المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهمية دراسة أنماط الشخصية



مصطفى نعيم الياسري
21-07-2007, 12:12 PM
أهمية دراسة أنماط الشخصية



تعود جذور الإهتمام بموضوع أنماط الشخصية ودراستها إلى المحاولات الأولى التي قام بها أبوقراط (400 ق.م) Hippocrates ، الذي كان يرى أن الأمزجة Temperaments تعود إلى أربعة أنماط للشخصية ، هي النمط الصفراوي Choleric Type والنمط السوداوي Melancholic Type والنمط البلغمي Phlegmatic Type والنمط الدموي Sanguine Type ، وقد حاول عن طريقها وضع تصنيف للشخصية الإنسانية وفهم الطبيعة البشرية إعتمادا على تلك الأخلاط الأربعة المكونة للجسم البشري عبر رؤيا فلسفية تتمحور حول مكونات الطبيعة وهي الماء والهواء والتراب والنار (Krieford,2003,P.117) .
تبعه فيما بعد كل من كريتشمرKertschmer (1925) ، وشيلدون (1940) Sheldon في محاولات لوضع أنماط للشخصية من خلال بنية الجسم Physique Shape والمظهر الخارجي لجسم الفرد وعلاقته بالخصائص النفسية للفرد (Rimond,2002,P.20-23) .
فضلاً عن ذلك فقد كان لدراسات برمان Berman (1972) الأثر الواضح في محاولة فهم الشخصية الإنسانية ، وذلك من خلال وضع أنماط للشخصية إعتماداً على الخريطة الهرمونية Hormonic Map التي تحوي كم ونوع الإفرازات الهرمونية التي يشترك بها بعض الأشخاص وتميزهم من غيرهم ، مما يفسح المجال أمام إمكانية تصنيف البشر إلى أنماط شخصية تستند إلى تلك الإفرازات الهرمونية (النمط الدرقي ، النمط الأدرناليني ، النمط النخامي ، النمط التيموسي ، النمط الجنسي) (Laerence,2002,P.2-7) .

أما في مجال تنميط الشخصية Personality Typology على أسس نفسية فقد كان لسيجموند فرويد Sigmund Freud (1856-1939) ، ويونج (1875-1961) Jung ، وآدلر (1870)Adler ، وكارين هورني (1885-1952) مساهمة فاعلة في ذلك . فقد حدد فرويد ستة أنماط للشخصية تميز فئة من الأفراد من غيرهم في المراحل المتقدمة من عمرهم وهي : نمط الشخصية الشهواني والنرجسي والوسواسي والشهواني-الوسواسي والنرجسي-الوسواسي وأخيراً النرجسي-الشهواني . وفي تصنيف آخر ذكر فرويد أربعة أنماط للشخصية وهي : نمط الشخصية الفمي Oral Personality Type ، ونمط الشخصية الشرجي Anal Personality Type ، ونمط الشخصية القضيبي Phallic Personality Type ، ونمط الشخصية الجنسي Genital personality type ، معتمدا في ذلك على عملية التثبيت fixation التي يتعرض لها الفرد في أثناء مروره بإحدى تلك المراحل النمائية في مراحل سنيه المبكرةKiorpy,2003,P.19) ) .
وأما يونج Jung فقد طرح أنماطاً للشخصية مبنية على عاملي الإنبساط والإنطواء ، إذ قسم الأفراد إلى إنطوائيين وإنبساطيين Extroversion Or Introversion Kiorpy,2003,P.19)) .

وأما آدلرAdler فقد وضع أنماطاً للشخصية عن طريق ما أسماه التسلسل الولادي Birth Order . إذ أن تسلسل الفرد في ترتيب العائلة من حيث موقعه ولادياً بين أخوته سوف يضفي على شخصيته طابعاً معيناً يشترك به مع أقرانه من التسلسل الولادي نفسه ، ويميزه في الوقت نفسه من الأصناف الأخرى . وقد قام بتحديد ثلاثة أنماط للشخصية بناءً على ذلك ، وهي نمط المولود الأول First Born Type ، ونمط الثانيSecond Type ، ونمط الأصغر The Youngest Type (Kiorpy,2003,P.24)

وقدمت كارين هورني ثلاثة أنماط للشخصية ، معتمدة في ذلك على علاقة الفرد بالمجتمع ، وتلك الأنماط الثلاثة هي : النمط المذعن compliance type ، والنمط العدواني aggressive type ، والنمط المنعزل withdrawal type (Wagner,2002,P.1-14) .

وقد أولى الباحثون والدارسون لمواضيع علم النفس أنماط الشخصية The personality Types إهتماماً كبيراً يتأتى في مجمله من أهمية وتأثير نمط الشخصية الذي يدور الفرد في فلكه في أشكال وتوجهات السلوك التي تصدر منه كافة ، فضلا عن الطريقة أو الكيفية التي تكون بها إستجابة الفرد في مواقف الحياة المختلفة ، الأمر الذي أدى إلى أن يركز الباحثون الكثير من إهتمامهم على معرفة نوع العلاقة التي تربط أنماط الشخصية والكثير من المتغيرات الأخرى ، هادفين عن طريق ذلك إلى وضع دراسة تأخذ صفة الشمولية ، وفي الوقت نفسه تكون مجدية وتكاملية وتوفر الجهد والعناء والموارد المادية المبذولة في فهم الظاهرة السلوكية التي تشكل جوهر أبحاث علم النفس .
وهنا يرى الكثير من الدارسين لمواضيع أنماط الشخصية أن دراسة السلوك وفهمه ومحاولة توصيفه والتنبؤ والتحكم به يستهلك الكثير من الوقت و الجهد إذا ما حاولنا دراسته عن طريق سمات أو تفضيلات أو ميول … الخ متناثرة هنا وهناك على متصل لا متناه من كل ما هو جديد يخرج علينا يوميا من دراسات وأبحاث أخذت الكثير من الوقت والجهد من دون أن تقدم السببية المتكاملة .
ففي هذا الصدد يشير هامبل Hample (2002) إلى أن أبرز الأهداف النظرية والعملية التي تقف وراء عملية تنميط الشخصية Personality Typology هي ما يأتي:
1- تخصيص مهمة الباحث العلمي في التعامل مع عدد محدد وواضح ومجمل من السمات والخصائص والميول والرغبات المحددة من دون التورط في عدد غير قليل من السمات والصفات والخصائص المتعددة . 2- مساعدة الباحث العلمي في تهيئة بعض الفرضيات العلمية الجديدة عن طريق تشخيص بعض العلاقات القائمة بين الخصائص النفسية والصفات والسمات المجتمعة في ذلك النمط من الشخصية والمتغيرات الأخرى للظواهر السلوكية المدروسة . 3- تيسير مهمة الباحث العلمي في تحليل وتفسير بعض العلاقات القائمة بين الخصائص والسمات والصفات في إطار نظري تجريدي يقود إلى تعميمات نظرية مقبولة (Hample,2002,P. 41-42) .
فضلاً عن ذلك فإن هامبل يشير إلى أنه قد يكون الهدف أحيانا أن تقود هذه العمليات البحثية التنميطية للأفراد Typology Process إلى صياغة نظرية تفسيرية عامة ، وهي هدف رئيس للمشتغلين في مجال علم النفس وتفسير السلوك (Hample,2002,P.41-42) .
أما نورنج Noring (1993) فيؤكد أن فوائد وأهمية وضع الأفراد في أنماط للشخصية محددة وواضحة تكمن في جانبين الأول منها يتعلق بمساعدة الأفراد في تحقيق فهم أفضل لأنفسهم ، وكذلك لمساعدتهم في تحقيق نمو شخصي جيد لهم ، فضلا عن بناء تقدير للذات Self-Esteem مناسب لهم . أما الجانب الأخر في تصوره فينحصر في تحقيق نوع من الكفاية والفاعلية Effectively عن طريق تفاعلهم مع الآخرين في البيئة المحيطة بهم التي لا تختص بأصدقائهم المقربين منهم فقط ولكن مع زملائهم في العمل أيضاً Co-Workers (Noring,1993,P.1-15) . مضيفا نورنج Noring بأن عملية تنميط الشخصية هي ليست كما يراها البعض من أنها عملية تقوم على وضع الأشخاص في صناديق "Puts People In Boxes" ، أو أنها تلغى التنوع والتغاير أو التباين Diversity & Variance بين الأفراد ، ولكنها تجعلنا نتعرف على من هم ليسوا على شاكلتنا في مجموع الخصائص والصفات الكثيرة المتنوعة التي نملكها ضمن النمط الذي ننتمي إليه ، مما يساعدنا على فهمهم وتقديرهم وتقييمهم ، وكذلك نحو أن نسلك السلوك الأمثل تجاههم ، وهذا بحد ذاته سبب لوضع وتطوير المزيد من مخططات النمذجة أو التنميط للأفراد (Noring,1993,P.1-15) .

وهذا ما يشير إليه عبد الغفور (1996) في قوله بأن " تحليل الشخصية إلى سمات هو نوع من التجريد يفقدها قيمتها ويفكك الشخصية ، ومن ثم تنتفي وحدتها التي يتميز بها الفرد " (عبد الغفور،1996،ص31) . مضيفا بأن الشخصية ليست مجموعة من السمات أو الاستعدادات المنعزلة القائمة بذاتها مصفوفة بجانب بعضها ، بل هي بناء متكامل من السمات والخصائص والصفات تتفاعل مع بعضها البعض ، وتؤثر في بعضها البعض على الدوام . فشدة الإنفعال تعطل التفكير ، والتهور يفسد الحكم ، والغباء يؤثر في نفس المرء وكبريائه ، وكذلك العاهات الجسمية والاندماج في المجتمع ينمي بعض المواهب الخاصة . هذا فضلا عن أن تحليل الشخصية إلى سمات بهذه الصورة لا يبين لنا كيف تتضافر هذه السمات أو تتنافر ، وما هي درجة تأثير كل سمة في السلوك الظاهري للفرد ، ومتى يمكن إعتماد ذلك السلوك المتعلق بتلك السمة الفردية دالة لشخصية الفرد للتعامل معه (عبد الغفور،1996،ص31) .

وهناك من يشير إلى أن أهمية تنميط الشخصية The Personality Typology تكمن في أن هدف البحوث التجريبية The Empirical Researches المتمثل في ضبط المتغيرات الدخيلة في التجارب ، والتناول المنظم لمتغيرات البحث ، يكون سهلا في حال إستعمال أنماط شخصية واضحة ومحددة ، يمكن الموازنة بينها في علاقتها بالمتغيرات الأخرى من دون تدخل أية ظروف أو متغيرات أخرى متعلقة بصفات أو سمات أو خصائص الشخصية التي قد تكون مجهولة في أثناء التجربة .
ففي هذا الصدد يشير كورني Corney (2002) إلى أن التعامل مع أنماط للشخصية محددة ييسر للباحث العلمي في ميدان البحوث التجريبية إستعمال عينتين متماثلتين أحداهما تخصص للبحث والأخرى تكون عينة ضابطة ، مضيفا إنه لعل في إستعمال مفهوم النمط " Type " ما يسهل إختيار مجموعتين على درجة كبيرة من التشابه والتطابق وذلك عن طريق عزل أو تشخيص الصفات المشتركة التي تتصل بكل مجموعة (Corney,2002,P.12-14) .
وكذلك يشير كافين Cavin (2003) إلى أهمية دراسة نمط الشخصية مستندا على رأيه في أن السلوك يتأثر بنمط الشخصية أكثر من تأثره بالنوع أو الجنس The Gender ، أو أية سمة أو بعد نفسي آخر لوحده . مضيفا إلى أن إحدى فوائد دراسة أنماط الشخصية هو مساعدة الناس في تعرف خصائصهم الشخصية ، الأمر الذي يؤدي بهم إلى فهم أحسن لذواتهم ، ومعرفة مكامن الضعف والقوة فيها ، ومن ثم إحترامهم وتقديرهم للآخرين ، مما يفتح الباب أمامهم نحو إقامة علاقات إيجابية مع البيئة المحيطة بهم . وخير مثال عليها هي العلاقات التي تسود بيئة العمل الإنتاجية ، التي تؤدي إلى قيام علاقات مرضية بين الموظفين المتشابهين في نمط الشخصية ، الأمر الذي يفضي إلى توفير نوع من الرضا الوظيفي (Cavin,2003,P.3) .

ويؤكد بوجارتBogart (2003) أهمية دراسة أنماط الشخصية وفائدتها في مجالات متعددة ، لاسيما تعرف مراحل النمو ونماء الذات Self-development ، مضيفا بأن " تعرف أنماط الشخصية أسلوب علمي لإكتشاف الصيرورة الإنسانية إذا أحسن إستعمالها ، بدلا من وضع الأشخاص ضمن صناديق وصفية مغلقة ، وهي وسيلة فاعلة للكشف عن دوافع وإتجاهات السلوك وتفسيره موفرة في ذلك الوقت والجهد" (Bogart,2003,P.1-4) .
ويشير بوجارت Bogart إلى أهمية دراسة أنماط الشخصية والفائدة المرجوة منها في مجالات عديدة مؤكدا أهميتها في مجال التوجيه المهني أو الوظيفي Career Guidance ، وما هي طبيعة الوظائف المناسبة لنا ، التي تتفق مع ميولنا وإتجاهاتنا وقدراتنا وعموم خصائصنا النفسية ، وكما تبرز أهمية دراسة أنماط الشخصية في مجال إدارة الموظفينManaging Employees ، وفي مجال فهم العلاقات الداخلية الشخصية لنا Inner-Personal Relationships ، فضلاً عن أهميتها في مجال التعليم ، ووسائل تطوير طرائق مختلفة للتدريس تناسب مختلف أنماط الشخصية . وأخيراً تبرز أهمية نمط الشخصية في عملية الإرشاد النفسي Psychological Counseling ، التي نستطيع عن طريقها أن نرشد الآخرين نحو فهم أنفسهم بصورة أحسن وتنمية قدراتهم حول التعامل الجيد مع مواطن القوة والضعف عندهم (Bogart,2003,P.1-4) .
لقد وجد كل من ماوهيني وليدررMawhinney&Leaderer (1986) علاقة واضحة وقوية بين نمط الشخصية الذي يتمتع به مدراء الأعمال في المؤسسات والدوائر الوظيفية ، وكم ونوع وسيلة الإتصال ونواقل الرسائل والأوامر الإدارية في مؤسساتهم . فقد قام كل من ماوهيني وليدرر Mawhinney&Leaderer (1986) بإجراء دراسة شملت مجموعة من المدراء بلغ حجمها (100) مدير دائرة ومؤسسة ، وجدا عن طريقها أن نمط شخصية المدير يحدد أسلوبه المتميز في إستعمال وسائل الإتصال ونقل الأوامر مثل (التلفون ، الفاكس ، لوحة الإعلانات ، ….. الخ ) (Mawhinney&Leaderer,1986,P.117-119) .

وفي الدراسة التي قام بها يانيس Janice وآخرون (1997) وهدفوا عبرها إلى تعرف نوع العلاقة الإرتباطية بين نمط الشخصية التي يتمتع بها الفرد وإتجاهاته نحو إستعمال المعلومات التقنية ، مستعملين مقياس إتجاهات المعلمين نحو تقنية المعلومات Teachers' Attitudes Toward Information Technology Questionnaire (TAT) ، الذي قام بوضعه كل من كرستنسن وكنزيك Christensen8Knezek عام (1996) ، إذ حددت مواضيع الإتجاهات التي يقيسها مقياس (TAT) بـ ستة مواضيع وهي الإتجاهات نحو إستعمال 1- البريد الإلكتروني E-mail 2- وتصفح الانترنيت على صفحات الويب World Wide Web (WWW) 3- ومتعدد وسائل الإعلام MM) Multimedia) 4- والإنتاجية المحترفة PP)Professional Productivity) 5- وإستعمال الحاسب في قاعة الدرس 6- وتوجه المجتمع نحو إستعمال البحوث التربوية . ولقد توصلوا عن طريق هذه الدراسة إلى أن الأفراد من ذوي نمط الشخصية الإنطوائية Introverted (أنماط يونج) يتصفون بالهدوء والمصاحبة Friendly وغير تقنيين Non-Technical ، ويفضلون إستعمال برنامج الحاسب الخاص بمتعدد وسائل الإعلام (MM) ، أما الأفراد من نمط الشخصية المشاعري Feeling Personality Type فهم يولون البحوث التربوية قيمة عالية أكثر من الأنماط التفكيرية Thinking Types ، أما أنماط الشخصية الحكمية Judging Personality Type فهم على عكس أنماط الشخصية الإدراكية Perceiving Personality Type في كونهم لا يعطون قيمة عالية نحو إستعمال الحاسب في الصف الدراسي (Janice,1997,P.1-2).

وهناك من يرى أهمية ودوراً لنمط الشخصية في عملية إختيار التخصص العلمي Choice of College Major للطالب ومدى النجاح الذي يحرزه في مراحل الدراسة فيما بعد الانتظام فيها .
فقد وجد هارلي Hurley (2002) علاقة إيجابية بين نمط الشخصية وميل الطالب نحو إختيار تخصص دراسي معين في الجامعة من دون غيره من التخصصات الأخرى في الكلية نفسها، إذ يميل الأشخاص ذوو نمط الشخصية الفنان The Artist Personality Type في مقياس ريسو-هيودسن لأنماط الشخصية التسعة Riso -Hudson Enneagram Type Indicator (RHETI) إلى تسجيل تفضيل كلية الفنون في إستمارات التقديم للجامعة قبل أي من التفضيلات الأخرى في الاستمارة المعدة للقبول في كليات الجامعة ، في عينة شملت (200) طالبٍ من الذين يتقدمون للمرة الأولى نحو إكمال دراستهم الجامعية (Hurley,2002,P.3) .
بينما لم يجد هارلي (2003) Hurley في دراسة قام بها ، فروقاً ذات دلالة إحصائية بين طلبة كليتي القانون والطب في نمط الشخصية المنجز ، إذ شملت الدراسة (189) طالبا وطالبة من كلا الكليتين المذكورتين مفسرا ذلك بتمتع كلا العينتين بالتوجه نحو الهدف والإنجاز والتفوق وهما من أبرز خصائص نمط الشخصية المنجز (Hurley,2003,P.5) .

أما في دراسة قام بها أومندسون وسكرودر Omundson&Schroeder (1996) على مجموعة من طلبة قسم المحاسبة في كلية الإدارة العامة ، هدفا عن طريقها إلى تعرف نمط الشخصية السائد لدى طالب قسم المحاسبة ، إذ شملت الدراسة عينة مكونة من (203) طالبا وباستعمال مقياس واجنر لأنماط للشخصية التسعة Wagner Enneagram Personality Style Scales (WEPSS) ، إتضح عن طريقها أن أفراد العينة جميعهم كانوا من نمط الشخصية المنجز The Achiever Personality Type ، إذ يتمتع أصحاب هذا النمط من الشخصية بالتوجه نحو الإنجاز وعدم إعارة المشاعر أي إنتباه على حساب العمل المطلوب إنجازه ، واهتمامهم نحو الاتساق والنظام والترتيب في مفاصل العمل الذي هو بين أيديهم (Omundson and Schroeder,1996,P.39-51) .

أما سكابرويك Schaubroick (1995) فقد وجد أن نمط شخصية العاملين في مجال الفن من مصممين Art Design وكتاب الرواية الفنية وحتى القائمين بالتدريس لمادة الفنون يحتوي على خصائص وصفات تتعلق بالسلبية passiveness ، والهدوء Easy-going والكسل ، في مجال العلاقات الاجتماعية أو التفاعل مع من هم خارج الوسط الفني (Schaubroick,1995,P.14) .

ويشير تروس وآخرون Tross&Others (2002) إلى أن نمط الشخصية يعد من أهم المتغيرات التي تؤثر في عملية إختيار الشخص لمهنة معينة . فطبيعة نمط الشخصية وما يحتويه من خصائص وحاجات وميول ورغبات تدفع بالمرء في كثير من الأحيان إلى أن يختار ما يناسبه من وظائف ومهن تتناسب مع ما يفرضه نمط الشخصية عليه (Tross and Others,2002,P.323-334) .

وفي دراسة أخرى أشارت إلى أن الأشخاص من نمط الشخصية المنجز يميلون إلى الدراسة في كلية المحاسبة بينما يميل ذوو نمط الشخصية المتفرد إلى الدراسة في الكليات المتعلقة بالفنون والتمثيل المسرحي .
وهذا ما أكدته الدراسة التي أجراها كل من هامرلي وروبنسون (1991) Hammerlie Robinson & على مجموعة مكونة من (200) طالباً وطالبة من طلبة المراحل المنتهية في كليتي المحاسبة والتمثيل المسرحي (لم يذكر اسم الجامعة) ، والتي هدفا عن طريقها إلى تعرف نمط الشخصية السائد بين أفراد عينة البحث ، وذلك بإستعمال مقياس ريسو-هيودسن للأنماط التسعة للشخصية – الإنيكرام (RHETI) وجدا عن طريقها إن ما نسبته (70%) من طلبة كلية المحاسبة يميلون نحو أن يكونوا من نمط الشخصية المنجز والذي يتصف أفراده بأنهم عدوانيون تنافسيون ، ويتسمون بسرعة الإنجاز ، والطموح والترتيب والنظام Orderly ، والروتين والاتساق في كل شيء فضلا عن عدم إعارة المشاعر أي إعتبار في أثناء العمل ، بينما كان نمط الشخصية السائد لطلبة كلية التمثيل المسرحي هو نمط المتفرد ، الذي يتصف أفراده بضعف التعبيرعن مشاعرهم بصورة مباشرة فضلا عن صفتي الفردية والأنانية التي يتسم بهما سلوكهم وكذلك ميلهم نحو الإستغراق الذاتي والقابلية للتأثر العاطفي emotional vulnerability (Hammerlie and Robinson ,1991,P .81-82) .

أما بارجر Barger وزملاؤه (1998) فقد درسوا علاقة نمط الشخصية (أنموذج كيرزى للأنماط الأربعة للشخصية) بالنزعات الفلسفية Philosophical Tendencies ، إذ يتكون أنموذج كيرزى من أربعة أنماط للشخصية وهي نمط الشخصية الحرفي Artisans Personality Type ونمط الشخصية المحترس Guardian Personality Type ونمط الشخصية المثالي The Idealist Personality Type ونمط الشخصية العقلاني The Rational Personality Type . أما أبعاد النزعات الفلسفية فقد تكونت من أربعة أبعاد وهي بعد المثالية وبعد الوجودية وبعد الواقعية وبعد البرجماتية Pragmatist . توصلوا إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين نمط الشخصية المثالي وبعد المثالية في متغير النزعات الفلسفية ، بينما لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين أنماط الشخصية الثلاثة الباقية في أنموذج كيرزى والأبعاد الثلاثة في متغير النزعات الفلسفية (Barger&Others,1998, P.1-9) .
وفي دراسة أخرى قام بها مجموعة من الباحثين توصلوا عن طريقها إلى أن هناك علاقة وثيقة بين نمط الشخصية ونوعية الأحلام التي تراود الفرد في أثناء نومه (BBC,2002, P.1-2) .
وكما وجد الباحثون علاقة قوية بين نمط الشخصية الذي يتمتع به الفرد ونوعية الكتب التي يقرأها عن طريق دراسة تناولت مرتادي المكتبات العامة ، مفسرين ذلك بأن خصائص نمط الشخصية ورغباته وحاجاته وإهتماماته تتناغم مع نوع المادة الأدبية أو العلمية أو الثقافية التي يتضمنها كتاب المطالعة (BBC,2002, P.1-2) .

أما أوسجود وجولد Osgod and Gold (1993) فقد وجدا علاقة بين نمط الشخصية والخضوع لضغوط جماعة الأقران . ففي دراسة أجرياها على عينة مكونة من (150) جانحاً في إحدى المؤسسات الإصلاحية هدفا عن طريقها إلى تعرف آلية الإستجابة التي يبديها الحدث الجانح لضغط جماعة الأقران Peer Pressure وعلاقة ذلك بنمط الشخصية الذي يتمتع به الجانح بحسب الأنماط التسعة في نظرية الإنيكرام Enneagram personality type ، مستخدمين في ذلك مقياس ريسو-هيودسن للأنماط التسعة (RHETI) ، إتضح عن طريقها أن إنصياع الحدث الجانح لضغط جماعة الأقران ، يرتبط إرتباطاً وثيقاً بنمط شخصية الحدث الجانح وليس بنوع الضغط الممارس عليه من قبل أقرانه . فالجانحون الذين ينتمون لنمط الشخصية المتحمس enthusiast type ، والذي يتضمن عامل الإنبساطية وعدم التحفظ ، يستجيبون بصورة أكبر لضغط الجماعة ولتوجيهات القائمين على عملية الإصلاح موازنة مع الجانحين في أنماط الشخصية الأخرى في نظام الإنيكرام (Deborah,1993,P.1-2) .

أما فيرساري Versari (2002) فقد أكدت أهمية دراسة وتناول نمط الشخصية وذلك عن طريق زاوية أهمية مفهوم نمط الشخصية في مجال الألعاب الرياضية Athletes . فهي ترى أن تعرف نمط الشخصية لدى اللاعبين والمدربين في مجال الرياضة يفيدنا في نواحي عدة أهمها : 1- مساعدتنا في تعرف نوع الرياضة المناسبة للفرد وموقعه و مدى إستعداداته Positions التي يمتلكها لممارسة لعبة معينة ، وما هو موقعه فيها . 2- مساعدة المدربين والرياضيين في تعرف نواحي القوة والضعف لديهم وتقويمها ، ومن ثم تطويرها أو الحد من تفاقم نقاط الضعف لديهم . 3- معاونة اللاعبين والمدربين على الحد من أو تقليص وتحليل العلاقات المتوترة بينهما التي قد تنشأ جراء الضغوط والتدريبات المستمرة . 4- تفيد في حث Motivate وتطوير قدرات وإمكانات اللاعبين والمدربين 5- تفيد اللاعبين والمدربين الاختصاصين في مهنهم وخططهم الحياتية (Versari,2002,P.1-3) .
وقد قامت فيرساري Versari بإجراء دراسة طبقت على (500) لاعب رياضي ، هدفت عن طريقها إلى تعرف العلاقة بين نمط الشخصية وتفضيل أفراد العينة للعبة رياضية معينة ، ومدى أداء Performance اللاعبين لتلك اللعبة ، وذلك عن طريق إستعمال مقياس مايرز-بريجز لأنماط الشخصية الستة عشر (MBTI) ، وقد وجدت أن كفاية اللاعب في لعبة معينة يتناسب مع ما لديه من إستعدادات متعلقة بنمط شخصيته أكثر مما لديه من قوة بدنية ، إذ أن القوة البدنية واللياقة عاملان مشتركان في معظم اللعبات الرياضية ، ولكن نمط الشخصية يختلف من لعبة لأخرى ، فمنهم من يفضل اللعبات الفردية مثل لعبة التنس الأرضي ، ولعبة البولنج ، ولعبة السباحة ، وهي تعطي تميزا وظهورا منفردا إعلاميا أكثر من غيرها ، وهذا ما ينطبق على نمط الشخصية الحدسية-الحسية أكثر من نمط الشخصية الحكمية-التفكيرية التي تشيع في اللعبات الجماعية ، إذ أن اللاعب يميل للحكم الجماعي والتفكير الجماعي مع أعضاء الفريق الآخرين ، ومن دون تميز شخصي منه في أثناء اللعبة (Versari,2002,P.9-19) .

ولأهمية الدور الوظيفي الذي يؤديه الأشخاص الذين يشغلون المراكز القيادية الوظيفية في الدوائر والمؤسسات والأنماط الشخصية من علاقة قوية تتصل بشخصية المدراء القياديين في الدوائر قام مركز القيادة الإبداعية (2001) Center for Creative Leadership (CCL) بدراسة إستهدفت 1- تعرف نمط الشخصية السائد لدى من يشغلون المناصب القيادية في الوظائف في عينة مكونة من (26477) فردا ، وأستعمل في ذلك (مقياس مايرز-بريجز لأنماط الشخصية الستة عشر) (MBTI) Myers-Briggs Types Indicator إتضح عن طريقها أن نمط الشخصية السائد بين المدراء هو نمط الشخصية الحدسي-الحكمي ، الذي يميل أصحابه إلى إستعمال الأساليب العقلية والفكرية في خلال وضعهم للبدائل ومعالجة المشكلات ، ومبتعدين عن الجوانب العاطفية والإنفعالية في أحكامهم وتناولهم لمعطيات البيئة المحيطة بهم (Olney,2001,P.4-5) .
ويشير بال Ball (1997) إلى أن نمط الشخصية الذي نمتلكه يؤثر في أساليبنا الحياتية كافة ، وحياتنا العاطفية وطبيعة عملنا ، ويعد الأساس في أسلوب التواصل الذي ننتهجه مع الآخرين . مستشهدا على ذلك بدراسة أجراها وهدف منها إلى تعرف نمط الشخصية وعلاقته بطريقة أو أسلوب الإتصال المستعمل في مكان العمل . وقد توصل إلى أن الأشخاص من نمط الشخصية الإنطوائية introverted type يميلون نحو إستعمال وسائل الإتصال الإلكترونية مثل البريد الإلكتروني E-mail والفاكس ميلي أكثر من ذوي نمط الشخصية الإنبساطية extroverted type الذين يفضلون وســـــائل

الإتصال التي تعتمد على مواجهة الآخرين وجها لوجه face-to-face (Ball,1997,P.18) .

أما فيما يتعلق بأهمية دراسة نمط الشخصية وعلاقته بتفضيل الألوان وإختيارها Preference Color فقد أشار لوسكار Luscher (1949) إلى أن الأشخاص الذين يسجلون درجات عالية على بعد الإنبساطية فإنه تجذبهم الألوان البراقة أو المضيئة Illuminated Colors ، أكثر من ذوي الدرجات العالية على بعد الإنطوائية P.1-26),2003,(Levien .
وفي هذا الصدد فقد درس ليفين Levien (2003) تفضيل الألوان بوصفها دلالة لأنماط الشخصية Symptomatic OF Personality Types مستعملا في ذلك عينة مكونة من (600) فرد من كلا الجنسين ، عارضاً عليهم مجموعة من الألوان طالباً منهم ترتيبها بحسب الأفضلية ، وذلك بعد أن طبق عليهم مقياس مايرز-بريجز لأنماط الستة عشر (MBTI) إذ وجد فروقاً ذات دلالة إحصائية بين الأنماط الستة عشر للشخصية وتفضيل الألوان (Levien,2003,P.1-26) .

فيما يتعلق بأهمية دراسة أنماط الشخصية في مجال سوق العمل فيشير هاربل Harbel (2002) إلى أن لنمط الشخصية ودراسته أهمية خاصة في مجال المهن والوظائف career والقوى البشرية . فدراسة الشخصية وأنماطها وميولها وقدراتها ومدى ملاءمتها لمهنة معينة وإستبعاد مهن أخرى لا تلائمها يسهم في تطوير قياس الشخصية وإختباراتها وفي ظهور أخصائيين ومراكز للتوجيه النفسي المهني (Harbel ,2002,P.51) .

أما في مجال الإعلان والتسويق للبضائع ، فقد أخذ متغير نمط الشخصية موقعه المتميز في الدراسات والبحوث ، وذلك بسبب علاقته القوية بالمستهلك ، وطبيعة عملية إنتقاء البضاعة المعلن عنها .
وهذا ما أكدته دراسة قام بها فيورين Vuuren (2003) توصل عن طريقها إلى وجود علاقة بين نمط الشخصية وآلية الإعلان عن البضائع وتسويقها ، إذ أشارت دراسته إلى تميز نمطي الشخصية الحسي والحدسي (أنماط يونج) في عملية إنتقاء نوعية المنتج المعلن عنه ، وبما يتناسب مع الخصائص النفسية لهذين النمطين (Vuuren ,2003,P.14) .

وفي دراسة أخرى قدمت لها رابطة الأنماط النفسية The Association For Psychological Type (APT تناولت عن طريقها نمط الشخصية السائد لدى فئة من أسمتهم الساسة المكتبين* Office Politician ، توصلت إلى أن نمط الشخصية السائد لدى أفراد العينة هو نمط الشخصية المنبسط-المفكر Extraverted-Thinkers (بإستعمال مقياس مايرز-بريجز للأنماط الستة عشر للشخصية) (نظرية يونج) (APT,2003,12) .

ولأهمية وخطورة الدور الذي يؤديه الفرد في مهنة القضاء وما لتأثير نمط الشخصية في إختيار هذه المهنة فقد درس بيروير (2003) Peroure نمط الشخصية الذي يتمتع به الأفراد في مهنة القضاء ، محاولاً في ذلك الإجابة على التساؤل الذي طرحه والذي كان مضمونه يدور حول ماهية الأنماط السائدة لدى من يشغلون مهنة القضاء مستعملا في ذلك مقياس مايرز-بريجز للأنماط الستة عشر (MBTI) على عينة مكونة من (1062) فردا يشغلون منصب قاضي ، في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية كافة . وقد توصل عن طريق تلك الدراسة إلى أن أفراد العينة الخاضعة للدراسة كانوا جميعهم من نمط الشخصية المنطوي-الحدسي / التفكيري-الحكمي الذي يحمل الرمز INTJS في الأنماط الستة عشر للشخصية في أنموذج مايرز-بريجز (MBTI) . إذ يتصف أصحاب هذا النمط بأنهم يفضلون إختيار التخصص العلمي في مرحلة الدراسة المشبع بالمعرفة النظرية والجدال العلمي النظري ، فضلا عن ولعهم باتخاذ القرارات المثيرة والحساسة الملفتة للنظر التي لا تخلو من عامل الخطر في التعامل مع فئة المجرمين والخارجين عن القانون ، في حين أنها لا تتضمن الهجوم على الآخرين بقدر جذب إنتباههم والسيطرة عليهم أحيانا ، وكذلك يميل أصحاب نمط الشخصية INTJS عادة إلى الحدس والتوصل إلى النتائج من معطيات قليلة ، فهم سريعو البديهة ، ويلاحظ عليهم ميلهم إلى الانعزال isolated والإنشغال الدائم باهتماماتهم الخاصة (Peroure ,2003, P.8) .

وكذلك فقد إتضح عن طريق الدراسة التي قام بها سيلتي Celty (1999) التي أجراها لغرض تعرف نمط الشخصية السائد للعاملين في مهنة القضاء وذلك على وفق (مقياس كيرزى الرباعي لأنماط الشخصية) Kiersey Temperament Sorter (KTS) (المثالي ، الواقعي ، الحرفي ، المحترس) على عينة مكونة من (1200) قاضٍ في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية . إذ أرسل مقياس الدراسة إليهم على عناوين البريد الإلكتروني لهم E-mail ، طالبا منهم التعاون معه ، والإجابة على المقياس ثم إعادته إليه . وبعد تحليل نتائج الدراسة إتضح أن نمط الشخصية السائد لدى القضاة هو النمط المثالي Idealistic Personality Type ، الذي يتصف أفراده بأنهم مثاليون Idealistic ، ومتمركزون حول المبادئ والمثل ideal-principles centric والقيم العليا ، وحبهم لرؤية الأمور متكاملة ، وميالون نحو أن يكونوا في المراكز الوظيفية والمهنية التي تتيح لهم إصدار الأوامر والتعليمات والقرارات ، سعيا وراء السلطة وفرض التحكم بالآخرين (Celty,1999,P.311-315) .

أما عن أهمية نمط الشخصية ودوره الفاعل في العلاقات الشخصية بين الأفراد لاسيما العلاقات الثنائية couples relationships ، فهذا الدور يتضح عن طريق رغبة الأفراد في الإنسجام والإرتباط مع الأشخاص من نمط الشخصية نفسه الذي يتمتعون به أصلاً . وذلك بحسب ما يراه تايلور Taylor (2003) . إذ يقول بأن " الإرتباط والتواصل في العلاقات الثنائية بين الأزواج أو طرفي الشراكة في أية علاقة ثنائية ، قد يجمع أو يقوم أحياناً على الأنماط المتضادة Opposite Types من الشخصية ، ولكن هذا لن يحقق لهذين النمطين الاستمرارية أو الجاذبية العلائقية Relationship Attractiveness ، بينما العلاقة التي تقوم على تشابه نمط الشخصية ، هي علاقة جذابة Attractive وتأخذ صفة القوة والديمومة " (Taylor,2003,P.15) ، مستشهداً بدراسة قام بها على عينة مكونة من (2500) طالبٍ وطالبة من الأقسام الداخلية في إحدى الجامعات (لم يذكر اسم الجامعة) مستعملا (مقياس مايرز-بريجز للأنماط الستة عشر للشخصية) . توصل عن طريقها إلى أن (35%) من أفراد العينة فضلوا الإرتباط مع نمطين على الأكثر من دون غيرهما من الأنماط الستة عشرة الأخرى . إذ يشكل هذان النمطان التشابه القريب جدا مع نمط شخصيتهم ، بينما يفضل (25%) من أفراد العينة ثلاثة أنماط ، و(10%) يفضلون أربعة أنماط سواء متشابه أو غير متشابهة مع نمط شخصيته Taylor,2003,P.32) . ( مضيفا تايلور Taylor إلى أن تشابه أنماط الشخصية بين طرفي العلاقة الثنائية هو مصدر العلاقات المريحة والمرضية satisfactory relationships . وهذا ينسحب بدوره على علاقات الأفراد في محل أو مكان العمل ، وكذلك من الممكن أن يؤدي بالفرد إلى إختيار مهنته المتعلقة بأنماط الشخصية للأفراد الذين يعملون بها Taylor, 2003,P.32) . ( مسترسلا في ذلك أن رب العمل الذي يعطي الإهتمام الكافي في فحص وفرز الخصائص المتعلقة بنمط الشخصية لمنتسبي دائرته ، فإنه سوف يحصل على جماعات عمل ذات كفاية وفاعلية عالية More Effective في أداء أهداف المؤسسة ، إذ تنخفض الصراعات بينهم وتزداد فرص وعوامل الإبداع والإنتاج (Taylor,2003,P35) .

وفضلاً عما سبق ، فان الدراسات والبحوث تناولت أهمية نمط الشخصية وتأثيره في الكثير من مجالات الحياة اليومية للأفراد ، وهذا ما دعا فريسبيFrisby (1997) إلى أن تجري دراستها المتضمنة فحص العلاقة بين نمط الشخصية وميل الفرد إلى متابعة نوع معين من برامج التلفاز .
ففي دراسة أجرتها فريسبي Frisby (1997) على عينة مكونة من (289) فردا من مختلف الأعمار والمستويات العلمية والاقتصادية ، هدفت عن طريقها إلى تعرف أثر نوعية نمط الشخصية الذي يتمتع به أفراد العينة ، ونوعية البرامج التلفازية المفضلة لديهم . مستعملة في ذلك أداة لجمع البيانات قامت هي بإعدادها عن طريق أنموذج العوامل الخمسة الكبار للشخصية Big Five Factor Model وهي (الانفتاح على الخبرة Openness To Experience ، والإنبساطية Extraversion ، وحسن المعشر Agreeableness ، وحي الضمير Conscientiousness ، والعصابية الإنفعالية Neuroticism) تبين عن طريقها أنه ليس هناك تأثير لنمط الشخصية على ما يشاهده الأشخاص فحسب ، ولكن أيضا لماذا يشاهدون تلك البرامج بحد ذاتها من دون غيرها وفي أغلب الوقت (Frisby,1997,P.3 ) .
أما ديبيبو (1998) Dipipo فقد وجدت علاقة قوية بين نمط الشخصية وأسلوب الطالب في المذاكرة ، إذ وجدت في دراستها التي إستعملت فيها مقياس الـ (MBTI) وشملت (355) طالبا ، أن هناك أنماطاً معينة من الشخصية (لم تذكر ماهي تلك الأنماط) تفضل أسلوباً معيناً في طريقة المذاكرة ، ومراجعة الدروس (Dipipo,1998, P 1-2) .

أما عن علاقة نمط الشخصية وإتجاه الأفراد نحو التدخين ، فقد وجد كل من تيرنس وترابى (2001) Terrence And Torabi علاقة وثيقة بين تدخين السجائر ونمط الشخصية السائد بين فئة المدخنين ، إستعملا فيها (مقياس ريسو-هيودسن للأنماط التسعة للشخصية-الإنيكرام) Riso-Hudson Enneagram Type Indicator (RHETI) توصلا عن طريقها إلى أن أكثر الأفراد ميلا للتدخين كانوا من نمط الشخصية المتحمس The Enthusiast Personality Type ، يليهم في ذلك نمط الشخصية المتحدي The Challenger Personality Type ، ثم نمط الشخصية المنجز The Achiever Personality Type ، وقد بلغ حجم العينة المختارة للدراسة (200) طالبٍ وطالبة من طلبة جامعة نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية (Terrence&Torabi,2001,P.1-2) .

بينما لم يجد كوك (2003) Cook علاقة دالة بين نمط الشخصية والقابلية للإصابة بمرض السرطان . ففي دراسة أجراها كوك Cook (2003) على عينة بلغ حجمها (30277) فردا من كلا الجنسين ولأعمار مختلفة ومن ثقافات مختلفة (لم يحدد أسلوب إختيار العينة) ، إستعمل فيها مقياس (MBTI) ، الذي يقيس الأنماط الستة عشر للشخصية المعتمدة على نظرية يونج Jung في أنماط الشخصية ، لم يتوصل عن طريقها إلى إيجاد علاقة دالة تشير إلى أن متغير نمط الشخصية يعد عامل خطورة للإصابة بمرض السرطان risk factor cancer ، إذ تتبع الباحث عينة الدراسة لمدة سبع سنوات ، وذلك بعد أن قام بتعرف وتحديد أنماط شخصياتهم بإستعمال الـ (MBTI) ، معللا ذلك بأنه قد تكون هناك عوامل أخرى غير عامل نمط الشخصية يكمن وراء الإصابة بمرض السرطان مثل عامل التدخين أو أسلوب الحياة Life style أو الوراثة …الخ (Cook,2003,P.1-15) .
أما فيما يتعلق بأهمية دراسة نمط الشخصية في مجال التربية والتعليم فقد برز دور نمط شخصية التلميذ في عملية تلقيه وتعامله مع الكيفية التي يُدرس أو يعلم عن طريقها وكذلك الأساليب وطرائق التدريس التي تقدم له .
ففي دراسة قام بها دوجنبوف Daughenbaugh (2002) هدف منها إلى تعرف طبيعة العلاقة بين نمط الشخصية التي يتمتع بها التلميذ ومدى إستفادته وتفاعله مع الأسلوب التعليمي بوساطة ما يسمى بالفصول الدراسية التواصلية Connected Classroom . إذ يُدَرس التلاميذ بوساطة التلفاز التعليمي ، وذلك بصورة رئيسة من دون تدخل مباشر أو كبير من المعلم في الفصل الدراسي . إستعمل فيها مقياس كيرزي للأمزجة Kiersey Temperament Sorter (KTS) ، وكذلك أداة قياس الرضا الصفي Course Satisfaction Instrument . توصل عن طريقها إلى أن الإنبساطيين الحدسيين هم من أكثر أنماط الشخصية تقبلاً ورضاءً بإستعمال وسيلة التلفاز التعليمي في التدريس من نمطي الشخصية الآخرين وهما الحسي والإنطوائي (Daughenbaugh,2002,P.1-19) .

ولقد قام كل من فرانسيس وساندرز (2003) Frances & Sanderse بإخضاع (193) طالباً ثانوياً في نوعين من التخصص (مهني وغير مهني) لأحد مقاييس أنماط الشخصية (مايرز-بريجز) . وجدا عن طريقها أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين مجموعة الطلاب في نمط الشخصية . مما دفعهما إلى التوجيه بضرورة مراعاة عامل نمط الشخصية عند إختيار التخصص الدراسي والمتطلبات النفسية لنمط الشخصية الذي يتمتع به الطالب (Frances&Sanderse,2003,P .86-89).

أما شهاب (1998) فقد وجد عن طريق الدراسة التي أجراها ، أن نمط الشخصية له علاقة مباشرة بالتفضيلات المهنية Vocational preference وتحديد نوع الدراسة التي يختارها الطالب . إذ هدفت دراسته إلى بحث العلاقة بين أنماط الشخصية لطلاب (الرابع العام) . وذلك بناءً على نظرية إيزنك وتفضيلاتهم المهنية إستنادا إلى نظرية هولاند . إذ حاولت هذه الدراسة أن تجد مكاناً لأنماط الشخصية في بيئات هولاند المهنية الستة عن طريق الإجابة على التساؤلات التي طرحها الباحث وهي : أي من البيئات المهنية من بيئات هولاند الست التي يفضلها أي نمط من أنماط الشخصية الأربعة الآتية : (الإنبساطي-المنفعل ، الإنبساطي-المتزن ، الإنطوائي-المتزن ، الإنطوائي-المنفعل) من طلاب الصف الرابع العام ؟ وكذلك ما البيئة المهنية من بيئات هولاند الست التي يفضلها كل من الإنطوائين والإنبساطين من طلاب الصف الرابع ؟
وقد تكونت عينة الدراسة من (267) طالبا جميعهم من الذكور أُختيروا بصورة عشوائية طبقية . مستعملاً في ذلك (مقياس هولاند للتفضيل المهني) وقائمة إيزنك للشخصية الصورة أ . وقد أسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات كل مجموعة من مجموعات الدراسة ، على مقاييس قائمة هولاند الستة ، أي أن كل مجموعة لها مكان في بيئات هولاند المهنية (بيئة مهنية مفضلة) . وقد جاءت هذه النتائج متفقة مع عدد من الدراسات السابقة . وتبين من مناقشة النتائج الدور المهم الذي يمكن أن تحتله أنماط الشخصية في التفضيلات المهنية لكل نمط ، وفي تحديد نوع الدراسة أو المهنة للطالب . وقد أوصت تلك الدراسة بضرورة الأخذ بالحسبان متغير نمط الشخصية في عملية القبول المركزي للدراسة الجامعية ، أو عملية الإختيار والتفضيل والتوجيه المهني (شهاب ،1998،ص63-62) .

ولأهمية دراسة نمط الشخصية في مجالات السلوك البشري كافة ، قام كل من دولاندو وهيلين (2002) Dolando & Heleen بدراسة هدفا منها إلى تعرف نمط الشخصية الشائع لدى الأفراد الذين يفضلون التقاعد الوظيفي المبكرEarly retirement وذلك على عينة مكونة من (143) فردا ومن كلا الجنسين (لم يذكر مجتمع الدراسة) . مستعملين في ذلك (مقياس مايرز-بريجز للأنماط الستة عشر للشخصية) . توصلا عن طريقها إلى أن الأفراد من النمط الإنطوائي يميلون ويفضلون التقاعد المبكر أكثر من غيرهم وهم من يطلق عليهم مقياس مايرز-بريجز ذوي التوجيه الداخلي Inner-Directed (Dolando&Heleen,2002,P.12-14) .

وكذلك فقد إتضح أن هناك علاقة واضحة بين نمط الشخصية وإستجابة الدماغ الكهربائية للمنبهات التي يتعرض إليها الفرد في أثناء حياته اليومية .
ففي دراسة أجراها توران وتلاميذه (2002) Turhanعلى عينة مكونة من (14) فردا من الأصحاء ، تراوحت أعمارهم بين (19-42سنة) ، جميعهم من جنس الإناث . إستعمل خلالها مقياس مايرز-بريجز للأنماط الستة عشر للشخصية المستند على نظرية يونج لأنماط الشخصية وذلك لفرز أنماط الشخصية الخاضعة للدراسة ، وجهاز تصوير الرنين المغناطيسي Magnetic Resonance Imaging (MRI) ، ومجموعتين من الصور والمناظر التي تستشير نوعاً من الانطباعات أو المشاعر (السلبية والإيجابية) . إتضح عن طريقها أن الأشخاص ذوى نمط الشخصية الإنبساطية Extraversion يكون النشاط الكهربائي الدماغي لديهم عاليا ومتواتراً عندما تعرض عليهم الصور أو المناظر التي تحمل الانطباع الإيجابي (مأكولات شهية ، زهور ، علاقات حميمة …الخ) . بينما يكون النشاط الكهربائي الدماغي منخفضاً لذوي نمط الشخصية الإنطوائية على نوعية الصور تلك نفسها. وينشط النشاط الكهربائي الدماغي لذوي نمط الشخصية الإنطوائية عندما تعرض عليهم المناظر والصور السلبية الإنطباع (Turhan,2002,P.31-33) .

وقد كان لنمط الشخصية ودراسته أهميه بالغة لدى المهتمين في تطوير القدرات العسكرية والروح المعنوية للجنود والعاملين في مجال القوات المسلحة .
فقد قام ثوماس إ . أ . (2002) Thomase E. A. الأخصائي النفسي في المعهد التقني للقوة الجوية Air Force Institute Of Technology (AFIT) في الولايات المتحدة الأمريكية ، بدراسة هدف عن طريقها إلى تعرف العلاقة بين نمط الشخصية وطريقة عرض الشخص للمعلومات Mode Of Presentation Of Information ، وذلك عن طريق عينة مكونة من (1011) طالبا في المرحلة النهائية في المعهد مستعملا في ذلك مقياس (MBTI) لأنماط الشخصية الستة عشر . وبإستعمال تحليل التباين المتعدد ، ثم التوصل إلى أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين أنماط الشخصية بحسب مقياس (MBTI) وطريقة الفرد في إستعراض المعلومات المتحصلة لديه عن طريق الدروس في المعهد (Thomase E.A.,2002,P.111) .
وفي دراسة أخرى أجريت كذلك في مجال دراسات القوة الجوية هدفت إلى تعرف نمط الشخصية وعلاقته بكفاية الأداء في إنجاز المهام المطلوبة قام بها باترسون (1986) Patterrson لحساب مدرسة الأنظمة اللوجستية School Of Logistic Systems عن طريق تعرف طبيعة العلاقات الداخلية Interrelation Ships بين أربعة متغيرات ، وهي نمط شخصية مشرف الوحدات Work Unit Superintendent، وبنية الوحدات الإدارية وهيكليتها ، وطبيعة الإتصال في تلك الوحدات ، وكفاية الأداء فيها . وقد صنفت الدراسة (31) وحدة مشمولة بالدراسة بإستعمال تحليل التباين الأحادي One- Way Analysis Of Variance لغرض تحديد دلالة الفروق تبين أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين نمطي الشخصية الحسي Sensing Personality Type (نظرية يونج للأنماط) ونمط الشخصية الحدسي Intuitive Personality Type في مواقعهما الوظيفية في بنية وهيكل الوحدات الإدارية . وكذلك هناك فروق بينهما في حجم المعلومات وكميتهما التي إستعملاها في الوحدات الإدارية . وفضلاً عن ذلك فقد توصلت الدراسة إلى أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين نمطي الشخصية المفكر Thinking Personality Type ونمط الشخصية المعتمد على المشاعر Feeling Personality Type في كفاية الأداء Effectiveness المتعلقة بوحداتهم الإدارية لصالح النمط المفكر . وقد أوصت تلك الدراسة بضرورة الأخذ بعامل نمط شخصية الفرد عند الرغبة في منحه مركزاً قيادياً معيناً ، أو تكليفه بمهام عمل حساسة تتطلب قدرات شخصية معينة (Patterrson,1986,P.74) .

وقد إتضح أن هناك أهمية علمية لعامل نمط الشخصية السائد عن طريق الدراسة التي قام بها ويليامز س.دبليو Williams C. W (1986) التي هدفت إلى تعرف نمط الشخصية السائد لدى المشرفات على دور التمريض Nursing Homes مستعملا في ذلك مقياس (MBTI) لأنماط الشخصية الستة عشر ومعتمدا في ذلك على نظرية كارل يونج لأنماط الشخصية ، الذي حدد عن طريقها أنماط الشخصية الأربعة (نمط الشخصية الحدسي ، ونمط الشخصية الحسي ، ونمط الشخصية المشاعري ، ونمط الشخصية الحكمي) . إذ توصل عن طريق دراسته تلك إلى أنه لا يوجد هناك فرق في نمط الشخصية بين المشرفات على دور التمريض ، مفسراً ذلك ويليامز س.دبليو بأن عملية إختيار التخصص الدراسي قبل إستلام المهنة وفي أثناء مرحلة الدراسة الجامعية لهن كانت بمثابة مرشح نفسي Psychological Filter ، قام بعزل من يتمتعون بنمط شخصية معينة في هذا التخصص العلمي المهني الدقيق عن غيرهم من التخصصات الأخرى ، علاوة على أن عملية إختيار التخصص العلمي في مرحلة الدراسة يعتمد في معظم الأحيان على رغبات وخصائص نمط الشخصية الذي يتمتع به الفرد وليس على سمة معينة مفردة أو بعد واحد من أبعاد الشخصية ، ولكنه كل متكامل من الصفات والخصائص والسمات والميول المتشابهة والموحدة ضمن نمط الشخصية تختلف عما لدى الآخرين من نمط للشخصية Williams C.W.,1986,P.86-117) (.
وأجرى الحسيني (1996) دراسة بعنوان " السلوك العدواني وعلاقته بأنماط الشخصية " هدف منها إلى معرفة العلاقة بين نمط الشخصية والسلوك العدواني وبحسب الجنس لدى طلبة الصف الثالث متوسط ، وكذلك تعرف أنماط الشخصية لدى طلبة الصف الثالث . وقد تكونت عينة البحث من (547) طالبا وطالبة من الصف الثالث المتوسط وفي المدارس النهارية ، إستعمل الباحث مقياس السلوك العدواني الذي أعده جاسم (1989) لقياس السلوك العدواني وقائمة إيزنك للشخصية (E.P.I.) وقد قام بإستعمال المتوسط الحسابي ، والإختبار التائي ، ومعامل إرتباط بيرسون كوسائل إحصائية لاستخراج النتائج ، إذ أشارت نتائج البحث إلى وجود أربعة أنماط للشخصية ، وهي (النمط الإنبساطي-العصابي ، والإنبساطي-الإتزاني ، والإنطوائي-العصابي ، والإنطوائي-الإتزاني) ، فضلاً عن وجود علاقة إرتباطيه موجبة عند مستوى الثقة (0.05) بين السلوك العدواني وبين نمطي الإنبساط والعصاب ، وعلاقة إرتباطيه سالبة عند مستوى الثقة (0.05) بين السلوك العدواني ونمطي الإنطواء والإتزان ، كما أظهرت النتائج أن الذكور أكثر ميلا للسلوك العدواني في نمط العصابية من الإناث ، وأن الإناث أكثر ميلا للسلوك العدواني في نمط الإنبساط من الذكور (الموسوي وآخرون ،2002، ص344) .

وقد أوصى كل من دبليو وماكسلين (1994) W.&Mckcielin ، بضرورة الأخذ بالحسبان عامل نمط الشخصية وأسلوب الإدارة الذي يتمتع به المدير أو مسؤول المشروع عند الرغبة في التوصل إلى نتائج أفضل فيما يتعلق بالعمل والنشاط الجماعي وحل المشكلات التي من المحتمل أن تنشأ داخل أية مؤسسة أو منظمة مهنية ، وذلك عن طريق دراسة أجرياها على (66) مديرا من العاملين في إدارة المؤسسات الحكومية مستعملين في ذلك مقياس (مايرز-بريجز للأنماط الستة عشر للشخصية) (W., and Mckcielin,1994,P.18-22 ) .

أما هادفيلد وزملاؤه Hadfiled &others (2002) فقد درسوا علاقة نمط الشخصية بقلق الرياضيات Math Anxiety . مستعملين في ذلك مقياس مايرز-بريجز للأنماط الستة عشر للشخصية ، إذ توصلوا إلى أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية إيجابية بين بعض أنماط الشخصية على وفق مقياس مايرز-بريجز وخبرة قلق الرياضيات الذي تنتاب البعض من الطلاب (Hadfiled&others,2002,P375.).

وفي دراسة قام بها كل من باري وبارى Barry & Barry (2002) هدفت إلى تعرف العلاقة بين نمط الشخصية وتأثيره في عملية الإدراك السمعي Perceived Hearing لدى مستعملي سماعات الأذن ، وقد طبقت الدراسة على عينة مكونة من (40) متطوعا من الذكور(بمتوسط عمر بلغ 64.4 سنة) ومن الذين يستعملون سماعات الأذن لمدة لا تقل عن سنة ، وذلك بإستعمال (مقياس كيرزي للأنماط الأربعة) والمتضمن نمط الشخصية المثالية ، ونمط الشخصية الحرفية The Artisan Type ، ونمط الشخصية المحترسة Guardian Personality Type ، ونمط الشخصية العقلانية Rational Type ، وذلك بوصفه أداة لجمع البيانات المتعلقة بتعرف وقياس نمط الشخصية وبإستعمال جهاز قياس قوة السمع البروفيلي The Abbreviated Profile Of Hearing Aid Benefit (APHAB) لتقييم وقياس الإدراك السمعي لدى أفراد العينة ، إذ إتضح أن هناك علاقة إرتباطية سلبية قوية بإستعمال معامل بيرسون بين نمط الشخصية المثالية والإدراك السمعي بواسطة إستعمال سماعات الأذن ، فضلاً عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الثقة (0.001) ، وقد فسر الباحثون تلك النتائج بأن الأشخاص ذوي نمط الشخصية المثالية كثيراً ما يلجأون إلى (تفسير الموقف وتوقعاتهم منه) أي أن إدراكهم السمعي مبني على ما يعتقدونه من أفكار ومعتقدات هم يؤمنون بها وليس ما يصل إليهم من الواقع أو عبر سماعات الأذن المستعملة ، مما دفع الباحثون إلى التوجيه بضرورة الأخذ بالحسبان أهمية عامل نمط الشخصية عند وضع خطط التأهيل السمعي Audiologic Rehabilitation (Barry&Barry,2002,P.1-3) .

وقد وُجِدَ أن هناك علاقة قوية بين نمط الشخصية الذي ينتمي إليه الفرد وطول بقائه معمراً يتمتع بصحة جيدة حتى أواخر عمره المتقدم موازنة بأقرانه من أنماط الشخصية الأخرى . ففي هذا الصدد يشير مامونوف Mamonov (2001) إلى أن بعض الدراسات التي أثبتت وجود علاقة إرتباطيه قوية بين نمط الشخصية والأشخاص الذين يعمرون طويلاً ، مستشهداً بالدراسات التي قام بها كل من جالاب Gallap وهال Hall (1960) ، ودراسة جويت Jewett (1973) ، ودراسة وودراف Woodruff (1977) (Mamonov,2001,P.1-2) .
:)

خفقة بريئة
22-07-2007, 01:04 AM
اخي مصطفى نعيم الياسري ..... اهلا بك بيننا في منتدنا العزيز

وجزاك الله خير الجزاء على الدراسة الكاملة في انماط الشخصية


تحياتي لكم على مجهودكم الرائع



مخلصتكم
خفقة بريئة

وطني
22-07-2007, 03:47 PM
اخي مصطفى نعيم الياسري ..... اهلا بك بيننا في منتدنا العزيز

وجزاك الله خير الجزاء على الدراسة الكاملة في انماط الشخصية


تحياتي لكم على مجهودكم الرائع