هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
إذا نسيت كلمة المرور اضغط هنا واتبع التعليمات.
لإرسال كود تفعيل العضوية على بريدك انقر هنــا
لتفعيل عضويتك انقر هنــا







قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 20
  1. Top | #1

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    غرائب التقمص ......( قصص حقيقية من الدروز )







    التقمص عند الدروز يقصد به انتقال النفس من جسم بشري إلى جسم بشري أخر....

    فهم يعتقدون أن النفس البشرية لا تموت، بل الذي يموت قميصها وهو الجسد، أما النفس فتنتقل إلى جسم آخر....
    قصص حقيقية عن حالات التقمص عند الدروز وهذه القصص واحدة من عشرات قصص التقمص التي حصلت عندهم :

    (حلا) تتعرف على أهلها السابقين وتسرد قصة موتها



    كشفت بنت متقمصة من محافظة السويداء قصة مقتلها في حياة سابقة، وقالت (حلا حلبي) البالغة من العمر 13 عاما انها كانت متزوجة من شاب يعمل قصابا ويعيش في مدينة دمشق بمنطقة باب مصلى، غير أن تتالي الخلافات مع حماتها قادها الى طلب الطلاق مادفع زوجها وحماتها لقتلها خنقا بواسطة استخدام وسادة نوم كمموا وجهها بها حتى فارقت الحياة.
    في استحضارها لماضيها تقول حلا :
    بتذكر فستان عرسي كأنه امام عيني في هذه اللحظة، وبعرف أبي وامي في جيلي السابق وهما من عين وزين في الشوف بلبنان، وتضيف هامسة :" ياريت تقولوا لأهلي ياخدوني لعند أهلي".
    ونسألها:
    ومن هؤلاء الذين تعيشين معهم فتقول :
    -هدول اهلي.
    اذن كيف سنأخذك الى أهلك.
    تجيب : عندي أهلين.
    أبي فارس وامي شكيبة هنا في سوريا، وأبي سعيد وأمي لبانة في لبنان.
    ومن تحبين أكثر؟
    تجيب كلهم أهلي، وتغص بالبكاء، وحينها تطلب والدتها منا عدم توجيه مزيد من الاسئلة الى ابنتها ثم تقول لنا:
    معليش الله يخليكن بس تتذكر أهلها بجيلها الماضي بتختنق وبتكتئب.
    اذن من يكمل لنا القصة.

    ام حلا تطلب من ابنتها مغادرة الغرفة، وتبدأ الحكاية:
    تقول:" حين ابتدأت حلا الكلام، نطقت اسم زوجها (الله لايوفقوا) وتضيف :" كلما ذكرت اسمه تقول :" خنقني بالمخدة"، وكنا نحاول ابعادها عن هذا الحديث لكنها لم تكن لتكف عن التحدث في هذا الموضوع فقد كانت دائمة تذكر أهلها كلهم وتعدد لنا اخوتها واحدا واحدا، وذات يوم كبرت حلا وصارت بعمر التاسعة وذهب ظأبوها ليشتغل في لبنان، وسألته الى أين هو مسافر فقال لها الى لبنان، وصعقنا حين قالت أنها تعرف بلدة عين وزين، مع أننا لم نكن قد نطقنا هذا الاسم من قبل أمامها حتى أننا لم نكن قد سمعنا بالاسم، مالفت انبتاهي وانتباه أبيها، فسألناها لتعيد قصتها على مسامعنا، بعدها قرر أبيها الذهاب الى أهلها في جيلها السابق وسؤالهم ان كان لهم بنتا ماتت، وحصل وذهب زوجي وبحث وفتش حتى وصل الى أهلها في لبنان، وحكى لهم حكايتها فأكدوا له أن ابنتهم كانت متزوجة في دمشق وأنها ماتت في ظروف غامضة وأنها باتت صفحة من الماضي، ولم يشأ والد (حلا ) الحالي أن يحكي لأهالها من جيلها الماضي ماتقوله البنت كي لايتسبب بمشاكل غير أننا تأكدنا فعلا أن ماتقوله حلا صحيح.
    وبعدها ماالذي حصل؟

    بعدها جاء أهل البنت لزيلرتنا وما أن أطل أبيها وأمها حتى ارتمت بين أحضانهم وكان مشهدا مؤثرا.
    بين المجموعة السكانية التي تستمع لحكاية (حلا) الكل يعتقد بالتقمص وانتقال الأرواح من جسد الى جسد، وبينهم من يشكك ولكنه لايجرؤ على البوح بشكوكه فالتقمص ايمان شبه راسخ، ولكن ماهو التفسير العلمي المقنع لهذه الظاهرة.

    في الدين سألنا الشيخ عبد الهادي كيوان فأجاب:" ويسألونك عن الروح قل علمها عند ربي ومااوتيت من العلم الا قليلا"، ويوقف اي استطراد لاسلبا ولا ايجابا، ولكن حين نعود الى ملفات حول الموضوع فسنجد آلاف البحوث المتعلقة بموضوع التقمص وكل يذهب في اتجاه.. البعض يحيله الى قوى غيبية أو دينية، والبعض يحيله الى أسباب علمية ويقول أن مخ الانسان حين لحظات الاحتضار يطلق حزما كهرطيسية تنتقل الى مخ وليد، وهذه الحزم تحمل ذاكرة الماضي وهو الماضي المتمثل في الشخص الميت، وهو تفسير قلما اعترفت به المذاهب لدينية التي تؤمن بالتقمص والتي تحيله الى أبعاد دينية بما فيها آيات قرآنية مثالها:" وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون "، فيما تذهب مجموعة كبيرة من ديانات شرق آسيا ومذاهبها الى اعتبار التقمص سر من أسرار العدالة الالهية التي تقتضي اختبار الانسان في أكثر من جيل، حتى يتسنى للجميع العيش بذات الظروف والاختبار.
    هل حالة حلا هي الحالة الفريدة؟
    السؤال نفسه مستهجن في محافظة السويداء السورية، فأحاديث التقمص تحضر حيثما تحضر كضيف أو كمقيم.
    .............


    وهذه قصة حقيقة عن هذه الظاهرة قراتها في احد المواقع


    احد الشبان يحكي على هذه الظاهرة التي حدثت فعلا مع والده يقول في قصته:



    إن هذه القصة معروفة بالنسبة لي لأنني قريب منها وأعرف كل تفاصيلها



    فهي تخص أبي السيد( كامل الحلبي) من قرية عتيل في محافظة السويداء



    والذي تذكر حياته السابقة منذ الطفولة حيث كان في الرابع,



    وأول دليل على كلامه وتذكره لحياته السابقة أنه عندما بلغ العاشرة من العمر



    كان يلعب خارج المنزل وعندها شاهد مجموعة من الرجال الغرباء من خارج القرية



    وتعرف على أحدهم وطلب من جدي أن يدعوهم لأن أخوه صقر معهم,



    تفهم جدي الموضوع ودعاهم للتحقق من ذلك وعندما لبوا الدعوى طلب جدي



    من أبي أن يدله على أخوه صقر كما يدعي فتقدم أبي إلى شخص من الموجودين



    وقال له أنت أخي صقر فاندهش الموجودين من ذلك لأن الشخص



    الذي أشار إلية كان يدعى صقر فعلا فأجابه المدعو صقر وأنت من تكون قال له أنا أخوك محمد.



    لم يصدق صقر ذلك وقال له وما الذي يثبت لي صحة كلامك فقد تكون قد اطلعت على اسمي



    واسم أخي من قبل فقال أحد الموجودين إذا كان هذا الطفل بالفعل محمد كما يقول



    والذي توفي منذ سنين فليخبرنا عن اسم بلدته ومكان بيته عندها قال لهم أبي أنا من منطقة شهبا



    وهيا بنا لأدلكم على البيت والفعل أخذهم ودلهم على البيت الذي كان يعيش فيه



    والجدير بالذكر أنه لم يذهب إلى شهبا من قبل وذلك بشهادة جدي



    وعندما دخل البيت قالوا له أين زوجتك هل تستطيع التعرف عليها فقال لهم لقد توفيت قبل وفاتي أنا



    وبالفعل كانت قد توفيت قبله وتعرف على أولاده شكيب وطرودي



    وقال لهم أين شقيقتكم البنت الصغرى أجابوه لقد تزوجت منذ سنة وبعد ذكر كل هذه التفاصيل



    تأكدوا أنه صادق وأصبحت هناك علاقة جيدة بينهم وقام بزيارتهم عدة مرات



    ولقد طلبت من أبي أن يعرفني على أحد أولاده في الجيل السابق



    فأخذني إلى ابنه طرودي والذي يسكن في السويداء وسألته بنفسي عن هذه الحادثة



    فروى لي كيف أن أبي تعرف على المنزل وعلى أولاده وما ذكره لي كان مطابقا لما أعرفه عن القصة




    إن هذه الحادثة غريبة وتثير الدهشة وتطرح العديد من التساؤلات والاستفسارات هل فعلا التقمص حقيقة وليس خيال؟


    ..........



    أنجذبت لقصة بطولية ترويها لي سيدة قاربت الستينات من عمرها ، ولكنها لا زالت تحمل الكثير من الحنين لجيلها الماضي.

    الحادثة تعود الى عام 1954 ابان الحملة العسكرية الدموية التي شنها الديكتاتور أديب الشيشكلي على الشعب السوري وبشكل خاص ضد الجبل الذي كان قد تمرد على حكمه الظالم. ففي أحد أحياء السويداء تناقل الجوار نبأ استشهاد جارتهم ، بدافع الشهامة يخرج السيد أحمد أبو سعدى للنجدة ، تاركاً زوجته رضوانية رضوان مع أبنائها الأربعة ، استشعرت قدوم الضباط فسارعت لإخفاء ابنها الصغير سعدو في خزانة الطعام " النملية " وتغطيها بالسجادة " العجمية "، سمعت وقع خطواتهم بالخارج ،خرجت لمواجهتهم فأخذوا المنديل الذي تضعه ابنتها على رأسها وأوثقوا ابنها فايز في جذع الشجرة أمام ناظريها ، ركضت لتفكه ودخلت المنزل فأوصدت بابها وساعدها ابنها وابنتها بإحكامه ، تصرخ مستنجدة " يا بو إبراهيم " ، يظن الضباط أنها تنادي زوجها في الداخل ، أطلق أحدهم رصاصة من فتحة الباب اخترقت بطنها قاتلة جنينها ، فُتح الباب بعد أن سقطت على وجهها وبدؤوا تفتيش المنزل باحثين عن زوجها وعندما لم يجدوا له أثراً خرجوا خائبين ، توجه نظر أحدهم عليها فلما أدارها على ظهرها ورأى ذلك الوجه الملائكي قال لها " مش حرام اللي مثلك يتعذب ويتأوه " وأطلق رصاصته القاتلة ليعلن شهادة رضوانية رضوان التي كانت من أجمل نساء السويداء وأكثرهن شهامة وصموداً في زمن الشيشكلي في عام 1954.


    وعن كيفية التعرف على أهلها تقول ، كنت طفلة في الخامسة عندما سمعت جدتي تروي أحداث يومها الحافل بالخبز والعجن لعائلات من الجبل إحداهن عائلة أحمد أبو سعدى لكسب قوتها اليومي ، شعرتُ لحظتها بمرور شريط من الذكريات لعائلتي التي فارقتها منذ 5 سنين ، طلبت من جدتي اصطحابي لهذا البيت في المرة القادمة رفضت الجدة ولكن عندما أفشيت سري نلت مرادي ، لقد عرفتهم من النظرة الأولى ولكنهم لم يعرفوني ، أخبرتهم حقيقتي ولكن الشك ساورهم بصدقي طلبوا مني التعرف على المكان الذي خبأت فيه كتاب الحكمة قبل وفاتي ، فوجدته في صندوق الملابس الخاص بي " البيرو " فقد مضى وقت طويل دون أن يفتحه أحد ، فضموني بعد طول اشتياق .


    التقمص أثار جدلاً بين الأديان فحيث يعترف به رجال الدين الدرزي يرفضه آخرون ، فرجال الدين سموه كذلك لأنه عملية تبدل بالقميص أي انتقال للروح من جسد " قميص " لآخر ، ولكن من الواجب على أهل المتقمص عدم تذكيره بالجيل السابق تفادياً لمشاعره وعذابه ، كما يعامل أهله في جيله الماضي معاملة الغرباء يحرم على المرأة التعامل مع أبناءها كما كانت تعاملهم سابقاً لأنهم أصبحوا غرباء عنها .ومهما اختلفت النظريات فقد أصبح حقيقة بدأ الغرب باستخدام العلاج بالتقمص للشفاء من كثير من الأمراض النفسية المستعصية .


    نسرين حمزه


    ..........


    إمرأة تروي قصة ابنها الغريبة :










    .......

    أنصحكم بقرائة كتاب أنيس يحيى، جسد كان لي – قصة تقمص حقيقية، دار الفارابي، بيروت


    يروي الكتاب قصة امرأة لبنانية قتلها شقيقُ زوجها من طريق إغراقها في مياه البحر في الخليج، والظروف التي رافقت مقتلها، وشك والدها في خبر غرقها قضاءً وقدرًا، على ما أبلغه الزوجُ وشقيقه، ومن بعدُ ادِّعاء الوالد على مجهول بجُرم القتل، ثم قدوم أحد كبار الباحثين الأكاديميين في هذا الحقل من الولايات المتحدة للتدقيق في قصة فتاة ولدت في أمريكا وأخذت تروي، لدى بلوغها الثالثة من عمرها، صفحاتٍ من حياتها السابقة، وكيفية إغراقها وموتها واسمها في الجيل السابق واسم أبيها وأمها وزوجها وشقيقه والقرية التي عاشت فيها في لبنان، وكيف تم التثبت من تلك الوقائع ومطابقتها، مما دفع الأب إلى الادِّعاء المباشر على الزوج وشقيقه، وكيف تطورت التحقيقات، وصولاً إلى إلقاء القبض على القاتلَين واعترافهما بالجريمة
    ..............
    لمشاهدة أجزاء برنامج شواهد (حلقة عن التقمص) لنيكول تنوري على mbc
    على هذا الرابط :
    إضغط هنا لمشاهدة البرنامج ونبذة عن الحلقة
    ..............
    فتوة من موقع إسلام ويب عن ظاهرة التقمص :

    لمشاهدة الفتوى إضغط هنا

    ...............

    نبذة عن الدروز :


    يعتقد الدروز بالتناسخ أو التقمص كما يسمونه ، ومعناه عندهم: انتقال النفس من جسم بشري إلى جسم بشري آخر . والجسم قميص للروح التي لا تموت أبداً بل تتقمص أجساماً أخرى في كل نقلة ، فنفس الموحد تنتقل إلى موحد ونفس المشرك إلى مشرك ، ومن هنا زعموا أن عدد سكان العالم غير قابل للزيادة ولا النقصان منذ بدء الخليقة ، ويبقى على هذه الحال إلى الأبد فهم لا يزيدون ولا ينقصون وكل من مات انتقلت روحه إلى جسد جديد دائما.


    إنكار القيامة :






    لا يؤمن الدروز بيوم القيامة فلا حساب ولا جزاء ولا ثواب ولا عقاب في الحياة الآخرة ، وإنما يتم ذلك كله في الدنيا عن طريق التقمص وما تلاقيه الروح في تقمصها من النعيم أو العقاب ، إلا أنهم ينتظرون يوماً يجيء الحاكم في صورة ناسوتية مرة أخرى ، ويدين له كل أهل الأديان بالتوحيد والطاعة كما يزعمون ، يخرج من بلاد مصر –كما يرى حمزة- أو من بلاد الصين من سد الصين العظيم ، وحوله قوم يأجوج ومأجوج القوم الكرام أو المؤمنين بالحاكم كما يسمونهم .


    *** منقـــــــــــول ***


    التعديل الأخير تم بواسطة fakir-d ; 01-12-2011 الساعة 12:59 PM
    [INDENT] [/INDENT]

  2. 2 عضو يشكر fakir-d على هذه المشاركة:

    Nasiiim (04-12-2011), وروود الجنة (01-12-2011)

  3. # ADS
    ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many

     

  4. Top | #2

    تاريخ التسجيل
    12-09-2001
    اللقب
    المشرف العام سابقا
    معدل المشاركات
    5.48
    الدولة
    مملكة الخير ... الطائف
    العمر
    38
    المشاركات
    26,275
    مقالات المدونة
    32
    شكراً
    5,341
    شُكر 8,351 مرة في 3,254 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    123

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اخي الكريم ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    كثيراً ما نسمع بقصص (خياليه)

    لا تمت الواقع بصله ..

    ولا أعلم لماذا تُحب مثل هذهـ القصص !


    عموماً ..

    بالنسبه لهذا الطرح .. والخاص بالدروز وأحد معتقداتهم (الفاسدهـ) الخارجه عن الدين والعرف والعقل ..


    تناسخ الأرواح ليس في المذهب الدرزي فقط ..

    بل في كثير من الديانات


    فهناك .. القديانيه .. والدروز . والبهائيه .. وفي غالب مذهب الروافض .. إلا القليل منهم

    وفي ديانات أخرى مثل الهندوسيه .. وبعض مذاهب المسيحيه .. والكثير



    فالعقل البشري السليم السوي .. ينكثر مثل هذهـ المتقدات الباطله


    فلا دليل واضح وصريح على وجود مثل هذا الإدعاء

    فقد بُني على القصص اللتي تتناقلها الألسن

    ولا أكثر من هذا


    وإن أتينا إلى إجماع أهل العلم في كتاب الله وسنة نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام

    فهو يكفر كل من يعتقد بهذهـ الخزعبلات

    فإنكارهم بيوم البعث والحساب والعقاب والجنه والنار .. يُدخلهم في دائرة الكفر البواح


    وهذهـ بعض الفتاوى نسأل الله أن ينير بها بصائرنا والمسلمين أجمع :





    ************************************************** ***************


    السلام عليكم
    أقوم بمناظرة بعض الزملاء من الدروز الذين يؤمنون بتناسخ الأرواح فهلا أعنتموني على كيفية تفنيد هذه الفكرة أو هل بإمكانكم إعطائي اسم كتاب يمكنني مطالعته حول تفنيد هذه العقيدة؟
    جزاكم الله خيراً.




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فعقيدة التناسخ عقيدة كفرية باطلة قائمة على تكذيب الله ورسله، وإليك بيان شيء من أوجه بطلانها.
    فقد كثرت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في إثبات عذاب القبر ونعيمه، وهذا يدل على بطلان القول بأن الروح تظل متنقلة بين الأجسام كلما هلك جسد انتقلت إلى آخر.
    فقد قال الله عز وجل: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) [غافر:46].
    وثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن سؤال الملكين للميت في قبره، وأنه يتعرض إما للنعيم وإما للعذاب، فالروح إذاً مشغولة بصاحبها محبوسة عليه، وهذا مصداق قول الله عز وجل: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) [المدثر:38].
    وثبت في الحديث الصحيح: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قتلى بدر من المشركين فناداهم بأسمائهم يا فلان يا فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ فإني قد وجدت ما وعد ربي حقاً". والحديث في الصحيحين.
    وهذا يدل على وجودهم روحاً وجسداً وسماعهم للنداء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". قال ذلك لما استغرب عمر نداء الرسول صلى الله عليه وسلم للأموات.
    وأخبر الله عز وجل في القرآن أن الشهداء أحياء، فقال: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران:169].
    ولو كان التناسخ حقاً لما كان للشهداء مزية على غيرهم، بل الجميع على تلك العقيدة الفاسدة أحياء.
    وأخبر الله عز وجل في القرآن أن الأجساد تشهد علينا يوم القيامة، فكل جسد يشهد على صاحبه، وعلى العموم فكل آية أو حديث فيه إثبات قبض الأرواح والأنفس وإرسالها أو إثبات نعيم القبر وعذابه وإثبات البعث والحساب والجزاء والثواب والعقاب في الآخرة، كل تلك النصوص ترد هذه العقيدة وتكذبها، لأن إثبات هذه العقيدة يستلزم نفي كل ذلك، وهذا هو الكفر الصراح.
    وقد فند العلماء هذه العقيدة المتقدم منهم والمتأخر، ومن المتقدمين صاحب كتاب (الفِصل في الملل والنحل)، ومن المعاصرين الأستاذ سعيد حوى في كتابه (الإسلام)، ومحمد سعيد البوطي في كتابه (كبرى اليقينيات)، فيمكن الاستفادة من بحوثهم في هذا الموضوع، ومنهم كذلك الدكتور محمد الخطيب في كتابه (الحركات الباطنية في العالم الإسلامي).
    هذا وننصح الأخ السائل بأن لا يخوض في نقاش وجدل حول مسائل العقائد مع أهل الزيغ والضلال، إلا بعد تمكنه ورسوخه في هذه المسائل حتى لا يكون عرضة لشبهة تقع في قلبه لا يجد لها جوابا، والسلامة لا يعدلها شيءٌ.
    فإما أن يكون على بصيرة من بطلان هذه العقائد وفسادها فيجادل ويناقش، وإلا فليجتنب هذه الطائفة من الناس وليحذر غيره منهم، فذاك الواجب عليه والذي هو في مقدوره.
    والله أعلم.






    هل يمكن أن تلتقي أرواح الإنسان بأرواح حيوانات مثل القطط ؟


    لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فلا يمكن أن تلتقي أرواح الإنسان وأرواح الحيوان أو تنتقل من أحدهما إلى الآخر، فهذا هو تناسخ الأرواح الذي لا يصح عقلاً ولا يقبل شرعًا.
    وقد نص أهل العلم على أن القول به كفر مخرج من الملة. قال خليل بن إسحاق المالكي، في مختصره، عاطفًا على الأشياء التي توجب الحكم بالكفر والردة: أو بتناسخ الأروح.. قال شراحه: أي انتقالها في الأشخاص الآدمية وغيرها، وأن تعذيبها وتنعيمها بحسب زكاتها وخبثها، فإذا كانت النفس شريرة أخرجت من قالبها التي هي فيه وألبست قالبًا يناسب شرها من كلب أو خنزير أو نحو ذلك، فإن أخذت جزاء شرها بقيت في ذلك القالب تنتقل من فرد إلى فرد، فإن لم تأخذ انقلبت إلى قالب أشر، حتى تستوفي جزاء الشر، وفي الخير تنتقل إلى أعلى.. اهـ
    والقصد من هذا نفي الحساب والعقاب والجنة والنار.. وفيه ما لا يخفى من تكذيب نصوص الوحي وإجماع المسلمين.
    والحاصل أنه لا يجوز شرعًا ولا يصح عقلاً أن يقال إن روح الإنسان تنتقل إلى حيوان أو غيره.
    والله أعلم.




    ونطلب من الله أن يكتب لنا ولكم الخير في الدارين
    خرافة كتاب السر
    [URL]http://saaid.net/book/10/3544.rar[/URL]

    اتشرف بمتابعتكم على:
    @khlodtwit







    أ. ق. ن. ع. هـ


    [url=http://www.0zz0.com][/url]

  5. 3 عضو يشكر الـفاهم على هذه المشاركة:

    fakir-d (01-12-2011), Nasiiim (04-12-2011), وروود الجنة (01-12-2011)

  6. Top | #3

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    أخي خالد الحارثي..
    إنها لعبة النفس والشيطان...
    متقنة... محكمة...دائمة التفوق على أصحاب العقول الباحثة عن الحقيقة...
    إبتلعت كل من يروم حول علوم الفلسفة....كأنها ثقب أسود....
    لذلك لا مانع من التعريف بحقيقة التقمص...
    مع العلم أن علم النفس له علاقة مباشرة مع ماضي شخصية الإنسان....
    هل نسيتم الذاكرة المسترجعة.....؟
    لذلك...أنا أشير بأصبعي إلى علوم الفلسفة....وعلم النفس..
    مع الأسف إنها علوم المستقبل...
    ومن هاته العلوم سيخرج الدجال بخوارقه...




    التقمص في نظر الفلاسفة الغربيين

    ظل التقمص، من أكثر المفاهيم إثارة للجدل خلال عدة قرون وما زال، فاستهوى كثيرا من الفلاسفة والمفكرين ورجال الدين، وانتشر إلى أن تجاوز القارة القديمة، ووصل إلى الأمريكيتين، حيث وصلت نسبة المؤمنين بالتناسخ إلى خمس عدد السكان.
    إن أكثر المؤلفين، الذين يكتبون حول التقمص، يبدأون بقول نصف الحقيقة، إذ يقولون إن عقيدة التناسخ هي فكرية شرقية وليس لها أي أهمية في الغرب. قد يكون هذا التأكيد صحيحاً إحصائيا، لأن التقمص يُعتبر من المسلمات عند البوذيين والهندوسيين والكونفوشاسيين والطاويين والجاينيين والسيخ، بينما هو مرفوض من قبل الأديان المنزلة. أما النصف الآخر للحقيقة، فهو أن فكرة التناسخ، كانت منتشرة بشكل واسع في الثقافات الأوروبية القديمة، مثل اليونان والرومان. وبعد المسيحية برزت مجموعات من المفكرين ورجال الدين، آمنوا بهذه العقيدة بطريقة سرية، عندما كان إعلانها يعني الاضطهاد والسجن والنفي.
    ربما كان برسيديس (حوالي 550 ق.م) أول معلم معروف للتقمص في اليونان. كان يعلم التناسخ وخلود الروح التي تعلمها من الكتب المقدسة للفينيقيين ومن الكلدانيين والمصريين. كان معلماً للفيلسوف فيثاغوروس، أكثر الفلاسفة شهرة، وظهر التقمص كذلك في محادثات أفلاطون، وأرسطوطاليس، وأرجينيس، وأفلوطين، والقديس جيرونيمو، والقديس أوغسطين وغيرهم.
    وفي العصر الحديث، ابتداءً من القرن السادس عشر، وحتى اليوم، نادى بفكرة التقمص، كبار الفلاسفة والمفكرين الغربيين. في القائمة التالية بعض الشواهد:

     جيوردانو برونو Giordano Bruno (1548-1600) كاهن وفيلسوف، كان يتفق مع من يقول، إن الروح لا توجد بدون جسد. عمل أستاذا في أوكسفورد، معلما حول خلود الروح والتقمص. حُكم عليه عام 1600 بالحرق في البندقية بتهمة الهرطقة.

     هيلموت F.M.V. Helmont(1618 – 1699) عالم وفيلسوف بلجيكي، نشر كتابا في بريطانيا عام 1684 بعنوان: مائتا سؤال مقترح بخصوص عقيدة الأرواح الإنسانية. حكم عليه بالسجن في روما، عام 1662 لتعليمه التقمص ومذهب الحلول.

     إشبينوزا B. Spinoza (1632-1677) فيلسوف ومفكر ديني هولندي، أجاب على السؤال، لماذا لا نتذكر حيواتنا السابقة قائلا: ليس من المستحيل أن نتذكر أننا كنا عائشين قبل الجسد. أكّد دور العقل والأخلاق وما وراء الطبيعة. اتهمه الكثيرون بالإلحاد.

     لايبنز Leibniz (1646 – 1716) وهو فيلسوف ورياضي ألماني، اعتقد أن كل الأرواح قد وُجدت بشكل دائم في جسد منظم، وأن استمرارية الحياة للإنسان، لن تُرى بعد ذلك منقطعة بالموت بل بالمنام.

     سويدنبورغ E.Swedenborg (1688 – 1772) وهو عالم سويدي، كان من أعلام اللاهوت، وخبيرا في المعادن والمناجم، ولمع في علم النفس والعقل والروح. ومن مؤلفاته الروحية : أسرار السماء، الجنة والنار، الحكمة الملائكية للحب الإلهي، علاقة الروح بالجسد، المذكرات الروحية واليوميات الروحية وكتبه كلها باللاتينية.

     بنيامين فرانكلن B. Franklin (1706 – 1790) وهو عالم ومخترع وكاتب سياسي، كتب بشكل ملائم بالرغم من كل العراقيل في الحياة الإنسانية، لا يمنع من إصدار نسخة ثانية من الشخص نفسه، على أمل أن يصحح الأخطاء الموجودة في الأولى.

     عمانوئيل كانت I. Kant (1724 – 1804): فيلسوف ألماني، له كتابان: نقد العقل النظري، ونقد الحكم العقلي، وذهب فيهما إلى القول، بأننا لا ندرك ماهية الأشياء بل ظواهرها الحسية في المكان والزمان. كان يعتقد أن الأرواح موجودة من قبل، وأنها تذهب إلى كواكب أخرى بعد وفاتها، لتتقمص هناك. استنتج من القانون الأدبي وجود الله والحرية وخلود الروح.

     فان هاردر Van Herder I. G. (1744 – 1803): كان يعتقد أن الرجال العظام والنادرين، لا يمكن أن يكونوا قد وصلوا إلى هذه المكانة في جيل واحد، وأن ذكريات الحيوات السابقة عند البعض منهم، تعني أن يميزوا بالواقع منظرا أكثر شمولية من الآخرين، وان الأطفال يقترحون أفكارا ما كان لها أن تأتي إلا بعد تحضير طويل.

     شوبنهاور A. Schopenhauer (1788 – 1860):فيلسوف ألماني، اهتم كثيراً بدراسات الفلسفة الهندوسية والبوذية والعرفان الباطني. آمن بفكرة التطور من خلال التقمص في أجساد جديدة أفضل من السابقة. كان أحد الرواد بين الكتاب الغربيين في قبوله لفكرة التقمص الجماعي.

     جيته Goethe(1749 – 1832) :قال في هذا المضمار: إني متأكد أني قد كنت هنا من قبل، كما أنا الآن، آلاف المرات، وآمل أن أعود آلاف مرات أخرى.

     هيبل J. P. Hebel (1780 – 1826) :شاعر وكاهن ألماني قال :" قد عشنا من قبل والحكمة هي ثمرة التجربة، كوني اجتزت عددا من الرحلات، محافظا على أناي من خلال مجموعة حالات وأشكال.

     تايلور T. Taylor (1758 – 1835) :" قال إن الروح تمر بمراحل تصاعدية أو تنازلية، لا تتوقف، وإن الروح بسكناها الأرض، تكون في حالة هبوط في ردة لاهوتية، وبمنفى قياسا لمصدرها الروحي" في أعقاب أفلاطون.

     فورييه F. Fourior (1772 – 1837): مؤسس الاشتراكية، ومن الذين ينظرون إلى التقمص بتفاؤل، ويعتقد أن كل واحد منا تنتظره حيوات كثيرة، بعضها في هذا العالم، والأخرى في كوكب أكثر سموا، وبجسد أكثر لطافة، وحواس أكثر رهافة.

     بلزاك H. de. Balzac (1799 – 1850) : روائي فرنسي، كان مقتنعاً بالتقمص، وأن الناس يعيشون حيوات عديدة أولا، يتعلمون قيمة كنوز الدنيا، بعدها يسمحون بدخول الروح، ثم تتبع حيوات أخرى، حيث يجب أن نعيشها لنصل إلى مكان النور.

     هوغو V. Hugo (1802 – 1885): روائي فرنسي، قال كل مرة نموت فيها، نربح حياة أخرى. إن الأرواح تعبر من كرة إلى أخرى، دون أن تفقد شخصيتها، تظهر أكثر وأكثر سطوعاً. كان يقول:" عندما أنزل إلى القبر، أستطيع القول، لقد أكملتُ أيام علمي، ولكن لا استطيع القول، لقد انتهت حياتي. إن عملي اليومي سيبدأ من جديد في الصباح التالي.

     كيركيجارد S. Kierkegaard (1813 – 1855): فيلسوف ومفكر ديني دانمركي، عبّر عن فكرته كالتالي: سأله النبي لمن تكتب؟ أجابه الصوت: للأموات الذين أحببتهم في القدم. هل سيقرأونني؟ أجاب النبي: نعم لأنهم سيعودون لاحقاً.

     بوين F. Bowen (1811 – 1850): فيلسوف وبروفسور في جامعة هارفارد، يناقش في مقال نشر له في مجلة جامعة برينستون، بعنوان التناسخ المسيحي: إن عدم التساوي في الحياة، لا تتناسق مع حكمة ورحمة الله كذلك، ليس من المنطق أن يخلق لكل جسد روح جديدة.

     جيمس W. James (1842 – 1910): فيلسوف أمريكي وعالم نفس، أستاذ في الطب والفيزيولوجيا في جامعتي هارفارد وكولومبيا، تكهن في أحد كتبه: أن مجال الكائن الذي يزوّد الوعي في الحياة، يمكن أن يستمر بعد الموت في أشكال مختلفة بالنسبة لنا.

     سترومبرغ G. Stromberg (1882–1962):عالم فلك وفيزيائي سويدي أمريكي، دعم وجهة نظر الفردية للروح الإنسانية التي هي جوهر مُدرك حساس طوعي، لديه القدرة على المعرفة والتذكر لا يُحطَّم وخالد، ولديه سجل غير قابل للزوال لكل النشاطات.

     فورد H. Ford (1863–1947):تحوّل إلى مؤمن بالتقمص، عندما كان لديه 27 سنة معتقداً، أن العبقري هو حصيلة تجارب كثيرة لحيوات عديدة، والأرواح الأكثر قدماً تعلم أكثر من الأحدث.

     أديسون T. Edison (1847 – 1931): كان يؤيد النظرية القائلة، إن الأجساد مكوّنة من أفراد بمنتهى الصغر، وكل واحد منهم هو وحده حياة خالدة، وعندما نموت، حشد كبير من هذه الوحدات، تتفرّق وتتابع عملها في بيئة أخرى.

     جونغ C.G. Jung ( 1875–1961): طبيب نفساني سويسري قال: إن الحياة تمتد مع الزمن مارّة بأجيال فيزيائية مختلفة .

     دويل C. Doyle (1859–1930): طبيب وكاتب بريطاني من مؤسسي الكلية البريطانية للعلم الروحي، ورئيس فخري للاتحاد الدولي للروحيين، قال إن الوجود في العالم الماورائي يبدو وكأننا نسلم بالأجيال السابقة، وتلك الأجيال يمكن أن تشكل دورة وتكون واضحة بالنسبة لنا جميعاً.

     جونسون R. C. Johnos (ولد عام 1907): كاتب وفيلسوف بريطاني، قال: إن الروح التي تخزن الحكمة والجود والحس الفني والاهتمام ومهارات الماضي، لا بد أن تؤثر بشكل ما في الشخصية الجديدة المرسلة إلى الأرض من جديد.

     تولستوي L. Tolstoi (1828–1910): قال إن أحلام حياتنا الحاضرة، هي البيئة التي فيها شكّلنا انطباعاتنا وأفكارنا وشعورنا من حياة سابقة، وحياتنا ليست إلا أحلاماً لحياة أكثر واقعية، وهكذا لانهائية، إلى أن نصل إلى النهاية إلى الحقيقية، حياة الله.

     مكتاجارد J. M. E. Mctaggart(1866–1925): فيلسوف بريطاني، اقترح أن الهيكل الأكثر احتمالا للبقاء، هو التطور التدريجي لسلسة حيوات.

     روسكو H. Rscoe :مفكر بريطاني قال: إن الأنا الخالدة الإنسانية، هذا الجزء الإلهي، يبحث عن التجربة بأجساد فيزيائية متتالية، وبفواصل زمنية مختلفة، ماراً بمستويات أخرى للجوهر بين تقمصاته.

     بيردييف N. Berdyaev (1874 - 1948): فيلسوف مسيحي من أصل روسي، رأى أن حسنة الاعتقاد بالتقمص تجعل الإنسان قابلا لمصيره، ويترك مقارنته مع الآخرين.

     سفايتزير A.Schweitzer (1875 – 1965): لاهوتي وفيلسوف وموسيقار، تساءل: إذا افترضنا أن لدينا حياة واحدة فقط، تبرز مشكلة ليس لها حل وهي، ماذا يحدث للأنا النفسية التي أضاعت كل صلة مع الأزلي. أولائك الذين يؤمنون بالتقمص، ليس علتهم أن يواجهوا هذه المشكلة.

     لودج Sir. O. Lodge (1851–1940): من كبار علماء الفيزياء، وخصوصاً الأثير واللاسلكي، مدير جامعة برمنغهام، ورئيس جمعية البحث الروحي في إنجلترا، يقول: إنه لا يوجد علم، نصر على أن كل شخصياتنا ستتقمص هنا والآن، الواقع أن تبدأ في التخمين العكس والشك بوجود فردية سامية أكثر اتساعاً تسمح للعباقرة أن يكونوا على اتصال أكثر بنا من الرجال العاديين.


  7. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  8. Top | #4

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    التقمص .. رمزية مشركة

    دعوة للبعد عن السقم والتفكر في بعض الحالات الإنسانية ، !





    [.. التقمص ..]
    هو معرفة البعض لحياة آخرين سابقين لهم معرفتهم بتفاصيل حياتهم أسمائهم الحوادث التي مروا بها المنزل الذي عاشوا فيه بالرغم من أنهم لم ينتقلوا إلى تلك المدينة ولا توجد أي وسيلة لمعرفة تلك التفاصيل !
    موضوع يستحق منا وقفة .. تناول موضوع التقمص كثير من المفكرين ، العلماء ، الدينيين وفي تناول المفكرين لفكرة الروح حسبما قرأت أجد الفراغ الروحي الديني ظاهر جداً نستطيع سد جوع هذه الثغرة بإيمان راسخ بما أنزل من عزيز التنزيل قول الله عز وجل ، و ان انحرافات البعض الآخر بالدين لإضافة أمر خارق واختراق أسس دينية ثابتة دون سبب مقنع فيه انتقاص وسخرية من العقول المؤمنة ، لكن وبعقل مؤمن موحد يعلم بأن العلم و الاكتشافات و الظواهر التي ترصد اليوم وتكون تحت مظلة الدين لا ينحيها ولا يخرسون من يوهبها .. ما التكييف الممنطق لها ؟

    رأيكم منشود .. لكن بعد قراءة ..!

    باحثين الفلسفات اليونانية :

    * أرسطو يقال انه هو أول من كتب عن التقمص ومنهم من يرجعها إلى أفلوطين المصري مؤسس مذهب عبادة العقل الكلي والنفس الكلية وأرسطو يعتقد أن الروح إذا لم تكن صالحة تعود لتخلق في حيوان وعلى إثره قال قوله المشهور "أعرف نفسك" حيث أن الإنسان اذا لم يعرف نفسه ويكون صالحاً قد تتقمص روحه في جسد حيوان.

    *سقراط قد أكد بقاء الروح بعد فناء الجسد بالموت وأنها واعية شاعرة محسة .

    * فيثاغورس كان أول من قال بالتقمص مؤكداً بأنه استطاع التعرف على درعه حينما كان يعرف باسم يوفوربوس البطل الطروادي , ولما كانت تعاليم فيثاغورس قد انتشرت في المذاهب الهندية فإنهم يعتقدون بانتقال روح الميت إلى المولود الجديد وما يلقى من راحة وتعب ودعة ونصب فمرتب على ما أسلفه قبل وهو في بدن آخر جزاء على ذلك.

    * أفلاطون يرى أن خلود النفس يبرهن بحقيقة المعرفة ذاتها إذ أن المعرفة لا يمكن تفسيرها إلا إذا كانت النفس قد تأملت في المثال في حياة سابقة والنفس وجدت قبل دخولها إلى حياة الجسد , وإذن فمصيرها ليس مرتبط بمصير جسدها إذ أن النفس خالدة وهي التي تهب البدن حياته وجماله ومميزات الجسد التي يدركها الآخرون هي غير صفات الروح التي تختلف عنه كالوعي والتذكر حتى بعد أن يموت الجسد تستمر صفات الروح إذ تمر إلى جسد آخر ويقول أرسطوطاليس بوجود الروح بعد فراقها للجسد وهي لا تفنى, وحين أقبل على النزاع أظهر السرور ولما سئل عن ذلك قال:"إن انشراحي هو لثقتي بالروح بعد الموت .

    * الكنعانيين والفينيقيين كانوا يؤمنون بالحياة الأخرى، فقد كانوا يدفنون الميت ومعه، أو بقربه، متاعه وماله وسلاحه. وقد وُجدت جرار كثيرة كانت تستعمل كتوابيت، توضع فيها الجثة مطوية على نفسها بشكل متجمع، وبجانبها إبريق وصحن وكأس للاستعمال في حياة ما بعد الموت.

    * العرب في الجاهلية كانوا يرون أن الناس يُحشرون ركباناً على البلايا، ومشاة إذا لم تُعكس مطاياهم عند قبورهم، أي إذا لم يُشدّ رأس الناقة أو الجمل إلى الخلف بعد عقر إحدى القوائم أو كلها إلى أن تنفق، وهو ما كان يعرف عندهم بعقيدة البليّة أو العقيرة. وقد وجدت في حوران نقوش تدل على أن البهائم كانت تساق إلى الأموات للأكل منها، وهذا يشبه اعتقادات قدماء المصريين.

    أما بموجب النظرة الأقدم إلى الكون، في بلاد مابين النهرين، عندما كانت الآلهة هي ظواهر الطبيعة، فكان باستطاعة الإنسان أن يصير إلهاً بتقمص شخصية القوى الكونية الكبرى باتحاده بهوية القوة وتلبسها، فيؤثر فيها بممارسة الفعل والحركة في كل المهرجانات المراسيمية والطقوس كمهرجان الموت والبعث، وقد استمر ذلك إلى قبيل الميلاد ببضعة قرون.

    عند البوذيين :
    هو انتقال الروح من جسد الانسان إلى جسد آخر بعد موته ويعتبر البوذيين أن الحياة هي عذاب وعليه فإن روح الإنسان اذا لم تكن صالحة ستعود إلى الأرض في جسد آخر حتى تصبح طاهرة تذهب إلى النيرفانا أي الغبطة الكاملة.
    وعلى أساس أن كل ذي حسّ قد سبق له أن عاش في الماضي عدة حيوات، وأن أفعاله هي التي تحدد ما ستكونه حيواته المقبلة المتجددة التي تتخذ مستويات لا حصر لها، يشكل مجموعها ما يُسمى «عجلة الحياة والموت» الدائمة الدوران دون رحمة لأحد، فالكل مرتبط بها حتى الآلهة، إذ إنه ليس في البوذية فعل رباني خالق. وعلى هذا تؤمن البوذية بأن النفس تنتقل من جسد إلى جسد أرضي كي تتطهر وتصل إلى درجة النيرفانا، فتنتقل عندئذ إلى كوكب آخر، وهم حين يعتقدون بالولادة الثانية، يميزون بين انتقال الروح من جسد إلى جسد آخر في هذا العالم الأرضي وبين انتقالها إلى كوكب آخر، إذ إن المتوفى يعطي الحياة أو القيامة للشخص الجديد، ويستثنى من التقمص إنسان واحد هو غوتاما بوذا، لأنه تحرر من عجلة المواليد أو دائرة الوجود.

    * الهندوسية والجاينية والبوذية تعترف بعقائد الكارما (الولادة ثانية)، لأن العدالة والكمال الأخلاقي والروحي لا يتحقق في حياة واحدة، فالولادة ثانية تعطي الفرد فرصة للتقدم باتجاه الكمال.

    * شريعة مانو تنص على أن الإنسان يحصل على النتائج السيئة أو الحسنة للفعل العقلي في عقله ونتائج فعل الكلام في كلامه ونتائج الفعل الجسدي في جسده، وكنتيجة للأفعال الخاطئة التي اقترفها الجسد، يصير الإنسان في الولادة الثانية شيئاً «غيرمي»، ونتيجة للأخطاء التي ارتكبها بالكلام يصير طيراً أو حيواناً، ونتيجة للأخطاء العقلية يولد الإنسان في طبقة منحطة.

    اللوكاياتا تصنف مع البوذية والجاينية كاتجاهات لا أرثوذكسية، تقول إنه لا توجد حياة ثانية، وأن هذا العالم لوكا هو وحده الموجود، وإن الروح لا توجد منفصلة عن الجسد، وإن فرضيات الدين: الله، الحرية، الخلود، هي أوهام، وأن الطبيعة ليست خيّرة ولا شريرة لأن الخير والشر اصطلاحات اجتماعية، عندما يحرقون جثتنا لا نعود مرة أخرى.

    .../...

  9. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  10. Top | #5

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14



    في الطوائف الإسلامية :

    دخل التقمص بعض المذاهب قادما من الفلسفة اليونانية حيث يعتقد الإسماعيليين والنصيريين والطائفة النصيرية معرفة باسم العلوية بأن التقمص يمر عبر أربع مراحل هي النسخ والمسخ والفسخ والرسخ وهي حسب التسلسل من الممكن أن تعود الروح و تخلق في إنسان أو حيوان أو نبات أو جماد أما طائفة الموحدين والمعرفين باسم الدروز يعتقدون بأن التقمص يكون فقط بين جسد إنسان وجسد إنسان آخر وله فترة محددة وليس دائما وهذه الفترة هي كما يعتقد الدروز فترة اختبار الروح في عدة مراحل و يعتقدون بأن العدل الإلهي يكون من خلال اختبار الروح في عدة مراحل يكون فيها الإنسان غنيا و فقيرا و يكون الناس متساوون في فترة الإختبار التي سيتم محاسبتهم عليها في يوم القيامة الذي تؤمن به الأديان السماوية كيوم لمحاسبة الإنسان على عمله في الحياة

    "
    فالتقمص عند الدروز يقصد به انتقال النفس من جسم بشري إلى جسم بشري أخر.
    فهم يعتقدون أن النفس البشرية لا تموت، بل الذي يموت قميصها وهو الجسد، أما النفس فتنتقل إلى جسم آخر، وهذه عقيدة باطلة، فالقرآن والسنة على خلافها، إذ يخبر الله عز وجل في أكثر من آية في كتابه أن النفس تتوفى وتقبض، كقوله سبحانه: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها)[الزمر:42] وقال سبحانه: (كل نفس ذائقة الموت)[آل عمران:185] فأخبر سبحانه بأن النفس تموت، وتقبض، ولا تنتقل إلى جسم آخر -كما يزعمون- ولكن موت النفس وقبضها لا يعني أنها تفنى، بل هي باقية، وهي: إما منعمة وإما معذبة، حتى ترد إلى جسدها.
    وعلى هذا دلت نصوص الكتاب والسنة.
    والله أعلم.
    "
    مركز الفتوى .. اسلام ويب


    *توفيق ذياب - الكاتب المصري- يقول حول ذلك أن الذي يتم نضجه الروحي ستكشف له حياته السحيقة في القدم ليستخلص منها دروساً في هذه الحياة الدنيا وانم تبعث الروح لتتقمص أجساماً لحكمة ربانية تهدف لأن تنغمس تلك الأرواح الشفيفة في غمار المادة الكثيفة لتقف على نواميسها وتذلل صعابها وتسخرها لمشيئتها على هدى وبينة, وقد كسبت قدرة في عالم المادة ومنها من توجه قدرتها لعالم الروح ، من يؤمن بالعدالة الإلهية لا يبقى عنده أقل شك من تقمص روح الميت لجسم جديد لما نراه من فروق بين الناس من حيث حظوظهم في الحياة. فعمر الإنسان ولو تجاوز المائة تكون مدته بغاية الضآلة بالنسبة للدهر السرمدي الذي لا تعرف له بداية ولا نهاية فعلى هذه الحياة الواحدة القصيرة تعتمد الحياة الخالدة فهذه العقيدة يؤمن بها ربع سكان الكرة الأرضية.

    *مصطفى الشكعة مؤلف كتاب إسلام بلا مذاهب.. يقول .. والنطق هو أن الروح حين تنتقل من جسد إلى جسد تحمل معلومات عن دورها في الجيل السابق يعني في الجسم الذي كانت تتقمصه قبل قميصها الحالي وفي هذه الحالة تتحدث أو النطق بما تذكره من وقائع عن حياتها السابقة والقرآن الكريم يقول:*كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها *.

    * د. كمال عثمان بك في كتابه "حقائق عن تناسخ الأرواح": "إن الاتصال الذي حصل بين الوسيط والروح إنما هو اتصال بين الوسيط وفرد من أفراد الجن يناسب توتره وذبذباته مع توتر وذبذبات ذلك الشخص.. فنحن حينما نخاطب الوسيط إنما نخاطب الجن الذي تقمصه في الجلسة.. وبما أن الجن يعيشون حياة طويلة الأمد تمتد إلى 1000أو حتى 2000عام وبما أنهم سريعو الحركة والانتقال فمن السهل جداً أن يخبرونا عن أشخاص انتقلوا إلى عالم الموتى مهما طال الزمن.. ولذلك فإن أسراراً كثيرة نجهلها نحن ونعتبرها من الغيبيات.. تعتبر بالنسبة لهم من البدهيات لوقوعها تحت أنظارهم".

    * فولتير يقول :" "ليس من المستغرب أن تولد مرتين كل شيء في الطبيعة بعث وقيامه "

    * غوته : "أنا على يقين أنني كما ترونني هنا.. قد وجدت ألف مرة.. وآمل أن أعود ألف مرة أيضاً"

    * والت ويتمان :" ماذا تظنين حدث للذين مضوا ، الشبان منهم والكهول ؟ إنهم أحياء في مكان ما .. كل ذرة في الوجود تصرخ : ما نسميه الموت ، باطل .. غير موجود .. وإذا ما وجد ، فإنه يقود إلى حياة جديدة ......."

    * هوراز "سوف لن أموت كلياً فجزء جوهري من ذاتي يتملص من القبر"

    * دتلفرن "يكفي المرء أن يفتش بمثابرة عن السبب الحقيقي لعرض ما.. حتى يصطدم تلقائياً بتجسدات سابقة.. إذ تبين تجربتي أن جل الأعراض يجد أصله ومنشأه في حيوات سابقة لا في هذه الحياة ".


    .../...

  11. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  12. Top | #6

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14


    قصص عن التقمص

    العالم والبروفيسور ايان ستيفنسون الاستاذ في كلية الطب بجامعة فرجينيا مؤلف كتاب " 20 حالة موحية بالتقمص " ذكر من بينها قصة طفل يدعى " عماد الاعور " 1964 من قرية قرنايل - لبنان - نطق في الثانية من عمره يروي حكايا شخص يدعى ابراهيم بشير المتوفى عام 1949 م يروي أدق التفاصيل واستطاع التعرف على كل ما يخص المدعو ابراهيم اذ كان ابراهيم حياً قبل اكثر من 15 عام و مات و رويت جميع التفاصيل !
    19 حالة اخرى في ذات الكتاب ،!


    طفلة في ايطاليا حددت اسمها مكان وفاتها تفاصيل الوفاة !

    عزت يروي كيف قتل حينما كان اسمه وجيه ، ابنة دكتور ..طفلة استطاعت ذكر تفاصيل حياة خادمة كانت تعمل لدى مدرسة بريطانية ... الخ !!!!

    * تورفالد دتلفرن ألف عدة كتب حول هذا المعتقد وهو من المؤمنين بشدة به.. حتى وصلت نظرياته حداً جعلته يستخدم هذا المبدأ كطريقة علاج لكثير من الأمراض خاصة النفسية منها.. كيف؟!

    الأمر بدأ كصدفة.. خلال جلسة تبدأ باسترخاء عميق ثم الشروع بعملية نكوص لفهم تراكمات الحياة.. أراد أن يغامر عندما أحس بتفاعل "الوسيط" ( وهي تسمية تكررت في كتبه وتعني الشخص المنوم) أعاده للحظات تسبق الولادة ثم ارتد أكثر وأكثر حتى ظهرت المفاجأة.. المنوم يتكلم لغة مختلفة ويصف بدقه أماكن لم يزرها ويتحدث بصوت يناسب المرحلة العمرية التي أصبح ينتمي لها ويكتب بخط آخر!.. وحينما يعاد لحياته الآنية بنكوص تدريجي للأمام ويتم إيقاظه لا يتذكر أي شيء مما قال أو عاش!

    تكررت تجارب دتلفرن وفي كل مره يكتشف شيئاً جديداً..وتطورت المسألة لدرجة أن ظهرت إعلانات في الجرائد تبحث عن متطوعين مسكونين بفضول تتبع أصل أرواحهم.. وبدأت الروح تقص حياتها السابقة.. لقطات من انتحارها، سبب الوفاة، تفاصيل الحرب، آلام التعذيب وتكشف ما أصابها من علل ومخاوف وهذا يعطي تفسيراً واضحاً لجذر العقد التي يعاني منها الجسد الجديد.. إذاً العلاج يبدأ من هناك حيث كانت الروح..

    أرجو ان لا يتم رمي الأديان الأخرى بالقصور .. فالكل يعلم أن الدين الأكمل هو الإسلام وعقيدتنا من حيث إيماننا بالروح ، لكن المعرفة توجب معرفة الآخر وسبب تفكيره بذلك وإن كان هناك سبب دعاه للتفكير على ذلك النحو فكيف نكيفه تكييف إسلامي حتى نستطيع استيعابه وإبعاد شوائب السلبية التي تعتريه،!
    من يرمي الديانات دون التفكير في المسألة " عقلياً" هو أراد التخلص منها عن طريق شرعي ديني بحت حتى لا يشغل فكره بها ، وربما ان تركيز الديانات السابقة عليها جعل هذه الحالات في موضع اهتمام لا اسفاف واستخفاف ان حدثت فعلاً لدينا ومحاولة كبت انفاس العقل و الروح ، كما أن كل ما يقال حول التقمص من حيث معرفة شخص بتفاصيل حياة شخص آخر يسبقه في الحياة قد يكون من التواصل الروحي او تآلف روحي وما شابه ليس شرطاً البت بكونها ذات الروح تحيا في جسدين!
    ومن همشها وجهلها وادعى افترائها فقد سبق الاكتشافات العلمية تجهيل وتهميش والعلم لاينتهي خاصة ما يخص الإنسان والروح ،!


    .../...

  13. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  14. Top | #7

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    التقمص : هل هو نوع من المس الشيطاني



    يعرف التقمص Reincarnation بأنه انتقال الروح من جسد إلى آخر، حيث يمثل جزءاُ هاماُ من معتقدات البوذيين والدروز وبعض المذاهب الأخرى، لكن الروح بحد ذاتها لا يعلم ماهيتها إلا الله .


    حيث جاء في القرآن الكريم : " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " (سورة الإسراء - آية 18).


    وبناء على هذا كيف ستتم البرهنة على حدوث ذلك الانتقال من جسد إلى آخر ؟!، لكن يذكر التاريخ حالات نادرة جرى فيها انتقال غريب لجملة من الذكريات المعاشة من شخص ميت إلى شخص آخر حي لا تربطه بالشخص المميت أية صلة وربما يكون على بعد شاسع منه ويعيش نمط حياة مختلف ،و قد يدوم ذلك الانتقال لفترات طويلة أو يكون لفترة مؤقتة.


    شانتي ديفي
    نورد بهذا الشأن القضية التي سميت بحالة السيدة " شانتي ديفي " حيث نالت شهرة عالمية و اعتبرت من إحدى الحالات المثيرة للدهشة . حصلت في الهند ، عام 1930 ، قبل قيام الدكتور ستيفنسون بأبحاثه بمدة طويلة لكنه عاد مراجعتها من خلال السجلات و المراجع الموثّقة رسمياً .


    وصرح بعدها بأن الفتاة " شانتي ديفي " قد ادعت فعلاً بـ 24 إفادة صحيحة بالاعتماد على ذاكرتها، وكانت مطابقة تماماً للواقع !


    ففي العام 1930 ، كانت شانتي ديفي في سن الرابعة من عمرها عندما بدأت تتذكر تفاصيل محددة عن أنواع من الألبسة ، و الأطعمة ، و أشخاص ، و أماكن ، مما أثار فضول والديها . و باختصار ، قامت الفتاة بذكر التفاصيل التالية التي تم التحقق منها فيما بعد و تم إثبات صدق ما قالته تماماً :


    ـ عرفت عن نفسها بأنها " لودجي " ، امرأة عاشت في " موترا " التي تبعد 128كم عن مكانها الحالي !


    ـ تكلمت باللغة المحلية التابعة لتلك المنطقة دون أن تتعلمها في حياتها الحالية !


    ـ ادعت بأنها أنجبت ولداً و مات بعد عشرة أيام من ولادته . ( و قد ثبت أن هذا قد حصل فعلاً مع لودجي ) .


    ـ عندما أخذوها إلى موترا ، تعرفت على زوجها ( في حياتها السابقة ) ، و كان يدعى" كيدار ناث " ، و تكلّمت عن أشياء كثيرة فعلوها سوياً دون معرفة أحد !.


    ـ تمكّنت من التعرف على نقاط علام عديدة حول مكان إقامتها السابقة وقد اهتدت إلى منزلها السابق بنفسها دون إرشاد من أحد !


    ـ تمكّنت من التحديد بدقة ، كيف كانت وضعيات الأثاث المنزلي أثناء وجودها في حياتها السابقة !.


    - تمكنت من تحديد مكان وجود 150 روبي ( العملة الهندية ) في إحدى زوايا المنزل وكانت تحتفظ بهذا المال من أجل الأيام العسيرة !.


    ـ تمكنت من التعرّف على والديها السابقين من بين جمهور غفير !


    أحدثت هذه القضية ضجّة كبيرة في حينها مما دفع الحكومة إلى تشكيل لجنة مؤلفة من رجال بارزين ، كان من بينهم سياسي بارز ، محامي ، مدير دار نشر ، في سبيل التحقيق بتفاصيل هذه الرواية المدهشة .


    وخرجت اللجنة مقتنعة تماماً حيث تأكدوا من أن شانتي ديفي قد تمكنت من معرفة أشياء و تفاصيل كثيرة لا يمكن الحصول عليها عن طريق الخداع أو وسيلة ملتوية أخرى وجميعهم أجمعوا على أن الوقائع بمجملها تشير إلى أنها " ظاهرة التقمّـص "


    كما نالت هذه القضية شهرة عالمية وجذبت انتباه الكثير من علماء الاجتماع و الكتاب مثل : الكاتب السويدي " ستور لونرستراند " ، الذي سافر في الخمسينات إلى الهند وقابل شانتي ديفي من اجل البحث في هذه الظاهرة بنفسه .


    وخرج باستنتاج فحواه أن شانتي قد تقمصت فعلاً ، و استبعد أي تفسير أخر تعتمد عليه هذه القضية : " إن ظاهرة التقمص مألوفة في الهند و معروفة بين شعوبها المختلفة ، لكن هذه القضية بالذات نالت اهتمام الصحافة و الإعلام مما جعلها قضية عالمية ذات أهمية كبيرة " .


    قضية الدكتور " أرثر غيردهام " و السيدة " سميث "
    قضية أخرى من إنكلترا أقنعت الكثير من الخبراء ، بما فيهم الدكتور " أرثر غيردهام " ، تتمحور حول ربة منزل عادية كانت تعاني من كوابيس و أحلام مزعجة أثناء نومهم . فكانت ترى نفسها و هي تتعرّض للحرق بالنار الملتهبة في ساحة عامة أمام الناس !


    أعطت الدكتور غيردهام نسخ عن بعض الرسومات و مقاطع أغنيات كانت قد كتبتها في طفولتها بشكل تلقائي، دون تحضير مسبق ! و قام أخصائيون باللغة الفرنسية القديمة بالتعرّف على كلمات تلك الأغنيات و استنتجوا بأنها تنتمي إلى لغة كانت سائدة في جنوب فرنسا بين القرنين 12 و 13 للميلاد !


    أبحاث الدكتور " إيان ستيفنسون "
    كانت الدراسات و البحوث العلمية التي وضعها الدكتور إيان ستيفنسون وهو بروفيسور في علم النفس من جامعة فرجينيا الطبية حول موضوع التقمّص كانت الأكثر روعة و وقعاً على النفوس . خاصة أنه اعتمد على ظاهرة " الاسترجاع العفوي للذاكرة " ، حيث أمضى سنوات عديدة في البحث ، مستخدماً أساليب علمية بحتة في التحقيق مع أكثر من أربعة آلاف طفل في الولايات المتحدة ، بريطانيا ، تايلاند ، بورما ، تركيا ، لبنان ، كندا ، الهند ، و مناطق أخرى من العالم .


    وقام بالتحقيق في ادعاءات هؤلاء الأطفال عن طريق دراسة و تحليل رسائل و سجلات طبية تشريحية و شهادات ولادة و شهادات وفاة و سجلات مستشفيات و صور فوتوغرافية ومقالات صحفية وغيرها من مراجع ووثائق يمكن العودة إليها خلال دراسة الحالات الخاضعة للبحث .كانت العودة إلى التقارير الطبية مهمة لدراسته ، خاصة إذا ادعى أحد الأطفال بأنه قد تعرّض للقتل في حياته السابقة .


    ولاحظ ستيفنسون ظهور توحيمة أو وشمة في جسم بعض الأطفال الذين تعرّضوا في حياتهم السابقة للقتل العنيف وناسب وجود العلامات على أجسامهم في نفس مكان غرس السكين أو الرصاصة أو غيرها من مسببات القتل .


    ـ إحدى الأمثلة المستخلصة من دراسات الدكتور ستيفنسون حول الوشمات الجسدية ، تجلّت في قضية الطفل "رافي شنكار " ، الذي تذكّر كيف تم قطع رأسه عندما كان ولداً صغيراً ، على يد أحد أقربائه الذي كان يأمل بوراثة ثروة أبيه . وقد ولد " رافي " في حياته الحالية مع وجود علامة فارقة تحيط برقبته .


    وبعد التحقيق من صدق الرواية ، تبين أن الفتى كان صادقاً في كل ما ادعاه . فقد تم قتل أحد الأطفال فعلاً بهذه الطريقة ، بنفس المنطقة و العائلة التي أشار إليها "رافي " .


    ـ قضية أخرى تتناول ظاهرة الوشم على الجسد ، تتمحور حول فتى من تركيا . تذكر بأنه كان في حياته السابقة لصاً ، و كان محاصراً من قبل رجال الشرطة عندما أقدم على الانتحار ، كي يتجنّب الوقوع في أيدي السلطات . فوضع فوهة البندقية تحت ذقنه من جهة اليمين و ضغط على الزناد . و تبين ن الفتى الذي ولد فيما بعد لديه علامة فارقة تحت ذقنه في الجهة اليمنى ! و تبين أيضاً وجود علامة أخرى على رأسه (مكان خروج الرصاصة) !


    قضية مارتا لورينز
    إحدى القضايا المثيرة التي بحثها الدكتور ستيفنسون كانت تخص فتاة من البرازيل ، تدعى مارتا لورينز ، التي عندما كانت في سنها الأولى من عمرها ، تمكنت من التعرّف على أحد أصدقاء والديها ، و أشارت عليه بعبارة " هلو بابا " أي " مرحباً أبي " ! ، و عندما أصبحت في سن الثانية من عمرهاراحت تتكلّم عن تفاصيل كثيرة تتعلّق بحياتها السابقة والتي صادف بأنها كانت خلالها صديقة حميمة لوالدتها الحالية وابنة الرجل الذي هو صديق والديها الحاليين ( التي نادته بابا ) والكثير من التفاصيل التي تحدثت عنها لم تكن معروفة من قبل والدتها الحالية ، و اضطروا إلى التحقق من مدى صدق ما تقوله بالاستعانة بأشخاص آخرين يعرفون الفتاة في حياتها السابقة ، و وجدوا أن كل ما ادعته كان صحيحاً .


    استطاعت هذه الفتاة أن تتذكّر 120 حقيقة أو حادثة أو موقف حصل في حياتها السابقة ! و كان اسمها " ماريا دي أوليفيرا " صديقة والدتها الحالية ! هذه الصديقة قالت لوالدة الفتاة أثناء موتها على سرير المرض بأنها سوف تخلق عندها و تصبح ابنتها !


    ما هو تفسير "التقمص" ؟!
    أورد هنا تفسيراً محتملاً للتقمص ولا أزعم أنه الحقيقة :
    من المعروف أن الدين الإسلامي أكد حقيقة وجود القرين ووصفه على أنه نوع من الجن ويلازم حياة الشخص ويبقى بعد مماته (عمر الجن أطول من عمر الإنس) ، فقد يحدث أن يقوم قرين الشخص الأول( بعد وفاته) بالتلبس على شخص آخر حي بما يدعى ظاهرة المس الشيطاني حيث يقوم ذلك القرين بنقل ذكريات الشخص الأول إلى الشخص الثاني. خصوصاُ ان كان الشخص الثاني صغيراُ في السن وفي مرحلة ما قبل البلوغ ، لأن الأطفال تملك شفافية أكثر اتجاه المؤثرات الخارجية (الجن) وتكون جاهزة لتلقيها. وهذا ما نراه في غالبية حوادث "التقمص".


  15. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  16. Top | #8

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    بعض التفسيرات لقصص "التقمص"


    لاشك أن القارئ المطَّلع على الأبحاث التي تعالج موضوع التقمص قد قرأ أو سمع بكتاب عشرون حالة توحي بالتقمص للباحث إيان ستيفنسون. ففي هذا الكتاب يبحث ستيفنسون في عشرين قصة تقمُّص ثبتت صحتها (بحسب رأي الكاتب) من أصل مئات القصص التي راجعها وتقصَّاها شخصياً من بلد لآخر في العالم كلِّه. ولكن لنا، للأسف الشديد، اعتراض كبير على تحليلات هذه القصص والتفسيرات التي قُدِّمت في هذا الكتاب لإثبات صحة الوقائع الواردة فيه والتي كان يُفترض أن تُمحَّص ويُدقَّق فيها جيداً قبل البت في أمرها.

    إن معظم حالات "النطق" ليست دليلاً على صحة التقمص؛ إذ توجد في الكون أسرار خافية عن الناس العاديين، بمن فيهم إيان ستيفنسون (مع احترامنا الكبير للمجهود الذي بذله في دراسة حالات التقمص التي وردت في كتابه). لكننا نستطيع أن نوجز بعض التفسيرات والشروح لبعض القصص "التقمُّصية" الواردة في الكتاب اعتماداً على الدراسات الثيوصوفية التي أوردها الباحث الثيوصوفي جان لويس سييمونس القدير في كتابه شهادات وبراهين على التقمص.


    أ. التفسير البديهي: "النطق" هو استعادة ذكريات الطفولة المنسية إلى السطح في ظروف وأحداث معينة، مما يوحي للإنسان بأنه عاش حياة سابقة. لكن هذه الذكريات في الحقيقة ليست سوى الماضي الكامن للإنسان نفسه.

    ب. التفسير النفساني: وهو طرح الشخصية الحقيقية لشخصية وهمية في الحلم نتيجة الضغط النفسي الذي يعانيه الإنسان نفسه، مما يوحي له، وهماً، بأنه عاش شخصية مختلفة في حياة ماضية.

    ج. التفسير العلمي: حسب جان شارون، الفيزيائي الفرنسي الكبير، هناك ذاكرة كونية، هي عبارة عن سلسلة متواصلة من الأحداث والترابطات بين أفراد البشرية قاطبة، أو هي نوع من اللاوعي الجمعي، حسب كارل غوستاف يونغ. أي أن الخافية الجمعية collective unconscious تظهر بمثابة محصلة للترسبات المتراكمة للبشرية. فقد يحدث أحياناً أن شخصاً ما لديه حساسية مرهفة يتلقى، عن غير وعي منه، الإسقاطات النفسية والفكرية لإنسان مات منذ زمن بعيد عن طريق النور الكوكبي المحيط بكوكب الأرض. (هذا النور هو المستودع لكل أحداث كوكبنا الأرضي، بما فيها أحداث حياة جميع من وطئ هذه الأرض منذ بدء الخليقة.) وهذه الإسقاطات توحي بأنها ذكريات للشخص نفسه الذي يعتقد أنه كان شخصاً آخر في زمنٍ ماضٍ.

    د. التفسير البارابسيكولوجي: وهو ما يُعرَف باسم "الإدراك الحواسي الفائق" ESP؛ وهي قدرة الإنسان، بواسطة أحاسيسه المرهفة الفوقطبيعية، على التقاط أحداث تاريخية حقيقية جرت لأشخاص عاشوا على كوكب الأرض في أزمنة تاريخية مختلفة، وبالتالي، اعتقاده أنها أحداث تخصُّه هو بالذات وعاشها في حياة سابقة. ومن المعروف علمياً استحالة اندثار أية ذراتٍ أو أصوات أو أشعة في الكون، مهما امتد الزمان بها. فأية فكرة تخطر في أذهاننا تنتج عنها اهتزازات تبقى إلى الأبد محيطة بكوكب الأرض؛ وبالتالي فإن الإنسان الذي يتمتع بقدرة إحساس فوقطبيعية يستطيع التقاطها وتجسيمها عن غير وعي في أحلامه والإيمان "يقيناً" بأنها تخصُّه هو بالذات.

    هـ. التفسير التليباثي (التخاطري): وهو التقاط أفكار أشخاص معينين واعتناقها، وكأنها أحداث ماضية لحياة سابقة. ويدخل ضمن هذه الأمور أيضاً قدرة الاستبصار clairvoyance والتنويم المغناطيسي hypnosis، حيث يدَّعي المرء، تحت تأثير التنويم المغناطيسي، بأنه كان شخصاً آخر في حياة سابقة. لكن الأمر يختلف تماماً عما يحصل في الواقع؛ إذ إن الشخص المنوَّم، في هذه الحالة، يتلقى لاواعياً أفكار الوسيط، أو أحد المحيطين به، ويقوم الذهن، بالتالي، بـ"فبركة" قصة وهمية تستند إلى بعض المعطيات الحقيقية التي تسبب توهُّم التقمص.

    و. التفسير الأرواحي spiritualist: ورائد الأرواحيين في هذا المجال هو ألان كاردك الذي ادَّعى إمكانية إجراء اتصالات روحية مع الموتى. لكن هذه النظرية مستحيلة – إلا في حالات استثنائية جداً – لأن الاتصال الروحي للوسيط مع الميت سيسبب قراءته (لاواعياً) أحداث حياة هذا الميت، وبالتالي إسقاط هذه الأحداث عليه وانتحاله شخصيته، وكأنها ذكريات لحياة ماضية توحي بأنها دليل على التقمص.

    ز. التفسير الثيوصوفي: سنتوسع في هذا الموضوع مطولاً في الجزء المتعلق بالموت وصيرورته، وسنوضح كيفية تلاشي الأجسام، والمراحل التي تمر بها الروح، منذ انطلاقها من الجسم المادي حتى دخولها إلى ديفاخان، أو ما يُعرَف بالسماء. ولكننا نستطيع حالياً أن نقول إن السيدة بلافاتسكي، مؤسِّسة الجمعية الثيوصوفية، تعتبر أن الادعاء بأن شخصاً ما هو تقمص أو تجسد لنابليون، مثلاً، ادِّعاء باطل، لسبب وجيه جداً، ألا وهو أن المدة التي تمتد بين الموت والتقمص، أو العود للتجسد من جديد، طويلة جداً بالنسبة للإنسان العادي؛ إذ هي تتراوح بين 1000 و1500 عام تقريباً. وفي حالتنا هذه فإن موت نابليون لم يمر عليه زمن كافٍ لكي يدَّعي أحدهم بأنه "كان" نابليون في حياته السابقة، وقد عاد للتقمص من جديد. ونورد ملاحظة أيضاً بأنه يوجد استثناء بهذا الصدد، وهو أن الأطفال الصغار يتجسَّدون من جديد فور وفاتهم، سواء بعد أيام أو أسابيع أو أشهر، ويمتلكون الجسم النوراني نفسه الذي كان بحوزتهم في حياتهم السابقة.




  17. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  18. Top | #9

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    التقمص L'identification في علم النفس" الآلية، المفهوم، التظاهرات

    تعريف التقمص:
    بما أن مصطلح التقمص يخضع إلى الكثير من المقاربات وجب توضيح معناه من منطلق دلالته في علم النفس و حدود استخداماته في مجال التحليل النفسي، و أحسن تعريف يمكن تقديمه هو ذلك الذي وضعه كل من لابلانش و بونتاليس في معجم مصطلحات التحليل النفسي، فعرف التقمص على أنه: » آلية نفسية بواسطتها يقوم الشخص بتماهي جانب أو خاصية أو صفات من الآخر، و يحدث نوع من التحول الكلي أو الجزئي على مستوى نموذجه الشخصي. و الشخصية بالتالي تتكون و تتمايز بفضل سلسلة من التقمصات.
    « L’identification est un processus psychologique par lequel le sujet assimile un aspect, une propriété, un attribut de l’autre et se transforme totalement ou partiellement, sur le modèle de celui-ci. La personnalité se constitue et se différencie par une série d’identifications »
    و حسب سغموند فرويد هي العملية التي بفضلها تتشكل شخصية الفرد و تتكون، و يؤكد فرويد على أن التقمص قد يدل على خاصية في الشخصية لكل على الشخصية ككل، من منطلق إمكانية توفر مجموعة متعددة من التقمصات في الشخصية الواحدة.
    و التقمص يحدث بواسطة تأثر الأنا بأنا آخر خاص فيحدث نوع من الإنتقال للصفات و المميزات الشخصية من فرد إلى آخر، كنوع من التقليد لكن بصفة أقوى من التقليد بحيث يدوم و يرسخ في الشخصية و به يتبنى الفرد توجهات و مميزات شخصية جديدة.
    و بذلك يكون التقمص من جهة وسيلة بناء شخصية و من جهة أخرى تكملة لبناء سابق في حالة ما إذا حدث إنتقال جزئي أو تقمص نسبي من فرد لآخر.

    التطور المفاهيمي للتقمص عند فرويد:
    إن تطور مفهوم التقمص عند فرويد قام تدريجيا و وفق مراحل عديدة جعلت منه ليس فقط مجرد أولوية أساسية ضمن أوليات بناء الشخصية، بل و اعتباره العملية الأساسية التي يتكون بفضلها الكائن الإنساني و يتطور لتصبح لديه شخصية. و انطلاقا من حل عقدة الأوديب و أثارها البنائية وصولا إلى تحديد الأركان التمايز الخاصة بالجهاز النفسي، ظهر جليا تطور و أهمية مفهوم التقمص في النمو النفسي .
    و في مؤلفه التقمص في النظرية الفرويدية "L’identification dans la théorie freudienne" يبين جون فلورنس كيفية تطور مفهوم التقمص عند فرويد وفق مجموعة من المفاهيم كالهستيريا و نظرية الجنسية إضافة إلى الأوديب و حله.
    و التقمص قد طرح منذ مرحلة مبكرة في أعمال فرويد الخاصة بأعراضية الهستيريا، و ذهب فرويد إلى حد بعيد من ذلك، بتفسير هذه الوقائع من خلال وجود عنصر غير واع مشترك بين الأفراد الذين يقومون بعملية التقمص، و بالتالي لا يكون التقمص مجرد محاكاة أو تقليد بل هو تملك و انتقال ملكية نفسية من شخص إلى آخر.
    و يلاحظ أيضا فرويد أن التقمص لا يخضع بالضرورة إلى قطب تقمصي واحد، فمن الممكن وجود عدة أقطاب تقمصية و بالتالي تعدد في الأشخاص النفسيين personnes psychiques.
    و من هذا الأساس يظهر لدينا درجة تعقد مفهوم التقمص عند فرويد و ذلك لإختلاف نظرته في كل مرة يتكلم عن موضوع جديد ، لذا وجب علينا أن نشير إلى تطور المفهوم من مرحلة لأخرى إنطلاقا من أولى بدياته النظرية مع تفسير العرض الهستيري.

    التقمص والهستيريا و الحلم:

    كما هو معروف أن أول ظهور لمفهوم التقمنص كان مع الأعمال الأولى لفرويد في موضوع الهستيريا وأشار فرويد إلى أن التقمص يرجع مباشرة إلى الكبت الجنسي عند الشخصية الهستيري، و من هذا المنطلق تقوم الشخصية الهستيرية بتقمص سلسلة من الشخصايات و لكن بصورة غير ثابتة، و يكون هنا نوع من الإحساس بالفقدان و بالتالي التعويض يكون بتقمص للآخر.و العرض يقوم في النهاية في شكل بديل للإشباع الجنسي المفقود، و هنا يكون التداخل بين التقمص و التمثيل بحيث يكون نوع من الامتزاج الغير قابل للتمييز فالفرد لا يدرك الموضوع جنسي المراد فعلا، فيبقى العرض مصاحب للشخصية الهستيريا مع كل الأشخاص المحيطين بها بدون أي تمييز أو إقصاء لشخص معين. و من هنا أوجد فرويد تفسيره للتقمص الهستيري بحيث يراه في شكل معايشة درامية لسيناريو هوامي جنسي، يتخذ الجسد كوسيلة تعبير، و الإغراء كوسيلة اتصال مع الآخر.
    و إنتقل فكر فرويد فيما بعد إلى مفهوم الحلم الذي من الممكن أن يعطي تفسيرا للهستيريا، فقام بشرح فكرته في كتاب "تأويل الأحلام " موضحا الرابط بين الهستيريا و المكانيزمات الخاصة بالحلم . و كان ذلك في تحليل حالة دورا، بحيث يؤكد فرويد على أن التقمص هو وسيلة لتظاهرات الفعل العقلي، و قد تأخذ شكل مشهد، أو هوام، أو دراما جنسية تدور أحداثها بين مجموعة من الشخصيات. و التقمص هو وسيلة لمعايشة الهوام و محاولة تحقيقه واقعيا، و إن لم يكن فعلى مستوى الأحلام أو العرض ذو الطابع الهستيري تجد الرغبة منفذ لخروجها و تفريغها و لو بصفة جزئية.
    و كما هو الشأن في الهستيريا يمكن التقمص الشخصية في الحلم من إخفاء رغبة أو علاقة لاواعية تمس الهوية تكون في شكل " الكينونة بالمثل" « d’être comme » أو امتلاك نفس الشيء « d’avoir la même chose que »

    التقمص و نظرية الجنسية:
    في كتابه" ثلاث محاولات لنظرية الجنسية " علم 1905 قام فرويد بدراسة نشأة الجنسية و تطور النزوات، فعرف في البداية مفهوم النزوة ثم أعطاها ثلاث مفاهيم أساسية هي المصدر و الدافع ، ثم الهدف و الموضوع، و بدراسة الجنسية قام فرويد بتقديم واضح لمفهوم التقمص يختلف عن الذي كان مرتبط بالهستيريا و الحلم.
    التنظيم الجنسي الأول كان المرحلة الفمية التي في نطاقها يكون النشاط الغذائي مرتبط أساسا بالإشباع الجنسي الشبقي، و الهدف الغذائي يكون في شكل القضاء على الضغط الناتج عن الجوع، أما الجنسي ففي شكل موضوع جنسي مرتبط بالمناطق المولدة للغلمة. و من هنا يمكن القول أن التقمص يرتبط بموضوع الحب الذي يجد معنى في أفعال اللمس، القضم،المص، و كل ما هو مرتبط بالنشاط الفمي عند الشخص.
    ومن هذا المنطلق فإن الأساس التقمصي يكون بالبحث عن الموضوع المفقود في الطفولة الأولية، فالشخص المراهق ينشئ سلسلة من البديلات الخيالية الذي تشكل نوع من الهوام الذي يهدف لإعادة النزوة الجنسية في شكل إعادة تنظيم سابق، و عمل التقمص هنا يكون في البحث عن موضوع يكون مشابه للموضوع الجنسي الفمي السابق.
    و تجدر الإشارة إلى أن مفهوم التقمص و علاقته بالجنسية و خاصة المرحلة الفمية، أضيف إليه الكثير من الإسهامات و خاصة في فكرة الإدماج الفمي، حيث أن الشخص يتقمص الموضوع المفقود وفقا للنموذج لفمي السابق، و ذلك يظهر من خلال ميكانزمات النكوص إلى العلاقة الموضوعية الفمية

    النرجسية و التقمص في المثلية الجنسية:

    قبل أن يتكلم فرويد عن أساس اختيار الموضوع في مؤلفه« Pour introduire le narcissisme »
    من أجل تقديم للنرجسية" سواء حول اختيار الموضوع عند طريق الإسناد أو عن طريق الموضوع النرجسي، فإن العلاقة بين النرجسية و التقمص كانت واضحة منذ كتاباته في مؤلف " ذكريات طفولية ليليوناردو دفنشي" « Souvenir d’enfance de Léonard de Vinci ».
    و في نصوص هذا المؤلف يتكلم فرويد عن التعلق الغلمي للأم عند مثلي الجنسية، هذا التعلق الذي يكتسب قوة إضافية عن طريق نزعة متواصلة لإلغاء وجود الأب. وهذا الحب الموجه للأم يكبت فيما بعد مما يدفع الشخص إلى تقمص لصورة الأم، و اعتمادها كنموذج من منطلقه يقوم باختيار مواضيع الحب الجديدة.
    و التقمص الأمومي يدفع بالمثلي إلى اعتماد الصورة الأمومية الكاملة و رفض كلي لصورة الأب عن طريق إنكار وجوده في الواقع.
    و من هنا تتشكل العلاقة المثلية في الواقع، فالطفل الذي يحب من طرف المثلي الجنسي يكون في شكل موضوع بديل لموضوع الشخصي الطفولي، فيحب الأخر فكما أراد أن تحبه أمه عندما كان صغيرا.
    من هذا الأساس يمكن فهم أساس نشأة المثلية الجنسية من منطلق اعتمادها على الأقطاب التقمصية الطفولية الأولى، المشكلة من العلاقة الثلاثة أم / أب /طفل، و الخلل في العلاقة يؤدي إلى مشكل في بناء الهوية الجنسية و من ثم البناء النفسي ككل.



  19. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  20. Top | #10

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    ابن سينا ومسألة التقمص


    كثيرًاما تكون اللغة قاصرةً عن التعبير عن مسائلَ كثيرةٍ؛ فتزيد من غموضها بدلاً مِن أنْ توضحَها. والتقمص واحدة من هذه المسائل. حتى إنَّ للتسمية نفسِها عدةَ مرادفات، هي: التناسخ (وأنواعه الأربعة هي: النسخ [انتقال النفس إلى جسد آدمي] والمسخ [انتقال النفس إلى حيوان] والرسخ [انتقال النفس إلى نبات] والفسخ [انتقال النفس إلى جماد])، العودة إلى التجسد، العَود للتجسد. ويفضِّل بعضُ الباحثين الثيوصوفيين تعبيرَ “العَود للتجسد” reincarnation بدلاً من التقمص نظرًا لما علِقَ بهذا الأخير من مفاهيمَ مغلوطةٍ[1]. ولكنَّ الكلمة العربية الشائعة والأكثر تداولاً حاليًا هي “التقمص” وتعني: ارتداء النفس قميصًا جسديًا جديدًا بمقتضى قانون كَرْمَى (أو الكارما) الرحيم العادل (قانون “الجزاء”، قانون “الفعل وردِّ الفعل”، قانون “بالكيل الذي تكيلون يكال لكم”، قانون “ما تزرعْ تحصدْ”، قانون “فمن يعملْ مثقالَ ذرَّةٍ خيرًا يرَه ومن يعملْ مثقالَ ذَرَّةٍ شرًا يرَه”[2]، قانون “تُوَفَّى كلُّ نفسٍ ما كسبَت”[3]، قانون “فبما كسبَتْ أيديكم”[4]، قانون “كلُّ نفسٍ بما كسبَتْ رهينة”[5]، قانون “مصونية الطاقة” الأخلاقية) وذلك من أجل استنفاد تدريجي لرصيد أفعالها السابقة. وقد عبّر الهندوسيون عن مفهوم التقمص بالكلمتين السنسكريتين: “سمسارا –ﭭـادا” samsara-vada و”بونارجانما” pounarjanma. بينما يشار في الإنكليزية إلى التقمص بالكلمات: Reincarnation [العَود للتجسُّـد] وRebirth [الولادة من جديد]، Metempsychosis [التناسخ]. أما اللغة الفرنسية فتعبِّر عن التقمص بالكلمات: Transmigration des âmes [هجرة الأرواح]، Réincarnation [العَود للتجسُّد]، Métempsycose [التناسُخ]، Renaissance [الولادة من جديد]، Palingénésie [العَود الدَّوري أو الميلاد الجديد]، cyclogénèse (بالإنكليزية: Cyclogenesis) [الجريان الدائري الكوني، العَود الدَّوري]. لكنَّ عِلْم الإيزوتيريك L’ésotérisme [العِلْم الباطني أو السِّـرَّانيّ] يفرِّق بين العَود للتجسّد وبين التقمص (التناسخ)، فالأول يشير إلى ارتداء النفس البشرية العليا العاقلة جسدًا بشريًا جديدًا (بشريًا حصرًا) لدى عودتها إلى الأرض، بينما يشير الثاني إلى إمكانية انتقال النفس العاقلة إلى جسد بشري أو حيوان أو نبات أو جماد. إنَّ الثيوصوفيَّ الذي ولجَ عوالمَ روحانيةً قلَّما يجد الكلماتِ. لقد أطاعت اللغةُ النِّـفَّـريَّ في التعبير عن عجز اللغة بقوله: “كلما اتَّسعَتِ الفكرةُ ضاقت العبارةُ.”
    لنعرِّجْ أولاً على مفهوم الإنسان ومَرْكباتِه السبع من وجهة نظر الثيوصوفيا (الحكمة الإلهية) Theosophy ونسلِّط الضوءَ على مفهوم التقمص، ثم نتطرَّق إلى موقف ابن سينا منه.
    ينطوي الإنسانُ، بحسب الثيوصوفيا، على سبعة أجسامٍ أو هياكلَ أو بُـنَىً أو مَرْكباتٍ أو مستوياتِ [تدرُّجاتِ] طاقةٍ أو طبقاتٍ أو أغلفةٍ أو حُجُبٍ أو مبادئَ؛ وتتألَّف هذه السُّباعية من مجموعتين: ثالوث عُلْوي ورابوع سُفلي، وهي (مرتَّبةً من الأخفِّ الأشَفِّ إلى الأثقل الأكثف):
    1. الجسم الآتمي (الآتما Atma أو الروح)، وهو الشعلة الإلهية الكامنة في الإنسان (الموناد أو الإله الباطن)؛
    2. الجسم الإشراقي Buddhi (الجسم البودهي)، وهو مَرْكبة تحمِل الروحَ؛
    3. الجسم العِلِّي أو الجسم السببي higher Manas (الجسم العقلي الأعلى أو الأرفع)، وهو النفس العليا أو أنِّية الفردية، وهو الذي يعود للتجسُّد، بحسب الثيوصوفيا.
    ذاك الثالوثُ العُلْويُّ يسمَّى الفردية (النفْس العليا الخالدة).
    4. الجسم الرغائبي kamarupa (الجسم العقلي الأدنى lower Manas)، مقر الرغبات، وهو النفس الدنيا (الفانية) أو أنِّية الشخصية؛
    5. الجسم النجمي astral body (الجسم النوراني، مركز الأحاسيس والانفعالات والعواطف والشهوات)؛
    6. الجسم الأثيري etheric body (البرانا prana أو طاقة الحياة)؛
    7. الجسم الفيزيقي physical body (الجسم المادي أو الجسم الجِرْمي).
    تلك الرباعية الدنيا تسمَّى الشخصية (النفْس الدنيا الفانية).
    وإذا دقَّـقْنا في الاشتقاق اللغوي لكلمة “تقمُّص” وجدْنا أنها مشتقَّة من كلمة “قميص”[6]. والقميص هو السربال أو الثوب الذي يغطِّي النصفَ الأعلى من جسد الإنسان؛ وهذا يشير إلى أنَّ الذي يتقمص في الإنسان هو النفس العليا (الفردية). ويدلُّ معنى “القميص” على التبديل عندما يبلى ويهترئ. فكما أنَّ الإنسانَ يبدِّلُ أكثرَ من قميص في حياته الواحدة، كذلك تُبدِّلُ الفرديةُ أكثرَ من قميص جسدي في حياتها.[7]
    بتعبير آخر، يمكن أيضًا تقسيم الإنسان، لسهولة الدراسة والفهم، إلى: 1-الجسد، 2-الهالة، 3-الجسم الوهمي، 4-النفس الحيوانية، 5-النفس البشرية، 6-النفس الروحانية، 7-الروح. وقد قسَّم بولسُ الرسولُ والمسْلمون أيضًا الإنسانَ إلى ثلاثة أقسام هي: جَسَد (الجسم المادي والجسم الأثيري والجسم النجمي) ونَفْسٌ (الجسم الرغائبي والجسم العِلِّي والجسم الإشراقي) وروحٌ (أتما). وقسَّمَ المسلمون النفْسَ إلى ثلاثة أقسام (أو أنواع) هي: أمَّارة [بالسوء] (تُقابِل الجسمَ الرغائبي والجسمَ النجمي) ولوَّامة (تُقابِل الجسمَ العقلي الأعلى) ومطمئنَّة (تُقابِل الجسمَ الإشراقي والجسمَ الأتمي).
    يتألف الإنسان، إذًا، من شخصية personality فانية (من كلمة [8]persona وتعني القِناع) ومن فردية individuality خالدة. الشخصية الفانية الحادثة هي أداة تستعملها الفرديةُ أو هي ثوب تلبسه الفرديةُ في تَجَسُّد أرضي واحد أو بالأحرى هي قِناع persona مركَّب مؤلَّف من أقنعة فكرية إيديولوجية عقائدية انفعالية؛ بينما الفردية خالدة وتأخذ أكثر من تجسُّد، أيْ: تتقمَّص، أيْ: تلبس أو ترتدي قمصانًا جديدة، أقنعةً جديدة بحسب محصِّلة قناعاتها وأفعالها السابقة، أيْ: تنتقل الفرديةُ من صورة بشرية (قميص أو قناع) إلى صورة بشرية أخرى حاملةً معها من تجسُّدها السابق محصِّلةَ أعمالها على شكل صفات وطباع وفُرَص وظروف، ولكن الفردية هي الأخرى ستزول عندما يهبط ليل براهما. فخلودها نسبي، هي خالدة مقارنةً بالنفس الدنيا وبالجسد. إنَّ الذي يتقمص إذًا هو الفردية الخالدة (النفس العليا العاقلة) وليست الشخصية الفانية.
    فكما تخضع شخصيتُنا الفانية (جسدُنا المادي وملحقاتُه: الأثيري والنجمي والرغائبي) لثنائية اليقظة والنوم حيث تمارسُ نشاطًا في اليقظة وتَخْلُد للراحة في النوم لكي تهضمَ خبرة يومِها السابقِ وتستعدَّ لاستيقاظ جديد، كذلك تخضع فرديتُنا الخالدة (روحُنا وملحقاتُها: الإشراقي والعقلي الأعلى) لثنائية الحياة والموت حيث تمارسُ أفعالاً في الحياة وتَخْلُد للراحة في الموت لكي تهضمَ خبرةَ حياتِها السابقةِ وتستعدَّ لولادة جديدة. وقد عبَّرَ نبيُّ الإسلام تعبيرًا بليغًا عن هذا التشابه بين الثنائيتَينِ: ثُنائيةِ اليقظة والنوم وثُنائيةِ الحياة والموت، حيث قال في إحدى خُطَبه: “واللهِ إنَّكم لتموتُنَّ كما تنامون، ولتُبعَثُنَّ كما تستيقظون، ولتُجزَوُنَّ بالإحسانِ إحسانًا وبالسوء سوءًا (ولَتُحاسبُنَّ بما تعملون) [قانون كَرْمَى]، وإنها لَجَنَّةٌ أبدًا أو لَنارٌ أبدًا.” فالقانون واحد ويسري على جميع مراتب الوجود، وكلُّ شيء مترابط متواصل. الكَرْمَى هو أساسًا تواصُلُ الفعل؛ فالإنسانُ يُولَد على ما كان عليه [في حياة سابقة] ويموتُ على ما عاش عليه ويُبعث على ما مات عليه. فالموتُ والحياة حلقتان في سلسلة طويلة. والوجودُ أرحاءٌ[9] تدور وعجلاتٌ تسير. فقانونُ التجلِّي الدَّوري (المتناوب) يسري في كل مراتب الوجود على شكْل بَسْط (انفلاش) وقبْض (انكماش) متعاقبَين: الشهيق والزفير – الانبساط والانقباض – النشاط والراحة – اليقظة والنوم – الليل والنهار – الحياة والموت – المَـنْـفَـنْـتَـرَى [المَـنْـوَنْـتَـرَى] Manvantara [فترة التجلِّي الكوني] والبْـرَلَـيَى Pralaya [فترة الراحة الكونية]. الوجود كله كالقلب ينبض، كالرئتَين يتنفَّس، كالعَين يرِفُّ، كالجَناح يَخفِق، كالموجة يهتزُّ، كالضوء يومِض، كالنهر ينهُر، كالسيل يسيل… و”السَّفَرُ طويل”[10]. تُقِرُّ الثيوصوفيا بأنَّ العَود للتجسُّد هو مَظْهَر من مظاهر هذا القانون الكوني. في الإسلام، تُفسِّر بعضُ الفِرَق الباطنية، أو لنقلِ العرفانية أو الغنوصية، بعضَ الآيات القرآنية على أنها إشارة واضحة إلى التقمص. لغويًا، يمكن أنْ يشيرَ الحقلُ الدلاليُّ لهذه الآيات إلى مفهوم عَود النفس العليا للتجسد أكثرَ من مرة. ومن هذه الآيات: “فلا! أقسمُ بالشفق [حمرة الأفق قبل الغروب]، والليلِ وما وسَق [ضمَّ وجمعَ وستَر]، والقمرِ إذا اتَّسق [اجتمعَ نورُه واكتمل]، لَتركبُـنَّ طَبَقًا [حالاً] عن طَبَق؛ فما لهم لا يؤمنون؟!”[11] ومما يُفهَم من هذه الآيات هو أنَّ القرآن يقْسم بعناصرَ من الكون للإشارة إلى القانون الذي يحكم هذا الكون، فكما أنَّ الشمس تغيب ويأتي الليلُ (تعاقُب الليل والنهار) وكما أنَّ القمر ينتقل من حال إلى حال (هلال وبدر) في قانون حركي دائري سرمدي (تكوين دوري Cyclogenesis)، كذلك فإنَّ هذا القانون يسري على البشر أيضًا فينتقلون من حياة إلى موت إلى حياة في حركة مستمرة (سَمْسَرا Le samsāra). كما يمكن أنْ يُفهَمَ من آية “لَتركبُنَّ طَبَقًا عن طَبَق” إنكم لسوف تنتقلون من حال إلى حال، وهو الموت والحياة، فتمرُّون متجسِّدين في جميع الأجناس والأعراق البشرية والحالات الاجتماعية في تلك الأُسْرة الإنسانية الواحدة وستمرُّون في كلا الجنسين الذكر والأنثى. والتفسير التقليدي عند السُّنَّة ليس ببعيد جدًا عن هذا المعنى، وإنْ لم يُصرِّحْ بمفهوم العَود للتجسُّد. بمعنىً أوسع، كل شيء يتغير ويتحوَّل من حال إلى حال في حركة دورية دائرية سرمدية متَّخذًا أشكالاً متعاقبة يشكِّلُ تسلسلُها خلال فترة محدَّدة مفهومَ التكوين genèse. لقد صرَّح بإيمانه بالتقمص كثيرٌ من المفكرين والفلاسفة على مر العصور مثل: فيثاغورس، أفلاطون، أرسطو، أوريجينيس، جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمه، ﭭيكتور هيغو [هوغو]، بلزاك، غوته، أوفيد، شوبنهاور، شيشرون، جيوردانو برونو، هيلموت، اسبينوزا، لايبنز، سويدنبورغ، بنيامين فرانكلن، عمانوئيل كانط، تايلور، كيركيغارد، أديسون، كارل غوستاڤ يونغ، تولستوي. وأشار القرآنُ الكريم إلى مفهوم العَود للتجسد في أكثر من آية أَوْضَحُها هي: “كيف تَكْفُرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يُميتكم ثم يُحييكم ثم إليه تُرْجَعون؟!”[12] ويشير ﭙـيير لوري Pierre Lory إلى أنَّ “المصنَّفات الجابرية [جابر بن حيان] يتخلَّلها مذهب في التناسخ: فمن دَور إلى آخر يترقَّى العارفون إلى منازلَ أعلى فأعلى في العرفان.”[13]
    فحياةٌ واحدة من حيوات الجسم المادي ليست سوى نهارٍ من نهارات النفس العاقلة، وحياةٌ واحدة من حيوات النفس العاقلة ليست سوى نهارٍ من نهارات الأتما (الروح)، وحياةٌ واحدة من حيوات الأتما ليست سوى نهارٍ من نهارات براهما، وحياةٌ واحدة من حيوات براهما ليست سوى نهارٍ… والنهرُ جارٍ… تدورُ الكينونةُ على ذاتها فنكون.
    لكنَّ اللَّبس الذي يحصل في مفهوم التقمص هو الفكرة التي يعتقدها كثيرٌ من الناس والتي يرفضون على أساسها التقمصَ، وهي اعتقادهم بأنَّ تقمُّصَ الروح يعني انتقالها إلى جسد إنسان آخر. وهذا خطأ. فالتقمص، كما تطرحه الثيوصوفيا، هو تغيير ثيابٍ بكل بساطة. والذي يغيِّر ثيابَه يبقى هو هو.
    يُعَدُّ ابنُ سينا[14] من أكثر فلاسفة الإسلام اهتمامًا بالنفس. يقول الدكتور جميل صليبا: “ولعلَّ ابن سينا أكثر فلاسفة الإسلام اهتمامًا بأمر النفس.”[15] فقد صنَّف لها عدةَ رسائل وأتى على ذِكْرها في كتاب الشفاء والإشارات والنجاة وأدلى ببراهينَ على وجودها كبرهان الاستمرار والبرهان الطبيعي (السيكولوجي) وبرهان الرَّجُل الطائر (المعلَّق في الفضاء) الذي اعتبرَه ابنُ رشد محضَ تخيُّلات.[16] إلاَّ أنَّ مفهومَ النفس غير واضح تمامًا عند ابن سينا (ماهيَّةُ النفس؟ ومن أين جاءت؟ وما علاقتُها بالبدن؟ وما مصيرها؟) فهو يرى بأنَّ “المراد بالنفس هو ما يشير إليه كلُّ أحد بقوله: (أنا)”.[17] ويرى بأنَّ الأنا “مغايرة لجملة أجزاء البدن”.[18] يبدو مما وصلَنا أنَّ مفهومَ النفس السينوَيَّ أقرب إلى المادية منه إلى الروحانية. لا بد أنْ يكونَ اشتغالُه بالسياسة وصحبتُه للأمراء وحبُّه للجاه والسلطان وانغماسُه في الشهوات الحسية قد أثَّرَ تأثيرًا كبيرًا على فكره. فغلبَ عليه الفكرُ المادي، لاشتغاله أيضًا بالطب (حقل عمله هو الجسم المادي الجِرْمي)، وقد غلَبَ اشتغالُه بالسياسة على اشتغاله بالطب. وقد رأى الغزالي بأن فلسفة ابن سينا مليئة بالإلحاد وبأنَّ تصوُّفَه ليس إلاَّ سترٌ لهذا الإلحاد.[19] وفي هذا إشارة إلى ماديته. فكان ابنُ سينا يردُّ على من يتَّهمه بالكفر والزندقة بقوله: “إنَّ تكفير مثلي ليس بالأمر الهيِّن، ولا يوجد إيمان أقوى من إيماني، أنا وحيد دهري وأكون كافرًا؟! إذَنْ لا يوجد في العالَم كلِّه مسلم واحد.”[20] كان متعاظمًا متعاليًا فخورًا معتدًا بنفسه[21] منغمسًا في الشهوات ومعاقرة الخمرة مستهترًا بصحته يُكثِر من الطعام والشراب متقرِّبًا من السلطة ساعيًا إلى الجاه حتى أنه وُلِّيَ الوزارةَ مرةً بعد مرة. فهو القائل متفاخرًا:
    بأيِّ مأثُـرةٍ ينقاسُ بي أحــــدٌ بــأيِّ مكرُمةٍ تحكينيَ الأمـمُ
    أمَّـا البلاغةُ فاسألْ بي الخبير بها أنــا اللسانُ قويمًا والزمانُ فمُ
    كانـــت قناةُ علوم الحقِّ عاطلةً حتى جلاها بشرحي الفهمُ والقلَمُ
    [22]

    لقد “قضى ابنُ سينا شطرًا طيبًا من حياته في صحبة الملوك والأمراء والرؤساء ومجالستهم فشغل ذلك أوقاته.”[23]
    كان يفاخِر بنفسه كثيرًا وهو يترجم سيرتَه الذاتيةَ التي رواها أبو عبيد الجوزجاني[24] فيقول:
    وأحضرتُ معلِّمَ القرآن ومعلِّمَ الأدب وأكملتُ العشرَ من العمر، وقد أتيتُ على القرآن وعلى كثير من الأدب حتى كان يُقضَى مني العجب.[25]
    كان ابنُ سينا يعلِّم نفسَه بنفسه. ولكنَّ غرقه في الشهوات المادية[26] أعاقه كثيرًا عن فهم علوم ما وراء الطبيعة. فعندما قرأ كتابَ ما بعد الطبيعة لأرسطوطاليس التبسَ عليه غرضُ واضعِه ولم يستبِنْ مقاصدَه وعسُرَ عليه العِلْمُ الإلهي فانكبَّ على الكتاب يعيد قراءته أربعين مرة. يقول في سيرته الذاتية:
    [...] وكذلك حتى استحكمَ معي جميع العلوم. وكلُّ ما علِمْتُه في ذلك الوقت فهو ما علِمْتُه الآن لم أزدَدْ فيه إلى اليوم. [...] ثم عدَلْتُ إلى الإلهي وقرأتُ كتابَ ما بعد الطبيعة فما كنتُ أفهم ما فيه والتبس عليَّ غرضُ واضعِه حتى أعدْتُ قراءتَه أربعين مرة وصار لي محفوظًا، وأنا مع ذلك لا أفهمه ولا المقصود منه، وأيستُ من نفسي وقلتُ: هذا كتاب لا سبيل إلى فهمه.
    ألهذا الحد كان كتابُ ما بعد الطبيعة صعبًا على عبقري مثل ابن سينا حتى يقرأه أربعين مرةً ويحفظه ولا يفهمه! والغريب في القصة أيضًا أنه قد وجدَ متَّسعًا من الوقت ليقرأَ كتابًا واحدًا أربعين مرة، على الرغم من قضاء جُلِّ وقته مع الملوك والأمراء! وعلى الرغم من أنه عندما طُلِبَ إليه شرْحَ كُتُبِ أرسطوطاليسَ قال إنه لا فراغَ له إلى ذلك، ولكنه يصنِّف كتابًا يورد فيه ما صحَّ عنده هو من هذه العلوم من دون مناظرةٍ مع المخالفين ولا الاشتغال بالرد عليهم.
    لقد انتقده ابنُ سبعين[27]، إضافة إلى الغزالي وابن رشد وغيرهما، بقوله:
    إنَّ ابن سينا مموِّه ومسفسِط، كثير الطنطنة، قليل الفائدة، وما له من التآليف لا يصلح لشيء، وزعم أنه أدرك الفلسفةَ المشرقية، ولو أدركها لتضوَّعَ ريحها عليه، وأكثر كتبه مؤلَّفة ومستنبَطة من كتب أفلاطون. [...] وكلامُه لا يعوَّل عليه، والشفاء أجلُّ كُتُبِه وهو كثير التخبُّط.[28]
    جاء في أرجوزته الكبرى (الألفية) قولُه:
    الطبُّ حِفْظُ صحةٍ برءُ مرضْ من سببٍ في بدنٍ منذُ عرَضْ
    وهو ما يشير إلى اشتغاله على مستوى الجسم المادي (الأعراض symptoms) دون الغوص في غياهب النفس لمعرفة الأسباب الكامنة، بل جعلَ السببَ في البدن، مما يدلُّ أيضًا على ماديته؛ وعليه سار الطبُّ من بعدِه فاصلاً بين المادة والروح. فابنُ سينا نفسُه عندما أصابه القولَنجُ جعلَ يحقِنُ جسمَه الجِرْميَّ ثمانيَ مرات يوميًا فتقرَّحَتْ أمعاؤه وخارت قواه، ولكنه استمرَّ في معالجة بدَنِه فقط حتى استطاع المشيَ فعاد إلى الإفراط في الشراب فانحطَّت قواه من جديد، فقال: “المدبِّر الذي كان يدبِّرني قد عجزَ عن التدبير…” أيْ أنه عالَجَ جسمَه الماديَّ فقط بدون أنْ يُغيِّرَ سلوكَه وما في نفسِه.
    تلك الشواهد والانتقاداتُ المذكورةُ آنفًا ليس هدفُها انتقاصَ الرجُل حقَّه، بقدر ما هدفها الإشارة إلى أنَّ مذْهبَه كان يميل إلى المادية.
    لقد كانت شهرةُ ابن سينا أكبرَ بكثيرٍ من عِلْمِه. فالشهرة أصلاً ليست دليلاً على صحة الآراء أو عمقها. فها هي الفيلسوفة سيمون ﭭـايل Simone Weil ترى بأنَّ الفيزيائي الشهير ماكس ﭙـلانك[29] “لم يكنْ مفكرًا كبيرًا” وبأنَّ
    كتابه الأخير، الذي تُرجِمَ إلى الفرنسية بعنوان Initiations à la physique[تعلُّـم الفيزياء]، يمتلئ ثلاثةُ أرباعه باعتبارات فلسفية ويقدَّم شرحًا جديدًا لحكاية أندرسِن. فلو تغاضينا عن شخص المؤلِّف لكان هذا الكتابُ بحقٍّ شِبْهَ فارغ من الأهمية إلاَّ في بعض الصفحات.[30]
    ولا يخفى على الباحث أنَّ الفِكْرَ الصوفي والفلسفي عند محمد بن عبد الجبار النِّـفَّـري الذي لم يبلغْ شهرةَ الشيخ الرئيس ابن سينا أعمقُ بما لا يقارَن من الفِكْر الصوفي والفلسفي عند صاحبنا الذي ضربَتْ شهرتُه الآفاقَ.
    هناك قصيدةٌ شهيرةٌ تُنسَب إلى ابن سينا وتتطرَّق إلى موضوع النفس التي يرمز إليها في القصيدة بالورقاء (الحمامة الرمادية). وقد شكَّ بعضُ الكُتَّاب في صحة نسبتها إليه، لكون أسلوبها أعلى من أسلوبه، ومنهم أحمد أمين الذي قال:
    الناقد الأدبي يقطع بأنها ليست لابن سينا لأنه إذا ما تذوَّقَ ما لابن سينا من شِعر وأراجيز وتذوَّقَ هذه العينيةَ يرى أنها أرقى بكثير من شعر ابن سينا. فابنُ سينا غامضُ اللفظ في شِعره وفلسفته، سمجُ التعبير.
    والقصيدة هي وقفة شعرية تأمُّلية مع النفس أكثر من كونِها موقفًا فلسفيًا. وهي:
    هَبَطَتْ إليكَ مِنَ المَحَـلِّ الأرفَــعِ وَرْقَاءُ[31] ذَاتُ تَعَـزُّزٍ وتَـمَـنُّـعِ
    مَحجوبةٌ عَنْ كلِّ مُـقْـلَةِ عـارِفٍ وَهْيَ التي سَـفَرَتْ ولمْ تَتَبَرقَـعِ
    [32]
    وصلَتْ على كُرْهٍ إليكَ وَرُبَّـمــا كَرِهَتْ فِراقَكَ وَهْيَ ذَاتُ تَـفَـجُّعِ
    أَنِفَتْ وما أَلِـفَتْ فلمَّا واصــلَتْ أَنِسَتْ مُجاوَرَةَ الخَرابِ البَـلْقَـعِ
    [33]
    وأظُنُّهـا نَـسِـيَتْ عُهُودًا بالحِمى ومَنازِلاً بفراقِهـا لـمْ تَـقْـنَـعِ
    حتَّى إذا اتَّصلَتْ بِـ”هَاءِ” هُبُوطِهـا عَنْ “مِيمِ” مَرْكَزِها بِذاتِ الأَجْرَعِ
    [34]
    عَـلِـقَتْ بِها “ثاءُ” الثَّقيلِ فأصبحَتْ بَيْنَ المَعالِمِ والطُّلُولِ الخُـضَّـعِ
    تَبكِي إذا ذَكَرَتْ عُهُودًا بــالحِمى بِمَدامِعٍ تَهْمِي ولَـمَّـا تُقْلِــعِ
    وتَظَلُّ ساجِعَةً
    [35] على الدِّمَنِ[36] التِي دَرَسَتْ بِتِكْرارِ الرِّياحِ الأَرْبَــعِ[37]
    إِذْ عاقَها الشِّرْكُ الكثيفُ وصَدَّهَـا قَـفَصٌ عَنِ الأوْجِ الفَسِيحِ المُرْبِعِ
    حتَّى إذا قَرُبَ المسيرُ مِنَ الحِـمى ودَنا الرحيلُ إلى الفضاء الأوسعِ
    وغَدَتْ مُفَارِقَةً لِكُلِّ مُـــخَـلِّفٍ عنْها حَـلِيفِ التُّرْبِ غَيْرِ مُشيِّع
    سجَعَتْ وقد كُشِفَ الغطاءُ فأبصرَتْ ما ليس يُدرَكُ بالعيونِ الهُـجَّعِ
    وبدَت تُغرِّدُ فوق ذروة شــاهقٍ والعِـلْـمُ يَرفعُ كلَّ مَن لم يُرفَعِ
    فلأيِّ شيءٍ أُهبِطَتْ مِن شــاهقٍ عالٍ إلى قعرِ الحَضيضِ الأوضعِ
    إنْ كان أهبطَها الإلهُ لـحـكـمةٍ طُوِيَتْ على الفَذِّ اللبيبِ الأروعِ
    فهُبُوطُها إنْ كانَ ضَرْبَــةَ لاَزِبٍ لِتكُونَ سـامِـعـةً بِما لمْ تَسْمَعِ
    وتَعُودَ عالِمةً بِكُـــــلِّ حقِيقَةٍ في العالَمَيْنِ فخَرْقُهـا لـمْ يُرْقَعِ
    وَهْيَ التِي قَـطَـعَ الزَّمانُ طَريقَها حتَّى لقَدْ غَربت بِعَيْنِ المَـطْـلَعِ
    فكأنَّها بَرْقٌ تَـأَلَّــــقَ بالحِمى ثُمَّ انْطَوَى فكأنَّهُ لـمْ يَـلْـمَـعِ

    يشير ابنُ سينا في قصيدته إلى أنَّ النفس العاقلة هبطَتْ من أعلى إلى أدنى، من عالَم الروح إلى عالَم المادة. ولكنَّ ابنَ سينا لم يكنْ يؤْمن بوجود النفْس قبل البدَن. وعليه، إذا صحَّت نسبةُ القصيدة إليه فإنَّ المقصودَ بهبوط النفس هنا هو اتِّصالُها بالبدن. ويشير في البيت الثالث إلى أنَّ النفسَ دخلَت الجسدَ كارهةً وتَخْرج منه كارهةً لأنها ألِفَته وأنِسَت به. ويشرح في البيتين 6 و7 علاقةَ النفس بالبدَن. فـ”هاءُ” الهبوط تشير إلى دخول النفس في علاقةٍ مع الجسد، و”ميمُ” المركز تشير إلى لحظة ظهور النفس في عالَم الروح، و”ثاءُ” الثِّقَل أو الثقيل تشير إلى أجزاء الجسد الأولى التي تتَّصل النفسُ بها وهي القلبُ والنفس الحيوانية. ويتساءل (في البيت 15) لماذا هبطَت النفسُ من أعلى إلى حضيض المادة. فإذا كان الهدف هو الحصول على معرفة من أجل الكمال (البيتان 17 و18) فلماذا تغادر الجسد قبل بلوغ المعرفة وقبل سد ثغرات جهلها (البيت 18)؟ ويميل ابنُ سينا إلى نفي التناسخ (البيت 19)، إذْ يرى بأنَّ الزمانَ قطعَ على النفس طريقَها نحو الكمال فغابت من حيث طلعَت قبل أنْ ترقِّعَ ثغراتِها.
    يقول الدكتور عبد الكريم اليافي[38] حول موضوع قصيدة ابن سينا العينية:
    هذا وقد جاء في كتاب الكشكول للعلاَّمة بهاء الدين العاملي (953 – 1031هـ.)، بعد أنْ أوردَ مؤلِّفُه قصيدةَ ابن سينا أنَّ “حاصل الأبياتِ التسعة (فلأيِّ شيء… فكأنها برقٌ)، أنها لأيِّ شيء تعلَّقَت النفسُ بالبدن؟ إنْ كان لأمرٍ غيرِ تحقيق الكمال فهي حكمةٌ خفية على الأذهان، وإنْ كان لتحصيل الكمال فلِمَ ينقطعُ تعلُّقُها به قبل حصول الكمال؟! فإنَّ أكثر النفوس تُفارقُ أبدانَها من دون تحصيل الكمال، ولا تتعلَّق ببدنٍ آخر لبطلان التناسخ. (تحقيق طاهر أحمد الراوي، ج 2، ص 35)[39]
    ونظرًا لشهرة العينية فقد عارضَها عددٌ من الشعراء: الشاعر أحمد شوقي في قصيدة نشرَها في مجلة المقتطف، مجلد 64، عدد يناير 1924م؛ والشاعر الصوفي عفيف الدين سلمان بن عبد الله بن علي التلمساني [العفيف التلمساني] (الجزائر 1213 – دمشق 1291)؛ وعادل الغضبان في قصيدة نشرها في عدد أبريل 1952 من مجلة الكتاب؛ والدكتور عبد الكريم اليافي. وعارضَها كاتبُ هذه السطور بقوله:
    فردًا أتيتُ وحاملاً سِـرًا مـعـي حتَّى أُرَقِّعَ بعضَ ما لم يُـرْقَـعِ
    آتي لأُوْفيَ بعضَ دَينٍ سـابــقٍ ولكسبِ تجربةٍ بذات الأجـرَعِ
    [40]
    أسعى لأسمعَ صوتَ روحي هامسًا يا خيبةَ المسعى إذا لـم أسمـعِ
    لا بدَّ من وعي الحقيقـةِ جاهـدًا أو أنْ أعيدَ تـجـسُّـدًا إنْ لم أعِ

    رفضَ ابن سينا إذَنْ فكرةَ التناسخ métempsycose.[41] إذْ يقول:
    فكلُّ بدَن يستحقُّ حدوثَ مزاجه مع حدوث نفس له وليس بدَنٌ يستحقه وبدن لا يستحقه، إذْ أشخاص الأنواع لا تختلف في الأمور التي بها تتقوَّم. فإذا فرضْنا أنَّ نفسًا تناسخَتْها أبدانٌ، وكلُّ بدَنٍ فإنه بذاته يستحقُّ نفسًا تُحْدَث له تتعلَّق به، فيكون البدَنُ الواحد فيه نفسانِ معًا. ثم العلاقة بين النفس والبدَن ليس هي على سبيل الانطباع فيه، كما قلنا، بل علاقة الاشتغال به حتى تشعرَ النفسُ بذلك البدَن، وينفعل البدَنُ عن تلك النفس. وكلُّ حيوان فإنه يستشعر نفسَه نفسًا واحدةً، هي المصرفة والمدبِّرة للبدن الذي له. فإنْ كان هناك نفسٌ أخرى لا يشعر الحيوان بها ولا هي بنفسها ولا تشتغل بالبدَن فليست لها علاقة مع البدن، لأنَّ العلاقة لم تكن إلاَّ بهذا النحو، فلا يكون تناسخٌ بوجهٍ من الوجوه.[42]
    إنَّ أحد براهين ابن سينا على وجود النفس هو برهان الاستمرارية، أي استمرارية وعي الإنسان بذاته خلال حياته، حتى وإنْ تغيَّر بَدَنُه. يقول في رسالة في معرفة قوى النفس الناطقة:
    تأمَّلْ أيها العاقل في أنكَ اليوم في نفسكَ هو الذي كان موجودًا في جميع عمركَ، حتى أنكَ تتذكَّر كثيرًا مما جرى من أحوالكَ، فأنتَ إذَنْ ثابت مستمر لا شك في ذلك. وبَدَنُكَ وأجزاؤه ليس ثابتًا مستمرًا. [...] فتعْلَمُ نفسُكَ أنكَ في مدة عشرين سنة لم يبقَ شيءٌ من أجزاء بدنكَ، وأنتَ تعلم بقاءَ ذاتكَ في هذه المدة، بل في جميع عمرك، فذاتُكَ مغايرة لهذا البدن وأجزائه الظاهرة والباطنة.[43]
    فالإنسانُ، بحسب هذا البرهان، يعي بأنه هو اليومَ نفسُه البارحةَ. وهذا البرهانُ إذا سحبْناه وطبَّقناه على النفس العليا (الروح) فإنه يُعَدُّ برهانًا على العَود للتجسد. فقياسًا على هذا البرهان، يمكن القولُ، لإيضاح فكرة التقمص عند الثيوصوفيا، بأنَّ النفسَ العليا تعي استمراريتَها في أكثر من تجسُّد مثلما تعي النفسُ الدنيا استمراريتَها في أكثر من يوم وسنة في التجسد الواحد. لكنْ إذا كان يُقصَد بالتناسخ إمكانية انتقال النفس العليا العاقلة إلى جسد غير آدمي فإنه مرفوض في الثيوصوفيا.
    ويرى ابن سينا بأن النفس جوهر قائم بذاته مستقل عن البدن ومذهبه في الإنسان اثنَيني، أيْ أنَّ الإنسان مركَّب من جسد ونفس وكلٌّ منهما يؤثِّر في الآخر. وقال بحدوث النفس، أي تحدث بحدوث الجسد. وقال أيضًا بخلودها لأنها ذات روحانية غير مركبة وكونها صورة للجسد لا يعني أنها تفسد بفساده. وقسَّمَ النفسَ إلى النفس النباتية (التي تقوم بوظيفة النمو والتوالد والتغذية وهي موجودة في النبات والحيوان والإنسان) والنفس الحيوانية (والتي تدرك الجزئيات وتتحرك بالإرادة وهي موجودة في الحيوان والإنسان) والنفس الإنسانية (الناطقة التي تدرك الكلِّـيَّاتِ وتمارس وظيفتَها بالاختيار الفكري).
    كما يرى ابنُ سينا بأنَّ النفسَ حادثةٌ وخالدة. وفي هذا تناقض. فكل ما له بداية له نهاية. فهو يقول بأنَّ الوجود صفةٌ ذاتية للنفس، فمن غير الممكن أن يكون الفناء صفة ذاتية لها أيضًا، لأنه من غير الممكن أن تشتمل على أمرين متناقضين. ولكنْ كونُها حادثةً يعني أنها لم تكنْ موجودةً مسبقًا، ويعني أيضًا أنَّ الوجودَ ليس صفةً ذاتيةً لها. ولهذا، ينتقد ابنُ رشد بشدةٍ ابنَ سينا لقوله بحدوث النفس حدوثًا حقيقيًا مع قوله ببقائها.[44]
    ويَعتبِر ابنُ سينا عِلمَ النفس جزءًا من العِلم الطبيعي ويرى أنَّ النفس والجسم عنصران لجوهر واحد متَّحدان اتِّحادًا جوهريًا كاتِّحاد الصورة والهيولى.[45] والعلاقةُ بينهما علاقة اشتغال. فهما “وجهان لعملة واحدة”، في نظره. وبهذا، فالنفس، عنده، تُقابِلُ إلى حد ما الشخصيةَ الفانيةَ (باستثناء الجسم المادي) عند الثيوصوفيا.
    جاء في كتاب ابن سينا والنفس الإنسانية:
    تأثَّر ابن سينا برأي أرسطو في ماهية النفس فقال بأنها صورة للبدن. ولكنه يرى أنها حقيقة مغايرة للجسم. ويرى د. عبد الكريم عثمان حول مدى تأثر ابن سينا بالفلسفة اليونانية أن قوله بأنها صورة للبدن أو هي كمال أول لجسم طبيعي آلي مقتبس من كتاب النفس لأرسطو، فلفظُ كمال ليس سوى ترجمة للفظ أنتِـليشيا Entelechyاليوناني.[46] ورأي ابن سينا في النفس رأي مادي.[47]
    لكنْ إذا توخَّينا الدقةَ فإنَّ رأيه في النفس لا هو مادي تمامًا، وإنْ كان يميل إلى المادية، ولا هو روحاني تمامًا. ويبرِّر مؤلِّفا الكتاب رفْضَ ابن سينا للتقمص بالقول:
    لأنه يخالف صريحَ الإسلام من أنَّ كل نفس بما كسبَت رهينة وأنه لا تزر وازرةٌ وزرَ أخرى.[48]
    وفاتَهما أنَّه خالفَ الإسلامَ في كثير من الآراء أهمُّها قوله بأزلية المادة وخالفه أيضًا في سلوكه الشخصي. فضلاً عن أنَّ التقمص لا يخالف الآيتَين السابقتين بل يؤكدهما. فما الحكمة إذَنْ من مسايرة الإسلام الرسمي السائد في مسألة التقمص بالتحديد؟ فهو يرى بأنَّ العالَم قديم باعتبار الزمان لأنه وُجِدَ أزلاً منذ كان الله؛ مثلما كان الفارابي يرى بأنه لا يكون شيء من لاشيء. وفي الوقت نفسه يرى ابنُ سينا، مناقضًا نفسَه، بأنَّ العالَم حادث لأنه وُجِدَ بغيره، أيْ أوجده الله، فالله تعالى هو العلة.[49] وهنا فقد وافق أرسطو بقوله بأزلية العالَم وسايرَ الإسلامَ بقوله بحدوثه.
    نستنتج أنَّ النفس عند ابن سينا تُقابِلُ في الثيوصوفيا الشخصيةَ الفانيةَ (النفس الدنيا أو أنية الشخصية)، أيْ تُقابِل: الجسمَ الأثيري والجسمَ النجمي والجسمَ الرغائبي. هذه الشخصية الفانية هي التي تَحدُث مع اتِّصال الروح الفردية بالجسم المادي أو البدَن، وعليه فإنها حادثة وفانية وليس الوجود صفةً ذاتيةً لها. وبما أنَّ العَود للتجسُّد (التقمص) لا يقع على الشخصية الفانية (النفس الدنيا) التي تتلاشى بعد فترة من تلاشي الجسم المادي (الفيزيقي) وإنما يقع على الروح الفردية (النفس العليا) الخالدة فإنَّ ابن سينا قد رفض العَودَ للتجسد reincarnation، وإذا توخَّينا الدِّقَّةَ فإنه رفض التناسُخَ metempsychosis من حيث المبدأ. يبدو أنَّ تركيز ابن سينا على البَدَن جعلَ اهتمامَه لا يتعدَّى البَدَنَ وصورتَه المتمثِّلة في الجسم النجمي والجسم العقلي الأدنى. ثم على العكس، لماذا لا يكون البَدَنُ هو صورةُ النفْسِ والنفْسُ صورة الروح، إذا ما نظرنا إلى القضية من الجهة الأخرى؟ لا ضيرَ في أنْ يميلَ ابنُ سينا إلى المادية. فليست المادةُ أصلاً أقلَّ شأنًا من الروح، فكلاهما طاقة ويختلفان في درجة الاهتزاز. وتقرُّ الفيزياءُ الحديثة بأزلية المادة وبعدم فنائها، إذْ “لا يكون شيءٌ من لاشيء”، مخالِفةً بذلك “سيناريو” الخَلْق في الأديان التوحيدية الثلاثة. المسألة تكمن في جهة الرؤية فإذا نظرنا إلى الوجود من جهة المادة المتحولة باستمرار رأينا صورةً تختلف عن الصورة التي نراها إذا ما نظرنا إلى الوجود من جهة اللامادة أو الوعي. لكنَّ مذهب ابن سينا غير واضح ويتخبَّط بين المادية والروحانية إلى حد التناقض.
    من الأدلة التي قدَّمتْها الثيوصوفيا على وجود التقمص، أو بتعبير أدق العَود للتجسد، وليس من بين هذه الأدلة، بالضرورة، القصصُ الشعبية التي يوردها بعضُ المؤمنين بالتقمص عن أطفال تكلَّموا في الصغر عن تجاربَ من حيوات سابقة:
    - الرحمة الواسعة لكل شيء والعدل الصارم الإلهيان يقتضيان إعطاءَ أكثر من فرصة للنفس العاقلة لإكمال خبراتها وتصحيح أخطائها، ولا يتم ذلك خارجَ الجسد. فالغاية ليست معاقبة النفس بل تفتُّح وعيها.
    - مسيرة النضج الروحي وتفتُّح الوعي تدريجيًا يتطلَّبان وقتًا أطول بكثير من حياة أرضية واحدة. فزمنُ الروح غير زمن الجسد، بمعنى أنَّ “يومًا عند ربك كألف سَنَةٍ مما تَعُدُّون”[50]، إذا ما حملْنا هذه الآيةَ على المعنى الثيوصوفي. فيومُ الروح قد يقابل ألف سنة أو يزيد من أيام الجسد على الأرض.[51]
    - مبدأ الوحدة الكونية يشمل كل شيء. فالقوانين واحدة، وتسري على عالَم الروح كما تسري على عالَم المادة. (“كما في السماء كذلك على الأرض.”[52] “كما في الأعلى كذلك في الأدنى.”) فقوانين المادة هي انعكاس لقوانين الروح. وبما أنَّ المادة يحكمها التحول الدوري المستمر (نشاط وراحة / يقظة ونوم)، كذلك لا بد أنْ يحكم النفسَ العاقلةَ القانونَ نفسَه وهو الموت والحياة بصورة دورية.
    ومن الأدلة التي قدَّمها ابنُ سينا على بطلان التقمص، أو بتعبير أدق التناسخ:
    - حدوث النفس مع اتِّصالها بالبدَن. فتَحْدُثُ لكلِّ بدَن نفْسٌ خاصةٌ به متعلقة به، صورة له، لكنْ ذات حقيقة مغايرة له.
    - عدم إمكانية أن يكون البدن الواحد فيه نفسان.
    - العلاقة بين النفس والبدَن علاقة اشتغال.
    لكنْ ربما كان رفضُ ابن سينا للتقمص يعود إلى عدة أسباب منها: تأثُّره بعقيدة الإسماعيلية[53] التي سارت على خطى المسيحية في إلغائها للتقمص؛ تأثُّره بالمادية؛ عدم توفُّر الإمكانية والوقت والرغبة لديه للتعمق في عقيدة التقمص الموجودة في العقائد الأخرى، نظرًا لقضائه جُلَّ وقتِه في صحبة الملوك والأمراء.
    إنَّ تعريف التناسخ بأنه انتقال النفس من جسد إلى جسد آخر تعريف عام جدًا وغامض جدًا ينقصه الكثير من الدقة. وإذا أخذنا بهذا التعريف التبسيطي للتناسخ فلا بد أن نوافق ابن سينا في رفضه للتناسخ. وحتى كلمة “نفْس” كلمة غامضة ولها حقل دلالي واسع جدًا. فإذا افترضنا أنَّ النفسَ هي كل ما ليس بجسد مادي (جِرْمي) فإنَّ هناك “عناصرَ” في النفس تَحدُث مع اتصالها بالبدن وتتحلل بعد تحلله وهناك “عناصر” أخرى ترحل لتبحث عن تجسُّد جديد.
    والذاكرةُ هي من “العناصر” التي لا تنتقلُ مع الروح الفردية إلى التجسد التالي وإنما تتلاشى بعد تلاشي الجسم المادي. إنَّ ما يُرَحَّلُ إلى التجسد التالي هو محصِّلة الأعمال أو الرصيد الكارمي أو الدَّين غيرُ الموفَّى. وما الدِّينُ إلاَّ طريقة لسداد الدَّين. ولذلك ينسى الإنسانُ تفاصيلَ تجسُّداتِه السابقة، كما لمَّحَ القرآنُ الكريم إلى ذلك: “ولقد عَهِدْنا إلى آدمَ [الإنسان العاقل] مِن قَبْلُ [في الماضي] فنسيَ ولم نجدْ له عَزْمًا.”[54] مع أنَّ اللهَ قد أبقى في حياة الإنسان الجديدة علاماتٍ من حياته الماضية، مؤكِّدًا القرآنُ ذلك: “ولقد تركناها آيةً فهل من مُدَّكِر؟!”[55] “وفي أنفسِكم أفلا تبصرون؟!”[56] أيْ أنَّ علاماتِ الحياة السابقة وبقاياها مترسِّبةٌ في أنفسنا على شكل طباع وصفات وظروف أفلا نرى ببصيرتنا؟! ثم يقول القرآنُ: “أفرأيتَ مَن اتَّخذَ إلهَهُ هَواه وأضلَّه اللهُ على عِلْمٍ وخَتَمَ على سَمْعِه وقَلْبِه وجعل على بصَرِه غِشاوةً فمن يهْديه مِن بَعدِ الله أفلا تَذَكَّرُون؟! وقالُوا: ما هي إلاَّ حياتُنا الدنيا نموتُ ونحيا وما يهلكُنا إلاَّ الدهرُ وما لهمْ بذلك من عِلْمٍ إِنْ هُمْ إلاَّ يَظنُّون.”[57] وإذا أردنا صياغةَ الآيتَين الأخيرتَين بعبارات ثيوصوفية نقول: “هل نظرْتَ أيها الإنسانُ نظرةَ منتبِهٍ متذكِّرٍ معتبِر إلى الإنسان الذي يجعل مستوى وعيِه على المستوى النجمي الانفعالي الأهوائي بدلاً من أنْ ينقلَ وعيَه إلى المستوى الأتمي الروحي، فيتلقَّى أوامرَه من شهواته وهواه؛ إنَّ ذلك الإنسانَ الذي هبطَ بوعيه إلى درَك الشهوات بدلاً من أنْ يرتقيَ به إلى مرتبة الروح لا يهديه الروحُ حتى ولو كان عنده عِلْم، لأنه لم يتَّخِذِ الروحَ دليلَه، فتُعطِّلُ الشهواتُ مقدراتِه النفسيةَ مِن سَمْعٍ (انتباه) وعقلٍ (وعي) وتُشكِّل أمام بصيرته (عينه الثالثة) حجابًا يمنعه من الرؤية الحقيقية؛ وعندئذٍ لا يعود لذلك الإنسان التائه من أحد يدلُّه على طريق الخلاص، لأنه لا هاديَ إلاَّ الروحُ. أيها الجنسُ البشري! لماذا لا تتذكَّرون هذه الأمورَ؟! نسيتم الروحَ هاديًا لأنكم اتَّخذْتم الشهواتِ عائقًا. ولكنَّ الذين يتَّخذون الشهواتِ إلهًا يجيبون: “ليس لنا من حياة غير حياتنا الدنيا فلا يوجد عَود للتجسد”، ذلك لأنهم نسوا أنَّ لهم روحًا فرديةً خالدةً تتجسَّد ونسوا قانونَ كَرْمَى ولم يدركوا سوى نفسِهم الدنيا أو أنيتهم الشخصية الفانية. إنهم إذًا متوهِّمون.”
    فلننظرْ في أنفسِنا لعلَّنا نتذكَّر.


    *** *** ***

    [1] مقالة في التقمص في ضوء التعاليم الثيوصوفية، ديمتري أﭭييرينوس، سلسلة الحكمة 2، دار مكتبة إيزيس، دمشق 1998، ص 8.
    [2] سورة الزلزلة، الآيتان 7 و8.
    [3] سورة البقرة، الآية 281.
    [4] سورة الشورى، الآية 30.
    [5] سورة المُـدَّثِّـر، الآية 38.
    [6] أغلب الظن أنَّ كلمة “قميص” العربية وكلمة “chemise” الفرنسية مشتقتان من اللاتينية camisia المشتقة من الإيرلندية القديمة caimmse المشتقة من كلمة cams في اللغة الكورنيكية le cornique (إحدى اللغات الكلتية) وتعني: ثوب الكهنوت الأبيض alba liturgique (l’aube)، ومن اللغة البروتونية (البريتانية) breton camps وتعني: كفة أو غبنة الثوب ourlet. (عن موقع القاموس الحر “ويكاموس” Wikitionary وموقع الموسوعة الحرة “ويكيبيديا” Wikipedia).
    [7] جاء في كتاب البهاغاﭭـادا-غيتا Bhagavada-Gita (2: 22): “كما أنَّ المرءَ يخلع أثوابَه الباليةَ فيرتدي أثوابًا أخرى جديدة، كذلك النفس المتجسِّدة تخلع جثَّتَها الباليةَ وترتدي جثَّةً أخرى جديدة.” (الشاهد مستقى من مقال بعنوان: إكسير الحياة، ديمتري أﭭـييرينوس).
    [8] كلمة persona تعني “القناع” masque الذي يضعه الممثلون، مشتقة من الفعل اللاتيني per-sonare: “تكلَّـمَ من خلال”. يستخدم كارل غوستاڤ يونغ Carl Gustav Jung هذه الكلمةَ ليُـعَـبِّرَ بها عن الجزء من الشخصية الذي ينظِّم علاقةَ الفرد بالمجتمع.
    [9] الأرحاء: جمعُ “رحى”، وهي الحجرُ المستدير الذي يُطحَنُ به. مُثَنَّاها: رَحَيان ورَحَوان. وتصغيرُها: رُحَـيَّـة. يُقال: “دارت رحى الحربِ”، أيْ: نشبَتِ الحربُ. و”دارت رحى الموتِ” على امرئٍ، أيْ: مات.
    [10] إشارةً إلى حديث نبوي يقول: “يا أبا ذَر! أحكِمِِ السفينةَ فإنَّ البحرَ عميق واستكثِرِ الزادَ فإنَّ السَّـفَرَ طويل وخفِّـف ظهرَكَ فإنَّ العقبةَ كَـؤود [صعبة] وأخلِصِ العملَ فإنَّ الناقدَ بصير [إشارةً إلى قانون كَرْمَى الرحيم العادل].” رواه البخاري ومسلم.
    [11] سورة الانشقاق، الآيات: 16 و17 و18 و19 و20.
    [12] سورة البقرة، الآية 28.
    [13] من مقال بعنوان: تاريخ المعرفة ومعرفة التاريخ عند جابر بن حيان، ﭙـيير لوري، ترجمة ديمتري أﭭـييرينوس، موقع سماوات.
    [14] ابن سينا (Avicenna / Avicenne): هو الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا (وُلِدَ في أفشنة قرب بخارى 980 – توفِّي في همدان 1037)، عالِم فارسي اشتغل بالسياسة والطب والفلسفة والشعر والفلك.
    [15] تاريخ الفلسفة العربية، د. جميل صليبا، ص 241.
    [16] كتاب: ابن سينا والنفس الإنسانية، د. محمد خير حسن عرقسوسي وحسن ملا عثمان، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1982، ص 119 – 122.
    [17] كتاب: ابن سينا، بمناسبة الذكرى الألفية لمولده، مطبعة الكاتب العربي، دمشق، 1980، فصل: علاقة الفلسفة الحديثة بمفهوم العقل عند ابن سينا، د. غانم هنا، ص 92. انظر أيضًا: رسالة في معرفة النفس الناطقة، طبعة نادر، ص 29.
    [18] النفس البشرية عند ابن سينا، ألبير نصري نادر، بيروت، 1968، ص 92 و38.
    [19] تهافُت الفلاسفة والمنقذ من الضلال.
    [20] كتاب: ابن سينا، بمناسبة الذكرى الألفية لمولده، مطبعة الكاتب العربي، دمشق، 1980، فصل: طرائفه العلمية والخاصة، د. عَـزَّة مريدن، جامعة دمشق.
    [21] المرجع المذكور، فصل: حياة ومآثر ابن سينا، د. سليم عمار، جامعة تونس.
    [22] عيون الأنباء 2: 12، خزانة الأدب للبغدادي 4: 466، ديوان ابن سينا: 17، 73-81. نلاحظ أنَّ هذه الأبيات هي معارَضة شعرية لقصيدة المتنبي: واحرَّ قلباه ممن قلبُه شبِمُ / ومن بجسمي وحالي عنده سقَمُ.
    [23] من مقدمة رسالة أسباب حدوث الحروف، للدكتور شاكر الفحام والأستاذ أحمد راتب النفاخ، مطبوعات مجْمع اللغة العربية بدمشق، 1982، ص 7.
    [24] الجوزجاني: نسبةً إلى ولاية جوزجان شمال أفغانستان وعاصمتها شبرغان.
    [25] من الكلمة التي ألقاها الدكتور شاكر الفحام في رحاب جامعة دمشق بتاريخ 1/11/1980 في افتـتاح مهرجان الاحتفال بالذكرى الألفية لمولد ابن سينا. انظر أيضًا: تاريخ الحكماء للقفطي، عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة، تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي، الوافي بالوفيات للصفدي.
    [26] من خمريات ابن سينا:
    قم فاسقـنِيها قهوةً كـدَمِ الطِّلا يـا صاحِ بالقدَحِ المِلا بين المَلا
    خمرًا تظلُّ لها النصارى سُجَّدًا ولـها بنو عمرانَ أخلصَتِ الوَلا
    ولو أنها يومًا وقد ولِعوا بـهـا قالت: “ألسْتُ بربِّكم؟” قالوا: “بلى”
    [27] عبد الحق بن سبعين (1217 – 1269): فيلسوف ومتصوف أندلسي اشتُهِر برسالته المسائل الصقلِّية التي كانت عبارةً عن أجوبة لأسئلة أرسلها الإمبراطور فريديريك الثاني إليه. فذاع صيتُه في أوروبا في عصره وقال عنه البابا: “إنه ليس للمسلمين اليوم أعلم بالله منه.” تُـعَـدُّ فلسفتُه أحدَ المنعطفات الفكرية والإضافات التي عمَّـقت طريقَ البحث الفلسفي ضمن إطار الدين.
    [28] تاريخ الفلسفة العربية، ص 218، نقلاً عن نصوص نشرها ماسينيون بالفرنسية. انظرْ أيضًا: كتاب: ابن سينا والنفس الإنسانية، المرجع المذكور، ص 183.
    [29] ماكس بلانك Max Planck: هو ماكس كارل إرنست لودﭭيغ ﭙـلانك Max Karl Ernst Ludwig Planck، عالِم فيزياء ألماني ولد في 23 نيسان/أبريل 1858 وتوفِّىَ في 4 تشرين الأول/أكتوبر 1947. يُعتبر مؤسسَّ نظرية الكم وأحد أهم فيزيائيي القرن العشرين.
    [30] سيمون ﭭـايل، مختارات، رهانات العِلْم: حول النظرية الكوانتية، ص 65، دار معابر، 2009.
    [31] الورقاء هي الحمامة التي لونُها كالرماد فيه سواد. وجمعها وُرْق.
    [32] سَفَرَت المرأةُ سُفورًا: كشفَت عن وجهِها. وتَبَرْقَعت المرأةُ: لبِسَت البُرْقُعَ وهو غطاء للوجه. ومعنى البيت هو أنَّ النفس (التي هبطَت من عالَم الروح إلى عالَم المادة) غير مرئية حتى لعين العارف ولكنها مع ذلك مكشوفة وكل إنسان يقرُّ بوجودها فهي باطنة ظاهرة في آنٍ معًا. نلاحظ أنه في هذا البيت، كما وصلَنا، يقول: “محجوبةٌ عن كلِّ مقْلةِ عارفٍ” والأقرب إلى الصواب أنْ يقولَ: “محجوبةٌ عن كلِّ مقلة ناظرٍ”، كما ورد في بعض النُّسَخ، لأنَّ النفس محجوبة عن النظر فقط وليس عن المعرفة.
    [33] البَلْقَع: الأرض القَفْر الخالية من كل شيء.
    [34] الأجرع: الأرض ذات الحُزُونة (الخشنة الغليظة الجافة) تُشاكِلُ الرَّمْـلَ. وجمعه: أجارِع. والجَرْعاء: رملة مستوية لا تُنبِتُ شيئاً.
    [35] الساجعة هي الحمامة التي تردِّد صوتَها على طريقة واحدة. يقال: سجَعَت الحمامةُ (وكذلك اليمامةُ والورقاء) أي: هدَرَت وردَّدَت صوتَها على طريقة واحدة، فهي ساجعة وسَجوع، والجمع: سُجَّع وسَواجع.
    [36] الدِّمَن: جمع دِمْـنة، وهي آثار الناس وما سوَّدوا.
    [37] ربما يقصد بالرياح الأربع طبائع النفس وهي: الحرارة والبرودة والرطوبة واليَبوسة.
    [38] عبد الكريم اليافي (حمص 1919 – دمشق 2008): أديب وطبيب وباحث وأستاذ جامعي سوري وعضو مجمع اللغة العربية. كان من أشد المدافعين عن اللغة العربية.
    [39] من مقال بعنوان: القصيدة العينية في النفس ومعارضاتها، د. عبد الكريم اليافي، موقع اتِّحاد الكُتَّاب العرب.
    [40] ذات الأجرع إشارة إلى العالَم المادي. والأجرع هي الأرض الخشنة الغليظة الجافة.
    [41] تعني كلمة métempsycose في اليونانية: “انتقال النفْس”. وتُعرَّف بأنها انتقال النفس إلى جسد آدمي [نسْخ] أو حيوان [مسْخ] أو نبات [رسْخ] أو جماد [فسْخ].
    [42] كتاب النجاة، فصل في بطلان القول بالتناسُخ، ص 156، موقع الفلسفة الإسلامية.
    [43] رسالة في معرفة قوى النفس الناطقة، ص 9.
    [44] تهافت التهافت، ص 315. انظرْ أيضًا: في فلسفة ابن سينا، تحليل ونقد، د. محمود ماضي، دار الدعوة، مصر، 1997، ص 118.
    [45] كتاب: ابن سينا والنفس الإنسانية، د. محمد خير حسن عرقسوسي وحسن ملا عثمان، بيروت، 1982، المرجع المذكور، ص 113.
    [46] الأنتِـليشيا (بالفرنسية: Entéléchie وبالإنكليزية: Entelechy): هي الكمال الأول عند أرسطو أو الطاقة الفاعلة.
    [47] المرجع المذكور، ص 166 وص 117. انظرْ أيضًا: المدخل إلى فلسفة ابن سينا، تيسير شيخ الأرض، ص 255، دار الأنوار، بيروت، 1967.
    [48] المرجع المذكور، ص 117.
    [49] في فلسفة ابن سينا، تحليل ونقد، د. محمود ماضي، المرجع المذكور، ص 63.
    [50] سورة الحج، الآية 47.
    [51] تقول الثيوصوفيا بأنَّ المدة الزمنية التي يقضيها المتوفَّى في الديفاخان (سوخافاتي أو السماء) تتناسب طردًا مع الكارما الصالح له خلال حياته الأرضية، وقد تتراوح عند الإنسان العادي بين 1000 و1500 عام. (راجِعْ مقال: دراسات ثيوصوفية، الجزء 3، جهاد الياس الشيخ، معابر).
    [52] الصلاة الربية (إنجيل لوقا، إصحاح 11 الآيات: 2، 3، 4، وإنجيل متَّى، إصحاح 6، الآيات من 9 إلى 14).
    [53] جاء في كتاب نصير الدين الطوسي في مرابع ابن سينا: “إنَّ صدورَ فلسفة ابن سينا عن الإسماعيلية، وبصورة خاصة عن الأكادميين الموسوعيين إخوان الصفاء، لا يحتاج إلى دليل أو بيان أو دفاع.” (د. عارف تامر، بيروت، 1983، ص 104)
    [54] سورة طه، الآية 115.
    [55] سورة القمر، الآية 15. والآية هي استفهام بمعنى الأمر، أيْ: اذكروا واتَّعِظوا. وتعني كلمة “مُـدَّكِر”: متذكِّر ومعتبِر ومتَّعِظ، من الفعل “ادَّكَرَ” وأصلُه اذْتكَرَ (من الفعل: ذَكَرَ) فأُدغِمَ بعد قلبِ التاء دالاً (اذْدَكرَ تصبح: ادَّكَرَ)، يقال: ادَّكَرَ بعدَ أَمَهٍ، أيْ: ذكَرَهُ بعدَ نسيان.
    [56] سورة الذاريات، الآية 21.
    [57] سورة الجاثية، الآيتان 23 و24.

  21. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

  22. Top | #11

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.48
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14
    التقمص دراسات وتجارب بين التصديق والشك

    تعتبر فكرة التقمص من الأفكار التي شغلت أفكار الناس والتي تثير كثير من الجدل حول الإيمان فيها أم لا ؟والمحور الذي يدور حول هذه القصة بأن الديانات المختلفة قدمت أفكار كثيرة من دون شرح مثل فكرة الأبد- الروح –القيامة- الجنة- النار.
    والفكرة التي تدور حول التقمص والتي هي العدالة الإلهية فاغلب الأديان عطت عنوانين عريضة لفكرة العدالة الإلهية من دون توضيح كيف تطبق هذه العدالة وقت خلق البشر بظروف معيشية وإيمانية وعقائدية مختلفة وبما إن العدالة هي من صفات الله فأخذت البشرية طرق مختلفة لتفسير العدالة وكانت فكرة التقمص الطريق الأوسع لشرح هذه الفكرة والأمر الرائع حول هذه الفكرة كون الأشخاص الذين يعتنقوها ينتمون لأديان وطوائف مختلفة وان كان كل طائفة أو دين يختلف بكيفية شرح بداية و نهاية التقمص.
    من القدم عرف التقمص على إنه انتقال الروح من جسد متوفى إلى جسد حديث الولادة وقالوا بأن هذه الروح أزلية لا تموت ولا تتلاشى (علميا قريبة من نظرية تقول لا شيء يفنى ولا شيء يخلق من العدم ) ولكن تنتقل عبر الأجيال من كائن لأخر و إما المرحلة الأخيرة والكائن الذي تنتقل له فهذا هو محور الاختلاف بين الشعوب والديانات التي تؤمن بالتقمص.
    وبعيدا عن الفلسفة والدين نتكلم عن التقمص بالاعتماد على الحقائق العلمية المدروسة ومن خلال الدراسات العلمية الحديثة بالإضافة للمظاهر المختلفة التي قامت المراجع العلمية الحديثة بتوثيقها .
    إذا فكرنا علميا ما هي الدلالات التي تشير إلى ظاهرة التقمص فإن هناك مظهرين :

    أولاً- الذاكرة الاسترجاعية وهي الذاكرة يتم استدعائها بالتنويم المغناطيسي وهي من الطرق المعترف فيها علميا عند أطباء النفس .
    ثانياً-الذاكرة العفوية والتي تظهر بشكل تلقائي عند الشخص بالمراحل الأولى من حياته .
    الذاكرة الاسترجاعية :
    تستدعى الذاكرة الاسترجاعية أثناء عملية التنويم المغناطيسي وفيها يتم الطلب من النائم العودة بالزمن لمراحل تسبق تاريخ ولادته بأزمان طويلة يبدأ الشخص بالكلام عن حياة مختلفة عاشها سبقت حياته الحالية و كيف مات .
    *- أول سؤال ممكن أن نفكر فيه كيف نعتبر بان هذه العملية دليل موثوق ويمكن الأخذ به والجواب على ذلك :
    1- علميا ساعدت عملية التنويم المغناطيسي كثير من علماء النفس على علاج أمراض نفسية كثيرة عن طريق العودة بالشخص لمرحلة ما قبل الولادة وتحديد أسباب مرض هذا الشخص بهذه الطريقة .
    2- بعض الحالات كان الشخص وإثناء هذه العملية يتكلم بلغات غريبة لم يسبق إن درسها أو تكلم بها وعن بيئات لم يسبق إن زارها وأماكن لم يكن يعرف بوجودها
    3- وبكثير من الحالات قبل الأطباء التحدي وبحثوا بأدق التفاصيل وجربوا إن يقارنوها بالواقع وعند البحث اكتشفوا مصداقية هذه الذاكرة وقدرة الشخص على ذكر أحداث ما كان من الممكن التعرف عليها لو لم يكن قد عاشها بنفسه .
    بالخمسينيات من القرن الماضي لاقت فكرة الذاكرة الاسترجاعية القبول من كثير من الجهات العلمية بعد نجاحها بمساعدة الكثير من الأشخاص والذي اثبت هذه الحقيقة هم أطباء معروفين لم يخفوا شكوكهم في البداية ومن ثم اقتناعهم لاحقاً .
    واقتباساً
    - كتب الدكتور ” ألكسندر كانون ” ، الذي كان من المشككين وبعد ذلك كان له رأي آخر :

    (لمدة سنوات طويلة ، كانت نظرية التقمص تعتبر كابوساً بالنسبة إلي و عملت جاهداً من أجل دحضها و تكذيبها ، لكن بعد مرور السنين ، و بعد التحقيق في آلاف القضايا و الحالات المختلفة ، من ديانات مختلفة ، و شعوب مختلفة … و جب علي الاعتراف بأن ظاهرة التقمص موجودة … ) .
    تم الاعتراف بهذه الظاهرة من قبل الكثير من علماء النفس حول العالم ، بعد اكتشاف مدى واقعيتها .

    - الطبيب النفسي ” جيرالد أدلستا ين ” مثلاً ، علماني متشكك يقول :
    (تعمل هذه الحالات / العودة بالذاكرة إلى حياة سابقة / ، و لأسباب أجهلها ، على تسريع عملية الشفاء عند المرضى النفسيين ….) .
    ـ الطبيب النفسي البريطاني ، الدكتور ” آرثر غيردهام ” ، يعترف بأنه في البداية كان علماني متطرف و من أشد المشككين بهذه الظاهرة ، لكن بعد خبرته الطويلة بمجال الذاكرة الاسترجاعية ( مدة 44 عام ) ، صرّح:
    (إذا لم أعتقد بظاهرة التقمّص بعد كل الإثباتات التي تعاملت معها طوال هذه الفترة ، سوف أعتبر نفسي مختلّ عقليا).
    ـ الطبيب النفسي ” جيرالد نثرتون ” ، الموصوف بتعصبه العلماني الشديد ، قام باستخدام طريقة الذاكرة الاسترجاعية لعلاج 8000 مريض نفسي و كان متشكك جداً بالبداية ، لكنه الآن هو مقتنع تماماً بهذه الظاهرة نتيجة تجاربه العديدة و كان من بين مرضاه النفسيين الكثير من المتشككين ( رجال دين و فيزيائيين علمانيين ) ، بس هذا الشيء لم يمنع هذه الوسيلة من النجاح أثناء تطبيقها عليهم !. يقول الدكتور :
    ” يغادر عيادتي الكثير من المرضى و هم مقتنعون بأن هذه الذاكرة الاسترجاعية هي ليست سوى مجموعة تجاربهم المتراكمة من حياتهم الحالية و ليس لها علاقة بحياة سابقة . لكن ما هو الجواب المنطقي لسبب شفائهم ؟… الجواب هو أن التقمص موجود فعلاً !. ” ..
    ـ الطبيب النفسي المشهور ، الدكتور ” أديث فايور ” يقول :
    )إذا تم إزالة حالة الخوف المرضي ( الفوبيا ) نهائياً من المريض ، عن طريق العودة بذاكرته إلى حياة سابقة ، هذا يعني أن الأحداث المسببة لهذا المرض النفسي قد حصلت فعلاً في حياة سابقة !.. ) .
    ـ قامت الطبيبة المتشككة ” هيلين وامباش ” بدراسة موسّعة بعام 1975م ، في سبيل التحقق من مدى مصداقية هذه الظاهرة و بعد دراسة أكثر من 10.000 حالة مختلفة ، خرجت بدلائل مدهشة تثبت حقيقة وجودها !. و علقت على هذا الاستنتاج قائلة :
    (أنا لا أعتقد بظاهرة التقمص ، لكنني واثقة بأنها موجودة مئة بالمائة !.) .

    والذي سوف يكون محط دهشة هو كون علماء الاتحاد السوفيتي سابقا كانوا يعالجون بطريقة الذاكرة الاسترجاعية وأشهرهم
    - هي الطبيبة الروسية ” فار فارا إيفانوفا ” ، التي تتمتع باحترام كبير في الوسط الأكاديمي وتعتبر أشهر المعالجين النفسيين الذين استخدموا هذه الوسيلة بروسيا .
    وإذا نظرنا لأهم الأبحاث التي قامت حول هذه الطريقة سيكون اسم الطبيب النفسي الأسترالي ” بيتر رامستر “هو المقصود والذي قام بإنتاج أفلام وثائقية تبين تفاصيل هذه الظاهرة بالإضافة لتأليفه كتابه الشهير (البحث عن أجيال سابقة 1990 م).
    أما أشهر أفلامه الوثائقية فهو برنامج وثائقي تلفزيوني في عام 1983 يتكلم عن أربع سيدات استراليات متشككات وأن أي واحدة منهن لم تغادر الحدود الاسترالية من قبل ولكن كل واحدة منهن رجعت بذاكرتها لحياة ماضية تحت تأثير التنويم المغناطيسي وتكلمت كثيراً عن هذه الحياة .

    وتم بالفعل اخذ هؤلاء النسوة إلى الأماكن التي تكلموا عنها ورافقهن فريق من المصورين وشهود كانوا من الشخصيات المحترمة والمعروفة .
    …………………..يتبع

  23. شكر لـ fakir-d على هذه المشاركة من:

    Nasiiim (04-12-2011)

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. التقمص عــــــــــلــــــــمــــــــيـــــــــــاً..
    بواسطة fakir-d في المنتدى بوابة علم النفس والصحة النفسية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 22-05-2011, 02:13 PM
  2. التقمص و التناسخ و الرهاب
    بواسطة fakir-d في المنتدى بوابة التخلص من الخجل - الخوف - الرهاب الاجتماعي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-03-2010, 08:13 PM
  3. التقمص ------؟
    بواسطة مركز صحارى في المنتدى الباراسيكولوجي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 27-06-2008, 03:26 PM
  4. لماذا التقلص
    بواسطة احب الله ورسوله والمسلمين في المنتدى الحوار العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-06-2006, 08:39 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

 

إخلاء مسئولية .. كل مايقدم في (الحصن النفسي - BAfree.net) من معلومات ودورات وخدمات مجانية هو من أجل تطوير الزائر/العضو وتثقيفه ودعمه أخلاقيا ونفسيا واجتماعيا .. المعلومات والإستشارات بكافة أنواعها هي بغرض التثقيف والتعليم والدعم ولاتغني عن التشخيص الدقيق المقدم مباشرة من المختصين .. إدارة الموقع تعمل قدر جهدها لمتابعة الجديد والتحقق من دقة المعلومات الواردة هنا إلا أنها لاتضمن دقة كافة المعلومات إما لأخطاء غير مقصودة أو لوجود أبحاث جديدة قد تثبت خطأ ماهو موجود مما لم يتم مراجعته وتحديثه بعد .. إدارة الموقع تخلي مسئوليتها من أي استخدام خاطئ للمعلومات الواردة هنا أو إستخدامها بديلا للتشخيص والعلاج تحت إشراف المختصين .. كما يتحمل العضو مسئولية مايكتبه في المنتدى.

Sitemap