية في العالم سوى 10 % من هذه الاعتبارات» .

    وجاء في تقرير آخر :
    «بناء على دراسة قامت بها وزارة العدل الامريكية، تحدث في أمريكا سنويّاً (310) ألف عملية اغتصاب، أو محاولة اغتصاب، أو محاولة اغتصاب ضدّ النسوة، وهذا ضعف الرقم المعلن من قبل الشرطة الفيدرالية الامريكية .
    وحسب تقرير وكالة الأنباء الفرنسية من واشنطن، هناك في السنة حوالي نصف مليون حالة تعرّض جنسي للنساء في أمريكا .
    هذا في الوقت الذي لم تعلن الشرطة سوى عن وجود حوالي (140) ألف حالة اغتصاب، أو محاولة اغتصاب في أمريكا، وذلك حسب آخر الإحصائيّات المنشورة من قبل الـ (أف . بي . آي) » .

    وجاء في تقرير نقلته جريدة اطّلاعات الإيرانيّة ـ العدد 20401 عن وكالة الأنباء الإيرانية في روما ، ما يأتي :
    «تتصاعد بشدّة موجة العنف داخل العوائل الإيطالية، وقد ازدادت حالات مقتل الآباء على أيدي الأبناء ومقتل الأبناء بأيدي الآباء، عمّا كانت عليه في السّابق .
    كتبت صحيفة (لارپوبلكيا) الايطالية مؤخّراً نقلاً عن التقرير السنوي لاتّحاد (اوروسپس) للاحصاء؛ سُجِّلت في الأشهر العشرة الاُولى من عام 1994، (192) حالة عنف داخل العوائل الايطاليّة، انتهت (129) حالة منها بالقتل .
    وحسب هذا التقرير فإنّ هذا النوع من العنف بلغ عام 1993، (112) حالة تركت ما يقارب هذا الرقم من القتلى .
    الجدير بالذكر انّ 1ر40 % من الجرائم العائلية حصلت في شمال ايطاليا و 8ر43 % منها حدثت في الجنوب و 1ر16 % كانت في الوسط الايطالي .
    وكانت أكثر عمليات القتل العائلي لعام 1994 قد حدثت في محافظة (لومباردي) بشمال إيطاليا» .

    ونقلت صحيفة جمهورى اسلامى ـ العدد 4485 ـ خريف 1994 التقرير الآتي :
    «نشرت مجلّة اپيدميولوجي (علم الأوبئة) التابعة لمنظّمة الصحّة العالمـية ( WHO ) في عددها الحادي عشر (صيف 1993) آخر الإحصائيات العالمية الشاملة للإصابة بالإيدز موزّعةً حسب مناطق العالم المختلفة .
    وتشير هذه الإحصائية أنّ عدد الإصابات بالإيدز والمثبتة عند المنظّمة حتّى شهر حزيران لعام 1993 يبلغ (718894) إصابة . (371086) إصابة منها في القارّة الامريكية، و (247577) إصابة في القارّة الأفريقية، و (92482) إصابة في أوربا، و (4188) في استراليا، و (3561) في قارّة آسيا .
    وحسب البلدان فانّ أعلى نسبة هي الخاصّة بالولايات المتّحدة، حيث سجّلت (289320) إصابة تليها تنزانيا بـ (38719) إصابة، ثمّ البرازيل (36481) إصابة، وكينيا (31185) إصابة، وأوغندا (34611) إصابة، وبريطانيا (26955) إصابة، وفرنسا (24226) إصابة، وزائير (21008) إصابة، واسبانيا (18347) إصابة، وإيطاليا (16860) إصابة، والكونغو (14655) إصابة، وتأتي بقيّة البلدان في المراتب اللاّحقة .
    وكما يلاحظ فإنّ الولايات المتّحدة لا تحتل المرتبة الاُولى من حيث الاصابات فحسب، بل وتختلف اختلافاً مذهلاً عن البلدان التي تليها. كما إنّنا لو أخذنا النسبة المئويّة للأرقام لوجدنا أنّ المصابين في الولايات المتّحدة يشكِّلون 40 % من كل المصابين في 150 دولة في العالم، هذا بالرغم من أنّ سكّان الولايات المتّحدة ليسوا سوى 5 % من مجموع السكّان في العالم» .

    وجاء في تقرير آخر نقلـته جريدة اطّلاعات الإيرانيّة ـ العدد 20482 ـ 21 مايس 1995، عن مراسلها في مدريد ما يلي :
    «في عام 1960 كان 82 % من الإطفال يعيشون في ظلال آبائهم، والآن يعيش 60 % منهم بلا آباء. الطّلاق وتزمّت الاُمّهات يؤدِّي إلى هروب الرّجال من المنازل. يقول الكاتب الامريكي (ديفيد بلنك هورن) في كتابه الذي حقّق مبيعات عالية جدّاً (أمريكا بلا أب) بعد أن ذكر الاحصائيات أعلاه : أن يكون هنالك آباء صالحون أمر يحتاج إلى نموذج نسوي (أي يحتاج إلى نساء صالحات) وهذا هو السّبب في هروب الآباء الأمريكيين من المنازل .
    ويقول مراسل صحيفة آل پاييس الاسبانية في تقرير من أمريكا : إنّ الاهتمام الزّائد بالنساء في المجتمع الأمريكي انتهى بضرر الآباء هناك، وحرم الأبناء من ظلال آبائهم حتّى أصبح التوفّر على الآباء من الأحلام المستعصية التحقّق في أمريكا» .

    وفي تقرير عن ظروف الطفل في بريطانيا نقلت جريدة اطّلاعات ـ العدد 20407 ـ 31 يناير 1995، عن وكالة أنباء (إرنا) من لندن ما يلي :
    «انتقدت الأمم المتّحدة في تقرير بشدّة وضع الأطفال في بريطانيا وقوانين ونظم رعاية الأطفال في تلك البلاد .
    وحسب هذا التقرير الذي أعدّته لجنة حقوق الأطفال في منظّمة الأُمم المتّحدة، فإنّ القوانين الحاكمة في بريطانيا فيما يتعلّق بصحّة وتعليم الأطفال وضمانهم الاجتماعي، لا تأخذ بنظر الاعتبار بمبدأ أنّ تلك القوانين يجب أن تكون باتجاه ضمان مصالح الأطفال .
    ويرى المتخصِّصون في لجنة حقوق الأطفال في منظّمة الأُمم أنّ القوانين الخاصّة بالأطفال في بريطانيا تركِّز في الغالب على معاقبة وحبس الأطفال والمراهقين المنحرفين .
    ومن مواضع النقد في التقرير تزايد عدد الأطفال الانجليز الذين يعيشون دون مستوى الفقر، وتفاقم معدّلات الطّلاق، وانحسار المساعدات الحكومية للعوائل الفقيرة، وازدياد عدد الأطفال والمراهقين المتسكّعين المتسوِّلين في الشّوارع .
    كما أعرب كتّاب التقرير عن قلقهم بخصوص سوء المعاملة والاستخدام الفيزياوي والجنسي الذي يتعرّض له الأطفال .
    وحسب ما ذكرته مصادر الأُمم المتّحدة فإنّ تقارير هذه المنظّمة حول وضع الأطفال في السويد والنرويج والدنمارك تماثل في انتقاداتها التقرير الخاص ببريطانيا» .

    وجاء في جريدة جمهوري اسلامي ـ العدد 4485 :
    «وحسب وكالة إرنا من بون، فقد ذكر تقرير دائرة الإحصاء الألمانيّة (1993) أنّ عدد الأمّهات اللّواتي يربِّين أبناءهنّ بمفردهنّ في تزايد سنوي دائم، ويضيف : يوجد حاليّاً 455 ألف اُم في الولايات الشرقية من ألمانيا (21 % من مجموع الأمّهات في هذه الولايات) يربِّين أطفالهنّ بمفردهنّ .
    وفي مقابل ذلك توجد من 7 ملايين اُم في الولايات الألمانية الغربية 915 ألف اُم (12 % من الأمّهات) يتحمّلن بمفردهنّ مسؤولية تربية أطفالهنّ
    وبهذا يكون هنالك مليون و 370 ألف اُم من بين 9 ملايين و 260 ألف اُم في ألمانيا يربِّين أطفالهنّ لوحدهنّ .
    وطبق هذا التقرير فإنّ 46 % من هذه الاُمّهات في الولايات الشرقية و 30 % منهنّ في الولايات الغربية لم يتزوّجن بصورة رسميّة . و 43 % من هذه الاُمّهات تطلّقن من أزواجهنّ، ولانّ قيمومة الابناء في ألمانيا بيد الاُمّهات فعليهنّ تحمّل مسؤوليّة التربية .
    هناك أكثر من 26ر9 مليون اُم في ألمانيا لهنّ أبناء غير بالغين دون 18 سنة، و 4ر5 مليون منهنّ يعملن خارج البيت دواماً كاملاً، أو نصف دوام، فضلاً عن مسؤوليّاتهنّ في البيت، ومهام تربية الأطفال .
    الجدير بالذكر أنّ معدّلات الطّلاق في ألمانيا تضاعفت حاليّاً عمّا كانت عليه عام 1968، وازدادت من 65 ألف حالة عام 1968 إلى 135 ألف في السنوات الحاضرة . وتُسجِّل سنويّاً 390 ألف عمليّة زواج في ألمانيا تنتهي 33 % منها إلى الطّلاق، وحتّى هذه النسبة تصل في المدن الكبيرة مثل هامبورغ إلى 50 % » .

    ونقلت جريدة اطّلاعات ـ العدد 20503، عن الامم المتحدة ـ إرنا ما يلي :
    «المساعدات الأمريكية لمنظّمة اليونيسيف بالقـياس إلى دخلها القومي، أقل من العشرين بلداً الصناعية في العالم .
    أعلن عن ذلك صندوق رعاية الأطفال في الاُمم المتّحدة وأضاف : مع إنّ أمريكا بدفعها 7ر9 مليار دولار تحتل المرتبة الثانية بعد اليابان
    في مقدار دعم اليونيسيف . ولكن هذا المبلغ ليس إلاّ 15ر0 بالمئة من دخلها القومي، في حين تحتل هولندا والدول الاسكندنافية المرتبة الاُولى في هذا المجال، إذ تصل مساعداتها إلى 8ر0 بالمئة من دخلها القومي .
    وقد أعرب المسؤولون في اليونيسيف عن قلقهم إزاء انحدار مستوى المساعدات الخارجية من الدول الغنية للبلدان النامية وأضافوا : إنّ هذا يحصل في وقت تتزايد فيه أهميّة دعم نمو وصحّة الأطفال وتحسين ظروف عمل الاُمّهات في البلدان النامية إلى أقصى الدرجات .

    وحسب هذا التقرير، يقضي سنويّاً 13 مليون طفل في العالم نحبهم نتيجة أمراض ذات الرئة والإسهال والحصبة .
    كما يعاني 200 مليون طفل في العالم من نقص فيتامين A الذي يؤدِّي نقصه الحاد إلى فقدان البصر !!! » .

    وفي تقرير آخر نقلته جريدة اطّلاعات ـ العدد 20370 ـ 15 ديسمبر 1994، جاء ما يلي :
    «عن طهران ـ إرنا وجود ما يقارب نصف مليون طفل متسكِّع في أمريكا، يطرح مرّة أخرى على بساط البحث موضوع بناء دور الأيتام التي يعتبرها المجتمع الامريكي عاراً عليه !!
    كتبت سوزان فيلدز، محلِّلة صحيفة الواشنطن تايمز : إنّ الكثير من الأطفال عديمي الوليّ الذين يعيشون في كنف العوائل المتطوِّعة للاحتفاظ بهم، يتعرّضون للضّرب والإهانة وسوء المعاملة، بل انّهم يقتلون في بعض الأحيان .
    تقول فيلدز : أنّ نوعيّة تعامل المجتمع مع أبنائه علامة مهمّة على هويّة ذلك المجتمع الحقيقيّة .
    وتضيف : إنّ عدد الأطفال المتسكِّعين يزداد في أمريكا يوماً بعد يوم، حتّى أنّ الشرطة عثرت أحياناً على حديثي الولادة في براميل الأوساخ. وفي مثل هذه الحالات لا تكفي المساعدات المالية للاُمّهات، بل لا بدّ من إيجاد مراكز خاصّة لتلبية الحاجيات الأساسيّة لهؤلاء الأطفال» .

  10. #9
    مشرف عام سابق
    تاريخ التسجيل
    20-07-2001
    المشاركات
    4,488
    شكراً
    0
    شُكر 167 مرة في 94 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    19

    أختي ضياء .....

    مرة أخرة كما تعودنا منك ومن مواضيعك والتي هي بحق مرجع لكل باحث

    أشكرك يا أخيه على هذا الجهد وهذا النشاط ـ ماشاء الله تبارك الله ـ جعل الله

    هذا في موازين أعمالك ..


    وتقبلي خالص تحياتي ....


    [url=http://www.bafree.net/fuad.php]حياتك تستاهل ... خطط مع فؤاد.... اشترك معنا الآن!![/url]
    [url=http://www.lifeplaning.com]حياكم الله في موقعي الشخصي... مهارات التخطيط الشخصي[/url]

  11. #10
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    شكراً لك

    أخي الفاضل: المناجي ..
    جزاك الله ألف خير على هذه الكلمات التشجيعية .. أتمنى حقاً أنا أكون أهلاً لهذه الكلمات
    تحياتي .. ضياء

  12. #11
    عُضْو شَرَفٍ
    تاريخ التسجيل
    08-07-2001
    المشاركات
    851
    شكراً
    0
    شُكر 24 مرة في 15 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    المرأة في الإسلام

    لماذا الهجوم على موقف الإسلام من المرأة ؟
    إنّ دراسة هذه المسألة (مسألة حقوق المرأة في الإسلام) لهي من أهم المسائل والقضايا الفكرية والحضارية في الوضع الراهن، فلم يزل خصوم الإسلام والمقلِّدون لهم ومن يجهلون الفكر والأحكام والمفاهيم الإسلامية يواصلون هجومهم الظالم على الفكر والتشريع الإسلاميين، مدّعين ظلامة المرأة في الإسلام .
    ومن دراسة وتحليل عناصر هذه المعركة الفكرية (معركة حقوق المرأة) بين الإسلام والمادية العلمانية يتّضح لنا أنّ محور المعركة يدور حول مسألة أساسية هي أنّ الفكر العلماني ينادي بالاباحيّة والانحلال الجنسي، تلك النظرية التي تتحوّل فيها المرأة إلى أداة متعة وإشباع غريزي يقود إلى تدمير الاُسرة والمجتمع والمرأة . في حين ينادي الإسلام بتكريم المرأة والترفّع بها عن هذا المستوى المتدنِّي ومنحها الحقوق والمكانة التي تؤهِّلها لمشاركة الرّجل في بناء الحياة والتعبير عن انسانيّتها على أسس إنسانية رفيعة سنعرِّف بها في هذا البحث بشكل موجز .
    ويجدر بنا قبل الحديث في هذا الموضوع أن نعرِّف بالأسباب الأساسية لهذه المعركة (معركة حقوق المرأة) واتّهام الإسلام بغمط المرأة حقّها .
    إنّ الكتّاب والمفكّرين الإسلاميين ودعاة الإسلام وعلماء ومؤسّسات الدعوة والثقافة الإسلامية، لا سيّما أبناء الجاليات الإسلامية في العالم غير الإسلامي وبالأخصّ في أوربا وأمريكا، إنّ كل هؤلاء يتحمّلون واجبهم في التعريف بهذه المسألة الهامّة، من خلال البحوث والدراسات والمؤتمرات والندوات على الأصعدة جميعها، السياسية والنفسية والاجتماعية والأسرية والمدنية المختلفة .

    إنّ أهم الأسباب الكامنة وراء عمليات الهجوم على الفكر الإسلامي في هذا المجال يمكن تلخيصها بالآتي :
    1 ـ الخلط بين التقاليد المتخلِّفة وبين نظرية الاجتماع الإسلامي :
    إنّ من الأمور الأساسية التي يجب على الكتّاب والمثقّفين الإسلاميين ودعاة الإسلام ايضاحها وبيانها هي المغالطات التي يحاول خصوم الفكر الإسلامي، أو المخدوعون بالفكر المادي المنحلّ، أو الذين اختلطت عليهم المفاهيم فتغلّب الخلط وسوء الفهم، هو الخلط وعدم التمييز بين ما هو اسلامي يقوم على أسس القيم والمبادئ الإسلامية وبين ما هو عادات وتقاليد اجتماعية متخلِّفة نشأت في مجتمعات المسلمين المتخلِّفة، والتي تتناقض وروح الإسلام ومبادئه ومنهاج تنظيمه للمجتمع والعلاقات الجنسية وأسس العلاقة بين الرّجل والمرأة، فراحوا ينسبون عن جهل أو عمد كل ما يشاهدونه في مجتمع المسلمين الى الإسلام. ولا بدّ لنا هنا من أن نشير إلى أنّ هناك فرقاً بين مجتمع المسلمين القائم الآن، وبين المجتمع الإسلامي الذي يجب أن يقوم على أساس الإسلام، وقد أوضحنا ذلك في تعريف المجتمع الإسلامي .
    وأنّ هذا التخلّف الاجتماعي في مجتمع المسلمين هو جزء من التخلّف العام في مجال العلم والمعرفة والتنمية والتصنيع والصحّة ... الخ .
    إنّ الصورة الاجتماعية المشوّهة التي ينتزعها بعض الباحثين الاجتماعيين من بيئات اجتماعية متعدِّدة، كالدراسة التي تجري على وضع المرأة الاجتماعي في ريف مصر أو العراق أو المغرب العربي أو صحراء الجزيرة العربية ... الخ، فتشخِّص مشاكل المرأة من خلال النظرة الريفية أو الصحراوية المتخلِّفة الظالمة للمرأة، ثمّ تعرض تلك الدراسات صورة ممثّلة للاجتماع الإسلامي؛ لانّ أفراد تلك المجتمعات أناس مسلمون، ويتغافل عن أنّ تلك المفاهيم والممارسات لا علاقة لها بالفكر والممارسة الإسلامية، وهي لا تتعارض فحسب مع القيم والأحكام الإسلامية، بل وقد كرّس الإسلام جزءاً من فكره وقوانينه وقيمه لمحاربتها وتغييرها .

    2 ـ الجهل بالإسلام :
    إنّ من المشاكل التي يواجهها الفكر الإسلامي في مرحلتنا الراهنة هي :
    الجهل بالإسلام من قبل الآخرين، لا سيّما في أوربا وأمريكا وبقيّة العالم غير الإسلامي. فهؤلاء يجهلون أبسط مبادئ الفكر الإسلامي، بل ويفهمونه فهماً مشوّهاً محرّفاً يقوم على أساس الخرافة والارهاب وسفك الدماء والتخلّف والتعصّب، وتلك الأفكار هي من صنع الحركة الاستشراقية والصهيونية ومؤسّسات الكنيسة والتبشير الكنسيّ .
    فليس في ذهن الإنسان الغربي شيئ من صورة الإسلام، بل كل ما في فهمه وتصوّره هو تلك الصورة الشوهاء، ولو عرف الإنسان الغربي حقيقة الإسلام لأقبل عليه، ولتفتّح عقله للحوار العلمي ولاستقبله بحريّة الانفتاح الفكري .
    ونستطيع أن نقرأ وبشكل موجز هذه المشكلة الكبرى في خطاب الرئيس الألماني (رومان هوتسوغ) الذي ألقاه بمناسبة تكريم السيدة (آنا ماري شمل) في 10/1/1995، المستشرقة الألمانيّة المنصِفة في حفل تسلّمها جائزة السّلام من (رابطة الكتاب الالماني) .
    قال رادّاً على المعارضين لمنح (شمل) جائزة السّلام؛ لأنّها تناصر الفكر الإسلامي، وتتعامل معه بإنصاف، وتدعو الى فهمه وتغيير الصورة الشوهاء التي كوّنها الاعلام الاوربي عن الإسلام والمسلمين، قال : «وهناك ظاهرة تبدو واضحة في علاقاتنا وتعاملنا مع الإسلام في عصرنا الحاليّ. إنّنا لا نتجنّى على الرأي العام الالماني إذا قلنا أنّ ما ينعكس في مخيّلة الكثير منّا عند ذكر الإسلام إنّما هو (قانون العقوبات اللاّ إنساني) أو (عدم التسامح الديني) أو (ظلم المرأة) أو (الاُصولية العدائيّة) ولكن هذا ضيق أفق يجب أن نغيِّره، فلنتذكّر بالمقابل موجة التنوير الإسلامي التي حفظت للغرب قبل ستة أو سبعة قرون أجزاء عظيمة من التراث القديم، والتي وجدت نفسها آنذاك أمام نمط من الفكر الغربي، لا شكّ أنّها شعرت أنّه أصولي وغير متسامح» .
    وفي مقطع آخر من خطابه يُوضِّح الرئيس الالماني سبب العداء للاسلام، بأنه جهل الاوربيين بالإسلام؛ لذا نجده يتساءل في خطابه :
    «أليس محتملاً أن يكون سبب عدم تفهّمنا للاسلام هو رسوخه على أسس عميقة من التديّن الشعبي بينما نحن إلى حدّ كبير في مجتمع علماني ؟ وإذا صدق ذلك فكيف نتعامل مع هذه الإشكالية ؟
    هل يحقّ لنا أن نصنِّف المسلمين الأتقياء مع (الاُصوليين الارهابيين) فقط لمجرّد افتقادنا نحن للاحساس السليم تجاه الاستهزاء بالمشاعر الدينية للآخرين، أو لكوننا لم نعد قادرين على التعبير عن هذا الاحساس السليم» .
    ثمّ يعترف الرئيس الألماني بعدم معرفته بالإسلام بشكل أفضل إلاّ بعد الاطلاع على كتب المستشرقة المنصفة (شِمل)، قال :
    «لم يبدأ اطّلاعي على تلك التعدّدية والتنوّعية الهائلة في نطاق الاتجاهات الإسلامية في تاريخ الإسلام وواقعه المعاصر بادئ ذي بدء إلاّ من خلال كتب (آناماري شمل)، وربّما مرَّ سواي بنفس هذه التجربة . انّنا بحقّ في حاجة الى تعويض ما فوّتنا على أنفسنا من فهم بعضنا بعضاً ...» .
    ثمّ يدعو الرئيس الالماني الى فهم الإسلام لتحديد موقف آخر منه غير الموقف الذي بُني على الجهل به، قال :
    «أقرّ أنّه لا يوجد أمامنا خيار آخر سوى زيادة معرفتنا بالعالم الإسلامي، إذا أردنا أن نعمل من أجل حقوق الإنسان والديمقراطي .
    ثمّ يقول : «انّ السبب الحقيقي للتشوّق لمعرفة الإسلام والتعرّف على حضارته الغنيّة إنّما ينبع من انتمائنا إلى حضارة مغايرة له. لقد أيقظت السيِّدة شمل هذا الشوق في نفسي، وأتمنّى أن يكون هذا هو حال الكثير سواي ...» .
    «ولقد مهّدت لنا آناماري شمل هذا الطريق للّقاء بالإسلام...» .
    إنّ معركة منح جائزة السلام في ألمانيا للمستشرقة (شِمل) عام 1995، واتّفاق الرأي العام السياسي والمثقّف من رجال الفكر والأعلام والاستشراق والفن والأدب في ألمانيا، التي تعتبر من أهم دول العالم في التاريخ المعاصر، وانتصار جبهة (شِمل) التي تعني انتصار التيار الداعي إلى تفهّم الإسلام على حقيقته لتحديد الموقف منه، ومن هؤلاء الطبقة المتقدِّمة من المفكِّرين والسياسيين وفي طليعتهم الرئيس الألماني الذي قرأنا عبارات هامّة من خطابه كشفت لنا جانباً خطيراً من الجوانب التي يتحمّلها الكاتب والمفكِّر والفنّان والأديب المسلم.
    كما تتحمّلها المؤسّسات الدينية وعلماء الدين، وهو مسؤولية التعريف بالإسلام على حقيقته النيِّرة الناصعة التي تتفاعل مع العقل والقلب والوجدان. عملاً بالمنهج القرآني في الدعوة إلى الله سبحانه :
    (ادع إلى سبيل ربِّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالّتي هي أحسن ) . (النحل / 125)
    إنّ تلك المعركة الحضارية التي جرت في ألمانيا وحسمت لصالح الداعين إلى فهم الإسلام لتؤكِّد لنا عظمة الإسلام واستعداد الإنسان مهما كان بعيداً لان يتفهّم ويتقبّل الإسلام، ذلك المبدأ الذي ثبّته القرآن بقوله :
    (إذهبا إلى فرعون إنّه طغى * فقولا له قولاً ليِّناً لعلّه يتذكّر أو يخشى ) . (طه / 43 ـ 44)
    من ذلك نفهم أنّ القرآن يأمر دعاة الإسلام أن يحملوا الفكر الايماني ويوجِّهوا الخطاب الإسلامي لأكثر الناس عداوة وتشدّداً ورفضاً للايمان، وأن لا يقعوا في دائرة اليأس، ويغلقوا أبواب الحوار الفكري، فإنّ الظروف والأجواء التي يتقبّل فيها الخطاب الإسلامي تختلف من مرحلة إلى أخرى، ومن جوّ نفسي واجتماعي وحضاري وظرف تاريخي إلى آخر، فإنّ ما يرفض اليوم يقبل غداً. وما يرفض عن هذا الطريق يقبل عن طريق آخر .

    3 ـ الشهوانيّة والانحراف الجنسي :
    ولعلّ من أبرز دوافع أولئك الذين ينادون بحريّة المرأة، أو الاباحة الجنسيّة، هو دافع الشهوانيّة، والانحراف الجنسيّ .
    وقد تحدّث القرآن الكريم عن تلك الدوافع، وكشف خطرها، وآثارها المدمِّرة . قال تعالى :
    (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصّلاة واتّبعوا الشّهوات فسوف يلقون غيّاً ) . (مريم / 19)
    وقال : (زيِّن للنّاس حُبُّ الشّهوات من النِّساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذّهب والفضّة ...) . (آل عمران / 14)
    وقال : (ويريد الّذين اتّبعوا الشّهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً ) .(النساء / 27)
    وفي هذه الآيات يوضِّح القرآن خطر النزعة الشهوانيّة، وأنّها تمثِّل الغيّ : (وهو الجهل الناشئ من اعتقاد فاسد)، والميل هو: (الانحراف عن الاستقامة والاعتدال) الذي جاء واضحاً في بيان قرآنيّ آخر : (الّذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً وهم بالاخرة هم كافرون ) . (هود / 19)
    وفي ما أوردنا من تقارير واحصاءات تتحدّث عن الانحرافات الجنسيّة لدليل عمليّ على ما بيّنه القرآن للنّاس، وحذّر منه .

    4 ـ الحقد المتوارث والخوف من الإسلام :
    ومن دوافع الحملة على الإسلام، وتشويه موقفه من المرأة، هو الحقد المتوارث على الإسلام، والعمل على تشويه مبادئه، وقيمه السامية، منذ صدع الرّسول الهادي محمّد (ص) والذي تصاعد في حملات الحروب الصليبيّة وما بعدها. فتوارثت أوربا عن طريق التقليد الأعمى الأحقاد والكراهيّة للاسلام، والعمل على تشويه مبادئه الناصعة، وتضليل الرأي العام . كلّ ذلك خوفاً من الإسلام كمشروع حضاريّ يحطِّم مصالحهم التي جنوها، وما زالوا يجنونها من العالم الإسلامي، ويقضي على طغيانهم، وهيمنتهم على العالم بصورة عامّة، والعالم الإسلاميّ بصورة خاصّة، لا سيّما بعد انطلاقة الوعي الإسلامي، وبروز الإسلام كمشروع تتبنّاه الحركات الإسلاميّة، وتجسِّده تجربة حيّة بإقامة دولة اسلاميّة هي الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران .
    وقد حشّدت القوى الدوليّة أجهزتها ومخطِّطيها، وعبّأت عملاءها في كلّ مكان لمقاومة الوعي الإسلامي والنيل من المشروع الإسلامي، ومن دعاته، وحملة لوائه .

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. المرأة و المجتمع
    بواسطة swarm في المنتدى بوابة الحياة الأسرية اليومية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-07-2010, 02:22 PM
  2. دور المرأة في المجتمع
    بواسطة المحامي في المنتدى بوابة الحياة الأسرية اليومية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-08-2008, 02:51 PM
  3. هل نص في شريعة الإسلام على تنظيم لعمل المرأة في المجتمع العا
    بواسطة my_everything78 في المنتدى حديث الساعة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-07-2005, 01:42 PM
  4. كيف تسهم المرأة في تنمية المجتمع وهي داخل بيتها؟
    بواسطة لمياء الجلاهمة في المنتدى بوابة الحياة الأسرية اليومية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 28-02-2004, 02:53 PM
  5. كيف تسهم المرأة في تنمية المجتمع وهي داخل بيتها؟ ..
    بواسطة الـفاهم في المنتدى بوابة الحياة الأسرية اليومية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-10-2002, 10:26 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •