المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "زنا المحارم..الشيطان في بيتنا"



wafi
24-01-2010, 03:08 PM
يعد هذا الكتاب هو الأول في المكتبة العربية الذي يتناول دراسة عن جريمة الزنا بالمحارم ،وهذا الكتاب لعلم من أعلام الدراسات الاجتماعية والجنائية وهو الدكتور أحمد المجدوب ،والكتاب يقع في 430 صفحة، طبع مكتبة مدبولي لعام 2003م، حيث يستعرض في الفصول الأولى "تاريخ زنا المحارم ، إلى أن يصل إلى أهم فصول الكتاب، وهو الفصل الرابع وهو بعنوان "حجم ظاهرة زنا المحارم."
حيث يستعرض الدكتور المجدوب من خلال دراسته: صعوبة تحديد الحجم الحقيقي للظاهرة؛ لأنها تتم في إطار السرية بما يفوق غيرها من الجرائم الجنسية، حيث تمثل الظاهرة النسبة الكبرى فيما يعرف اصطلاحا بالأرقام المظلمة dark numbers ويقصد بها الجرائم التي تقع ولكن لا يتم الإبلاغ عنها لأسباب مختلفة، وبالتالي لا تدرج ضمن الجرائم الاجتماعية ،فتبدو في الظاهر قليلة، ولكنها في الحقيقة كبيرة بل كبيرة جدا .
الحجم الحقيقي للظاهرة
وحول أسباب صعوبة تحديد الحجم الحقيقي للظاهرة، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، وهي :-
*التقدم العلمي والاكتشافات الطبية مثل أقراص منع الحمل ووسائله التي منها العازل الطبي للرجال و اللولب للنساء، وقد ساهمت هذه الوسائل في بقاء عدد كبير من جرائم زنا المحارم في طي الكتمان لعدم حدوث الحمل .
*هذه الجريمة تقع في نطاق أسري مغلق وترتكب في الخفاء، وأحيانا قد تقع برضا الطرفين .
*العزوف عن الإبلاغ عندما تكون الفتاة شابة ليست لديها القوة الكافية لمواجهة المعتدي ،أو حين يكون كلا الطرفين مسئولا جنائيا عما حدث، وبالتالي يحرصان على إبقاء الأمر سرا .
*الأسباب الاقتصادية كأن يكون الجاني هو العائل الوحيد للأسرة، فإن الإبلاغ عما ارتكبه سيؤدي إلى القبض عليه، فتكون النتيجة أن تفقد الأسرة عائلها.
*الأسباب الاجتماعية: وفي مقدمتها نظرة الاستنكار الاجتماعي لزنا المحارم والناشئة عن عدم تصور المجتمع لإمكانية إقدام أحد على إقامة علاقة بواحدة من محارمه، والأسرة تفضل عدم الإبلاغ لأن الفضيحة سوف تصيب الأسرة كلها.
*طبيعة القوانين الموجودة والتي تشدد العقوبة على مرتكب هذه الجريمة، كما يحدث في أمريكا أو لا يرد فيها ذكر نص صريح لزنا المحارم وإنما يعاقب باعتباره اغتصابا، كما في القانون الفرنسي والقوانين التي أخذت عنه كالقانون المصري، ولذلك لا نجد في الإحصاءات الجنائية لهذه الدول ذكرا صريحا لجريمة زنا المحارم، وفي القانون أيضا لا تعاقب على جريمة الزنا الأنثى التي تجاوزت الثامنة عشرة من العمر وثبت أنها كانت راضية.
لهذه الأسباب وغيرها‘ فإن البيانات الإحصائية الدقيقة الخاصة بجريمة زنا المحارم في كل الدول تقريبا لا تعطي صورة كاملة لهذه الظاهرة، ثم عرضت الدراسة بيان لمدى انتشار هذه الظاهرة في الدول المختلفة في القارات الأربع؛ ليكشف للقارئ مدى الفارق الكبير بين ما يرد بالإحصاءات الرسمية وما كشفت عنه البحوث والدراسات المختلفة.
أولا - حجم ظاهرة زنا المحارم في الأمريكتين :-
*الولايات المتحدة الأمريكية وكندا
نسبة هذه الظاهرة في عام 1910 كان 1.2 حالة لكل مليون ثم انخفضت عام 1930م إلى 1.1 في كل مليون، ولكن الاهتمام الحقيقي بتلك الظاهرة يرجع الفضل فيه إلى العالم (ألفرن كينزي) وبحثه المهم عام 1948، حيث كشف البحث عن وجود حالات زنا المحارم بين العينة التي شملتها الدراسة بلغت نسبتهم 5% من الذكور، بالإضافة إلى اعتراف بعض النساء بأنهن تعرضن لاعتداءات جنسية في طفولتهن كان مرتكبوها من أفراد الأسرة، وقد أثار هذا البحث غضب الجمهور الأمريكي رغم أن الغالبية العظمى من الذكور الذين جرى بحثهم اعترفوا أنهم ارتكبوا زنا المحارم مع أخواتهم، وهو الأكثر حدوثا أما الأب وابنته فقد كانت نسبته حوالي 20% من العدد الإجمالي بينما كان زنا الأم والابن نادرا.
ورغم هجوم الشعب الأمريكي بل والعلماء على هذا البحث، إلا أن الموضوع أصبح موضع اهتمام الباحثين والمختصين، وخاصة بعد ما يعرف بحركة تحرير المرأة عام 1970، ففي عام 1974 أجريت دراسة تبين أن 15% من أفراد العينة اعترفوا بأنهم كانت لهم علاقة جنسية مع أقارب كان أكثرهم من الإخوة والأخوات، وفي عام 1984 قدر الباحث (ستارك )العدد الإجمالي لزنا المحارم بأنها تتراوح بين 48 ألف حالة و 250 ألف حالة إلا أن هذا الرقم يفتقر الى الدقة ففي استفتاء أجرته صحفية لوس انجلوس تايمز عام 1985، والذي شمل عينة من 2626 رجلا وامرأة، وكانت النسبة 27% و 16% من الرجال أجابوا أنهم كانوا ضحايا لاعتداء جنسي وقع عليهم، وبالتطبيق على تعداد السكان في ذلك الوقت يتضح أن 38 مليون بالغ تقريبا كانوا ضحايا لاعتداء جنسي وقع عليهم في طفولتهم، ومن الملاحظ أن جرائم المحارم تزداد مع الأيام ففي عام 1988 تبين أن فتاة من بين ثلاث فتيات يعتدى عليها جنسيا مقابل ولد واحد من كل سبعة أولاد .
ومن أهم الأبحاث التي أسفرت عن نتائج بالغة الأهمية بحث أجرته rassal على أكثر من 900 امرأة اختارتهن عشوائيا في طفولتهن فكانت إجابة 38 % منهن أنهن اعتدي عليهن جنسيا من أقارب بالغين أو من معارف الأسرة وأن خمس حالات فقط من كل الحالات هن اللائي أبلغن الشرطة .
أما كندا فتتقارب مع الولايات المحتدة في نفس المعدلات
*أمريكا الجنوبية:
في أمريكا اللاتينية يعترف العلماء بوجود عدد هائل من النشاط الجنسي غير المشروع، ولكن لا تتوافر بيانات إحصائية عنه.
ثانيا - أوروبا :-
استعرض الدكتور المجدوب تاريخ زنا المحارم في بريطانيا، وأكد وقوعه مستندا إلى الأعمال الأدبية، و كذلك أفعال هنري الثامن. وكذلك الوضع في فرنسا. أما في العصر الحديث فإنه يلاحظ أن زنا المحارم أخذ في الازدياد في الدول الغربية وبالتحديد منذ الحرب العالمية الثانية، حيث صاحبتها تغيرات اجتماعية سريعة وعنيفة .
فالإحصاءات السنوية للجرعة في بريطانيا يشير أن جرائم الزنا بالمحارم تضاعف عددها في الفترة ما بين 1940 وسنة 1961، فما تم إبلاغه للشرطة في عام 1940 (101) جريمة فقط، أما ما تم إبلاغه للشرطة في عام 1955 بلغ 293 جريمة، ارتفعت عام 1961 إلى 335 جريمة مع العلم بأن المجتمع البريطاني كان ينظر إلى زنا المحارم نظرة احتقار مما انعكس بلا شك على ما تم إبلاغه إلى الشرطة إلا أن الباحث " جرهام هيوز" يأتي بنتائج مخالفة يدلل بها على استمرار الزيادة في الجرائم الجنسية ففي عام 1961 بلغت نسبة الجرائم إلى 14013 جريمة جنسية بينما كانت بين عام 1955 وعام 1959 حوالي 11694، ويعلق الباحث على هذه النتائج قائلا: إنها لا تعبر بدقة عن الزيادة في الجرائم الجنسية لان اغلبها لا يصل إلى علم الشرطة.
أما في باقي الدول الأوروبية فلا توجد أي بيانات متاحة باستثناء ألمانيا حيث تصل التقديرات الرسمية للاعتداءات الجنسية التي تقع على الأطفال سنويا إلى 300 ألف جريمة، وهناك دراسة غير منشورة تبين أن 80 %من تلاميذ المدارس في برلين تعرضوا لاعتداءات جنسية .
ثالثا: أسيا: خص الكاتب بالذكر ثلاثة دول وهي (الهند – اليابان – الفلبين )
أما الهند فقد خلص أحد الباحثين إلى أن زنا المحارم يعتبر في الهند القاعدة وليس الاستثناء،
أما في اليابان فقد بين الكاتب صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن الحياة الجنسية لليابانيين، لأنها تحاط بسرية شديدة إلا أن بعض الدراسات أثبتت حدوث هذه الظاهرة بشكل طبيعي في الأسرة اليابانية، ودلل على ذلك بدراسة أجريت على مجموعة من الإناث تبين أن ثلث هؤلاء الإناث تعرضن لاعتداءات جنسية من أقرباء لهن، ولكن أهم ما يلفت الكاتب الانتباه إليه تفشي ظاهرة زنا المحارم بين الأم والابن، حيث تصل إلى 29 % ثم أورد الكاتب بعض المقولات الدالة على تفشي هذه الظاهرة، مثل قول الأم لابنها " لن تستطيع أن تستذكر دروسك إن لم تمارس الجنس يمكنك أن تستخدم جسدي "
أما الفلبين فينتشر زنا المحارم في كل الطبقات
رابعا : أفريقيا:-
قد خص الكاتب جنوب أفريقيا حيث يمثل زنا المحارم من 70 إلى 80 % من إجمالي الجرائم الجنسية غير أن البعض يرى أنه يصل إلى 85 %من العدد الكلى لهذه الجرائم، ولا يختلف الحال في زامبيا عن جنوب أفريقيا.
خامسا : الشرق الأوسط أو العالم الإسلامي :-
يعد هذا الجزء الأهم في هذا الفصل، حيث يعرض فيه الكاتب لدراسة أجرتها نوال السعداوي عن ظاهرة زنا المحارم، وكيف أنها افتقدت الموضوعية و الافتقار إلى الأمانة العلمية، ثم يعرض لمدى انتشار الظاهرة في مصر والصعوبات التي تواجه تحديد حجمها، و لكنه يؤكد حدوثها بدليل إجابات أكثر من مائة من ضباط الشرطة، حيث قال معظمهم: إنهم صادفوا أثناء عملهم حالات كثيرة من هذا القبيل، ولكنهم كانوا يحفظون التحقيق حفاظا على الأسرة ، وبطبيعة الحال لا يمكن الاعتماد على هذه الإجابات لتحديد حجم الظاهرة، بل لا يمكن الاعتماد على الإحصاءات الرسمية؛ لأنّ أغلب الحالات قد تسجل تحت اسم مغاير لزنا المحارم، مثل: الاغتصاب أو هتك العرض أو الزنا، ويخلص الكاتب إلى عدم وجود إحصاء دقيق لهذه الظاهرة أدى إلى المبالغة في تقديرها، و أشار إلى تقرير نشر في لندن يشير إلى حجم هذه الظاهرة في كل من مصر والولايات المتحدة والكيان الصهيوني والهند، حيث يوجد أسرة واحدة من بين كل أربع أسر يقع فيها زنا المحارم أي ربع الأسر المصرية يوجد فيها زنا المحارم، و أشار الكاتب إلى عدم دقة هذا التقرير لأسباب كثيرة منها أن ظروف مصر تختلف كل الاختلاف عن ظروف باقي الدول، ثم يؤكد الكاتب أهمية الدراسة العلمية لهذه الظاهرة؛ للوقوف على الحجم الحقيقي لها وقد خلص في نهاية الفصل إلى :
• تعرض ما يقرب من 10 % من الفتيات لاعتداء جنسي من الأقارب وطبقا لتعداد 1996، فإنه يوجد مليون و مائتان واثنان وسبعون ألفا و تسعمائة وأربعة وتسعون حالة زنا محارم، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها أزمة المساكن ،التأخر في سن الزواج في الوقت الذي تتولى وسائل الإعلام فيه إلهاب الشهوات الجنسية للجنسين.
العوامل والدوافع
ثم عرض المجدوب في الفصل الخامس (أسباب التحريم )، أما الفصل السادس والذي تحدث فيه عن العوامل المؤدية إلى زنا المحارم، حيث قسمها الكاتب إلى عوامل اجتماعية وعوامل ثقافية وعوامل اقتصادية وعوامل نفسية.
أولا : العوامل الاجتماعية :-
حيث تعد من أبرز العوامل وأوضحها من حيث الدور الذي تلعبه في وقوع الزنا بالمحارم وتأتي الأسرة في مقدمة هذه العوامل، فالأسرة هي التي توجه الطفل منذ أعوامه الأولى إلى التمسك بالقيم بحيث يكون سلوكه مطابقا لها وعادة يكون تحريم العلاقات الجنسية بين المحارم في مقدمة الأمور التي يتعلمها الطفل .
لما كانت الأم هي التي تضطلع بالعبء الأكبر في عملية التنشئة الاجتماعية للأبناء وخاصة في السنوات الأولى من عمرهم، فإن هذه التنشئة ترتبط بالطريقة التي تتبعها في تربية أبنائها، والتي يمكن أن تصبح عاملا مهما في انحرافهم نحو زنا المحارم. مثلا: الأم التي تبالغ في إظهار الحنان نحو أبنائها، حيث وصايتها عليه و تسييرها لكافة شئونه و معاملته كطفل رغم بلوغه، هذه الأم تجرد ابنها من إحساسه بالرجولة وتجعله يرتبط بها بشدة ارتباطا من شأنه أن يفسده، وكذلك الأم التي تحرم بناتها من الحنان والحب فيتجهن إلى الأب عاطفيا، وقد يصل الأمر إلى زنا المحارم و كذلك الأم التي لم تول علاقتها الجنسية بالأب ما تستحقه من الاهتمام مما يجعله يميل إلى الابنة، وكذلك الأم التي توصف بالعمياء لأنها لا ترى ما يحدث بين الأب وابنتها أو بين الابن وأخته بسب غيابها عن البيت في العمل، وكذلك الأم المطلقة التي ترتبط برجل دون معرفة دقيقة بأخلاقه، وعندئذ قد تعرّض بناتها للاعتداء منه؛ لذلك لابد أن تعي المرأة دورها جيدا، فعليها أن تتجنب كل ما من شأنه تشجيع ميل وإثارة الرجال جنسيا، فلا ترتدي الثياب التي تكشف فيه عن مفاتن جسدها، وكذلك تربي بناتها على ذلك حتى لا تثير الشهوة الجنسية لدى أولادها الذكور.
ثانيا : العوامل الثقافية :-
ركز المجدوب على أهم عامل من العوامل الثقافية وهو الدين، موضحا أن القرآن منهج حياة قد نظم حياة المسلمين ووضع الضوابط التي تضمن للمجتمع أمنه وسلامته، و هو لا يعتمد على العقوبة في ذلك بل يعتمد على الوقاية من ذلك، مثلا: حماية الأولاد من التعرض للإثارة الجنسية، وفي نفس الوقت حماية الآباء والأمهات من فضول الأبناء وهتكهم لخصوصيتهم؛ لذلك فرض القرآن على الوالدين أن يعلموا أولادهم الاستئذان، وكذلك التفريق في المضاجع بين الأبناء ، وغض البصر ، وكذلك وجه القرآن النساء إلى ما يجب أن يلتزمن به في تزينهن... وغير ذلك. والقرآن ينطلق من فهم عميق لتركيب النفس البشرية و انفعالاتها واستجاباتها؛ لذلك فإن كثيرا من الانحرافات الجنسية الشائعة لا يصلح معالجتها بإصدار قوانين، بل تحتاج إلى الوقاية والتصدي للعوامل المختلفة التي تؤدي إليها ،ثم بين أن العادات المختلفة تعبر عن جزء من الثقافة.
شرب الخمر
ومن العادات التي تلعب دورا واضحا في وقوع زنا المحارم (الخمر)، حيث أكد الكاتب أن الدراسات تؤكد أن تناول الخمور يؤدي إلى خلل وظيفي في نظام الأسرة، وبالتالي فإنه يسهل وقوع جريمة الزنا بالمحارم، حيث كشفت الدراسات عن ارتفاع نسبة الآباء على نسبة الأمهات في هذا الصدد، فقد تبين أن 28 %من الآباء وأزواج الأمهات الذين ارتكبوا الجريمة كانوا من مدمني الخمر وأن 45 % كانوا قد شربوا الخمر قبل ارتكاب الجريمة، وفي دراسات أخرى تبين أن النسبة تتدرج ما بين 20% و75% من الآباء مرتكبي زنا المحارم هم ممن يشربون الخمر أو يدمنونها .
وفي دراسة شملت 170 شخصًا ارتكبوا جريمة الزنا بالمحارم تبين أن 38% كانوا مدمنين و15% فقط، تناولوا الخمر قبل ارتكاب الجريمة، والثابت علميا أن الكحول يضعف ما لدى الفرد من موانع تقف حائلا دون إقدامه على ارتكاب الجريمة، فهي تساعد على إضعاف الأثر، ومن ثم تجعله يرتكب الجريمة بأعصاب باردة أما المخدرات فتلعب نفس الدور الذي تلعبه الخمر، والفارق أن الجاني هو الذي يتسبب في إدمان الضحية للمخدرات، متخذا من ذلك وسيلة لجعلها مهيأة للدخول في العلاقة مع أقل قدر من الرفض أو المقاومة؛ أما وسائل الاتصال الحديثة بما في ذلك الإعلام من إذاعة مسموعة و مرئية وصحف ومجلات وغيرها فضلا عن الإنترنت فإنها قد تلعب دورا واضحا في وقوع جرائم زنا المحارم فالتلفزيون قد لا يلعب هذا الدور وحده، وإنما بالتفاعل مع العوامل الأخرى مثل: الزحام في السكن وتعاطي المخدرات وغير ذلك، وقد كان الإسلام سباقا إلى أهمية التفرقة بين الأبناء في المضاجع، وهذا ما دعا إليه العلماء و الباحثون أمثال (بيجز)، (الفريد كينسي) .
أما العامل الثاني: هو (تأخر سن الزواج ) حيث يلعب دورا ملحوظا في وقوع زنا المحارم وخاصة إذا كانت الأسرة تقييم في سكن ضيق .
أما العامل الثالث: فهو (البطالة)؛ والبطالة تعني الفراغ الذي هو مفسدة في حد ذاته، فالإنسان الذي يعاني البطالة يقضي وقته في البيت وسط أخواته، فتنعدم الخصوصية وتتصرف البنات على سجيتهن فإن التفكير في الجنس يأخذ طريقه إلى عقله.
ثالثا : العوامل النفسية :-
البحوث تؤكد وجود علاقة بين الزنا بالمحارم و الصور الأخرى من الانحراف، مثل: الدراسة التي قام بها (أليس و برنكال )، حيث درسا فيها ثلاثمائة مجرم جنس بينهم أحد عشر شخصا أدينوا لارتكابهم زنا المحارم، والذي تبين منه أن ثمانية منهم كانوا من مدمني الخمر وسبعة كان ذكاؤهم دون المتوسط، وأحد عشر يعانون من عدم النضج الانفعالي الحاد، وستة كانوا يعانون من حرمان عاطفي في مرحلة الطفولة، وواحد فقط يعاني من السيكوباتية، وواحد فقط أيضا يعاني من اضطراب عقلي، و اثنان كانا يعانيان من تلف عضوي في المخ، وذكر الكاتب حوارا دار بينه وبين شاب اتهم بالزنا بأخته عندما شاهد مسلسل الجريء والجميلات الذي ضم عددا كبيرا من النساء الجميلات شبه العاريات، وأحداث المسلسل تشتمل على عدد كبير من العلاقات الجنسية بين المحارم مثل الأب وزوجة ابنه...
خطورة الإنترنت
أما الإنترنت حيث يمثل الإنترنت خطر على الشباب لا في العالم العربي فقط بل في العالم الغربي ذاته، حيث رفعت إحدى الأسر المقيمة في مدينة (ستايل ) الأمريكية دعوى قضائية على أحد المواقع لأنه بث صورا ومقالات حول زنا المحارم، وقد حدثت في مصر في مدينة الجيزة عام 2002، حيث ذهبت إحدى الفتيات و أبلغت الضابط المختص أن أخاها عاشرها معاشرة الأزواج وأنها حملت منه، وعندما سأله الضابط عن سبب ما فعله كانت الإجابة بسب مشاهدة بعض المواقع الجنسية وهذه القصص تتكرر بسب إهمال الأب والأم .
رابعا: العوامل الاقتصادية :-
من هذه العوامل أزمة السكن، حيث تعاني كثير من الأسر الفقر فتضطر إلى السكن في مساكن ضيقة تتكون من غرفة واحدة أو اثنتين يحتد فيها عدد من الأفراد، وهذا الازدحام في المسكن يؤدي إلي تلاصق الإخوة والأخوات أثناء النوم، مما يحرك لديهم المشاعر الجنسية ويعرض الكاتب لرأي (دابيو نوفيتش ) الذي وضع قائمة ضمنها أغلب العوامل المرضية المؤدية إلى زنا المحارم، مثل: البدانة والضعف العقلي والمشكلات المتعلقة به والعوامل الثقافية والإثارة المبكرة لعضو التناسل والإثارة غير المباشرة، والتجارب المبكرة للأعضاء التناسلية عند البالغين، والاتجاهات التي تتضمن غواية غير مقصودة من جانب الأبوين والجزاءات التي توقعها الأم على الأولاد الصغار بشكل غير واع، وتحريم اجتماع الذكور بالإناث بشكل عادي لا يهدف إلى الجنس. وقد لوحظ أن أغلب الأسر التي تقوم فيها علاقات جنسية بين المحارم غالبا ما تفتقر إلى الحب بين أعضائها وعدم خضوعها لنظام يشتمل على ضوابط تحكم العلاقات في داخلها.
الآثار والتداعيات
أما الفصل السابع: ( الآثار المترتبة على زنا المحارم )، فقد بين فيه المجدوب ما تحدثه هذه الظاهرة من آثار قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى ؛ فالآثار قصيرة المدى هي التي تعقب واقعة الزنا وتتمثل فيما تشعر به الضحية من صدمة وكذلك حالة من عدم التوازن و الحيرة والقلق، أما الآثار طويلة المدى فتشمل أشكال السلوك المحدد ودرجات المثيرات العاطفية والأعراض الجسمانية و طبيعة العلاقات الشخصية وبين الضحية والجاني من ناحية وبينها وبين الآخرين، وذلك بعد ستة شهور من علاقة زنا المحارم ثم بين الكاتب الأضرار التي تصيب الأسرة و المجتمع؛ فالأضرار التي تصيب الأسرة هي اختلال النظام في الأسرة الذي يؤدي إلى انهيارها وهذا بدوره يؤدي إلى انهيار المجتمع، حيث ينقلب الأب إلى عشيق ابنته، و الأخ إلى عشيق لأخته، وهكذا فيصاب المجتمع في أساسه وهو الأسرة .
أما الأضرار التي تصيب الضحايا :
هذه الأضرار تختلف بحسب اختلاف أعمارهن وبحسب علاقتهن بالجاني:
(أ) بحسب العمر: فالبنات الناضجات و النساء يكون تأثرهن بالجريمة اقل من تأثر البنات الصغيرات، فالزنا في هذه المرحلة العمرية ينتهك براءة البنت الصغيرة، حيث يساورها الشك في كل من تتعامل معه، وإذا لم تحصل على العلاج المناسب فإن هناك احتمالا قويا في أن تصبح بغيا أو أن تهرب من الأسرة إلى الضياع، وإذا تزوجت وأصبحت أما فإنها غير قادرة على إرضاع طفلها أو منحه ما يحتاج إليه من حنان وحب.
(ب) بحسب العلاقة بالمعتدي: حيث تختلف الآثار الناشئة عن زنا المحارم بحسب العلاقة بين الجاني و الضحية وذلك من جانبين الأول: عمق هذه الآثار، والثاني: المدى الذي تستغرقه، فزنا المحارم الذي طرفاه الأب والابنة تتعدد الآثار المرتبة عليه من شعور بالوحدة والإحساس بالذنب والعار والحزن و الضياع والقابلية للإصابة بالمرض، حيث أجريت دراسة عام 1979 تبن أن 89 % منهن عانين من مشكلات في علاقتهن بالرجال تتفاوت في الشدة منها في القلق الجنسي، كذلك اعترفت 80 % من الضحايا بعدم قدرتهن على الاستمتاع بالنشاط الجنسي والامتناع عن ممارسة الجنس ، وفي دراسة أجريت عام 1985 لعدد 17 امرأة تتراوح أعمارهم بين 24 و 44 سنة، وكلهن مررن بتجربة زنا المحارم في طفولتهن فكشفن عن كثير من الآثار طويلة المدى التي تركها الاعتداء، والتي تشمل القلق أو الخطر النقي و الإحباط و النوم المضطرب و الكوابيس و العواطف الفاسدة و العزلة الاجتماعية وفكرة الانتحار. و أكدت دراسات كثيرة العلاقة بين زنا المحارم و البغاء، حيث تبين من أحد البحوث أن 37 % من البغايا اللاتي جرت دراستهن كن ممن وقعن فريسة لزنا المحارم في طفولتهن، أما زنا المحارم الذي طرفاه الأم والابن فإن نسبته تصل إلى 10 % من العدد الإجمالي لزنا المحارم، ولكن نتائج الأبحاث تبين أن 36% من الرجال الذين مارسوا الجنس مع أمهاتهم أصبحوا من المتعاطين للمخدرات لرغبتهم في الانعزال، وأن 38 % من الضحايا كانت لهم مشاكل خاصة بالذاتية الجنسية، وأن 100% منهم اعترفوا بصعوبة الإبقاء على علاقات جنسية طويلة المدى مع النساء، مما يؤكد أن زنا المحارم بين الأمهات و الأبناء يؤدي في الغالب إلى نتائج مدمرة. أما الأمهات مرتكبات جرائم الزنا مع الأبناء فيرجع ارتكابهن للجريمة إلى الأثر الذي لديهن ما تعرضن له من اعتداء جنسي في صغرهن، حيث بينت دراسة أجريت في الولايات المتحدة أن 76% منهن كن ضحايا لاعتداءات جنسية في طفولتهن، وفي نهاية هذا الفصل يعرض الكاتب (سمات مرتكبي زنا المحارم ) تبين أن متوسط أعمار الآباء كان بين 40 و 45 سنة ،أما البنات اللاتي كن طرفا في هذه الجرائم فكان متوسط أعمارهن خمسة عشر عاما، ولم يكن فاسدات عادة، ولكنهن كن سلبيات. أما جرائم زنا المحارم التي كانت طرفاها أخ وأخته فإن متوسط عمر البنت كان تسعة عشر عاما، والنمط الشائع في زنا المحارم يكون الرجل فيه عاطلا عن العمل، والزوجة غائبة في العمل أو غير موجودة لسبب أو لآخر.
ثم يعرض في الفصل الثامن الآثار القانونية المترتبة على مخالفة التحريم ،أما الفصل التاسع الأخير فخصصه الكاتب( لزنا المحارم في مصر).

حمـود
24-01-2010, 04:33 PM
شكرا على الكتاب

wafi
24-01-2010, 04:53 PM
اشكر لله

واشكر مرورك اخوي حموووووووووود

واتمنى الفائدة للجميع.............................


تحياااااااااااااااااااااااااتي اخوكم : واااااافي.

عطاء بلا حدود
11-02-2010, 10:21 PM
جزاك الله خيرا

كتاب مهم جدا

لا حرمك الله الأجر

أخوك / عطاء

wafi
12-02-2010, 04:59 AM
اشكرك اخي عطاااااااااااااااااء على مرورك الاكثر من رائع


كم ابارك لك هذه الثقه الغالية بمنحك الوساااااااااااااااام


اخوك وااااااااافي

ودادي بشر غير عادي
12-02-2010, 06:46 PM
عن جد كتاب مثير ومفيد ومخيف

كيف ناس غاب الضمير عندهم وانحدرت عندهم الانسانية

لها الدرجة

يالطيف يالطيف لا تبلانا

اللهم ارحمني وارحم جميع البنات والنسوان

من هالشياطين

شكرا يا اخ وااااااااااااااااااافي
على هالكتاب وين القاه في اي مكتبة

والا من وين احمله ممكن الرابط

الله يعطيك العافية

wafi
13-02-2010, 03:20 AM
اشكر مرورك (( ودااااادي))

اما بالنسبة للكتاب هو من مكتبة مدبولي بالاسكندرية اصدار2003 كما اشرت في المقدمة

بحثت عنه في النت ولم اجد نسخة الالكترونيه وايضا بحثت في عدة مكتبات معروفة في السعودية ولم اجده

وجدته اخيرا في مكتبة ف مصر ( الاسكندرية )) وعمموما متوفر في اغلب مدن مصر والدول العربية



تقبل تحيااااااااااااااااااتي :
اخوكـــــــ وااااااااااااااااااااااافي.........

الفارسة رعبوبة
16-02-2010, 08:06 PM
أختي ودادي :biggrin:
عن جد كتاب مثير ومفيد ومخيف

كيف ناس غاب الضمير عندهم وانحدرت عندهم الانسانية

لها الدرجة
عندما تنطفيء شمعة الايمان ويغيب الضمير الحي يتجرد الانسان من انسانيته ويكون في مستوى الحيوان اعزك الله ارقى منه

يالطيف يالطيف لا تبلانا

اللهم ارحمني وارحم جميع البنات والنسوان

من هالشياطين
اللهم آمين وكذلك شبابنا لهم الحق علينافي الداء لهم بالحفظ والهداية

شكرا يا اخ وااااااااااااااااااافي :biggrin:
على هالكتاب وين القاه في اي مكتبة

والا من وين احمله ممكن الرابط

الله يعطيك العافية


الله يحفظنا من كل سوء وجميع المسلمين والمسلمات

اختك // الفااااااااااااارسة رعبووووووووووووبة

الفارسة رعبوبة
16-02-2010, 08:17 PM
اخي الفااااااااااضل // وااااااااااااااااااااااافي :biggrin:

تحية طيبة

كتاب مفيد معلوماته مهمة

وطرحك مشوق وممتع وسلس

يجذب القاريء لشراء الكتاب

- وسيلة اعلانية - :biggrin: - ترى امزح :wink:

وهالموضوع عن جد مهم جدااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

خاصة وان هذه الظاهرة تفشت بشكل كبير

وما اجمل ان نخصص لها موضوع للحوار وتطرح فيه استبيانات

عن المشكلة وحلولها وطرق علاجها

فقد يتضح من خلال النقاش امور ربما لم يتوصل لها العلماء والباحثين
وقد يستفاد منها بشكل كبير خاصة ان الظروف والبيئات مختلفة من شخص لاخر

و هناك شرائح في المجتمع قد تتعرض لهذه الامور ولا تفصح بالحديث

فاذا اطلعت ربما استفادت ..وافادت من النقاش وطرح الحلول

اتمنى ان يكون مروري وملاحظاتي خفيفة على قلبك - وسع صدرك علي - :biggrin:

اختك // الفارسة رعبوبة

wafi
17-02-2010, 04:31 PM
جميل هالاسلووووووووب والاجمل ماتتمتعين به من فكاهة ومررح

اما بالنسبة للاقتراااح فانا معك قلبا وقالبا فلتبدائي وسوف امدك بجميع المعلومات

عن هذه الظاهره للنتناقش بها ونرى مدى انتشارها في الوطن العربي

ولعمل استطلاع عن هذه الظاهررررررره....................

شكرا لك فاتمنى ان توفيك هذه الكلمة حقك

اخوك // واااااااااااافي...............

الفارسة رعبوبة
17-02-2010, 06:21 PM
جميل هالاسلووووووووب والاجمل ماتتمتعين به من فكاهة ومررح

:biggrin: شكرا لالك

اما بالنسبة للاقتراااح فانا معك قلبا وقالبا فلتبدائي وسوف امدك بجميع المعلومات

عن هذه الظاهره للنتناقش بها ونرى مدى انتشارها في الوطن العربي

يسعدني ثقتك بي وراح اكون عند حسن ظنك ... ونجعل موضوعك هو مركز الحوار :wink:

ولعمل استطلاع عن هذه الظاهررررررره....................

انت عليك جمع المعلومات اللي راح يمدونا بها الاعضاء الكرام ونجعل منها استبيان

فيد وحدة ما تصفق .. والله مع الجماعة :wink:

شكرا لك فاتمنى ان توفيك هذه الكلمة حقك

جزاك الله خيرا كلك ذوق :)

اخوك // واااااااااااافي...............


اسمح لي ان ابدأ :wink:


اعزائي .... عزيزاتي

طبعا هذه ظاهرة مؤلمة وبشعة وفيها انتكاس للفطرة :mad:

وللأسف بدأت تنتشر في مجتمعاتنا خاااااصة (الاسلامية ) :mad:

بشكل يجعل قلوبنا جريحة وتنزف ولا تجد احد يمد لها يد العون ..:mad:
والخوف والخجل ربما يعملان دور مهم لحجب هذه

الظاهرة رغم بروزها الفاحش :mad:

لذا نريد ونامل من كل اخ او اخت هنا في هالمنتدى الرائع المساهمة ولو بكلمة

ربما تفيد غيرك .. واجرها لن يحرمك الله اياه باخلاصك وصدقك :rolleyes:


سؤال

:confused::confused:

ماهي أسباب تفشي ظاهرة زنا المحارم من وجهت نظرك ؟ :frown:

ننتظر حوار هادف

wafi
17-02-2010, 10:29 PM
بدايه موفقه اختي الفارسه

واحب ان اضيف اسباب لهذه المشكله تحفيزا للقراء عل مشاركتنا الحوار في الاتفاق اوالاختلاف في الاسباب او اضافة اسباب جديده

فأقو ل من اسباب تفشي ظاهرة زنا المحارم مــــــــــــايلي:

أولا : المجاهرة بالذنوب من مرتكبيها مما يشجع الغافلين عليها والمجاهرة محرمة واقترانها بالذنب تزيده حرمة وإثما ؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم-:" كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه" رواه البخاري (5721) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-

ثانيا : الفضائيات
فقلَّ أن تجد شخصا وقع في مثل هذه القاذورات إلا وفي بيته تلك القنوات الهابطة والتي تدعو إلى الرذيلة وتحارب الفضيلة ليلا ونهارا وبشتى الصور من أغان راقصة مثيرة جدا بحيث تُبْرَز فيها المفاتن وكذا بث المسلسلات والأفلام الماجنة الساقطة والتي تدعو إلى الفاحشة وتعلم الناشئة طرق الوصول إليها وكيفية فعلها وتسهِّل عليهم العواقب الناتجة عنها .

ثالثا : المجلات المثيرة
والتي لا تكاد تدخل مكتبة أو تموينات إلا وتجدها بارزة ظاهرة وقد ظهر على غلافها صورة مراهقة أو فاتنة من بنات المسلمين أو غيرهم ممن ماتت غيرتهم وقلَّت ديانتهم وتسبب ذلك في ابتلاء كثير من الناس بعشق الصور وهذه المجلات مع الأسف تطبع وتباع في بلاد المسلمين من غير حسيب ولا رقيب وترخيص مثل هذه المجلات أسهل مئات المرات من فسح مجلة نافعة .

رابعا : أغاني الغزل والحب والهيام
فالغناء كما قيل بريد الزنا وهذه الأغاني والتي انتشرت انتشار النار في الهشيم فلا أعرف إذاعة أو قناة مرئية إلا ما رحم ربي وقليل هي إلا وتبث تلك الأغاني بأصوات مثيرة خاصة أصوات النساء وسهلوا للناس استماعها فكان الواحد لا يستمع لها إلا في البيت أو السيارة أما الآن فأصبح في جيب كل واحد أغان لا تعد ولا تحصى في جواله فتجد كثيرا من المشاة قد جعلوا سماعات في آذانهم يستمعون لها وكأنهم سيفقدن شيئا ثمينا لو فاتهم استماعها بل وجعل كثير من أبناء المسلمين تلك الأغاني نغمة لجوالاتهم فأشغلوا المصلين وآذوا المسلمين وتحريم مثل هذه الأغاني الساقطة محل اتفاق بين العلماء حتى مَن أباح الغناء منهم . قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) (لقمان:6) عن أبي الصهباء البكري أنه سمع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهو يسأل عن هذه الآية ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) فقال عبد الله بن مسعود: الغناء والله الذي لا إله إلا هو، يرددها ثلاث مرات . رواه ابن جرير 14/51 وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وعمرو بن شعيب وعلي بن بذيمة والحسن البصري وغيرهم . انظر تفسير ابن كثير 6/295

خامسا : البلوتوث
فهذه التقنية الحديثة مع الأسف أساء كثير من الناس استخدامها فأصبحت وسيلة لنشر الرذيلة ومقاطع الزنا واللواط والفاحشة بأنواعها فما أن تجلس مع شاب من الشباب إلا ويخبرك بما تشيب له الولدان مما تحتويه تلك المقاطع من أمور منكرة وأصبح الناس يتبادلون تلك المقاطع بكل يسر وسهولة فما أن تجلس مجلسا إلا ويبدءون بتشغيل البلوتوث ويتبادلون تلك المحرمات فأشاعوا الفاحشة ونشروها ناسين أو متناسين قوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النور:19) .

سادسا : الشبكة العنكبوتية
فمع ما فيها من خير كثير إلا أن أنظار كثير من المستخدمين تتجه للمواقع الإباحية بل قد أنشئت جملة من المواقع العربية والتي أنشأها عدد من الشباب متخصصة في تبادل تلك المقاطع بحيث تسهل على الباحث فتكون مجموعة له في مكان واحد وكل يدلي بدلوه مع تشجيع المشتركين له على الزيادة وطلب المزيد متناسين أن كل مطلع على تلك الصور فعليهم من الآثام والأوزار مثل أوزارهم فكم من مشاهد وكم من مطلع عليها فويل لمن كان هلاكه بذنوب غيره فقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم- : ( ومَن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام مَن تبعه لا ينقص ذلك مِن آثامهم شيئا ) رواه مسلم (2674) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- ومع الجهود الجبارة التي تبذلها مدينة الملك عبد العزيز وغيرها من محاولة حجب هذه المواقع إلا أن الاختراقات وتجاوز البروكسي موجود ويتبادل الشباب البروكسيات لتجاوز المدينة وأنا هنا أشيد بمدينة الملك عبد العزيز على الجهود الكبيرة التي تبذلها في حجب تلك المواقع وأدعوها للمزيد من بذل الجهد وأدعو الجميع للتعاون معها وذلك بتزويدها بكل موقع يدعو للرذيلة مع عدم الالتفات لتلك الأصوات الداعية لعدم الحجب بدعوى وعي الناس وعدم الوصاية عليهم .

سابعا : التساهل في عدم التفريق بين الأولاد أثناء النوم امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم ( مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع ) رواه أحمد (6737) وأبو داود (495) وحسنه النووي في الرياض /72

ثامنا : الثقة العمياء ببعض الأقارب مع عدم صلاحهم مما يُجرِّيء من لا خلاق له منهم على الوقوع بمثل هذه الموبقات .

تاسعا : إدمان المخدرات والمسكرات
فبتناولها يفقد المرء عقله ومن فقد عقله فعل كل ما يخطر على باله من معروف ومنكر فتجد بعضا من متعاطي المخدرات قد لا يجد وسيلة لقضاء وطره سوى محارمه بسبب قربهم منه وسهولة الوصول إليهم مع استبعادهم أن يُقدم على ذلك .

عاشرا : جلساء السوء
فمن جالس من يواقع مثل هذه الأمور فإنه سيتأثر بذلك مما قد يهوِّنه عليه صاحبه مدعيا أن الأمر طبيعي عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ( مَثَلُ الجَليس الصالح والسَّوءِ كحاملِ المسكِ ونافخ الكِير، فحاملُ المِسكِ إمّا أن يُحذِيك، وإِمَّا أن تَبتاعَ منهُ، وإمّا أن تجِدَ منه ريحاً طيِّبةً. ونافخُ الكِير إمّا أن يَحرِقُ ثيابك، وإمّا أن تجِدَ ريحاً خَبيثةً ) رواه البخاري (5407)ومسلم (6644).

الحادي عشر : تبادل القصص المقروءة والمتضمنة لزنا المحارم
وهي مع الأسف منتشرة وخاصة على الشبكة العنكبوتية وبعض المفسدين يقوم بتأليفها وترويجها في المنتديات بأسلوب جذاب وطريقة خبيثة لنشر هذا المنكر وإرسالها لأكبر قدر من مشتركي البريد الالكتروني في أي موقع .

الثاني عشر : تهاون بعض النساء بلباسهن أمام محارمهن وكذا تهاون بعض الأمهات بلابس أولادهن ذكورا وإناثا فتجد البعض يلبس القصير جدا بحيث قد يظهر الفخذ أو لبس الشفاف أو المفتوح والضيق مما قد يغري بعض ضعاف النفوس بالاعتداء عليهم .

الثالث عشر : ضعف الإيمان
فضعيف الإيمان قريب وقد لا يتورع من الوقوع في براثن تلك المحرمات عن أبي هريرة رضيَ الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يَزني الزاني حينَ يزني وهو مؤمن، ولا يَسرقُ حينَ يَسرقُ وهو مؤمن ) رواه البخاري ( 6662) ومسلم (165) لذا الواجب على المسلم أن يجاهد نفسه على زيادة إيمانه ليتحصن به من الوقوع في تلك المنكرات .




ولنا عوده مجددا............................. تقبلي تحياتي....


ملاحظة : هذه الاسباب التي اورتها كانت من ضمن مقالة للدكتور: نايف الحمد حسب وجهة نظره........

الفارسة رعبوبة
18-02-2010, 12:23 AM
اشكرك على اهتمامك بالموضوع .. والسماح لي بهذه الخطوة

وهذا من كرم اخلاقك استاذي الكريم

واحب ان اضيف هذا المقال ايضا الذي يتحدث عن بعض اسباب

زنا المحارم من وجهت نظر كاتبته في موقع أخوات طريق الاسلام


من اسباب زنا المحارم


السبب الأول : انتكاس الفطرة

و الحديث عن انتكاس الفطرة واسع المجال فمن أهم عوامل انتكاس الفطرة هي

كثرة الذنوب و المعاصي



فذكر ابن القيم في كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي من آثار الذنوب و المعاصي

( فمعلوم أن المعاصي والذنوب تعمي بصيرة القلب فلا يدرك الحق كما ينبغي فيدرك الباطل حقا والحق باطلا والمعروف منكرا والمنكر معروفا )

و ذكر في آثار الذوب و المعاصي

( ومنها : مسخ القلب, فيمسخ كما تمسخ الصورة, فيصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في أخلاقه وأعماله وطبيعته, فمن القلوب ما يمسخ على قلب خنزير لشدة شبه صاحبه به, ومنها ما يمسخ على خلق كلب أو حمار أو حية أو عقرب وغير ذلك ) أ. هـ

بل قد يكون الحيوان أهدى منه سبيلا

وكما خلق الله عز و جل الإنسان على الفطرة كما قال النبي صلى الله عليه و سلم (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء)
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 5784 في صحيح الجامع

كذلك جعل للحيوان فطرة تنفر طبيعته من مخالفتها

و قد ذكروا قصة غريبة حدثت

أن رجلا كان عنده مهرة حسناء فأنجبت له فرسا جميلا و بعد أن كَبُرَ الفرس أرادوا استمرار السلالة

فأرادوا أن ينزو الفرس على أمه فأبَى و كلما حاولوا ذلك ينظر الفرس إلى أمه فيعرفها فيرجع إلى الوراء و يأبى هذه الفعلة

فلم يجدوا إلا أن يغطوا أمه حتى لا يعرفها و لم يتركوا سوى الدبر مكشوفا

و بعد أن وقع عليها كشفوا الغطاء فنظر إليها فعرف أنها أمه فما كان من الفرس إلا انه مال على ذكره فقضمه

فهذا الحيوان كان له نصيب من الفطرة أوفر من هؤلاء الذين يقعون على محارمهم

و من أعظم المعاصي التي توصل إلى ذلك هي التي تثير غريزة الإنسان حتى إذا قويت و استحكمت عمت بصيرته فلم يفرق بين المرأة الأجنبية و أمه أو أخته

و منها

1- كثرة إطلاق البصر

2- سماع الأغاني فإن الغناء كما قال ابن مسعود رضي الله عنه هو: (رقية الزنا) وقد شاهد الناس: أنه ما عاناه صبي إلا وفسد ولا امرأة إلا وبغت



3- مشاهدة العرى و الفسوق في شاشات التليفاز مما يسهل على الإنسان إلف هذا الوباء و التفكر في ممارسته



السبب الثاني : إظهار المرأة لعورتها أمام المحارم

و هذا السبب غفل عنه كثير من الناس فالكثير يظن أنه ليس هناك حدود لعورة المرأة أمام محارمها



عورة المرأة أمام محارمها كالأب والأخ وابن الأخ هي بدنها كله إلا ما يظهر غالبا كالوجه والشعر والرقبة والذراعين والقدمين ، قال الله تعالى : (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ) النور/31 .
فأباح الله للمرأة أن تبدي زينتها أمام بعلها ( زوجها ) ومحارمها ، والمقصود بالزينة مواضعها ، فالخاتم موضعه الكف ، والسوار موضعه الذراع ، والقرط موضعه الأذن ، والقلادة موضعها العنق والصدر ، والخلخال موضعه الساق .
قال أبو بكر الجصاص رحمه الله في تفسيره : " ظاهره يقتضي إباحة إبداء الزينة للزوج ولمن ذكر معه من الآباء وغيرهم ، ومعلوم أن المراد موضع الزينة وهو الوجه واليد والذراع..... ، فاقتضى ذلك إباحة النظر للمذكورين في الآية إلى هذه المواضع ، وهي مواضع الزينة الباطنة ؛ لأنه خص في أول الآية إباحة الزينة الظاهرة للأجنبيين ، وأباح للزوج وذوي المحارم النظر إلى الزينة الباطنة . وروي عن ابن مسعود والزبير : القرط والقلادة والسوار والخلخال ...

- فبعض الفتيات يخطئن في لبس البنطال الضيق أو ما يشف و يصف العورة ظنا منها أن يجوز لبسه في البيت أمام المحارم مما يؤدي ذلك إلى تحريك الشهوة الذي بدوره يؤدي إلى المفسدة الأعظم

السبب الثالث : ضيق المسكن و الإختلاط في المضاجع

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

أربع من السعادة : المرأة الصالحة و المسكن الواسع و الجار الصالح و المركب الهنيء و أربع من الشقاء : المرأة السوء و الجار السوء و المركب السوء و المسكن الضيق.
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 887 في صحيح الجامع

و مما ابتلي به المسلمون في هذا الزمان الفقر و ضيق المسكن

فضيق المسكن يسبب كثرة الإحتكاك و كثرة احتمال انكشاف العورة و صعوبة التحفظ في ذلك



فهذا الزحام فى السكن من العوامل المشجعه على زنا المحارم ان 30 % من الاسر المصرية تسكن فى غرفة واحدة , وكثير من الاسر لا تزال- الى الان- تستخدم دورات مياه مشتركه بين غرف متعددة " مما يضعف الشعور بالحياء بين ساكنيها , نتيجه اعتيادهم مشاهدة بعضهم البعض فى اوضاع مثيرة .

ولما كان النوم مظنة انكشاف العورة ، وثوران الشهوة جاءت الشريعة الكاملة المطهرة بالأمر بالتفريق بين الأولاد في المضاجع . كما روى أبو داود (418) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ )

وروى الدارقطني والحاكم عن سبرة بن معبد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا بلغ أولادكم سبع سنين ففرقوا بين فرشهم و إذا بلغوا عشر سنين فاضربوهم على الصلاة ) والحديث صححه الألباني في "صحيح الجامع" برقم 418

وقد فسر أهل العلم التفريق في المضاجع بأمرين :

الأول : التفريق بين فرشهم ، وهذا هو ظاهر الحديث الثاني .

الثاني : ألا يناما متجردين على فراش واحد ، فإن ناما بثيابهما من غير ملاصقة جاز ذلك عند أمن الفتنة .

وقال في "كشاف القناع" (5/18) : " ( وإذا بلغ الإخوة عشر سنين ذكورا كانوا أو إناثا , أو إناثا وذكورا فرق وليُّهم بينهم في المضاجع فيجعل لكل واحد منهم فراشا وحده ) لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وفرقوا بينهم في المضاجع ) أي حيث كانوا ينامون متجردين كما في المستوعب والرعاية " انتهى

و الأمر فيه مشقة و يحتاج إلى صبر في وضع حدود بين الأفراد ذوي المسكن الضيق فيحرص الآباء و الأمهات على وضع الستر على الفرش التي ينام عليها الأولاد و إن كان في وقت النوم فقط حرصا على ستر العورة إذا انكشفت أثناء النوم و أيضا يحرصون على أن يعلموا أولادهم وجوب ستر العورة و حدودها خاصة أثناء تغيير الملابس فالبعض يتهاون في ذلك فلا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

السبب الرابع العنوسة

و المقصود من العنوسة هو تأخر الزواج لكلا الرجال و النساء

فقد أفادت اٌحصائيات أن تسعة ملايين شاب وفتاة عانس في مصر تخطوا حاجز الخامسة و الثلاثين و264 ألف حالة طلاق سنويا *و مليون ونصف عانس في السعودية * و48% نسبة الطلاق في الإمارات و46% في الكويت 35% و34% في البحرين و38% في قطر

و هذا يعني أن الشاب أو الفتاه يعيش نيفا و عشرين سنة لا يشبع شهوته الجنسية بالطريقة التى أحلها الله

فهذه الفطرة التى ركبها الله داخل الإنسان إن لم توضع فيما أحل الله تعالى

و ضعت فيما حرم الله و لا بد .

- و يأتي غلاء المهور و ارتفاع تكاليف الزواج في مقدمة أسباب العنوسة

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

إذا أتاكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد عريض
قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 270 في صحيح الجامع

فأي فتنة هذه و أي فساد هذا أشد مما نعيشه اليوم

و إذا قارنا حالنا اليوم بحال الصحابة رضوان الله عليهم , فانظر كيف كان الواحد منهم يزوجه الرسول صلى الله عليه و سلم بما معه من القران و ما كان يملك من حطام الدنيا شيئا

فالواجب على الأباء و الأمهات أنة يتقوا الله في أولادهم و بنتاهم و أن يعفوهم عن الآثام و الوقوع في المحرمات .

السبب الخامس : غياب الوعي الديني في المجتمعات

و هذا من أهم الأسباب التي يجب الإشارة إليها , فالأسر التي تستبيح التليفاز و ما يعرضه من أفلام إباحية و مسلسلات خادشة هدامة للأخلاق و القيم الدينية هم الأكثر عرضه لهذه المشكلة

و هذا بسبب تكرار مشاهد علاقات الزنا و الشذوذ على مدار الليل و النهار فيسلب الحياء من الأفراد و يتطرق هذا إلى التفكير فيه و ممارسته

أيضا من سلبيات غياب الوعي الديني : الوقوع في إدمان المخدرات و شرب الخمر فأشارت الإحصائيات في دراسة شملت 170 شخصا ارتكبوا زنا المحارم تبين أن 38 % كانوا مدمنين و ان 15 % تناولوا الخمر وهناك ايضا المخدرات , ويقول الدكتور المجدوب " فى زنا المحارم كثيرا ما يكون الجاني هو السبب في إدمان الضحية للمخدرات متخذا من ذلك وسيله لجعلها مهيأه للدخول فى العلاقة بأقل قدر من الرفض و المقاومة " و هذا ما تؤكده حكاية أوردها المجدوب عن ام سافر زوجها الى الخارج , فدفعت ابنها الى ادمان الهيروين , ثم ساومته على النوم معها . !!!


نسأل الله العافية والسلامة

ننتظر من الجميع المشاركة ربما هناك اسباب لم يشار اليها

من خلال الدراسات قد يذكرها احدما فتكون كلمته لها الفائدة والنفع

اتمنى ان اكون وفقت اخي الكريم // وااااااااااااااافي

في الاسباب التي نقلتها

wafi
18-02-2010, 12:31 PM
لاشك في اننا سردنا الكثير من الاسباب المتشابهه والمختلفه في هذا المووووووووووضوع.........

ولكن يحدونا الامل في مشاركة اخواننا الاعضاء في سرد اسباب اخرى لنثري الموضوع بمايستحق...

اتمنى لكي اختي التوفيق وشكرا على الطرح الرائع

الفارسة الرعبوبه = الابدااااااااااااااااااااااااااااع


تقبلي فائق الاحتررررررررام


اخوك/// وااااااااااااااااااااااااافي

عطاء بلا حدود
19-02-2010, 03:15 AM
تثبيت مرور

ولي عودة لطرح والنقاش

بمشيئة الرحمن

فالموضوع جدا مهم

بارك الله فيك اخ وافي

wafi
19-02-2010, 07:22 AM
اشكر لك مرور ك اخي عطاااااء بلا حدود .....................


ونحن في انتظار مشاركتك حول المووووووضوع

تقبل

فائق

التقدير




اخوك// وااااااااااااااااافي

wafi
19-02-2010, 09:48 AM
تونسي في الستين يغتصب بناته الثلاث وينجب من إحداهن





اغتصب كهل في الستين من عمره بمنطقة "دوز" التابعة لولاية قبلي بتونس، بناته الثلاث في فترات متفاوتة أفقدهن بكاراتهن حتى أن إحداهن أنجبت منه مولوداً.

ونقلت صحيفة "التونسية" الخميس عن مصادر أمنية، أن المتهم متزوج وله ثلاث بنات، قام منذ فترة طويلة بمواقعة ابنته الأولى البالغة من العمر 22 سنة، وهدّدها بعدم البوح بأمرها، ثم أعاد الكرة مع ابنته الثانية البالغة من العمر 19 سنة وحملت منه جنيناً، ثم الثالثة والبالغة من العمر 12سنة، حيث تسبب في فض بكارتها.

وفي الأيام القليلة الماضية فاجأ المخاض ابنته، فنقلت على أثر ذلك إلى المستشفى وبعد موت الجنين والتحري عن نسب الجنين، اعترفت الضحية بأن والدها هو والد ابنها، وأنه هددها بالقتل هي وأختيها اللتين قام باغتصابهما وأنه كان يعاشرهن معاشرة الأزواج.

وبالتحقيق مع أم الضحايا، أكدت أنها لم تكن على علم بهذه الكارثة التي حلت بعائلتها، وأنها تعلم فقط بموضوع حمل ابنتها دون علمها بوالد الجنين، وذلك يعود إلى إصرار الفتاة على التكتم.

وقد تولت الشرطة البحث في ملابسات القضية، حيث تمت إحالة المتهم إلى أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية والذي أصدر قراراًً بحبس المتهم، إلى حين استيفاء التحقيقات وتقديمه للمحاكمة.

وما خفي كان اعظم ...................................

الفارسة رعبوبة
19-02-2010, 01:44 PM
الم وفضيحة وانتهاك طفولة

طفلة عمرها 7 سنوات يدعوها خالها - عمره 13 سنة - للسباحة معه في مسبح ببيت جدها
وكان يتلمس ويتحسس بعض مناطق خاصة من جسدها ..

وقد حاول الاعتداء عليها وهي ابنت 12 .. ولكن من حسن حظ الطفلة ان والدتها كشفت الامر
وقطعت الارحام بسبب انتهاك الاعراض :frown:

حسبنا الله ونعم الوكيل

وهذه زوجة تصر على الطلاق من زوجها .. والكل لا يعلم ما السبب .. فهو في نظر الجميع محترم - ما ينخاف الا من هالنوع -:eek: المهم

فلما حوصرت اعترفت بان زوجها كان يعتدي على ابنتها منه .

اي قلب هذا - حسبي الله ونعم الوكيل -

المصدر : مجلة الاسرة

القصص كثيرة ... ومؤلمة .. :mad:

ملحوظة

بعد اذنك انا عملت استبيان لموضوعك ووزعته بالامس على اخواتي وجاراتي وصديقاتي .. واليوم ان شاء الله راح يعطوني الرد

وراح اسجل فقط الاسباب اللي ذكروها الغير مشابهة لما كتبنا

ارجو ما اكون ازعجك ،، لكن هالموضوع انا مهتمة فيه لبحث خاص لي

في الدراسة الميدانية

وشكرا

wafi
19-02-2010, 01:52 PM
اختي الفارسة الرعبوبه.............................



مشكوره على ماتقومين به من عمل اكثر من رااااائع

ونحن فعلا في حاجه الى عمل الاستبيان خاصه الامهات

لنعرف مدى وعيهم بهذه المشكله الفضيعة...........


الى الامام واتمنى لك التوفيق في بحثك

واي خدمة ترى حاضرين
اخوك// واااااااااااااافي،،،،

الفارسة رعبوبة
19-02-2010, 02:11 PM
شكرا لالك :)

بس عن جد راح تساعدني :biggrin:

لا تقول وش فيها .. بس عن جد :redface:

ارغب في الدعم لاني الموضوع شائك :rolleyes:

وانا قدها باذن الله :biggrin:

اختك // الفااارسة رعبوبة :)

wafi
19-02-2010, 02:20 PM
نعم اختي اكتبي ماتحتاجينه وانا سوف اقوم بأذن الله ومشيئته بتزويدك بما تحتاجيه



ولا ارجو الا الدعااااااااااااااااااااااااء


تقبلي فائق الاحترررررررررررررام

الفارسة رعبوبة
19-02-2010, 02:32 PM
جزاك الله خيرا

الله يوفقك ويسر لك كل ما تريد

في الدنيا والاخرة :)

ودادي بشر غير عادي
19-02-2010, 05:30 PM
شكرا للاخ وافي والاخت الفارسة الشجاعة

على الموضوع هدا .. هو رغم انو مخيف

لكن حقيقي

اشوف انا من الاسباب العنف الاسري

لما يكون هناك قسوة من الوالدين قد يستغل الموقف احد الاقارب حتى يسوي الشيء البطال هدا

وكمان غياب اهم حاجة بالدنيا وهو حب وحنان واهتمام الام

واكرر شكري

عطاء بلا حدود
19-02-2010, 07:30 PM
تعددت الأسباب والجريمة ليست واحدة
إذا بحثنا عن أسباب ظاهرة التحرش الجنسي وزنا المحارم ،، نجد قائمة طويلة قد يصعب حصرها
ومن خلال بحثي المتواضع توصلت إلى بعض الأسباب ربما تفيد من أراد البحث عنها سواء للعمل أو الدراسة .
1- غياب دور الأسرة وترك أمر تربيت الأبناء للخدم والسائقين أو للشارع والرفاق والأصدقاء .
2- الإنترنت والفضائيات والأفلام الإباحية والمسلسلات الدرامية التي تعكس الحقائق وتزين الباطل وتدعو إلى الانحلال والتفسخ .
3- انعدام أو ضعف الرادع في المجتمع سواء كان الضمير أو الكابح الاجتماعي أو القانوني .
4- وجود الكثير من الأنظمة والقوانين التي لا توفر فرص العمل أو الزواج أو تسمح بالتعبير عن الرأي .. فتكون النتيجة خروج هذه الطاقة من الغضب والتمرد بشكل عشوائي ودون نظام
- وقد يتعجب أحدهم من هذه النقطة لكن من خلال تخصصي اتضحت لنا هذه الرؤية لهذا السبب عندما تعاملنا مع حالات كان السبب في وقوعهم في وحل زنا المحارم الأنظمة والقوانين الصارمة التي لم توفر لهم شيء بالمقابل -
5- غياب الوعي واعتبار الجنس مسألة لا يمكن البحث فيها أمام الأطفال ، حيث يترتب عليها غياب وعي الطفل حول قيمة الجسد وحرمة المساس به .
6- انعدام الحوار بين أفراد الأسرة ، حيث بعض الأسر تساهم في تفاقم المشكلة
كيف ذلك ؟
عندما يلاحظ تغير في سلوك الطفل وانعزاله أو حزنه يعمدون لإرضاءه بالهدايا والأولى والأحرى سؤاله عن مصدر تعبه وألمه وحزنه .فإذا عبر بعبارات وقال مثلا : " أنا ما أحب أبي أو عمي " توبخه الأسره بأن ذلك عيب دون أن تسأل : لماذا يعبر الطفل عن كراهيته لشخص محدد . وأحيانا يرفض الطفل الذهاب إلى مكان الحدث مثلا ، وتخطئ الأسرة عندما ترغمه على الذهاب . والكارثة عندما الطفل أحيانا يحكي وتحاول الأسرة أن تمنعه بتهدئته أو نهره دون التسأل أو تخفيف من خوفه ومنحه الأمان .
7- قد يتحول الضحية إلى شخص منحرف يمارس التحرش الجنسي إزاء الآخرين للانتقام
هذا إن لم يعالج ويعاد تأهيله .
هذا بعض ما وفقني الله له وإن وجدت غير ذلك لن أتردد في إثراء الموضوع

سدد الله خطالك يا أخي الكريم وافي

أخوك / عطاء بلا حدود

wafi
19-02-2010, 07:31 PM
اختي وداااااااااااااااااااادي اشكر لك مرور ك ومشاركتك الجميله



لاثراء الموضوع

تقبلي فائق تحياتي




اخوك/ وااااااااااااااااااااااااافي

wafi
19-02-2010, 07:43 PM
اخي عطااااااااااااااااااء بلا حدود


طرح جميل بمعنى الكلمة


لك الشــــــــــــــــــــــكر الجزيل

اسباب مهمة ماذكرت ومفيده فعلا للباحثين

ومن يبحثون للاجابه على تساؤلاتهم عن الاسباب

عند طرق الموضوع ومكمله لما تم ذكره من اسباب

كما لانستغني عن طرح المشوق ..........


لك فائق التقدير والاحترااااااااااااام،،،،،،،،،،



اخوك/ واااااااااااااااااافي

الفارسة رعبوبة
20-02-2010, 02:29 PM
شكرا للاخ وافي والاخت الفارسة الشجاعة
حبيبتي انا ( الفارسة رعبوبة ) :)

الفارس الشجاع فلم كرتون بس ما في الفارسة الشجاعة :biggrin: للاسف سوري سامحيهم لسه ما ابتكروا فلم كرتون بها الاسم :biggrin: ههههههههههه

على الموضوع هدا .. هو رغم انو مخيف

لكن حقيقي

اشوف انا من الاسباب العنف الاسري

لما يكون هناك قسوة من الوالدين قد يستغل الموقف احد الاقارب حتى يسوي الشيء البطال هدا

وكمان غياب اهم حاجة بالدنيا وهو حب وحنان واهتمام الام

واكرر شكري


الشكر لالك كمان

على انك اضفتي اسباب جدا مهمه

:):)

الفارسة رعبوبة
20-02-2010, 02:35 PM
تقريبا حتى البنات اللي عندي كانت هذه الاسباب اللي ذكروها

بس ركزوا على ان الام العاملة او البعيدة عن الاسرة ابناءها اكثر عرضة للتحرش الجنسي

طيب :

راح اطرح سؤال بعد اذن الجميع :

كيف يخطط المعتدي للايقاع بالضحية ؟

وكيف يختار ضحاياه ؟

wafi
20-02-2010, 04:10 PM
اختي الفارسه

شكرا لك على التواصل الدائم ومرحك الجميل

المعتدي اصلا شخصيه معروفه للضحيه ومألوفه لديه اما ان يكون الاب ، او العم ، اوالخال، اوالاخ اواواواواو..............
اما كيفية التخطيط:
فلا اعتقد ان المعتدي يحتاج للكثير من الوقت لتنفيذ عمليته القذره
واشباغ رغبتة المريضه والمنحرفه

لان المعتدي يعيش في نفس محيط الضحية

اما الاساليب التي يتخذها فهي عدة:
1- عن طريق الترهيب والتهديد
2- الاستدراج
3- ايضا عن طريق تعريض الضحيه لمشاهدة مواد اباحيه ليستحسن الفعل

ولكن للننتظر الاخوه الاعضاء في المشاركة
ومزيد من الاجااااااااااااااااااااااابات:)

تقبلى فائق التقدير ةالاحترام

الفارسة رعبوبة
22-02-2010, 03:14 PM
يقسم الدكتور نواف العتيبي الأطفال ضحايا التحرش الجنسي إلى قسمين :

القسم الأول : قسم رضى بواقعه ، بل إنه قد يحبذ هذا الأمر ويعتاد عليه ، وينزلق في دوامته :mad:

القسم الاخر : يرفض تماما الاستغلال الجنسي الذي يقع تحت وطأته لكنه يستمر مرغما اما بدافع التهديد او الابتزاز :frown:

وهذا النوع من ضحايا التحرش الجنسي عادة مايدخل في موجة الاكتئاب الحاد ، وقد يعاني من اعراض نفسية متعددة :frown:

ولكن .. كيف يتم معالجة هذه الظاهرة واعادة تاهيل الذين تعرضوا لزنا المحارم او لتحرش الجنسي ؟

:confused::confused:

wafi
22-02-2010, 04:00 PM
زنا المحارم.. الوقاية والعلاج





(بالرغم من أن موضوع زنا المحارم موضوع جد حساس ويدعو للتقزز.. فهو جريمة يتقزز منها كل صاحب فطرة سليمة..إلا أن الواقع المرير أصبح يفرض علينا تناول هذه المواضيع التي باتت تفتك بمجتمعاتنا العربية والإسلامية المحافظة وتنخر قواها أمام صمت الكثير ممن تقع عليهم مسؤولية مواجهة هذه الظواهر الاجتماعية الفتاكة..أترككم مع الموضوع الذي أرجو أن يستفيد منه كل إنسان يقرأه..)




إذا كانت الوقاية والعلاج أمرين مهمين عند التعاطي مع كل المشكلات والأمراض التي تواجه الإنسان، فإنها في حالة جريمة زنا المحارم تحظى بأهمية استثنائية قصوى؛ لأن وقوعها يترك آثارا مدمرة ما لم يتم التحرك السريع لمواجهتها في حال حدوثها.

لذلك يصبح من الأهمية بمكان وضع وسائل وقائية تجنب الأسرة والمجتمع الوقوع فيها، وأخرى علاجية تخفف من حدة التوترات والهزات التي تعتري الأسرة بعد حدوثها.


وفق المعطيات السابقة حاولنا الاجتهاد في وضع بعض الخطوات الوقائية التي تحول دون حدوث جريمة زنا المحارم، وبعض الإجراءات العلاجية التي يجب أن نتبعها في حال اكتشافنا وقوع هذه الجريمة، وما يتعين على الأسرة والمعالج النفسي اتباعه أثناء معالجة الضحية في حال اللجوء إليه.


إجراءات وقائية



1 - الوقاية داخل الأسرة:



الاستئذان قبل الدخول، ومراعاة الخصوصيات في الغرف المغلقة.



التفريق بين الأولاد والبنات في المضاجع.



عدم ظهور الأم أو البنات بملابس كاشفة أو خليعة تظهر مفاتن الجسد أمام المحارم الذكور، والعكس بعدم تبسط الذكور أمام محارمهم من الإناث.



التزام قدر معقول من التعامل المحترم بعيدا عن الابتذال والتساهل بين أفراد الأسرة.



يجب تجنب المداعبات الجسدية بين الذكور والإناث في الأسرة والتي تأخذ شكلا من أشكال المزاح.



عدم نوم الأبناء أو البنات في أحضان أمهاتهم أو آبائهن خاصة بعد البلوغ.



تجنب مشاهدة الأفلام الجنسية و الإباحية بشكل مختلط بين أفراد الأسرة( آباء وأبناءمعا، إخوة وأخوات معا..)

2 - إشباع الاحتياجات:




إن إشباع احتياجات الأفراد داخل الأسرة والمجتمع بشكل عام يقلل من نسبة حدوث الجرائم فيهما، خاصة الاحتياجات الأساسية من مسكن ومأكل وملبس واحتياجات جنسية مشروعة.



إن المحرومين من إشباع احتياجاتهم -خاصة الجنسية- يشكلون مصادر خطر في الأسرة والمجتمع، وهذا يجعلنا نأخذ خطوات جادة لتشجيع الزواج على كل المستويات بحيث نقلل -قدر الإمكان- عدد الرجال والنساء الذين يعيشون تحت ضغط الحرمان لسنوات طويلة، كما هو الحال الآن في معظم بلداننا العربية.


3 - تقليل التعرض لعوامل الإثارة:



إن تقليل التعرض لعوامل الإثارة من تبرج في البيوت أو الشوارع، ومن مواد إعلامية على الفضائيات أو المواقع الإباحية التي تثير الغرائز أمر في غاية الأهمية على صعيد التقليل من نسب حدوث جريمة زنا المحارم؛ نظرا لأن التقليل من مساحات التعرض للعري والإثارة الجنسية سيقلل من عوامل الحفز الجنسي التي تعمل بدورها على تآكل حاجز الحياء، واغتيال حدود التحريم داخل الأسرة والمجتمع.




إجراءات علاجية



وقع المحظور وحدثت جريمة زنا المحارم بالفعل.. فكيف نتصرف عندها؟ أو كيف يمكننا معالجة الضحية في حال ممارسة الجاني قهرا عليها حتى ترضخ لمطالبه؟


الإجابة على هذه التساؤلات في الخطوات الإجرائية التالية:



أولا- الإفصاح:



إن أول وأهم خطوة في علاج زنا المحارم هي تشجيع الضحية على الإفصاح، وذلك من خلال لجوئها إلى شخصية محورية داخل الأسرة، لها من السلطة ما يكفل لها ردع الجاني.


ووجد أن الإفصاح عن تلك العلاقة الآثمة من قبل الضحية يؤدي في أغلب الحالات إلى توقفها تماما؛ لأن الشخص المعتدي يرتدع خوفا من الفضيحة أو العقاب، إضافة إلى ما يتيحه الإفصاح من إجراءات حماية للضحية على مستويات أسرية وقانونية.



وعلى الرغم من أهمية الإفصاح فإن هناك صعوبات تحول دون حدوثه أو تؤخره، ومنها الخوف من العقاب أو الفضيحة، أو الإنكار على مستوى أفراد الأسرة، ولذلك يجب على المعالج النفسي في حال اللجوء إليه أن يفتح الطريق، وأن يساعد على هذه الخطوة (الإفصاح) دون أن يوحي للضحية بأشياء من تخيلاته أو توقعاته الشخصية، وربما يستدعى الأمر -بل غالبا ما يستدعي- تقديم أسئلة مباشرة ومتدرجة تكشف مدى العلاقة بين الضحية والمعتدي في حالة وجود شبهات أو قرائن على ذلك.



وتتفاقم المشاكل النفسية التي تصيب الضحية بسبب عدم قدرتها على البوح بهذا الأمر، فتكتم كل الأفكار والمشاعر بداخلها وتنكمش على نفسها، ومن هنا يكون العلاج بإعطاء الفرصة لها للحديث عن كل ما بداخلها مع تدعيمها ومساندتها وطمأنتها أثناء استعادة تلك الخبرات الصادمة، ثم محاولة إعادة البناء النفسي لها من جديد بعد تجاوز هذه الأزمة.



ثانيا- الحماية للضحية:



بمجرد إفصاح الضحية عن تعرضها للاعتداء الجنسي من قبل أحد محارمها يتعين على أفراد الأسرة الأسوياء تهيئة جو آمن لها لحمايتها من تكرار الاعتداءات الجنسية أو الجسدية ضدها.


وإذا صعب توفير هذه الحماية لها داخل أسرتها، عليها أن تلجأ إلى قريب تثق فيه (عم أو خال مثلا) وتطلب منه دعمها في مواجهة هذا الموقف العصيب الذي تتعرض له.



وإذا لم يتوافر لها حتى ذلك القريب فعليها الالتحاق بأقرب دار للرعاية الاجتماعية الآمنة والموثوق فيها، لحين بحث أحوال الأسرة، ومعالجة ما بها من خلل ومراجعة قدرة الوالدين على حماية أبنائهما؛ فذلك أفضل لها من العيش تحت التهديد المستمر للجاني.



وفي حالات أخرى يعزل الجاني بعيدا عن الأسرة؛ خاصة عند الخوف من تكرار اعتداءاته على أفراد آخرين داخلها؛ أو إذا كان مصابا بمرض يستدعي العلاج.


وبعد الاطمئنان على سلامة وأمن الضحية علينا بذل الجهد في محاولة معرفة ما إذا كان بعض أفراد الأسرة الآخرين قد تعرضوا لأي تحرشات أو ممارسات جنسية.



وننوه في هذا الصدد إلى أنه على الأمهات والآباء أن يكونوا واعين لممارسات كامل أفراد الأسرة، فإن لاحظت الأم مثلا على ابنها النظر لأي من أخواته بطريقة غير طبيعية، وتتأكد من ذلك فعليها ألا تتركها معه بمفردها إطلاقا، درءا لما يمكن أن يحدث، وعليها أن تنبه الابنة لضرورة الاحتشام ما دامت خارج حجرتها، وعليها أن تبذل مجهودا مضاعفا في زرع الفضيلة في نفس الابن، وحضه على الطاعة.



ثالثا- العلاج النفسي الفردي:



يقدم العلاج النفسي الفردي للضحية لمداواة المشاكل والجراح التي لحقت بها من جراء الاعتداءات الجنسية، ويبدأ العلاج بالتنفيس والبوح في وجود دعم من الأفراد الأسوياء في الأسرة والمعالج النفسي، وفي وجود علاقة صحية تعيد فيها الضحية رؤيتها لنفسها، ثم للآخرين من منظور أكثر صحة، تعدل من خلاله رؤيتها المشوهة التي تشكلت إبان علاقتها بالمعتدي.



والمعالج النفسي المتخصص له دور مهم في علاج هذه الحالة؛ لأنه سيساعد الضحية في التعبير عن مشاعرها السلبية مثل الغضب وكراهية الذات والاكتئاب والشعور بالذنب وغيرها من المشاعر المتراكمة كخطوة أولى للتخلص منها، أو إعادة النظر فيها برؤية أكثر إيجابية.



وكثير من الضحايا يصبحن غير قادرات على إقامة علاقات عاطفية أو جنسية سوية فيما بعد؛ نظرا لإحاطة تلك الموضوعات بذكريات أليمة، أو مشاعر متناقضة أو محرمة، فيصلوا في النهاية إلى حالة من كراهية العلاقات الجنسية؛ مما يؤدي إلى فشلهن المتكرر في الزواج، وهذا كله يحتاج للمناقشة والتعامل معه أثناء الجلسات العلاجية.



وربما يحتاج المعتدي أيضا إلى مثل هذا العلاج خاصة إذا كان لديه اضطراب نفسي أو اضطراب في الشخصية أو احتياجات غير مشبعة أو كان ضحية للإغواء من جانب الضحية.



ومن الأهمية بمكان عند اكتشاف حالة "زنا محارم" داخل أي أسرة أن يتم تقييم حالة الوالدين نفسيا واجتماعيا بواسطة فريق متخصص، وذلك للوقوف على مدى قدرتهم على القيام بمهامهم الوالدية، وفي حالة وجود خلل في هذا الأمر يتم إخضاعهم لبرنامج تأهيلي، حتى يكونوا قادرين على القيام بواجباتهم نحو أبنائهم، وفي حالة تعذر الوصول إلى هذا الهدف يقوم طرف ثالث بدور الرعاية للأبناء حتى لا يكونوا ضحايا لاضطرابات والديهم.



رابعا- العلاج الأسرى:



بما أن زنا المحارم يؤدي إلى اضطراب الأدوار والعلاقات داخل الأسرة لذلك يستوجب الأمر إعادة جو الأمان والطمأنينة وإعادة ترسيم الحدود وترتيب الأدوار والعلاقات مع مداواة الجراح التي نشأت جراء تلك العلاقة المحرمة، وهذا يستدعي جلسات علاج عائلي متكررة، يساعد فيها المعالج أفراد الأسرة على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وصراعاتهم وصعوباتهم، ثم يساعدهم على محاولة إعادة التكيف مرة أخرى على مستويات أفضل.



وربما يحتاج المعالج، أو أي شخص محوري له مكانته وحكمته داخل إطار العائلة لأن يقوم بدور الأنا الأعلى (الضمير) لهذه الأسرة؛ خاصة إذا كانت القيم مهتزة أو غامضة أو ضعيفة لديها، ويستمر هذا الدور إلى أن ينمو الجهاز القيمى داخل الأسرة من خلال توحدهم مع الشخص المحوري أو المعالج وقيمه، ويكون أي منهما هنا رمزا للأبوة الصالحة أو الأمومة الرشيدة إلى أن يتعافى أحد أفراد الأسرة، ويأخذ هذا الدور من المعالج ليحمي بقية الأسرة من السقوط.



خامسا- العلاج الدوائي:



ويقدم للحالات المصابة باضطرابات نفسية كالقلق أو الاكتئاب أو الإدمان أو الفصام أو الهوس. وهذا العلاج يمكن أن يوجه نحو الضحية أو نحو المعتدي حسب حاجة كل منهما.

الفارسة رعبوبة
23-02-2010, 03:20 PM
شكرا لالك اخ وااافي

بس النوع الاول من انواع الضحايا كيف يتم علاجها وتاهيلها

وهم الذين خضعوا لهذا الواقع المر ورضوا فيه وانزلقوا في الهاوية ؟

:frown::mad:

wafi
23-02-2010, 04:09 PM
شكرا لك اختي الفارسة


على المرور

اما بالنسبه للاستفسار عن النوع الاول

فيؤسفني ابلاغك بالاتي:

حيث اثبتت الدراسات في هالمجال

انه في حالة الاستمرار ولانزلاق والاستمتاع

بهذا الوضع المرير فانه لايوجد علاج لهذه الحاله

حيث ان من متطلبات العلاج في جميع الحالات

رفض هذه الجريمه من قبل الضحيه والافصاح عنها ومعرفته بحرمتها

فالضحيه او المجني عليه هو الفيصل والحاسم في مثل هذه الحالات

اتمنى ان الاجابه كانت واضحه

تقبلي احتراااامي:)

الفارسة رعبوبة
23-02-2010, 11:45 PM
اجابت تقود الى ان الجاني والمجني عليه مشتكان في الذنب

طيب ما العقوبة القانونية التي تترتب على كل من الجاني والمجني عليه ،، سواء كان المجني عليه رافض ام راضي ؟

وشكرا

wafi
28-03-2010, 01:35 AM
المجنى علية اذا كان يمارس برضاه فأكيد سوف يعاقب

كذلكـ الجاني لاشك في انه سيعاقب

اسف لاتأخري في الرد

بكرى أحلى
10-04-2010, 01:47 AM
ياساتر يارب
الله يحمي المجتمع الإسلامي:eek:

wafi
10-04-2010, 02:44 AM
سعدت بمروركـ

بكرى احلى

تقبلي تقديري ،،

المتعجب
27-01-2011, 01:21 PM
أخي الفاضل اعش حاليا حول هذا الموضوع>>>> ولكن لا أدري من أين ابدأ...من الدين الواضح ام.. من المعدن أم.. من التربيه وثقافتها أم..من المجتمع وسلبياته أم.. التطور الحضاري وملحقاته السلبه ...أسباب كثيرة جدا وهذا يشير (لآخر الزمن) أخي الفاضل نسأل الله من فضله ومنه الهدايه لمن يرتكب هذه المحارم ويتوب عليه من قريب,والا........ ولكن يجب أن لا تسكت الجهود في تكاثف جميع شرائح المجتمع بالفئات المعنيه ابتداء من الكتاب والباحثين في دراستهم وبحثهم واحصائياتهم ثم ايصالها الى العلماء الأفاضل حول هذه الظاهرة الخطيرة جدا التى تمس من "حرمات الرقيب" كما يقولها في كتابه الكريم.واذا لم نجد احد يمد يد العون كما قلت فالله الواحد الأحد المعين.ويمهل ولا يهمل......