المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يائس نفسياً بسبب الضغط الجنسي - هل أنا مختلف عن بني البشر ؟



شاعر بالألم
14-07-2007, 11:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة وبعد ،،،

أنا شاب أبلغ من العمر الآن 26 عاما . مرهف الحس جداً وحساس وأهتم بمشاعر الآخرين أكثر من مشاعري شخصياً . ودائماً أحرص على أن يكون الجميع راض عني ولكن رضى الناس غاية لا تدرك . ولدت في أسرة متدينة ومتحفظة كثيراً وخاصة في أمور الجنس . ولكني كأي طفل ومراهق وإنسان لدي شهوة جنسية وغريزة متأججة تدفعني في كل مرة للبحث عن اللذة والسعادة الداخلية كما يصبو إليها كل إنسان . حقيقة لم أتلقى تربية جنسية وأبواي لم يثقفانني جنسياً ولم يؤهلاني معنوياً لمواجهة متاعب المراهقة وما بعدها من ظروف الحياة المختلفة والشاقة .

أنا مقبل الآن على الزواج بحكم استقراري الوظيفي، ولكني أمر بحالة نفسية سيئة للغاية ، أرجو أن يكون لديكم الصبر لقراءة مشكلتي.

عانيت في طفولتي ومراهقتي من الكبت الجنسي الشديد بسبب صرامة الأهل في المراقبة واعتبارهم أمور الجنس من المعيبات والمحرمات ، ما يدفعني للفضول بشكل قوي وواضح ، وكنت دوما أمارس العادة السرية بإفراط ، وكانت بدايتي مع هذه العادة المدمرة عندما كنت في السابعة من العمر وانقطعت عنها منذ أربعة شهور فقط بسبب سوء حالتي النفسية التي وصلت إليها الآن .

كنت أرغب في أيام مراهقتي بأن أكون رفيق فتاة كي يسكن لها قلبي وترتاح لها نفسي ، فأنا أحب النساء كثيراً وكم كنت أود لو أنني مشبع عاطفياً وجنسياً في المرحلة التي كنت أحوج ما أكون فيها إلى العاطفة والحب والحنان .

عندما أنهيت دراستي الثانوية ، أدركت أني يجب أن أتزوج لأني بحاجة ماسة إلى الاستقرار الجنسي وكي أكون قادراًَ على الدراسة الجامعية ، وكي أتوقف عن ممارسة العادة السرية ، وكي أرتاح من عناء الكبت المتواصل والمتأجج في داخلي مثل النار المشتعلة التي يزداد لهيبها بأضعاف مضاعفة .

نعم للأسف كنت أشاهد الصور المثيرة وأطلق لخيالي العنان خصوصاً وأن فتح المواقع المشفرة ليس بالأمر الصعب علي ، ولم أكن أستطيع أن أمنع نفسي من ذلك ، حاولت مراراً ولكن في كل مرة أنكسر وأسقط وأنهزم أمام أي صورة لفتاة .. وأجد أن شهوتي أقوى مني بل وأقوى من إرادتي ، وقد تبت إلى الله مرات ومرات ولكن وجدت أني ضعيف أمام شهوتي حتى فقدت الأمل وصرت أستحي من التوبة مجددا من كثرة ما نقضت عهدي مع الله . أعلم أن طريق التوبة مفتوح وأن الله غفور رحيم ولكني أدرك أن توبتي لن تمنع شهوتي ورغبتي في النساء . وعندما كنت في الصف الثالث الثانوي تعرفت على صديق سوء وأعطاني أول صور إباحية فظيعة الوصف على قرص كمبيوتر ، مما أثر سلباً على تفكيري ومستواي التعليمي وأصابني بصدمة عنيفة جداً .

أصبح الجنس محور اهتمامي وهدفي وغايتي في أثناء مرحلة مراهقتي على وجه الخصوص ، والكبت في تصاعد وتزايد ، والعادة السرية كذلك . ولم يعد أمامي من حل سوى الزواج أو فعل الحرام ، ولكن الزواج لم يتح لي فظروفي لم تكن تسمح لي أبداً ، ولم أعد أطيق الصبر ، وكنت أتساءل لماذا هكذا تسير الدنيا ولماذا خلقنا الله بشهوة وتوعدنا بالنار والعذاب إن أتيناها مع العلم أنني لا أقدر على تجاهلها واستنكارها ، وأجد أن أهلي ومجتمعي يستنكرون أن يكون لدي شهوة ويستكثرون عليّ أن أعيش في كنف أنثى بما أحل الله . أنا إنسان من لحم ودم وشاب في عنفوان شبابه والمجتمع من حولي ليس مجتمعاً إسلاميا نظيفاً والفتن والمثيرات تحيط حولي من كل مكان وكلها متاحة لي مهما ابتعدت عنها أو تجنبتها، مما دفعني لارتكاب الحرام أول مرة في حياتي قبل ثلاثة سنوات ، ندمت على فعلتي الشنيعة ولكن بررت لنفسي ذلك لأني وصلت إلى مرحلة من الكبت لا تطاق أبداً . تبت إلى الله بعد ذلك ولكن سقطت في الامتحان مرة أخرى، مما دفعني جدياً للتفكير بالزواج ولو كان في الأمر مخاطرة ومغامرة .

أثناء بحثي عن الزواج ( يعني الحلال ) ، وقعت في قصة حب مع فتاة دامت سبعة شهور، عشت خلالها أجمل أيام حياتي لأني كنت متوهماً أن معاناتي مع الجنس سوف تنتهي بمجرد الزواج منها وأن مستقبلا جميلاً ينتظرني ، ولكن قدري كان محصورا بين سندان الكبت ومطرقة الأحزان . فشلت قصتنا بعد أن تركت في نفسي جرحاً دامياً وتأثرت كثيراً بنتائج حبي الفاشل لها ، فقبل موعد الخطبة تلقيت مكالمة منها بأن أمها تصر على تزويجها من شاب أكثر مالاً مني وأنه حاصل على جنسية أجنبية ، واعتذرت مني الفتاة ولكن لم أسامحها لأني لم أجد منها إخلاصاً ووفاء . وقصتها بدأت أنساها بل لم تعد في ذاكراتي ولكنها جرحتني جرحاً بالغاً والحمد لله الجرح بدأ يندمل .

اليوم أجد أن رغبتي الجنسية ضعفت تدريجياً ، وأنه لا رغبة لي بالزواج ولا حتى أكثر النساء جمالاً تقدر على إغرائي .. أصبحت أشك بقدراتي الجنسية وحقيقة أشعر بضعف الانتصاب وقد قال لي أحد مرة أن هذا نتيجة مرض نفسي وليس عضوي ، أصبحت أشعر أنني إن تزوجت فلن أستطيع أن أوفي زوجتي حقها من المتعة ، لأني تعرضت في حياتي إلى كثير من الكبت والحرمان والمشاكل والضغوط النفسية والأسرية والعاطفية .. منذ أكثر من عقد من الزمان وأنا أحلم بأنثى تكون بجانبي ولكن أصبت بالإحباط الشديد والكآبة لأن حلمي لم يتحقق ورغبتي لم تنل حظها الكافي، فلا عاطفتي مشبعة ولا جسدي مشبع .

هل لمشكلتي حل ، وهل يمكن أن أعود شابا فتياً مليئاً بالحيوية والعنفوان ؟ وهل يمكن أن أنسى 16 عاماً من حياتي الأليمة ؟؟ وكيف لي أن أنسى ما حصل لي في حياتي وأنا ابن السادسة والعشرين وأشعر كأن عمري خمسين سنة من حيث الشعور بالضيق والهم والغم والحسرات . لم تعد الصور تثيرني ولا الأفلام تؤثر علي ، أصبح جسدي واهناً وطاقتي ضعيفة ، وأصبح الجنس هو آخر ما أفكر فيه ، وثقتي بنفسي أمام الفتيات أصبحت صفرا . وأصبحت أنظر إلى الحياة بمنظار التعاسة والخيبة ، فهل من أمل لي بعد كل ذلك ؟

حنان العبدالله
23-07-2007, 12:14 PM
السلام عليكم ..

أخي الكريم ..

الجنس فطرة عند الانسان ..

كالطعام و الشراب و غيره ..

المشكلة تكمن في اعتقادي ..بضعف المراقبة لديك من نفسك ..

قبل الناس ..هناك نفسك و هناك الله سبحانه و تعالى ..

الله حليم و يعطي فرصة و اخرى لعبده ..

و لكن للانسان احترام ذات ..لا اعرف بالضبط كيف اوصل لك ..

أنه الانسان يحب ان يراقب نفسه في تصرفاته ..قبل مراقبة الناس له ..

عموما اخي الكريم ..

مشكلتك ..

يمكن حلها بمراجعة استشاري نفسي ..

هذا باعتقادي ..هو الحل لمشكلتك ..

و لا عيب و لا حرج ..في ذلك ..

لانك الان شاب في مقتبل عمرك ..

اذا عزفت عن الزواج لمدة سنة او سنتين ..يمكن لأهلك ان يعذروك ..

و لكن مع تقدم العمر بك ..ستجدهم يلحوا عليك بفكرة الزواج (( لانه مثل ما نقول بالعامية الناس راح تاكل ويهم بالسؤال ))

ولدكم شفيه و ليش ما يتزوج و ليش و ليش ..

و بما انك مدرك الان للمشكلة التي وقعت فيها ..

يمكنك حل المشكلة بنفسك ..

لا تخبر أحد بأنك تراجع استشاري نفسي ..حتى أهلك ..لأنه ممكن تكون عندهم شبه مصيبه ..

ولكن اخي الكريم ..

بصراحة راجع استشاري نفسي ..

لانه ممكن اذا تزوجت و انت على هالحالة ..تظلم بنت الناس معاك و تظلم نفسك قبل ذلك ..

وتدخل في متاهات مجتمع و متاهات أسرة و شرع و قانون ..

تأكد من أنك بعد المعالجة النفسية ان شاء الله قادر على اداء واجبات زوجتك و حقوقها تجاهك ..

ثم بادر الى الحلال ..

والله يرعاك و يوفقك ..

محمد الادريسي
24-07-2007, 12:41 PM
ارتباط الجنس عندك بإنسان باعك واشترى غيرك ...

هو ماجعلك في هذه الحالة ... واعتقد ان شاء الله انك لاتحتاج الى اي مشورة نفسية

ولكن المهم الآن هو ان تبني نفسك وتتهيأ للزواج طالما انت راغب بالزواج ...

وبصراحة من الخطأ ان تظن ان الزواج كله جنس ... لانه سيترتب عليه امور كثيرة

اخرى لانك ستكون اسرة قائمة بحذ ذاتها ومسؤولية ...

هذا فقط مايجب التفكير به ان كنت ناوي على الزواج ...

وان وجدت فتاة مناسبة ورأيتها رؤية شرعية ... مية في المية ترجع كل الامور الى

طبيعتها ... ولاتحمل نفسك هم اللي فات وهم انسان باعك وانما ادعوا له بالتوفيق

والله سبحانه راح يعوضك خير وانا أتنبأ لك بفتاة أجمل وأفضل من الاولى ...

وحياة سعيدة طالما انت متوكل على الله سبحانه ونيتك طيبة ....


وفقك الله واعانك وزوجك ....


____________________

الادريسي

اسماعيل مفرح
29-07-2007, 10:55 AM
اخي الكريم / شاعر بألم وفقه الله
اولا : من خلال عرضك لمشكلتك بهذا الاسلوب الادبي الجميل بامتلاكك موهبة الكتابة الادبية التي اتمنى ان تقوم بتنميتها .
ثانيا: ما اوردته من عرض لمشكلتك ..من الحرمان العاطفي والجنسي ..وممارسة العادة السرية من وقت مبكر ..والوله بالجنس الآخر ورغبتك الشديدة في الزواج ..ومرورك بتجارب جنسية محرمة ..وتجارب عاطفية غير ناجحة مما تسببت لك في مشكلة تجاه الجنس الآخر وتجاه الزواج.
أخي : مامررت به يمر به كثير من الناس ..لكن الحياة لم تنته فا الانسان يتزوج ويعيش حياته الاسرية بالطول والعرض ويتغلب على مايمرّ به من تجارب .. ..ولكنه يعيش حياته بشكل طبيعي ....ما اود ان اقوله توكل على الله وتزوج بمن ترضى دينها وخلقها وستتمكن بمشيئة الله تعالى من النجاح في حياتك الزوجية الشاملة وسيصبح معظم ما شعرت به من أعراض نسيا منسيا ..فهي كما يبدو لي عوارض نفسية وجسمية لا تدخل مرحلة الاضطراب النفسي الحاد ..واذا رأيت ان مايمر بك غير عادي .. من المناسب ان تزور اخصائيا اومرشدا نفسيا وليس طبيبا نفسيا لعمل بعض الجلسات التي يهدف منها اعادة الثقة بذاتك ... واعادة بناء تقدير الذات الايجابي لديك ...وتصحيح بعض المفاهيم لديك حول المرأة والزواج والحياة الأسرية عموما ...توكل على الله ...تزوج أخي وفقك الله ..أكمل نصف دينك ..واستمتع بحياتك مع زيجة صالحة لتسهم في بناء مجتمع صالح ..ولك مني طيب التحية.

شاعر بالألم
04-08-2007, 03:05 PM
الأخت حنان العبد الله والأخ محمد الادريسي / كل الشكر لكما على الرد الجميل ، وأتمنى أن يصلح حالي قريبا .

الاستاذ اسماعيل مفرح /

لقد أعطيتني جرعة تفاؤلية جعلت عيني تذرف دموع البشرى والأمل ، فقلما أعرض مشكلتي على أحد ثم يتفهمني ولا يلومني، ولعل ما زاد من تفاؤلي أنك مستشار تربوي ، فالنصيحة منك عن عشرة نصائح من الأخرين ، مع وافر احترامي لكل من أسدى إلي نصيحة .

حقيقة لقد ندمت على عرض مشكلتي على الملأ لما فيها من جرأة وربما وقاحة ، ولكن أعتقد أن كثيرين من إخواني الشباب يعانون مثلي ، فليسمع المجتمع أصوات المعذبين منا ، فأصواتنا مدفونة في ثنايا قلوبنا لا يسمعها أحد غيرنا ، تماماً كأصوات الموتى المعذبين في القبور ، سيما ونحن في عصر الإباحية المطلقة التي تعصف بالعالم كله ، وصاحب الحظ السعيد هو فقط من ينجو منها ولا يتأثر بها .

ما يؤرقني هو شعوري بفوات العمر والأيام والسنين دون وصول قاربي إلى مرساه الصحيح ، فقد يقول البعض بأني لا أزال في مقتبل عمر الشباب وأن سني صغير نسبياً ، ولكني أقول للجميع بأن المسألة ليست بالعمر ، وإنما بمدى الحاجة ومدى الإلحاح الجسدي والعاطفي ، متى يفهم مجتمعنا الظالم هذه النقطة ؟ فالشخص عندما تشتعل فيه الرغبة يطلب الزواج ، ولكن الحقيقة أنني راغب بالزواج والارتباط منذ أكثر من عقد وليس الآن فقط ، ولكن لم أجني سوى الرفض القاطع من القدر ، والحمد لله على قدر الله ، أسأل الله ألا يكون كلامي اعتراضاً على قدره .

البشر يخطئون ، وأنا واحد منهم ، ولكن كل خوفي أن أفع ثمن خطئي في الآخرة ، أما في الدنيا فأعتبر أني أدفع ثمن فطرتي وغريزتي دون رغبة مني ، إنني أشعر بالذنب طالما أحسست بالرغبة تجاه الجنس الآخر ، وهذا الإحساس يجعلني أؤنب نفسي ، لأن الرغبة لا تستجيب لنداء الدين ومواعظ الهداية دائماً ، مما يجعلني ضعيفاً أمام نفسي وفاقد الثقة بالذات .

الإسلام ، يأمر بالزواج ويباركه ، لأنه حلال ولا عواقب وخيمة له إن كان يستند على الشرع ، ولكن من حقي أن أسأل ، أنا كمسلم أعزب مرّت بي سنوات المراهقة والشباب بكل آلامها ، وكنت دائماً أدعو الله أن ييسر لي الزواج ويعجل لي فيه ، ولكن لأمر يريده الله تأخرت الإجابة ، فكنت أحد ضحايا الشهوة أرى نفسي معلقاً على حبل مشنقة الحرمان ، فكنت أسعى لإنقاذ نفسي بالتدين تارة وبغض البصر تارة أخرى ، ولكن هل يصمد الإنسان الفاقد للحنان 16 عاماً على الكبت ومرارة الصبر الأليم ؟

سأكمل حياتي كما قلت لي ، وأرجو الله أن أنسى صفحات حياتي السابقة التي لم يكن لي سلطان عليها ، كما أرجو أن أكون عند حسن ظنكم ، فلست بالإنسان السيء ولا الشرير ولا المجرم ، إلا في نظر أمي وأبي اللذان لا يزالان يسخرا مني ويستخفا بآلامي ويستنكرا عليّ رغبتي كلما ألمحت لهما بأني أريد الزواج .

كل التقدير لك أستاذ اسماعيل ، مع وافر الشكر وخالص التحية والثناء .

ولكم جميعاً اعتذاري إن أطلت عليكم أو أزعجتكم بمشكلتي .