المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعلام والدعاية في حرب الخليج, وثائق من غرفة العمل



كلنا عبيد لله
12-05-2003, 01:53 PM
الكتاب يعرض في المقدمة خلاصة الكتاب, ثم يتعرض في التمهيد الى اسباب حرب الخليج, وبعدها في فصول متسلسة يعرض الادوات الاعلامية لاطراف الصراع..ليكتشف القارئ دور الاعلام الخطير في هذه الازمة

كتاب الاعلام والدعاية في حرب الخليج, وثائق من غرفة العمليات
تأليف:د. كرم شلبي
الطبعة الاولى

لماذا هذا الكتاب؟: الاستاذ الدكتور كرم شلبي, رئيس قسم الاعلام والمستشار الاعلامي لجامعة الازهرو أحد خبراء اللجنة العليا للاعلام الحربي للقوات المشتركة وأحد المستشاريين بإدارة الشئون العامة للقوات المشتركة ومسرح العمليات


الكتاب يتكون من *
المقدمة
التمهيد:الاعلام والتخطيط السري

الباب الاول :الاعلام الامريكي-اعلام الحلفاء الغربيين
الفصل الاول:الاعلام وتعبئة الرأي العام
الفصل الثاني:اجراءات التغطية الاعلامية والرقابة على النشر
الفصل الثالث: الاعلام والدعاية في الحرب

الباب الثاني : الاعلام العراقي**
الفصل الرابع: التخطيط للدعاية العراقية
الفصل الخامس:أساليب الدعاية العراقية ووسائلها

الباب الثالث: الاعلام الغربي
الفصل السادس:اعلام المؤيديين وإعلام المعارضين
الفصل السابع : الاعلام الكويتي**
الفصل الثامن : الاعلام العسكري للقوات المشتركة

الملاحق
رسالة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي للامين العام لجامعة الدول العربية
لقاء صدام حسين مع السفيرة الامريكية ابريل جلاسبي
من صدام حسين الى الاملك فهدرد الملك فهد على رسالة الرئيس صدام حسين
من الرئيس حافظ الاسد الى الرئيس صدام حسين
رد الرئيس صدام حسين على رسالة حافظ الاسد
سيناروهات الحرب النفسية:نماذج من سينايوهات الحرب التي نشرتها الصحف الغربية لتضليل القوات العراقية
خطة العمليات النفسية

اود ان اشير انني ساكتب باختصار شديد ولكن الكتاب يضم معلومات مهمة كما وانه غني بالوثائق الخاصة بكل اعلام هذا بالاضافة الى جزء الملاحق...لذا انصحكم بالاطلاع عليه وقراءته


*وضع الكاتب بعض الامثلة على الدعاية التي استخدمها كل فريق
**استخدمت رؤوس العناوين التي وضعها الكاتب ولم اتطرق الى اي تفصيل

كلنا عبيد لله
12-05-2003, 01:56 PM
.................................................. ..................................المقدمة

يقول الكاتب انه دخل الكويت قبل فجر 2/8/1990. ثم قدرله ان يكون في اكثر المواقع قربا من غرفة عمليات الحرب بالرياض قبل شهر من بدء الطلعات الجوية يوم 18/1/1991. وهو الموقع الذي بقي فيه 6 اشهر كاملة حتى نهاية شهر مايو من نفس العام.
يقول الكاتب انه خرج بعد 20 يوما من غزوها وعاد اليها بعد 50 ساعة من تحريرها. في تلك المدة عمل الكاتب خبيرا ومستشارا إعلاميا ضمن طاقم عربي امريكي بجهاز الشئون العامة للقوات المشتركة ومسرح العمليات على ارض السعودية.
يضيف الكاتب ..المعلومات والوثائق -في ذلك الموقع ,والتي كانت تتدفق على مدار الـ24 ساعة, تتسم دائما بطابع "المحظور " و "السري للغاية"...عرف الكاتب هناك لماذا وكيف امسك الاعلام بأنفاس العالم منذ بداية الازمة سياسيا وحتى انتهائها عسكريا.
ثم يذكر الكاتب استطلاعات للرأي تفيد بزيادة نسبة المشاهدين للتلفزيون في امريكا وبالاخص المتابعين للحرب ووقائعها. ثم تطرق الكاتب لألمانيا, ثم مصر, لينتهي الى انه لم يحدث في تاريخ العالم كله, ا ن حظي الاعلام باهتمام الناس مثلما حدث خلال هذه الازمة التي بدأت سياسيا ثم تحولت سياسيا وعسكريا حتى انتهت بانتصار طرف وهزيمة الاخر.
ويُرجع الكاتب السبب الى ان اداء وسائل الاعلام كان فريدا الى حد مذهل, وذلك بسبب تطور الامكانات التكنولوجية والكفاءات البشرية. فكان الناس اول مرة يجدون انفسهم امام اعلام وامام حرب وامام اعلام في الحرب...وكلاهما يستخدم احدث ما وصل اليه العصر من ادوات ووسائل.
تكنولوجيا وسائل الاعلام هي التي مكنت المتلقى من ان يصبح مشاركا في الاحداث وليس مجرد متابع سلبي,فأصبح المتلقي:

**قادرا على الدخول الى قاعات صنع القرار ومتابعة المناقشات والتصويت في الامم ا لمتحدة والبنتاجون والبيت الابيض وجامعة الدول العربية.
**وعندما بدأت الحرب, وجد الناس انفسهم ومن خلال وسائل الاعلام في قلب المعارك . كانت تلك هي الحرب والازمة الاولى التي يستخدم التلفزيون فيها وتستخدم الاقمار الصناعية والشبكات الاذاعية العملاقة على النحو الذي استخدمت عليه. وهكذا مهدت التكنولوجيا لظهور فن "الحوار العالمي", واصبحت مقولة ان ان العالم هو شاشة صغيرة بحجم 16 بوصة هي الادق (من حيث الوسائل التي استخدمت ). (اما من حيث الرسالة) فقد خضع الخطاب الاعلامي لعدد من القيود والضوابط والمتناقضات احيانا...
ولعل القائم بالاتصال في اعلام الازمة هو اعلام سيطرة القطبالواحد, حيث الامكانات التقنية والبشرية التي لا تبارى, ومن ثم الانفراد بالسيطرة الاعلامية وصياغة الرأي العام العالمي على النحو الذي تريد, فبالاضافة الى شبكاتها الاذاعية العملاقة,ووكالات الانباء الغربية التي اعتمدت وبنسبة 91% على متحدثين رسميين ومصادر امريكية, كان هناك مراسلون امريكيون , بلغ عددهم في السعودية اثناء الازمة 2600 مراسل و صحفي
الاعلام في حرب الخليج طرح العديد من التساؤلات:

**الى اي حد كانت استجابة الجندي العربي لاعلام يطلب اليه ان يقتل عربيا شقيقا من جيش عربي في مواجهته؟
**الى اي حد كان الجندي العربي ممزقا بين اوامر قيادته, وتحريض الاعلام المعادي؟
**ما هو الشعور الذي تركته في نفس المواطن العربي, تلك لامناظر واللقطات والصور التي ظهرت على شاشات التلفزيون وعلى صفحات الصحف للجنود العراقيين الذين كانوا يستسلمون أذلاء للقوات الامريكية او وهم يستسلمون راكعين تحت اقدام الجنود الامريكيين؟
**ما حجم الاستجابة لرسائل الاعلام المعادي وما هي الوسائل التي حظيت بمعدلات اعلى في هذا المجال؟

هذه التساؤلات وغيرها ستبقى دون اجابة الى ان يخرج احد بدراسة تقوم بقياس هذا الاثر والتأثير والتعرف على حجمه وطبيعته والاسباب والعوامل التتي ادت اليه.
وكما كان للاعلام جانبه المرئي اثناء الازمة, فققد كان له جوانبه الخفية ايضا, وذلك لان اهدافه وغاياته لم تكن دائما لخدمةالحقيقة وحده, بل كان في وقت من الاوقات وفي مرحلة من المراحل يعمل على تحقيق أغراض وخدمة مصالح معينة...وفقا لرغبة كل طرف بإلحاق الهزيمة بالطرف او الاطراف الاخرى(فستخدم الاعلام للتمويه والتضليل, كما الابتزاز و للخداع ,الى جانب استخدامه في العمليات النفسية الايجابية والسلبية.
كانت الخطط الامريكية شاملة للعمليات المعنوية والنفسيةوالدعاية المضادة(جاهزة ومعتمدةمن قبل وزارة الدفاع الامريكية),والى جانب الخطط الرسمية للاعلام الحربي الامريكي..كان هناك الاعلام الامريكي والغربي(الحر)+الاعلام العربي في الاردن ومصر والسعودية وسوريا وتونس والجزائروغيرها ثم كان الاعلام الكويتيالذي عمل من مراكزصحفية واعلامية اقامها في الخارج (بقدر ما اتيح له), كما عمل من خلال بعض المؤسسات العربية والرسمية في مصر والسعودية وغيرها.
خلاصة القول ...ان الاعلام كان هوالقاسم المشترك في الازمة ,فعندما جرى الاعداد لخق الازمة سرا في سراديب السياسة صمت الاعلام او ناور, وعندما انفجرت الازمة السياسة علنية واكبها الاعلام وصار من ادواتها. ووعلى هذا النحو يمكن القول بان الاعلام والسياسة والعمل العسكري, كانت هي الاركان الرئيسية الثلاثة التي صاغت ازمة الخليجومجرياتها من بدء الاعداد السري لها قبل 2/8/1990 حتى محادثات سفوانداخل العراق 3 /3/1991.
موضوع البحث هو الاعلام في حرب الخليج, وليس المقصود بالحرب هنا القتال المسلح فقط, لاان ذلك لم يكن سوى مرحلة من مراحل الازمة التي بدأ القتال فيها سياسيا ثم استمر بوسائل اخرى كانت هي السلاح فيما بعد. الاطار الزمني للبحث من ابريل 1990 الى مارس 1991, حيث تبرز 3 مراحل اساسية:
المرحلة السابقة على الغزو وهي المرحلة التي جرى خلالها الاعداد سرا لاستدراج صدامحسن, لكي يقدم على غزو الكويت...وفيها لعب الاعلام الامريكي والغربي دوره في خدمة التخطيط. بينما التزم الاعلام العربي الصمت او فشل في الحصول على المعلومات او حالة الرقابة بينه وبين ايصال المعلومات والحقائق للناس
المرحلة الثانية هي مرحلة الغزو وهي من 2/8/1990 الى 17/1/1991,حيث كان الاعلام العراقي يعمل على محو الهوية الكويتية, وافتعال القضايا لشغل الرأي العام العربي والعالمي بعيدا عن الموضوع الرئيسي. بينما الاعلام الامريكي والغربي يمهد للعمل العسكري
مرحلة العمل العسكري وهي المرحلة التي شهدت القتال من 17/1/1991 حتى توقف العملياتوعقدجلسة المباحثات لوقف العمليات وتنفيذ وقف اطلاق النار.
يشير الكاتب ان جهاز الشئون العامة للقوات المشتركة ومسرح العمليات, كان الوسيلة التي وفرت الحصول على مادة هذا الكتاب ووثائقه والمعلومات الواردة فيه, سواء بالاعلام العراقي او الامريكي اوما يتعلق منها بالاعلام الغربي والعربي.
ثم شكر الكاتب كل من قدم له يد العون في هذا الكتاب من الجانب الامريكي و السعودي و المصري و الكويتي وكل شخص ساعده ولم يذكر اسمه لاي ظرف كان.

كلنا عبيد لله
12-05-2003, 02:06 PM
.................................................. .................................................. ................التمهيد
.................................................. .................................................. ...الاعلام والتخطيط السري للأزمة

الخطة السرية التي وضعت بعد موت شاه ايران والتي تحمل رقم (1002 – 90 ) في البتاجون, اعدت في عهد الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر للتدخل العسكري والانتشار السريع في الخليج لحماية حقوق البترول تحت ستار "الدفاع المكثف عن السعودية". وكان السبب لتلك الخطة هوالخشية من من دخول الاتحاد السوفيتي الى المياه الدافئة ومن ثم تهديدها لمصالح امريكا البترولية, لذلك قام المخططون الاستراتيجيون في البنتاجون بتقسيم العالم الى مناطق للتدخل العسكري, وجاءت المنطقة من غينيا الى باكستان والتي تحتوي 70% من احتياطي البترول في العالم من نصيب "الدب" او "عراب السانتكوم" الجنرال نورمان شوارزكوف قائدا عاما واصبح مكلفا باعداد الخطة السرية للانتشار السريع في اي وقت تدعو اليه الحاجة.
في يوليو 1990 أخذ الجنرال شوارزكوف الملف (1002 – 90 ) ليراجعه على ضوء تهديد جاء من جيش قوامه مليون مقاتل ويملك 10% من اجمالي مشتريات السلاح في العالم وخبرة قتال تشمل 8 سنوات مع ايران بالاضافة الى قائده الذي يجمع الزعامة السياسية والعسكرية في نفس الوقت, وقد صار يتحدث بعد حربه مع ايران عن مشاكل الحدود مع الكويت و ديون بـ30 مليار دولار يجب ان يسقط, كون انه حمى الخليج من هجمة فارسية شيعية لن تتوقف الا في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
تلك كانت المعلومات التي بحوزة اجهزة المخابرات الامريكية, والثابت أن الغرب عامة وامريكا خاصة ,كانوا وراء اشعال هذه الحرب واستمرارها طوال الـ8 سنوات, خدمة لمصالحهم الاستراتيجة :
(1) تدمير اكبر قوتين عسكريتين يمكنها تدمير المصالح البترولية لامريكا
(2) تأمين التفوق العسكري لاسرائيل,ومن ثم تفردها بالقوة الرادعة في الشرق الاوسط.
(3) تأمين مبيعات السلاح الامريكي والاوربي والاسرائيلي لدول المنطقة .
(4) استهلاك عائدات بترول دول الخليج في شكل صفقات سلاح + مشروعات إعادة تعمير للمنطقة بعد الحرب
(5) محاصرة المد الاسلامي الشيعي الايراني قبل ان تقوى شوكتهم وتصبح حكومة خامني قادرة على تصديرها الى الخارج

بعد ان اعنت ايران قبولها قرار مجلس الامن بوقف اطلاق النار,طاف صدام بملابس خليجية في شوارع بغداد بينما بدأ الاعلام العراقي يردد نغمة(القائد الفذ بطل القادسية الثانية صانع مجد الامة).ومن هنا بدأت المخابرات الامريكية تتسائل...صدام الى اين؟
1. كان لديهم ملفا كاملا عن صدام من حيث نشأته ووتاريخه وثقافته ومزاجه واسلوبه في الحكم
2. كان ملفه يشير الى ان العنف هو سلاحه الاول ... شارك في عدة اغتيالات قبل وصوله الى الحكم ومنها محاولة اغتياله لعبد الكريم قاسم كما وانه دأب على التخلص من كل من يعارض سياسته.
3. كان لا يمل من مشاهدة فيلم(العراب) ويحب ان يتشبه بملك بابل القديم نبوخذ نصر وارتبط باسطورة إذلال اليهود وهدم الهيكل فوق رؤوسهم.
4. وتشير المعلومات الى انه ضيق الافق, لا يجيد سوى العربية ولم يز الغرب الا مرة واحدة لاجراء مباحثات شراء المفاعل مع جاك شيراك رئيس وزراء فرنسا عام 1975 .
5. يعتبر نفسه زعيم العالم العربي بلا منازع, ولن يتورع عن استخدام الاسلحة الكيميائية والبيولوجية ضد اسرائيل كما استخدمها ضد الايرانيين والاكراد من قبل.كما انه لن يتورع عن استخدام السلاح الذري ضد اسرائيل عندما تكون لديه القدرة على انتاجه. يسيطر على الحكم في بلاده من خلال الثقة المطلقة في اخوانه غير الاشقاءوبعض اقاربه بالاضافة الى عناصر البعث و الـ25% من السكان الذين يعملون لحساب الامن.
6. التقديرات الامريكية تشير الى ان صدام حسين ذوطموح قومي كما وانه سيستثمر المليون مقاتل في جيشه بتركيز شديد.

وعلى ارض الواقع كان صدام يواجه (1)مشكلة شعب (اقتصادية واجتماعية) يتطلع الى ظروف افضل وحياة اسهل بعد ما اصابه الويلات (2) ومشكلة جيش يتطلعون الى جني ثمرات النصر وتحقيق امتيازات لهم تتوافق مع أدائهم في الحرب. كل هذه المشكلات بالاضافة الى ديون بلغت 100 مليار دولار .اما على المستوى الخارجي فقد كانت علاقة صدام مع الغرب وامريكا تتردى.
وبينما كان جون كيلي مساعد وزير الخارجية الامريكي يؤكد حرص امريكا على اقامة علاقة قوية مع العراق وإذا بإذاعة صوت امريكا تخرج بعد فترة قصيرة جدا من هذا اللقاء ببرنامج خاص تضع فيه صدام حسين في موقع متميز من بين الدكتاتوريين في العالم. وبعد ان تعتذر الحكومة الامريكية عن ذلك ,تخرج وزارة الخارجية الامريكية لتنشر تقريرا عن حقوق الانسان خصصت فيه اكثر من 13 صفحة للحديث عن العراق باعتباره اكثر الدول انتهاكا لحقوق الانسان. يوم 23/2/1990,اجتمع مجلس التعاون العربي, وقد بدأ الرئيس العراقي حديثه باستقراء للمستقبل كون امريكا في في الـ 5سنوات المقبلة ستنفرد بارض المنطقة وثرواتها كما طالبهم بسحب ارصدة البترول كورقة ضغط على السياسة الامريكية وترويضها.ثم انتقل الى بالمطالبة باسقاط ديونه المستحقة للسعودية والكويت على ان تمنحانه 30مليار دولار. ثم انتقل الى مشكلة الحدود العراقية الكويتية والح على ترسيم الحدود بين البلدين وحسم موضوع حقول الرميلة النفطية الواقعة في المنطقة المتنازع عليها . مطالب صدام حسين كانت كفيلة بان تثير قلق السعودية والكويت.
في 28/4/1990, انعقد في بغداد مؤتمر لادانة هجرة اليهود السوفييت الى اسرائيل وكان قد حضره رؤساء21 دولة عربية . فاجأ صدام حسين الجميع بشن حملة عنيفة ضد الامارات(التي سمحت بشحن عتاد عسكري من دبي الى ايران اثناء الحرب).والكويت التي اتهمها بالتآمر لتدميراقتصاد العراق حيث انها تنتج 2,1مليون برميل يوميا بينما حصتها في منظمة الاوبك هي 1,5مليون برميل يوميا, الامر الذي ادى الى انخفاض سعر البترول (والمعروف ان انخفاض سعر البترول بمقدار دولار واحد يعني خسارة العراق مليار دولار في السنة) وفي نهاية كلمته طالب باسقاط الديون المستحقة للكويت والسعودية(30 مليار دولار) بالاضافة الى دفع 10 مليارات اخرى تحتاجها العراق على وجه السرعة.
في نهاية شهر يونيو 1990, قام نائب رئيس الوزراء سعدون حمادي بزيارة الخليج لجس النبض حول مطالب العراق الثلاثة اسقاط الديون وتخفيض الانتاج و10 مليارت دولار. ردت السعودية بان العراق يمكنه الانتظار شهر واحد حتى يحين موعد الاجتماع الدروري لوزراء النفط. اما الكويت فعرضت ان تدفع نصف مليار دولار على ثلاثة سنوات وبشرط تسوية الحدود قبل كل شيء, كما ان وزيرالبترول الكويتي صرح بان بلاده ستحافظ على حصص انتاجها الاضافية حتى ديسمبر 1990.
في الكويت لم يتوقع احد ان يقوم صدام بغزو بلادهم لما قدموه من دعم للعراق اثناء الحرب الايرانية ,كما ان احاديث كانت لا تخلو من نقد يطفح بالمرارة بسبب سلوك العراقيين تجاه الكويت عند منافذ الحدود حال دخولهم العراق اوخروجهم منها, كما ان جلساتهم لم تخلومن احاديث عن انهيارالدينارالعراقي في الاسواق, ومقارنته بالدينار الكويتي وعلى هذا الاساس كان يجري حساب راتب الضابط العراقي بما يساوي 5-7 دنانير كويتية وهو يقل كثيرا عن ربع راتب ما تتقاضاه خامة بنجلاديشية او سائق هندي يعمل في خدمة موظف كويتي صغير. لم يغب كل ما يحدث عن آذان المخابرات العراقية كل في الجلسات العامة والخاصة للكويتين.
لم يكن العراق يتوقع هذا التحدي من الكويت. كما ان الصحف العربية لم تشر الى ما يجري بين العراق ودول الخليج بينمما كان التلفزيون العراقي يشير الى ان هناك من يعمل على تدمير الاقتصاد العراقي وتركيعه. كما بدات تشير الى انخفاض اسعار النفط بسبب تجاوز بعض دول الخليج في الانتاج واغراق السوق العالمية باكثر من الطلب.
في 16/7/1990 قدم وزير الخارجية العراقي طارق عزيز مذكرة شديدة اللهجة الى جامعة الدول العرابية,وهي عبارة عن اتهام صريح وادانة بان حكومة الكويت والامارات نفذت "عملية مدبرة لاغراق سوق النفط بمزيد من النفط خارج حصتهما المقررة في الاوبك ...وقد ادت هذ السياسة المدبرة الى تدهور أسعار النفط تدهورا خطيرا"...وكان الاتهام الموجه الى الكويت بانها تقيم مراكز عسكرية داخل الاراضي العراقية وانها وضعت يدها على بترول عراقي بقيمة 2,4 مليار دولار .
في 17/7/1990 ألقى صدام خطابا سياسيا بمناسبة ذكرى ثورة 17تموز/يوليو فردد نفس الاتهامات واضاف"اذا لم تنفع الكلمات في حمايتنا فلن يكون امامنا سوى العمل على اعادة الامور الى نصابها واستعادة حقوقنا".
كانت مادة الاعلام الصحف العراقية الرئيسية اتهام الكويت بالتآمر وسرقة البترول وتبديد اموال الامة وثرواتها ومع استمرار التهدي والتلويح ...لم يفت الاعلام ايضا بالتأكيد على ان حرب العراق كان دفاعا عن شرف الامة ثم ان الـ30مليار دولار لم تكن فضلا من دول الخليج .
وعل الجانب الكويتي- شنت الصحف الكويتية الرئيسية حملات نقد ضارية للعراق وحكومته,مؤكدة على ان المساعدات التي قدمتها الكويت للعراق خلال سنوات الحرب , وعلى كذب الادعاءات العراقية التي وردت بالمذكرة العراقية الى الجامعة العربية,كما اتهمت العراق بالمماطلة في تسوية مشكلة الحدود, وكذبت ادعاءاتها بان حقل الرميلة يقع في منطقة متنازع عليها بل في أرض كويتية تخضع للسيادة الوطنية.
عند ذلك الحد تكون امريكا نجحت في انجاز الحلقة الاولى في مسلسل الازمة, قوات العراق محتشدة على الحدود الكويتية العراقية ..,الكويت ترفض الاستجابة لمطالب صدام بتحريض من امريكا..وصدام لن يتنازل ..وامريكا اشعلت الازمة ففي الوقت الذي اطلعت صدام على صور الاقمار الصناعية التي التقطت لابار الرميلة وكيفية استغلال الكويتين لها ,راحت تحرض الحكومة الكويتية على عدم الاستجابة لمطالب صدام حسين.ثم سارعت الى طمأنة الكويت واصدرت على تصريحا على لسان وزير الخارجيتها "إن امريكا لن تتخلى عن أصدقائها"كما وانها اصدرت اوامر الى احدى حاملات الطائرات بالتوجه صوب الخليج بالاضافة الى ان الوثيقة (المرفوعة من رئيس مباحث امن الدولة الكويتي الى وزير الداخلية حول التنسيق مع المخابرات الامريكية) التي عثرت عليها المخابرات العراقية في ملفات وثائق جهاز امن الدولة عند غزو الكويت تؤكد ان امريكا اوحت الى الكويت بعدم الاستجابة الى مطالب صدام حسين. وهكذا اليد الامريكية اغلقت الابواب بوجه صدام ولم تترك امامه الا اجتياح الكويت.
الكويت بالوجدان العراقي قطعة من ارض الوطن وجزءا من قضاء البصرة وفي كل العهود كانت تجري محاولات لضمها ...حاول الملك غازي في حكم الملكية ,ثم حاول عبد الكريم قاسم عندما صارت جمهورية ,قما الذي سيمنع صدام حسين الان.

كلنا عبيد لله
12-05-2003, 02:13 PM
.................................................. .................................................. ..............تابع ................> التمهيد
.................................................. .................................................. ................الاعلام والتخطيط السري للأزمة




25/7/1990, قام مكتب الرئيس العراقي باستدعاء السفيرة الامريكية في بغداد ابريل جلاسبي الى لقاء عاجل مع الرئيس...وقدتحدد الموعد بعد ساعة واحدة من ابلاغ السفيرة تنفيذا لتوصية المخابرات العراقية حتي لا يتاح لها اخذ التوجيهات من واشنطن
في هذا اللقاء تحدث صدام حسين طويلا وفي موضوعات محددة بادئا اياها بالاعراب عن مرارته من سياسة امريكاإزاء بلده وازاءه شخصيا..."ان بعض الاوساط الامريكية لم يرق لها اننا حررنا ارضنا, فهم يضعون الدراسات التي تحمل عنوان (من يخلف صدام حسين)...لقد اتصلوا بدول الخليج لاقناعهم بعدم تقديم المساعدات الاقتصادية لنا بهدف ا رهاب العراق...لقدبلغت ديوننا 40 مليار دولار, دون ان نحسب مساعدات الدول العربية......بدون العراق لم يكن باستطاعة احد ان يتمتع بعائداته لان مصير المنطقة سيختلف...ثم واجهنا سياسة تخفيض الاسعار, ثم بدأت الحملة على صدام حسين في وسائل الاعلام الامريكية"
2)ثم انتقل صدام حسين لجس النبض لإدراك مدى اهتمام امريكا بالمشكلةمحذرا من عواقب التدخل قائلا "نحن نعرف طبيعة المجتمع الامريكي الذي يرفض التضحية بأكثر من 10 الاف قتيل في معركة واحدة...فماذا يعني القول بأن ا مريكا سوف تحمي اصدقاءها؟......نحن نفهم مصلحة الولايات المتحدة هي ان تبقى على استمرار تدفق النفط.....إن الولايات المتحدة ترغب في امدادت نفطية متواصلة, ولهذه الرغبة مبررات نأخذها بعين الاعتبار, ولكن عليها الا تستخدم في سبيل ذلك طرقا وأساليب تقوم هي نفسها بإدانتها في مناطق أخرى من العالم...وأقصد بذلك ممارسة الضغوط واستعراض العضلات....اذا لجأتم الى الضغوط سوف نرد بضغوط مماثلة, وسوف نظهر لكم قدراتكم الحقيقية, انتم تستطيعون ايذاءنا في حين لا تسمح قدراتنا بتهديدكم, ولكننا نستطيع إيذاءكم أيضا, ووالكل حسب الوسائل التي يملكها وحسب حججه يستطيع ان يكيل الضربات للآخر, وإذا لم يكن باستطاعتنا القيام بإنزال عسكري في بلدكم فان العرب يمكنهم النيل منكم فردا فردا...عند المواجهة سيكون الموت خيارنا الاول....."ثم عاد صدام الى الشكوى من وائل الاعلام الامريكية ....
3)وهننا تدخلت غلاسبي في الحديث للمرة الاولى"لوكان الرئيس يملك رقابة على الاعلام لاصبح الامر سهلا بالنسبة له....لا اقول فقط أن الرئيس بوش يرغب في علاقات افضل واكبر مع العراق,بل يريد مساهمتكم فيازدهار الشرق الاوسط وسلامه, ان الرئيس بوش رجل ذكي ولن يذهب الى حد اعلان الحرب الاقتصادية ضد العراق"...ثم قالت فيما يتعلق بموقف بلادهخا تجاه الازمة"اننا لا نملك آراء محددة فيما يتعلق بالصراعات العربية مثل نزاعكم الحدودي مع الكوي, لقد كنت هناك اواخر الستينات ووكانت التعليمات تقضي بعدم ابداء الرأي في هذه القضية التي لا تعنينا كأممريكيين...نحن نأمل ان تسوى هذه القضية بينكم بالوسائل الصحيحة............لقد لاحظنا انكم حركتم قواتا ضخمة الى الجنوب, ومن الطبيعي الا ييعنينا الامر في حد ذاته, وولكن عندما يتم بالاطار الذي رسمتموه في عيدكم الوطني(تقصد خطاب صدام حسين في ذكرى ثورة 17 تموز/يوليو), وكذلكعندما نأخذ بعين الاعتبار وجهة النظر العراقية في اعتبار ما تقوم به الكويت والامارات عملا عدائيا, لابد وان نشعر باننا معنيون بالوضع...وبناء على ذلك فقد تلقيت تعليمات بأن اطلب منكم –بشكل ودي وبكل صداقة- اعلان نواياكم....
وهنا كشف صدام عن شيء من نواياه ..وشيءمن مطالبه ومايريدهمن امريكا"نحن نطلب منكم الا تعبروا عن قلقكم على النحو الذي يجعل المعتتدي يظن ان بإمكانه الحصول على دعمكم ومساندتكم, نحن نريد حلا عادلا يعترف بحقوقنا دون سلب الاخرين حقهم, وفينفس الوقت نريد ان يعلموا حدود صبرناالذي بدأ ينفد تجاه افعاالهم التي تنصب على حليب اطفالنا وما يقوم بأود اراملنا وايتامنا".... وسرعان ما جاءه الرد المطمئن على لسان جون كيلي مساعد وزيرالخارجية لشئون الشرق الاوسط في المؤتمر الصحفي الذ عقده يوم 31/7/1990(قبل يومين من الاجتياح العراقي للكويت)

عندما سئل كيلي :عن تصريح ادلى به ريتشارد شيني وزير الدفاع عن التزام امريكا بالدفاع عن الكويت اذا ما هوجمت.
فاجاب كيلي :اكد على انه لا توجد اتفاقية دفاع مشتركة بين امريكا ودول الخليج وانه يدعم امن واستقلال اصدقاء امريكا في المنطقة لذلك حرصت امريكا منذ عهد ترومان على وجود بحري ..كما قال نحن ندعوالى حل سلمي لكافة الخلافات ونحرص على احترام سيادة دول الخليج.
وعندما سئل كيلي عن ردة الفعل في حال افتراض وجود اجتياز العراق للحدود الكويتية ...سأل الصحفي هل نظل ملتزمين بالقول بأنه لا توجد معاهدة تجبرنا على اشتراك القوات الامريكية في المعركة؟
اجاب كيلي :هذا صحيح.
والى هنا اطمئن كل جانب الى ان امريكا معها ....
اطمأنت العراق من أن امريكا لن تكون عقبة ...كما اطمأنت الكويت الى ان امريكا لن تتخلى عن أصدقائها
وهذا ما أكد عليه كلا من عزت ابراهيم و ولي العهد سعد العبد الله عندما احتدم النقاش بينهما يوم مفاوضات جدة في 31/7/1990 حيث قال عزت ابراهيم "نحن نعرف كيف نحصل على ما نريد منكم ومن السعوديين " فرد ولي العهد "لا تهددنا ..فلدى الكويت أصدقاء أقوياء,,ولدينا حلفاء,وسوف ترغمون على تسديد الديون المستحقة لنا قبلكم".
وهكذا بعدان فشل مؤتمر جدة ....كشف صدامحسين في 1/8/1990 على ان الكويت ستجتاح ليلا...وهكذا بدأت اول خطوة في طريق طوله 165 يووم التي تستحق ان توصف بانها اغرب حروب التاريخ
هل كان من مصلحة امريكا ان تشتعل هذه الحرب على نحو ما جرى ؟
الجواب نعم...لعدت اسباب
1)تكلفت امريكا 148 قتيل مقابل اكثرمن ¼ مليون عربي ما بين عراقيين ومصرييين وكويتييين وسعوديين
2)الحرب كلفت 50 بليون دولار جاء تمويلها بالكامل من مصادر خارج امريكا من بينها الكويت والسعودية (30بليون دولار)وجاءت بقيةالنفقات من مجموع التبرعات والمساعدات التي قدمتها اليابان وألمانيا والدنمارك ولكسمبرج وكوريا والبحرين وقطر والامارات وعمان
3)الحرب أعادت للاقتصاد الامريكي الانتعاش من بعد الغاء مليون ونصف وظيفة خلال ستة اشهر
3-1)من أصل 100 بليون دولار رصدت لاعمار الكويت ,اخذت امريكا 70 بليون دولار
3-2)هذا غير 46 بليون دولار حصل عليها سلاح المهندسين الامريكي مقابل دراسات استشارية تتعلق باعادة التعمير وإطفاء الابار واعادة الخدمات العاجلة من ماء وكهرباء والاتصالات التليفونية واعمال النظافة
4)على الجانب العسكري , حرب الخليج كانت السبيل الوحيد لحل مشكلة الجنود العائدين الى بلادهم من الحرب الباردة بين امريكا والاتحاد السوفيتي مما يعني تقليص انتاج السلاح وتوقف المصانع وافلاس الشركات اي تخفيض الانفاق العسكري
4-1)تتكفل اليابان ودول اوربا ودول الخليج دفع فاتورة تكاليف الجنود العائدين من اوربا والمصدرين الى الخليج
4-2)مصانع السلاح التي ستعمل في اقصى طاقتها بدون منافس + تجريب الاسلحة ا لجديدة
4-3)التخلص من العتاد القديم الموجود في المخازن امريكا واوربا الغربية+ معرض للدعايةعن الاسلحة الجديدة
5)الحرب كانت اعلانا لتتويجها زعيمة للنظام العالمي الجديد والسيطرة على العالم دون منازع

أما بالنسبة للعالم العربي
**حرب الخليج كانت فرصة لتدمير لتدمير قدرات العالم العربي ومقدراته سياسيا واقتصاديا وعسكرا ومعنويا وانسانيا .....وقد نجحت بالفعل.
1-1)اقتصاديا, تحول بترول العرب "مصدر القوة والثروة"الى بلايين الدولارات تصب في الخزانة الامريكية وخزائن بعض دول الغرب (بدرجات متفاوته)
1-2)او تحول الى حرائق يتصاعد دخانها الى السماء او تتدفق باتجاه مياه الخليج...ويكفي ان الكويت كانت تخسر مع كل طلعة شمس 120 مليون دولار ولمدة 9 أشهر بسبب آبارها المشتعلة
1-3)العراق,دمرت البنية الاقتصادية بكاملها ...فعادوا بالعراق كما صدرح الاعلام الامريكي والغربي بدولة تعيش في القرون الوسطى
2)في الجانب العسكري ,حطم الاحتياطي الاستراتيجي للقوة العسكرية العربية ممثلا في جيش العراق وسلاحه ..بما يضمن لاسرائيل التفرد على الدول العربية مجتمعة وبما يحمى مصالح امريكا البترولية في في الخليج بعيدا عن اي تهديد
3)الجانب المعنوي والانساني العربي, وفرصة لإذلال العرب وتحقيرهم فقد حرص الاعلام الامريكي والغربي على
3-1)فضح رموز الحكم والسياسة في الدول العربية
3-2)ابراز التخلف الحضاري للشعوب العربية
3-3)الانكسار العربي المتمثل في تسابق الجنود العراقيين فيالانحناء تحت اقدام الامريكان وو
4)تقنين امريكا لوجودها بالخليج عن طريق معاهدة احتكار طويلة المدى لمنابع البترول ....وهذا ما سعت اليه امريكا طويلا

اراد صدام الكويت "كويتا " يحل بها مشاكله, وارادت امريكا ان تحقق بها مصالحها على المستويين العربي والدولي.... جرى كل ذلك في وجود تعتيم اعلامي على الشعب العربي والتي تمنع وجود راي عام يساعد على اتخاذ الراي الصائب.
الشعب العراقي لا يرى من العالم ولا يسمع منه الا بمقدار ما تسمح به السياسة الاعلامية لحزب البعث الحاكم في العراق وهي السياسة التي يصنع خطوطها وخطواتها الرئيس العراقي شخصيا.
وللحقيقة فإن الاعلام العربي عامة لم يكن أكثر حرصا على اخبار الناس بمقدمات الازمة او اكتشافها وكشفها.

كلنا عبيد لله
14-05-2003, 02:29 PM
].................................................. .................................................. .........الباب الاول

.................................................. .................................................. ..............اعلام الحلفاء

مدخل
خلال الفترة من اغسطس 1990 الى 28/2/1991 يمكن تلخيص 3 أمور
اولا:الاعلام الامريكي كان ممثلا لاعلام الحلفاء الغربيين ولسببن
1)امريكا هي من تولت قيادة العمل السياسي والعسكري ,وطبيعي ان تتولى قيادة العمل الاعلامي
2)الاعلام الامريكي هو من تسيد الساحة الدولية ولعب الدور الاهم في تشكيل الرأي العام بسبب الامكانات الهائلة من شبكات عملاقة وتقنية متطورة وكوادر محنكة وقرة على الانفاق عالية
ولكن الاعلام الامريكي لا يمكن اعتباره ممثلا للدول العربية بالرغم من ان الدول العربية توحدت مواقفها السياسية وتشابهن مع الحلفاء في رفض الغزو العراقي للكويت وإدانته,والاصرار على انسحاب القوات العراقية وعودة الشرعية الى الكويت.ولكن المصالح التي ادت بهمالى هذا الموقف كانت مختلفة, ونظرا لان الاعلام العربي لم يستطع ان يتجاوز حدسن رئيسين: الدين والقومية بكل ما يندرج تحت كل منهما من رموز
ثانيا: وجه الاعلام(يعني تقديم المعلومات او تقديم الحقائق حول موضوع ما ) والدعاية(والمقصود بها الدعاية العامة والسياسية وإن كانت تهدف الى التريج للافكار والمذاهب والعقائدوالاشخاص, وإن كانت تعتمد على المعلومات والحقائق) الذي حمله الاعلام الامريكي.
وإن قيل الاعلام يهدف الى تقديمالحقيقة المجردة بينما تسعى الدعاية الى التأثير في رأي الجماعة وسلوكها,فإن الانتقاء المتعمد للأخبار وتوظيفها على نحو معين بصياغة أشكالها اومحتواها ,يجعلها تحقق نفس اهداف رجل الدعاية.
يقول الكاتب فلعل الامانة تقتضي هنا ان نعترف بأن الحد الفاصل بين الاعلام و الدعاية قد بات واهيا ........وخاصة بعد ان اصبح تقديم المعلومات ونشرها وسيلة الى غاية ولم يعد غاية في حد ذاته.
ثالثا:هل الاعلام الامريكي كان حرا في الحصول على المعلومات وتداولها ونشرها خلال تلك الازمة وخلال العمليات العسكرية.
الاعلام الحر يقوم اساسا على حرية نشر الافكار والمعلومات ويؤكدعلى حق الناس بالمعرفة,وظروف الحرب تحتم فرض القيودعلى كافة المعلومات التي تمثل خطرا يهددامن العمليات الحربية او سلامة المحاربين. حقيقيتين اساسيتين يجدر الاشارة لهما:
الحقيقة الاولى :وسائل الاعلام الامريكية اعتمدت اعتمادا اساسيا فيما قدمته من معلومات حول الازمة على المصادر الحومية بالدرجة الاولى.
اما الخطاب الاعلامي لهؤلاء فقد جاء في اشكال شتى من المقابلات والتصريحات والتحقيقات الىالندوات التي جمعت الخبراء والمتخصصين.
الحقيقة الثانية:موضوع حرية الاعلام اثناء الازمة في التغطية الصحفية العسكرية خضع لرقابة عسكرية صارمة ,فقد حجبت العديد من التقارير وأخفت الكثير من المعلومات.
ثم أشار الكاتب للعينة التي تم اختيارها للبحث في وسائل الاعلام الامريكي,من شبكات التلفزيون الصحافة والاذاعة بالراديو

كلنا عبيد لله
14-05-2003, 02:39 PM
.................................................. .................................................. .........الفصل الاول
.................................................. .................................................. .............الاعلام وتعبئة الرأي العام

منذ اليوم الاول لدخول القوات العراقية الكويت وعلى مدى 22 اسبوعا(عندما بدأت العمليات الحربية) لعب الاعلام الامريكي على تشكيل الرأي العام على الساحتين الامريكية والعالمية, دون ان يلق الضون على ان امريكا كانت هي من اراد وخطط لهذه الحرب.
دورالاعلام والسياسة في تعبئة الرأي العام
الاعلام الامريكي وظف من اجل السياسة و السياسة الامريكية وظفت من اجل الحرب....امريكا كانت بحاجة لبضع شهور من اجل استكمال قواتها على الاراضي السعودية من اجل المعركة وايضا كانت بحاجة لاقناع الرأي الامريكي مناجل ارسال القوات خارجاراضيها وان يتقبل الرأي العام العربي والدولي فكرة وجود هذه القوات في ارض غير اراضيها....واستطاع الاعلام الامريكي ان يكون رأي عام ايجابي تجاه قراراتها وموافقتها من جهة وان يكون رأي عام سلبي تجاه صدام حسين من جهة اخرى ,كما نجحت السياسة والاعلام الامريكي فيجعل الموقف سياسيا وعسكريا ضد صدام حسين اجراء دوليا وليس امريكيا.
الاستراتيجية والتكتيك
الاستراتيجية التي انتهجها الاعلامالامريكي نهض لتحقيق هدف محدد وهو اعداد الرأي العام لتقبل وتعبئته لتقبل قرار الحرب وتأييده عند اتخاذه في لحظة ما. بعض الملاحظات سجلت(1)الخطاب الاعلامي رغم تنوعه الا انه ظل بعيدا عن التناقض, بل جاء متكاملا(2)توخى الاعلام المزج بين الجانب النفسي والجانب العسكري في آن واحد من اجل الاعداد للحرب(3)تداخلت الموضوعات التي تناولها الاعلام وتوازت-نظرا لقصر المدة التي استغرقتها الازمة-لتخدم هدف استراتيجي محدد(4)تنوعت تكتيكات الاعلامواساليبه الفنية.
مرتكزات الاعلام الامريكي في التعبئة(التي اعتمدت على(1) كسب التأييد والتحالف الى جانب الحلفاء(2)تأجيج الحقدوالكراهية ضد صدامحسين)
(1)الحديث عن القوات الامريكيةوالحليفة على ارض السعودية امرضروري
(2)الحديث عن القوات العراقية في الكويت:لماذا وما الذي تفعله اليوم هناك
(3)ابراز كيف يتحدى صدام حسين القانون الدولي رفضا للسلام ورغبة في الحرب
(4)التأكيدعلى حاجة امريكا والحلفاء الى دعم مادي وتأييد معمنوي لتتمكن من الصمود
(5)الانتهاء الى حتميةالحرب
(6)وقعت الحرب التي لم نكن نريدها ولم نستطع تجنبها
(7)الحرب ساحة الدعاية لرجال والسلاح

وقد عرض الكاتب نموذج عن اسس الاستراتيجية والتكتيك للاعلام الامريكي
أهداف الاعلام الامريكي
اولا : ايجاد المبرر لارسال قوات عسكرية الى السعودية
بعد 72 ساعة وصل وزير الدفاع الامريكي الى السعودية للتباحث مع الملك فهدحول توفيرقوات اساسية قادرة على الدفاع عن المملكة, بعد 48 ساعة من التباحثات وصلت طلائع القوات الامريكية الى السعودية, واصبح الان على الاعلام الامريكي ان يبرر ان ارسال هذه القوات كان ضروريا ولذلك ركزعلى مقولتين اساسيتن(1)ان هناك خطرا يتهدد السعودية منطقة الخليج جميعها وبالتالي يتهدد المصالح الامريكية والعالمية فضلا علىانه يتهدد السلام والامن العالميين(2)ارسال هذه القوات جاء لحماية مصالح السلام والامن العالمي+تلبية لنداء السعودية وبناء على طلبها ورغبتها في الدفاع عن اراضيها......
كانت هذه هي الموضوعات التي شغلت بها وسائل الاعلام خلال الايام الالى للغزو , اما المعلومات التي تضمنتها فقد جائت من من مصادر رسمية بحته(1)اجهزة المخابرات(2)تصريحات الرسميين.
ثانيا : المحاقظة على تصاعد التعاطف لوجود القوات الامريكية
اختير لعملية الحشد اسم "درع الصحراء" وهواسم يوحي بأن مهمة هذه القوات تنحصر في الدفاع ولم تذهب الى السعودية من اجل الهجوم.....
وكان مبرر الدفاع هذا هو الحجة والبرهان الذي ساقه الاعلام الامريكي على السنة الرسميين لتحقيق هدفين رئيسيين هما:
1)كسب الوقت لاستكما الحشد والمحافظة على امن القوات وسلامتها
2)الحفاظ على تأييد يتنامى وتعاطف يتصاعد لوجود القوات والاقتناع بمهامها
وبدأ الاعلام الامريكي يلتقط تصريح المسئولين العرب عن كون الوجود الامريكي دفاعي غير موجه الى احد
ثالثا : خلق رأي عام مناهض لصدام حسين
في كل مرحلة من مراحل الازمة, كانت استطلاعات الرأي العام التي اجرتها بعض وسائل الاعلام الامريكي,تكشف عن رفض متصاعد لقرارات صدام حسين وسياسته, كراهية متزايدة لشخصه منم قبل فئات ا لشعب الامريكي علىاختلافها.
كانت وسائل الاعلام هي التي حشدت الرأي العام وعبأته على هذا النحو, وكما اشار الامريكيون انفسهم عن ان الاعلام الامريكي كان هو المصدر الرئيسي والاهم للمعلومات التي شكلت مواقفهم وانطباعاتهم
اما الكيفية التي جرت بها هذه التعبئة..جاءت بتجسيد صورة انطباعية معينة لصدام حسين في ذهن المواطن الامريكي...والتي استمدت مقوماتها من العناصر التالية
1-صدام حسين :الديكتاتور
2-صدام حسين :الارهاب
3-صدام حسين :الحرب
4-صدام حسين :تهديد مصالح الغرب
5-صدام حسين :تهديد السلام العالمي
اما الاساليب التي استخدمت في صنع هذه الصورة الذهنية:
1)استغلال الاحداث الجارية والممارسات الخاظئة للرئيس العراقي, ووالتي تمثلت في قراراته(الغزو-تبرير الغزو- اعلان ضم الكويت الى العراق-احتجازز المواطنين الاجانب كرهائن-استخدام الرهائن كدروع بشرية-مبادرة 13 تموز للربط بين الانسحاب,ومشكلات المنطقة....الخ)
2)الاعتماد على تصريحات وخطب صدام حسين, والتدليل بهاعلى خطورته وتهديده للمصالح الغربية والعربية وتهديده للامن والاستقرار في العالم
3)الاعتماد على خطب وتصريحات المسئولين العراقيين التي اتسمت بالتحدي والاصرار على الحرب
4)ممارسا تالقمع البشعة التي نسبت الى الجيش العراقي في الكويت ضد المواطنين الكويتيين والاجانب المقيمين على حد سواء
5)استغلال المعارضة العراقية في الخارج للتنديد بصدام حسين ونظام حكمه
في هذا الاطار نجح الاعلام الامريكي في ان يصور الازمة على انها اضحت خيارا ومفاضلة بين تناقضات تتعارض كليا, فوضعت الحرب مقابل السلام ووضعت الديكتاتورية مقابلا للديمقراطية, واصبح على الناس ان تختار بين ما تراه, وان تنحاز لما تؤمن به.
شبكات التلفزيون الامريكي جميعها
وقد حرص الاعلام الامريكي على تجسيد صدام حسين رمز للدكتاتور الذي يتوق للحرب وتتلبسه شوة القتل, كما ربطوا بينه وبين هتلر وموسيليني.
في خطابات المسئولين الامريكيين تترد كلمة ديكتاتور, ويرتبط اسم صدام بهتلر مرات كثيرة. شبكات التلفزة الامريكية تكرر عشرات المرات اذاعة الافلام واللقطات التي صورت استخدام صدامحسين للغازات السامة لقتل شعبه في منطقة حلبشة, بما في ذلك من مآسي. كما تتحدث وسائل الاعلام عن اكثر من 800 كويتي بين قتيل ومصاب, وعشرات الحوارات تجرى مع الكويتيين الذي خرجوا فرارا من الغزو, يتحدثون خلالها عن أعمال الارهاب وسفك الدماء واغتصاب النساء. كما يستخدم الاعلام الامريكي وصف(بوش من اطلقه) "دمية" و "مجموعة لصوص" على حكومة الكويت التي اعلن العراق عن تشكيلها, ويصف الرئيس العراقي بأنه شخص كذاب.
ابتداء من 9/8/1990, يركز الاعلام الامريكي تركيزا مكثف على احتجاز صدام حسين للاجانب المقيمين في العراق والكويت كرهائن. ثم تتصاعد ازمة الرهائن ابتداء من 19/8/1990, عندما يعلن العراق عن نقلهم الى مناطق عسكرية استراتيجة, لاستخدامهم كدروع بشرية يحتمي خلفها.
وسائل الاعلام الامريكي تفسح المجال لنشر رسائل عراقيين في المنفى, بالاضافة لاجرائها العديدمن المقابلات.
فلم مجهول المصدر-يعرض في كافة المحطات الامريكية وبعض المحطات الاوربية والعربية عن تعاون بين اجهزة المخابراتالعراقية واجهزة المانيافي مجال التدريب على استخدام اسليب القمع والتعذيب والتجسس وملاحقة السياسيين العراقيين المقيمين بالخارج.
وسائل الاعلام الامريكي تتلقف تصريحات صدام حسين ومعاونيه والتي يهدد فيها السلام العالمي.
الربط بين اسئلة عديدة مثل اسباب غزو الكويت.... وما الذي يريده من وراء ذلك؟..... بـ"تخويف" الرأي العام, حيث ربطت بين اطماع صدام حسين في السيطرة على البترول العربي, وين الاثر الذي يحدثه ذلك على المواطن الامريكي من جهة, وعلى امن وسلام العالم من جهة اخرى.
الصحف الامريكي تفرز مساحات للتركيز على قضية النفط الذي اصبح يسيطرعليه صدام حسين, والغريب ان الاعلام العراقي لم يعر هذا الموضوع اي اهتمام بالرغم من ان صدام حسين شخصيا يدرك خصوصية وحساسية و اهمية البترول بالنسبة للكثير من دول العالم, واهميته بالنسبة لامريكا على وجه خاص ذلك ما تكشف من المقابلة التي اجراها صدام حسين مع السفيرة الامريكية ابريل غلاسبي قبل الحرب في بغداد 25/7/1990,"نحن نعرف ان مصلحة امريكا هي الحفاظ على ان يستمر تدفق البترول, ونحن نأخذ ذلك بعين الاعتبار", وبعد الغزو في لقاء صدام حسين مع القائم بالاعمال الامريكي في بغداد, 5/8/1990, "ما الذي تريدونه منا.....؟...شيء طبيعي ان يهتم كل طرف بمصالحه الخاصة, ونحن نود ان نعرف ما هي مصالحكم المشروعة حتى نتمكن من تأمينها". وربما سؤال لماذا غاب الاعلام العراقي اذن عن هذا الموضوعوأغفله اغفالا يكاد ان يكون تاما..يكمن الجواب –من وجهة نظر الكاتب- هوان التطورات السياسة السريعة التي شهدتها الازمة وضعت امريكا في موقع العدو بالنسبة لصدام حسين, هوا لذي دفع السياسة والاعلام العراقيان الى اعلان التحدي لامريكا وتخويف الرأي العام العالمي انطلاقا من ان مصالحه تقتضي الوقوف الى جانب العراق بدلا من الوقوف ضده....

كلنا عبيد لله
14-05-2003, 02:44 PM
تابع,,,,,,,,,,,

رابعا : التخويف من الالة العسكرية العراقية
الملاحظة الاولى : كانت المقارنة التي تعرض لها الاعلام الامريكي بين جيش قاهر, رابع جيش في العالم (هو الجيش العراقي), وبين قوات تقاسي وتعاني, حيث الصحراء الحارة والافاعي والعقارب والغربة عن الاهل والوطن, محرومون من كل شيء حتى ممارسة شعائرهم الدينية, ذلك لأن قوانين البلاد التي ذهبوا للموت من أجلها-السعودية- تمنع دخول نسخ الانجيل وصور المسيح والعذراء, وتخضع بريد الجنود وكل ما يصل اليهم من هدايا ومطبوعات لرقابة صارمة ومصادرات فورية. فضلا عن انها انظمة غير ديمقراطية لا تستحق ان نموت من اجلها دون ثمن......... وعلى هذا النحو تصبح المسألة كلها مغالطةمن المغالطات وليست مقارنة صحيحة على الاطلاق.
الملاحظة الثانية: الحديث عن قوة العراق وعن معاناة الحلفاء لم يكن صادقا تمام ولم يكن دقيا, فضلا عن انه كان نوعا من التمويه المقصود من قبل الرسميين+اجتهادات شخصية من قبل المحللين ...
قال الاعلام الامريكي عن الجيش العراقي:
1)انه رابع جيش في العالم...(دون الاشارة الى اي معيار اومقياس يضعه في هذا الترتيب ويمنحه هذه المكانة)
2)جيش يضم مليون مقاتل..(ولم يذكر ان من بين هذا المليون افرادا ما سمي بالجيش الشعبي, وهم فئة من الحزبيين ....جاوز عددهم سن الخمسين, ولا دراية لهم جميعا بفنون القتال, ولا قدرة لهم على حمل السلاح)
3)اصبحت الجيوش في الجزيرة اقزاما الى جانب جيش صدام
4)جيش يملك 1200 طن من المواد الكيماوية(ولم يذكر كيف لهذا الجيش ان يستخدم اسلحة كيماوية وبيولوجية في ميدان قتال يقع في صميم ارضه او يعد امتدادا جغرافيا لها)
5)قوات صدام تملك مدفعية هائلة ودبابات من طراز ت72 في الخطوط الامامية
6)قوات صدام تملك طائرات ميج 29 حديثة وصواريخ قاذفة
7)جيش صدام يضم صفوة المهندسين العسكريين في العالم
8)جيش العراق يملك اضخم شبكة دفاع جوي(ورغم ذلك لم تفقد امريكا طائرة واحدة من طراز ف117)
9)جيش يضم اكثر من 33 لواء من قوات الحرس الجمهوري الاكثر تدريبا ومهارة والاقوى تسليحا(ولم يشر الى اهمية ذلك حتى لو كان صحيحا بالنسبة لكفاءة الحلفاء عددا وعدة)
10)جيش اكتسب خبرة قتال دامت 8 سنوات في ايران(ولم يقل انها 8 سنوات انهكته واستنفدت طاقاته البشرية والنفسية ايضا)
كل هذه المبالغات والتهويل الذي اضفاه المسئولون على الجيش في العراق .....لم يكن هو الواقع بطبيعة الحال, والدليل على ذلك هو الوثائق الامريكية نفسها والتي جاء فيها تحت عنوان:"قابلية العدو للقضاء عليه-مواطن الضعف لدى العدو" ما يلي:
رغم قوة العراق العددية, فقد علمت وزارة الدفاع ان قوات صدام لديها مواطن ضعف هي:1)
الطبيعة المتعجرفة لنظام القيادة والسيطرة-من اعلى الى اسفل-وعجز القوات العراقية عن العمل بطرق ذاتية.
2)يمكن مفاجأة شبكة الدفاع الجوي بعملية تسلل, واجتياحها بهجمات جوية الكترونية مركزة ومميتة.
3)القوات البرية والامداد والتوين, معرضة للهجوم الجوي في ظروف الصحراء
4)نظام دفاعي يسهل التعامل معه بوجه عام
5)انعدام الخبرة لدى قوات الهجوم المساندة على مسافات شاسعة
6)رغم التخزين المسبق, فنظام الامداد والتموين مرهق وواسع المدى
7)فهم خاطئ للقدرات العملية الكاملة لقوات التحالف
8)عجز عن التدخل في معدات امريكا المتمركزة في الفضااء
9)قدرة هجوم جوية محدودة
10)مخابرات خارجية عديمة الاثر
في المقابل .....جاء الحديث عن معاناة قوات الحلفاء في الصحراء على ارض السعوودية في قالب دراماتيكي مثير من خلال مقابلات مع الجنود وذويهم عبر الاثير وعلى شاشات التلفزيون.........بالاضافة للحديث عن معاناة الجنود مع الصحراء وتأخير البريد ومصادرة الرسائل, ورفض الامملكة السماح للفرق الامريكية الفنية بالدخول لاحياء حفللات ترفيهية للجنود, نظرا لان ذلك يتعارض مع شرائع الدين الاسلامي وأعراف المجتمع السعودي وخشية السعودية من ان يجد العراق في ذلك مادة خصبة للدعاية ضد المملكة ولشق صفوف الحلفاء.
في موضوع الحرية الدينية وحق ممارسة جنود الحلفاء لشعائرهم كتبت الهيرالد تريبيون بتاريخ 22/11/1990تقول".ان الجنديالامريكي احيط علما بما ينبغي عليه ان يحذره ولا يفعله, بدلا من ان يعرف كيف يتعرف على الناس من حوله, وكانت النتيجة ان الجنود الامريكيين وصفوا السعوديين بأنهم جهلة متعجرفون متعصبون وعدوانيون الى اقصى درجة, فهم يعادون المرأة, ويحذرون الاديان الاخرى ويبادرونها العداء..."
وكتبت الواشنطن بوست ".لقد حرص الامريكيين على عدم خدش مشاعر السعوديين................. فالسعودية كبلد اسلامي لا يسمح بممارسة شعائر اي دين اخر, ولا يسمح بإقامة الكنائس.........فإن القساوسة الامريكان يتنكرونتحت اسم ضباط روحانيين او مستشاريين للاخلاق, وكذلك صدرت اليهم التعليمات الا يرتدوا ثيابهماو رموزهم(الصلبان) خارج المعسكرات الامريكية...في اوائل الخريف ابلغت القيادة الامريكية ان الانجيل لا يمكن ان يرسل بكميات كبيرة, بل يكفي ارساله في رسائل شخصية وخاصة الى الجنود"
اما صحيفة النيورك تايمز فقد كتبت تقول" ان بعض اليهود اعربوا عن تمزقهم النفسي لانهم يدافعون عن بلد يؤكد دائما على ضرورة تدمير اسرائيل, ويتحدث دائما عن المؤامرة الصهيونية, ويقدر عدد اليهود ضمن القوات الامريكية بسبعمائة"
هذا بالاضافة الى مواضيع اخرى تعرضت لها الصحف الامريكية مثل السماح للفرق الفنية ونجوم الفن بزيارة الجنود والدخول الى السعوديةوتحريم الخمرة بالرغم من ان الجنود قاموا بالاحتفال بالاعياد المسيحية على ارض السعودية ولكن دون ن تقوم بنشر ذلك ...كما كتبت صحيفة نيويورك تايمز.
هذا التهويل والمبالغة في تضخيم قوة الجيش العراقي وامكاناته+الحديث عن معاناة قوات التحالف والصعوبات التي تواجهها....ادى الى احداث اثرين كلاهما مطلوب في اطار الاستراتيجية السياسية والعسكرية الامريكية:
الاول: تبرير ضرب الالة العسكرية العراقية
الثاني: كسب المزيدمن التعاطف مع قوات الحلفاء لتدعيمها عسكريا

كلنا عبيد لله
14-05-2003, 02:45 PM
تابع,,,,,,,,,,,,,,,

خامسا : خلق رأي عام ضاغط لمساعدة الحلفاء
ومن أجل ذلك اثارت عدد من الموضوعات ابرزتها وركزت عليها:
(1)الحديث عن نفقات الحملة وما يحتاج اليه من مال وسلاح
(2)الحديث عن اموال اضافية جمعتها المملكة من وراء الازمة وبسببها من جراء ارتفاع اسععار اليترول ومن ثم عليها ان تدفع نفقات الدفاع عن اراضيها
(3)الحديث عن انظمة غير ديمقراطية في المنطقة لا تستحق الدفاع عنها تحت مسمى الدفاع عن الحرية او الديقراطية ومن ثم عليها ان تتحملقسطا من اعباء الدفاع او تدفع كامل نفقاته
(4)الحديث عن الخسائر التي سيتكبدها الجيش الامريكي وقوات الحلفاء وهي خسائر لا تقدر بثمن
اما الحديث عن نفقات الحملة فقد افاض الاعلام الامريكي في الحديث عنها:
***½ مليون جنديا مريكي مزودين بالسلاح , يحتاجون يوميا الى غذاء وتدريب ويستهلكون ذخيرة ووقودوجهدا
***مصادر وزارة الدفاع تؤكدان تكاليف القوات الامريكية –وحدها-ةفي الخليج تبلغ 7000 دولار في الدقيقة (=10ملاليين دولار في اليوم)
***عملية درع الصحراء تكلف الحكومة الفيدرالية 1,2مليار دولار حتى شهر سبتمبر 1990 فقط
***امريكا في حاجة الى نفقات اضافية تقدر بـ50 بليون دولار لماجهة نفقات الحرب
***امركيا لا يمكنها وحدها ان تقوم بمهام الحصار الاقتصادي وتنفيذ الحظر ا لجوي
ضرورة تعاون كل الاعضاء الدائمين في مجلس الامن للمشاركة في نفقات الحملة
اما الحديث عن الاموال الاضافية التي جنتها السعودية بسب الازمة, فهومبرر لتشارك السعودية بنصيب اكبر في نفقات الدفاع,في مؤتمر صحفي قال السيناتور الامريكي لارى بريسلر"ان السعودية بدوننا يمكن ان تكون هي المحافظة رقم 20 بالنسبة للعراق, ونظرا لانها-اي السعودية- تحصل الان على ارباح طائلة بسبب ارتفاع اسعار البترول تصل سنويا الى 52 مليار دولار, فانه بإمكانهاان تدفع وبسهولة كامل نفقات الدفاع عن اراضيها". وقالت صحيفة business week "ان الولايات المتحدة تواجه عجزا قدره 325 بليون دولار, وهناك عددا من اعضاء الكونجرس يرون ان المملكة العربية السعودية تحقق ارباحا تقدر بالبلايين بسبب ارتفاع اسعار النفط منذ شهر أغسطس, ومع ذلك فإنها لا تساهم بالقدر الكافي في نفقات الدفاع". وقالت الهيرالد تريبيون:" ان ارباح النفط ينتظر ان تزيد عن 50 بليون دولار في السنة, وعلى الرغممن ان حلفاء امريكا لا ينقصهم المال او الرجال, الا انه يجب عليهم الاحساس بالمسئولية لكي يقاسموا امريكا أعباءها في الخليج"
اما الحديث عن انظمة الحكم في المنطقة فقد فاضت فيه الصحافة الامريكية +مقالات الكتاب والمحللين السياسيين+تقارير المراسلين والتحقيقات الصحفية التي بعثوا بها من المملكة.....فقد ركزت على الجوانب التالية:
1(الحياة الشخصية لحكام المنطقة, والثروات ا لتي يمتلكونها واوجه انفاقها بما يمثل صدمة للمواطن الغرب والعربي. وبما يشكل رايا ععاما ضاغطا على هذه الحومات لكي تستجيب لمطالب الغرب ووتلبي حاجة جيوش الحلفاء الذين جاءوا للدفاع عن هذه الانظمة.
2)تطلع شعور المنطقة الى المشاركة في الحكم من خلال مؤسسات ديمقراطية
3)علاقة الازمة بتفجير واثارة الحديث عن المشاركة الشعبية في الحكم
4)عرض عدد من نماذج المعارضة والتمرد على انظمة الحكم وتحدي سلطاتها تحت شعار المطالبة بالديقراطية.
في هذا الاطار نفسه يأتي الحديث عن الحرب وعن التضحيات التي ستقدمها الولايات المتحدة الامريكية, والخسائر التي ستمنى بها .....وترى وسائل الاعلام في ذلك مبررا لاستخدامالوسائل الديبلوماسية والبحث عن حلول سلمية تجنبا لهذه الحرب ودرءا لاخطارها(ومثل هذه النغمة تقلق مضاجع العرب الخليجيين عامة وفي مقدمتهم الكويت و السعودية, ....باعتبار ان الحرب هي الحل الوحيدلاجبار صدام حسين على الانسحاب من الكويت وتدمير آلته العسكرية التي يهدد بها سائر دول المنطقة).
وعلى هذا المنوال : الربط بين الحرب ونفقاتها وخسائرها من جهة, وبين ايجاد الحل البديل متمثلا في الجهود الديبلوماسية من جهة اخرى, كانت جهود الصحافة الامريكية بالذات واضحة.
خصائص الاعلام الامريكي ومقوماته في تعبئة الرأي العام
الخاصية الاولى
تلاشي الحاجز كليا بين ما هو اعلام وما هو دعاية
وذلك للاسباب التالية:
1)لعبت القيادات السياسية والعسكرية الدورالرئيسي فيتقديم المعلومات الاسياسية عن الازمة وتطوراتها,ومن ثم وظفت المعلومات على النحو الذي يخدم القرار السياسي والعسكري, مقدمة في ذلك عامل المصلحة على حساب الحقيقة في بعض الحالات.
2)من الناحية الحرفية والمهنية, لا يمكن القول بأن الاعلام الامريكي كان محايدا, مادام الصحفيون انفسهم يقدمو اخبارا "موجهة" خضعت "للانتقاء" فضلا للشخصيات التي اجري معها اللقاء.
3)كان الرأي (تفسيرا او تحليلا اوتعليقا) يساهم الى جانب "المعلومات" في توجيه الرأي العام.
الخاصية الثانية
تمثلت بالقدرة على اثارة الجمهور بالحدث عن طريق الربط بينه وبين المصالح القومية.
الخاصية الثالثة
احياء رموز لقيم دالة....وقد تمثل في التأكيد على ان جهد امريكا ليس لتحقيق منفعة وطنية بل للدفاع عن قيم ومبادئ وحماية الامن والاستقرار والسلام العالمي
الخاصية الرابعة
توظيف الاحداث والظروف لخدمة اهداف الدعاية
الخاصية الخامسة
مراعااة الدقة في التوقيت...وقد اتسمالاعلام الامريكي بالسرعة والمرونة, فأمكنه الوصول الى الجماهير المستهدفة قبل وصول الدعاية المنافسة ذات الامكانيات الضعيفة والمحدودة
الخاصية السادسة
اعتمد الاعلام الامريكي على اساليب الدعاية الرئيسية في استخدام الحجج والافكار المنطقية(الاستمالات العقلية), الى جانب الاستمالات العاطفية
الخاصية السابعة
استخدام قوانين الدعاية كاملة ..ابتداء من التشويش...مثلا عندما استشهد بقول صدام "سوف احرق نصف اسرائيل" ولم تكمل الجملة حتى اخرها عندما قال "اذا قامت بعدوان جديد علينا".وكما استخدمت التشويش فقد استخدمت "التحويل" على غرار الربط بين صدام وكل من هتلر وموسوليني.وكذلك استخدمت اساليب التضخيم"و "تجسيد الكراهية والعداء"....


...................>>>>>>>>>>يتبع>>>>>>>>>>........................

كلنا عبيد لله
17-05-2003, 07:41 AM
.................................................. .................................................. ...الباب الاول
.................................................. .............................................اعلام الحلفاء
.................................................. ................................................ال فصل الثاني
.................................................. ............................................اجراءا ت التغطية الاعلامية والرقابة على النشر


التخطيط لعمليات التغطية الاعلامية
اولا : الظروف التي احاطت بوضع الخطة:
ثانيا: الاجراءات والجوانب التنظيمية للتغطية الاعلامية
وقد وضعت مجموعة من القواعد والترتيبات
1)الاسس والمبادئ العامة***
2)الترتيبات الخاصة بالمجموعات الاعلامية***
3)الاتصالات والمواصلات***
4)وضع الاعلاميين ومتطلبات الدعم الشخصي***
5)الدليل الارشادي للاعلاميين***
6)انهاء مهمة الامجموعات الاعلامية***
ثانيا: نظم الرقابة وقواعدها
1)المراجعة الامنية
المقصود بها تحديد الجهة والاسلوب الذي يتم به فحص ومراجعة المواد الاعلامية (المنتج الاعلامي للافراد والمعلومات)والقواعد الضابطة لهذه العملية
2)المعلومات التي يحظر نشرها
أ)المعلومات العددية او الرقمية التي تحدد اعداد او انواع القوات والطائرات(او شيء له علاقة بحجم او نوع القوات او الاسلحة العسكرية)
ب)المعلومات التي تكشف عن تفاصيل الخطط او العمليات او الضربات المستقبلية بما فيها العمليات المؤجلة او الملغاة
ج)المعلومات او الصور الصناعية التي تكشف المواقع المحددة للقوات العسكرية, او التي تظهر المستوى الامني للمنشآت او المخيمات....مع عدم ذكر اسم المنطقة او القطر الواردة منها القصص الاخبارية الا اذا اعترفت وزارة الدفاعع السعودية او وزارة الدفاع الامريكية علانية باشتراك تلك الدولة(مثلا ان يقال للمعلومات الواردة من السعودية بالقول –شرقي المملكة-شمالي المملكة..) اما المعلومات المكتوبة في الكويت فيقال كلمة"الكويت"اما المعلومة الواردة من خارج الكويت او السعودية فيشار الى القصص المكتوبة فيها ب"الخليج العربي:
د)المعلومات الخاصة بالتكتيكات العسكرية او الخاصة بقواعد الاشتباك
هـ)المعلومات الخاصة بانشطة المخابرات والتي تتعلق بالاهداف او الوسائل او النتائج
و)المعلومات الخاصة بتحركات القوات اثناء العملية او بعمليات الانتشار التكتيكي(اي لا ينشر اسم العملية او اسم الوحدة التي قامت بها..حتى يتم الاذن والاذاعة عن ذلك من قبل القيادة المركزيةالامريكيةو قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات
ز)المعلومات الخاصة بالمهام الجوية او اماكنها ويكتفى من ذلك الاشارة الى انها نفذت من مطارات او حاملات للطائرات
ح)المعلومات الخاصة بمدى فاعلية او عدمفاعلية التمويه او الخداع, او دقة الاصابة او النيران المباشرة او غير المباشرة, اوحصيلة المخابرات او اجراءات الامن الخاصة بالعدو
ط)المعلومات التفصيلية او المحددة عن فقد او اسقاط الطائرات او اغراق السفن, اذا كانت عمليات البحث والانقاذ لا زالت في مرحلة التخطيط او التنفيذ
ى)المعلومات الخاصة بالمعدات والوسائل المتميزة او الفريدة التي تستخدمها القوات الخاصة او تكتيكات عملها.
ك)المعلومات الخاصة بطرق وتكتيكات عمليات محددة مثل(زوايا الهجوم او سرعة الطائرات او مناورات المراوغة البحرية) ويمكن استخدام عبارات عامة مثل(منخفض , سريع, مرتفع.........)
م)المعلومات الخاصة بنقاط الضعف في العمليات التي ينفذها العدو ضد قواتنا, خاصة فيما يتعلق بالاضرار والخسائر التي تكبدتها وحدات محددة, الى ان تصبح هذه المعلومات غير ذات فائدة بالنسبة للتقدم التكتيكي للعدو, وبعد ا ن تشير القيادة المركزية الامريكية الى ذلك
3)المعلومات المسموح بنشرها
أ)وصول الوحدات العسكرية الامريكية الى منطقة مسئولية القيادة المركزية حينما يتم الاعلان عنها رسميا. طريقة النقل(بحرا او جوا) وتاريخ المغادرة ومركزها في الوطن.
ب)اعداد تقريبية لقوة ومعدات القوات الصديقة
ج)اعداد تقريبية لضحايا القوات الصديقة وأسرى الحرب
د)اعاداد مؤكدة لافراد العدو القتلى في المعارك ا و الاسرى في كل معركة او عملية
هـ)معلومات غير حساسة وغير سرية فيما يتعلق بعمليات الولايات المتحدة الجوية والارضية والبحرية في الماضي والحاضر
و)حجم القوات الصديقة المشارك بالمعركة او العمليات سيتم الافصاح عنه باستخدام عبارات مثل: كتائب متعددة"قوة المهمة البحري"......الخ. ويمكن التصريح بنشر وتداول تحديد قوة أو وحدة معينة اذا لم يكن ذلك ضارا بالحماية الامنية
ز)تحديد وتعيين مواقع الاهداف والاغراض العسكرية التي كانت موضع الهجوم الهجوم من قبل.
ح)وصف عام لمصدر الغمليات الجوية مثل"ارضي" او "حاملة طائرات".
ظ)تااريخ وتوقيت او موقع المهام والمعارك العسكرية التقليدية السابقة وكذلك نتائج المهمة
ك)انماط معدات المدفعية المستهلكة(في عبارات عامة)
ل)عدد المعارك الجوية او المهام الاستطلاعية او الغارات التي تم طيرانها في المسرح اومنطقة العمليات
م)نمط ا لقوا تالمتضمنة(اي : مشاة- مدرعات-مشاة اسطول-مجموعة قتتال الحاملة)
ن)ظروف الجو والمناخ
س)المشاركة الحليفة حسب نمط العملية (سفن-طائرات-وحدات ارضية....الخ)بعد موافقة حكومة الدولة المضيفة
ص)الاسماء الشيفرية للعملية التقليدية
ط)اسماء ومواطن الوحدات العسكرية او الافراد الامريكيين)
4)قواعد التغطية الاعلامية للجرحى***
5)القواعد الخاصة بنشر معلومات عن القتلى***
6)اجراءات التصريح بنشر الصور والافلام العسكرية***
7)اجراءات المقابلات مع الاسرى***
المصادر الرسمية للمعلومات وتنظيم المكاتب الاعلامية
المصدر الرئيسي للمعلومات ظل حكرا على القيادة العسكرية وحدها(من نتائج العمليات, حجم الخسائر وتكتيك المعارك ....الخ). وبالرغم من تقسيم المراسلين وتوزيعهم في مجموعات الحقت بالوحدات العسكرية المختلفة(برية وبحرية وجوية)+الانتاج الاعلامي لهؤلاء كان متاحا للجميع (من مقابلات مع القادة والجنود و الطيارين,........الخ), الا ان ذلك لم يغطي الا جزءا ضئيلا من المعلومات والوقائع.
لقد كان المركز الاعلامي الرئيسي للاعلام –والذي اقيم بفندق حياة ريجينسي في الرياض, هو المكان الذي خصص للمتحدث الرسمي لاذاعة البيانات الرسمية عن سير العمليات ونتائجها, وقد جرى العمل على النحو التالي:-
1)مؤتمران صحفيان للمتحدث العسكري الامرريكي يوميا
2)مؤتمر صحفي يومي للمتحدث العسكري السعودي ممثلا للقوات المشتركة(قوات الدول الشقيقة العربية والاسلامية
3)مؤتمر صحفي يومي للمتحدث العسكري البريطاني
4) مؤتمر صحفي يومي للمتحدث العسكري الفرنسي
5) مؤتمرات صحفية طارئة(حسب الحاجة) تتم بناء على طلب قائد العمليات(نورمان شوارتسكوف), او قائد القوات المشتركة(خالد بن سلطان)
6)البيانات الرسمية والمؤتمرات الصحفية اليومية(او الطارئة)التي تصدر عن وزارة الدفاع الامريكية والكونجرس والبيت الابيض حيث يتم نقلها فورا الى المركز الاعلامي بالرياض والمركزين الاعلاميين الاخريين في الظهران ودبي.

***معلومات تقنية بحتة يمكن الرجوع اليها في الكتاب

كلنا عبيد لله
17-05-2003, 07:44 AM
<<>>>>>>>>>تابع

المكاتب الاعلامية لقوات التحالف
في كل من المراكز الاعلامية الثلاثة, في الرياض والظهران ودبي,كان هناك المكتب الاعلامي الخاص بكل قوة من القوات (الامريكية والبريطانيةوالفرنسية المشتركة)والذي كان جزءا من ادارة الشئون العامة لكل منها
مهمة كل من هذه المكاتب هي
1)الاجراءات الخاصة بعمل الصحفيين والمراسلين
2)نشر المنتج الاعلامي للمجموعات حتى يكون متاحا لكافة المراسلين
3)اصدار النشرات الاخبارية اليومية التي تتضمن البيانات والتوجيهات الصادرة عن القيادة المركزية او قيادة القوات المشتركة.
4)اعداد البيانات اليومية التي تصدر عن المتحدث العسكري وتزيده هو شخصيا بكافة المعلومات والتعليمات الصادرة عن القيادة.
5)ترجمة البيانات والمعلومات والتوجيهات والنشرات الى عدد من اللغات حسب حاجة الصحفيين(في حدود الممكن)
6)تخصيص المرافقين المصاحبين للمجموعات الاعلامية والافراد من المراسلين والاعلاميين, والضيوف المصرح لهم بزيارة المناطق العسكرية
وقد كان كل مكتب من المكاتب الاعلامية الامريكية في المراكز الاعلامية الثلاثة (الظهران والرياض ودبي) يضم 5 أطقم في خدمة فرع من افرع القوات المسلحة ...فهناك طاقم الشئون العامة للجيش الامريكي, وطاقم الشئون العاامة للبحرية, وطاقم الشئون العاامة للقوات الجوية, وطاقم الشئون الععامة لمشاة الاسطول, ثم طاقم هيئة الاستعلامات الامركية الذي يعمل في خدمة المخابرات.
اما مكتب الاعلام للقوات المشتركة (بالمركز الاعلامي الرئيسي بالرياض)فقد جرى العمل به, وفقا للتخطيط الذي اعده احد المستشارين الامريكيين بالشئون العامة للقوات المشتركة على النحو التالي(نص المذكرة التي قدمت من الخبير الامريكي):
((ملاحظة المؤشرة ب|*|*| معناه انها معلومات تقنية كالمطلوبات لتجهيز ذلك المكتب من عاملن وادوات فقط
1)المكتب الصحفي السعودي
الغرض والمهمة: تدبيروادارة التدفق المستمر للمعلومات و الاسئلة المتعلقة بعملية درع الصحراء والتي تتعلق بصفة اولية بالمملكة العربية السعودية والقوات تحت قيادة الفريق خالد.وهذا المكتب سيقوم بمعاونة الصحفيين باقل روتين حكومي او تأخير في الحصول على المعلومات التي يمكن الافصاح عنها.وكل متحدث يجب ان يكون لديه فكرة واضحة بالنسبة لمجالات الاسئلة ذات المعلومات العامة والاسئلة الاخرى غير المندرجة فيها. وكل شخص يمكن ان يتلقى تدريبا اعلاميا يمكن ان نوفره.وسيكون المكتب نقطة التركيز لاعداد المتحدث العسكري السعودي.
الموقع, العمالة الداخلية, معونة العمالة الخارجية و تجهيزات المكتب.|*|*|

التنسيق مع القوات الصديقة الاخرى: المحافظة على مواكبة التطورات العسكرية والتعاون التام, وفقا لمسموحات الامن العسكري, مع الصحفيين للحصول على المعلومات . هذه المذكرة لا تخلص الى ان المكتب الاعلامي في الرياض سيكون مسئولا عن جولات الصحفيين بالرغم من امكانية مناقشة ذلك.
2)المؤتمرات والملخصات الصحفيةالضابط القائم بالتحدث والقاء البيانات: يجب ان تكون لديه خبرة قبل المواجهة الحية مع الجمهور عبر التلفزيون والاذاعة. يمكن للادارة ان تقوم بالتدريب الاعلامي. ويجب ان يجيد المتحدث اللغة الانجليزية حيث انها اللغة التي يعمل بها لمراسلين الغربيين والعرب اثناء المؤتمرات الصحفية
ما الذي يمكن عمله وقوله؟ يجب ان يكون الضابط المتحدث بيانا افتتاحيتا للمؤتمر الصحفي, ويكون مزودا بالمعلومات والموافقة من رؤسائه للاجابة على على اسئلة الصحفيين.ويجب ان يكون مطلعا على المجالات التي يمكن تغطيتها في الاجابات وتلك التي لا يجب تغطيتها. على سبيل المثال لا يمكنه الدخول في مسائل العمليات ويجب ان يكون مستعدا للنفي المؤدب والحاسم لها. يجب ان تكون له الثقة والاستعداد للاجابة عن العديد من الاسئلة التي ستتوجه اليه مثلما يفعل نظراؤه في الدول الغربية
الاشتراك في المؤتمرات الصحفية الاسبوعية/اليومية: تضمنت الاتفاقات بين ممثلي الاعلام السعودي والامريكي.. وجود كل من المتحدثين الصحفيين السعودي والامريكي في كل مؤتمر صحفي وانهم سيتبادلوا قراءة بياناتهم الافتتاحية.
الاعداد:هذه مسئولية مستمرة للمتدث والعاملين معه. ويجب ان يضطلع المتحدث بالقراءة والتعرف على الموضوعات التي يمكن ان تظهر في مؤتمر صحفي, ويجب ان يكون العاملون معه على بينه بهذه الموضوعات ويعدوا اسئلة واجابات للمتحدث الصحفي. وهذا الاعداد يتم التركيز عليه في اليوم السابق او صباح يوم المؤمر الصحفي في شكل قائمة اسئلة واجوبة وجلسات تمرين مسجلة بالاضاءة وآلات التصوير.وهذا التدريب يجب ان يقارب المؤتمر الصحفي الحقيقي الذي يتبعه. لفائدة المتحدث الصحفي يجب ان نرتب للتمرين الخاص قبل الاشتراك في تجربة مكتب الاعلام المشترك. ويجب ان يكون هناك مسئول عن اعداد البيان الافتتاحي باللغة الانجليزية, قبل يومين على الاقل من كل مؤتمر صحفي اسبوعي وفي صباح المؤتمرات الصحفية اليومية ويجب ان يكون هذا البيان قصيرا لمدة 5 دقائق على الاكثر.
دعم العاملين, مساحة المكتب|*|*|
التدريب الاعلامي
التغطية الاعلامية والرقابة في مجال التطبيق
يعد هذا العرض لاجراءات التغطية الاعلامية بجانبيها: التنظيمي(والذي تمثل في اعداد المراكز والمكاتب الاعلامية وتقسيم المراسلين وتوزيعهم في مجموعات ووضع قواعد عملهم ) وجانبها الآخر (الذي تمثل في القواعد الرقابية والتي كانت بمثابة مجموعة من القيود التي فرضت على النشر).
هذه الاجراءات كانت كافية بأن تحقق عددا من المهام المقصودة:
اولا: مكنت هذه الاجراءات السلطات العسكرية من ان تكون هي المصدر الرئيسي الوحيد للمعلومات عن الحرب, بينما ظل الصحفيون والمراسلون مصادر ثانوية بالنسبة لمجريات الحرب ... وقد نجحت في احتكار المعلومات وحصرها في النطاق الذي سمحت به, وكذلك الاجراءات الرقابية ثم تحكمت في كم ونوع المعلومات الذي تصل الى الجمهور وبالقدر الذي تراه مناسبا.
ثانيا: كانت البيانات العسكرية هي المصدر الاكبر للمعلومات الخاة بسير الحرب سواء بالنسبة للجمهور العام او حتى الصحفيين.
ثالثا: انفردت امركيا بالسيطرة على الاعلام العالمي بوساطة هذه الاجراءات التنظيمية للتغطية الاعلامية والرقابة , وقد كان ذلك واضحا بـ:
1)امريكا هي الدولة الوحيدة التي انفردت بعقد مؤتمرين صحفيين يوميا لإذاعة البيانات وتقديم المعلومات.
2)امريكا هي التي انفردت بالمعلومات الرئيسية عن الحرب نظرا لانها هي التي خططت للعمليات العسكرية وقادتها ونفذت الجانب الاكبر منها.
3)يسرت امركيا كافة السبل للصحفيين للحصول على المعلومات الصادرة عنها.
4)انفرد الصحفيون الامريكيون حدهم باحتلال المواقع الامامية في خطوط المواجهة العسكرية من خلال مرافقتهم للقوات الامريكية التي كانت هي خط الهجوم الاول والرئيسي في كافة العمليات الجوية والبحرية والبرية, ومن ثم اتيح لهم وحدهم ان يكونوا هم المصدر الرئيسي للاخبار بالنسبة لزملائهم الصحفيين من الجنسيات الاخرى.
رابعا: كان تقسيم المراسلين وتوزيعهم في مجموعات عمل, تنظيما حقق للسلطات العسكرية ويسر لها عملها الرقابي, من خلال مرافقة الصحفيين ومتابعة العمل الاعلامي في موقع الاحداث من جهة , ومن جهة اخرى المراجعة الامنية الفورية للمنتج الصحفي والاذاعي
خامسا :على الرغم من ان الخطة الاجرائية للتغطية الاعلامية رتبت لسرعة نقل المنتج الاعلامي من "مناطق العمليات" الى مراكز الاعلام بأقصى سرعة ممكنة الا ان ذلك لم يتم بالسرعة المطلوبة او المناسبة في أغلب الاحيان.
سادسا:لم يكن هناك اثر كبير للرقابة على التقارير المكتوبة او المسموعة او المصورة, نظرا لان السيطرة على المعلومات والتحكم فيها قد جرى على مستوى المصدر والموقع....ولهذا فقد انصبت شكاوي الصحفيين على ان الاجراءات الرقابية لم تتح لهم العمل على النحو الذي يريدون, وليست لانها حذفت او حظرت شيئا من تقاريرهم.
سابعا:كانت التقارير المصورة (مادة الفيديو) والصور الفوتوغرافية هي التتي خضعت للحظر اكثر من التقارير المكتوبة.
ثامنا:في الاجراءات الرقابية ينصب الحظر كما هو معروف على التقارير والمواد الاعلامية في حالات محددة, هي:-
1)عندما تتضمن المادة معلومات يفيدمنها الخصوم
2)عندما يكون نشرها ما يؤدي الى تحطيم الروح المعنوية لقواتنا
3)عندما يؤدي نشرها الى ردود فعل لا نريدها (سياسيا او عسكريا او اجتماعيا)
4)عندما يكون فيها ما يؤدي الى التعاطف مع العدو او الاعجاب به
5)عندما تحمل تنبؤات عسكرية مستقبلية(سلبية او ايجابية).

كلنا عبيد لله
17-05-2003, 02:42 PM
.................................................. ............................الفصل الثالث
.................................................. ............................الاعلام والدعاية في الحرب...................................
المبحث الاول ..................................
الاعلام والدعاية في المجال العسكري

يقول الكاتب ان المقصود بالاعلام والدعاية في المجال العسكري:مجموعة الانشطة التي قامت بها الأجهزة الامريكية المعنية في هذا الصدد على مستوى الدعاية الموجهة الىالقوات المعادية او"المعتدية" قادة وافرادا, وعلى مستوى القوات الامريكية نفسها, فيما يتعلق برفع الروح المعنوية وتحصين هذه القوات ضد الدعاية الموجهة اليهم من قبل العدو.
وعلى ذلك فقد تعرض الكاتب لموضوعين يتعلق كاهما بالعمليات النفسية او المعنوية:
1)العلمليات النفسية الموجهة الى العراقيين(القوات المعادية)
2)عمليات تحصين القوات الامريكية ضد العاية العراقية, ورفع روحهم المعنوية بما يمكنهم من احراز النصر في المعارك
العمليات النفسية الموجهة للعراقيين
في نفس الوقت الذي بدأ فيه نقل القوات المريكية الى السعودية, توجهت مجموعة من خبراء ومخططي الحرب النفسية التابعين للمجموعة الرابعة للعمليات السيكولوجية المتمركزة في "فورت براجس" شمال كارولينا الى السعودية, لوضع خطط العمليات النفسية الاستراتيجية والتكتيكية, التي ستمهد لعمليات القتال وتصاحبها.
شارك في في وضع الخطط-في مرحلةمن المراحل- عدد من الخبراء البريطانيين والمصريين والسعوديين, وذلك للتنسيق وتوزيع الادوار, خاصة في الموضوعات التي تتعلق بالقومية او العروبة اوالاسلام....الخ,وهي موضوعات ما كان يمكن لامريكا تناولها في دعايتها الموجهة او المضادة.
الهدف الاستراتيجي للخطة:تحطيم ارادة القوات العراقية على النحو الذي يسلبها القدرة على الاستمرار بالمقاومة, اي دفعها ال اليأس الذي يؤدي الى الاحباط ثم الانهيار والاستسلام.
ولتحقيق ذلك قامت مجموعة العمليات النفسية التابعة لقيادة العمليات الخاصة "SOCOM” بـ:-
1)الدعاية الموجهة الى صدام حسين,والتي تستهدفه باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة, وصاحب القرار في كل ما يتعلق بعملياتها
2)الدعاية الموجهة الى القوات العراقية, وقداطلق عليها في الخطة ب"التخريب الدعائي لضرب معنويات الحشود في الجبهة المقابلة"
في كلتا الحالتين كانت المهمة سهلة ميسورة, خاصة بعد ان قامت طائرات الحلفاء في غارتها الاولى بتدمير محطات الراديو والتلفزيون في العراق,واصبحت الساحة خالية لدعاية الحلفاء وبات العرااقين نهبا للشائعات.
العمليات النفسية الموجهة ضد صدام حسين
كان الهدف الاول من العمليات النفسية التي استخدمتها امريكا ضد صدام حسين, هو محاولة التأثير في قراره على نحو يجعله يتصرف وفقا لرغبة الحلفاء وبما يخدم اغراضهم. وقد اعتمد مخطي العمليات النفسية على اسلوبين –برزا – هما التخويف واسلوب التضليل او التمويه.
وعند دبدء العمليات قامت مجموعة العمليات النقسية بتسريب "خبر" يفيد بأن هناك شريط (كاسيت) بصدامحسين, أعد بطريقة "المونتاج", حيث اختيرت بعض الجمل والعبارات التي وردت في خطبه, وتم تركيبها معا في شكل بيان اونداء موجه الى الجنود العراقيين يدعوهم فيه للانسحاب والتسليم والقاء اسلحتهم.

عشرات القصص-وقد ذكر الكاتب بعضا منها- التي نشرتها وسائل الاعلام الامريكية(كقصة تلك القوة التي ارسلت لاغتيال صدام حسين, ولكن سوء الاحوال الجوية حال دون ذلك,...الخ), كان الهدف منها هو " تخويف" صدام حسين من خلال التأكيد له بأن المخابرات الامريكية او مخابرات الحلفاء تعرف كل شيء عنه وتعرف تفاصيل حياته اليومية ودقائقها...
كذلك استخدام الاعلام الامريكي لاسلوب التمويه والتضليل (كأن تقوم بنشر سيناريوها الحرب وتكتيك العمليات ومحاور الهجوم,...)والقصد منه هوصرف صدام حسين عن الاهداف العسكرية الحقيقية للعمليات العسكرية للحلفاء, واستدراجه-وبقية قادة جيشه- الىالوقوع في كمائن وفخاخ لم يكن يتوقعها.
العمليات النفسية الموجهة لافراد القوات المسلحة
ولقد استخدموا ميدان القتال مباشرة ومن خلال العمليات العسكرية الجوية على وجه التحديد, والتي كانت هي الحرب الفعلية في حقيقة الامر(العملييات البرية لم تتجاوز الـ100 ساعة).
وفي هذا المجال كان التركيز واضحا على استخدام مكبرات الصوت والمنشورات التي اسقطتها الطائراتفوق هؤلاء الجنود تدعوهم للاستسلام وتحدد لهم الطرق التي يسلكونها للفرار(بلغ عددالمشروات 1,5مليون منشور+1/3 مليون منشور جرى اسقاطها فوق بغداد)+عمليات تعنى غسل ادمغة الجنود وتحثهم على رفض الحرب وتحريضهم على سياسة قائدهم, ودفعهم الى التشكك فيما يقال عن اسباب هذه الحرب واهدافها من قبل قادتهم, لقد تركت هذه المهمة لكي تقوم بها القوات المشتركة(العربية والاسلامية).
الرسومات والعبارات التي تضمنتها المنشورات جرى تصميمها بمعاونة خبراء يجيدون اللغة العربية(خبراء عرب), اما العبارات التي كانت تذاع من خلال مكبرات الصوت فكانت تستخدم فيها اشرطة مسجلة باصوات عراقية(من الاسرى او المناهضين للنظام العراقي) فضلا عن استخدام اللغة الانجليزية في بعض الحالات.
لاشك –يضيف الكاتب-ان هذا الاسلوب في العمليات النفسية, قد نجح في تحقيق الهدف منه الى حد بعيد, والدليل على ذلك ما ذكره الاسرى خلال استجواباتهم التي اقروا بها.
مواجهة الدعاية المعادية
لم تكن الدعاية العراقية الموجهة الى قوات الحلفاء الغربيين مؤثرة بأي حال من الاحوال, ذلك لان الوصول اليهم لم يكن ميسورا الا من خلال وسيلة الاذاعة بالراديو. وقد خصص العراقيون موجة اذاعية ناطقة بالانجليزية هي صوت السلام, اما الوسائل الاخرى من مطبوعات و اشرطة مسموعة او مرئية, فلم يكن استخدامها ممكنا نظرا لان العراقيين لم يكن باستطاعتهم توصيلها الى قوات الحلفاء بأي طريقة من الطرق. وعلى ذلك ركزت الخطة الامريكية للحيلولة دون وصول اي تشويش ذهني او فكري لقواتهم
وقد كانت الوسيلة الى ذلك هي التركيز على تلبية :-
1)احتياجات الافراد الشخصية: فقد قامت وحدات الشئون العامة والشئون الادارية بتأمين كافة الاحتياجات التي تربط المحاربين باسرهم وارض الوطن(ومن ذلك خدمات البريد التي كانت على مستوى عال من الانتظام والكفاءة-وزن البريد بين السعودية وامريكا 70 الف طن من الرسائل والهدايا,....الخ-)
2)وتريح الاعلام: خصصت وحدة الشئون العامة اذاعة منقولة على موجة خاصة تستقبل بواسطة اجهزة استقبال يحملها الجنود...وقدخصصت لاذاعة الاغنيات التي يفضلها لجنود+مسيقى الجاز+رسائل الجنود الى ذويهم+خدمة اخبارية متصلة وبشكل فوريمع شبكة CNN. بالاضافة الى هذا, فقد خصصت وحدات الشئون العامة عددا من الفرق الموسيقية تم توزيعها على عدد من الوحدات العسكرية المختلفة, وقد نجحت تلك الفرق في اقامة مئات الحفلات الترفيهية على مدى 5 أشهر +زيارات خاصة لنجوم الفن والغناء الامريكي+.....
3)وتوجيه ديني:كان هناك 2000 رجل وامرأة يعملون في هذا المجال. وقدكان عمل المرأة في مجال الوعظ ضروريا نظرا لضخامة عدد النساء(34 الف مجندة موزعين في الجيش والاسطول ومشاة البحريةوفي القوات الجوية)

كلنا عبيد لله
17-05-2003, 02:46 PM
تابع ....الفصل الثالث

....................المبحث الثاني
....................الاعلام ودعاية الحرب على ساحة الرأي العام


قبل بدء العمليات العسكرية كان الاعلام الامريكي, قد نجح في تهيئة الرأي العام العالمي واعداده اعدادا كاملا للحرب, وضمن تأييد واسعا لها.
وعندما بدأت العمليات, كان طبيعيا ان تنشأ ظروف ومتغيرات جديدة تستوجب العمل على ان يبقى التأييد للحرب متصاعدا ومتصلا, خاصة بعد ان لحقت الطلعات الجوية في الايام الاولى أثارا ملموسة في الحاق الخسائر والدمار بالجانب العراقي, الامر الذي كان يخشى معه نشوء رأي عام ممعارض يؤثر على سير العمليات او يحول دون اتمال اهدافها في دخول القوات البرية الى الاراضي الكويتية.او "استعادة الكويت والدفاع عنها" كما اطلق عليها في الخطط العسكرية.
وتحقيقا لهدف الامساك بالرأي العام والحفاظ على استمرا تأييده للحرب, عمل الاعلام وعملت الدعاية الامريكية على عدد من المحاور الرئيسية, وهي:
اولا: ايجاد المبرر للاستمرار في العمليات الجوية
بعد ساعة واحدة من بدء العمليات الجوية, سارع الرئيس الامريكي بتوجيه رسالة الى الرأي العام العاالمي يذكره فيها بأن"هذه العملية العسكرية قد اتخذت بناء على قرارات الامم المتحدة وبموافقة الكونجرس الامريكي والتي كانت مبنية على جهود ديبلوماسية متواصلة لا حدود لها من قبل الامم المتحدة والولاليات المتحدة الامريكية وعدة دول اخرى"...ثم اضاف في بيانه الذي نقلته كافة وسائل الاعلام الامريكيةالى الشعب الامريكي والعالم, بانه لم يكن هناك اي حل آخر لاخراج القوات العراقية من الكويت "واننا مصممون على تدمير قوة صدام حسين النووية واسلحته الكيماوية والبيولوجية, لوقف امكانات الديكتاتور العراقي لكي لا يقوم بغزو اخر ضد اي بلد اخر في منطقة الخليج"ذكرت شبكة CNN"ان جميع الاهداف الكيميائية والنووية قد دمرت تقريبا, كما تم قصف مركز الاتصالات السلكية واللاسلكية الرئيسي ومراكز الاتصالات في العاصمة ومصافي النفط"
ومع استمرار العمليات الجوية, كان ضروريا ايجاد المبرر لاستمرارها,وجعله ماثلا ومتجسدا وضروريا امام الرأي العام, وعلى مدى 5أسابيع متصلة...وفي ذلك ومن خلال تصريحات المسئولين ...ركزت وسائل الاعلام على ابراز 3 مبررات اساسية هي:-
1)ان الضربة الجوية الاولى لم تكن مؤثرة على النحو التي صورتها وسائل الاعلام, وان الاهداف التي اعالن عن تدميرها لم تكن دقيقة تماما... ومن ثم فان العملية تحتاج الى مزيد من الوقت.
2)ان صدام حسين ما زال يمتلك ترسانة عسكرية تحتاج الى مزيدمن الوقت لتدميرها
3)ان الاستمرار في ال ضرب ضروري لكي يقلل من خسائر القوات الحليفة عندما تبدأ العمليات العسكرية البرية.
بدأ الرسميون الامريكيون في تغذية وسائل الاعلام بهذه الحجج والاسباب,وان في مقدمتهم الرئيس بوش وفياول مؤتمر صحفي له في البيت الابيض عن عملية "عاصفة الصحراء","ان هذا الجهد سوف يستغرق بعض الوقت, نظرا لان صدام حسين قد كرس كل موارد بلاده لمدة 10 سنوات لبناء الالة العسكرية,ومن ثم فإن التغلب عليه نهائيا يحتاج الى وقت لاننا نريد تقليل الخسائر"
2/2/1991,ذكرت صحيفة على لسان مسئول لم تحدده Los Anglos Times".....ان خطة الولايات المتحدة لا تستهدف قتل الالاف من الجنود العراقيين بل شل قدرة القوات العراقية المدرعة والميكانيكية على الحرب,عن طريق تدمير عرباتهم العسكرية واسلحتهم المتحركة".....ثم نسبت الى المخابرات الامريكية القول بأن العراق يمتلك ما يقدر بحوالي 4300 دبابة و 2800 حاملة جنود و 3100 قطعة مدفعية في الكويت وجنوبي العراق"
في 10/2/1991,نشرت وكالة اليونيتد بريس UP نقلا عن الـSunday times "ان القادة العسكريين يرون ضرورة استمرار المعارك لمدة اسبوعين اخرين على الاقل, ذلك لان الاسلحة العراقية لم يتم تدميرها بالدرجة التي تسمح بشن الهجوم البري".....وذكرت الصحيفة الى جانب ذلك,ان الرأي العام البريطاني يفضل القيام بمزيد من القصف الجوي قبل الهجوم البري, وان القوات العراقية لم تزل تمثل خطرا كبيرا رغم الغارات الجوية التي بلغ عددها 57,000 غارة حيث لازالت العراق تملك اكثر من 4000 دبابة, فضلا عن ان قوات الحرس الجمهوري لم تزل قوية جدا,"ولا بد من تحطيمها لتفادي وقوع اعداد كبيرة من الضحايا والاصابات"
ثانيا: تفنيد الدعاية العراقية
ركزت الحملات الدعائية العراقية ضد قوات التحالف عامة وضد الولايات المتحدة خاصة, على ان هذه القوات تعمد الى ضرب المنشآت الدينية والثقافية والحضارية من مساجد ومستشفيات ومدارس ومصانع لحليب الاطفال, فضلا عن تدمير المناطق والاحياء السكنية وقتل المدنيين الابرياء من اطفال ونساء وشيوخ.....ورغبة في نشر هذه الدعاية على اوسع نطاق ممكن قررت العراق اعادة الصحفيين والمراسلين الاجانب مرة اخرى بعد ان كانت ابعدتهم الى الاردن في الايام الاولى للازمة, وابقت على مراسل شبكة "CNN" وحده.
ولما كان استخدام مثل هذه الموضوعات في الحملات الدعائية جديرا بإثارة الرأي العام والتأثير فيه, فقفد سارعت امريكا –على لسان الرسميين اولا الى تناول هذه الموضوعات والرد عليها بدلا من ا غفالها او تجاهلها, معتمدة في ذلك شرح مواد القانون والمواثيق الدولية وتفسرها بما يدين القيادة العراقية نفسها. وهنا ركزت وسائل الاعلام على المقارنة بين"قوانين الحرب النظيفة" التي التزم بها الحلفاء, وين التجاوزات الخطيرة وانتهاك المواثيق الدولية من قبل القيادة العراقية.
في مؤتمر صحفي عقده رئيس هيئةالاركان الامريكي قال:" لقد وقعت بعض الاضرار والدمار فعلا, ولكن ذلك راجع الى ان العراق وضع اهدافا عسكرية بين المحاربين واسلحة ومعدات داخل المناطق السكنية, بل تعمد وضعها ملاصقة لاهداف يحرم القانون الدولي ضربها مثل المساجدوالمواقع التاريخية والثقافية والمستشفيات والمراكز الطبية...............وقد عثرنا على مخبأ لصواريخ سيلكورم داخل مدرسة في مدينة الكويت"
في مقال افتتاحي لجريدة نيويورك تايمز قالت"في مرات كثيرة كان طيارونا-بسبب الاحوال السيئة- لا يستطيعون تمييز اهدافهم بدقة, فكانوا يعودونثانية دون اتمام العملية خشية ان تسقط القنابل والصواريخ فوق اهداف غير مقصودة....وكذلك كانت حمولة الطائرات ونوع الذخائر تحددان بشكل دقيق جدا بما يحقق اقصى قدر من الدقة واقل خطر للاهداف المدنية والسكان المدنيين"
ثالثا : الاستمرار في تكثيف العداء والكراهية لصدام حسين
رابعا: كسب تأييد الرأي العام العربي والمسلم في أوربا
في كل من الصحف الامريكية والبريطانية, نشر العديد من المقالات التي دافعت عن حقوق العرب والمسلمين الذين يقيمون في كل من امريكا وبريطانيا لكسب تعاطفهم, او لمناقشة مواقفهم.
ومن 1لك ما كتبته صحيفة الفاينانشيال تايمز (الصادرة بتتاريخ 21/2/1991) تقول" ان وزير الخارجية البريطاني اكدت للمسلمين يوم الجمعة الماضي ان الحكومة لن تتسامح مع اية محاولات للاعتداء على المسلمين الذين يبقون ملتزمين بالقانون رغم تأييدهم لصدام حسين, وقال الوزير ان المجتمع المسلم في البريطانيا حر في ان تكون له وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بأزمة الخليج, وله حق المعارضة لان ذلك جزء من الحريات الاساسية التي يكفلها المجتمع للجميع.
خامسا : تحقيق الاعجاب بالقوات الامريكية
قامت وسائل الاعلام الامريكي بتحقيق هذا الدور خاصة بعد ان مُكِنت من مصاحبة القوات, الامر الذي اتاح لها معايشة الاحداث وتسجيلها لحظة وقوعها, ونقل المواد التلفزيونية على الفور عبر الاقمار الصناعية(بعد مراقبتها امنيا في نفس الموقع). وهكذا استطاعت CNNو ABCو CBSان تكون النوافذ التي اطل منها المشاهد على ساحة القتال وورؤية ما يجري سواء من المادة التي قامت هذه الشبكة بتسجيلها او من المواد التي امدتها بها اجهزة الاعلام الحربي التابعة للمخابرات والشئون العامة (وهذه المواد صورت بواسطة فرق التصوير العسكري او بالكاميرات الالكترونية التي زودت بها الطائرات)
المَشَاهد التي عرضت والصور والتقارير كانت اما من مكتب الاعلام الحربي الامريكي او من شبكات التلفزيون الامريكي. وبذلك كان الاعلام الامريكي هوالمصدر الذي احتكر المعلومة بكل انواعها(مكتوبة ومسموعة ومرئية) وتحكم في توزيعها ونشرها في شتى انحاء العالم, وبذلك حقق السيطرة على مشاعر وموقف الرأي العام كما انها حققت اكبر دعاية للقوة الامريكية التي تمثلت في اداء الافراد وفاعلية السلاح.
بالنسبة لمجال الدعاية للافراد والسلاح, كانت الصورة التي قدمتها وسائل العلام الامريكية للمحاربين, صورة مثالية تدعو للاعجاب والتعاطف, كانوا يظهرون في صورة الانضباط والتضحية والاستعداد من اجل "تحرير الكويت" التي هي واحدة من العرب. ولم يشاهد هؤلاء المقاتلون في اية لقطة تكشف الوحشية اوالعنف او القسوة.
استمرار تأييد الحرب
الى اي حد نجح الاعلام (الامريكي) في ان يحافظ على موقف الرأي العام المؤيد للحرب اثناء العمليات العسكرية.....هل كان الرأي العم مع الحرب.
اظهرت استطلاعات الرأي في كل من امريكا وبريطانيا تأييدا ملحوظا للحرب ضد صدام حسين حتى اثناء العمليات العسكرية.

كلنا عبيد لله
19-05-2003, 12:28 PM
.................................................. .................................................. .........الباب الثاني
.................................................. .................................................. .........الاعلام العراقي

<<<<<<<<<<<<<<الفصل الرابع
<<<<<<<<<<<<التخطيط للدعاية العراقية

كانت الخطةالاعلامية والدعائية التي اعدها العراق للاعلان عن 2/8/ 1990 تقتضي تصوير الامر على انه ثورة قام بها شباب كويتين ضد الحكومة الكويتية. اما الهدف الاستراتيجي فكان تفتيت وحدة ا لخصوم لاضعافهم.
اولا: الدعاية العراقية في الجبهة الداخلية في مجال رفع الروحالمعنوية حرصت الدعاية على
1. تعظيم القدرات العسكرية العراقية وفاعليتها في مواجهة وردع اي عدوان تتعرض له العراق
2. إبراز مظاهر التأييد الشعبي والعربي والدولي لحكومة العراق وشعبه
3. الاعلان عن ظهور منظمات سرية عربية سوف تقوم بعمليات إنتحارية ضد القوات الامريكية وحلفائها في الخليج
4. التأكيد على تنامي المعارضة الشعبية والعسكرية في دول التحالف المضاد للعراق
5. التقليل من اهمية الحصار الاقتصادي
ثانيا :الدعايةالعراقية الى القوات المشتركة وهي الجيوش التي جاءت لاستعادة الكويت والدفاع عنهاوقد عملت الدعاية على جبهتين
1. القوات العسكرية الاجنبية
a. التشكيك في الاهداف التي جاء من اجلها الجنود
b. الايحاء بان شعوب وحكام الخليج ينظرون الى هؤلاء على انهم مرتزقة
c. ابراز السياسيون الامريكيون وحلفائهاعلى انهم دعاة حرب, بينما يسعى العراق الى حل الازمة بالسلم
d. الايحاء بوجود معارضة شعبية قوية في الدول التي يبعها الجنودوعلى المستوى العالمي
e. التخويف من نتائج الحرب
f. استثارة عواطف الحنين الى العودة للارض والاوطان

2. القوات العسكرية العربية
a. استثارة المشاعر القومية والوطنية والدينية
b. الابحاء بوجود قوى سعودية داخل الجيش رافة ومعارضة لنظام الحكم
c. استغلال العامل الديني في التحريض على عصيان الاوامر
d. تضخيم الحوادث التي تقع في صفوف القوات المشتركة
e. محاولة التشكيك واثارة البلبة في صفوف القوات العربية المشتركة
f. التقرب الى القوات المصرية والسورية بالسعودية
g. استثارة القوات المصرية وتاليبها ضد القيادة السياسية
h. محاولة "دق الأسافين " بين ال قوات السعودية والقوات الامريكية
i. تشويه الرموز القيادية والعسكرية السعودية
j. التشكيك في فعالية القوات المشتركة وقدراتها
k. التخويف من عواقب هذه الحرب اذا نشبت
l. استنفار المشاعر القبلية والعربية ضد النظام بالسعودية
ثالثا :الدعاية العراقية على الساحة العربية

a. تكثيف العداء والكراهية ضدامريك
b. تشويه القيادات السياسية العربية للدول التي انضمت للتحالف والدعوة الى الاطاحة بها
c. كسب المزيد من تأييد العالم العربي
وقد مضت الدعاية العراقية لتحقيق هذه الاغراض على النحو التالي
1. تصوير الوجود الامريكي بالمنطقة على انه تدنيس للأرض العربية والمقدسات الاسلامية
2. الربطبين الوجود الامريكي العسكري وبين مصالح اسرائيل ووجودها
3. التأكيدعلى ان امريكا تستخد العرب كمخلب قط لضرب العراق
4. التشكيك في الاهداف الحقيقية وراء الوجود الامريكي.
5. التشكيك في انسحاب القوات الامريكية والايحاء بانها جاءت لاحتلال المنطقة.......
6. الاشارة الى وجود تحولالت في الرأي العام الامريكي,وميله تدريجيا نحو القبول بالامر الواقع
7. شن حملات من الهجوم المكثف ضد حكام مصر وسوريا والسعوديةواتهامهم بالخيانةوالعمالة
8. الحديث عن وجود اضطرابات داخلية بالدول العربية المشاركة في التحالف
9. تخويف الدول العربيةالمشاركة من ان شعوبها سوفتنقض عليها عندما تنشب الحرب
10. استغلال الواقع الاقتصادي للدول العربية الفقيرة في التحريض ضد السعودية ودول الخليج البترولية الغنية
11. تفنيد مزاعم السعودية بان العراق يهدد السعودية الهدف منها توفير غطاء للوجود الامريكي
12. غرس بذور الشك بين السعودية وجاراتها من الدول العربية (قطر والامارات واليمن)
13. غرس بذور الشك بين مصروالسعودية
14. التأكيدعلى ان المعركة هي معركة الامة واستنهاض الهمم العربية.
15. الربط بين الانسحاب من الكويت وانسحاب اسرائيل من فلسطين والجولان والانسحاب السوري من لبنان
16. ابراز تأييد العالم العربي والاسلامي للعراق
17. استثارة العواطف لمؤازرة شعب العراق
رابعا :الدعاية العراقية على الساحة الدولية(غلب عليه طابع الدفاع+الثقة بالنصر)
والمقصود بها بقية الدول غير العربية
1. التأكيدعلى ان ما حدث في العراق كان ثورة أعادت الفرع الى الاصل
2. التنديد بحكام الكويت والسعودية
3. ادانة امريككا واتهامها بانها كانت وراء تعقيد الموقف
4. محاولة تأليب الرأي العام ضد حكومة امريكا
5. تخويف الرأي العم الدولي عامة ودول اتحالف خاصة من نتائج الحرب وضخامة الخسائر الاقتصادية والبشرية التي ستنتج عنها
6. العمل على تصحيح صورة العراق وصورة صدام حسين في مرآة الرأي العام
a. الايحاء بان الرهائن الذين تحتجزهم العراق, ليسوا سوى ضيوف
b. الايحاء بان العراق يسعى الى السلام ويحترم القانون الدولي
c. التأكيد على ان العراق لا تقوم بأي ممارسات ارهابية في الكويت
d. التأكيد على ان العراق ليس لديه اية نوايا توسعية قطرية تجاه ديار العرب
7. محاولة استمالة الراي العام من خلال مطالبته ان يكون عادلا ومنصفا
8. تعظيم قوة العراق وتضخيم قدراته من خلال:
a. التأكيدعلىامكانات الجيش العراقي عددا وعدة
b. التلميح بامتلاك العراق السلاح النووي
c. التأكيد على ان العراقليس وحده بالمعركة بل يقف معه وخلف عمق عربي ومسلم مستعدون للقتال
d. التأكيد علىان قدرة العراق الصمود للحصار الاقتصادي

الدعاية على الساحة العسكرية وإعلام الحرب
الساحة العسكرية=القوات المسلحة العراقية,ومن ثم الاجراءات التي اتخذت لحمايتها من الدعاية المعادية, وتحصين الافراد في مواجهتها.وقد اقتصر العمل الدعائي على 3 مهام رئيسية :التحصين و التلقين (اوامر وتعليمات+ لقاءات سياسية)و العمليات العسكرية ذات الاهداف المعنوية
اعلام الحرب=الاعلام او الدعاية التي صاحبت العمليات العسكرية عند نشوب القتال الفعلي.(لم يقدم العراق شيئا يذكر)

كلنا عبيد لله
19-05-2003, 12:40 PM
<<>>>>>>>>>تابع الباب الثاني
.................................................. .................................................. .......الفصل الخامس
.................................................. .................................................. .......أساليب الدعاية العراقية ووسائلها


خصائصها:
اولا:هذه الدعاية اعتمدت على الاستمالات العاطفية والمنطقي(العقلانية) ولكن اعتمادها على العاطفة كان اكثر
ثانيا:دعاية هجمية بالمقام الاول,ودعاية مضادة
ثالثا:اعتمدت الدعاية على مصادر علنية وليست مخابراتية
رابعا: الشعارات العراية اللتي تبنتها العراق لم تكن اهدافا حقيقية بل تكتيكات للوصول الى اهداف اخرى
خامسا:اعتمدت الدعايةالعرعاقية على استخدام الرموز القيادية والسياسية والدينية في مجال عملها للوصول الى اعلى درجة ممكنةمن التأثير في الرأي العام.
انشطة الرئيس العراقي السياسية الدعائية:
1. خطب عامة للشعب, 25 خطاب
2. بيانات حملت توقيعه واسمه موجهة الى فئات الشعب (مدنيين وعسكؤيين),13 بيان
3. مقابلات مع محطات غربية موجهة الى الرأي العام الدولي,7مقابلات
4. رسائل علنية متبادلةاوموجهة الى رؤساء دول اورموزدينية اوسياسية ,4رسائل عدا البرقيات
5. زيارات ميدانية مقصودة لاغراض دعائية,7زيارات
6. مؤتمرات صحافية,واضح انها اعدتواتفق على توجيهها سلفا
*طارق عزيز عقد 8مؤتمرات صحفية في العراق والدول العربية والعالم+90تصريح لوكالات الانباء الربية والعالميةوزير الاعلامادلى ب 70 تصريح لوالة الانباء العراقية والااجنبيةو 9حوارات مع صحفعرية واجنبية
*وزير الدفاع,13 تصريح+مقابلتين
*مدير دائرة الاعلام , 11 تصريح

سادسا: اعتمدت الدعاية العراقية في الوصول الى جمهورها على عدد متنوع من الادوات والوسائل, تتوافق مع طبيعة عملها كدعاية هجومية تحريضية تسعى للتهيج جوالاثارة من جهة, ومع طبيعة جمهورها المستهدف من حيث تعدده وتباينهمن جهة اخرى.
ا)الكتب الدعائية التي تناولت تاريخ الكويت واكدت على انها جزء من العراق.
ب)الكتب الدعائية التي تناولت سية صدام حسين الذاتية وتاريخه السياسي والنضالي والبطولي في صفوف الحزب.
ج)الكتب الدعائية التي تولت شرح الازمة وفسرتها على انها مؤامرة امرريكية
د)الكتب الدعائية التي خصصت للهجوم على امريكا , من خلال التأكيد على ابتزازها للثروات الطبيعية, وأهدافها في احتلال المنطقة, وممارساتها التي تسيء للاسلام والتقاليد العربية
هـ)الكتب التي صورت الصمود العراقي امام جحافل الشر من قوات امريكية واسرائيلية واطلسية)(38 دولة في مواجهة العراق)
و) الكتب التي استهدفت اثارت النخوة العربية في التصدي للعدوان ومواجهة المؤامرة
ز)خطب واقوال ومأثورات صدام حسين
س)الصحف العراقية القائمة, او التي صدرت خلال الازمة
ص)النشرات الدورية التي كانت تصدرها السفارات العراقية في عدد من الدول العربية والاوربية
ك)الرسائل التي تلقاها الافراد عن طريق الفاكس(اذا اعتبر ذلك من خلال المطبوعات)
2___ في مجال الكلام (المنطوق)
ا)الاذاعات العاراقية المسموعة(بالعربية و الانجليزية والفرنسية و العبريةوالفارسية والالمانيةوالايطالية والاوردية)
ب)الاستماع الجمعي (الجماعي) وهو نقل برامج الاذاعة العراقية الى مناطق التجمعات(المدنية والعسكرية)
ج) الغناء, وقد اعتمدت عليه الدعاية العراقية لـ(1)التعبئة الحماسية(2)تكثيف مشاعر الحب والولاء واولانتماء لصدام حسين والاعجاب به
3___في مجال استخدام الصور والمقصود بها الصور الفوتوغرافيةوالخطوط واللافتات والرسوم والشارات والاعلام والازياء المووحدة ...كل ذلك لاعطاء الانطباع بتوافر الاجماع(الاجماع والعدوى) والذي يعني خلق الانطباع بتوافر الاجماع, كوسيلة لاثارة الحماسة والرعب في آن واحد ...وقد استخمت كذلك في الغناء كما في غيرها من ادوات الدعاية العراقية
ا)رسوم الكاريكاتير
ب)عشرات الافمن الصور والمجسمات لصدام حسين في كل مكان
ج)اللافتات التي تحمل الشعارات والعبارات التي تلهب الحماسة
د)توحيد الزي لاعضاء الحزب
هـ)اضافة "الله اكبر"على العلم العراقي
4)____في مجال الوسائل المسموعة والمرئية
5)____المظاهرات والمسيرات الشعبية..(في الداخل والخارج)
6)____المؤتمرات
سابعا: اعتمدت الدعاية العراقية على وسائل الاتصال الجماهيري
ثامنا:في الفترةا لتي خلت بغداد من المراسلين الاجانب, قبل ان يعيدهم العراق مرة اخرى لمشاهدة الددمار الذي احدثته طائرات الحلفاء بعد بدء العمليات الجوية,ظل الاعتماد قائما على المراسلين العرب +المظاهرات والنشرات بالخارج- هم نافذة الدعاية الخارجية واداة من ادواتها+كان العراق يهتم باذاعة مونت كارلو
تاسعا: حفل الخطاب الدعائي العراقي بالمفردات العربية الاسلامية والعربية الضخمة الى جانب ايات القارن الكريم, وعبارات السباب والشتائم في آن واحد وفق مقتضيات الحاجة.
عاشرا: استلهمت الدعايةالعراقية الرموز التاريخية العربيةوالاسلامية, اطلقتها مسميات وعناوينا لحملاتها, ونداءات للتحريض والتأليب
.................................................. ......الاساليب المستخدمة في حملات الدعاية العراقية
الدعاية المضادة1)
اهمال مزاعم الخصوم او دعاواهم, بحيث لا ترد عليهم بشكل مباشر
2)اختيار اضعف الخصوم وجعله هدفا اساسيا للدعاية
3)وضع دعاية الخصومموضع التناقض
4)تحويل الاهتمام(وهو الاسلوب الذي استخدم في الجبهة الداخلية لجذب انتباه المواطنين والعسكريين الى موضوعات تشغلهم عن التفكير في النتائج السلبية التي تمخضت عن الغزو)
5)اسلوب الصمت وفرض القيود..
5-أ)القيود الامنية
1)تجريم الاسماع الى اذاعات اجنبية
2)منع افراد القوات المسلحةمن حيازة اجهزة الراديو
3)معاقبة كل من يحوز منشور مناهض الى عقوبات اتصل الى حد الاعدام
5-ب)القيود الفنية
تتمثل في الاعاقة والشوشرة لوسائل البث الاذاعي
الدعاية الهجومية (العدائية)(لدول التحالف وقواتها)
1)اسلوب توحيد الخصوم"العدو الاوحد"
2)أسلوب تضخيم الاحداث (اللتشويه)
3)أسلوب التكرار(ثبات الموضوع مع تنوع طرق عرضه)
4)اسلوب الخداع او "الفخاخ الاعلامية" (اي استدراج دعاية الخصوم للوقوع في الكذب, حتى تفقد مصداقيتها لدى الرأي العام)
5)اسلوب التحريض والاثارة
6)اسلوب التخويف والردع \-اعتمد عدد من الموضوعات في مجالين رئيسيين المجال الاقتصادي(كابراز التغلغلالامريكي والغربي عموما للسيطرة على ثرواتها العربية)--- والمجال العسكري(ابراز قوة العراق)-\
7)اسلوب الايحاء والتضليل
8)اسلوب التشكيك وعدم الثقة

تقييم الدعاية العراقية
1)مواطن القوة:
ا)اصدار جريدة يومية سياسية عسكرية تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي للقوات المسلحة العراقية
ب)تبني الاسلوب العاطفي, وهو الاسلوب الامثل لجمهورغالبيته من غير المتعلمين
ج)مخاطبة جموع المسلمين بألفاظ ومعاني لها تأثير نفسي لديهم
د)تعريف الشعب والقوات المسلحة العراقية بمفهوم العمليات النفسية والمعادية وطرق التغلب عليها
هـ)مخاطبة الرأي العام العربي واستثارة الهمم العربية
و)الاستغلال الفوري لاية معلومات يتم الحصول عليها من السعودية لتنظيم حملة معادية (حادث الطيار السعودي ...)
ز)استمرار حملات الابتزاز من خلال الشخصيات العالمية التي سعت الى اطلاق سراح الرهائن
س)استغلال الرسوم الكاريكتيرية في الصحف العالمية للايحاء بان الرأي العم العالمي تؤيد العراق
ن)استغلال بعض مظاهر رفض الشعب الامريكي للحرب في الخليج لبناء حملات دعائية معادية لامريكا
ش)استغلال نتائج الحصار الاقتصادي وتأثيره في الشعب,وتحويل المعاناة الى غضب جماهيري موجه
ص)النجاح في التعبئة النفسية للشعب وافراد القوات المسلحة ضد القوى المناهضة للرعاق)
ط)الاعتماد على وسائل اتصال جماهيري قوية
ي)النجاح في طمأنة الجماهي والتقليل من قلقها ومقاومة الاحباط(لفترة طويلة حتى وقوع العمليات الجوية)
مواطن الضعف
ا)لم تعمل الدعاية العراقية على مقاومة الامال الخادعة التي يمكن ان تقضي عليها احداث المستقبل
ب)اعاتماد الدعاية العراقية على اخبار ومعلومات مسبوقة اعلاميا وبالتالي يصعب تصديقها من قبل الاهداف المخاطبة
ج)صعوبة اقناعا الرأي الععا العربي بعدالة الغزو العراقي للكويت
د)اتباع الاساليب والالفاظ الرخيصة في التهكم ووالسخرية والاستهزاء مما لا يقبله المواطن العربي المتدين
هـ)استخدام شائعات كاذبة مما يفقد الحملة الدعائية مصداقيتها
و)فررض القيود الرقابية(التعتيم الاعلامي) مما يساعد على انتشار الشائعات حول الموضوعات المهمة نتيجة للتعرض للاستماع السري للاذاعات المعادية




,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,يتبع

كلنا عبيد لله
21-05-2003, 04:31 PM
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>الباب الثالث

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>الاعلام العربي


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>الفصل السادس
>>>>>>>>>>>>>>>>>>اعلام المؤيديين وإعلام المعارضين


الاعلام المصري
في ظل النظام السياسي المصري, الذي يقوم على اساس التعددية الحزبي,تتنوع وسائل الاعلام المصري-وفقا لملكيتها وسلطة الاشراف عليها:
1)محطات الاذاعة المسموعة والمرئية(الراديووالتلفزيون)وهي مملوكة للحكومة
2)الصحف القومية : تخضع حاليا لمجلس الشورى وهي صحف شبه حكومية
3)الصحف الحزبية:
4)الصحف المستقلة:وهي مجموعة كبيرة جدا من الصحف التي تصدر عن هيئات اهلية اوحكومية(لا تعنى بالعمل السياسي-وفقا للقانون)
الموقف الاعلامي والموقف السياسي: بالنسبة للاذاعة المسموعة والمسموعة المرئية. تعبر عن راي الحكومة في رفضها للغزو وادانتها له, اما الصحف القومية (شبه الحكومية) فهي لم توجه نقدا للحكومة او تختلف معها حول قرار ارسال قوات عسكرية الى السعودية.....الا انها شهدت في نفس الوقت آراء ووجهات نظر خالفت سياسة الحكومة ووجهات نظرها, خاصة فيما يتعلق باساليب حل الازمة, والنظر الى امريكا وتصويرها على انها هي التي خططت حيث رات هذه الاراء المخالفة امكان حلها في اطار عربي.....
كان هناك موقف مخالف لرأي الحكومة, وموقف يختلف عن موقفها, ولكن لم يتجاوز هامشه ومساحته في الصحف القومية المصرية نسبة 0,06% فقط من مجموع المقالات التي نشرت في الصحف اليومية الرئيسية الثلاث(الاهرام, الاخبار, الجمهورية).
اما الصحف الحزبية: فمنهم من ايد تماما ومنهم من عارض كليا الحرب وكما انه كان هناك من سمح بخلاف للرأي.
التغطية الاعلامية المصرية للحرب
كان ا عتماد وسائل الاعلام المصرية في التغطية الاخبارية للعمليات العسكرية منصبا بالدرجة الاولى على المصادر الغربية للاعلام(بسبب عدم وجود مراسلون في العراق, عدم وجود مراسلون دائمون في المكاتب الاعلامية التابعة للقوات المشتركة قبل الحرب+......+)
وقد كان التلفزيون المصري يعتمد في المادة التلفزيونية المصورة على الوكالات الاجنبية المتخصصة خصوصا CNN(وهي التي قدمت خدمتها للتلفزيون المصري بالمجان)
اما بالنسبة للانتقاء الاخبار التي قدمها التلفزيون المصري عن الحرب
اما بالنسبة للصحف فقد كان واضحا انها لم تعتمد في تغطيتها الاعلامية (من الناحية السياسية والعسكرية)على مصادر عربية في المقام الاول, بل على مصادر غربية بحتة.
الاعلام الاردني
وسائل الأعلام الأردنية- وفقا للنظام السياسي الشمولي جزء لا يتجزأ من الموقف الرسمي للدولة , والذي هو بدوره مطابق تماما لموقف العراق طوال اشهر الأزمة (اقصد ازمة الخليج).
في مجال الحصول على الأخبار, لم يكن هناك مراسلون لوسائل الاعلام الاردنية على جبهة الحرب السعودية, بينما كان هناك مراسل واحد , على الجبهة العراقية يستقي الأنباء كل معلوماته عن احداث الحرب من البيانات العسكرية الرسمية العراقية ولا شيء سواها. اما بقية المصادر التي كانت تعتمد عليها وسائل الاعلام الاردنية على الأخبار فقد كانت من كل المصادر التي تتوافق اخبارها مع اهداف الدعاية الاردنية

الاعلام المغربي
في المملكة المغربية, وقفت الحكومة في صف المعرضين للعراق, ووقف الاعلام في صف المؤيدين للعراق. فلم يكد يعلن عن خبر غزوالعراق للكويت حتى ادانت المغرب الغزو رسميا وانضمت الى صفوف المطالبين بالانسحاب الفوري للقوات العراقية وعودةالحكومة الشرعية الى البلاد.وقدساير هذا الموقف صحف احزاب الاغلبية البرلمانية, بينما عارضته صحف الاقلية.
ومع بدايةالازمة ادانة صحف المعارضة الغزو ولكن لم تبلور موقفا ضد العراق, اذا سرعان ما اتخذت موقفا مغايرا بعد 9/8/1990.
التغطية الاعلامية المغربية للاخبار : لم يكن هناكمراسلون لوسائل الاعلام المغرية في العراق او السعودية ولذلك اعتمدت على المصادر الاجنبية في الحصول على الاخبار وانتقت منها او وظفتها على النحو الذي يتوافق مع اهدافها وسياستها.
الاعلام التونسي
وقفت الحكومة التونسية رسميا الى جانب الصف المؤيد للعراق. ووقف الاعلام التونسي ايضا الى جانب العراق رغم انالصحافة تتنوع بين الحزبية والمستقلة.
اعتمد الاعلام التونسي في تغطيته الاخبارية للازمة عامة وللجانبالعسكري فيها خاصة على المصادر التالية:
1)المصادرالعراقية.
2)المصادر الاجنبية: بعد توظيف الاخبار بما يخدم الموقف العراقي
3)مصادر مجهولة: تدعيما للاكاذيب وتهربا من المسئولية
وهكذا جاءت التغطية الاخبارية على حساب الحقيقة, على النحو التالي:
1)أخبار تؤكد قوة العراق وأدائه العسكري وفاعلية اسلحته
2)أخبار مصنوعة اومفبركة عن وجود تمرد في صفوف القوات العربية المشاركة في الحرب ضد العراق
3)أخبار منقولة عن مصادر عراقة واردنية
4)أحاديث ومقابلات صحفية مع شخصيات معروفة بإنحيازها وتأييدها للعراق
الخلاصة في تقييم موقف الاعلام العربي من ازمة الخليج
اولا :ان الاعلام في ظل الانظمة الحكم الشمولية العربية لم يسمح باتاحة الفرصة اوتخصيص هامش اومساحة للرأي المخالف او المعارض, لكي يعبر عن نفسه من خلالها ويحاول ان يقننع الجماهير بها, ومن ثم إلتجأ اصحاب هذا الرأي الى استخدام المنشورات السرية والتجمعات الحرفية او المهنية اوالعقائدية,ليعبوا عن ارائهم من خلالها.
ثانيا: في ظل الانظمة الشمولية (سواء الدول التي تحكم بواسطة فرد اوحزب واحد)كان الاعلام خاضعا وموجها من قبل السلطة, ومن ثم كان مضطرا لان يسلك احدى مسلكين :اما ان يتملق الجماهير ويسايرها, او يحاصرها بداعاية تحريضية مثيرة لاهثة.
ثالثا: في ظل الدولة التي تأخذ بنظام التعددية الحزبية, كان هناك مساحة للرأي المخالف تبعا لما تملكه هذه الاحزاب من امكانات ومصداقية لدى الجماهير, وبالرغم من ذلك ظلت مساحة الارأي الاخر في الاعلام الحكومي معدومة.
رابعا: اعتمد الاعلام بشقيه(المؤيد والمعارض) في مجال التغطية الاخبارية لاحداث الازمة (سياسيا وعسكريا) على المصادر الغربية والاجنبية بالدرجةالاولى
خامسا : سعى اعلام المؤيدين لصدام حسين والسياسة العراقية الى توظيف الاخبار وتلفيقها ونشر اخبار كاذبة ليخدم اهدافا مقصودة , مما ادى الى فقدان مصداقيتها عندما تكشفت الحقائق امام الجماهير.
سادسا: اعتمدت اعلام الدولالمعارضة والمناهضة لصدام حسين على مصادر الاخبار الغربية عامة والامريكية منها خاصة في تغطية اخبار الحرب.
سابعا:اعتمد كلا الجانبين (المؤيديين والمعارضين) على اتخدام الاسلام نصوصا وشريعة ورموزا في مجال الدعاية لتبرير مواقفه والتدليل على صحتها, فاستخدم الجانبان نفس الايات القرآنية(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم), (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ), (وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى).
واستخدم كل منهما الرموز الاسلامية في مجال الدعاية وتبرير وجهة نظره والتأكيد على انها "الحق" بمقاييس اسلامية
ثامنا :كانت الموضوعات التي تسيدت الخطاب الاعلامي لكلا من الطرفين واحدة, ففي جانب الغزو كان اعتماد الاعلام منصبا على"جريمة الغزو- ديكتاتورية صدام وعناده......." وفي الجانب المؤيد لصدام كانت الموضوعات التي تسيدت الاعلام هي انه لا خلاف حول "رفض فكرة الغزو" بل الخلاف حول اسلوب الحل الذي ينبغي ان يظل في حدود المفاوضات تحت راية عربية.

كلنا عبيد لله
21-05-2003, 04:44 PM
الفصل السابع
الاعلام الكويتي

الاعلام داخل الكويت
كان الاعلام يعمل علىالابقاء على معنويات المواطنين مرتفعة...,كما كان يتصدى لمحاولات العراقيين طمس الهوية الكويتية..
كان الاعالم ينقل الى الخارج شيئا مما يجري بالداخل ...
بدأت المنشورات بالظهور منذ اليوم الثاني للغزو.., و الكتابات على الجدران ...والمسجد
الاتتصال بالخاخرج كان عن طريق الاتصال الشخصي ,اجهزة الفاكس التلفون اللاسلكي+المظاهرات النسائية والهتافات الجماعية
الاعلام الكويتي في الخارج ,مهامه :.
1. لم الشمل الكويتي سياسيا واجتماعيا والابقاء على الهدف مجسدا
2. الربط بين الكويتيين في الداخل والخارج, والكويتيين بعضهم ببعض
3. اقناع العالم بعدالة قضيتهم والعمل على تشكي راي عام عالمي
4. التصدي للدعاية العراقية على الساحة العربية والدولية
a. الوسائل السياسية الدبلوماسية(وهي المهمة التي تولاها امير البلاد وولي العهدوالجهاز الديبلوماسي(وزارة الخارجية الكويتية التي عملت من مقر وزارة الخارجية السعودية واستخدمت كافة امكاناتها)
b. المؤتمرات(استخدمها الكويتون عامة والطلاب والجمعيات النسائية الكويتية خاصة)
c. المراكز الاعلامية(انشأتها الحكومة الكويتية في عدد من البلاد الاوربية والعربية), وقد قامت للتصدي للدعاية العراقية عن طريق
i. تزيد وسائل الاعلام في الدول ا لتي تعمل بها بالمواد والمعلومات
ii. اصدار النشرات والكتب
iii. تنظيم الندوات والمؤتمرات التي تناصر الكويت
d. الصحف الكويتية في الخارج
e. الاذاعات المسموعة (استمر العمل في الاذاعة الكويتية الام سرا لمدة 10 ايام ...ثم اخذت محطة سرية في بث برامجها من استديوا في منطقة الدسمة لمدة 24 ساعة ثم تنقلت من منزل الى منزل الى ان توقف الارسال في 12/8/1990...ثم ظهرت محطات اذاعة من دول عربية –موجهة من قبل الحكومة الكويتية-......+توجيه محطتين بالتعاون بين الحكومتين السعودية والكويتسة الى العراق لإلهاب المشاعر ضد صدام حسين وسياسته)
f. الاذاعة بالتلفزيون(وقد استمر الارسال لمدة يومين بعد الغزو...وخارج الكويت , تم الاستعاضة عن ذلك بمساحات زمنية في شكل برامج خاصة بالكويت والكويتيين)
g. تنظيم المسيرات والمظاهرات
h. المساجد والمنظمات الاسلامية

.............................................../\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\//\//\///\///\////\///\////\///\///\//\


الفصل الثامن
الاعلام العسكري للقوات المشتركة

المقصود بالاعلام القوات المشتركة بانه مجموعة من الانشطة والبرامج الاعلامية والدعائية والنفسية التي تنتج خصيصا لخدمة هذه القوات, بما يساعد على القيام بمهامها,وتحقيق الاهداف المحددة لها مرحليا واستراتيجيا...
كان لاختيار الفريق الركن خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود كقائد للقوات المشتركة ومسرح العمليات اسباب عديدة , منها:
عامل الجغرافيا حيث ان التراب الذي ستتحرك عليه هذه القوات الدولية هي السعودية.
عامل التاريخ حيث ان الارض التي ستحتشد على تترابها هذه القوات الدولية هي ذات الارض التي شهدت الوحي مولد الرسالة+تضم الحرمين الشريفين
القوات الدولية تضم 36 دولة تضم مختلف اللغات,ويعتنقون عقائد دينيية وايدلوجيات سياسية قد تكون متناقضة
وبما ان الارض التي سيتم الدفاع نها ههي ارض عربية مسلمة وبالاخص السعودية..كان لابد من مراعاة ذلك عند اختيار القائد, بالاضافة الى ضرورة تأهيله العسكري+ ضرورة ان يتحقق فيه الكفاءة التي تمكنه من قيادة جيش قوامه ¾ مليون. وبالتالي يتوفر بند ولاء الجنود .....
قسم الكاتب التحالف ضد العراق الى كتلتين ..
الكتلة الاولى وهي التي تعد الطرف الاصلي وصاحب الحق الشرعي في الحديث عن الازمة.وهذا يعني ان القوات المشترة هي لسان حال الازمة وصوتها الى العالم +انها الهدف الاول للدعاية العراقية
والكتلة الثانية, هي التحالف الاجنبي, والتي التي تبقى حراما مالم تستظل بخيمة الشرعية وتعلن انها جاءت للعون والمشاركة وتلبية لنداء واستجابة لطلب.

ثم تحدث الكاتب وتحت عدة عناوين...عن خطط القوات المشتركة
الخطة الاعلامية للقوات المشتركة
أدوات تنفيذ الخطة ووسائلها:

المجال التطبيقي للخطة
الدعاية المضادة (مواجهة الدعاية العراقية)
الدعاية الموجهة والعمليات النفسية
استخدامات الاذاعة في تنفيذ خطط الدعاية والاعلام

*خطة انتاج البرامج والمواد الاذاعية و التلفزيون
*مجموعة البرامج الموجهة الى المدنيين بالجبهة الداخلية
*البرامجوالمواد المقترحة في حالة دخول القوات الى الكويت
*الانتاج التلفزيوني الخاص
*مقترح انشاء محطة إذاعية موجهة الى القوات العراقية
*التنظيم الاداري لمكتب العمليات النفسية
*العلاقة بين مكتب العمليات النفسية لقسم الشئون العامة وفريق الحرب النفسية المتعاون مع استخبارات القوات المشتركة

احب فقط ان اشير ان مدير شبكة الـCNNاعلن في مقابلة له ان التغطية لم تكن نزيه



احب ان اؤكد ان الكتاب يحوي بين سطوره العديد من التوضيحات, قد يكون من المهم لو قرئ +وثائق

د. الشيماء
22-01-2007, 01:55 PM
اشكرك على هذا الكتاب الذي شكل إفادة لي

ولكنني أود ان اعرف اسم الهيئة الناشرة للكتاب وسنة الطبعة

كلنا عبيد لله
25-01-2007, 11:17 AM
د. الشيماء ....

أسعدني مرورك الكريم ...

أظن انني استعرت الكتاب من احد المكتبات ...

اعطني من فضلك بعض الوقت لأجد المكان الذي استعرته منه ...

وبعدها سأضعه لك بكل سرور

د. الشيماء
25-01-2007, 12:37 PM
اشكرك كثيرا على اهتمامك الاخ الكريم كلنا عبيد الله
وجزاك الله عنا خير

كلنا عبيد لله
28-01-2007, 05:42 AM
أختي الكريمة د. الشيماء

لا شكر على واجب

ودمتي اختي

لكنا عبيد لله

د. الشيماء
01-02-2007, 05:27 PM
أخى الكريم كلنا عبيد الله
في البدايه احب ان اوجه لك الشكر على كرمك

وثانياً لاتتعب نفسك وتبحث لي عن مصدر الكتاب فقد عثرت عليه وللإفادة لك ولاعضاء المنتدى فهو كالآتي

د. كرم شلبي: " الإعلام والدعاية في حرب الخليج, وثائق من غرفة العمليات " الناشر: مكتبة التراث الإسلامي – القاهرة: الطبعة الأولى1992م.

مع تحياتي

د. الشيماء
01-02-2007, 05:29 PM
أخى الكريم كلنا عبيد الله
في البدايه احب ان اوجه لك الشكر على كرمك

وثانياً لاتتعب نفسك وتبحث لي عن مصدر الكتاب فقد عثرت عليه وللإفادة لك ولاعضاء المنتدى فهو كالآتي

د. كرم شلبي: " الإعلام والدعاية في حرب الخليج, وثائق من غرفة العمليات " الناشر: مكتبة التراث الإسلامي – القاهرة: الطبعة الأولى1992م.

مع تحياتي