هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
إذا نسيت كلمة المرور اضغط هنا واتبع التعليمات.
لإرسال كود تفعيل العضوية على بريدك انقر هنــا
لتفعيل عضويتك انقر هنــا







قبول مشرفين جدد بمنتديات الحصن النفسي ... اضغط هنا للتفاصيل وأهلا بك

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. Top | #1

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.47
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

    بين الطب النفسي والرقية الشرعية



    س 401 : ما الذي يلزم تقديمه للمصاب بالقلق ؟ .
    يمكن أن يتم بالتحليل النفسي الذي يكشف عن عقد الماضي ومتاعب الحاضر ومخاوف المستقبل ,كما يمكن أن يتم عن طريق العقاقير التي يمكن أن تخلص المريض مما يمكن أن يكون قد طرأ على المخ من تفاعلات كيميائية,كما يمكن أن يتم بالراحة التامة وتغيير البيئة حتى ينسى المريض ماضيه بكل ما حدث له.لكن الذي لا جدال فيه هو أن المريض في كل الأحوال يجد راحة كبرى حين يستمع إلى من يصب في أذنيه أحاديث تزرع في نفسه الأمل وتشد العزيمة وتقوي الإيمان, كما أنه في حاجة قصوى إلى من ينزع عن عينيه المنظار الأسود حتى يرى الدنيا على حقيقتها : مليئة بالمتاعب, ولكنها في الوقت نفسه جميلة تستحق الحياة.
    س 402 : هل من السنة علاج المربوط عن أهله بدق سبع ورقات من السدر, يغتسل بها المسحور, فيشفى بإذن الله ؟.
    هذه طريقة مأثورة عن وهب منبه ومجربة من طرفه.هي طريقة يظنها كثير من الرقاة مأثورة عن النبي-ص- وهي ليست كذلك, ويظنها كثير من الرقاة صالحة لعلاج المربوط فقط مع أنها مفيدة بإذن الله لكل سحر أو مس من الجن.
    س 403 : هل من أمثلة على رغبة بعض الناس في رقية شرعية لا بناء على مرض حقيقي ولكن بناء على لا شيء أو على أوهام ؟.
    الأمثلة كثيرة جدا تدل على أن عددا لا بأس به من الناس يعيشون حياتهم اليومية بعيدا عن مقتضيات العقل والمنطق.ومن أمثلة ذلك أنني قد أسأل المريضةَ غالبا (والمريضَ نادرا) أو التي ادعت أو زعمت أنها مريضة وأنها تريد أن تعالج عن طريق الرقية الشرعية :"لماذا الرقية؟ ما الذي تشتكين منه؟"فتجيب بأجوبة لا علاقة لها بالسؤال نهائيا ولا تمت إلى الموضوعية بصلة مثل:
    ا- "لقد ذهبت عند الطبيب وقال لي كذا",أو"لقد ذهبت عند راق وقال لي كذا",أو"لقد رقاني فلان ووقع لي أثناء الرقية كذا وكذا".فأقول لهذه ولتلك:"يا أمة الله.أنا لا أسأل عما قال الراقي أو الطبيب أو عما وقع لك أثناء الرقية.إن هذه نتيجة,لكنني أسأل عن السبب الذي جعلك تذهبين عندهما أو عند أحدهما.أنا أسألك عن الأعراض التي تشتكين منها والتي جعلتك تفكرين في العلاج".
    ب- أو"لقد رقاني فلانا ورأيتُ بعد أن أغمضتُ عيني, أنني مصابة بسحر فعلَه لي فلانٌ"أو تقول :"رأيت بأنني مصابة بجن" أو تقول:"رأيت أنني مصابة بعين وأن فلانة هي التي أصابتني بعينِها".فأقول لها :"يا أمة الله إن كل ما رأيتِ وأنتِ مغمضة العينين لغوٌ في لغوٌ,لأنه لا دليل عليه ولا يجوز أبدا الاعتماد عليه من أجل اتهام الغير ولا من أجل إثبات أنك بالفعلِ مريضة. والرقية الشرعية هي قرآن وأدعية مأثورة تُقرأ على المريضِ وليست إغماض عينين ولا تخيل أشياء هي محض خيال أو هي ضحك للشياطين على ذقوننا سواء كنا رقاة أو مرضى".
    س 404 : ما علاقة الأرق بالحمل ؟.
    من الطبيعي أن تحس الحامل بشيء من الترقب والانفعال عندما يدنو أوان وضعها ,فتأخذ في التساؤل بينها وبين نفسها عن مدى قدرتها على تحمل آلام الوضع.ومتى ألحت عليها أفكار من هذا النوع فقد يطير النوم من عينيها وتعاني من الأرق.وأثناء الحمل كذلك يتعاظم دور الوظائف الطبيعية التي يؤديها الجسم, فنسبة الاستقلاب تتسارع وتشتد ضربات القلب وتعمل الكليتان والغدة الدرقية بمستويات عليا. كذلك فإن الانزعاج الجسماني أثناء الحمل قد يحرم الحامل من النوم حتى ولو كان ناجما عن أمور طبيعية.
    س 405 : ما علاقة ضعف الانتصاب عند الرجل بالجانب النفسي ؟.
    لقد وجد في أبحاث كثيرة أن ما يزيد عن 90 % من حالات ضعف انتصاب الذكر عند الرجل سببها نفسي. وقد يكون هذا السبب عرضا لأحد الأمراض النفسية المعروفة كالقلق أو الاكتئاب (والذي يكون من مظاهره فقدان الرغبة الجنسية أو وجود الرغبة مع ضعف في الانتصاب).وفي العادة تتحسن حالة الرجل تلقائيا بمجرد بدء تخلصه من المرض الأساسي.
    وبعض الأشخاص المقبلين على الزواج قد يترددون كثيرا ويجدون صعوبة في الجماع لا بسبب سحر ولا بسبب جوع أو تعب ولا بسبب عجز جنسي عضوي,ولكن بسبب الخوف من الفشل وخاصة بعد تجربة سابقة مع ساقطات أو بائعات هوى,أو بسبب إحساسهم بضعف الانتصاب أثناء قيامهم السابق بالعادة السرية أو الاستمناء.والحقيقة أن ما يجده الرجل من ضعف أثناء الزنا أو أثناء العادة السرية (مع كل الإحساس بالذنب وتأنيب الضمير والخوف من الفضيحة و...) لا يعتبر دليلا على الضعف الجنسي,والواقع يؤكد على أن أغلبية من يجدون صعوبة في الممارسة الجنسية الحرام ] يتزوجون ويمارسون الجنس مع زوجاتهم الحلال على أحسن حال,والله أعلم.
    وقد تحدث العنة النفسية عند الرجل بعد فترة من الزواج من سبب بسيط مثل انشغال الرجل بلبس المانع الواقي أثناء العملية, وقد تحدث بسبب انشغال الزوجة أثناء الجماع بشيء آخر يلهيها عن المشاركة الوجدانية.وقد تحدث في أحيان أخرى بسبب خوف الزوج من عدم القدرة على إشباع زوجته.
    وفي حالة ضعف الرغبة الجنسية عند الرجل لأسباب مثل المذكورة سابقا ينصح الرجل بالامتناع عن المحاولة حتى تزداد وتقوى الرغبة لأن الرغبة الزائدة أحيانا كفيلة بقهر الخوف والقلق أيا كان مصدره,أما المحاولة مع ضعف الرغبة فقد تعقد من المشكلة ولا تُبسطها وقد تزيد الطين بلة.
    س 406 : ماذا عن مرض "الثعلبة" وعلاقتها بالقلق والخوف ؟.
    الثعلبة مرض يصيب الشعر فيسقطه أيا كان موضعه,إلا أن أكثر مواضع الجسم تعرضا للإصابة بهذا المرض هي فروة الرأس فالذقن أو الشارب.ومن الملفت للانتباه أن المنطقة المصابة بمرض الثعلبة تبدو خالية من الشعر تماما,ويظل جلدها عاديا محتفظا بلونه,لا أثر فيه لأي التهاب.وتختلف الثعلبة من شخص لآخر من حيث الموضع والمساحة وعدد المناطق المصابة,كما تختلف من حيث صورتها.وليس أدل على أن سقوط الشعر –جزئيا أو كليا-في حالة الثعلبة وثيق الصلة بالقلق ما يلاحظ على بعض الطلبة من عودة شعرهم إلى النمو في أعقاب انتهاء الامتحانات وظهور بشائر النجاح دون أي علاج.وكذلك ما يلاحظه آخرون من أن الإصابة بالثعلبة أصبحت لديهم ظاهرة موسمية تبدو قبيل موسم الامتحانات وتختفي بانقضائه.ومن ثم كان العلاج الناجع يتطلب المبادرة بتخليص المصابين بالثعلبة من الخوف والقلق عن طريق بث الطمأنينة والأمل في نفوسهم.وقد يستدعي الأمر إلى جانب ذلك تناول بعض المهدئات قبل النوم أو تعريض المناطق المصابة لجرعات محددة من الأشعة فوق البنفسجية أو استخدام الكورتيزون في صورة حقن أو دهان لتلك المناطق.وغالبا ما يتم الشفاء في حوالي 3 أشهر.
    س 407 : هل يمكن أن يكون سبب ضعف الانتصاب عند الرجل نفسيا ؟.
    ممكن جدا, بل لقد وُجد في أبحاث كثيرة أن ما يزيد على ال 90 % من حالات ضعف الانتصاب سببها نفسي ,إما كعرض لأحد الأمراض النفسية المعروفة كالقلق النفسي أو الاكتئاب (والذي يكون من مظاهره فقدان الرغبة الجنسية) , وإما كنتيجة لسيطرة وهم من الأوهام على ذهن الرجل.
    ومن الأمثلة على ضعف الانتصاب المبني على وهم مسيطر بعض الأشخاص المقبلين على الزواج الذين قد يترددون كثيرا في إقبالهم على الزواج وقد يكثرون من زيارة الأطباء العامين والاختصاصيين وكذا زيارة رقاة أو مشعوذين للتخلص من مشكلة ضعف الانتصاب.والحقيقة والواقع في أغلب الأحيان أن ضعف الانتصاب جاء من خوف والخوف جاء من وهم والوهم جاء من كون الرجل أراد أن يمارس الجنس في الحرام أو أراد مزاولة العادة السرية ووجد صعوبة في الانتصاب فظن أنه مريض وهو ليس مريضا.أما ضعف الانتصاب الذي وقع له فله أسباب عدة منها الجو الخاص الذي يحيط ممارسة الزنا أو الاستمناء كما أنه ليس منها مرض عضوي يحتاج إلى علاج. ولقد عاينت بنفسي حالات كثيرة جدا من هذا النوع وفي أغلبيتها الساحقة يكون الرجل سليما عضويا,ويكفي أن يخلص نفسه من توهم المرض وأن يخطو الخطوات الأولى على طريق الزواج ليجد نفسه في كامل صحته البدنية والجنسية بما فيها الرغبة في الجماع والقدرة على الانتصاب والإمتاع والاستمتاع.
    س 408 : هل الرقية مشروعة ومطلوبة من أجل تقوية الإيمان ؟.
    من تصورات الناس الخاطئة والمتعلقة بالرقية الشرعية الظن بأن الرقية يمكن أن تُطلب من أجل تقوية الإيمان. لقد جاءتني أخت من الأخوات في يوم من الأيام مع زوجها تريد رقية لها,وعندما سألتها:"لماذا ؟" قالت : "لقد كنت قبل الزواج قوية الإيمان, وبعدما تزوجت وأصبح لي أولاد ودار وزوج و..كثرت الهموم والمشاكل وضعُف إيماني إلى حد كبير.فكرت طويلا في الحل ثم اهتديت إلى الرقية!" ومثل هذه المرأة كثيرون وكثيرات في المجتمع (سواء كانوا أميين أو مثقفين) منهم :
    ا- أم تبحث عن رقية لابنها الذي يشرب الخمر,حتى يتوقف عن هذا الفسق والفجور!!
    ب- رجل يريد رقية لابنته التي تسيء الأدب مع والديها,حتى تتحول من سوء الأدب إلى حسن الأدب!!
    جـ- امرأة تشتكي من زوجها الذي يخالط ويعاشر من لا يصلح من الناس,وتريد رقية له ليصاحب الطيبين عوض الخبيثين!!
    د- زوج يشتكي من زوجته التي تسيء معاملته وعشرته,ويريد مني أن أرقيها لتصبح قانتة حافظة للغيب بما حفِظ الله!!.
    إننا يجب أن نفهم بأن الرقية شُرعت من أجل علاج ما سببه عين أو سحر أو جن , ولا علاقة لذلك –لا من قريب ولا من بعيد- بالطاعة والمعصية وبالثواب والعقاب وبضعف الإيمان أو قوته.
    إن الذي يريد للناس الهداية يجب عليه أن يتبع طريق الأنبياء والرسل,وهو طريق النصح والتوجيه والتعليم والتبليغ والتبشير والإنذار والتذكير..ثم بعد ذلك:"لست عليهم بمسيطر"و"إنك لا تهدي من أحببت,ولكن الله يهدي من يشاء".وإن الذي يريد أن يُقوي إيمانه بالله عليه بمقويات الإيمان المعروفة مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ومثل التطوع في الصلاة والصيام,والصدقة وصلة الرحم والمطالعة الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة النفس و..ولم يقل واحد من العلماء بأن من ضَعف إيمانه عليه بأن يرقي نفسه. والمعروف بداهة في ديننا أن الإيمان يزيد وينقص.وللزيادة أسباب,وللنقصان أسباب,لكن ليس من أسباب الضعف أبدا ترك الرقية ولا من مقويات الإيمان أبدا رقية المؤمن لنفسه أو ذهابه عند راق ليرقيه.ولو كان الأمر كذلك لبدأت بنفسي لأن كل مؤمن يحب أن يكون إيمانه قويا في أغلبية الأوقات أو في كل الأوقات!.
    س 409 : ما هي أعراض وعلامات القلق البدنية والنفسية ؟.
    منها سرعة النبض ,خفقان القلب,ارتفاع ضغط الدم , شحوب الوجه, برودة الأطراف , رعشة اليدين , سرعة التنفس , الضعف الجنسي , الشعور بالهم والغم, اضطرابات النوم, فقدان الشهية, والنظرة السوداوية للحياة بشكل عام.
    س 410 : ما الذي يمكن أن يحدث للشعر-خاصة شعر الطالب في فترة الامتحانات- في حالة الإصابة بالخوف والقلق ؟.
    ثلاث ظواهر أساسية هي شد الشعر العصبي , والإكزيما العصبية الموضعية , ومرض الثعلبة.
    ولقد سبق الحديث من قبل عن كل علة من هذه العلل.

    س 411 : هل علاج الخلل في العقل يتم عند الراقي أم عند الطبيب ؟.
    يتصل الكثير من الآباء والأمهات ببعض الرقاة من أجل رقية لأحد أبنائهم أو لإحدى بناتهم.وإذا سألت- أيها الراقي- الواحد منهم:"ما قصة المريض؟":
    ا- فيقول لك الأب مثلا:" لدي بنت صغيرة عمرها عشر سنوات,وهي لا تنطق جيدا ويلاحظ عليها النظر باستمرار في يدها والنظر إلى أعلى الحائط والتكلم بكلام غير مفهوم ولا تستطيع جمع كلمتين مع بعضهما بلغتنا العربية ولا تستطيع الاعتماد على نفسها عند الاغتسال من جميع النواحي ولا تستطيع رفع الشيء الثقيل, و..".
    ب- أو تقول لك الأم مثلا:"لدي بن صغير عمره خمس سنوات لا يقدر على المشي ويحرك يديه ورجليه بصعوبة وأنا التي أوصل له الملعقة إلى فمه ليأكل وأنا التي أوصله إلى المرحاض وأخرجه منه بعد الانتهاء من قضاء حاجته ولا يفهم ما نحدثه به إلا بصعوبة,و..".
    ج- ويقول لك كلاهما:"وعندما ذهبنا بالمريض إلى الطبيب قال بأن لديه تأخر في العقل.
    وعندما لا يجد الوالدان حلا عند الطبيب يلجآن إلى الرقية ظنا منهما أنها هي الحل !
    والمؤسف أن البعض من الآباء والأمهات لا يذهبون عند الطبيب أساسا بل إنهم يلجأون إلى الرقية مباشرة جهلا أو اقتصادا في المال والجهد والوقت!والحقيقة هي أنه طالما أن المريض لديه هذا التخلف العقلي وأنه ولد بهذه الطريقة وكبر عليها فمعنى ذلك أن الذي به إنما هو مرض عضوي أو ضمور في المخ يصيب كثيرا من الأطفال (ذكورا وإناثا) حديثي الولادة ويبقى معهم الحال هكذا حتى الموت في أغلب الأحيان,إلا أن يتغمد اللهُ الواحدَ منهم برحمته في بعض الأحيان فيشفى بدواء عضوي سواء كان الدواء اصطناعيا كيميائيا أو كان طبيعيا من خلال التداوي بالأعشاب الطبيعية.وليعلم كل مؤمن أن احترام الطب والأطباء من صميم الدين, وأن تصديق الطبيب المعالج واجبٌ من الواجبات الشرعية لأن الطبيب عندما يقرر مسألة من المسائل فانه يستعين بأجهزة ومعدات متطورة تكشف وتخترق ما بداخل الإنسان وتبين العاهات الداخلية, وهذا ليس بعلم غيب بل هو علم حقيقة.أما المتطفلون من الرقاة ومن المعالجين بالقرآن (ومعهم بطبيعة الحال الدجالون والمشعوذون) فإنهم عندما يتكلمون في مثل هذا الأمر إنما هم يرجمون بالغيب.لذا فإن الوالدين لن يحتاجا هنا إلى معالج بالقرآن,ولكن إلى طبيب مختص أو إلى أطباء اختصاصيين, مع ملاحظة أنهم قد ينفعون أحيانا,وقد يفشلون أحيانا أخرى في علاج هذه الإعاقات الخلقية التي وُلدت مع الإنسان.وعلى الوالدين أن يسلما الأمر لله – بعد استشارة الأطباء- وأن يحتسبا عند الله ما ابتلاهما به في هذه الفتاة أو في هذا الفتى, وعسى الله أن يأجرهما وأن يرزقهما بأكثر مما فقدا من حيث لا يحتسبان. هذا مع تذكير الوالدين بأن المرض الذي لا يعرف الطبُّ اليوم علاجا له قد يعرف علاجَه غدا أو بعد غد بإذن الله, والله الشافي أولا وأخيرا.
    س 412 : هل القلق النفسي هو السبب الرئيسي لارتفاع الضغط ؟.
    روى أحد كبار الأخصائيين في أمراض القلب وارتفاع الضغط القصة التالية عن أمه:" انتقلت إلى مدينة بعيدة , وتعذر علي بسبب ذلك رؤية والدتي كما كنت أفعل من قبل.وعلمت فيما بعد أن أمي أصيبت بارتفاع خطير في ضغط الدم وحاول الأطباء بشتى الأدوية المعروفة تخفيض ضغطها دون جدوى.ولكن عندما بدأت أتصل بأمي كل يوم لأطمئن على صحتها انخفض ضغطها على الفور وعاد إلى مستواه الطبيعي وبقي على حاله".والحادثة واحدة من آلاف الحوادث المماثلة التي تقع كل يوم في أنحاء العالم والتي تدل على الصلة الوثيقة بين القلق والإجهاد من جهة وارتفاع الضغط من جهة أخرى,وإن كان ذلك بصورة غير شاملة وذلك وفقا لردة فعل كل شخص بمفرده.إن البعض يتحمل القلق ويتغلب عليه والبعض الآخر ينوء تحت أعبائه ويصبح عاجزا عن مقاومته.وقد يرى فيه البعض شكلا من أشكال التحدي بينما يعتبره الآخرون مصيدة لا يمكنهم الإفلات منها.وكذلك فإن العزلة قد تكون بمثابة ملاذ لشخص ما تضفي على حياته جوا من الراحة والسلام, بينما تصبح بالنسبة إلى شخص آخر كابوسا مزعجا يثير أعصابه.
    س 413 : ما الحكم فيما تعود عليه بعض الرقاة من طلب إغماض المريض لعينيه والبحث بخياله عن حقيقة ما أصابه ؟.
    تعوّد بعض الرقاة على أن يطلبوا من المريض أن يُغمض عينيه أثناء الرقية وأن يبحث بخياله في المكان كذا أو كذا, فإذا بدا له بأنه يرى إنسانا أو حيوانا تحدث معه الراقي ليعرف حقيقة إصابة المريض بالتفصيل سواء كانت سحرا أو عينا أو جنا ثم ليُخلِّصَه منها بسهولة كما يتوهمُ الراقي أو المريض. ونصيحتي لهؤلاء الإخوة - وأنا أقول هذا عن تجربة- أن يتجنبوا هذه الطريقة ولا يلجئوا إليها أبدا للأسباب الآتية :
    ا) أنه ليس هناك دليل على مشروعيتها, وإن كان ليس هناك دليل قطعي ( بنص صريح من كتاب أو سنة أو بإجماع ) كذلك على أنها ممنوعة شرعا. ومع ذلك لقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم مشروعيتها. جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية التي يشرف عليها بن باز رحمه الله أن:"تخيلُ المريضِ للعائنِ (ومثله مثل الساحر أو الجن) أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز,لأنه استعانة بالشياطين التي تظهر له في صورة الإنسي الذي أصابه. وهذا عمل مُحرَّمٌ لما ذُكر, ولأنه يسبب العداوة بين الناس, ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس, فيدخل في قوله تعالىوأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن, فزادوهم رهقا)".
    ب) لأن ما يبدو أثناء إغماض العينين قد يكون صحيحا 100 % وقد يكون كذبا (ولا أقول خطأ) 100% , فلماذا نربط أنفسنا بأوهام لا يجوز الاعتماد عليها من أجل معرفة حقيقة ؟ مع العلم أن الدليل الشرعي على أن فلانا سحر مثلا هو إما اعتراف أو شاهدان.
    جـ) لأنه قد تحدثُ عداوات بين المريض(أو أهله) وبين أحد الأقارب أو الجيران أو الأصهار أو..بسبب أن المريض رأى بخياله أثناء الرقية أن فلانا سحره أو أصابه بعين.ومن الممكن جدا أن أحد الشياطين كان يلعبُ بالمريض أثناء الرقية ويضحك عليه ويريه أوهاما في صور حقائق , ليُفسدَ ما بينه وبين الناس.
    د) لأن الرقية الشرعية ليس من شروط صحتها, ولا من مستحباتها هذا الذي يفعله بعض الرقاة.والرقية الشرعية تؤتي ثمارَها بإذن الله بقدر ما تكون بسيطة وبعيدة عن التعقيد,مع وجوب موافقتها للشرع بطبيعة الحال, ومع إخلاص المريض والراقي لله, واعتبارهما الرقية سببا, وأما الشافي فهو الله وحده.
    س 414 : ما علاقة الغذاء والدواء بالأرق الذي يمكن أن يأتي لصاحبه في اليوم الموالي بجملة سيئات منها القلق والتوتر والصداع ؟.
    هناك علاقة وثيقة من أمثلتها :
    1- الإكثار من استهلاك الكافيين سواء كان في القهوة أو الشاي أو الشكولاته أو الكولا يمكن أن يجعل أعصاب الإنسان متوترة ويذهب عنه النوم.
    2- تناول عقاقير معينة كالأدوية المانعة للاحتقان يمكن أن يقطع حبل النوم وتصيب بالأرق.
    3- الوجبات الغذائية الثقيلة في آخر الليل أو قبيل النوم مباشرة يمكن أيضا أن تحرم الإنسان من النوم.
    4- وعلى الضد كذلك فإن الإقلال من الطعام واتباع"الريجيم" العنيف يمكن أن يؤدي أحيانا إلى الأرق.
    ومهما تكن أسباب الأرق الكثيرة والمتنوعة,فإن الأرق إذا أصبح مشكلة دائمة لمدة 3 أسابيع متعاقبة رغم بذل الجهود المعقولة للتخلص منه,فالأولى عندها مراجعة الطبيب.
    س 415 : ابنتي عمرها 36 سنة,لم تتزوج بعد لأن نصيبها مازال لم يحضر بعد. مات أبوها منذ أكثر من سنة وحزنت عليه حزنا شديدا.تعيش معي هي وأخوها.ظروفنا المادية صعبة وهي لم تجد عملا حتى الآن تعين به نفسها من أجل تحضير زواجها وكذلك من أجل مساعدة عائلتها.قامت اليوم قبل المغرب بثورة عنيفة جدا في البيت قالت فيها ما لا يليق وسبت كل من يحيط بها وكسرت الكثير من الأواني الزجاجية التي وجدتها في طريقها في قاعة الاستقبال.فعلت كل ذلك بدون مقدمات.خفت عليها أن تكون مصابة بجن أو مصابة بمرض عقلي أحدث خللا في مخها.ما الرأي ؟.
    عندما اتصلتُ بالأم والبنت في بيتهما وسمعت منهما وجدت أن الأمر ليس كما تصورت الأم لا من قريب ولا من بعيد. لقد وجدت أن البنت لا مصابة بجن ولا مصابة بمرض عقلي.
    1-إن الفتاة أقلقتها أمها حين كانت تنتقدها باستمرار وتسخر منها لا لشيء إلا لأنها لم تتزوج بعد وكأن الزواج بيد الفتاة تزوج نفسها متى شاءت وبمن شاءت وكيفما شاءت.هذا فضلا عن الغمز واللمز الذي يأتيها من غيرها من النساء بلا أدب ولا حياء وفي كل وقت وفي كل مكان تقريبا.
    2-ثم إنها تأثرت كذلك كثيرا بوفاة أب كان طيبا معها عطوفا عليها يعاملها معاملة الأب والأم في نفس الوقت.مات الأب وترك أما قاسية على ابنتها قسوة مبالغ فيها.
    3-ثم إن العمل الذي بحثت عنه ولم تجده أثر عليها تأثيرا كبيرا خاصة وهي ترى أنها وعائلتها كانوا يعيشون في بحبوحة من العيش إلى حد ما فانتقل أمرهم –أو كاد-إلى الضد بمجرد وفاة الأب.
    4-ثم أثرت عليها الوحدة شبه التامة التي كانت تعيشها في البيت مع أم لا تتفاهم معها.
    لقد اجتمعت هذه العوامل كلها وغيرها فأوصلت الفتاة إلى ما وصلت إليه.لقد ولد الضغط الزائد بداخلها انفجارا في لحظة ما.والفتاة-في رأيي-تحتاج هي وأمها إلى من ينصحهما بتقوية الصلة بالله ثم ببعضهما البعض وإلى من يجلس معهما أكثر من جلسة ولو في فترات متقاربة,فإذا شُفيت الفتاة فبها ونعمت وإلا وجب عرضها على طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية.والأمر بشكل عام بسيط ولا يحتاج في الغالب إلا إلى أيام أو أسابيع.وفي الأخير أقول: من الخطأ بمكان أن نتسرع فنحكم في حالات مماثلة على أن المصاب "مسكون بجن" أو "مصاب في عقله".ولقد رأيت أكثر من مرة أشخاصا مثل هذه الفتاة فعلوا أكثر مما فعلت بكثير(سب وشتم وكفر وكلام بذيء وفاحش وضرب وتكسير وتهديد بقتل أو ذبح كل من يقترب من المصاب و..) ومع ذلك لم يكن السبب إلا ضغوطا نفسية لا علاقة لها بالجنون أو بالجن.
    س 416 : بمَ يندفع شر الحاسدِ عن المحسودِ ؟.
    يندفع عنه بإذن الله بجملة أسباب- كما قال بن القيم الجوزية رحمه الله- منها: 1-التعوذ بالله من شر الحاسد.
    2-تقوى الله والتوكل عليه , والإقبال على الله والإخلاص له,وكذا التوبة إلى الله. 3-الصبر على عدوه.
    4-فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه. 5-الصدقة والإحسان إلى الحاسد ما أمكنه.
    س 417 : ما علاقة إيمان الراقي ببركة الرقية ؟.
    يجب أن يكون الراقي قوي الإيمان في أكثر أحواله كما يجب أن تكون طاعاته غالبة على معاصيه,لأن ضعف إيمان الراقي وكثرة معاصيه سبب من الأسباب الأساسية في فشله في علاج أمراض من يرقيهم من الناس, فضلا عن عقوبته المنتظرة في الآخرة.
    س 418 : هل الجمع عموما بين العلاج النفسي والرقية الشرعية مضر أم لا ؟.
    لا ! أبدا .إن ذلك مفيد بإذن الله بشرط أن يتم العلاج النفسي عن طريق طبيب مسلم ثقة , وأن يتم العلاج بالرقية عن طريق راق واعي وورع .هذا مع ملاحظة أن الأصل في علاج الأمراض النفسية هو الطبيب النفساني, وأن الأصل في علاج السحر أو العين أو الجن هو الرقية الشرعية.
    س 419 : ما علاقة العمل الدائم بالقلق ؟.
    علاقة كبيرة ,إذ أن الكثير من الأطباء النفسانيين ينصحون المريض بشغل أوقات الفراغ بالعمل الدائم والنافع سواء كان دينيا أو دنيويا,وذلك حتى يتخلص من القلق.ويعتبر هؤلاء العلماء أن الكثير من العمل (الذي لا يوصل بطبيعة الحال إلى "الإرهاق" )هو أفضل علاج يوصف للشفاء من القلق والهموم.
    س 420 : هل المشكلة في الأرق أو في القلق بشأن الإرهاق الذي ينتج عن الأرق ؟.
    نعم,إن الأرق مشكلة تبحث عن حل,ومع ذلك فما من أحد مات بسبب قلة النوم,ومنه فإن القلق بسبب الإرهاق الناتج عن الأرق هو الذي يمكن أن يسبب الأذى الأكبر.
    س 421 : ما الحكم في ادعاء الراقي أن ملكا من الملائكة ينزل من السماء ليعينه أثناء الرقية الشرعية ؟.
    نعم يقول بعض الرقاة بأن جبريلا- ص- مثلا ينزل من السماء في بعض الأحيان ويساعدهم على إخراج الجن من المصاب بمس!. وهذا كلام فارغ لا قيمة له ولا دليل عليه ولا أصل له في ديننا.إن الذي يزعم أنه يعين الراقي هو جن ولا يمكن أن يكون ملَكا.
    س 422 : هل القلق مطلوب في بعض الأحيان ؟.
    نعم هو مفيد أحيانا,ويكون عندئذ علامة صحة لا مرضا من الأمراض.والمثال على ذلك قلق الامتحان,فإذا جاء تلميذ إلى قاعة الامتحان وكان قلِقا قَلَـقا متوسطا فإن هذا يعطي ميزة لإنجازه لأنه قد يكون هناك ترابطا إيجابيا بين القلق ومقدار الجهد الذي يجب أن يبذله التلميذ من أجل النجاح في الامتحان,وإذا زال القلق فيمكن للإنجاز أن يقل.ومنه قيل بأن القلق يُنشئ الحضارة والمثابرة والاستمرارية والرغبة في الكفاح والتفوق والتقدم.
    س 423 : ما الحكم في الولد حين يميل- بعد بلوغه مباشرة - إلى أن يكون أنثى , ويبدأ في إقامة علاقات مشبوهة مع شباب من الذكور على اعتبار أنه امرأة وهم رجال ؟.
    إذا كانت أعضاء جهازه التناسلي مؤنثة في أغلبها فيمكن اللجوء إلى الطبيب الاختصاصي لإجراء عملية من أجل تحويلها بالكامل إلى أعضاء أنثى حتى تعيش الفتاة بعد ذلك عيشة طبيعية بعيدة عن التناقض والازدواجية والانحراف.وهذا أمر جائز بإذن الله ولا غبار عليه من الناحية الشرعية إذا تم تحت إشراف طبيب مؤمن واختصاصي.أما في حالة كون أعضاء جهاز الولد التناسلي"مذكرة" بالكامل ومع ذلك مال إلى أن يكون أنثى وإلى أن يقيم علاقات جنسية مع ذكور،فإن المدرسة "الشرعية"– في الطب النفسي– التي نميل إليها تعتقد بأن ما يعاني منه هذا الولد هو انحراف نفسي يتطلب علاجاً للتخلص من هذا الميل غير السوي الذي يشعر به.هذا في الوقت الذي تنساق فيه مدارس أخرى مع هذه المشاعر المنحرفة، وتبارك العملية الجراحية التي يكون المراد منها تحويل الذكر بالقوة إلى أنثى,بالرغم من أن النتيجة ستكون مسخاً مشوهاً فلا الولد ذكر، ولا هو أنثى . وفي مجتمعاتنا الإسلامية يكون مصير هذا المسخ بشعاً (أو أبشع) بكل المقاييس.
    س 424 : ألا يبالغ الناس في التعلق براق معين هو الذي يجب أن يرقيهم وإلا فالرقية مرفوضة ؟.
    بلى! إن البعض يبالغ إلى درجة غير معقولة ولا مقبولة ولا مستساغة.يأتيني بعض الناس طلبا لرقية فأقول للواحد منهم :
    1-"أنا مشغول بالرقية أكثر بكثير من غيري.
    2-كل الرقاة أسباب والشافي هو الله وحده.
    3-إذا ألححتَ على أن أكون أنا بالذات الذي أرقيك فإن الله يمكن أن لا يعطي الشفاء على يدي لينبهك إلى أن الشفاء بيده هو يجريه على يد من يشاء هو لا من أشاء أنا أو تشاء أنت.
    4-قد أعطيكَ أنا موعدا بعيدا وقد يعطيكَ راق آخر موعدا (من أجل الرقية) أقرب.
    5- أنا أدلك على من يرقي مثلي بطريقة شرعية ويستحيل أن أرسلك إلى مشعوذ أو دجال أو راق يرقي بالطرق المنحرفة.
    6-إذا ذكرتَ لي أشخاصا شفاهم الله على يدي ولم يشفهم على يدي غيري,فإنني أذكر لك في المقابل كثيرين لم يُشفوا على يدي وشفاهم الله على أيدي غيري.
    7- إذا شُفي شخص على يدي فليس شرطا أن يُشفى كل شخص مريض يأتيني لأرقيه,ويستحيل أن تجد في الدنيا كلها اليوم أو بالأمس أو في الغد راقيا أو طبيبا أو .. يُشفى على يده كل من يقصده للعلاج ,وإلا فإنه قد يصاب بالغرور ويدعي أنه إله والعياذ بالله تعالى من الكفر بعد الإيمان".
    وأظن بعد طول حديث معه بأنني أقنعته لأن كلامي شرعي ومنطقي,لكنني بمجرد الانتهاء من كلامي يرد علي في الغالب قائلا:"ومع ذلك -أي مع كل ما سمعت منك- أرجوك أن ترقيني أو تعطيني موعدا من أجل رقية"!.
    وأسمع –كمظهر من مظاهر تشبت المريض المبالغ فيه براق معين-كلمات غريبة مثل :
    1-"والله لن أذهب عند أحد غيرك حتى ولو كان صديقي أو أخي أو قريبي أو جاري (أو تقول الزوجة :حتى ولو كان زوجي) راقيا.
    2-والله لو أخذتُ غيرَك ليرقي زوجتي لكذبتُ عليها وقلتُ لها بأن هذا هو"عبد الحميد رميتة" !!!.
    3-والله لن آخذ ابنتي اليوم عند أي راق آخر, ولكنني سأنتظر الموعد الذي تحدده أنت لي من أجل أن ترقيها,حتى ولو ماتت قبل أن ترقيها أنتَ!!!.
    4-أنا ذاهب عند الراق الذي ذكرتَه لي,ولكنني أتمنى أن لا أجده حتى أرجع إليك لترقيني أنتَ"!!!.
    أنا أعلم بأن ثقة المريض في الراقي قد تعين على فعالية الشفاء وعلى سرعته,لكن إذا وصل تعلق المريض بالراقي إلى هذا الحد المبالغ فيه فإنه يصبح شركا أصغر أو أكبر كما يصبح مصيبة كبيرة تجب محاربتها ومجاهدتها بكل الطرق الشرعية الممكنة مهما وجدنا في طريق ذلك من عقبات.
    س 425 : ما الفصام ؟.
    الفصام متلازمة مرضية,وهو مجموعة أعراض تتصف بمظاهر نفسية محددة يمكن تمييزها إكلينيكيا.وتحدث عادة قبل سن الخامسة والأربعين ,وتؤدي عموما إلى تفكك شخصية الفرد وتدهورها.ويكون لدى المصابين بالفصام طرق خاصة في التفكير والسلوك ، وينظرون إلى ما حولهم ومن حولهم بطريقة غير سوية ، وتهيمن على حياتهم الشخصية أفكار غير واقعية ,كما تبدو انفعالاتهم متضاربة ومتنافرة ، وينقطعون عن أصحابهم ويبدون وكأنهم قد اعتزلوا الدنيا من حولهم.وهناك من سمى الفصام ب"الخرف المبكر". ويقال بأن أعراض هذا الاضطراب هو عملية تفكك نفسية قد تنتهي في آخر المطاف بتفكك الشخصية.
    س 426 : هل يمكن أن يتسبب الجن في إحداث أمراض مختلفة عند الإنسي أم لا ؟ ولماذا يؤذي الجني الإنسي؟.
    نعم قد يتسبب الجن في إحداث أمراض مختلفة عند الإنسي مثل:الخوف, الأمراض النفسية والعصبية,الأمراض العضوية التي عجز الطبُّ عن علاجها أو إيجاد تفسير لها, التخيلات, وإيقاع الشحناء, وأمراض النساء, والأمراض الجنسية.وقد يصيب الجني الإنسي بمرض معين كشلل في عضو أو ضيق في الصدر أو صداع في الرأس أو..
    وقد يؤذي الجني الإنسيَّ لأسباب منها: شدة ضعف أو غفلة أو غضب,أو إقبال الإنسي على معصية الله.وقد يؤذي الجني الإنسي بلا سبب إذا كان الجني سفيها, وقد يكون السبب عشق الجني للإنسي خاصة إذا كان الإنسي امرأة شابة وجميلة.وقد يكون السبب عقاب الجني للإنسي كأن يطأ الإنسي على جسد الجني في مكان يتواجد الجن فيه عادة وذلك بدون أن يذكر الإنسيُّ اسم الله فيتسلط الجني على الإنسي كعقوبةٍ له.ومع ذلك أشير إلى ما أشرت إليه أكثر من مرة وأكدت عليه أكثر من مرة :
    1- أغلب ما يظنه الناس مسا من الجن هو إما قضاء وقدر لا علاقة له بالجن وإما أوهام فقط وإما أمراض نفسية وعصبية.
    2- الأصل في المرض أنه نفسي أو عصبي (إلا أن تتوفر قرائن تدل دلالة قطعية - أو تكاد تكون قطعية - على أنه مس من الجن).فإذا ظهر أنه ليس كذلك يمكن عرض المريض عندئذ على راق يرقيه.
    س 427 : ما الحكم في نفث الراقي في الماء أو في الزيت ثم إعطاؤه للمريض ليشربه أو ليدهن به ؟.
    النفث في الماء أو في الزيت ثم إعطاؤه للمريض ليشربه أو ليدهن به بقصد التبرك بريق النافث حرام, وهو نوع من أنواع الشرك لأن ريق الإنسان ليس سببا للبركة والشفاء.ولا أحد من البشر بعد رسول الله –ص - يجوز التبرك بآثاره من ريق أو عرق أو ثوب أو…
    س 428 : هل يمكن أن يمنع القلقُ المرأةَ من الحمل ؟.
    نعم هذا ممكن,لأن القلق قد يُخمد التبويض ويسبب تثبيطا لهذه العملية دون أن تشعر المرأة.ومن هنا قد لا تحمل المرأة من رجل كانت تعيش قلقة معه لسبب أو لآخر,فيطلقها ثم تتزوج من آخر تجد عنده ما يريحها ويبعد عنها شبح القلق الزائد فتحمل وتلد بسهولة بإذن الله.
    س 429 : ما هي الأعراض المميزة للفصام ؟.
    هي كثيرة يمكن أن نذكر منها :1-التبلد العاطفي:يظهر من خلال وجدان غير مناسب,مثلا تجد المصاب يبكي وهو يعيش موقفا مفرحا,غياب المشاعر العاطفية كالفرح والحزن والحب والكره,جمود الوجدان أو ثباته في أي موقف,اضطراب التفكير أو عدم الانتظام فيه,إقامة علاقات مع مفاهيم غير موجودة,فقدان العلاقة بين الواقع والخيال.
    2- الضلالا ت: وهي اعتقادات خاطئة تكون متسقة يؤمن بها المصاب وهي غير صحيحة.
    ويعتقد المريض أن الآخرين يتحدثون عنه سواء وسائل الإعلام أو مجموعة من الأصدقاء , كما يعتقد أن الآخرين يضعون الأفكار في رأسه وأنهم يوجهونه وأنه يقع تحت تأثير قوة سحرية. وقد يعتقد تملكه لقدرات وإمكانيات خارقة مثل كونه شريكا في الحكم لأحد الزعماء أو الملوك.كما أنه يمكن أن يعتقد بأن سبب اضطرابه هو الناس وأنهم الذين يضعون السم له ويتربصون به الدوائر ويحاولون أن يضعوه في كثير من المآزق.
    3- الهلاوس: والسمعية هي الأكثر عند الفصاميين ولا يمنع ذلك من وجود الهلاوس البصرية والشمية والذوقية.
    4-التغيرات السلوكية : ويتمثل في وجود أنواع من السلوك الشاذ وغير المرغوب فيه مثل التبول على الثياب أو في مكان عام,السير في الطريق بغير لباس,...
    5- التغيرات الكلامية: مثل عدم ارتباط الإجابات بالأسئلة , والإجابات المكررة , والخلط بين الكلمات , والنغمة المملة في الحديث .
    6- اضطراب الإرادة : ويفتقد الشخص هنا قدرته على اتخاذ القرارات المناسبة كما تظهر عليه سلبية مطلقة وكبيرة في التصرف .
    س 430 : هل يمكن أن يُحوِّل الجن رصيد شخص في البنك من 10 ملايين سنتيما إلى 100 مليون سنتيما في مقابل أن يقبل الشخص الإنسي بالزواج من الجنية,خاصة وأن شهودا من عمال البنك ومن غيرهم قد تحولوا إلى البنك وشهدوا بالفعل بأن الرصيد قد تحول بالفعل كما زعمت الجنية وكما وعدت. هل يمكن ان يحدث هذا ؟.
    أما عن الزواج بالجنية فقد أجبت عن السؤال من قبل.وأما عن قدرة الجنية على تحويل الرصيد من مبلغ إلى مبلغ أكبر بكثير كما ذكر أو عن إمكانية حدوث هذا الأمر في الحقيقة والواقع,فأكاد أجزم (حتى وإن لم أستطع ان أجزم بالفعل) أن ذلك غير ممكن لجملة أسباب منها أن المال لا ينزل من السماء كما ينزل المطر ,وكذلك لأن الله خلق الإنس والجن جنسين مختلفين ومستقلين. ولو حدث ما ذُكِر في السؤال لاضطربت أمور الإنس اضطرابا عظيما لا تصلح معه بعد ذلك حياة ولا يستقيم لهم معه شأن.وحتى وإن بدا بأن الجن غيروا من رصيد فإنني أظن أن التغيير مؤقت ولا يلبث أن يعود الرصيد إلى ما كان عليه من قبل,ومنه فالجن يخادعون فقط أبصار الإنس بطرق يعلمها الله.ولو كان الجن قادرين على ذلك لكلفنا المتعاطفين معنا منهم بقتل شارون وبوش في البداية قبل أن نكلفهم بغير ذلك من المهمات حتى ولو أعطيناهم المبالغ الطائلة.
    س 431 : ماذا عن عنف الأطفال ؟.
    عنف الأطفال قد يكون :
    - طبيعيا: يحتاج الطفلُ للتخلص منه إلى تربية-لا إلى رقية- وإلى وقت كذلك قد يستمر أيام وقد يستمر سنوات.
    - بسبب مسّ من الجن: يحتاج الطفلُ للتخلص منه إلى رقية,لا إلى تربية ولا إلى طبيب.
    س 432 : ما علاقة الهروب إلى التنجيم بالمشاكل النفسية ؟.
    هناك علاقة وثيقة.إن اللجوء إلى التنجيم (الظاهرة التي يزداد الإقبال عليها كلما تعقد المجتمع المادي وتقدم التطور التكنولوجي) قد يكون هروباً من الواقع الميؤوس منه أحياناً كما يرى الكثير من المحللين النفسيين,كما أن اللجوء إلى شرب الخمر والمخدرات هو كذلك في بعض الأحيان محاولة للهروب من الواقع بالطريقة غير المناسبة.ومنه قد يتم اللجوء إلى التنجيم في الغرب خاصة, بسبب الفراغ الروحي عند أغلبية الناس وبسبب أن العديد من الأشخاص يشعرون بحاجتهم إلى الحلم والانتقال إلى لحظة انتشاء وسعادة قد تحققها كلمات مبصر يفرش لهم طريق المستقبل بالورود ويوهمهم بواقع أفضل وينسيهم همومهم ومشاكل الحياة المختلفة.والملاحظ أن الناس في الغرب أصبحوا في الفترة الأخيرة يتصلون بالمنجمين أكثر من اتصالهم برجال الدين,مع أن المطلوب في الحقيقة أمران:الأول تقوية الصلة بالله ,والثاني مواجهة المشاكل بالطرق المناسبة من أجل حلها أو من أجل تقليل تأثيرها علينا.وبالنسبة إلى الكثيرين في الغرب سواء أكانوا يعتقدون بالتنجيم أو لا يعتقدون به هو يمثل بالنسبة لهم هروبا من حالة إلى حالة،هو إطلاق العنان لعالم الخيال الواسع,وكثيراً ما يرغب الإنسان بالحلم ويتعلق به خصوصاً إذا كان الواقع الذي يعيش فيه هو واقع بشع ومشوه.
    س 433 : ما هو حكم الإسلام فيمن يقوم بدفن آيات قرآنية أو أية تعويذات (قد تكون أذكارا وأدعية وقد تكون غير ذلك) في مكان ما,وذلك عند بداية بناء بناية جديدة أو تشييد منزل ؟. جاء عن مركز الفتوى بإشراف الدكتور عبد الله الفقيه(من الشبكة الإسلامية) بأن هذا الفعل لا أصل له لا في الكتاب ولا السنة، ولا من عمل السلف الصالح رحمهم الله , وأنه من البدع المنكرة التي انتشرت بين الناس في هذا الزمن،وقد ورد في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي-ص- قال:"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" رواه أحمد ومسلم.وأن البديل الشرعي لهذا كله أن تقرأ سورة البقرة في البيت على وجه الخصوص وقراءة القرآن عامة، لأنه ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه:أن رسول الله-ص- قال:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة".وأن هذا من أعظم ما يعين على طرد الشياطين من البيت.
    س 434 : كيف يمكن أن تكون المرأة شخصية محبوبة من قبل الآخرين ؟.
    أنبه بداية إلى أمرين:الأول: تعلق المرأة بمحبة الناس لها هو أكبر بكثير من تعلق الرجل بذلك.
    الثاني: طلب الإنسان لرضا الله عنه ومحبته له هو الذي يجب أن يكون الغاية الأولى والأكبر والأعظم , ثم يأتي بعد ذلك حرص المرء على محبة الآخرين له.
    يوجد بداخل كل شخص رغبة في الاستئثار بإعجاب الآخرين والاستحواذ على ثنائهم,وهذه سمة من سمات الحياة.والمرأة الجميلة قد تحظى بإعجاب الناس، ولكن مثل هذا الإعجاب يتبدد كالدخان في الهواء، إذا لم يسانده جمال الروح. وأهم عنصر في جمال الروح هو الجاذبية، وهذه قواعد تشكل أهم مقومات الشخصية الجذابة:
    1-عدم البوح بالمتاعب الخاصة: فالحزن والألم والضيق،عناصر موجودة أصلا في الإنسان ولا يمكن له التخلص منها،ولكن لابد من إخفائها أو التقليل من إظهارها قدر الإمكان حتى لا يسأم الآخرون لأنهم غير مجبرين على مشاركتنا في أحزاننا في كل الأحوال.
    2-فهم الآخرين: من المستحسن محاولة فهم مشاكل الآخرين، وأن تكون المرأة مجامِلة (لا مداهِنة)، ليس فقط في المناسبات الكبيرة،بل حتى في الصغيرة أيضاً، كما يجب احترام أحزان الآخرين وإبداء السرور في أفراحهم.
    3-علم الاستماع: فالاستماع للآخرين يكسبكِ جاذبية،لأن الشخص الذي يتقن فن الاستماع لأحاديث الآخرين يكون محبوبا منهم, كما يجب أن تتركي للآخرين حرية الحديث ثم تشاركي فيه بعد ذلك.
    4-عدم التعالي على الآخرين: يعتقد الكثيرون في قرارة أنفسهم أنهم لا يقلون عن الآخرين في أي شيء، لذلك فالتعالي عليهم قد يؤثر على علاقتهم بكِ.ويمكن أن يظهر هذا التعالي في طريقة الحديث غير المناسبة وفي التصرف غير اللائق، بينما التواضع-على الضد- يكسبكِ دائما محبة الآخرين لكِ بإذن الله.
    5-إظهار الإعجاب في الوقت المناسب: إن كل إنسان يحب أن يتلقى المديح ولكن ليس إلى درجة النفاق، فالإنسان يحتاج إلى المجاملة من الغير وإلى إظهار الإعجاب الذي يجدد له ثقته بنفسه, ولكن يفضل أن تظهري هذا الإعجاب في محله بكلمة مخلصة وفي الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة.
    6-التفاؤل المعقول: والمتفائل محبوب دائما، فهو يجعل الآخرين يرون العالم بمنظار الواقع، ولكن هذا التفاؤل يجب أن يكون في حدود المعقول وأن لا يتطرق إلى الخيال.والمتفائل لا يعترف باليأس,ولكنه يجدد دائما الأمل في حل مشاكله وفي حدود الإمكانيات الموجودة.
    7-تقبل ملاحظات الغير: من الجيد استقبال ملاحظات ونقد الآخرين برحابة صدر خاصة إذا صدرت عن أناس مخلصين لا يبغون سوى المساعدة الحقة.وقد تصدر هذه الملاحظات من أناس حاقدين،ولكن في الحالتين من المستحسن أن تتقبلي ما يوجه إليكِ من ملاحظات أو انتقادات بابتسامة وذلك مهما كان الثمن.هذا مع ما يفرضه ذلك من التحكم في العقل والسيطرة على المشاعر.
    8-وأخيراً الصراحة: إن الصراحة صفة أساسية من صفات الجاذبية، فهي واجبة في التفكير مع النفس،وفي التفاؤل مع الغير,أما المرأة ذات الوجهين أو المحبة لذاتها والمشاكسة لغيرها، فلن تكون جذابة أبدا.
    س 435 : هل يمكن استعمال التنويم المغناطيسي لمعرفة سبب الإصابة أو لعلاج السحر أو العين أو الجن أو لحل مشكلة من المشكلات ؟.
    جاء عن اللجنة الدائمة للبحوث الإسلامية أن استغلال التنويم المغناطيسي (بغض النظر عن ماهيته وهل هو فن وعلم أم هو ضرب من ضروب الكهانة ؟) واتخاذه طريقاً أو وسيلة للدلالة على مكان شيء مسروق أو ضالة أو لعلاج مريض أو لتشخيص مرض معين أو لاتهام شخص ما بأنه سَحر أو أصابَ بعين أو ..أو للقيام بأي عمل آخر بواسطة المنوم,هو عمل غير جائز"بل هو شرك" لأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم , ولأن الدليل الشرعي على اتهام شخص هو فقط الاعتراف أو الشهود العدول من الإنس.
    س 436 : أنا شاب غير متزوج،أعاني من مشاكل نفسية:خجول،انطوائي،لا أحب الخروج من المنزل ولا التكلم والاختلاط مع الآخرين,وعندما ألتقي بأحد يتملكني الميل بأن أهرب منه.ساعدوني!.
    مهم جدا أنك حددتَ طبيعة مشاكلك بأنها نفسية لأن هذه دلالة على وعي منك بحالتك،وعليه فإن العلاج يصبح سهلا.إن ما ذكرته في رسالتك من عناوين لبعض مشاكلك النفسية،يدل على حاجتك إلى مراجعة طبيب اختصاصي في الطب النفسي,حيث تبدو نوعية مشاكلك من النوع الذي يحتاج إلى معرفة الخلفيات النفسية والاجتماعية لما تشعر به أو تعانيه من أعراض,ولكن لا يكفي وصف نفسك بالخجل أو الانطوائية أو… لمعرفة طبيعة مشكلتك وذلك لأن الخجل والانطوائية قد تكون لهما دلالات بسيطة لعدم القدرة على التكيف أو التفاعل لأسباب موضوعية،وقد يكونان جزءًا من مرض أو أمراض نفسية قد تحتاج للعلاج الدوائي.والعلاج في النهاية سيكون إما نفسي من خلال الجلسات النفسية،وقد يتم من خلال إعطائك الأدوية المناسبة لحالتك.
    س 437 : ماذا يفعل من تؤلمه أجزاء معينة من جسده لأسباب غير عضوية ولا نفسية ؟.
    إذا كانت أعضاء معينة من جسد المريض تؤلمه- بعد التأكد من أن المرض ليس عضويا ولا نفسيا, ومن الصعب التأكد- , فإنه يمكن أن يُنصَح بدهنها بزيت مرقي بعد الرقية. فإذا كان أغلبُ الجسد يؤلمه فيمكن أن يُنصح بدهن الجسد كله عدا القبل والدبر والوجه (إن لم يكن الوجهُ كذلك مصابا).
    س 438 : ما المقصود بالعين ؟.
    هي النظرة ينظرها الإنسان لغيره،إما حقدا وإما حسدا مع تمني زوال النعمة عن المعيون ,وهذا هو الحسد المذموم, وهو لا يكون إلا من نفس خبيثـة.وأما العين التي لا تصاحب الحسد فهي النفس التي سببها الإعجاب والنشوة, والإعجاب والدهشة يكون هو الغالب عليها بدون قصد زوال النعم.وهذه قد تحدث من أي أحد حتى من الصالحين.وفي كل الأحوال فإن مصدر العين واحد وهو النظرة.وقد عرفها ابن حجر في فتح الباري بقوله"نظر باستحسان مشـوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منه ضرر".وهذا بالنسبة للطرف الأول.أما الطرف الثاني فهو كما حدث لعامر ابن ر بيعة وهو صحابي من صحابة رسول الله – ص-,وقد روى أصحـاب السنن وأحمد وابن حبـان عن أبي أمامة بن سهل بن حنـيف أن أباه حدثه (أن النبي-ص-خرج ، وساروا معه نحو ماء ،حتـى إذا كان بشعب الخرار من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف ، وكان أبيض حسن الجسم والجلد،فنظر إليه عامر بن ربيـعة فقال:"ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة"، فلبط سهل،فأتى رسول الله-ص- فقال:"هل تتهمون من أحد",قالوا :"عامر بن ربيعة"، فدعـا عامرا فتغيظ عليه،فقال:"علام يقتل أحدكم أخاه ؟هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت" ؟ ثم قال: "اغتسل له" فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه،وداخلة إزاره في قدح ثم أمر أن يَصُب ذلك الماء عليه رجلٌ من خلفه على رأسه وظهره,ثم يكفأ القدح،ففعل به ذلك ،فراح سهل مع الناس ليس به بأس).فهذا صحابي قد أصابته عين صحابي أخر لم يقصد أن يضره,ولكن لما رأى من بياض الصحابي دهش وتعجب.ولم يكن يعلم أن هـذا قـد يسبب لأخيه الصحابي كل هذا الضرر,بدليل أن الرسول-ص-وجهه في حينه تعليما له وتوجيها للأمة من بعده.
    س 439 :هل تناول المهدئات التي يعطيها الطبيب لبعض المرضى مفيد أم لا ؟.
    تناول المهدئات التي يعطيها الاختصاصي في الأمراض النفسية أو العصبية للمريض قد يُفيدُ المريضَ بشرطين:
    الأول : أن يتم لمدة قصيرة لا تتجاوز كثيرا ال3 أو ال 6 أشهر كما يقول الكثير من الأطباء. فإذا زادت المدة عن ذلك بكثير قد يُصبح شرُّ هذا الدواء أكبر من خيره , ويصبحُ من الأحسن للمريض البحث عن طبيب آخر أو عن رقية من أجل علاج مرضه. ويستثنى مما سبق بعض الأمراض الخاصة والنادرة والمعروفة عند الأطباء, التي قد يحتاج فيها المريض إلى مواصلة العلاج وتناول الدواء أو المهدئات لسنوات أو ربما طيلة حياته.
    الثاني : إذا كان مرضُه بالفعل لا علاقة له بالسحر أو العين أو الجن.
    س 440 : شاب يجد نفسه في كل مرة عاجزا عن الزواج بعد محاولات استمرت شهورا أو سنوات:
    ا-إما بسبب أنه لا يستطيع القيام بالخطوة الأولى على طريق الزواج (خطبة و..).
    ب-وإما بسبب أنه يخطو الخطة الأولى ثم يجد نفسه يتراجع في كل مرة لأسباب تافهة.
    جـ- وإما بسبب أنه يخطو الخطة الأولى ثم ترفض الفتاة أو أهلها لأسباب واهية.
    هل يمكن أن يكون هذا الرجل مسحورا ويحتاج إلى رقية أم ماذا ؟.
    ا-قد يكون الشخص مسحورا يحتاج إلى رقية .
    ب-وقد يكون مبتلى على طريق الزواج ويحتاج إلى صبر ومصابرة وإصرار ومثابرة.
    جـ-وقد يكون الشخص ضعيف الشخصية ومن طبعه كثرة التردد وصاحب عزيمة وإرادة متدنيتين , وهذا يحتاج إلى من يسمع منه وينصحه ويوجهه ويقوي عزيمته وإرادته.
    ولقد رأيت خلال تجربتي البسيطة في مجال الرقية الشرعية ,رأيت أكثر من شخص واحد من كل صنف من الأصناف الثلاثة المذكورة سابقا,والله أعلم.

    س 441 : لا أستطيع النوم مبكرًا.حاولت أكثر من مرة،فكانت النتيجة أنني إذا تمكنت من ذلك فإنني أستيقظ بعد منتصف الليل بقليل وأظل سهرانا حتى الفجر،ثم أبدأ في النوم مجددًا وأستيقظ بصعوبة في وقت متأخر, فأذهب إلى عملي متأخرًا أو في حالة ذهنية مشوشة.هل هناك من حل لهذه المعضلة ؟.
    ما تعاني منه لا يصل إلى حد المعضلة.إن الأمر أبسط من هذا بكثير. إن هناك دورة للنوم واليقظة اصطلح على تسميتها بـ"الساعة البيولوجية" والتي تقوم بضبط ساعات النوم واليقظة،بحيث تتحول إلى شكل منتظم يتعود الإنسان على القيام والنوم في توقيت معين.وعندما يتعرض الإنسان لموقف يختل فيه نظام نومه ويقظته,فإنه يحتاج إلى وقت حتى يستطيع أن يستعيد دورته الطبيعية.وأشهر الأمثلة على ذلك هو عند سفر الإنسان إلى بلد يكون فارق التوقيت بينه وبين بلده الأصلي فارقًا كبيرًا،مثل الذي يسافر من الجزائر مثلاً إلى نيويورك،حيث فارق التوقيت ست ساعات،فيجد نفسه قد وصل إلى نيويورك مثلاً في وقت النشاط هناك،بينما يكون هذا هو وقت نومه في الجزائر أو العكس،فيظل نومه في نيويورك مضطربًا غير منتظم حتى تستعيد الساعة البيولوجية انتظامها من جديد.أنت تحتاج أن تحدد متى تريد أن تنام،ومتى تريد أن تستيقظ،ثم تصبر على هذا النظام الجديد لمدة أسبوع أو عشرة أيام.المطلوب منك عندما تستيقظ بعد منتصف الليل أن تظل مستيقظًا (واشغل نفسك بما ينفع من صلاة وذكر ودعاء وقراءة قرآن ومطالعة دينية و…)حتى تذهب إلى عملك دون أن تنام نهائيًّا.وعندما تعود من العمل لا تنم عند الظهيرة،بل اصبر حتى تنام في موعد نومك الجديد المبكر. واستمر على ذلك وستجد أن استيقاظك بعد منتصف الليل سيبتعد تدريجيًّا حتى تستيقظ في أسبوع أو أكثر في الوقت الذي تريده أنت في الصباح.عليك بالصبر حتى تعود الساعة البيولوجية وتنتظم في المواعيد الجديدة بسهولة بإذن الله.هذا كله إذا لم تكن عندك أسباب عضوية أو نفسية من وراء مشكلتك البسيطة.
    س 442 : كيف يتم علاج الوسواس القهري بالدواء ؟.
    قد يتم بالدواء وقد يكون العلاج سلوكيا وقد يكون العلاج نفسيا.أما بالدواء فتشير الدراسات إلى أن هناك استجابة جيدة للعلاج به عند المصابين بالوساوس القهرية.وفي العادة تأتي النتائج الإيجابية بالتحسن بعد حوالي 4-6 أسابيع،وهذا سبب في أن كثيرين يتركون الدواء قبل الحصول على النتائج لأنهم أصلاً لا يأخذون الفترة الكافية.إن الدواء يحتاج حتى يأتي بمفعوله من 4 إلى 6 أسابيع على الأقل،مع أن الحاجة لتكملة النتائج قد تحتاج من 8 إلى 16 أسبوعاً.وغالب الأطباء يبدءون بالأدوية المتعلقة بالسيروتونين,وقد يغير الطبيب من هذه الأدوية (إذا رأى أنها لا تؤدي مفعولها بالقدر الكافي) إلى أدوية أخرى غير مرتبطة بالتأثير على السيروتونين.ويقرر العلم أن الدواء من تخصص الطبيب فقط,والطبيب النفساني المتخصص أفضل لتوافر الخبرة والدراية بالتخصص.ومنه فلا يُقبل دواء نفسي إلا من طبيب نفسانيPsychiatre .
    س 443 : ما علاقة الأحلام المزعجة بالقلق ؟.
    هناك علاقة وثيقة.إن حلم الإنسان قد يكون تعبيرا عن قلقه المستمر،أو عن طغيان نظرة عدم التفاؤل على كثير من أموره،فيظهر ذلك في صورة هذه الأحلام المزعجة,وذلك مثل المرأة التي تغار كثيرا على زوجها إلى درجة الشك (المبني على شيء أو على لا شيء) في إخلاصه لها,حيث قد تعبّر الأحلام-التي ترى من خلالها زوجها يزني بابنته أمام الناس-عن خوفها وقلقها.إنها بسبب الاحترام القائم بينها وبين زوجها لا تعبر له عن شكها فيه وخوفها عليه بصورة مباشرة فيظهر ذلك في أحلامها،ثم تحكي لزوجها هذه الأحلام في تعبير غير مباشر عن هذا القلق والخوف والشك.
    ويمكن أن يتم كل ذلك في العقل الباطن أو في منطقة اللاوعي في العقل،بمعنى أن الشخص نفسه لا يدرك حدوث هذه التفاعلات بداخله،ومنه فهو ليس مسئولا عنها كل المسؤولية.
    س 444 : شاب يشك في أن جاره يتربص به الدوائر ولأنه ليس له دليل على ذلك فإنه لا يستطيع أن يحكي ذلك لأهله وأصدقائه.أصبح منذ مدة يرى في نومه حلما مزعجا يتكرر كل يوم تقريبا ملخصه أن الجار يريد أن يذبحه بسكين وهو يقاوم ذلك.ما الحل من أجل التخلص من هذه الأحلام التي أصبحت تزعجه كثيرا وتزعج عائلته ؟.
    واضح أن الشخص-بدون أن يشعر-يحقق لنفسه ما أراد من اتهام جاره بدون دليل بطريقة غير مباشرة.يرى الجار يريد ذبحه فيحكي ذلك للغير,ويحب أن يرتاح بهذه الطريقة :
    ا-بأن يحكي للغير ما لم يستطع أن يحكيه لهم بطريقة مباشرة.
    ب-وبأن يثبت صحة مخاوفه من هذا الجار بناء على محتوى الحلم المزعج المتكرر.
    إن أهل هذا الشاب يقفون أمام أحد أمرين:
    الأول: أن هذه الأحلام حادث عارض في حياته،وإذا طلَبوا منه الكف عن روايتها وعن الحديث عنها أو التعليق عليها استجاب، بمعنى عدم الاكتراث بهذه الأحلام واعتبارها مجرد أضغاث أحلام ليست لها أية دلالة عملية واقعية،وعند ذلك تختفي الأحلام وتختفي المشكلة الأسرية بشكل طبيعي وسهل بإذن الله.
    الثاني: أن هذه الأحلام من النوع المرضي،خاصة حين يصر الشخص على الاستمرار في رواية الحلم وفي التعليق عليه واعتباره سيحدث إن عاجلا أو آجلا,مما يسبب المشاكل الأسرية المتكررة.عند ذلك يحتاج الشخص إلى الطبيب النفسي لعلاج الجذر الرئيسي لهذه الأحلام وهو القلق سواء بالأدوية أو بالجلسات النفسية.
    الخلاصة هي إما إهمال الموضوع وإخراجه من دائرة الاهتمام تماما،أو العلاج النفسي إذا لم يمكن إيقاف القلق والتوتر،الذي من أعراضه تلك الأحلام المزعجة.
    س 445 : أنا شاب لديَّ قوة جنسية كبيرة،وإذا رأيت أية امرأة فإن قضيبي ينتصب بسرعة ،وهذا يحدث-أيضا-حتى إذا رأيت إحدى أخواتي أو خالاتي أو عماتي،وأحيانا يدفعني ذلك الأمر للجوء إلى العادة السرية.بم تنصحوني؟.
    ازدياد الشهوة في فترة الشباب أمر معروف وطبيعي ،وهو مشكلة يُعاني منها جميع الشباب بدون استثناء،ولكنه غير شائع ولا مقبول ولا مستساغ أن تمتد هذه الرغبة إلى المحارم أيضًا(!).إن هذا الأمر إذا وقع يحتاج إلى تدخل حاسم وسريع.والقول بأن الشخص لا مسؤولية له عن ذلك غير صحيح في الكثير من الأحيان لأن الإسراف في الانسياق وراء شهوات النفس وتطلعاتها إلى الغير قد يكون هو السبب في ازدياد هذه الشهوة ووصولها إلى هذه الرغبات المنحرفة والممسوخة والمنحطة.إن العلاج الأمثل هو السعي إلى تصريف هذه الرغبة في منفذها الطبيعي وبالطريق الحلال (الزواج).وفي انتظار أن يتم هذا الزواج يجب على الشخص أن يلجأ إلى تصريف طاقته في الأعمال والأنشطة النافعة (الفكرية والتعبدية والرياضية والاجتماعية و…),كما يجب تفعيل أوقات الفراغ،والبعد عن الوحدة،والالتزام بالصحبة الصالحة والبعد عن قرناء السوء.وإذا استمرت هذه الرغبة المنحرفة تجاه المحارم والأخوات والخالات والعمات،فيمكن السعي إلى تقديم النصح لهن بصورة غير مباشرة للحض على الاحتشام، ويمكن الاستدلال على ذلك بأن هناك من علماء الدين من أوصى بوجوب ارتداء الفتاة لثياب محتشمة أمام أخيها الشاب إذا كانت شديدة الجمال أو كانت شهوته هو قوية ،ولا حرج في ذلك.وفي الوقت نفسه قد تصبح استشارة الطبيب النفسي ضرورة لعلاج هذه الرغبة المنحرفة من بداياتها بدلا من أن تتفاقم ويقع ما لا يحمد عقباه عندما تتطور نظرات الشاب إلى ما هو أبعد.
    س 446 : هل اعتماد الشاب صاحب الشهوة القوية على الدواء الذي ينقص له من رغباته الجنسية قبل الزواج أولى أم غير ذلك أولى ؟.
    ما يُذكر عن بعض العقاقير والأعشاب التي لها تأثير في تقليل الرغبة الجنسية أقوال غير مؤكدة 100 % لأن تأثير هذه العقاقير والأعشاب يختلف من إنسان لآخر وقد تكون له أعراض جانبية خفيفة سيئة مع ازدياد الرغبة في النوم.ولكن كل هذه الوصفات والأعشاب ليست هي الأساس في مسألة العلاج لأن الإنسان ليس مسلوب الإرادة وليس مغلوبا على أمره حيال هذه الشهوة.وهذه النظرة الخاطئة تنفي عن الإنسان قدرته على السيطرة على شهواته وغرائزه كما تنفي عنه مسئوليته عما يمكن أن يقع فيه من أخطاء.إن الأساس هنا هو الجهد الذي يجب على الشخص أن يبذله من أجل كبح جماح شهوته بحيث لا يشبعها إلا كما أمر الله أو على الأقل كما أحل الله.يجب أن نعلم بأن الطاقة الجنسية ليست شرا في أصلها حتى نسعى للتخلص منها،وليست ألما حتى نسعى إلى تسكينه،ولكنها زخم نحتاج إليه حتى يمتعنا من جهة بالحياة الدنيا استمتاعا حلالا وحتى يكون دافعا من جهة أخرى للعمران والإبداع.هكذا يراها الإسلام,ولذلك يربطها بالأسرة أساس العمران،وبتنظيم المجتمع في حركة إنتاجه وإبداعه،وهذا على عكس ثقافات وحضارات أخرى رأتها شرا فوصفت الخير في "الاختصاء"والتضييق بأنواعه مما لا يعرفه الإسلام,حتى ورد في الأثر:"رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله".
    س 447 : هل من أعشاب أو أطعمة تطرد القلق والأرق وتجلب السعادة ؟.
    السعادة شيء يشعر به الإنسان بين جوانحه:صفاء نفس وطمأنينة قلب وانشراح صدر وراحة ضمير.والسعادة – كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي-"شيء ينبع من داخل الإنسان ولا يستورد من خارجه.وإذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس البشرية والقلب الإنساني,فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة هو ماؤها وغذاؤها وهواؤها".إذن على الشخص أن يستعين بالله وأن يتقرب إليه وسيشعر تلقائيا بإذن الله براحة البال والطمأنينة والسعادة.
    ومع ذلك يمكن أن نذكر كمهدئ للأعصاب قبل النوم وكطارد للأرق:
    ا-مزج خليط من الكمون والينسون"حبة حلاوة"والكراوية ثم يغلى كحبوب دون طحن ثم يشرب من المغلي كأس واحد قبل النوم كل ليلة لمدة أسبوع أو أكثر.
    ب-أخذ حمام دافئ قبل النوم,وكذلك شرب كوب من الحليب أو الياؤورت.
    س 448 : هل للإنسان اختيار في الحب والبغض؟.
    صحيح أن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء,وصحيح أن الحب والبغض مرتبطان ارتباطا وثيقا بالعاطفة التي قد توجه الإنسان ولا يوجهها,ولكن صحيح كذلك أن الله طلب منا أن نحكم العقل من أجل توجيه العاطفة في الاتجاه السليم ومنحنا الإرادة والعزيمة حتى نتمكن من فرض الحب أو البغض على أنفسنا حين يكون أحدهما عبادة أو حين يكون نافعا أو حين يكون خيره أكبر من شره,أو حتى نتمكن من مجاهدة الحب أو البغض في أنفسنا حين يكون مطلوبا منا التخلص من ذلك لإرضاء الله أولا ثم لتحقيق مصلحتنا الحقيقية في الدنيا وفي الآخرة.هذا وأنبه بالمناسبة إلى أن المطلوب من المؤمن أن يكون معتدلا ووسطا في الحب والبغض لما ورد عن رسول الله-ص-أنه قال:"أحبب حبيبك هوْنا ما عسى أن يكون بغيضَك يوما ما,وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما"رواه الترمذي.
    س 449 : هل يمكن علاج الوساوس القهرية أم لا ؟.
    في الثمانينيات كانت الوساوس القهرية بالنسبة للطب النفسي غير شائعة ومع ذلك إذا عُرفت فإن العلاج نادراً ما كان يأتي بنتيجة.أما اليوم فتعد الوساوس القهرية من الأمراض المنتشرة والتي تستجيب جيداً للعلاج.
    س 450 : وهل يقع طلاق المسحور ؟.
    لو أن رجلاً سُحر ثم طلق زوجته بتأثير السحر، فنحن لا نستطيع أن نحكم بهذه الدعوى وأن الطلاق كان بسبب السحر بالفعل،لكن هذا الأمر يُرجع فيه إلى القاضي الشرعي الذي يبحث القضية وربما يبحث مع أهل الشأن الذين يعرفون مثل هذه الأمور،فإذا تأكد للقاضي أن الرجل كان بالفعل خارجًا عن اختياره في هذا الأمر، فمن حقه أن يبطل هذا الطلاق ولا يوقعه بل يُبقي على العلاقة الزوجية,لأنه جاء في الحديث:"لا طلاق في إغلاق"،والإغلاق هو الإكراه.ومنه فإذا قال الإنسان كلمة لا يدركها ولا يعيها فهو كالمكره الذي يغضب غضبًا شديداً فيخرج عن حد الاختيار ويقول كلامًا لا يدري معناه وما هو.وهذا الذي يُطَلـِّق وهو مسحور, يدخل في هذا الباب.



    س451 : ما نسبة الذين يُشفون عادة من الأمراض النفسية بعد استشارة الطبيب الاختصاصي؟.
    على خلاف الأمراض العضوية التي تكون نسبة الشفاء منها كبيرة جدا فإن نسبة الشفاء من الأمراض النفسية تكون عادة أقل.إنها لدى الأطباء النفسانيين:
    ا-من 20 إلى 30 % يشفون تماماً بإذن الله.
    ب-ومن 40 إلى 50 % يتحسنون فقط ولكنهم لا يُشفون تماما.
    ج-وأما البقية,أي من 20 إلى 40 % فيبقون مرضى,بل قد تسوء حالتهم.
    ويذكر بعض الأطباء بأن جزءا لا بأس به من هذه النسبة الأخيرة تتعلق بنظرية أن الشفاء ينطلق من داخل نفس المريض,فإذا لم يعترف المريض بمرضه ولم يبذل الجهد الكبير والكافي من أجل أن يتخلص من مرضه فإن الشفاء قد يتأخر وقد لا يأتي أساسا.
    س 452 : هل يمكن أن نعتبر الاكتئاب مرض العصر الحالي ؟.
    ممكن جدا وهذا ما يقوله حاليا جل الأطباء وعلماء النفس.إن المرء لم يعد بحاجة إلى المزيد من الدلائل على صدق وصف عصرنا الحالي بأنه عصر الاكتئاب النفسي،وذلك مقارنة بما أطلق عليه في الماضي"عصر القلق"وهو الفترة التي سبقت وصاحبت ثم تلت الحرب العظمى الأخيرة.لقد شهدت الحقبة الأخيرة مع بداية النصف الثاني من هذا القرن زيادة مطردة في انتشار حالات الاكتئاب في كل أنحاء العالم ولدى شرائح واسعة في المجتمعات المختلفة،من الرجال والنساء،وفي كل الأعمار من شيوخ وشباب وحتى الأطفال للأسف الشديد.
    س 453 : كيف نتعرف على مظاهر الفوبيا ؟.
    تحدث هناك مظاهر معينة يمكن أن نستدل منها على أن الفرد مصاب بالفوبيا وهي كما يأتي:
    1-الشعور بضيق التنفس وتصبب العرق.
    2-الارتجاف،وسرعة ضربات القلب.
    3-برودة الأطراف.
    4-الشعور بالدوار الشديد،وإذا اشتدت تلك الحالات فإنها تؤدي أحيانا إلى الإغماء.
    5-يصعب على الفرد التأقلم مع مواقف الحياة مما يؤدي إلى تعطيله عن الحركة والنشاط في مختلف النواحي الاجتماعية والعملية والاقتصادية وغيرها.
    س 454 : ما الفرق بين الوساوس والأمراض العقلية مثل الفصام ؟.
    الفرق واضح كل الوضوح. إن النفسانيين يعرفون الشخص الذي يعاني من الوساوس بأنه يدرك عدم منطقية وساوسه أو أفعاله مثل الذي يعيد الوضوء في كل مرة 5 أو 6 مرات ولكنه يعلم مع ذلك أن تصرفه غير سليم وأن الله ما فرض الوضوء ليعذب البشر وأن الله لن يحاسبه على تقصير إذا لم يعد وضوءه.وبالمقابل فإن الشخص الذي يعاني من مرض عقلي يرى هذه الوساوس حقيقية كمن يهرب من الدجاجة لأنه يتصور بأنه حبة قمح وأن الدجاجة إذا رأته ستلتهمه حتما.ولذا فهي هلاوس أكثر منها وساوس.إن الشخص الذي يعاني من المرض العقلي لا يعرف الفرق ويعتبره حقيقة لا وهم بينما المصاب بالوساوس فإنه يطلب عادة الاستشارة أو العلاج لعلمه أن هذه وساوس تؤذيه وليست لها أية صلة بالحقيقة.
    س 455 : ما هي الآثار النفسية التي يمكن أن تترتب عن صدمات الرأس ؟.
    يؤدي ارتجاج المخ إلى اضطراب الشخصية,وتصبح استجابات المصاب متصفة بالبارانويا والسلوك الانسحابي.كما يتحوَّل المريض من شخص هادئ إلى شخص سريع الغضب مندفع مشاكس وعدواني.كذلك يتحول من شخص يتحمل المسؤولية إلى شخص لا يبالي إلى درجة قد تنعدم طموحاته ومبادراته،ويميل إلى الكراهية والأنانية،ويتمركز حول ذاته.وقد تهاجمه نوبات حادة من الاكتئاب أو جنون العظمة،وتكون انفعالاته متقلبة.ويعتمد نوع السلوك على اختلاف الأفراد ونوعية الإصابة،فهناك بعض المصابين يظهر عليهم الانشراح والانطلاق،والهذيان وصفاء الشعور ،وأما آخرون فتظهر عليهم حالات الارتعاش والخوف،أو يصبحون ضعفاء لا يقوون على شيء،ويتميز سلوكهم بالعدوان بشكل متطرف.وقد يحدث لبعض المصابين نوع من الثرثرة،والتمسك بالأشياء التي يرغبون فيها ،والإلحاح في طلب هذه الأشياء،ومنهم من يتميز بالأنانية وعدم التعاون مع الآخرين,وهكذا…
    س 456 : ما هي الآثار العقلية التي يمكن أن تترتب عن صدمات الرأس ؟.
    كثيرًا ما تؤدي الصدمات القوية على الرأس إلى اضطرابات عقلية,فيظهر ذهان الفصام أو الهوس الاكتئابي لمن كان مستعدًّا لذلك,كما يظهر ذهان الصرع في الفترة الأولى بعد الضربة.
    س 457 : ما نسبة المصابين بالاكتئاب النفسي ؟.
    لقد شهدت الحقبة الأخيرة زيادة هائلة في حدوث حالات الاكتئاب في كل أرجاء العالم,ومن واقع إحصائيات عالمية متعددة تبين أن مالا يقل عن مائة مليون شخص يصابون بالاكتئاب كل عام في مختلف البلدان.وذكرت تقارير لمنظمة الصحة العالمية أن من 2 إلى 5 % من سكان العالم يعانون من حالة شديدة أو متوسطة من الاكتئاب،أي أنه لدينا حوالي 300 مليون من البشر في حالة اكتئاب نفسي.ألا يكفي ذلك دليلاً على أننا نعيش الآن بالفعل"عصر الاكتئاب"؟!.ولعل أبلغ تعبير عن هذه الحقيقة هو قول"ميلاني كلاين"من أشهر علماء الطب النفسي بأن المعاناة التي تسببت للإنسانية من آثار الاكتئاب النفسي تفوق تلك التي نتجت عن بقية الأمراض الأخرى مجتمعة.نعم إن العصر "عصر الاكتئاب" ,وهناك ما يدفع إلى الاعتقاد بأن انتشار الاكتئاب يفوق كثيراً كلَّ ما ذكر من أرقام مهما كانت هائلة,لأن الحقيقة الثابتة تقول بأن هناك في مقابل كل حالة حادة أو متوسطة من الاكتئاب يتم التعرف عليها،توجد العديد من الحالات الأخرى التي تظل مجهولة وتبقى بمنأى عن التشخيص والعلاج,وقد ثبت ذلك من خلال دراسات ميدانية أكدت وجود الاكتئاب والميول الانتحارية في شرائح من عامة المجتمع،وفي أناس يبدون وكأنهم طبيعيون وأسوياء.وتوجد أسباب عديدة تدفع إلى التنبؤ بزيادة أعداد البشر الذين سيعانون من حالة الاكتئاب النفسي،منها أن الإنسان يعيش اليوم في بيئة اجتماعية سريعة التغيير،وما يحدث على مستوى الكرة الأرضية من فقد للاستقرار وتفكك اجتماعي يصاحب التقدم الحضاري,ومنها زيادة حدوث الأمراض العضوية واستخدام الأدوية المختلفة التي من نتائجها حدوث الاكتئاب,ومنها تقدم وسائل الرعاية الصحية الذي نتج عنه زيادة متوسط العمر (بإذن الله) وهذا في حد ذاته يبدو ميزة طيبة غير أنه يتضمن زيادة فرصة التعرض للاكتئاب في السن المتقدم.
    س 458 : ما علاقة ظروف الحياة اليومية بالقلق,وهل يعالج هذا القلق بالرقية الشرعية ؟.
    هناك علاقة وثيقة. 1-إذا كان للرجل زوجة مشاكسة تسيء إليه باستمرار وتنغص عليه حياته.
    2-أو إذا كانت المرأة تعيش مع زوج يظلمها ويقهرها ويعاملها كأنها أمة وليست حرة.
    3-أو إذا كان مسكن الشخص ضيقا جدا وله زوجة و 10 أولاد أو أكثر.
    4-أو إذا كان الجيران سيئين وظالمين ومعتدين.
    5-أو إذا تجارة الشخص ليست على ما يرام.
    6-أو إذا كان التلميذ فاشلا في دراسته.
    7-أو إذا كان الأستاذ غارقا في المشاكل مع إدارته أو تلاميذه. الخ ...
    ففي كل هذه الأحوال وغيرها مما يشبهها يترتب قلق طبيعي وعادي ( بل إن غير الطبيعي هو عدم وجود القلق,ومنه فإذا لم يقلق الشخص مع هذه المشاكل دل ذلك على أن الشخص بارد أو مريض).نعم ! هذا القلق يقل بشكل عام كلما كانت صلة المرء بالله قوية , وتزداد حدته كلما ضعفت هذه الصلة.
    لكننا نقول مع ذلك بأن القلق طبيعي وعادي ويعالج :
    ا-في الحالات البسيطة بالنصيحة والتوجيه (من خبير أو طبيب) من جهة , وببذل الجهد الكبير من الشخص للعمل بهذه النصائح والتوجيهات من جهة أخرى.
    ب-وفي الحالات الصعبة بالاستعانة بالطبيب الاختصاصي الذي يعطيه الدواء أو يعينه بجلسات نفسية مع وجوب تقوية الصلة بالله.
    ولا يعالج بالرقية الشرعية.وحتى إذا بدا أحيانا بأن الرقية نفعت الشخص القلق (بسبب) فإنني أظن-والله أعلم-بأن الفائدة جاءت من نصائح الراقي لا من رقيته.
    س 459 : ما هي فوائد التحكم في انفعال الغضب ؟.
    إذا كان الإسلام قد طلب منا أن لا نغضب إلا إذا انتهكت حرمة من حرمات الله,وأن نكظم الغيظ ما استطعنا في غير ذلك,وأن لا نسمح للغضب بأن يدفعنا إلى قول حرام أو فعل حرام,وإذا كان الإسلام قد أكد لنا بأن القوة الحقيقية ليست في القوة البدنية وإنما الشديد"من يملك نفسه عند الغضب",قلت إذا كان الأمر كذلك فمن البديهي أن يكون التحكم في انفعال الغضب مفيدا للغاية لأن الله لا يمنعنا من شيء إلا إذا كان ضرره أكبر من نفعه.والتحكم في انفعال الغضب مفيد من وجوه عديدة نذكر منها : ا- يحتفظ الإنسان بقدرته على التفكير السليم وإصدار الأحكام الصحيحة فلا يتورط في أعمال وأقوال يندم عليها فيما بعد.
    ب- يحتفظ الإنسان باتزانه البدني,فلا ينتابه التوتر البدني الناشء الناتج عن زيادة الطاقة التي تسببها زيادة إفراز الكبد للسكر,وبذلك يتجنب الإنسان الاندفاع في القيام بأعمال عنيفة كالاعتداء البدني على الخصم الذي كثيرا ما يحدث أثناء انفعال الغضب. جـ-التحكم في انفعال الغضب وعدم الاعتداء على الغير والاستمرار في معاملة الناس بالحسنى وفي هدوء من شأنه أن يبعث الهدوء في نفس الخصم ويدفعه إلى مراجعة نفسه.ولا شك أن ذلك يؤدي إلى كسب صداقة الناس ومحبتهم ويساعد على حسن العلاقات الإنسانية بشكل عام.
    وصدق الله العظيم إذ يقول :"والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس, والله يحب المحسنين",ويقول :"وإذا ما غضبوا هم يغفرون".
    س 460 : أنا شاب عمري 20 سنة،أشكو من فشل متكرر في شتى المجالات سواء كان ذلك داخل المحيط العائلي أم في الشارع أو المجتمع أم في المجال الدراسي.لا أخاف من المستقبل لأني أفهم أن الغد أفضل من الأمس إن شاء الله,ولكن تذكري دائما للماضي ولفشلي يحبطان من عملي،كما أن هناك الكثير مما (ومِمَّن) يذكرني بالماضي الفاشل السيئ سواء رضيت أم لم أرض.وهذا كله ينغص علي حياتي.ما العمل ؟.
    لم يخلق الله-سبحانه وتعالى-إنسانًا إلا وزوده بطاقات وملكات،والبشر يختلفون في تلك الطاقات والملكات،ولكنَّ الذي يحدث عادةً أن كثيرًا من الناس لا يعرفون قدراتهم وملكاتهم،ولا يعرفون نقاط الضعف والقوة في شخصياتهم.ومن المعايير المهمة للصحة النفسية معرفة الإنسان لذاته حتى يستثمر إيجابياتها،ويعالج أو يسوس ويداري سلبياتها،ويجب أن يتقبل الإنسان بصدر رحب ورضى نفسي وعزيمة قوية وجود نقاط ضعف قليلة أو كثيرة في شخصيته.فمثلاً إذا فشل المرء في دراسته ,فقد يكون مرد ذلك أنه لم يختر الشعبة أو التخصص الذي يناسبه،فلو غيَّرها لحالفه النجاح.وربما لو اختار تكوينًا تقنيًا أو صناعيًّا لناسبه.هذا ومن جهة أخرى إذا لم تنجح في دراستك فليس شرطا أن لا تنجح في مجالات أخرى من الحياة,والنجاح في الدراسة ليس هو الشرط الوحيد للنجاح في الحياة في الدنيا أو للدخول للجنة في الآخرة. ومنه فلا يُعقَل أيها السائل ألا تكون لك نجاحات في حياتك ولو في أمور جزئية!؟.إنك في الحقيقة تظلم نفسك فقط حين لا ترى لها حسنة،ولا تتذكر لها نجاحًا.هناك بصيص أمل في قلبك يدل عليه قولك:"لا أخاف من المستقبل لأني أفهم أن الغد أفضل من الأمس إن شاء الله".وهذا كلام جيد وعزيمة مشجعة أنت تمسك بها ويمكن أن تفتح لك طريقًا للنجاح،ومَن كان أمله في الله كبيرا لم يخب ولن يصيبه إحباط أو يأس.لا تيأس وضع ثقتك في الله واطمئن لعونه وتوكّل عليه وافتح عينيك جيدًا ترَ جوانب قوتك وتدرك المجالات التي يمكنك أن تنجح فيها.أما الأعراض التي ذكرتَ أنك تعاني منها في آخر رسالتك مثل اللامبالاة وانعدام الثقة والعزلة فالأولى أن تستشير طبيبًا نفسانيًا ليتأكد من عدم عَلاقة ذلك باضطراب اكتئابي يحتاج إلى علاج نفسي ممنهج,مع ملاحظة أن الاضطراب الاكتئابي هو عمومًا أكثر الأمراض النفسية قابلية للعلاج.


    س 461 : هل تفسير الأحلام ظني أم قطعي ؟.
    حتى الرؤى الصالحة فإن تفسيرها ظني وليس قطعيا.هذا بخلاف الطب العضوي أو العلم بالأحكام الشرعية اللذان يعتبران علمين قائمين على القطع غالبا لا على الظن.إذا قال العالم المسلم بأن إقامة شرع الله على أرض الله وأداة الصلوات الخمس ولبس المرأة للحجاب والدعوة إلى الله و…واجبات شرعية فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل الشرعي القطعي بكل سهولة.وكذلك إذا قال لك الطبيب العضوي بأن لديك جرحا في المعدة أو انتفاخا في المصران أو حجرا في الكلية أو المرارة أو التهابا في المفاصل أو… فإنه يقول كلاما قطعيا يمكن أن يقدم عليه الدليل العلمي القطعي بكل سهولة.أما إذا فسر لك بن سيرين رحمه الله أو أي شيخ أو عالم أو داعية أو مفكر رؤيا صالحة فإن الأصل في هذا التفسير أنه ظني وليس قطعيا.وإذا قيل هذا في الرؤيا الصالحة فإن الظن ينطبق من باب أولى على تفسير الأحلام وليس الرؤى الصالحة فقط.
    س 462 : لماذا تتجه المرأة إلى السلوك الرجالي ؟ ما هو السلوك الشاذ والآثم وما هو السلوك الذي لا تحاسب عليه المرأة ؟.
    إن تشبه الرجال بالنساء،وتشبه النساء بالرجال من الأمور المحرمة المنكرة التي يستحق صاحبها اللعنة،كما في حديث ابن عبا س:" لعن رسول الله-ص- المتشبهين من الرجال بالنساء،والمتشبهات من النساء بالرجال"رواه البخاري.ولا شك أن هذا شذوذ وانحراف عن الفطرة التي فطر الله الخلق عليها،لأن الرجل ينبغي أن يعتز برجولته وأن يأنف من مشابهة المرأة والمرأة كذلك ينبغي أن تعتز بأنوثتها وأن تأنف من محاكاة الرجال ومشابهتهم.وهذا الانحراف الخلقي له أسباب كثيرة منها سوء التربية ،وضعف الإيمان،وكذا أمراض وعقد نفسية يشعر معها الإنسان بالنقص فيحاول لفت الأنظار إليه ولو بهذا السلوك الشائن.ومنها ما هو خارج عن اختيار الإنسان،وهذا يرجع إلى طبيعة تكوينه الخلقي،وهذا إن صبر واحتسب وجاهد نفسه على لزوم سلوك بني جنسه وعدم التشبه بالجنس الآخر فلا إثم عليه كأن يكون صوت الرجل ناعماً كصوت الإناث أو أن يكون شديد الرقة والنعومة ونحو ذلك.وإنما المحرم الممنوع هو تعمد ذلك وتطلبه.وهذا الانحراف يبلغ ذروته ومداه إذا ترتب عليه الوقوع في محرمات أخرى كاللواط والسحاق،عياذا بالله من ذلك،فهذا هو الهلاك المحقق.
    س 463 : ما علاقة الاكتئاب بسن اليأس المبكر ؟.
    لقد كشفت دراسة أمريكية مؤخرا النقاب عن أن السيدات اللواتي يعانين من حالات اكتئاب لفترات طويلة من حياتهن أكثر عرضة لدخول مرحلة سن اليأس مبكرا وظهور الأعراض المصاحبة لها ليصبحن فريسة في بعض الأحيان للإصابة بالتهاب المفاصل ومشكلات صحية أخرى.وأوضحت الدراسة التي أجريت بمستشفي برجهام بمدينة بوسطن الأمريكية على اعتماد هذه النظرية على مدى حدة حالة الاكتئاب والعقار الذي تتناوله المريضة في الوقت الذي تظل الأسباب الرئيسية وراء هذه العلاقة مجهولة.ويشير الطبيب"برنارد هارلو" المشرف على الدراسة إلى أنه من المحتمل أن يكون الاكتئاب في حد ذاته له علاقة مباشرة بمستوى إفراز الهرمونات,وهى ظاهرة تمت دراستها بالفعل لدى السيدات اللاتي يعانين من أعراض القلق والتوتر.وأكد "هارلو" أنه كلما ازدادت فترة انخفاض مستوى إفراز هرمون"الاستروجين"بين هذه السيدات كلما أصبحن أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام إلى جانب انخفاض فرص الحمل بين اللاتي يخضن تجربة الأمومة في سن متأخرة.وكذلك أكدت دراسة علمية حديثة أن الكآبة التي تعتبر من أكثر الأمراض النفسية والعصبية شيوعا قد تؤدي إلى الإصابة بحالة متقدمة من مرض هشاشة العظام حيث تضعف قوة وتماسك الهيكل العظمي وتزيد مخاطر الكسور الخطيرة غير القابلة للالتئام.ووجد الباحثون أن إصابة النساء بحالات اكتئاب قبل بلوغ سن اليأس تسبب انخفاض الكثافة العظمية بنسبة 25 إلى 30 % وخسارة كميات كبيرة من التمعدن العظمي الذي يزيد بدوره من مخاطر الكسور.ومن المؤكد مع كل ما قيل أن المرأة كلما كانت صلتها بالله قبل سن اليأس أقوى كلما كانت-بشكل عام-أبعد عن القلق والاكتئاب.
    س 464 : لماذا يتعلق بعض الناس بالرقية الشرعية تعلقا شديدا مبالغا فيه ؟.
    أسباب ذلك كثيرة منها الصحي ومنها المرضي,يمكن أن أذكر منها:
    ا-قوة الصلة بالله وقوة الثقة في بركة القرآن والمأثور عن النبي-.
    ب-جهل الناس الذي يجعلهم يتصورون بأن كل مشاكل الدنيا لا تحل إلا بالرقية الشرعية.
    جـ-التواكل الذي يجعل المرء ينصرف عن بذل الجهد والوقت والمال لجلب نفع أو دفع ضر إلى الرقية الشرعية التي لا تكاد تكلفه شيئا.د-تأثر بعض الناس بالمردود الطيب الذي تتركه الرقية على نفس وبدن المريض لكن في الحالات التي يكون فيها مصابا بالفعل بسحر أو عين أو جن.
    س 465 : ما المقصود بالاكتئاب ؟.
    الاكتئاب هو نوع من أنواع الاضطرابات النفسية من فئة اضطرابات الانفعال,وقد يأتي في شكل متوسط أو خفيف أو شديد.ويتميز المكتئب بالميل إلى الانسحاب من الحياة الاجتماعية والبكاء في عزلته بعيدا عن الآخرين وبفقدان الميول الاجتماعية والاهتمامات الأسرية وبانعدام النشاطات الهادفة,مع الشعور بانحطاط المنزلة الاجتماعية.وبشكل عام يبدو المكتئب حزينا وغير راض عن حياته,كما تتسم نظرته إلى الحياة بالتشاؤم والسوداوية.وتظهر سلبية المكتئب خاصة في :
    ا-نظرته لخبراته ونشاطاته وحياته مما يجسد معنى الفشل وخيبة الأمل.
    ب-نظرته القاسية إلى نفسه,نظرة يتجسد فيها فقدان القيمة الاجتماعية وإلقاء اللوم على النفس في كل ما حدث,مع الشعور بكراهية تجاه النفس كنوع من العقاب الذاتي.
    س 466 : هل الأصل فيما يخبر به الجن الذين يصيبون الإنس هو الصدق أم أن الأصل
    هو الكذب ؟.
    في الحوار مع الجني-أثناء الفترة التي يُغمى فيها على المريض-(أو حتى بدون أن يُغمى على المريض) لا يليق الاسترسال في سؤال الجني: ا) حتى لا يصابَ الراقي بالغرور.ب) وحتى لا يظن الجني أن الراقي قليل الخبرة فيرفضُ الخروج.ج) وحتى لا يتعب المريضُ جسديا.د) وحتى لا يُتهم الأبرياءُ بسبب الكذب الذي يمكن أن نسمعه من الجن(الذي يُعتبر كاذبا أصلا ما دام قد تعدَّى على الإنسي بطريقة أو بأخرى)حيث يَتهم"فلانة"من الإنس بأنها أصابت المريضَ بسحر أو يتهم "فلتانة"بأنها أصابت المريضَ بعين.وكم من بيوت خُرِّبت ومن أرحامٍ قُطعت بسب أكاذيب الشيطان وألاعيبه وجهل الراقي وسذاجته.هـ) وحتى لا يُضَلَّل الراقي بسماعه لأخبار(يخطئ الراقي حين يسأل الجنيَّ عنها) الأصلُ فيها أنها كاذبة مثل أخبار الماضي والتاريخ,وأخبار عن عالم الجن والشياطين,ومعلومات عن الطب عموما وطب الأعشاب والطب النفسي خصوصا,وأخبار عن اليهود ومن شايعهم من أعداء الله ورسوله –ص- و…قلتُ:الأصل فيها أنها كاذبة حتى يثبت العكسُ من جهة أخرى,فإذا ثبت أنها صحيحة من دليل آخر مُصَحِّح,فإننا نكون قد عرفنا ما عرفنا من الدليل الآخر لا من كلام الجني,ويكون كلام الجني لا فائدة منه عندئذٍ فضلا عن أضراره المؤكدة.و) وحتى لا يُضيِّع الراقي الوقتَ على نفسه وعلى المريض.وليس من شروط صحة الرقية أن تكون طويلة,بل بقدر ما تكون الرقية قصيرة وبسيطة-ساعة أو أكثر قليلا أو أقل قليلا-بقدر ما تكون بركتها أكبر.وإذا كان لا بد من الوقت الطويل نسبيا والمُخَصَّص للرقية,فليكن للسماع من المريض وطرح الأسئلة عليه ولتقديم النصح والتوجيه له ولقراءة القرآن الكريم أو الأدعية المأثورة عليه.
    س 467 : ذهبت عند إمام بهدف الرقية فطلب مني إحضار أشياء كماء البحر والبئر والمطر,وكذا نوع من الطحالب.فهل يمكن اعتبار هذه رقية شرعية ؟.
    يقول الله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ).ويقول رسول الله-ص-فيما رواه عنه ابن مسعود:"إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء،فتداووا". فالتداوي أمر به إذن رسول الله-ص-،وكذلك العلاج بالرقى الشرعية والأدعية المأثورة أمر به الدين. وقال العلماء: يُشرع العلاج بالرقى والأدعية إذا كانت مشتملة على ذكر الله،وكانت مفهومة،لأن ما لا يفهم لا يؤمن أن يكون فيه شيء من الشرك أو السحر. ومنه فإن ما طلبه منك الراقي إن كانت له خصائص مادية طبية سواء كانت كيميائية أو طبيعية,فلا مانع من ذلك بشرط أن يكون هذا الراقي له خبرة في هذا المجال (الطب الكيميائي الاصطناعي أو طب الأعشاب,ويكون هو طبيبا أو يأخذ من أطباء) لأن الذي نصح به الراقي يعتبر حينئذ سبباً من الأسباب الحسية المادية التي يمكن أن تكون مكملة للرقية وليست من صميمها,وهو أمر لا حرج فيه.أما إن كان ما طلبه الراقي هو للتعليق في مكان أو للدفن في آخر أو للتبخر به أو لم تكن له خصائص طبية فإنه لا يجوز سواء ارتبط بالرقية أو لم يرتبط بها.
    س 468 : هل يمكن أن يؤدي اعتلال الصحة النفسية إلى معاصي وأعراض سيئة ؟.
    بغض النظر عن الفرق بين المرض الديني والمرض النفسي فإن الملاحظ أن اعتلال الصحة النفسية يمكن جدا أن يؤدي إلى الإصابة بأعراض الاضطرابات النفسية,وهي كثيرة قد أشار القرآن الكريم إلى البعض منها.نذكر مما ذكره القرآن:اليأس,إضمار الشر وعمل السحر,النفاق,الخداع,الإحباط,ال صراع النفسي,الغيبة والنميمة,سوء الظن, البغضاء,الغضب,المكر,السلبية,ال اضطرابات المؤثرة على الوعي والإدراك ,الاكتئاب, الخوف,النزوع للعدوان,و..
    س 469 : ما هي أسباب الخوف عند الأطفال ؟.
    كثيرة,يمكن أن نذكر منها أهمها :
    1-العقاب القاسي للطفل,ومنه فالضرب الشديد أو المستمر للطفل قد يشعر الطفل بالخوف وعدم الأمان. والفرق شاسع بين أن يُقلع الطفل عن الشيء خوفا من العقاب وبين أن يفعل ذلك احتراما واستجابة لأمر والديه.
    2-تسلط الآباء وشدة السيطرة على أغلب حركات الطفل دون أن يتركوا له حرية التفكير,فيتولد عنده الخوف من الوقوع في الخطأ.
    3-تخويف الطفل من أمور لا يجوز أن نخوف الطفل منها مثل الطبيب وغيره.إن الطب وما يشبهه موضوعات يجب أن ترتبط في ذهن الولد بفائدتها وقيمتها الحقيقية ولا تستعمل كوسائل للعقاب أو لإثارة الخوف منها في نفسه حتى تصبح مصدر خوف له.
    4-إرغام الطفل على النوم أو المذاكرة أو شرب دواء معين أو...لأن هذه الأشياء كلها يجب أن تكون محببة للأطفال كما يجب أن يربوا على الإقبال عليها من تلقاء أنفسهم ,ولا يجوز أن تصبح رموزا للإرهاب ووسائل التخويف والعقاب.
    5-ومن أهم الأسباب خوف الآباء أنفسهم,إذ كيف يُطلب من طفل ألا يخاف من شيء معين بينما والداه أو أحدهما أشد خوفا من ذلك الشيء.إن حالات الخوف كغيرها من الحالات الانفعالية يمكن أن تنقل من فرد إلى آخر بالتأثير,وهذا ما يسمى بعامل الإيحاء.
    س 470 : رجل متزوج يعاني من ضعف جنسي منذ 4 سنوات (أي منذ عام واحد من زواجه) , وليس له أولاد.أصبح أخيرا يكره زوجته ويكره كل ما له صلة بها كما أصبح يكره داره عندما تكون زوجته فيها.قيل له بأن سبب كراهيته لزوجته هو سحر, ومنه فهو يحتاج إلى رقية.هل هذا صحيح وصواب أم لا ؟.
    1- أما عن ضعف الزوج الجنسي فغير واضح من خلال السؤال: هل هو مشكلة عضوية أم نفسية أم أن سببه سحر أو عين أو جن.
    2- وأما كراهيته لزوجته فليس شرطا أن يكون سببها سحر, بل يغلب على الظن أنها مشكلة نفسية إلا إذا كان الضعف الجنسي راجعا إلى سحر أو ربط فتكون الكراهية عندئذ مرتبطة بالضعف الجنسي (فإذا زال الضعف الجنسي بالرقية زالت الكراهية تلقائيا تبعا لذلك).......
    س 471 : هل تشخيص الرقاة لطبيعة مرض من يزورهم من المرضى ظني أم قطعي ؟.
    أما القطعي فهو نادر,وهذا مرتبط بالدرجة الأولى بطبيعة الأعراض التي تدل على السحر أو العين أو الجن وكذا بالتقاطع والاشتراك الموجودين بين السحر والعين والجن من جهة والأمراض النفسية من جهة أخرى.وأما الظني فيا ليته كان ظنيا,لأن التشخيص في الغالب ليس قطعيا ولا ظنيا بل إنه تشخيص مبني على الشكوك والأوهام. وأسباب هذه الجرأة الكبيرة من الرقاة على التشخيص البعيد جدا عن الواقع والحقيقة والصواب كثيرة يمكن أن يأتي على رأسها سببان أساسيان:
    1-جهل الراقي بالإسلام وبالرقية الشرعية وبالطب النفسي وب...الذي يجعله لا يفرق بين ما هو من مشكلات الحياة الطبيعية العادية وما هو راجع إلى السحر أو العين أو الجن وما سببه مرض نفسي وما سببه مرض عضوي.
    2-طلب الراقي للشهرة الزائفة التي تجعله يتحرج من قول :"لا أدري" أو " لا أعلم".
    3-ابتغاء الأجر المادي من وراء الرقية الذي يجعله ينظر إلى كل الناس على أنهم مرضى حتى يستفيد بأكبر فائدة مادية ممكنة بالكذب وبالزور والبهتان و...
    4-جهل الناس الذي يجعلهم يصدقون الراقي في كل ما يقول ولو كان لا يملك أي دليل أو برهان على صحة زعمه أو تشخيصه.
    ولو ذهبت أستعرض أخطاء الرقاة في التشخيص حينا وأكاذيبهم أحيانا لكتبت الكثير والكثير, مما يجعلني أقول بأن السلطة في بلادنا لو كانت تحكم بالحق والعدل لحاربت هؤلاء الرقاة أولا (بسبب أنهم يخدعون الناس بسهولة باسم الدين) قبل أن تحارب المشعوذين والدجالين والسحرة والكهنة الذين يُعتبر أمرهم مكشوفا ومفضوحا أكثر.
    س 472 : أنا شابة عمري 24 سنة , مثقفة ومتدينة , أعاني منذ مدة من جملة أعراض فهمت منها أنني أعاني من سحر أو جن.هل تنصحني أن أرقي نفسي بنفسي بقراءة شيء من القرآن في ماء ثم أشربه ثم أقرأ شيئا من القرآن ومن الأذكار والأدعية المأثورة عن النبي-ص- وأنا مغمضة العينين لأرى (بخيالي) حقيقة مرضي,ثم أقرأ شيئا من القرآن على زيت أدهن به وأشرب منه خلال أيام ؟.
    كل ذلك مسموح لكِ شرعا وعرفا وعادة , إلا ما ذكرتِه من إغماض العينين أثناء الرقية فإنه لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو..., كما لم يقل به عالم ولا نصف عالم قديما أو حديثا,كما أن فيه من السيئات ما فيه:السيئات التي يمكن أن تصيبكِ كما يمكن أن تصيب غيركِ.
    س 473 : هل الشخص المؤمن الطائع لله الذي لا يحب سماع القرآن, هل نفوره من سماع القرآن دليل على أنه مصاب بسحر أو عين أو جن ؟.
    إذا كان الشخص منحرفا عن منهج الله وكره سماع القرآن فإن كراهيته تلك طبيعية وعادية كما مر بنا من قبل. أما إذا كان المرء مستقيما على أمر الله وكره في فترة معينة سماع القرآن فقد يكون السبب سحرا أو جنا,وقد يكون غير ذلك, ولا يجوز أبدا أن نعتبر السبب وحيدا.يمكن أن توجد أسباب أخرى غير السحر والجن وراء كراهية الشخص أو نفوره من سماع القرآن.ومن أمثلة ذلك فتاة (عمرها حوالي 22 سنة) عاشت سنوات طويلة مع جد لها بعيدا عن والديها وإخوتها, ولما مات جدها حزنت عليه حزنا شديدا.وفي أيام العزاء (الذي يطول عند كثير من الناس عندنا في الجزائر على خلاف ما يقول به الشرع الحنيف) سمعت القرآن في بيت جدها لأكثر من أسبوع بمعدل حوالي 8 ساعات كل يوم !!.وكان من نتيجة ذلك أنها تحولت إلى دار والديها وإخوتها وأصبحت تعاني من ظاهرة جديدة وغريبة ومزعجة تتمثل في نفورها من سماع القرآن مع أنها تقرأ وتستمتع بما تقرأ.وواضح هنا أن السبب في النفور من سماع القرآن نفسي ولا علاقة له بالسحر أو العين,والله أعلم.
    س 474 : رجل لا يصلي, تقول زوجته عنه بأنه لا يحب سماع القرآن بل إنه يغضب في بعض الأحيان إذا ألحت هي على سماع القرآن أو على إسماعه إياه.هل يحتاج إلى رقية على اعتبار أنه مصاب بجن أو سحر؟.
    إذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون.إن سبب غضب الرجل نفسي.إنه يغضب من كل ما يُذكره بالله وبـِبُـعده عن دين الله وبانحرافه عن سبيل المومنين.إنه يغضب من الصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن والصيام والمطالعة الدينية والحديث عن الدين والبرامج الدينية,بل إن رؤيته للمتدينين بشكل عام قد تُـغضبه.يحدث هذا للشخص مادام قلبه قاسيا,فإذا لان قلبه يمكن أن يصبح أيُّ شيء مما ذكر سابقا سبيلا لرجوعه إلى الصواب...
    إذا لم يبذل المرء الجهد المطلوب لقهر شهواته وأهوائه حتى تنضبط بشرع الله أصبح حاله مع الحق والعدل والشرع والصواب كحال الثعلب الذي يقال أنه عندما لم يلحق عنقود العنب المعلق بأعلى الشجرة قال"إنه حامض".
    س 475 : هل نفور المرأة الدائم من أي احتلام وقع أو يقع لها خاصة قبل الزواج,هل هو دوما دليل على أنها مصابة بجن ؟.
    لا ! أبدا.هو لا يدل على الإصابة بالجن إلا في البعض من الأحيان فقط.أما في أغلب الأحيان فيمكن جدا أن يكون السبب نفسيا.ومعنى هذا أن الشابة –خاصة إذا كانت متدينة ومتأدبة ومتخلقة و..وجاهلة بالثقافة الجنسية في نفس الوقت- عندما تظن أن رؤيتها لنفسها في المنام وهي نائمة مع رجل أجنبي يمارس معها الجنس عيبٌ وحرامٌ ومنكرٌ و...تصبح تحذر الاحتلام قبل أن يقع حذرا كبيرا كما تستاء منه استياء كبيرا بعد وقوعه,وتصبح بعد الاحتلام منقبضة الصدر...والسبب هنا ليس إصابة بالجن أو العين أو السحر وإنما جهل المرأة بالثقافة الجنسية وعدم علمها بأن الاحتلام أمر عادي وطبيعي ولا شيء فيه شرعا.فإذا تعلمت المرأة وتيقنت من ذلك زال النفور عنها,والله أعلم.
    س 476 : هل الأحلام المزعجة تدل دوما دلالة قطعية على مس من الجن ؟.
    لا ظنية ولا قطعية !.ولقد مر الجواب على سؤال مثل هذا في أكثر من استشارة سابقة.ومع ذلك فإنني أضيف هنا بأن الأحلام المزعجة لا يجوز اعتبارها مشكلة تبحث عن حل (سواء عند طبيب عضوي أو نفسي أو عند راقي) إلا :
    1-إذا تكررت لمدة طويلة.أما إذا كانت لا تأتي إلا في فترات متباعدة جدا فإنه لا يجوز أن تصبح مصدرا لأي قلق.
    2-إذا كان الشخص مازال يعاني منها حتى الآن.أما إذا كان قد عانى منها في يوم من الأيام ثم تخلص منها بعد ذلك فلا يليق أن يشغل باله بها الآن.
    س 477 : ما أسباب العصبية عند الأطفال ؟ وهل يمكن أن تكون وراثية ؟.
    كثيرة ومتعددة,وهي أشكال وألوان,ويمكن أن تكون وراثية.ومما يمكن أن نذكر من الأسباب التي تنشأ بسببها العصبية مع الولد قبل أو عند ولادته:
    1-تعرض الأم لتوتر ذهني أو خوف شديدين حين كانت حاملا,وهذا يُنتج مزاجا كثير الميل لنمو الخوف ومن ثم العصبية الشديدة والحساسية عند الطفل.
    2-العنف أثناء الولادة أو بعدها مباشرة.ومنه فلقد أظهرت بعض التجارب أن الأطفال المولودين بواسطة ملاقط أو المولودين بعد مخاض صعب يكونون غالبا كثيري العصبية.
    س 478 : هل يمكن ذكر أسباب أخرى للخوف عند الأطفال ؟.
    يمكن أن نضيف إلى ما ذكرناه من قبل :
    1-مشاعر الخوف يمكن أن تُغرس في نفس الطفل,عندما يحدث أن يبدي بعض الآباء خوفا وقلقا على أبنائهم فينتقل هذا الخوف والقلق إلى الأطفال ويصبحون بذلك قلقين على أنفسهم.وعلى سبيل المثال إذا جُرح الطفل جرحا صغيرا أو وقع على الأرض أو ارتفعت درجة حرارته نجد الأم تذعر وتظهر كل علامات الخوف من جري وارتباك واصفرار وجه وبكاء و...وينتج عن ذلك أن الطفل كذلك يذعر ويخاف.وبعد أن كان لا يشعر بأي ألم أو كان لا يشعر إلا بألم قليل وخفيف يمكن تحمله, أصبح يتراءى له عندئذ أنه غير قادر على تحمل الألم من شدته(!) .وفي العادة نجد الأسرة التي يقلق فيها الآباء كثيرا على أبنائهم ينمو الولد سريع التأثر شديد الحساسية لأقل ألم , شديد الاهتمام بنفسه.
    2-ومما يساعد على إثارة الخوف عند الأطفال تشاجر الكبار كالوالدين أمام الأولاد, وكذا كثرة غضب الأب وتذمره,وهذا مما يؤثر على نفسية الطفل ولا سيما في زعزعة ثقة الطفل بأكبر قدوة لديه.
    3-وكذلك يُنشئ مشاعر الخوف في نفس الطفل التحدث معه في مسائل غيبية مجهولة غير سليمة أو قراءة قصص خيالية أو أمور مخيفة تثير الخوف في أعماق نفسه وتترك أثرا في حياته.
    4-عدم الثقة في النفس فيخاف من الكلام أمام الناس أو من الامتحان أو من الإجابة أمام زملائه في الفصل أو من مقابلة الزوار, خاصة إذا كان قد سخر منه أحد أو عنَّـفَـه أو…
    5-النقص الجسماني كالشلل والحَول والتأخر الدراسي وانخفاض مستوى الذكاء يمكن جدا أن يُسبب للطفل خوفا نتيجة عدم الثقة في النفس.
    س 479 : لدي أخ يعاني من مرض نفسي وأنا أبحث له عن رقية.
    هذه جملة أسمعها من كثير من المرضى أو من بعض أفراد عائلاتهم.
    أقول أولا بأن تشخيص المرض بأنه حالة نفسية قد يكون صوابا وقد يكون خطأ.فإذا كان التشخيص خطأ (بمعنى أن المرض ليس نفسيا كما قيل) فقد تصبح الرقية مطلوبة وقد تكون هي الحل وقد تكون هي الحل الوحيد بإذن الله.
    ثم أقول ثانيا بأن التشخيص إن كان صوابا (بمعنى أن المرض نفسي بالفعل):
    ا-فقد أقبلُ أن أرقي المريض إذا كان قد استشار أكثر من طبيب ولم ينفعوا,سواء في تشخيص المرض أو في علاجه.ومع ذلك فإنني عندما أرقي هذا المريض أخبـُره أو أخبـُر أهله بأن الذي ينفعه–بإذن الله-بالدرجة الأولى ليس الرقية وإنما السماع منه والحديث معه وتقديم النصائح والتوجيهات المناسبة له من جهة وكذا الجهد الكبير الذي يبذله المريض من أجل العمل بهذه النصائح والتوجيهات من جهة أخرى.
    ب-ولكنني لا أقبل –غالبا- أن أرقي المريض إذا لم يستشر أي طبيب وإنما اعتمد على أوهام أو سراب من أجل إقناع نفسه بأن حقيقة الإصابة هي سحر أو عين أو جن بدون أي دليل أو برهان.
    وأقول للمريض في هذه الحالة :"إذا عرف السبب بطل العجب",وما دام المرض نفسيا فلابد إذن من الذهاب عند اختصاصي في الأمراض النفسية لا عند راق.
    س 480 : عندي زوجة أصيبت بمرض لا أدري طبيعته … ولقد أخذتها عن طبيب اختصاصي في الأمراض النفسية والعصبية فسمع منها وتحدث إليها ونصحها و..ثم أعطاها دواء,ولكنها ترفض وتصر على رفض تناول هذا الدواء.ونظرا لأنها لم تشف على يد الطبيب فهل تفيدها رقية أم لا ؟.
    إذا تأكدنا –بيقين أو بغلبة ظن-بأن المريضة تحتاج إلى رقية لأنها مصابة بسحر أو عين أو جن فالمطلوب أخذها عند راقي لا عند طبيب.
    لكن ما دمنا لا ندري حقيقة مرض المريضة وإذا فرضنا بأنه يحتاج إلى طبيب فإن الطبيب هو الذي يلزمها سواء تناولت الدواء أم لم تتناوله.وأما كونها لم تتناول الدواء فلا يجوز أن يدعونا إلى التفكير في الرقية الشرعية,وإنما يدعونا إلى الإصرار على إقناع المريضة (بطريقة أو بأخرى) بأنها مريضة وعلى إقناعها بوجوب تناول الدواء.وإذا لم تتناول المريضة الدواء فلا يجوز أن نقول بأن المرض لا يحتاج إلى طبيب كما لا يجوز أن نقول بأن الطبيب لم ينفع في شفاء المريضة.
    وأما قول أهل المريض بأن المريض ما دام لم يتناول الدواء ولم يشف من مرضه فتلزمه رقية شرعية,قلت:أما هذا القول فكلام ضعيف لا يستند إلى دليل أو إلى شبه دليل,وهو كلام فارغ لا معنى له.




    س 481 : هل يمكن أن يكون للحياة ضمن أفق ضيق علاقة بالقلق؟.
    هذا ممكن جدا.إن القلق بشكل عام أقرب إلى الشخص الذي يعيش ضمن دائرة ضيقة منه إلى الشخص الذي يعيش ضمن دائرة أوسع.وأقصد هنا بالدائرة مساحة الأرض التي يتحرك عليها الشخص وكذا مرافق الحياة التي يتردد عليها في العادة.إن الشخص الذي يعيش في أغلب فترات حياته ضمن قطعة أرض محدودة ويتردد على مرافق قليلة جدا كأن يقضي جل أوقاته بين مكان العمل والمسجد والسوق مثلا يمكن جدا أن يعاني من القلق معاناة واضحة وملحوظة,وكذلك المرء الذي يعيش عيشة روتينية بعيدة عن الإبداع والتجديد.ومن يعش على الضد من ذلك يكن بشكل عام بعيدا عن القلق ويكن القلق بعيدا عنه.
    س 482 : هل تجوز الرقية لكافر أم لا ؟.
    الأصل أنها جائزة حتى يثبت العكس.إن الطب الاصطناعي الكيميائي وكذا طب الأعشاب كل منهما طب من أجل علاج الأبدان,وكذا فإن الطب النفسي شرع من أجل علاج الأمراض النفسية.وإذا كان كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة جائز ومباح بلاخلاف سواء تم لعلاج مسلم أو لعلاج كافر (بل إنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين,وإذا لم يقم به أحد قد يأثم الجميع),فما الذي يمنع إذن من الرقية لكافر وهي كذلك تؤدي غرضا مماثلا للغرض الذي يراد تحقيقة من الأنواع الأخرى من الطب ؟!.إن الأنواع الأخرى تعالج البدن أو الروح وكذلك فالرقية تعالج البدن أو الروح أو تعالجهما معا.صحيح أن الكافر إذا كان حيا لا تطلب له إلا الهداية, وكذلك فإن الدعاء له بالرحمة بعد وفاته حرام باتفاق,أما الرقية فهي دعاء للمسلم أو للكافر بالشفاء مما يعاني من مرض عضوي أو نفسي وليست دعاء للمريض بالمغفرة أو بالرحمة,ومنه فالأصل كما قلت أن الرقية مشروعة للمسلم وللكافر على حد سواء حتى وإن كانت-بطبيعة الحال-أنفع بإذن الله للمسلم.
    س 483 : هناك راق يخبر المريض غالبا بنوع إصابته العضوية ,فإذا ذهب المريض عند الطبيب الاختصاصي تأكد له صحة ما قال الراقي.ما تفسير ذلك ؟!.
    يمكن جدا أن يكون الراقي على صلة بالجن (صالحين أو طالحين) , وهم الذين يخبرونه بأمر المريض قبل أن يأتيه المريض ,وذلك ليثبت براعته أمام الناس ولينال كذلك ما يريد من الشهرة ومن المال.وإذا ثبت ذلك فإن هذا
    (وأمثاله) لن يبقى راقيا ولا شبه راق , وإنما يصبح كاهنا ودجالا ومشعوذا وفاسقا وفاجرا وإن سمى نفسه-زورا وبهتانا-راقيا,بل وإن سماه الكثير من الناس-بهتانا وزورا أو جهلا- راقيا من الرقاة.
    س 484 : هناك راق يخبر المريض غالبا بنوع إصابته العضوية,فإذا ذهب المريض عند الطبيب الاختصاصي تأكد له غالبا صحة ما قال الراقي.هل يمكن أن يكون الراقي صاحب فراسة ؟!.
    نحن نتحدث بطبيعة الحال عن الحالة العامة التي لا يكون فيها الراقي طبيبا.إن هذا الراقي (!) يمكن جدا أن يكون الجن ٌّ مصدرَ معلوماته, وكما قلت من قبل : إذا ثبت ذلك فهذا الراقي ساقط وهو راق بالإسم فقط.
    ولا يمكن أن يكون الراقي صاحب فراسة إلا بشرطين إثنين مجتمعين :
    الأول : أن يكون مشهودا له بالإيمان والورع والتقوى والصلاح.
    الثاني : وأن لا يؤكد صدق نفسه قبل تصديق الطبيب له,بل يعلن فقط وباستمرار عن أنه "يظن أن المريض به كذا " أو "يمكن أن يكون المرء مصابا بكذا" , ولا يجزم بشيء قبل أن يجزم به الطبيبُ.
    فإذا لم يتوفر الشرطان معا فالأصل أن الشخص كذاب وليس راقيا وأنه يأخذ معلوماته من الجن لا من إلهام رباني, والله أعلم.
    س 485 : رجل طلبت منه جنية أن يتزوج منها ووعدته بتحقيق الكثير من الأمنيات المادية العزيزة عليه. هل يقبل أم لا ؟.
    بغض النظر عن إمكانية الزواج أم لا وعن جوازه أم لا , فالذي أؤكد عليه أنه إن تم بالفعل وكان جائزا شرعا, فالرجل منصوح بشدة أن لا يقبل بهذا الزواج لأن الرجل الإنسي يتزوج بإنسية والجني يتزوج بجنية , ولأن الزواج إن تم وكان جائزا بالفعل فإن الخاسر الأول والخاسر لا محالة هو الرجل : بدنيا ونفسيا وإيمانيا.إن الأصل في الجن أنهم يكذبون وإن الأصل فيهم أنهم يقدمون شبه خدمة للإنسي ( أو خدمة حرام مغلفة بحلال) ويقدم لهم في المقابل خدمات, ويخدمونه في شيء ويتسلطون عليه في أشياء بدنية ونفسية , ويساعدونه على طاعة واحدة أو شبه طاعة في مقابل إجباره على ارتكاب معاصي عدة,فالحذر ثم الحذر أيها الرجل وإياك أن تلقي بنفسك إلى التهلكة !.
    س 486 : ما علاقة غيرة الطفل من أخيه بالأحلام المزعجة عنده ؟.
    هناك علاقة وثيقة وخاصة إذا لم يُسمح للطفل بالتعبير عن مشاعره حتى ولو كان منها أنه لا يحب أخاه أو أخته الأصغر أو الأكبر منه.إن تعبير الطفل (ولو أمام والديه) عن غضبه من انضمام مولود جديد إلى العائلة أو كراهيته لهذا الوافد الجديد مع التوجيهات المناسبة التي يتلقاها من أحد والديه أو منهما معا,إن هذا أفضل وأحسن بكثير من قهر الولد حتى يكبت مشاعره.وأما إذا وقع هذا الكبت فيمكن عندئذ أن يظهر نفور الولد أو عدم محبته أو كراهيته من خلال أحلامه المزعجة التي يمكن أن يراها في الليل.إن الواقع يؤكد على أن الأحلام قد تتحول مع الوقت إلى كابوس ثقيل,والطفل –مع الغيرة-يترجم مشاعره في الكثير من الأحيان إلى صور يراها في المنام بحرية بدلا من أن يروي هذه المشاعر في كلمات مُنع منها في اليقظة.إن الأطباء وعلماء النفس يؤكدون على أن طريقة ترك الطفل يروي مشاعره مهما كانت قاسية ومؤلمة أفضل بكثير من تركه تحت رحمة صور يراها في المنام قد تكون اليوم مقبولة وقد تصبح غدا مفزعة.
    س 487 : هل يمكن أن يصاب الولد بمرض عضوي بسبب غيرته ؟.
    نعم قد يحدث ذلك ,إذ يمكن أن يصاب الولد بمرض يبدو عضويا صرفا والحقيقة أنه مرض يصيب البدن ولكن سببه نفسي.إن الولد بسبب الغيرة (من أخيه الأصغر منه مثلا) يمكن أن يصاب بضيق في التنفس أو بالسعال أو ببثور تظهر على جلده أو.. كما يمكن أن يبول في الفراش في الليل بولا لا إراديا.إن الولد–في أعماق لا شعوره- يعبر عن الغيرة بأية وسيلة إذا امتنعت أو مُنعت وسيلة الكلام,بل إن بعض الأولاد-بسبب الغيرة-قد يصبح مخربا : يكسر الأطباق بدلا من أن ينطلق صوته صاخبا معبرا عن الغضب,وبعضهم يقضم أظفاره أو يشد شعره تعبيرا عن الرغبة في عض شيء آخر أو شده وجذبه.
    س 488 : رجل يبدو أنه مصاب بجن أخبرته زوجته بأنها ترى بين الحين والآخر شخصا يتبعه عندما يهم بالخروج من البيت. ما هو التفسير إذا كان أولادها وبقية أفراد أسرتها لا يرون ما تراه هي ؟.
    إذا كان سائر أفراد الأسرة يؤكدون على أنهم لا يرون ما تراه المرأة فنصبح امام أحد احتمالين إثنين :
    الأول : أنها واهمة بمعنى أنها في الحقيقة لم تر شيئا,ولكن يبدو لها أنها ترى شخصا معينا يتبع زوجها تقريبا في كل مرة يخرج فيها من البيت.
    الثاني : أنها مصابة بجن إذا كانت بالفعل ترى ما لا يراه غيرها.
    س489:هل من أمثلة على حرص الناس على إلصاق أغلب مشاكل الحياة بالرقية الشرعية؟.
    ذكرتُ من قبل في أكثر من مرة وفي أكثر من موضع وفي الجواب على أكثر من سؤال, ذكرتُ الكثير من الأمثلة. وأذكر هنا مثالا آخر. جاءني شاب في يوم من الأيام من أجل أخذ موعد لرقية شرعية لأخيه.
    قلت له:ما بال أخيك ؟
    قال :أولا هو ينام متأخرا أي يسهر كثيرا,ثم يصبح نائما فيُضيِّعُ عمله إن كان له عمل وهو غالبا لا يعمل!
    قلت :على أخيك أن يُعوِّد نفسه على النوم مبكرا,يجدْ نفسه تلقائيا وقد تعوَّد على الاستيقاظ المبكر.وقد يتطلب هذا الأمر بضعَة أيام أو أكثر قليلا,لكنه لا يحتاج في كل الأحوال إلى رقية شرعية.
    قال :ثانيا هو عصبي فوق اللزوم ويدخن كثيرا.
    قلت :هو عصبي من صغره؟
    قال :نعم.
    قلت :إذن هذه هي عادته وهذا هو مزاجه,والمسألة مسألة تربية لا مسألة رقية شرعية.تربية تتم منه مع نفسه وكذا من محيطه معه هو,وقد تُفلح وقد لا تُفلح.وكونه يُدخن كثيرا يُعرفنا أكثر بسبب عصبية أخيك الزائدة,وكما يقال:"إذا عُرفَ السببُ بَطُل العجب".
    قال :ثالثا هو قلقٌ.
    قلت :القلق البسيط طبيعي خاصة في عصر معقد وغير منضبط بضوابط الدين.أما إذا كان القلق زائدا فهناك احتمال كبير في أن يكون القلقُ بسبب أن الأخ غالبا عاطلٌ عن العمل.إذن هو لا يحتاج إلى رقية, بل عليه بالبحث عن عمل وبالصبر أثناء ذلك.
    قال :رابعا هو لا يريد أن يتزوج.
    قلت :هناك فرقٌ بين أن تتوفر له كل الإمكانيات -المادية على الخصوص-ثم لا يريد أن يتزوج لأنه لا رغبة له في الزواج ولا في النساء,فهذا يمكن جدا أن يكون مسحورا أو به عين أو جن,وهو في أشد الحاجة إلى رقية شرعية من أجل تخليصه مما به.أما أخوك فإنه لا يقدرُ على الزواج (وفرق بين"لا يقدر" و"لا يريد") لأنه عاطلٌ عن العمل.
    قال لي :لكن ربما به شيءٌ من السحر أو العين أو الجن.
    قلتُ:لكن لماذا الميل إلى التفسيرات الغيبية وسبب كل ما ذكرتَ واضحٌ ؟ثم لماذا الله أعطانا عقولا وفضلنا بها على الحيوان؟!أليس من أجل أن نُحكِّمها ؟!
    قال :لقد عرضناه على "طالب"(أي مشعوذ) ف…فقاطعتُه قائلا:فقال لكم"الطالب":إنه مسحور أو مصاب بعين أو بجن!
    قال :نعم,لكن كيف عرفتَ؟
    قلت :خذني أنا عند أي"طالب"سيقول لك بأن رميتة عبد الحميد مسحور أو معيون أو مصاب بجن!إن عمل"الطالب"كله مبني على الكذب من أجل أكل أموال الناس بالباطل,فحتى تعطيَه أنتَ المالَ لا بد أن يقول لك"بك كذا".
    قال :وفي النهاية أليس هناك أمل في رقية لأخي؟!
    قلتُ:أنا لا أحب أن أكذبَ عليك.أنت ما ذكرتَ لي دليلا أو شبه دليل على أن أخاك تلزمه رقية. انتهى الحوار.
    أنا ألوم من يُنكر العلاجَ بالقرآن وأعتبره جاهلا حتى ولو كان طبيبا أو دكتورا,لكنني في نفس الوقت ألوم أكثر من يميلُ إلى إلصاق كل مشاكل الدنيا الطبيعية وكل الأمراض العضوية والنفسية و…في السحر أو العين أو الجن.و"خير الأمور أوسطُها".
    س 490 : ما الذي يحدث عندما يغضب الإنسان ؟.
    عندما يغضب الإنسان يتعطل تفكيره ويفقد قدرته على إصدار الأحكام الصحيحة وتفرز الغدتان الكظريتان هرمون الأدريالين الذي يؤثر على الكبد ويجعله يفرز كمية أكبر من السكر مما يؤدي إلى زيادة الطاقة في الجسم ويجعله أقدر على بذل المجهود العضلي اللازم للدفاع عن النفس.وزيادة الطاقة في الجسم أثناء انفعال الغضب يجعل الإنسان أكثر استعدادا وتهيؤا للاعتداء البدني على من يثير غضبه,ولذلك كان التحكم في انفعال الغضب مفيدا من وجوه عدة.
    س 491 : هل ممكن أن يصاب الشخص بالوساوس دون الأفعال القهرية ؟.
    افتراضياً ممكن,إذ أن بعض الدراسات تشير إلى أن 75 % تقريباً من المصابين بالوساوس القهرية تنشأ مع وساوسهم أفعال قهرية بينما يرى آخرون أنهم 100 %.ومنه قد توجد في حالات قليلة جداً وساوس تسلطية دون أفعال قهرية،لكنها قليلة جداً أو نادرة.هذا مع ملاحظة أنه حتى الكلمات (دعاء أو غيره) يمكن اعتباره فعلاً قهرياً.
    س 492 : ما هي آثار وضرر العين على الناس ؟.
    إن للعين تأثير ثابت على الغير,ولو لم يكن الأمر كذلك لما أمرنا الله أن نستعيذ بالله من شـر الحساد ولما أمرنا رسول الله-ص-أن نستعيذ من كل ذي شر وحـاسد.للحسد والـعين إذن تأثير لما ورد من النصوص فيها.وقد تكون العين سببا لـذهاب النعمة بأمر الله،أو سببا للمرض،أو سببـا للـموت،أو سببا لأشياء كثيرة جدا.وليس معنى ذلك أن كل أمر يحدث في حياتنا ممـا قـدر الله حدوثـه هو من العين أومن الحسد كما يعتقد البعض من الناس.إن الأمـر ليس كذلك بالطبـع.والأدلة الكثيرة تؤكد على أن العين مؤثرة في الإنسان والحيوان والجماد وغيره من كل ما كان في مسمى النعمة والعطاء الذي يعطيه الله لعباده،سواء لحكمة (لا نعلمها) يريدها المولى سبحانه وتعالى أو لنقمة.
    س 493 : ما العمل إذا كان هناك شك في أن دارا مصابة (مسكونة) بالجن ولم يتمكن
    الراقي من الانتقال إليها ؟.
    إذا كان هناك شك في أن دارا مصابة بالجن ولم يتمكن الراقي من الانتقال إليها لسبب أو لآخر, يمكن أن يقرأ في ماء (آيات وأحاديث الرقية الشرعية والتي ذكرنا البعض منها في مسألة سابقة),تُرشُّ به الدارُّ,ويَشربُ منه أفراد الأسرة.أما الذي يَغلب على الظن أنه مصاب من أهل الدار,فلا بد من رقية خاصة له هو بالذات.

    س 494 : رجل مشعود يمارس الشعودة في بيته ويقول لزوجته وأولاده بأنه لا يفعل ما يفعل إلا من أجل الإصلاح فقط.هل يصدق فيما يقول أم لا ؟.
    أولا : يمكن جدا أن يكون الإصلاح الذي يقصده أنه يفعل لفلان سحرا ضد علان , ثم يأتي علان ليطلب منه أن يفك هذا السحر,ويأخذ من الأول مالا ومن الثاني مالا فيسرق هذا وذاك في نفس الوقت.
    ثانيا : لا يجوز فك السحر بالسحر كما هو معلوم من الدين بالضرورة,ومنه فلا يجوز أن يسمى فعله مع "علان" إصلاحا.
    ثالثا : الملاحظ أن الذي يأتي المشعوذ من أجل فعل السحر أكثر ممن يأتيه من أجل فك السك,ومنه فالمشعوذ مفسد وليس مصلحا.
    رابعا : لا يصدق المشعوذ عند كثير من الفقهاء حتى في توبته من شعوذته ودجله لأنه زنديق وكذاب من الدرجة الأولى.وإذا كان الأمر كذلك في أمر مهم كالتوبة فكيف يُصدق فيما دونها.إذن المشعوذ كذاب ولا يصدق في شيء مما يقول.
    س 495 : رجل مشعوذ يريد أن يفرض على زوجته التخلي عن الحجاب وأن تعطيه المصحف ليدفنه مع حجابها تحت الأرض ليتخلص نهائيا (هكذا يظن) من رؤيتها محجبة ومن رؤيتها وهي تقرأ القرآن.هو يهددها بالطلاق إذا لم تستجب لطلبه.هل يجوز لها مطاوعته أم لا ؟.
    لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.هذا فاسق فاجر أو كافر جاحد أو ضال مُضِل لا يجوز أن تطيعه المرأة. والطلاق (مع أنه أبغض الحلال إلى الله) أفضل مليون مرة من العيش مع نجس مثل هذا الرجل الذي ليس فيه من الرجولة ولا من الإنسانية شيء.
    س 496 : هل تجوز الرقية لامرأة حائض ؟.
    الأفضل أن تُرقى وهي طا هرة , ولكنني أظن أنه لا دليل قطعي في الشرع (كتابا أو سنة أو إجماعا أو قياسا) على أن الرقية لا تصح للمرأة وهي في فترة الحيض.
    س 497 : هل من السنة خصوصا أو من الدين عموما وضع المصحف تحت الوسادة (قبل النوم ) لمنع تأثير الجن على الإنسان أو لإبعاد السحر والعين عنه ؟.
    ليس ذلك من السنة أو من الدين في شيء.وهذه عادة من عادات الناس التي ما أنزل الله بها من سلطان , وهي لا تغني صاحبها ولا تُسمنه.وإن قراءة الفاتحة مثلا (أو أي جزء من القرآن) قبل النوم أفضل عند الله ولمصلحة الشخص من وضع مصاحف الدنيا كلها تحت الوسادة أو فوقها.
    س 498 : ما المقصود بالأقسام الثلاثة للنفس الإنسانية عند فرويد ؟.
    هي : الهو , والأنا , والأنا الأعلى.
    أما ال "هو " في نظر فرويد فهو ذلك الجزء من النفس الذي يحوي الغرائز التي تنبعث من البدن,وهو يطيع مبدأ اللذة ( ويجعلها فرويد "اليهودي" إلها من دون الله كما يجعلها لذة واحدة أساسية هي اللذة الجنسية وكأن الإنسان لا يعرف إلا الجنس والنوم مع المرأة والجماع ).ويعتبر فرويد أن هذا الجزء يهدف دائما إلى الإشباع من غير مراعاة للمنطق أو الأخلاق أو الواقع.
    وأما ال" الأنا الأعلى" فهو عند فرويد ذلك الجزء من النفس الذي يتكون من التعاليم التي يتلقاها الفرد من والديه ومدرسيه ومن قيم الثقافة التي ينشأ فيها, ويصبح قوة نفسية داخلية تحاسب الفرد وتراقبه وتنقده وتهدده بالعقاب ,وهو ما يُعرف عادة بالضمير.
    وأما " الأنا" فهو عند فرويد ذلك الجزء من النفس الذي يقبض على زمام الرغبات الغريزية المنبعثة من"الهو" ويسيطر عليها,فيسمح بإشباع ما يشاء منها ويؤجل ما يرى تأجيله ويكبت ما يرى ضرورة كبته مراعيا مبدأ الواقع أو العالم الخارجي بما يتضمنه ذلك من قوانين وقيم وأخلاق وتعاليم دينية.ويقوم "الأنا" في نظر فرويد بالتوفيق بين "الهو" والواقع أو العالم الخارجي و"الأنا الأعلى",بحيث يسمح بإشباع رغباته الغريزية في الحدود التي يسمح بها الواقع ويحد من تطرف "الأنا الأعلى" بحيث لا يجعله يسرف في النقد والتهديد بالعقاب بدون مبرر معقول.
    ويميل فرويد بشكل عام في نظرياته إلى إطلاق العنان لل"هو" وتضييق الخناق على "الأنا الأعلى" و"الأنا" أو إطلاق العنان للغريزة الجنسية البهيمية والتضييق على الضمير من جهة والتعاليم الدينية من جهة أخرى,وإلا فإن الإنسان عند فرويد مهدد بالإصابة بالكبت!.
    س 499 : ما الفرق بين أقسام النفس الثلاثة عند فرويد ومفاهيم النفس الأمارة بالسوء واللوامة والمطمئنة في القرآن الكريم ؟!.
    هي كثيرة أولها أن ما قاله فرويد قول بشر كافر قال عنه بعض العلماء بأنه "مريض",وهو نظريات قد تصح وقد لا تصح, وهو كلام فيه خير قليل وشر كثير.وأما ما جاء في الإسلام عن النفس فكلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه,وهو كلام رسول الله –ص- الذي لا ينطق عن الهوى.
    وثانيها : أن مفاهيم النفس الأمارة بالسوء واللوامة والمطمئنة حالات مختلفة تتصف بها النفس أثناء صراعها الداخلي بين الجانب المادي والجانب الروحي في شخصية الإنسان,وهي ليست أقساما مختلفة للنفس كما أنها لا تتكون أثناء مراحل معينة يمر بها الإنسان.وأما مفاهيم "الهو" و"الأنا" و"الأنا الأعلى" فهي في نظرية فرويد أقسام مختلفة للنفس كما أنها تتكون في مراحل مختلفة من نمو الطفل عقب ميلاده مباشرة,إذ يكون الطفل واقعا كلية تحت تأثير متطلباته الغريزية.ثم تحت تأثير العالم الخارجي يبدأ يتكون من"الهو"جزء متميز عنه هو"الأنا",وهو الذي يقوم بالتحكم في الغرائز المنبعثة من"الهو"مراعيا مقتضيات الواقع والعالم الخارجي.ومن التعاليم والنواهي التي يتلقاها الطفل من والديه والثقافة التي ينشأ فيها يتكون "الأنا الأعلى"وهو الضمير الذي يحاسبه ويلومه ويؤنبه على ما يقوم به من أخطاء.ويقوم بين هذه الأقسام الثلاثة صراع يحاول فيه "الأنا" أن يوفق بين متطلبات "الهو" و"الأنا الأعلى" والعالم الخارجي.
    س 500 : وأخيرا ما مدى أهمية الدين والتربية الإسلامية عموما والتربية الروحية خصوصا في علاج الأمراض النفسية ؟.
    له الأهمية العظمى والكبرى.نعم لا علاقة –عموما-بين التربية الدينية والطب العضوي,وأما الطب النفسي فالعامل الأساسي الذي لا بد منه في العلاج هو الدين.إن الدين هو الذي يقي أكثر من الإصابة بالأمراض النفسية وهو الذي يساعد أكثر على علاج الأمراض النفسية.وحتى إذا جاز أحيانا مع الطبيب (العضوي أو النفسي) أن يطلب منه المريض تغيير دواء معين لا يعجب المريض (لسبب أو آخر) أو لم ينفع المريض,وجاز للطبيب أن يستجيب لطلب المريض فيغير الدواء ويعطي المريض دواء يعجبه أو يمكن أن ينفعه,قلت إذا جاز ذلك مع الطبيب فيما يتعلق بالدواء , فإنه لا يجوز أن نقول للمريض النفسي" اهتم بالدين أو لا تهتم فسوف تشفى" أو " يمكنك أن تتخلى عن الدين أو تتكاسل في تطبيقه ومع ذلك فستشفى" أو ما شابه ذلك.ونذكر بالمناسبة بأن نفع أطبائنا النفسانيين في الجزائر أقل مما هو مطلوب ومنتظر لأسباب عدة ذكرتها من قبل وأذكر منها الآن عدم ربطهم في الغالب للمريض بالله عزوجل وبالنبي محمد-ص-وبالقرآن وبالدين الإسلامي.
    وإذا قيل بأن الكفار يداوون المرضى النفسانيين بدون دين ومع ذلك يشفى المريض فإنني أجيب:
    ا-الشفاء الذي يظهر على المريض عندهم شكلي لأن الأصل في الكافر أنه مريضٌ بسبب كفره حتى ولو اعتبر سليما معافى.
    ب-وحتى إذا اعتبرنا الكافر شُفي من مرضه النفسي بلا دين وبعيدا عن الربط بالله فإنني أظن بأن المسلم الذي كرمه الله بالإسلام لن يشفيه الله من مرضه كل الشفاء وتمام الشفاء وأكمل الشفاء إلا بالدين وليس بأي دين بل بالدين الحق وهو الإسلام,وكذلك قال الكثير من العلماء بأن الله لن يُـعِز المسلمين اليوم أو غدا أو بعد غد إلا بعد العودة إلى الإسلام أما إذا طلبوا العزة بغيره فإن الله سيُـذِلهم,والذي يحدث لهم اليوم –والله أعلم- جزء من هذا الإذلال.
    ولقد بدأت تظهر حديثا اتجاهات بين الكثير من علماء النفس تنادي بأهمية الدين في الصحة النفسية وفي علاج الأمراض النفسية,وترى أن في الإيمان بالله قوة خارقة تمد الإنسان المتدين بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق الحياة وتجنبه القلق الذي يتعرض له الكثير من الناس الذين يعيشون في هذا العصر الحديث الذي يسيطر عليه الاهتمام الكبير بالحياة المادية ويسوده التنافس الشديد من أجل الكسب المادي والذي يفتقر في الوقت نفسه إلى الغذاء الروحي,مما سبب كثيرا من الضغط والتوتر لدى الإنسان المعاصر وجعله نهبا للقلق وعرضة للإصابة بالأمراض النفسية.ومن بين من نادى بذلك من علماء النفس المحدثين" أ.أ.بريل " المحلل النفسي الذي قال :"إن المرء المتدين حقا لا يعاني قط مرضا نفسيا".وذكر "هنري لينك" العالم النفسي الأمريكي في كتابه"العودة إلى الإيمان" أنه وجد نتيجة خبرته الطويلة في تطبيق الاختبارات النفسية على العمال في عملية الاختيار والتوجيه المهنيين أن الأشخاص المتدينين الذين يترددون على دور العبادة يتمتعون بشخصية أقوى وأفضل ممن لا دين لهم أو لا يقومون بأية عبادة.وفضلا عن علماء النفس والمحللين النفسيين فقد أشار كثير من المفكرين الغربيين في العصر الحديث إلى أن أزمة الإنسان المعاصر إنما ترجع أساسا إلى افتقار الإنسان إلى الدين والقيم الروحية.قال المؤرخ "أرنولد توينبي" بأن الأزمة التي يعاني منها الأوروبيون في العصر الحديث ترجع في أساسها إلى الفقر الروحي وأن العلاج الوحيد لهذا التمزق الذي يعانون منه هو الرجوع إلى الدين.
    إن للإيمان تأثيرا عظيما في نفس الإنسان ,فهو يزيد من ثقته بنفسه ويزيد من قدرته على الصبر وتحمل مشاق الحياة,ويبث الأمن والطمأنينة في النفس,ويبعث على راحة البال,ويغمر الإنسان بالشعور بالسعادة.
    هذا فيما يتعلق بأهمية الدين في علاج الأمراض النفسية,وأما فيما يتعلق بعلاج السحر والعين والجن فالأمر أوضح من الشمس في منتصف النهار,بحيث لا يحتاج إلى أي دليل أو برهان لأنه لا خلاف بين العلماء المسلمين قديما وحديثا في أن القرآن خصوصا هو العمود الفقري لأي علاج عن طريق الرقية الشرعية.
    والله أعلى وأعلم ,كما أن الله وحده الشافي أولا وأخيرا.
    أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يزيدنا علما,كما أسأله أن يعافينا وأن يشفينا بفضله ومنه وكرمه.
    إن أصبت فمن الله وحده والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه,وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان فأستغفر الله على ذلك.
    رميته عبد الحميد , ميلة , الجزائر .
    *** منقـــــــــــــــول ***

  2. # ADS
    ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many

     

  3. Top | #2

    تاريخ التسجيل
    27-03-2010
    اللقب
    عضو إيجابي أكثر نشاطا
    معدل المشاركات
    0.47
    المشاركات
    811
    شكراً
    845
    شُكر 962 مرة في 475 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    14

المواضيع المتشابهه

  1. علاج مرض الذئبة الحمراء بالاعشاب والحجامة والرقية الشرعية
    بواسطة ابن البيطار في المنتدى بوابة الطب التكميلي والأعشاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-03-2012, 09:31 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2010, 03:38 PM
  3. نحو ثقافة وفهم نفسي ٍأوسع 1,ماهو الطب النفسي؟ومن هو المعالج النفسي؟
    بواسطة أ.شوان حسن في المنتدى بوابة الطب النفسي والعصبي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 20-07-2010, 02:15 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

 

إخلاء مسئولية .. كل مايقدم في (الحصن النفسي - BAfree.net) من معلومات ودورات وخدمات مجانية هو من أجل تطوير الزائر/العضو وتثقيفه ودعمه أخلاقيا ونفسيا واجتماعيا .. المعلومات والإستشارات بكافة أنواعها هي بغرض التثقيف والتعليم والدعم ولاتغني عن التشخيص الدقيق المقدم مباشرة من المختصين .. إدارة الموقع تعمل قدر جهدها لمتابعة الجديد والتحقق من دقة المعلومات الواردة هنا إلا أنها لاتضمن دقة كافة المعلومات إما لأخطاء غير مقصودة أو لوجود أبحاث جديدة قد تثبت خطأ ماهو موجود مما لم يتم مراجعته وتحديثه بعد .. إدارة الموقع تخلي مسئوليتها من أي استخدام خاطئ للمعلومات الواردة هنا أو إستخدامها بديلا للتشخيص والعلاج تحت إشراف المختصين .. كما يتحمل العضو مسئولية مايكتبه في المنتدى.

Sitemap